«أدلة» أميركية على مساعي روسيا لضم المزيد من الأراضي الأوكرانية

مساعدات أمنية جديدة لكييف وجهود لتدريب طيارين أوكرانيين على طائرات أميركية

جون كيربي (أ.ب)
جون كيربي (أ.ب)
TT

«أدلة» أميركية على مساعي روسيا لضم المزيد من الأراضي الأوكرانية

جون كيربي (أ.ب)
جون كيربي (أ.ب)

أكدت الولايات المتحدة، أن لديها «أدلة كثيرة» تشير إلى أن روسيا تخطط لضم المزيد من الأراضي الأوكرانية التي احتلتها. كما عدّت زيارة الرئيس الروسي إلى طهران، دليلاً على مدى العزلة التي تعيشها بلاده جراء حربها على أوكرانيا. جاء ذلك على لسان منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي جون كيربي. وقال كيربي في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، مساء أمس (الثلاثاء)، إن المسؤولين الذين عيّنتهم روسيا في بعض المناطق التي تحتلها في أوكرانيا، يخططون لتنظيم «استفتاءات زائفة» بشأن الانضمام إلى روسيا، لاستخدامها كأساس لضم الأراضي الأوكرانية. وشبه كيربي «دليل الضم»، بضم روسيا لشبه جزيرة القرم عام 2014؛ مما أدى إلى موجة من العقوبات الدولية. ومع هذا الإعلان الجديد عن تلك الخطط، فقد تعلن الولايات المتحدة المزيد من العقوبات التي تستهدف المتورطين في تلك الجهود، لكن لم تصدر إعلانات فورية عن تلك العقوبات. وقال كيربي، إن الجهود تشمل أيضاً إنشاء بنوك روسية في تلك الأراضي المحتلة، لجعل الروبل الروسي «العملة الافتراضية» لهذه المناطق. وأضاف، أن الجدول الزمني لخطط الضم ليس واضحاً، لكن موسكو قد تبدأ تنفيذه في وقت لاحق من هذا العام، بالتزامن مع الانتخابات الإقليمية. وقال، إن روسيا تستعد لتركيز جهودها على مدينتي خيرسون وزابوريجيا وجميع مناطق دونيتسك ولوهانسك، الأمر الذي أكده الأربعاء وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في معرض رده على تزويد أوكرانيا بأسلحة دفاعية أطول مدى.
وكانت إدارة بايدن قد رفعت بشكل متكرر السرية عن معلومات استخباراتية حول الخطط الروسية في أوكرانيا، في محاولة لتعطيلها أو ردعها. وأكد كيربي، بأن التقييم الجديد اعتمد على معلومات مفتوحة المصدر في المجال العام والاستخبارات. وعيّنت روسيا بالفعل مسؤولين في المناطق التي تسيطر عليها في أوكرانيا، بما في ذلك في خيرسون وزابوريجيا، مع أحاديث تفيد بأن روسيا يمكن أن تتحرك لضم دونيتسك ولوهانسك، حيث تركز حالياً عملياتها العسكرية. وجاءت المعلومات الجديدة بعد وقت قصير من لقاء الرئيس بايدن والسيدة الأولى جيل بايدن مع السيدة الأولى لأوكرانيا أولينا زيلينسكا، التي تقوم برحلة نادرة إلى واشنطن. وبعد ترحيبه بها، وصف بايدن في تغريدة على «تويتر» زيلينسكا، بأنها «تجسد روح المثابرة والمرونة نفسها التي تتمتع بها الدولة التي قدمت منها». وكانت زيلينسكا قد التقت أيضاً بعدد من المسؤولين الأميركيين، بينهم وزير الخارجية انتوني بلينكن، وألقت خطابا الأربعاء أمام المشرّعين الأميركيين، طالبت فيها بزيادة الدعم لبلادها. وقال كيربي، إن إدارة بايدن، تخطط للإعلان عن شريحة أخرى من المساعدات العسكرية لأوكرانيا في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستشمل أنظمة صاروخية إضافية من نوع «هيمارس»، وأنظمة إطلاق صواريخ متعددة أخرى، لم يحددها. وقدمت الولايات المتحدة مليارات عدة من الدولارات كمساعدات أمنية لأوكرانيا لمساعدتها على صد الهجوم الروسي المستمر، وتبادلت معها المعلومات الاستخباراتية.

عزلة بوتين ونقص الأسلحة

من جهة أخرى، اعتبر كيربي، أن زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإيران، تظهر مدى العزلة التي تعيشها روسيا. وقال، إن «لديه ثلاث نقاط بشأن هذه الزيارة»: أولاً، تظهر مدى عزلة بوتين وروسيا؛ مما اضطره إلى التوجه لإيران طلباً للمساعدة. والنقطة الثانية، هي أن صناعة الدفاع الروسية تواجه صعوبات، وأنها غير قادرة على تلبية احتياجات الحرب في أوكرانيا. والنقطة الثالثة هي أن هذه الرحلة هي علامة على أن فلاديمير بوتين ليس لديه نية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، ولا يريد الدخول في مفاوضات بحسن نية للوصول إلى اتفاق مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وقال كيربي، إن المعدات العسكرية الروسية بما في ذلك الدبابات والطائرات، تواجه مشكلات في مجال الإصابة الدقيقة لأهدافها، وروسيا تعاني نقصا في المكونات الإلكترونية الدقيقة، ولا يمكنها استيرادها بسبب العقوبات. وأضاف «في المقابل سيشتري (بوتين) مئات الطائرات من دون طيار من إيران، ليواصل قتل الأوكرانيين».
وكانت واشنطن قد كشفت في وقت سابق، عن أن روسيا تحاول شراء طائرات مسيرة إيرانية بسبب الخسائر الكبيرة التي تكبدتها في هذا المجال. وقال مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان في 11 يوليو (تموز) الحالي، إن روسيا طلبت من إيران تسليمها «مئات المسيرات» القادرة على حمل أسلحة بغية استخدامها في الهجمات العسكرية ضد أوكرانيا. وعرض صوراً التقطتها الأقمار الصناعية الشهر الماضي، تظهر مسيّرات تفقدها الوفد الروسي. ورغم نفي الخارجية الإيرانية هذه الأنباء، أكد سوليفان، أن لدى واشنطن، معلومات مؤكدة تظهر استعداد طهران لتدريب القوات الروسية على استخدام تلك المسيرات.
وطرحت مساعي روسيا للحصول على المسيّرات الإيرانية، أسئلة حول حقيقة وضع الآلة العسكرية الروسية، وعمّا إذا كانت الأسلحة الإيرانية متطورة ويعتد بها في ميدان المعركة. إذ بعد مضي ما يقارب 6 أشهر على بدء الحرب في أوكرانيا، أشارت تقارير عسكرية غربية إلى أن روسيا فقدت عدداً كبيراً من دبابات «تي - 90» و«تي - 80» و«تي - 72»، حيث تواجه نقصاً في تصنيعها بسبب العقوبات الغربية على الرقائق الإلكترونية؛ الأمر الذي أجبرها على استخدام دباباتها القديمة المتقاعدة «تي - 62». كما تواجه نقصاً في الصواريخ الهجومية الدقيقة؛ الأمر الذي أكده مسؤولون في البنتاغون، قائلين، إن روسيا بدأت تستخدم صواريخ باليستية قديمة و«غبية»، وحتى استخدام صواريخ مخصصة للدفاع الجوي، مثل «إس - 300» في هجمات على أهداف أرضية، وكذلك صواريخ بحرية مضادة للسفن على أهداف أرضية.
وبالنسبة إلى الطائرات المسيرة الروسية، وهي تقنية اكتسبتها روسيا من إسرائيل، فقد خسرت موسكو أكثر من 100 طائرة؛ مما دفعها لاستخدام مسيرات مدنية وأخرى مخصصة للشرطة وحرس الحدود والإطفاء والطوارئ. ومع تزايد الهجمات الأوكرانية التي باتت تمتلك صواريخ «هيمارس» الدقيقة، ونمو سلاح المسيرات الأوكرانية، الذي أمر وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أمس بالتركيز على مواجهتها، بات الجيش الروسي في حاجة ماسة إلى المزيد من المسيرات، التي تصنع إيران منها أنواعا قتالية واستكشافية وانتحارية، بغض النظر عن مدى دقتها. على أن تقوم روسيا بمحاولة تطويرها من مصادر مختلفة، رغم العقوبات التي تمنعها من الحصول على الإلكترونيات الدقيقة الخاصة بها.

طائرات أميركية بدلاً من الروسية

وبالنسبة إلى سلاح الجو الروسي، ورغم أن خسائره محدودة، غير أن فشله في تأمين سيطرة جوية للعمليات البرية، طرح تساؤلات عدة عن حقيقة «تطور» هذا السلاح، في مواجهة الأسلحة الدفاعية التي باتت تمتلكها أوكرانيا من الغرب والتي مكّنتها من منع روسيا من استخدام قوتها الجوية الأكثر تقدما لفرض هيمنتها في السماء منذ بدأ الغزو الروسي في 24 فبراير (شباط). لا، بل إن مساعي كييف لتغيير اعتمادها على الطائرات «السوفياتية» يزيد من صعوبة مهمة سلاح الجو الروسي في مواكبة «العملية» العسكرية الروسية المستمرة.
وفي هذا السياق، نقلت وكالة «رويترز» عن قائد القوات الجوية الأميركية الجنرال تشارلز براون، قوله، إن الولايات المتحدة وحلفاءها، بدأوا دراسة إمكانية تدريب الطيارين الأوكرانيين في إطار جهود طويلة الأمد لمساعدة كييف في بناء قوة جوية مستقبلية. وتسعى أوكرانيا أيضاً إلى تقليل اعتمادها على الطائرات الروسية من خلال الحصول على مقاتلات أميركية وتدريب طياريها على قيادتها. وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية عن آمالها في الحصول على طائرات «إف - 15» و«إف - 16». وقال براون في ندوة أمنية، إن المناقشات بين الجيش الأميركي وحلفائه جارية. وأضاف «نريد خطة طويلة الأمد تتعلق بكيفية بناء قواتهم الجوية والقوات الجوية التي سيحتاجونها في المستقبل»، دون أن يؤكد أي قرارات في هذا الشأن. وجاءت تعليقات براون بعد أيام من تحرك لأعضاء في مجلس النواب الأميركي، سيسمح بتوفير 100 مليون دولار لتدريب الطيارين الأوكرانيين على الطائرات المقاتلة الأميركية. ولم يعلق براون على هذه الخطوة، كما رفض التكهن بالجداول الزمنية أو أنواع الطائرات الغربية التي قد تكون الأنسب لأوكرانيا.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا مقر وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) في لاهاي بهولندا

الشرطة الأوروبية تعثر على 45 طفلاً أوكرانياً تم ترحيلهم قسراً

أعلنت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، الاثنين، أنها عثرت على 45 طفلاً أوكرانياً رُحّلوا أو نُقلوا قسراً.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مبنى تضرر جرَّاء غارة جوية روسية على كريفي ريه بأوكرانيا يوم 14 أبريل 2026 وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)

نجاة مستشار وزير الدفاع الأوكراني من هجوم مُسيَّرة روسية

أعلن مستشار رفيع المستوى لوزير الدفاع الأوكراني، اليوم (الاثنين)، أنه نجا بأعجوبة من هجوم بطائرات مُسيَّرة روسية دمَّر منزله.

«الشرق الأوسط» (كييف)

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.