«هرمز» على خط النار... واشنطن تتوعد طهران بضربات «أشد»

لاريجاني قلّل من تهديدات ترمب... الجيش الأميركي ضرب 50 سفينة حربية و5000 هدف داخل إيران

قصف على مطار مهرآباد في غرب طهران الثلاثاء (شبكات التواصل)
قصف على مطار مهرآباد في غرب طهران الثلاثاء (شبكات التواصل)
TT

«هرمز» على خط النار... واشنطن تتوعد طهران بضربات «أشد»

قصف على مطار مهرآباد في غرب طهران الثلاثاء (شبكات التواصل)
قصف على مطار مهرآباد في غرب طهران الثلاثاء (شبكات التواصل)

لوّحت واشنطن بضربات «أشد» إذا حاولت طهران تعطيل تدفق النفط عبر مضيق هرمز، في حين ردت إيران بتحذيرات مقابلة؛ إذ حذَّرت الرئيس الأميركي دونالد ترمب من مغبة التصعيد. وبينما تتواصل الضربات المتبادلة، قال مسؤولون عسكريون أميركيون إن الجيش الأميركي ضرب نحو 50 سفينة حربية واستهدف قرابة 5000 هدف داخل إيران منذ بدء الحملة العسكرية.

وتحوّل مضيق هرمز بؤرة التوتر الرئيسية في الحرب الدائرة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وتصاعدت التهديدات المتبادلة حول أمن الملاحة النفطية في الممر البحري الحيوي.

ورسمت واشنطن سقفاً عسكرياً للحملة، في حين شددت طهران على أن قرار إنهاء الحرب بيدها، وربطت بين استمرار القتال ووضع مضيق هرمز وأسواق الطاقة، مشددة على أن الأولوية ما زالت للدفاع، وأن أي حديث عن الوساطة أو وقف إطلاق النار مشروط بوقف كامل للحرب وضمان عدم تكرار الهجمات.

«أقوى بـ20 مرة»

وحذَّر لاريجاني الرئيس الأميركي من «الانتباه لنفسه كي لا يتم استهدافه»، في رد مباشر على تهديد ترمب بضرب إيران «بعشرين ضعفاً» إذا حاولت وقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز.

وقال لاريجاني في منشور على منصة «إكس» إن إيران لا تخاف من «التهديدات الفارغة»، مضيفاً أن حتى مَن هم «أكبر» من ترمب لم يتمكنوا من القضاء على الأمة الإيرانية، وختم بتحذير مبطن قال فيه: «احرص على نفسك كي لا يتم استهدافك».

وقال لاريجاني إن مضيق هرمز «إمّا أن يكون مضيق انفراجاً للجميع، وإمّا أن يتحول مضيقَ اختناقٍ للحالمين بالحرب».

وجاءت تصريحات لاريجاني بعدما هدد ترمب على منصة «تروث سوشال» بأن أي خطوة إيرانية لوقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز ستقابل بضربة أميركية «أقوى بعشرين مرة» مما تعرضت له إيران حتى الآن.

وقال قائد العمليات الإيرانية، علي عبد اللهي، إن الحرب «لن تكون لها نهاية» بالشكل الذي تتصوره الولايات المتحدة، مؤكداً أن واشنطن وإسرائيل لا يمكنهما بدء الحرب وإنهاؤها متى شاءتا. وأضاف أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن قرب انتهاء المواجهة «حرب نفسية وتضليل»، مشدداً على ضرورة «الانتقام» لمقتل علي خامنئي.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران في 28 فبراير (شباط)، أسفرت عن مقتل المرشد علي خامنئي، قبل أن ترد طهران بهجمات صاروخية ومسيّرة على إسرائيل ودول أخرى في المنطقة.

عاد مضيق هرمز إلى قلب المشهد مع تزايد الترابط بين الحرب وحركة الشحن وأسعار النفط. وأدت الحرب فعلياً إلى إغلاق المضيق، وهو ممر حيوي لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم، بما تسبب في توقف ناقلات النفط عن الإبحار منذ أكثر من أسبوع وأجبر المنتجين على وقف الضخ مع امتلاء المخازن.

في المقابل، واصل الرئيس الأميركي إرسال رسائل متباينة بشأن مآلات الحرب. فقد قال إن الحرب قد تنتهي «قريباً جداً»؛ وهو ما خفف مؤقتاً الضغوط على الأسواق، لكنه عاد فلوَّح بتصعيد واسع إذا مست إيران تدفق النفط من الخليج. كما قال إن الضربات المشتركة دمرت جزءاً كبيراً من القدرات الإيرانية، وإن الأهداف الأميركية «تحققت إلى حد كبير».

وفي مقابلة مع «فوكس نيوز»، الثلاثاء، قال ترمب إنه من الممكن أن يتحاور مع إيران، لكن الأمر «يعتمد على الشروط». ونقلت الشبكة عنه قوله إنه يسمع أن إيران «تريد التحدث بشدة»، مضيفاً: «هذا ممكن، ويعتمد على الشروط». واستدرك قائلاً: «ربما لم نعد مضطرين إلى الحديث بعد الآن إذا فكرت في الأمر، لكن ذلك يبقى ممكناً».

كما جدد ترمب استياءه من المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي. ونقلت «فوكس نيوز» عنه قوله: «لا أعتقد أنه قادر على العيش بسلام».

ترمب برفقة هيغسيث وخلفهما المبعوث الخاص ستيف ويتكوف على متن طائرة الرئاسة السبت الماضي (رويترز)

وفي سياق متصل، قال ترمب إن نتائج العملية العسكرية الأميركية في إيران «تجاوزت التوقعات بكثير»، مضيفاً أن الولايات المتحدة ألحقت أضراراً جسيمة بالقوات الجوية والبحرية الإيرانية، وتوقع أن ينتهي الصراع قبل المهلة الأولية المحددة بأربعة أسابيع، من دون أن يحدد شكل النصر.

كما حذَّر من أن الهجمات الأميركية قد تصبح أشد إذا منعت إيران مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، قائلاً: «سنضربهم بقوة لدرجة أنه لن يكون من الممكن لهم أو لأي شخص آخر يساعدهم استعادة تلك المنطقة من العالم».

«خيار مطروح»

وهدَّد «الحرس الثوري» بمنع «تصدير لتر واحد من النفط من المنطقة» ما دامت الحرب مستمرة. وقال المتحدث باسم «الحرس» علي محمد نائيني إن إيران ستواصل عرقلة إمدادات النفط، مؤكداً أن بلاده «لن تسمح بتصدير لتر واحد من نفط المنطقة إلى الطرف المعادي وشركائه حتى إشعار آخر». وأضاف، أن الجهود الرامية إلى خفض أسعار الطاقة أو السيطرة عليها «ستكون مؤقتة وغير مجدية». ونقلت وسائل إعلام رسمية عنه القول إن إيران هي التي ستحدد نهاية الحرب، ووصفت تعليقات ترمب بأنها «هراء».

وفي بيان منفصل، قال «الحرس » إن أي سفينة حربية أميركية «لم تتجرأ» على الاقتراب من مضيق هرمز، بعد إعلان وزير الطاقة كريس رايت عن هذه الخطوة قبل أن يحذف منشوره سريعاً.

وأضاف «الحرس» في بيان أن «الادعاء بعبور ناقلة نفط عبر مضيق هرمز بمواكبة البحرية الأميركية الإرهابية عارٍ عن الصحة»، مؤكداً أن «أي تحرك للأسطول الأميركي سيواجه بصواريخنا ومسيّراتنا». وتابع البيان أن «أي سفينة حربية أميركية لم تقترب من بحر عمان أو الخليج(...) أو مضيق هرمز خلال الحرب».

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، إن «البحرية الأميركية لم تواكب أي ناقلة أو سفينة في هذه المرحلة»، مضيفة أن هذا الخيار «يبقى مطروحاً بطبيعة الحال».

جنود أميركيون يجهزون الذخائر المتفجرة القاذفة من نوع «بي 1» في قاعدة فيرفورد بمقاطعة غلوسترشير جنوب غربي إنجلترا (إ.ب.أ)

«العين بالعين»

في هذا السياق، قال رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، إن إيران لا تسعى إلى وقف إطلاق النار، وإنها ترى ضرورة «توجيه ضربة للمعتدي حتى يتعلم درساً ولا يفكر مجدداً في الاعتداء على إيران».

وكتب على منصة «إكس»: «نحن بالتأكيد لا نسعى إلى وقف إطلاق النار. نعتقد أن المعتدي يجب أن يتلقى ضربة قاسية حتى يتعلم درساً فلا يفكر مجدداً في مهاجمة إيران».

وأضاف قاليباف أن إسرائيل ترى بقاءها في استمرار دورة الحرب - التفاوض - وقف إطلاق النار ثم الحرب مجدداً لترسيخ هيمنتها، قائلاً: «سنكسر هذه الدورة». وأكد أن استهداف البنية التحتية للطاقة، إلى جانب سيطرة إيران على مضيق هرمز، أسهما في ارتفاع أسعار النفط.

وفي منشور لاحق، قال قاليباف إن بلاده «سترد بشكل فوري ومتناسب على أي عمل عدائي»، مضيفاً أن «أي شرارة لن تبقى بلا رد». وتابع أن إيران تطبّق مبدأ «العين بالعين» من دون استثناء، محذراً من أنه إذا بدأ الطرف الآخر استهداف البنية التحتية الإيرانية، فإن طهران ستستهدف البنية التحتية لديه بالمثل.

وعلى المستوى الحكومي، قالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن مضيق هرمز من الأصول الاستراتيجية لإيران، وإن من الطبيعي السعي إلى تحقيق أقصى استفادة من هذه الموارد. وقالت إن أي جهود للوساطة يجب أن تتم في ظل وقف كامل للحرب وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

من جانبه، شدد نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، على أن القوات المسلحة تدافع حالياً عن البلاد «بحزم»، وأنه لا توجد أولوية حالياً سوى مواصلة «الدفاع القاطع والجاد» عن البلاد. وأضاف: «نحن في حالة حرب، ومن الطبيعي أن يكون لهذه الإجراءات تبعات وثمن».

وقال الدبلوماسي المحسوب على المتشددين، إن التفاوض والدبلوماسية يمثلان إحدى الأدوات في مختلف الظروف، موضحاً أنه حتى في ظل التهديد ينبغي استخدام القدرات العسكرية إلى جانب أدوات أخرى مثل الدبلوماسية بأقصى قدر ممكن. ولفت إلى أن طلب التفاوض لم يصدر من طهران، بل إن واشنطن طلبته مرات عدة، وأن رؤساء حكومات في بعض دول المنطقة تواصلوا وطلبوا من طهران الرد إيجابياً على الطلبات الأميركية.

وأضاف أن دولاً بينها الصين وروسيا وفرنسا وبعض دول المنطقة تواصلت مع طهران، معبرة عن رغبتها في بذل جهود لوقف الحرب وإرساء وقف لإطلاق النار. لكنه قال إن وقف إطلاق النار لا معنى له إذا كان سيُستأنف الهجوم على إيران بعد أشهر، مشيراً إلى أن المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة تحدد شروط وقف الدفاع المشروع، ومنها ضمان عدم تكرار الهجمات.

وشدد على أن وقف الحرب «بيد الجمهورية الإسلامية»، حتى إذا أوقف الطرف الآخر عملياته، موضحاً أن إيران يجب أن تتوقف عندما تحصل على ضمانات بعدم تكرار الأعمال العدائية، وأن يتحمل الطرف الآخر مسؤولية أفعاله. وقال إن هذين الشرطين «أساسيان ومهمان»، مضيفاً أن من نفذوا الهجمات «يجب أن يدفعوا الثمن».

5000 هدف داخل إيران

في واشنطن، قال مسؤولون عسكريون أميركيون إن الولايات المتحدة تدرس خيارات لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز مع تصاعد أثر الحرب على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية. وأكدوا في الوقت نفسه أن الحملة العسكرية على إيران مستمرة، وتركز على تدمير قدراتها الصاروخية والبحرية ومنعها من امتلاك سلاح نووي.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين خلال إحاطة في البنتاغون إن واشنطن «تنظر في مجموعة من الخيارات» لاحتمال مرافقة السفن في المضيق. وأوضح أنه إذا طُلب تنفيذ مثل هذه المهمة، فإن الجيش سيقدم تقييماً يشمل الموارد المطلوبة، وآليات القيادة والسيطرة، والمخاطر المحتملة، وسبل الحد منها.

واكتسبت حماية ناقلات النفط أهمية متزايدة بعد أن تجاوزت أسعار النفط 100 دولار للبرميل في وقت سابق من الأسبوع قبل أن تتراجع لاحقاً. وكان ترمب قد قال قبل أسبوع إن الولايات المتحدة مستعدة لتوفير مرافقة بحرية للسفن وتغطية تأمينية للشحنات.

وأعلن الجنرال كين أن قواته هاجمت سفن زرع ألغام إيرانية، وقال إن القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تواصل عمليات البحث عن سفن زرع الألغام ومنشآت تخزين الألغام وضربها. وأضاف أن الولايات المتحدة أغرقت أو دمرت أكثر من 50 سفينة حربية خلال الأيام العشرة الأولى من الحملة على إيران.

وأشار كين إلى أن الحرب أدت فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، بما حال دون إبحار ناقلات النفط لأكثر من أسبوع وأجبر المنتجين على وقف الضخ مع نفاد سعة التخزين.

كما قال إن الضربات الأميركية والإسرائيلية أدت إلى تراجع إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية بنحو 90 في المائة مقارنة بالأيام الأولى للحرب، موضحاً أن القوات الأميركية استهدفت نحو 5000 هدف داخل إيران وتواصل ضرب منشآت إنتاج الطائرات المسيّرة وإضعاف البحرية الإيرانية.

وأضاف أن الأهداف الرئيسية للحملة تبقى تدمير الصواريخ الإيرانية ومنصات إطلاقها، وإضعاف القدرات البحرية لطهران، واستهداف القاعدة العسكرية والصناعية للبلاد؛ لمنع إيران من القدرة على مهاجمة الولايات المتحدة أو مصالحها وشركائها في السنوات المقبلة. وأقرَّ بأن إيران بدأت تتكيف مع الحملة العسكرية، لكنه قال إن ذلك لا يجعلها «أكثر قوة مما كان متوقعاً»، مضيفاً: «إنهم يقاتلون، وأنا أحترم ذلك، لكن عملياتنا مستمرة وستظل صعبة».

«الأكثر كثافة»

من جانبه، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن العمليات العسكرية ضد إيران تسير وفق الخطط، مؤكداً أن الجيش الأميركي «يحقق تقدماً في الحرب» وأن القيادة الإيرانية «في حالة ارتباك ويأس». وأضاف أن الضربات الأميركية المتواصلة أدت إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، مشيراً إلى أن ذلك اليوم قد يكون «الأكثر كثافة» في الحملة الجوية منذ بدء الحرب مع مشاركة مزيد من المقاتلات والقاذفات والطائرات العسكرية الأخرى.

وأكد هيغسيث أن أهداف الحملة محددة وتشمل تدمير الصواريخ الإيرانية وقدرتها على إنتاجها، وإضعاف البحرية الإيرانية، ومنع إيران بشكل دائم من امتلاك سلاح نووي. وقال إن الجيش الأميركي يمنح الرئيس ترمب «أقصى الخيارات» لإدارة العمليات العسكرية، مشيراً إلى أن تحديد ما إذا كانت الحرب في بدايتها أو منتصفها أو نهايتها يعود إلى الرئيس وليس إلى وزارة الدفاع.

وأضاف أن الولايات المتحدة لن تتراجع عن الحرب «حتى يُهزم العدو بشكل كامل وحاسم»، وأن إنهاءها سيتم «وفق الجدول الزمني الذي تختاره الولايات المتحدة». كما دعا المرشد الجديد مجتبى خامنئي إلى «الإصغاء لتحذيرات» ترمب وعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي، وقال إنه لا يستطيع التعليق على تقارير تحدثت عن احتمال إصابته في الضربات.

واتهم هيغسيث إيران باستخدام البنية التحتية المدنية لأغراض عسكرية، قائلاً إن القوات الإيرانية تطلق صواريخ من مدارس ومنشآت مدنية. كما حذَّر روسيا من التدخل في الحرب بعد الاتصال الهاتفي بين ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، واصفاً المكالمة بأنها «قوية» وقد تفتح المجال لتحقيق تقدم أيضاً في الحرب الروسية - الأوكرانية.

منشآت الصواريخ تحت النار

ميدانياً، استهدف سلاح الجو الإسرائيلي فجر الثلاثاء، بنى تحتية رئيسية تابعة للنظام الإيراني في طهران، استناداً إلى معلومات استخباراتية عسكرية. وأوضح الجيش الإسرائيلي أن إحدى الضربات استهدفت مجمعاً تابعاً لـ«الحرس الثوري» مخصصاً لأبحاث وتطوير الأسلحة، بما في ذلك مسار تحت الأرض داخل المجمع كان يُستخدم لإجراء تجارب واختبارات مرتبطة بتطوير وإنتاج الصواريخ الباليستية.

غارة جوية على تبريز مركز محافظة أذربيجان الشرقية شمال غربي إيران (شبكات التواصل)

وأضاف الجيش أن هذا المجمع يقع داخل الجامعة العسكرية المركزية التابعة لـ«الحرس الثوري» المعروفة باسم «الإمام حسين»، والتي تُستخدم أيضاً موقعَ طوارئ ونقطةَ تجمع لنشاطات عملياتية. وقال إن الغارات شملت أيضاً بنى تحتية داخل المقر الرئيسي لـ«فيلق القدس»، إلى جانب مواقع إنتاج أخرى لأسلحة ومنظومات دفاعية تابعة للنظام الإيراني. وعدّ أن هذه الضربات تأتي في إطار «تعميق الأضرار» التي لحقت بالبنى الأساسية والقدرات العملياتية للنظام الإيراني.

وفي وقت لاحق، أفيد عن بدء موجة غارات أخرى تستهدف مواقع تابعة للنظام الإيراني في طهران.

وكانت الغارات الجوية المشتركة استهدفت منشآت في ضواحي طهران، وعن أضرار طالت منشآت كهربائية، في حين أعلنت شركة إدارة شبكة الكهرباء في إيران أن التيار أعيد إلى المناطق المتضررة في طهران ومحيطها خلال أقل من ساعتين، بعد تضرر منشآت الشبكة نتيجة سقوط مقذوفات ليلة الاثنين.

على الجبهة المقابلة، أعلن الجيش الإيراني أن قواته الجوية هاجمت باستخدام طائرات مسيّرة انتحارية مصفاة للنفط والغاز وخزانات وقود إسرائيلية في حيفا؛ وذلك رداً على الهجوم الذي استهدف مستودعات النفط الإيرانية.

وفي العراق، قال «الحرس الثوري» إنه استهدف مقر الجيش الأميركي في قاعدة حرير بإقليم كردستان بخمسة صواريخ.

وقبل غروب شمس الثلاثاء، قال «الحرس الثوري» الإيراني إن الموجة الجديدة تضمنت إطلاق منظومة من الصواريخ الاستراتيجية، بينها صواريخ «قدر» و«عماد» و«فتاح»، إضافة إلى صاروخ «خيبر» الفرط صوتي. وأفاد التلفزيون الرسمي بأن الهجمات شملت إطلاق صواريخ متعددة الرؤوس أو ما تعرف بالصواريخ الانشطارية.

وأضاف بيان «الحرس» أن العملية أدخلت ساحة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل «مرحلة جديدة». وأوضح البيان أن صواريخ أطلقتها الوحدة الصاروخية مدعومة بطائرات مسيّرة هجومية، استهدفت مواقع تجمع القوات الأميركية في قاعدتي الظفرة والجفير.

كما أعلن «الحرس» استهداف مواقع عسكرية في شمال إسرائيل، من بينها قاعدة «رمات ديفيد» الجوية ومطار مدني في حيفا، إضافة إلى منصات صواريخ تابعة للجيش الإسرائيلي قال إنها كانت مخفية في منطقة «بني براك» شرق تل أبيب. ونوَّه البيان بأن الهجمات «غير مشروعة وغير قانونية» لاستهداف البنية التحتية الإيرانية وقتل المدنيين «لن تبقى بلا رد».

وأضاف أن بنك الأهداف الإيراني الذي يشمل منشآت عسكرية وبنية تحتية أميركية وإسرائيلية في المنطقة «أكبر بعشرة أضعاف» من الأهداف التي يملكها خصوم طهران. وزاد أن «الأمن والاستقرار في المنطقة إما أن يكونا للجميع أو لن يكونا لأحد».

كما أعلنت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وجرى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي واعتراض التهديدات، وإرسال تعليمات مباشرة إلى الهواتف المحمولة في المناطق المعنية، تطلب من السكان دخول الأماكن المحصنة والبقاء فيها حتى إشعار آخر.

دوَّت صافرات الإنذار في القدس، الثلاثاء، بعد إعلان الجيش الإسرائيلي رصد صواريخ أطلقت من إيران، الثلاثاء فجراً، مع دخول الحرب يومها الحادي عشر.

نتنياهو يصعّد

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تأمل أن يؤدي القصف الأميركي - الإسرائيلي إلى دفع الإيرانيين للإطاحة بالجمهورية الإسلامية، لكنه شدد على أن القرار «يبقى في نهاية المطاف بيد الشعب الإيراني». وأضاف أن الهجوم «يكسر عظامهم، وما زلنا نواصل العمليات». وجاءت تصريحاته خلال فعالية خاصة في وقت متأخر من مساء الاثنين قبل أن ينشر مكتبه مضمونها الثلاثاء.

وحذَّر نتنياهو من أن الحرب «لم تنتهِ بعد»، مؤكداً أن الضربات المتواصلة تضعف نظام الحكم هناك. وقال خلال زيارة للمركز الوطني للصحة: «نطمح إلى أن يتخلص الشعب الإيراني من نير الاستبداد، وفي النهاية يعود الأمر إليهم. لكن لا شك أنه من خلال الإجراءات التي اتخذناها حتى الآن نحن نكسر عظامهم، ولم ننته بعد».

وتزامنت هذه التصريحات مع قول السفير الإسرائيلي لدى فرنسا جوشوا زاركا إن إسرائيل متقدمة على الجدول الزمني فيما يتعلق بتحقيق أهداف الحرب في إيران.

طهران تتزعم

أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية توقيف 30 شخصاً بتهم التجسس والعمل الميداني والإعلامي لصالح ما وصفته بـ«العدو الأميركي - الصهيوني» وجماعات إرهابية، وذلك خلال عمليات أمنية نفذت في محافظات عدة خلال الأيام الماضية، وفق بيان نقلته وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري».

فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)

وقالت الوزارة إن من بين الموقوفين شخصاً أجنبياً اتُّهم بالتجسس بالوكالة لصالح دولتين في الخليج، حيث جمع معلومات عسكرية وأمنية داخل إيران ونقلها إليهما قبل أن تصل - حسب البيان - إلى جهات أميركية وإسرائيلية.

كما أعلنت السلطات توقيف عنصر قالت إنه كان يعمل داخل جماعة مسلحة جنوب شرقي البلاد، واتُّهم بجمع معلومات حول مواقع وتحركات القوات العسكرية والأمنية والمنشآت الدفاعية وإرسالها إلى جهات خارجية.

وفي تطور متصل، أفادت الوزارة بتوقيف عضو في جماعة «انفصالية» بمحافظة كردستان أثناء نقله معدات اتصال إلى داخل البلاد، في حين كشفت عملية مشتركة بين وزارة الاستخبارات و«الحرس الثوري» عن شحنة أسلحة تضمنت عشر بنادق كلاشينكوف و21 مخزناً و630 طلقة.

في السياق نفسه، قالت الوزارة إن 19 من الموقوفين مرتبطون بأنشطة ميدانية وإعلامية مع معارضين في الخارج، وكانوا يستعدون لتنفيذ برامج منسقة في ثماني محافظات، بينهم شخص عاد إلى البلاد بعد إقامة عشر سنوات في الخارج وشكّل خلية مسلحة.

على المستوى القضائي، قال المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية إن عقوبات قد تصل إلى الإعدام ومصادرة الممتلكات ستطبق بحق من يتعاون مع «العدو». وأضاف أنه جرى توجيه تحذيرات لبعض وسائل الإعلام المحلية بسبب نشر صور أو مقاطع من مواقع حساسة دون مراعاة الاعتبارات الأمنية.

وفي غرب إيران، قال محافظ كرمانشاه إن الحدود الغربية للبلاد آمنة بالكامل، وإن الشائعات بشأن انعدام الأمن في هذه المناطق لا أساس لها من الصحة، مؤكداً أن القوات المسلحة تراقب الحدود بيقظة وتمنع أي محاولات تسلل أو تهديد.

الحكومة والداخل

في سياق متصل، نفت السلطات الإيرانية «شائعات» تلوث مياه الشرب في طهران عقب انفجار خزانات نفطية في العاصمة. وقالت شركة المياه في طهران إن منشآت وخزانات المياه مُؤمَّنة بالكامل، وإن نتائج الفحوص عند مخارج محطات المعالجة تؤكد عدم وجود أي تلوث في مياه الشرب وبقاء جودتها ضمن المستويات المطلوبة.

في الوقت نفسه، قال مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن الحريق الناتج من استهداف مصفاة نفط في طهران قد يؤدي إلى تلوث الغذاء والماء والهواء، بعد تصاعد دخان كثيف فوق المدينة.

أما على صعيد الخسائر، فقد قالت السلطات إن ما لا يقل عن 1230 شخصاً قُتلوا في إيران، و11 في إسرائيل، إلى جانب سبعة عسكريين أميركيين.

باكستان تحمي سفنها

وفي وقت متأخر، الاثنين، أعلن الجيش الباكستاني إطلاق عملية بحرية لمواجهة التهديدات التي قد تطول الملاحة والتجارة في ظل المخاوف بشأن إمدادات الوقود نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأعلن الجيش أن سفناً حربية ترافق السفن التجارية لضمان تدفق الطاقة وأمن الملاحة، مشيراً إلى أن 90 في المائة من تجارة البلاد تمر عبر البحر، في حين أكدت البحرية أنها في حالة استعداد كامل لمواجهة أي تحديات أمنية بحرية.

وأطلقت باكستان عملية باسم «حامي البحار»، تهدف إلى حماية «خطوط الاتصال» في البحر وضمان استمرار ​التجارة البحرية وإمدادات الطاقة المحلية دون انقطاع. ولم ​يوضح البيان ما المقصود بخطوط الاتصال.


مقالات ذات صلة

مؤشر سوق دبي يقفز 8.3 % عند الافتتاح بعد هدنة واشنطن وإيران

الاقتصاد رجل يتابع سوق الأسهم في سوق دبي المالي بدبي (إ.ب.أ)

مؤشر سوق دبي يقفز 8.3 % عند الافتتاح بعد هدنة واشنطن وإيران

سجل مؤشر سوق دبي المالي قفزة استثنائية في مستهل تداولات يوم الأربعاء، حيث ارتفع بنسبة 8.3 في المائة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد شاشة رقمية تعرض سعر البنزين في محطة وقود في دورتموند، غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

عقود الغاز الأوروبية تهوي 18% بعد هدنة الأسبوعين

انخفضت أسعار عقود الغاز الأوروبية القياسية بشكل حاد صباح الأربعاء بعد موافقة دونالد ترمب على تعليق الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي سجل أعلى مستوى له خلال اليوم

انفراجة «هرمز» تطلق رالي الأسهم الآسيوية... ومؤشر المنطقة يقفز 5%

سجلت الأسهم والعملات في آسيا الناشئة ارتدادة قوية وجماعية خلال تداولات الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)

«هدنة ترمب» تهوي بالدولار لأدنى مستوياته في شهر

هوى الدولار الأميركي إلى أدنى مستوياته في شهر، بينما قفزت اليورو والين والجنيه الإسترليني.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً في مؤتمر صحافي عن إنقاذ الطيارين الأميركيين الذين سقطت طائراتهم في إيران (د.ب.أ)

ترمب: الولايات المتحدة ستساعد في إنهاء اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن الولايات المتحدة ستساعد في إنهاء الاضطرابات بحركة الملاحة في مضيق هرمز، وذلك بعد ساعات من اتفاق واشنطن وطهران على وقف النار

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترحيب واسع باتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران

احتجاج ضد العمليات العسكرية الأميركية في إيران بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن العاصمة يوم أمس (ا.ف.ب)
احتجاج ضد العمليات العسكرية الأميركية في إيران بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن العاصمة يوم أمس (ا.ف.ب)
TT

ترحيب واسع باتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران

احتجاج ضد العمليات العسكرية الأميركية في إيران بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن العاصمة يوم أمس (ا.ف.ب)
احتجاج ضد العمليات العسكرية الأميركية في إيران بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن العاصمة يوم أمس (ا.ف.ب)

رحبت دول عدة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين، كما رحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالاتفاق وفق ما أفاد الناطق باسمه ستيفان دوجاريك، ودعا جميع الأطراف إلى العمل من أجل تحقيق سلام طويل الأمد في الشرق الأوسط.

وقال دوجاريك إن «الأمين العام (للأمم المتحدة) يرحّب بإعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين من جانب الولايات المتحدة وإيران».

وأضاف أن غوتيريش «يدعو جميع أطراف النزاع الحالي في الشرق الأوسط إلى الامتثال لالتزاماتهم بموجب القانون الدولي والتزام بنود وقف إطلاق النار من أجل تمهيد الطريق نحو سلام دائم وشامل في المنطقة».

العراق

رحب العراق فجر اليوم الأربعاء بإعلان وقف إطلاق النار، وثمنت وزارة الخارجية العراقية في بيان صحفي هذا التطور الذي "من شأنه أن يسهم في خفض التوترات ويعزيز فرص التهدئة وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأكدت وزارة الخارجية دعمها لأي جهود إقليمية ودولية تسهم في احتواء الأزمات وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية وتشدد على أهمية الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، والامتناع عن أي ممارسات أو تصعيدات قد تعيد التوتر إلى المشهد الإقليمي.

كما دعت الوزارة إلى البناء على هذه الخطوة الإيجابية عبر إطلاق مسارات حوار جاد ومستدام، يعالج أسباب الخلافات، ويعزز الثقة المتبادلة.

وأكدت وزارة الخارجية العراقية في هذا السياق حرص بغداد على مواصلة

نهجها الدبلوماسي «المتوازن»، ودورها في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلم الإقليمي والدولي، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويحقق الاستقرار والتنمية ويؤسس لمرحلة جديدة قائمة على إنهاء الحرب واحترام سيادة الدول، وحسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

مصر

رحبت مصر بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الموافقة على تعليق العمليات العسكرية في المنطقة لمدة أسبوعين، واعتبرت أن هذه الخطوة تعد بمثابة تطور إيجابي مهم نحو تحقيق التهدئة المنشودة واحتواء التصعيد والحفاظ على أمن واستقرار ومقدرات شعوب المنطقة والعالم بأسره.

وأكدت مصر أن تعليق العمليات العسكرية من جانب الولايات المتحدة وتجاوب الجانب الإيراني إنما «يمثل فرصة بالغة الأهمية يجب اغتنامها لإفساح المجال للمفاوضات والدبلوماسية والحوار البناء».

وجددت القاهرة دعمها لكافة المبادرات التي تستهدف تحقيق السلام والأمن، مؤكدة مواصلة جهودها الحثيثة مع باكستان وتركيا في العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما شددت مصر على الأهمية البالغة لاحترام سيادة ووحدة وسلامة أراضي دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، والرفض الكامل لأي اعتداءات عليها أو

المساس بسيادتها، خاصة وأن «أمنها واستقراراها يرتبط بشكل وثيق بأمن واستقرار مصر»، وأن «أي ترتيبات يتم الاتفاق عليها في المفاوضات القادمة

يتعين أن تراعي الشواغل الأمنية المشروعة للدول الخليجية الشقيقة».

أستراليا

قال رئيس الوزراء الأسترالي ‌أنتوني ‌ألبانيزي، ⁠إن ​بلاده ترحب ⁠بوقف إطلاق النار لمدة ⁠أسبوعين ‌في ‌الشرق ​الأوسط ‌والذي ‌تم التوصل ‌إليه من أجل التفاوض على ⁠حل ⁠للصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران.

ماليزيا

رحب ​رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، اليوم، بوقف ‌إطلاق ‌النار ​بين الولايات ‌المتحدة ⁠وإيران، ​ودعا إلى ⁠إحلال سلام دائم في المنطقة.

وفي منشور ⁠على ‌وسائل التواصل ‌الاجتماعي، ​قال ‌أنور ‌إن المقترح الإيراني المكون من 10 ‌نقاط لإنهاء الحرب يتعين ⁠أن «يحول ⁠إلى اتفاق سلام شامل، ليس لإيران فحسب، بل للعراق ولبنان واليمن ​أيضا».

إندونيسيا

قالت إيفون ‌ميوينجكانج المتحدثة ‌باسم ​وزارة ‌الخارجية ⁠الإندونيسية، ⁠إن بلادها ⁠ترحب ‌بوقف ‌إطلاق ​النار ‌في حرب ‌إيران ‌وتدعو جميع الأطراف ⁠إلى احترام السيادة ⁠وسلامة الأراضي والدبلوماسية.


هدنة «الدقائق الأخيرة» تكبح التصعيد الأميركي - الإيراني

احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

هدنة «الدقائق الأخيرة» تكبح التصعيد الأميركي - الإيراني

احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

قبل نحو 90 دقيقة من نفاد الموعد الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كنهاية لمهلة منحها لإيران للتوصل إلى اتفاق بشأن الحرب، أعلنت واشنطن وطهران كبح الموافقة على تعليق الهجمات من الجانبين لمدة أسبوعين.

ومن المقرر أن تجري خلال فترة الأسبوعين مفاوضات بين أميركا وإيران، تستضيفها باكستان بداية من يوم الجمعة المقبل، لإبرام اتفاق نهائي.

وحسب تأكيدات أميركية وإيرانية سيكون مضيق هُرمز مفتوحاً بأمان للعبور خلال نفس المدة عبر «التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، ومع مراعاة القيود التقنية».

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن الولايات المتحدة وإيران والدول والجماعات الحليفة اتفقت على وقف إطلاق النار «في كل مكان»، بما في ذلك لبنان.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال» في تمام الساعة 6.32 من مساء الثلاثاء بتوقيت واشنطن، إنه وافق على «تعليق قصف إيران ومهاجمتها لمدة أسبوعين». وكان ترمب حدد الساعة الثامنة مساءً بتوقيت واشنطن كنهاية لمهلته لإيران لإبرام اتفاق، وهدد، قبل التوصل إلى تعليق الهجمات، بشن ضربات واسعة على البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة.

وأشاد ترمب بدور باكستان في التوصل إلى تعليق الهجمات، وقال إنه وافق عليه «بشرط ‌موافقة إيران ⁠على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز».

ونقلت تقارير أميركية وإسرائيلية أن تل أبيب وافقت أيضاً على وقف إطلاق النار، وتعليق حملتها الجوية

ترمب أشار كذلك إلى أن بلاده تلقت مقترحاً من 10 ⁠نقاط من إيران، معرباً عن اعتقاده بأنه «أساس ‌عملي يمكن التفاوض ‌بناء عليه».

وبعدما قال ترمب إنه «جرى ‌تقريبا الاتفاق على جميع نقاط الخلاف ‌السابقة بين الولايات المتحدة وإيران، وإن فترة الأسبوعين ستتيح إبرام اتفاق نهائي». أضاف أنه «يشعر بأن أهداف واشنطن قد تحققت».

وفي إفادة أخرى أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن بلاده ستضمن مروراً آمناً لحركة الملاحة في مضيق هرمز. وكتب عبر إكس «لمدة أسبوعين، سيكون المرور الآمن عبر مضيق هرمز ممكنا من خلال التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، ومع مراعاة القيود التقنية».


إسرائيل ترصد صواريخ من طهران بعد إعلان ترمب تعليق قصف إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

إسرائيل ترصد صواريخ من طهران بعد إعلان ترمب تعليق قصف إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم (الأربعاء)، أن إيران أطلقت صواريخ باتجاه الدولة العبرية، وذلك بعد لحظات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، موافقته على تعليق هجوم مدمّر على البنية التحتية الإيرانية لمدة أسبوعين.

 

وقال الجيش الإسرائيلي على «تلغرام»: «رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية. الأنظمة الدفاعية تعمل على اعتراض هذا التهديد».