واشنطن تتهم خامنئي بـ«عدم الرغبة» في اتفاق نووي

أكدت عزمها على زيادة الضغوط في حالة الفشل

منشأة بوشهر النووية في جنوب إيران (أ.ف.ب)
منشأة بوشهر النووية في جنوب إيران (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تتهم خامنئي بـ«عدم الرغبة» في اتفاق نووي

منشأة بوشهر النووية في جنوب إيران (أ.ف.ب)
منشأة بوشهر النووية في جنوب إيران (أ.ف.ب)

اتهمت وكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية، فيكتوريا نولاند، القيادة الإيرانية بعدم الرغبة في العودة إلى الاتفاقية النووية، مؤكدةً أنه «إذا لم يقبل (المرشد الإيراني) الصفقة، فسنضطر بالطبع إلى زيادة الضغط».
وعدّدت نولاند الفوائد التي يمكن أن تجنيها إيران إذا وافقت على الاتفاق الذي عرضه الرئيس الأميركي جو بايدن، لكنها أضافت أن المسؤولين الإيرانيين «لم يختاروا السير في هذا الطريق». وقالت نولاند، خلال منتدى «آسبن» الأمني، إن «الاتفاق مطروح على الطاولة إذا أراد الإيرانيون الموافقة عليه»، موضحة أن الاتفاقية «ستعيد نفطهم إلى السوق، وستساعدهم على التخفيف من بعض العقوبات المفروضة عليهم. لكن حتى الآن لم يختر الإيرانيون السير في هذا الطريق»، مضيفة أن «الشعب الإيراني يدفع الثمن مع ارتفاع الأسعار وارتفاع معدل التضخم».
ولم تعترف نولاند بشكل كامل بأن الإيرانيين سينسحبون من الصفقة، قائلة: «لم ينسحبوا عندما كان بإمكانهم فعل ذلك خلال الأشهر الكثيرة الماضية، لذا دعونا نرَ ما سيحدث».
وكان رئيس المخابرات الخارجية البريطانية «إم آي 6»، ريتشارد مور، قد قال مؤخراً إن «خطة العمل الشاملة المشتركة» المعروفة بشكل غير رسمي باسم اتفاق إيران النووي، لا تزال «أفضل وسيلة متاحة» للحد من طموحات إيران «النووية»، لكنه أضاف أنه «يشك» في أن المرشد الإيراني علي خامنئي سيوافق عليها بالفعل.
وقال مور في منتدى «آسبن»: «لست مقتنعاً بأننا سنصل إلى اتفاق. فقد يكون إجراء هذا النقاش حالياً مجرد نشاط أكاديمي لأنني لا أعتقد أن المرشد الأعلى لإيران يريد إبرام صفقة، كما لا يرغب الإيرانيون أيضاً في إنهاء المحادثات، لكي يستطيعوا الاستمرار قليلاً».
وأضاف مور أنه حتى لو تمت الموافقة على الصفقة، فسيظل هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به لأن إيران تواصل «نشاطها المزعزع للاستقرار في المنطقة، بالنظر لما يفعلونه في العراق وسوريا وحتى في اليمن من خلال رعاية الحوثيين. كما أنهم ما زالوا يغتالون ويحاولون الإيقاع بالمنشقين في الخارج أيضاً».
كما كان مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية «سي آي إيه»، ويليام بيرنز، قد قال في حديثه أمام منتدى «آسبن» الأمني، إنه بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة «التي انسحبت منها الإدارة الأخيرة منذ عدة سنوات، كان وقت الاختراق لإنتاج تلك الكمية من المواد الانشطارية أكثر من عام بقليل».
وقال يوم الجمعة إن «وقت الاختراق نفسه لا يمكن قياسه في عام أو أكثر، بل بالأسابيع».
من جهة أخرى، قالت وكالة «تسنيم» المرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني يوم السبت، إن تحديد مواعيد نهائية متكررة من القوى الغربية لإيران للتوصل إلى اتفاق نووي أصبح «تهديداً فارغاً». وسخرت «تسنيم» من الدبلوماسيين الغربيين والحكومات لتهديدهم مراراً وتكراراً بأنه لا يزال هناك «أسابيع قليلة فقط» لإبرام صفقة لإحياء الاتفاقية النووية لعام 2015 وإلا فسوف ينسحبون من المفاوضات. وأضافت: «كان تحديد المواعيد النهائية أحد الأساليب الرئيسية التي استخدمها الغربيون» في المحادثات النووية «لكنهم استخدموها كثيراً لدرجة أنها تحولت اليوم إلى تهديد فارغ».
وأشارت الوكالة إلى المرة الأولى التي ذكرت فيها الولايات المتحدة موعداً نهائياً في ديسمبر (كانون الأول) 2021، عندما قال مستشار الأمن القومي جيك سوليفان، إن واشنطن وآخرين لم يحددوا موعداً علنياً في التقويم «ولكن خلف الأبواب المغلقة هناك موعد نهائي وهو ليس بعيداً»، وأضاف أنه في الأسابيع المقبلة سيكتشف المشاركون في محادثات فيينا «ما إذا كانت إيران مستعدة للحل الدبلوماسي».
وبعد ستة أسابيع، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، في 2 فبراير (شباط) إن الوقت أصبح «قصيراً جداً جداً» لاستعادة خطة العمل الشاملة المشتركة، بحجة أنه بمجرد وصول إيران إلى درجة معينة من التخصيب فلن تكون فائدة من العودة إلى الاتفاق النووي.
ثم في 9 فبراير، نقلت شبكة «سي إن إن» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن هناك ثلاثة أسابيع متبقية للتوصل إلى اتفاق. وذكرت الشبكة أن «إدارة بايدن تعتقد أن أمامها حتى نهاية فبراير لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني وإلا فسيتعين على الولايات المتحدة تغيير مسارها والبدء في جهود حثيثة لمنع طهران من الحصول على سلاح نووي، وفقاً لثلاثة مسؤولين في الإدارة».
ومع انتهاء فبراير من دون نتائج، وبعد 11 شهراً من المحادثات في فيينا، توقفت المفاوضات في أوائل مارس (آذار)، لكن الحكومات الغربية واصلت القول إنه لا يزال هناك «أسابيع قليلة» لإبرام صفقة، فيما واصلت إيران تخصيب اليورانيوم بنسبة بلغت 60 في المائة.
في يوليو (تموز)، رفضت الولايات المتحدة ذكر موعد نهائي بعد الآن، قائلة إن الوقت لاستنتاج فشل المفاوضات سيكون عندما يتم تحديد البرنامج النووي الإيراني من الناحية الفنية على أنه قد تجاوز النقطة التي يكون فيها استعادة الاتفاقية أمراً منطقياً.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

تركيا تنشر منظومة «باتريوت» لتعزيز دفاعاتها الجوية وسط حرب إيران

جندي تركي في موقع سقوط قطعة من ذخيرة إثر اعتراض نظام دفاع جوي تابع لـ«الناتو» صاروخاً أُطلق من إيران في ديار بكر جنوب تركيا (رويترز)
جندي تركي في موقع سقوط قطعة من ذخيرة إثر اعتراض نظام دفاع جوي تابع لـ«الناتو» صاروخاً أُطلق من إيران في ديار بكر جنوب تركيا (رويترز)
TT

تركيا تنشر منظومة «باتريوت» لتعزيز دفاعاتها الجوية وسط حرب إيران

جندي تركي في موقع سقوط قطعة من ذخيرة إثر اعتراض نظام دفاع جوي تابع لـ«الناتو» صاروخاً أُطلق من إيران في ديار بكر جنوب تركيا (رويترز)
جندي تركي في موقع سقوط قطعة من ذخيرة إثر اعتراض نظام دفاع جوي تابع لـ«الناتو» صاروخاً أُطلق من إيران في ديار بكر جنوب تركيا (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع ​التركية، اليوم الثلاثاء، نشر منظومة باتريوت الأميركية للدفاع الجوي في إقليم ملاطية ‌بجنوب شرقي ‌البلاد، ​وذلك ‌في ⁠إطار ​إجراءات حلف ⁠شمال الأطلسي (ناتو) لتعزيز الدفاعات الجوية للدولة العضو في مواجهة ⁠التهديدات الصاروخية الناجمة عن ‌حرب ‌إيران.

وتقع ​قاعدة ‌كورجيك الرادارية ‌التابعة للحلف في ملاطية، وتوفر بيانات حيوية للحلف، ‌وساهمت في تحديد موقع صاروخين ⁠باليستيين إيرانيين ⁠كانا متجهين نحو تركيا.

وقالت وزارة الدفاع التركية، أمس، إن أنظمة الدفاع التابعة للحلف اعترضت صاروخاً باليستياً أُطلق من إيران بعد دخوله الأجواء التركية، في ثاني حادثة من هذا النوع خلال خمسة أيام.

وقالت الوزارة في بيان إن «مقذوفاً باليستياً أُطلق من إيران ودخل المجال الجوي التركي جرى تحييده بواسطة منظومات الدفاع الجوي والصاروخي التابعة لحلف شمال الأطلسي في شرق المتوسط». وأضافت أن شظايا من المقذوف سقطت في منطقة مفتوحة قرب غازي عنتاب في جنوب البلاد، من دون أن تسفر عن إصابات.

وجددت الوزارة التأكيد أن «جميع الإجراءات اللازمة ستُتخذ بحزم، ومن دون تردد في مواجهة أي تهديد يستهدف أراضينا، أو مجالنا الجوي. ونذكّر الجميع بأن من مصلحة الجميع أخذ تحذيرات تركيا بهذا الشأن في الاعتبار».


نتنياهو: نكسر عظام النظام الإيراني… وإسقاطه «بيد الشعب»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو: نكسر عظام النظام الإيراني… وإسقاطه «بيد الشعب»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم (الثلاثاء)، إن إسقاط النظام في إيران يقع في نهاية المطاف «بيد الشعب الإيراني»، مشيراً إلى أن العمليات التي تنفذها إسرائيل ضد طهران تهدف إلى «كسر عظام» النظام في إيران.

وصرح نتنياهو، خلال زيارة قام بها في وقت متأخر من الليلة الماضية إلى المركز الوطني لعمليات الطوارئ الصحية، بأن إسقاط النظام في إيران هو «بيد الشعب الإيراني. وتطلّعنا هو أن يدفع الشعب الإيراني إلى التخلص من نير الطغيان».

وأضاف: «في نهاية المطاف، الأمر يعتمد عليهم. لكن لا شك في أننا، من خلال الإجراءات التي اتخذناها حتى الآن، نكسر عظامهم، وما زالت أيدينا ممدودة».

وقال نتنياهو: «إذا نجحنا مع الشعب الإيراني، فسنحقق نهاية دائمة، وسنُحدث تغييراً».

وتابع أن هناك بالفعل «تغييراً هائلاً» في مكانة إسرائيل على الساحة الدولية.


إسرائيل تواصل استهداف «القرض الحسن» وتحذّر سكان جنوب الليطاني

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تواصل استهداف «القرض الحسن» وتحذّر سكان جنوب الليطاني

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، اليوم (الثلاثاء)، أن سلاح الجو الإسرائيلي نفّذ موجة غارات إضافية استهدفت ممتلكات تابعة لجمعية «القرض الحسن» المرتبطة بـ«حزب الله»، مشيراً إلى استهداف نحو 30 مرفقاً للجمعية خلال الأسبوع الماضي، وذلك بالتزامن مع تحذير عاجل وجّهه لسكان جنوب لبنان جنوب نهر الليطاني، دعاهم فيه إلى إخلاء منازلهم فوراً والتوجه إلى شمال النهر.

وقال أدرعي في منشور عبر «إكس»، إن طائرات حربية إسرائيلية شنّت أمس، سلسلة غارات استهدفت أصولاً ومستودعات أموال تابعة للجمعية، مضيفاً أن هذه الأموال «تُستخدم لتمويل نشاطات (حزب الله)».

وأوضح أن الأموال تُستغل، بحسب الجيش الإسرائيلي، «لشراء وسائل قتالية ووسائل إنتاج ودفع رواتب لعناصر (حزب الله)» بهدف تنفيذ أنشطة عسكرية.

وأضاف أن الغارات تهدف إلى «تعميق الضربة العسكرية التي تستهدف (حزب الله)»، وذلك استكمالاً لغارات نفّذها الجيش الإسرائيلي على مرافق الجمعية خلال الأسبوع الماضي.

واتهم أدرعي «حزب الله» باستغلال الأزمة الاقتصادية في لبنان لتعزيز نفوذه، معتبراً أن نشاط الجمعية ومحاولات الحزب «إعادة بناء قدراته الاقتصادية» يشكّلان تهديداً لإسرائيل. وأكد أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته ضد «حزب الله» في إطار الحرب الدائرة بالمنطقة.

وفي تحذيره لسكان الجنوب، قال أدرعي إن «الغارات مستمرة، حيث يعمل جيش الدفاع بقوة كبيرة في المنطقة»، داعياً السكان إلى مغادرة المنطقة جنوب نهر الليطاني حفاظاً على سلامتهم.

وحذّر من أن البقاء قرب عناصر «حزب الله» أو منشآته ووسائله القتالية «يعرّض حياة المدنيين للخطر»، مؤكداً أن البقاء جنوب الليطاني قد يعرّض حياة السكان وعائلاتهم للخطر.

ونفذت إسرائيل غارات ليل أمس، طالت قرى في جنوب لبنان وشرقه. وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية بأن «الطيران الحربي المعادي شن ليلاً غارات على بلدات: المجادل، وشقرا، وصريفا. وفي جزين، أغار الطيران على الريحان» في جنوب لبنان، مضيفة: «أما في البقاع الغربي، فنفذ غارات على مرتفعات عين التينة».

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان بدءاً من 2 مارس (آذار)، بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران، صواريخ على الدولة العبرية رداً على اغتيال المرشد علي خامنئي في أول أيام الضربات الأميركية الإسرائيلية. وتردّ إسرائيل منذ ذلك الحين، بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.