إيران وتركيا تتفقان على تعزيز التعاون الاقتصادي والدفاعي

8 اتفاقيات بمجالات متعددة وتأكيد السعي لرفع التجارة إلى 30 مليار دولار

صورة نشرها موقع خامنئي من استقباله أردوغان اليوم
صورة نشرها موقع خامنئي من استقباله أردوغان اليوم
TT

إيران وتركيا تتفقان على تعزيز التعاون الاقتصادي والدفاعي

صورة نشرها موقع خامنئي من استقباله أردوغان اليوم
صورة نشرها موقع خامنئي من استقباله أردوغان اليوم

اتفقت تركيا وإيران على العمل من أجل رفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى مستوى 30 مليار دولار عبر تعزيز التعاون في مجالي الطاقة والصناعات الدفاعية، كما وقّعتا عدداً من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم لتعزيز التعاون في مجالات مختلفة.وقال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان، عقب الاجتماع السابع لمجلس التعاون رفيع المستوى الذي عُقد في طهران أمس (الثلاثاء)، ونقلته وكالة أنباء «الأناضول» التركية، إنه تم الاتفاق على زيادة التعاون الدفاعي وكذلك التعاون في مجال الطاقة لرفع حجم التبادل التجاري بين البلدين ليصل إلى 30 مليار دولار.ووصف رئيسي زيارة إردوغان لطهران بأنها «منعطف في مسار تطوير العلاقات بين البلدين»، لافتاً إلى أن اجتماعات مجلس التعاون بين البلدين اتسمت بـ«إرادة جدية من البلدين للرقي بمستوى العلاقات التجارية والاقتصادية».ونقلت وكالات رسمية إيرانية عن رئيسي قوله إن الطرفان اتفقا على رفع مستوى العلاقات التجارية والاقتصادية إلى ثلاثة أضعاف المستوى الحالي، مشيراً إلى أن التبادلات التجارية بين البلدين «أقل بكثير من إمكاناتهما وأن هناك إمكانية لرفع قيمة التبادل التجاري إلى 30 مليار دولار، متحدثاً عن تفاهمات بشأن إنشاء مصانع والقيام بإنتاج مشترك، إضافةً إلى تأسيس شركات تقنية مشتركة، وتنمية الاستثمار بين البلدين».جاء ذلك، بعدما استقبل المرشد الإيراني علي خامنئي، إردوغان ورئيسي. وقال خامنئي إن «حجم التبادلات والتعاون الاقتصادي بين البلدين أقل بكثير من الطاقات الموجودة بينهما». وقال: «يجب حل هذه القضية في المفاوضات بين الرئيسين»، حسبما أورد موقع خامنئي الرسمي.وقال رئيسي في المؤتمر الصحافي: «اتفقنا على توسيع نشاط الشركات الإيرانية والتركية في البلدين وزيادة الاستثمارات من أجل تنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين»، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق على تمديد العقد الموقّع بين البلدين لإمداد تركيا بالغاز لمدة 25 عاماً.من جانبه، أكد إردوغان الاتفاق مع نظيره الإيراني على رفع مستوى التبادل التجاري، قائلاً إن لدينا هدفاً للوصول إلى تبادل تجاري بحجم 30 مليار دولار، وهناك خطوات سنتخذها في مجال الصناعات الدفاعية، يمكن استغلالها من أجل رفع حجم التبادل التجاري. وهناك أيضاً قطاعات البترول والغاز الطبيعي يمكن من خلالها تسريع رفع حجم التبادل التجاري.وذكر إردوغان أن هناك تطوراً كبيراً في الصناعات الدفاعية في تركيا، وهناك تضامن في هذا المجال بين البلدين، و«نحن نهتم بهذا التضامن كثيراً».وأثنى إردوغان على الرؤية التي طرحها نظيره الإيراني لتطوير علاقات بلاده مع دول الجوار، مشيراً إلى أنه والوزراء المعنيين تحدثوا باستفاضة في الاجتماع عن العلاقات السياسية والعسكرية والاقتصادية والتجارية والثقافية بين بلاده وإيران.وعلى صعيد التعاون الأمني بين البلدين، قال الرئيس الإيراني إن التعاون الأمني حظي بأهمية خاصة خلال اجتماع مجلس التعاون رفيع المستوى، وإن أمن الحدود من القضايا التي أكد عليها البلدان الجاران.ولفت رئيسي إلى أهمية تنمية التعاون بين الأجهزة الأمنية والاستخبارية في البلدين من أجل ترسيخ الأمن أكثر فأكثر على الحدود، مضيفاً: «أكدنا كذلك على أهمية التعاون في مكافحة الإرهاب والجرائم المنظمة وتهريب المخدرات عبر الحدود».بدوره، قال إردوغان إن تنظيمات «بيجاك» (الذراع الإيرانية لحزب العمال الكردستاني)، وحزب العمال الكردستاني، والحزب الديمقراطي الكردستاني في سوريا وذراعه العسكرية «وحدات حماية الشعب الكردية»، و«تنظيم فتح الله غولن» (حركة الخدمة التابعة للداعية التركي فتح الله غولن التي نسبت إليها سلطات أنقرة محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو - تموز 2016) هي «بلاء خطير لتركيا وإيران، وينبغي أن نواصل التعاون معاً لمكافحتها».وأضاف إردوغان أن بلاده «فرضت مكافحة التنظيمات الإرهابية في ميثاق حلف شمال الأطلسي (ناتو)».كانت تركيا قد انتهت في وقت سابق من العام الحالي من تشييد جدار أمني بطول 191 كيلومتراً على حدودها الشرقية مع إيران وزوّدته بالإنارة وكاميرات وأجهزة استشعار حرارية على الحدود الإيرانية، فيما تواصل العمل في تشييد آخر بطول 145 كيلومتراً في ولايتي «وان» و«آغري»، ويُنتظر أن تنتهي منه قبل نهاية العام، بهدف تحقيق أقصى قدر من الأمن على حدودها ومكافحة الهجرة غير الشرعية والتهريب.وخلال اجتماع مجلس التعاون التركي الإيراني، الذي ترأسه رئيسي وإردوغان، وقّع وزراء ومسؤولون من البلدين 8 اتفاقيات ومذكرات تعاون تغطي المجالات السياسية والاقتصادية والرياضية والثقافية أمس (الثلاثاء) في طهران، شملت مشروع التعاون الشامل طويل الأمد بين البلدين واتفاقية مجالات تطوير التأمينات الاجتماعية والرياضة، ودعم المؤسسات الاقتصادية الصغيرة، والتعاون بقطاع الإذاعة والتلفزيون، والتعاون بين منظمة الاستثمار والدعم الاقتصادي والفني الإيراني ومكتب الاستثمار بالرئاسة التركية.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

الصين تدعو فرنسا للعمل معها لإيجاد حل لـ«الحرب الجائرة» في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (إ.ب.أ)
TT

الصين تدعو فرنسا للعمل معها لإيجاد حل لـ«الحرب الجائرة» في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (إ.ب.أ)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الجمعة، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، باريس إلى العمل مع بكين لإيجاد حل سلمي للحرب «الجائرة» في الشرق الأوسط.

موقف وزير الخارجية الصيني جاء خلال اتصال هاتفي مع مستشار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للشؤون الدبلوماسية إيمانويل بون.

ونقل بيان للخارجية الصينية عن وانغ يي قوله: «بالرغم من الصعوبات، يبقى الحوار والتفاوض السبيل الصحيح للخروج من الأزمة. ويتعين على الصين وفرنسا العمل معاً لهذه الغاية».

وتابع: «بصفتهما عضوين دائمين في مجلس الأمن الدولي، يتعين على البلدين تعزيز التواصل والتنسيق الاستراتيجيين، والدفاع بحزم عن ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، ومنع العالم من الانحدار مجدداً إلى شريعة الغاب».

ولا مؤشرات تدل حالياً على أن حدة النزاع الدائر منذ ثلاثة أسابيع بصدد التراجع، وقد بدأ بالفعل يثقل كاهل النشاط الاقتصادي العالمي ويثير مخاوف من أزمة اقتصادية كبرى.

والجمعة، قال وزير الخارجية الصيني لمستشار الرئيس الفرنسي: «إن الوضع في الشرق الأوسط مستمر بالتدهور، مع نزاع لا ينفك يتّسع نطاقاً ويزداد حدة. وهذا الأمر يؤثر ليس فقط على استقرار إمدادات الطاقة العالمية، بل يتسبّب أيضاً في أزمة إنسانية ذات أبعاد كبرى».

وتابع الوزير: «إن اللجوء إلى القوة لن يحل شيئاً، ولا يمكن أن تستمر حرب جائرة».

وتُعد الصين شريكاً تجارياً ودبلوماسياً مهماً لإيران، وقد انتقدت أيضاً الضربات التي شنتها طهران على دول الخليج التي تستضيف قواعد عسكرية أميركية.


بعد إعلان اغتيال قياديين... مَن المسؤولون الإيرانيون الذين قُتلوا في الحرب؟

إيرانيون أمام مبنى متضرر من الحرب في العاصمة طهران (أ.ف.ب)
إيرانيون أمام مبنى متضرر من الحرب في العاصمة طهران (أ.ف.ب)
TT

بعد إعلان اغتيال قياديين... مَن المسؤولون الإيرانيون الذين قُتلوا في الحرب؟

إيرانيون أمام مبنى متضرر من الحرب في العاصمة طهران (أ.ف.ب)
إيرانيون أمام مبنى متضرر من الحرب في العاصمة طهران (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، في بيان، أنه قتل بضربة في طهران إسماعيل أحمدي، رئيس هيئة استخبارات قوات التعبئة المرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني (الباسيج).

وجاء في بيان للجيش الإسرائيلي، أنه «تم القضاء» على أحمدي «الذي شغل منصب رئيس هيئة استخبارات وحدة الباسيج» ليل 16-17 مارس (آذار) بضربة استهدفت اجتماعاً لعدد من القادة في «الباسيج» قُتل فيها قائد هذه القوات الجنرال غلام رضا سليماني.

وأكدّ الجيش الإسرائيلي أيضاً مقتل المتحدث باسم «الحرس الثوري» علي محمد نائيني في ضربات نُفّذت ليل الخميس - الجمعة.

ومنذ بدء الضربات الإسرائيلية - الأميركية في إيران في أواخر فبراير (شباط) تم اغتيال عدد كبير من كبار قادة إيران... فمن هم؟

المرشد

في 28 فبراير، وهو اليوم الأول من الحرب، قُتل علي خامنئي الذي تولي منصب المرشد الإيراني في عام 1989. واغتيل خامنئي في هجوم على طهران أسفر عن مقتل عدد من أفراد أسرته ومسؤولين إيرانيين آخرين.

ونجا نجله مجتبى، على الرغم من إصابته وفقاً للإدارة الأميركية، وخلَفَه مرشداً جديداً.

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي

وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد يشكّل اغتيال علي لاريجاني الخسارة الأكبر التي مُنيت بها طهران بعد مقتل علي خامنئي. ففي 17 مارس، قُتل لاريجاني في ضربة إسرائيلية على منطقة طهران، أسفرت أيضاً عن مقتل عدد من أفراد عائلته.

وقبل أيام، كان قد شوهد في العاصمة الإيرانية في مسيرة مؤيدة للحكومة.

قائد «الحرس الثوري»

كان محمد باكبور قائداً للقوات البرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، قبل أن يتسلّم منصب قائد الحرس في يونيو (حزيران) 2025، خلفاً لحسين سلامي الذي قُتل في الحرب الإسرائيلية على إيران التي استمرّت 12 يوماً.

وقُتل محمد باكبور في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي في 28 فبراير، واستُبدل بعد مقتله بوزير الدفاع السابق أحمد وحيدي.

مستشار المرشد الأعلى

في اليوم الأول من الحرب، قُتل علي شمخاني الذي كان مستشاراً للمرشد وأحد كبار المسؤولين الأمنيين في إيران منذ عام 1980. وأُقيمت له جنازة رسمية في طهران.

وزير الاستخبارات

قُتل إسماعيل خطيب في غارة إسرائيلية على طهران في 18 مارس. وكان يتولى منصبه منذ عام 2021، وقد اتهمته منظمات حقوق الإنسان بلعب دور رئيسي في قمع الاحتجاجات في البلاد.

وزير الدفاع

قُتل عزيز ناصر زاده، الذي كان أحد قدامى المحاربين في الحرب الإيرانية - العراقية، في غارة جوية في اليوم الأول من الحرب.

قائد قوات الباسيج

في 17 مارس، قُتل غلام رضا سليماني قائد قوات التعبئة (الباسيج) التابعة لـ«الحرس الثوري» في غارة إسرائيلية.

مدير المكتب العسكري للمرشد الأعلى

قُتل محمد شيرازي في اليوم الأول من الحرب. وكان يضطلع بمهمة بالغة الأهمية تتمثل في تنسيق مختلف فروع القوات الأمنية داخل مكتب المرشد.

رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة

قُتل عبد الرحيم موسوي في اليوم الأول من الحرب، وكان يشغل منصبه منذ يونيو 2025، بعد مقتل سلفه محمد باقري في الحرب التي استمرّت 12 يوماً.


«العمال» الكردستاني يحذر تركيا من تحول مسار السلام

حزب «العمال» الكردستاني يلوِّح بعودة مسلحيه إلى نشاطهم حال عدم اتخاذ تركيا خطوات جادة في إطار عملية السلام (أ.ب)
حزب «العمال» الكردستاني يلوِّح بعودة مسلحيه إلى نشاطهم حال عدم اتخاذ تركيا خطوات جادة في إطار عملية السلام (أ.ب)
TT

«العمال» الكردستاني يحذر تركيا من تحول مسار السلام

حزب «العمال» الكردستاني يلوِّح بعودة مسلحيه إلى نشاطهم حال عدم اتخاذ تركيا خطوات جادة في إطار عملية السلام (أ.ب)
حزب «العمال» الكردستاني يلوِّح بعودة مسلحيه إلى نشاطهم حال عدم اتخاذ تركيا خطوات جادة في إطار عملية السلام (أ.ب)

لوَّح حزب «العمال» الكردستاني بإمكانية تحوُّل مسار عملية السلام في تركيا، ما لم تتخذ حكومتها خطوات جادة لإيجاد حلٍّ جذري للقضية الكردية، والإفراج عن زعيم الحزب السجين منذ 26 عاماً، عبد الله أوجلان.

ويوجِّه أوجلان رسالةً جديدةً من محبسه في سجن «إيمرالي» في جنوب بحر مرمرة، غرب تركيا، إلى احتفال ضخم بـ«عيد النوروز» ينظمِّه حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيِّد للأكراد في مدينة ديار بكر (جنوب شرقي تركيا) السبت، يُتوقَّع أن يؤكد فيها على التمسُّك بالمضي قدماً في عملية التحوُّل الديمقراطي بعد قرار «العمال» الكردستاني حل نفسه وإلقاء أسلحته؛ استجابةً لدعوة أوجلان، التي أطلقها في 27 فبراير (شباط) 2025.

أوجلان وجَّه رسالة جديدة في 27 فبراير الماضي طالب فيها حزب «العمال» الكردستاني بالانتقال إلى مرحلة الاندماج الديمقراطي (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

وجدَّد أوجلان تأكيده على انتهاء مرحلة «الكفاح المسلح»، والانتقال إلى مرحلة «الاندماج الديمقراطي» في رسالة وجَّهها في 27 فبراير الماضي، بمناسبة مرور عام على دعوته السابقة، التي عنونها بـ«نداء من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي».

مطالبات بخطوات جادة

وعشية الاحتفال والرسالة المرتقبة لأوجلان، طالب عضو المجلس الرئاسي لـ«منظومة اتحاد مجتمعات كردستان الديمقراطية»، الذي يقود حزب «العمال» الكردستاني في جبل قنديل في شمال العراق، مراد كارايلان، الحكومةً التركيةً باتخاذ خطوات ملموسة في المرحلة الحالية من عملية السلام.

وقال كارايلان، في مقابلة مع وكالة أنباء «فرات» القريبة من «العمال» الكردستاني، نقلت وسائل الإعلام التركية أجزاء منها الجمعة: «آمل أن يتخذ المسؤولون الأتراك قراراً استراتيجياً، وأن يخطوا خطوات نحو إيجاد حلٍّ جذري للقضية الكردية، ربما ليس دفعة واحدة، لكن نتوقَّع أن تسير الأمور في هذا الاتجاه... يُعدُّ شهر أبريل (نيسان) المقبل بالغ الأهمية».

مراد كارايلان (إعلام تركي)

وحدَّد كارايلان شرطَين للحلِّ الجذري للقضية الكردية، هما حصول الأكراد على وضع قانوني، والإفراج عن «القائد آبو» (أوجلان). وفيما يعد تلويحاً بالعودة عن مسار السلام، وعودة «العمال» الكردستاني إلى «الكفاح المسلح»، قال كارايلان إن تحوُّل مسار العملية ليس احتمالاً مستبعَداً، لافتاً إلى احتمال حدوث نتائج إيجابية وسلبية على حدّ سواء.

وأضاف: «ليس من الواضح كيف ستتطور العملية في الوقت الراهن. نعم، لدينا أمل في تطور إيجابي، ولكن هناك أطرافاً عدة واحتمال ضياع جهود (القائد آبو)، التي أظهرها بنزاهة وتفانٍ كبيرَين، وتحوُّل مسار العملية ليس احتمالاً مستبعَداً، يجب على شعبنا وعلينا أن نكون مستعدين لهذا الوضع».

تحذير سابق... وتأكيدات

وسبق أن صدر عن رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، تحذير مماثل من أن فشل عملية السلام، أو ما تسميه الحكومة التركية مسار «تركيا خالية من الإرهاب»، سيؤدي إلى انهيار الحياة المدنية والعودة إلى النقطة التي بدأ فيها حزب «العمال» الكردستاني نشاطه «الإرهابي»، لافتاً إلى أنَّ التطورات الإقليمية تؤثر على العملية الجارية في تركيا، والتي وصفها بـ«الهشة».

ومن المتوقع أن تبدأ لجنة العدل بالبرلمان التركي، عقب عطلة عيد الفطر، مناقشة تقرير مشترك للأحزاب المشاركة في أعمال لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» التي شكَّلها البرلمان في 5 أغسطس (آب) الماضي، لوضع الإطار القانوني لحل حزب «العمال» الكردستاني ونزع أسلحته، والذي رُفع إلى البرلمان في 18 فبراير الماضي.

إردوغان أكد أن البرلمان سيقرُّ اللوائح القانونية الخاصة بـ«عملية السلام» أو مسار «تركيا خالية من الإرهاب» دون تأخير (الرئاسة التركية)

وأكد الرئيس رجب طيب إردوغان، في رسالة تهنئة بالعيد، عزم بلاده على الاستمرار في مسار «تركيا خالية من الإرهاب» الذي يمرُّ عبر حل حزب «العمال» الكردستاني، ونزع أسلحته، والذي يطلق عليه الجانب الكردي «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي». وقال إن البرلمان سيناقش اللوائح القانونية كما ستُتَّخذُ خطوات حلِّ المنظمة الإرهابية (حزب العمال الكردستاني) من دون تأخير.

ويربط تقرير اللجنة البرلمانية بين إقرار اللوائح القانونية المتعلقة بالعملية، بالتأكد من نزع حزب «العمال» الكردستاني أسلحته بشكل كامل عبر آلية للتحقُّق والتأكيد، تتشكَّل من جهاز المخابرات التركي ووزارتَي الدفاع والداخلية.

تأثير التطورات الإقليمية

لكن مراقبين يرون أنَّ الظروف المُتغيِّرة الخارجة عن سيطرة تركيا تجعل العملية برمتها مرهونةً بالجدول الزمني لإنهاء حرب إيران، مما يُنذر بتأخير غير مُعلن.

ونبه المحلل السياسي، الصحافي مراد يتكين، إلى أنه في ظلِّ استمرار الحرب مع إيران، من المفهوم أن حزب «العمال» الكردستاني لن يلقي سلاحه بسهولة، وأن البرلمان لن يسمح له بالتخلي عن كونه تهديداً مسلحاً بمنطق العفو العام، ومع مرور الوقت، تزداد المخاوف بشأن احتمال حدوث اضطرابات؛ نتيجة عوامل خارجية أكثر من العوامل الداخلية.

اللجنة البرلمانية المعنية بوضع الأساس القانوني لنزع أسلحة «العمال» الكردستاني رفعت تقريرها إلى البرلمان في 18 فبراير الماضي (حساب البرلمان في «إكس»)

ورأى أن مسؤولية تجاوز المأزق الناجم عن حالة الحرب، دون تأخير أو تخريب العملية، لا تقع الآن على عاتق البرلمان وحده، بل تقع بشكل أكبر على عاتق السلطة التنفيذية، وتحديداً الرئيس رجب طيب إردوغان؛ لأنَّ العملية الآن لا تعتمد فقط على إقناع أعضاء البرلمان والكتل الحزبية، بل أيضاً على إقناع الرأي العام، أي غالبية الشعب، وهنا، يكمن دور السياسة في إيجاد آلية لدمج عمليات حلّ حزب «العمال» الكردستاني ونزع أسلحته مع العمليات التشريعية للبرلمان وعمليات التنفيذ التي تقوم بها الحكومة، لا بشكل منفصل، بل بشكل مترابط.