أحزاب إيطاليا تطلق حملاتها الانتخابية... واليمين المتطرّف الأوفر حظاً

زعيمة «إخوان إيطاليا» تتوسط سالفيني وبيرلوسكوني بروما في 20 أكتوبر 2021 (رويترز)
زعيمة «إخوان إيطاليا» تتوسط سالفيني وبيرلوسكوني بروما في 20 أكتوبر 2021 (رويترز)
TT

أحزاب إيطاليا تطلق حملاتها الانتخابية... واليمين المتطرّف الأوفر حظاً

زعيمة «إخوان إيطاليا» تتوسط سالفيني وبيرلوسكوني بروما في 20 أكتوبر 2021 (رويترز)
زعيمة «إخوان إيطاليا» تتوسط سالفيني وبيرلوسكوني بروما في 20 أكتوبر 2021 (رويترز)

إيطاليا، الدول الأوروبية الوحيدة التي غيّرت 67 حكومة في أقل من سبعة عقود، لا وقت لديها كي تنظر إلى الوراء وتسترجع تاريخها الحديث. وقبل أن تبرد الجثة السياسية لرئيس الوزراء المستقيل ماريو دراغي، أعطت جميع الأحزاب السياسية إشارة الانطلاق إلى حملة الانتخابات العامة التي تقرر إجراؤها في 25 سبتمبر (أيلول) المقبل، والتي ستكون حاسمة لتحديد معالم النظام الذي سيسفر عنه المسار التحوّلي الذي بدأته إيطاليا مع الحاكم السابق للبنك المركزي الأوروبي.
وللمرة الأولى منذ ظهوره في المشهد السياسي الإيطالي مطالع العام الماضي، بدت على دراغي علامات التأثر الشديد أمام التصفيق الطويل في قاعة البرلمان الذي جاء ليمثل أمامه ويعلن قراره النهائي بالاستقالة. نفس البرلمان الذي كانت أغلبيته الساحقة رفضت قبل ساعات التصويت على الثقة بحكومته التي ستتولى تصريف الأعمال حتى الانتخابات المقبلة.
لم تترك التقلبات السوريالية المتسارعة على المشهد البرلماني في الأيام الخمسة الماضية مجالاً أمام دراغي سوى التأكيد على الاستقالة التي كان أعلنها منتصف الأسبوع الماضي، ورفض رئيس الجمهورية قبولها وطلب تأجيلها لبضعة أيام بهدف التوصل إلى تسوية بين الأحزاب تسمح ببقائها حتى الموعد المقرر للانتخابات في الربيع المقبل. عادت الغرائز التي تتحكم بالأحزاب لتدفعها إلى إغراق زورق الإنقاذ الذي حملته حكومة دراغي إلى المياه الصاخبة التي تتخبط فيها إيطاليا منذ سنوات.
لكن الخريف الذي كاد يصبح على الأبواب ينذر بعواصف هائجة «لا تحتمل الانتظار»، كما قال ماتاريلا. من التضخم الجامح الذي دفع بستة ملايين إيطالي إلى دوامة الفقر، وأزمة الطاقة التي تهدد بتوجيه ضربة قاصمة إلى الاقتصاد الذي يعاني من ركود بنيوي، إلى الإصلاحات المؤجلة منذ عقود التي من دونها لن تحصل إيطاليا عن المساعدات الضخمة الموعودة من صندوق الإنعاش الأوروبي.
آخر مرة ذهب فيها الإيطاليون إلى صناديق الاقتراع في الخريف كانت في عام 1919، عندما انفتحت الأبواب أمام الحقبة الفاشية وصعود موسوليني إلى السلطة. واليوم ترجّح كل الاستطلاعات فوز الحزب اليميني المتطرف «إخوان إيطاليا» الذي قام على أنقاض الفاشيين الجدد وكان الوحيد الذي رفض المشاركة في حكومة دراغي والحكومتين اللتين سبقتاها، والذي بدأت زعيمته جيورجيا ميلوني تضع قائمة بأسماء الوزراء في الحكومة المقبلة. لكن رغم ما تشير إليه الاستطلاعات من فوز لجبهة الأحزاب اليمينية، وتشتّت أصوات اليسار الذي أصبح من غير الوارد أن يقدّم لوائح مشتركة بعد الدور الذي لعبته حركة «النجوم الخمس» في إسقاط حكومة دراغي، يبقى الباب مفتوحاً على المفاجآت، خصوصاً أن الصراع على زعامة اليمين قد يسقط المعادلات التي تبدو راسخة في الوقت الراهن. وليس سراً أن ماتيو سالفيني وسيلفيو برلوسكوني يسعيان إلى توحيد اللوائح، للتقدم في عدد الأصوات على جيورجيا ميلوني وحرمانها من الوصول إلى رئاسة الحكومة. لكن التراجع في شعبية الرابطة وفورتسا إيطاليا، الذي دفع بهما إلى سحب الغطاء عن حكومة دراغي والإسراع في الذهاب إلى الانتخابات لوقف هذا التراجع، يوحي بأن سالفيني قد يكتفي في الحكومة المقبلة بالحصول على وزارة الداخلية التي كانت منصة انطلاقه في حكومة كونتي الأولى التي شنّ منها «حملته الصليبية» على المهاجرين، ويكتفي برلوسكوني بأن يبقى حزبه على قيد الحياة بعد أن انشقّت عنه مؤخراً دفعة أخرى من القياديين احتجاجاً على موقفه من الأزمة الحكومية وارتمائه في أحضان الرابطة.
الحزب الديمقراطي من جهته كان الوحيد الذي حاول حتى اللحظة الأخيرة إنقاذ الحكومة وعدم الذهاب إلى الانتخابات المبكّرة، التي لا تفسح الوقت الكافي لتعديل القانون الانتخابي الذي كان يسعى إليه، وتمنعه من تشكيل ائتلاف واسع مع القوى والأحزاب التقدمية واليسارية، حيث إن القانون الحالي مصمّم لمصلحة اللوائح الائتلافية. في هذا الوضع، يبقى أمام الأحزاب والقوى على الضفة المواجهة لليمين أن تخوض الانتخابات كوريثة لدراغي، وأن تتبنى برنامجه الحكومي في حال فوزها بالانتخابات.
لكن قائمة المشكلات التي أسفرت عنها هذه الأزمة طويلة وعميقة. فهي تهدد الدور الذي تلعبه إيطاليا في الأزمة الناشئة عن الحرب في أوكرانيا، بعد أن نجح دراغي في إخراج بلاده من العلاقة الملتبسة مع موسكو منذ عقود، واصطف بوضوح إلى جانب الموقف الغربي الذي تسعى إلى الابتعاد عنه الأحزاب الثلاثة التي كانت وراء سقوط حكومته. يضاف إلى ذلك أن إيطاليا هي المستفيد الأكبر من مساعدات صندوق الإنعاش الأوروبي المشروطة بسلسلة من الإصلاحات التي لم تصل بعد إلى خواتيمها، والتي من الصعب إنجازها في غياب حكومة قوية ومستقرة. يبقى قانون الموازنة العامة الذي من المفترض أن يحصّن إيطاليا أمام الأزمات التي تلوح في الأفق، والتي لن تخرج كما كان مخططاً من العصا السحرية للحاكم السابق للبنك المركزي الأوروبي.


مقالات ذات صلة

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

في عملية واسعة النطاق شملت عدة ولايات ألمانية، شنت الشرطة الألمانية حملة أمنية ضد أعضاء مافيا إيطالية، اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وأعلنت السلطات الألمانية أن الحملة استهدفت أعضاء المافيا الإيطالية «ندرانجيتا». وكانت السلطات المشاركة في الحملة هي مكاتب الادعاء العام في مدن في دوسلدورف وكوبلنتس وزاربروكن وميونيخ، وكذلك مكاتب الشرطة الجنائية الإقليمية في ولايات بافاريا وشمال الراين - ويستفاليا وراينلاند – بفالتس وزارلاند.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق إيطاليا ترفع الحظر عن «تشات جي بي تي»

إيطاليا ترفع الحظر عن «تشات جي بي تي»

أصبح برنامج «تشات جي بي تي» الشهير الذي طورته شركة الذكاء الاصطناعي «أوبن إيه آي» متاحا مجددا في إيطاليا بعد علاج المخاوف الخاصة بالخصوصية. وقالت هيئة حماية البيانات المعروفة باسم «جارانتي»، في بيان، إن شركة «أوبن إيه آي» أعادت تشغيل خدمتها في إيطاليا «بتحسين الشفافية وحقوق المستخدمين الأوروبيين». وأضافت: «(أوبن إيه آي) تمتثل الآن لعدد من الشروط التي طالبت بها الهيئة من أجل رفع الحظر الذي فرضته عليها في أواخر مارس (آذار) الماضي».

«الشرق الأوسط» (روما)
العالم إيطاليا في «يوم التحرير»... هل تحررت من الإرث الفاشي؟

إيطاليا في «يوم التحرير»... هل تحررت من الإرث الفاشي؟

في الخامس والعشرين من أبريل (نيسان) من كل عام تحتفل إيطاليا بـ«عيد التحرير» من النازية والفاشية عام 1945، أي عيد النصر الذي أحرزه الحلفاء على الجيش النازي المحتلّ، وانتصار المقاومة الوطنية على الحركة الفاشية، لتستحضر مسيرة استعادة النظام الديمقراطي والمؤسسات التي أوصلتها إلى ما هي عليه اليوم. يقوم الدستور الإيطالي على المبادئ التي نشأت من الحاجة لمنع العودة إلى الأوضاع السياسية التي ساهمت في ظهور الحركة الفاشية، لكن هذا العيد الوطني لم يكن أبداً من مزاج اليمين الإيطالي، حتى أن سيلفيو برلوسكوني كان دائماً يتغيّب عن الاحتفالات الرسمية بمناسبته، ويتحاشى المشاركة فيها عندما كان رئيساً للحكومة.

شوقي الريّس (روما)
شمال افريقيا تعاون مصري - إيطالي في مجال الاستثمار الزراعي

تعاون مصري - إيطالي في مجال الاستثمار الزراعي

أعلنت الحكومة المصرية عن عزمها تعزيز التعاون مع إيطاليا في مجال الاستثمار الزراعي؛ ما يساهم في «سد فجوة الاستيراد، وتحقيق الأمن الغذائي»، بحسب إفادة رسمية اليوم (الأربعاء). وقال السفير نادر سعد، المتحدث الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء المصري، إن السفير الإيطالي في القاهرة ميكيلي كواروني أشار خلال لقائه والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، (الأربعاء) إلى أن «إحدى أكبر الشركات الإيطالية العاملة في المجال الزراعي لديها خطة للاستثمار في مصر؛ تتضمن المرحلة الأولى منها زراعة نحو 10 آلاف فدان من المحاصيل الاستراتيجية التي تحتاج إليها مصر، بما يسهم في سد فجوة الاستيراد وتحقيق الأمن الغذائي». وأ

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.


ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».