الجامعات السعودية تتجه نحو تعزيز الاقتصاد المعرفي

قرارات تطويرية لترشيد الإنفاق والتركيز على العملية التعليمية

تسعى قرارات «مجلس شؤون الجامعات» لتطوير البحث العلمي وتنمية الموارد الذاتية (الشرق الأوسط)
تسعى قرارات «مجلس شؤون الجامعات» لتطوير البحث العلمي وتنمية الموارد الذاتية (الشرق الأوسط)
TT

الجامعات السعودية تتجه نحو تعزيز الاقتصاد المعرفي

تسعى قرارات «مجلس شؤون الجامعات» لتطوير البحث العلمي وتنمية الموارد الذاتية (الشرق الأوسط)
تسعى قرارات «مجلس شؤون الجامعات» لتطوير البحث العلمي وتنمية الموارد الذاتية (الشرق الأوسط)

أكد أعضاء بمجلس الشورى السعودي، أن القرارات التطويرية التي اتخذها «مجلس شؤون الجامعات»، أمس الأربعاء، ستسهم في ترشيد الإنفاق وتطوير الأداء التعليمي والإداري، وتوجيه تركيز أعضاء هيئة التدريس على النواحي الأكاديمية، مشددين على أنها تدعم دور الجامعات في تعزيز البحث العلمي والاقتصاد المعرفي وتنمية الموارد الذاتية.
كان «شؤون الجامعات» قرر ترشيد عدد الوكالات في الجامعات والكليات، ودمج وتقليص عمادات وتحويل المساندة منها ذات الطبيعة التنفيذية إلى إدارات، كذلك ترشيد المراكز بدمج القائم منها أو إلغائها أو تحويلها إلى إدارات أو وحدات، مؤكداً على التقيّد بالمناصب والمسميات النظامية، وإلغاء المخالفة لذلك.
وقالت الدكتورة عائشة زكري، نائب رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي في مجلس الشورى، لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه القرارات ستسهم في ترشيد الإنفاق في الجامعات ورفع كفاءة الأداء وزيادة الإنتاجية، وتوجيه تركيز أعضاء هيئة التدريس على النواحي الأكاديمية للاستفادة من جهدهم في العملية التعليمية، ودعم دور الجامعات في تطوير البحث العلمي لتعزيز الاقتصاد المعرفي.
وبيّنت الدكتورة عائشة زكري أن الدور التنظيمي الجديد لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في تقييم أداء الموظفين الإداريين بالجامعات وربطها بمنح الحوافز والترقيات، ساهم في سعيهم لأن يكون لهم إنجاز وأهداف يعملون على تحقيقها، فأصبح دورهم أكبر، وارتفع حرصهم على زيادة خبراتهم في الأعمال الإدارية وحضور الدورات التطويرية والتدريبية، مضيفة: «في السابق يوجد بالجامعات عدد كبير من الموظفين الإداريين، ولم تكن أدوارهم مفعلة بالدرجة الكافية».
وأوضحت لـ«الشرق الأوسط» أن كثيراً من الإدارات المساندة في الجامعات، كانت أدوارها في السابق إدارية بحتة، ومن الممكن إسناد أعمالها إلى الموظفين الإداريين أصحاب المهارات العالية، والاستفادة من أعضاء هيئة التدريس في العملية التعليمية وإجراء البحوث والدراسات العلمية، مشيرة إلى أن كثيراً من المبتعثين السعوديين بعد عودتهم للجامعة يتم تكليفهم في وظائف إدارية مما يتسبب في انخفاض إنتاجيتهم البحثية ونشاطهم التعليمي ودورهم في تطوير القسم علمياً، وشغل أوقاتهم في أعمال من الأنسب إسنادها إلى الموظفين الإداريين.
من جهته، عدّ الدكتور سعد العمري، عضو اللجنة، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، هذه القرارات بأنها نوعية ومدروسة، وستسهم في تعزيز وتطوير الجانب التنظيمي بما ينعكس إيجاباً على الأداء الأكاديمي والتعليمي والإداري في الجامعات الحكومية، التي «عانت في الفترة الماضية من ترهل إداري كبير تسبب في بطء عملية تطويرها وتحسن أدائها، وهدر مالي كبير دون أن يكون له أثر إيجابي على تميزها في التقييمات المحلية أو التصنيفات الدولية أو حتى في تطور أدائها الأكاديمي أو التعليمي أو البحثي».
وأضاف الدكتور العمري أن «هذه القرارات ستعمل على تصحيح الوضع الإداري في الجامعات كمرحلة أولى من مراحل التصحيح، لكي يتم الانتقال بعد ذلك لتطوير المنظومة الأكاديمية والتعليمية بما يتوافق مع أهداف الرؤية ومتطلباتها»، لافتاً إلى أنها «ستساهم في تحقيق أهداف (رؤية 2030) بوصول خمس جامعات سعودية من ضمن قائمة أفضل الجامعات العالمية، وكذلك مواءمة المخرجات مع متطلبات سوق العمل الحالية والمستقبلية، وتهيئة الجامعات الحكومية لتطبيق نظامها الجديد الذي يهدف إلى استقلالية أكبر لها، ورفع قدراتها لتنمية مواردها الذاتية».
من جانبه، يرى الدكتور مصلح الحارثي، عضو اللجنة، لـ«الشرق الأوسط»، أن «تعدد الوكالات وكثرتها في بعض الجامعات، تسبب في إرباك العمل الأكاديمي وزيادة الأعباء الإدارية على أعضاء هيئة التدريس، ويمتد تأثيرها السلبي على الطلاب»، مشيداً بقرار مجلس شؤون الجامعات الأخير وأهميته في إعادة توجيه الأدوار التعليمية والأكاديمية لها وتحسين أدائها وترشيدها، وفق رؤى أكاديمية صحيحة وبما يتناسب مع الممارسات السليمة في البيئة التعليمية.
ونوّه الدكتور الحارثي بأن هذه القرارات تتواكب مع التحول والتطورات التقنية التي نعيشها في شتى مجالات الحياة، كما ستسهم في سهولة وتيسير الاستفادة من خدمات الجامعات، وسرعة تنفيذ الإجراءات والتنظيمات ورفع الكفاءة في الإنفاق، والحد من الإجراءات البيروقراطية، والوقت المهدر في تنفيذ العمليات الإدارية.


مقالات ذات صلة

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الاقتصاد الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

قال وزير المالية محمد الجدعان إن إدراج الصكوك السعودية بمؤشرات «جي بي مورغان» و«بلومبرغ» «يعكس قوة اقتصادنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».


السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
TT

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

وشدَّد بيان لوزارة الخارجية، الجمعة، على رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدِّداً تأكيدها على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات على دول الخليج.

وعبَّرت السعودية في البيان، عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مُجددةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وشعبها.

كان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود العطوان، قال في بيان، إن موقعين حدوديين للدولة، تعرَّضا صباح الجمعة لهجوم عدواني آثم بواسطة طائرتَي درون مفخخة، موجّهتين بسلك الألياف الضوئية، قادمتين من العراق.

وأضاف العطوان أن الهجوم أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مؤكداً أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث.

واستدعت وزارة الخارجية الكويتية يوم الأربعاء 4 مارس (آذار) الماضي القائم بالأعمال العراقي لدى الدولة، وسلّمته مذكرة احتجاج على خلفية استهداف أراضي البلاد من قبل الفصائل العراقية.

من جانبه، أدان جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات الهجمات الغادرة التي استهدفت مراكز حدودية في الكويت، مؤكداً أن استمرار هذه الاعتداءات الغاشمة يُشكِّل انتهاكاً صارخاً لمبادئ حسن الجوار وجميع القوانين والأعراف الدولية.

وأعرب البديوي في بيان، السبت، عن تضامن مجلس التعاون الكامل مع دولة الكويت، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها.


تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
TT

تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)

استعرض الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، لا سيما مستجدات اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود الدولية الرامية إلى تثبيته.

وبحث الجانبان خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الشيخ تميم من الرئيس ترمب، الجمعة، تداعيات الأوضاع على أمن الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد العالمية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء القطرية».

وشدَّد أمير قطر على ضرورة خفض التوتر، ودعم الحلول السلمية، مؤكداً استمرار بلاده في التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم جهود الوساطة التي تبذلها باكستان، بما يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة.