تحذير أميركي من تهديدات محتملة ضد مؤتمر المعارضة الإيرانية بتيرانا

«مجاهدي خلق» قررت تأجيله حتى إشعار آخر

بنس يتحدث في مقر المعارضة الإيرانية بمعسكر «أشرف 3» غرب تيرانا الألبانية يونيو الماضي (أ.ب)
بنس يتحدث في مقر المعارضة الإيرانية بمعسكر «أشرف 3» غرب تيرانا الألبانية يونيو الماضي (أ.ب)
TT

تحذير أميركي من تهديدات محتملة ضد مؤتمر المعارضة الإيرانية بتيرانا

بنس يتحدث في مقر المعارضة الإيرانية بمعسكر «أشرف 3» غرب تيرانا الألبانية يونيو الماضي (أ.ب)
بنس يتحدث في مقر المعارضة الإيرانية بمعسكر «أشرف 3» غرب تيرانا الألبانية يونيو الماضي (أ.ب)

حذرت السفارة الأميركية في ألبانيا مواطني الولايات المتحدة من وجود تهديد محتمل يستهدف المؤتمر السنوي للمعارضة الإيراني، ما دفع الحكومة الألبانية إلى طلب تأجيله لأجل غير مسمى.
وقالت السفارة الأميركية في ألبانيا في بيان إن «حكومة الولايات المتحدة تدرك وجود تهديد محتمل لاستهداف القمة العالمية لإيران الحرة المقرر عقدها في الفترة من 23 إلى 24 يوليو (تموز) يوليو بالقرب من دوريس» في ألبانيا.
وحض البيان مواطني الولايات المتحدة على تجنب المشاركة في هذا الحدث، ومتابعة وسائل الإعلام المحلية، والحذر من محيط وجودهم والبقاء بعيداً عن الأنظار.
ولم يحدد البيان الأميركي طبيعة تلك المخاطر. ولم يصدر أي تعليق من السلطات الألبانية. وأعلنت منظمة «مجاهدي خلق» أمس تأجيل مؤتمرها السنوي حتى إشعار آخر، بسبب «التهديدات الإرهابية والمؤامرات»، إثر توصيات من الحكومة الألبانية.
وقال متحدث باسم المعارضة الإيرانية لـ«الشرق الأوسط» إنه «طيلة أربعين عاماً مضت لم تدّخر الفاشية الحاکمة في إيران جهداً في استهداف (مجاهدي خلق) بشتى الأساليب من ارتكاب المجزرة العامة للسجناء السياسيين إلى ملفات الإرهاب وعمليات القتل المتتالية ومنها عملية تفجير قاعة (فيليبت) عام 2018 بواسطة القنبلة على يد دبلوماسي شاغل في السفارة. فلذلك التهديدات التي يطلقها نظام الملالي ليست أمراً جديداً بالنسبة لنا».
والشهر الماضي، زار مايك بنس، نائب الرئيس الأميركي السابق معسكر «أشرف 3» على بُعد 30 كيلومتراً غرب العاصمة الألبانية، المقر الأساسي لمنظمة «مجاهدي خلق» والذي يضم 3000 من أعضاء المنظمة. في مايو (أيار) الماضي، زار وزير الخارجية السابق، مايك بومبيو، المعسكر، والتقى هناك زعيمة المعارضة الإيرانية، مريم رجوي.
والأسبوع الماضي، أعلنت إيران فرض عقوبات على 61 أميركياً آخر، منهم بومبيو، لدعمهم منظمة «مجاهدي خلق»، المعارضة في المنفى.
ومن بين المسؤولين الأميركيين محامي الرئيس السابق دونالد ترمب رودي جولياني، ومستشار الأمن القومي السابق للبيت الأبيض جون بولتون، اللذان سجلا حضوراً فعالاً في مؤتمرات سنوية سابقة للمنظمة.
وفرضت إيران عقوبات على 51 أميركياً في يناير (كانون الثاني)، وأدرجت 24 أميركياً آخر في القائمة السوداء في أبريل (نيسان)، قائلة إنها «ضالعون» في مقتل العقل المدبر في العمليات الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني، قاسم سليماني.
وتعهدت إدارة الرئيس جو بايدن بدعم جميع الأميركيين على الرغم من أي خلافات حول السياسات.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، السبت الماضي: «الولايات المتحدة ستحمي مواطنيها وتدافع عنهم. هذا يشمل أولئك الذين يخدمون الولايات المتحدة الآن وأولئك الذين خدموا سابقاً.
وأضاف المتحدث: «نحن متّحدون في تصميمنا على مواجهة التهديدات والاستفزازات وسنعمل مع حلفائنا وشركائنا لردع أي هجمات تنفذها إيران والرد عليها».
جاء التحذير الأميركي غداة موافقة البرلمان البلجيكي على معاهدة مثيرة للجدل تجيّر تبادل السجناء بين بروكسل وطهران، وسط مخاوف من أن تؤدي إلى إطلاق الدبلوماسي الإيراني أسد الله أسدي الذي حُكم عليه عام 2021 في بلجيكا بالسجن 20 عاماً بعد إدانته بتهم «محاولات اغتيال إرهابية».
وأدانت محكمة أنتويرب في شمال بلجيكا، الإيراني البالغ 50 عاماً بتهمة التخطيط لعملية إرهابية أُحبطت في اللحظة الأخيرة في 30 يونيو (حزيران) 2018 عندما أوقفت الشرطة البلجيكية قرب بروكسل زوجين بلجيكيين من أصول إيرانية وبحوزتهما متفجرات.
وكان الزوجان في طريقهما إلى فرنسا حيث كان من المخطط تنفيذ هجوم قرب باريس في ذلك اليوم يستهدف التجمع السنوي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المعارض للنظام الإيراني ويضم في صفوفه حركة «مجاهدي الشعب».
ورأى القضاة في أنتويرب أن أسدي خطط للهجوم لحساب الاستخبارات الإيرانية تحت غطاء دبلوماسي. فعندما كان موظفاً في سفارة بلاده في فيينا أُوقف في الأول من يوليو 2018 في ألمانيا وسُلم إلى بلجيكا بعد ثلاثة أشهر. وقد أثارت المحاكمة غضب طهران التي تواصل المطالبة بـ«الإفراج عنه من دون شروط».
وصادق النواب البلجيكي على نصّ المعاهدة بأغلبية 79 صوتاً مقابل 41 وامتناع 11 عن التصويت.
وكانت لجنة نيابية قد أقرت في 6 يوليو الجاري هذه المعاهدة التي أبرمتها الحكومتان الإيرانية والبلجيكية في مارس (آذار).
ومنذ الكشف عن مضمونها قبل ثلاثة أسابيع تثير هذه المعاهدة الثنائية نقاشاً محتدماً في البرلمان مع التعبير عن مخاوف مماثلة لتلك التي عبّر عنها معارضون إيرانيون في المنفى.
وخسرت إيران هذا الشهر محكمة تاريخية، لمسؤول قضائي سابق، أُوقف في السويد بتهمة «ارتكاب جرائم حرب، وجرائم اغتيال» في قضية إعدامات 1988.
وكانت منظمة «مجاهدي خلق» أحد أطراف الدعوى في قضية حميد نوري، ممثل الادعاء الإيراني السابق، الذي اعتُقل في مطار استوكهولم عام 2019، لضلوعه في عمليات إعدام جماعية وتعذيب سجناء بسجن كوهردشت في إقليم كرج بإيران عام 1988 بناءً على فتوى المرشد الإيراني الأول (الخميني).
وحذر رئيس لجنة حقوق الإنسان التابعة للقضاء الإيراني، كاظم غريب آبادي، أول من أمس، السويد بأن فرصتها باتت محدودة لمراجعة سلوكها في قضية حميد نوري ودعم جماعة «مجاهدي خلق»، قائلاً إن إيران «لن تقف مكتوفة الأيدي، ولديها كثير من الخيارات، للرد على الحكم السويدي».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

مصرع خمسة عمال في انهيار منجم غرب تركيا

سيارات إسعاف في تركيا (أرشيفية - رويترز)
سيارات إسعاف في تركيا (أرشيفية - رويترز)
TT

مصرع خمسة عمال في انهيار منجم غرب تركيا

سيارات إسعاف في تركيا (أرشيفية - رويترز)
سيارات إسعاف في تركيا (أرشيفية - رويترز)

ارتفعت حصيلة انهيار منجم في غرب تركيا إلى خمسة قتلى، بعد انتشال جثث ثلاثة عمال كانوا عالقين الجمعة، حسب السلطات المحلية.

وقال مكتب الحاكم المحلي عبر منصة «إكس»: «انتهت عمليات البحث والإنقاذ التي بدأت عقب انهيار المنجم في منطقة سوما، وتم انتشال جثث عمال المناجم الثلاثة الذين كانوا عالقين».

ووقع الانهيار الخميس في منجم بولاية مانيسا، على بُعد نحو 100 كيلومتر شمال شرق مدينة إزمير السياحية.

وقالت السلطات إن سبعة عمال كانوا في موقع الحادث.

سيارات إسعاف في تركيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

وانتشلت فرق الإنقاذ في البداية جثتي عاملين من الموقع، بينما جرى إنقاذ عاملين ونقلهما إلى المستشفى.

وتم انتشال جثث ثلاثة عمال آخرين في ساعة مبكرة من صباح الجمعة، لترتفع حصيلة القتلى إلى خمسة.

وشهدت سوما الحادث الأعلى حصيلة في تركيا عام 2014، عندما قضى 301 من عمّال المناجم اختناقاً بغاز أول أكسيد الكربون إثر حريق تحت الأرض نتج عن انفجار.


المعارض العربي الإسرائيلي سامي أبو شحادة يضطر للانسحاب من الانتخابات

نواب عرب (من اليمين): سامي أبو شحادة وأحمد الطيبي وأيمن عودة خلال زيارة تضامنية لحي الشيخ جراح في القدس مايو 2021 (أ.ب)
نواب عرب (من اليمين): سامي أبو شحادة وأحمد الطيبي وأيمن عودة خلال زيارة تضامنية لحي الشيخ جراح في القدس مايو 2021 (أ.ب)
TT

المعارض العربي الإسرائيلي سامي أبو شحادة يضطر للانسحاب من الانتخابات

نواب عرب (من اليمين): سامي أبو شحادة وأحمد الطيبي وأيمن عودة خلال زيارة تضامنية لحي الشيخ جراح في القدس مايو 2021 (أ.ب)
نواب عرب (من اليمين): سامي أبو شحادة وأحمد الطيبي وأيمن عودة خلال زيارة تضامنية لحي الشيخ جراح في القدس مايو 2021 (أ.ب)

سحب سامي أبو شحادة، زعيم أحد الأحزاب العربية في إسرائيل، ترشحه للانتخابات التشريعية المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول) بعد ضغوط مارستها المحكمة العليا لحمله على الانسحاب.

ويصف المحللون السياسيون الأحزاب العربية في إسرائيل بأنها قد تلعب دوراً مؤثراً في نتائج هذه الانتخابات، إذ لا تتوقع استطلاعات الرأي حصول أي من ائتلاف بنيامين نتنياهو أو كتلة المعارضة الرئيسية على أغلبية برلمانية.

وأعلن حزب «التجمع الوطني الديمقراطي» الذي ينتمي إليه أبو شحادة، في بيان، أن زعيمه يسحب ترشحه، لكن هذه الخطوة ليست «نهاية» معركته السياسية، مؤكداً أنه سيستمر في قيادة الحزب.

وكانت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية قد صوتت الأسبوع الماضي، بناء على طلب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وهو شخصية بارزة في اليمين المتطرف، لصالح استبعاد أبو شحادة من السباق الانتخابي.

وجاء استهداف أبو شحادة على خلفية مقال وصف فيه هجمات 7 أكتوبر 2023 التي شنتها حركة «حماس» على إسرائيل بأنها «حدث تاريخي مهم».

ورغم أنه نفى تأييده لتلك الهجمات، فإن موقفه قُوبل بانتقادات حادة، بما في ذلك من جانب معارضين سياسيين.

وقد عقدت المحكمة العليا الإسرائيلية، الخميس، جلسة للنظر في الطعن الذي قدمه أبو شحادة ضد قرار استبعاده.

وفي خطوة قانونية لافتة، امتنعت المحكمة عن إصدار حكم حاسم، واقترحت على أبو شحادة سحب ترشحه طواعية، مع إبلاغه بأن غالبية أعضائها يؤيدون استبعاده، ومنحته مهلة حتى صباح الجمعة لاتخاذ قراره.

في ظل هذه الظروف، لم يكن أمام أبو شحادة خيار سوى الانسحاب لتجنب قرار رسمي باستبعاده، وهو ما كان سيؤدي إلى «تداعيات خطيرة» لمجمل «العمل السياسي والبرلماني»، وفق حزب «التجمع الوطني الديمقراطي».

نواب عرب (من اليمين): سامي أبو شحادة وأحمد الطيبي وأيمن عودة خلال زيارة تضامنية لحي الشيخ جراح في القدس مايو 2021 (أ.ب)

يُعد استبعاد مرشح من الانتخابات إجراءً نادراً في إسرائيل، حيث تعمد المحكمة العليا باستمرار إلى إبطال قرارات استبعاد تصدرها لجنة الانتخابات.

وينص القانون على أنه لا يمكن استبعاد أي مرشح إلا إذا كان «ينكر وجود دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية»، أو «يدعم الكفاح المسلح الذي تخوضه دولة معادية أو منظمة إرهابية ضد إسرائيل».

وقد اتهم المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل (عدالة)، الذي يمثل أبو شحادة، المحكمة العليا، باستبعاد المعارض «بحكم الأمر الواقع» من خلال إجباره على الانسحاب، وندد بما وصفه بأنه «انتهاك جسيم لحق المواطنين الفلسطينيين في التمثيل والترشح للانتخابات».

وصرح المركز: «لا يوجد في أي من الأدلة المقدمة ضد أبو شحادة ما يشير ولو من بعيد إلى دعوة للعنف».

وإلى جانب أبو شحادة، استبعدت لجنة الانتخابات، الأسبوع الماضي، قائمتين عربيتين إسرائيليتين مرشحتين للانتخابات بالكامل، وهما «القائمة العربية الموحدة» (الحزب الرئيسي)، و«القائمة المشتركة» (وهي تحالف يضم ثلاثة أحزاب من بينها حزب «التجمع الوطني الديمقراطي»).

وتواصل المحكمة العليا، الجمعة، النظر في الطعون التي قدمتها هذه الأحزاب.


إيران تطلق 30 هجوماً بالمسيّرات و10 صواريخ على سفن هرمز أسبوعياً

سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم في سلطنة عمان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم في سلطنة عمان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

إيران تطلق 30 هجوماً بالمسيّرات و10 صواريخ على سفن هرمز أسبوعياً

سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم في سلطنة عمان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم في سلطنة عمان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)

كثّفت إيران هجماتها على السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز منذ مطلع أغسطس (آب)، مطلقةً نحو 30 هجوماً بالطائرات المسيّرة و10 هجمات بصواريخ مضادة للسفن أسبوعياً، وفق بيانات سرية لمسؤول أمني غربي نقلتها صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

وقال المسؤول إن أربعة سفن تجارية على الأقل أصيبت بهجمات إيرانية خلال الأيام العشرة الماضية، فيما تشير تقارير مجموعة مراقبة تابعة للبحرية البريطانية إلى إصابة 13 سفينة على الأقل، معظمها ناقلات نفط، بمقذوفات أو حطامها منذ 10 سبتمبر (أيلول).

«الحرس الثوري» يقرّ بالهجمات

وبعد أسابيع من دوي انفجارات شبه يومية قبالة الساحل الإيراني، بدا أن «الحرس الثوري الإيراني» أقرّ للمرة الأولى، الأربعاء، بمسؤوليته عن العمليات، معلناً ضرب أهداف في مضيق هرمز كل 24 ساعة.

وقال متحدث باسم «الحرس الثوري»: «نمنعهم من المرور، لكن منذ فترة لم ترد أميركا»، في إشارة إلى غياب رد عسكري أميركي مباشر على الهجمات الأخيرة.

مواجهة مضبوطة

وترافق الهجمات عمليات أميركية لحماية السفن، إذ تعبر بعض السفن المياه الإقليمية العُمانية عبر مسار بإرشاد البحرية الأميركية وبدعم من مقاتلات ومروحيات هجومية.

ويرى غريغوري برو، المحلل المتخصص في إيران لدى «مجموعة أوراسيا»، أن استمرار العنف يعكس حالة جمود بين واشنطن وطهران، إذ لا يسعى أي منهما إلى تصعيد واسع، فيما يحاول الطرفان الحفاظ على نفوذهما في الممر البحري الاستراتيجي.

وتستخدم إيران منذ اندلاع الحرب في فبراير (شباط) قدرتها على تهديد الملاحة في هرمز كورقة ضغط، بينما ردّت واشنطن بفرض حصار بحري وتشديد العقوبات على طهران.