إيران وتركيا تتفقان على تعزيز التعاون الاقتصادي والدفاعي

8 اتفاقيات بمجالات متعددة وتأكيد السعي لرفع التجارة إلى 30 مليار دولار

صورة نشرها موقع خامنئي من استقباله أردوغان اليوم
صورة نشرها موقع خامنئي من استقباله أردوغان اليوم
TT

إيران وتركيا تتفقان على تعزيز التعاون الاقتصادي والدفاعي

صورة نشرها موقع خامنئي من استقباله أردوغان اليوم
صورة نشرها موقع خامنئي من استقباله أردوغان اليوم

اتفقت تركيا وإيران على العمل من أجل رفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى مستوى 30 مليار دولار عبر تعزيز التعاون في مجالي الطاقة والصناعات الدفاعية، كما وقّعتا عدداً من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم لتعزيز التعاون في مجالات مختلفة.وقال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان، عقب الاجتماع السابع لمجلس التعاون رفيع المستوى الذي عُقد في طهران أمس (الثلاثاء)، ونقلته وكالة أنباء «الأناضول» التركية، إنه تم الاتفاق على زيادة التعاون الدفاعي وكذلك التعاون في مجال الطاقة لرفع حجم التبادل التجاري بين البلدين ليصل إلى 30 مليار دولار.ووصف رئيسي زيارة إردوغان لطهران بأنها «منعطف في مسار تطوير العلاقات بين البلدين»، لافتاً إلى أن اجتماعات مجلس التعاون بين البلدين اتسمت بـ«إرادة جدية من البلدين للرقي بمستوى العلاقات التجارية والاقتصادية».ونقلت وكالات رسمية إيرانية عن رئيسي قوله إن الطرفان اتفقا على رفع مستوى العلاقات التجارية والاقتصادية إلى ثلاثة أضعاف المستوى الحالي، مشيراً إلى أن التبادلات التجارية بين البلدين «أقل بكثير من إمكاناتهما وأن هناك إمكانية لرفع قيمة التبادل التجاري إلى 30 مليار دولار، متحدثاً عن تفاهمات بشأن إنشاء مصانع والقيام بإنتاج مشترك، إضافةً إلى تأسيس شركات تقنية مشتركة، وتنمية الاستثمار بين البلدين».جاء ذلك، بعدما استقبل المرشد الإيراني علي خامنئي، إردوغان ورئيسي. وقال خامنئي إن «حجم التبادلات والتعاون الاقتصادي بين البلدين أقل بكثير من الطاقات الموجودة بينهما». وقال: «يجب حل هذه القضية في المفاوضات بين الرئيسين»، حسبما أورد موقع خامنئي الرسمي.وقال رئيسي في المؤتمر الصحافي: «اتفقنا على توسيع نشاط الشركات الإيرانية والتركية في البلدين وزيادة الاستثمارات من أجل تنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين»، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق على تمديد العقد الموقّع بين البلدين لإمداد تركيا بالغاز لمدة 25 عاماً.من جانبه، أكد إردوغان الاتفاق مع نظيره الإيراني على رفع مستوى التبادل التجاري، قائلاً إن لدينا هدفاً للوصول إلى تبادل تجاري بحجم 30 مليار دولار، وهناك خطوات سنتخذها في مجال الصناعات الدفاعية، يمكن استغلالها من أجل رفع حجم التبادل التجاري. وهناك أيضاً قطاعات البترول والغاز الطبيعي يمكن من خلالها تسريع رفع حجم التبادل التجاري.وذكر إردوغان أن هناك تطوراً كبيراً في الصناعات الدفاعية في تركيا، وهناك تضامن في هذا المجال بين البلدين، و«نحن نهتم بهذا التضامن كثيراً».وأثنى إردوغان على الرؤية التي طرحها نظيره الإيراني لتطوير علاقات بلاده مع دول الجوار، مشيراً إلى أنه والوزراء المعنيين تحدثوا باستفاضة في الاجتماع عن العلاقات السياسية والعسكرية والاقتصادية والتجارية والثقافية بين بلاده وإيران.وعلى صعيد التعاون الأمني بين البلدين، قال الرئيس الإيراني إن التعاون الأمني حظي بأهمية خاصة خلال اجتماع مجلس التعاون رفيع المستوى، وإن أمن الحدود من القضايا التي أكد عليها البلدان الجاران.ولفت رئيسي إلى أهمية تنمية التعاون بين الأجهزة الأمنية والاستخبارية في البلدين من أجل ترسيخ الأمن أكثر فأكثر على الحدود، مضيفاً: «أكدنا كذلك على أهمية التعاون في مكافحة الإرهاب والجرائم المنظمة وتهريب المخدرات عبر الحدود».بدوره، قال إردوغان إن تنظيمات «بيجاك» (الذراع الإيرانية لحزب العمال الكردستاني)، وحزب العمال الكردستاني، والحزب الديمقراطي الكردستاني في سوريا وذراعه العسكرية «وحدات حماية الشعب الكردية»، و«تنظيم فتح الله غولن» (حركة الخدمة التابعة للداعية التركي فتح الله غولن التي نسبت إليها سلطات أنقرة محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو - تموز 2016) هي «بلاء خطير لتركيا وإيران، وينبغي أن نواصل التعاون معاً لمكافحتها».وأضاف إردوغان أن بلاده «فرضت مكافحة التنظيمات الإرهابية في ميثاق حلف شمال الأطلسي (ناتو)».كانت تركيا قد انتهت في وقت سابق من العام الحالي من تشييد جدار أمني بطول 191 كيلومتراً على حدودها الشرقية مع إيران وزوّدته بالإنارة وكاميرات وأجهزة استشعار حرارية على الحدود الإيرانية، فيما تواصل العمل في تشييد آخر بطول 145 كيلومتراً في ولايتي «وان» و«آغري»، ويُنتظر أن تنتهي منه قبل نهاية العام، بهدف تحقيق أقصى قدر من الأمن على حدودها ومكافحة الهجرة غير الشرعية والتهريب.وخلال اجتماع مجلس التعاون التركي الإيراني، الذي ترأسه رئيسي وإردوغان، وقّع وزراء ومسؤولون من البلدين 8 اتفاقيات ومذكرات تعاون تغطي المجالات السياسية والاقتصادية والرياضية والثقافية أمس (الثلاثاء) في طهران، شملت مشروع التعاون الشامل طويل الأمد بين البلدين واتفاقية مجالات تطوير التأمينات الاجتماعية والرياضة، ودعم المؤسسات الاقتصادية الصغيرة، والتعاون بقطاع الإذاعة والتلفزيون، والتعاون بين منظمة الاستثمار والدعم الاقتصادي والفني الإيراني ومكتب الاستثمار بالرئاسة التركية.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

ضباط في «الحرس الثوري» يرفضون طلبات عراقية لوقف الهجمات

عراقي يلوّح بصورة للمرشد الإيراني علي خامنئي إلى جانب العلمين الإيراني والعراقي في ساحة التحرير وسط بغداد في 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
عراقي يلوّح بصورة للمرشد الإيراني علي خامنئي إلى جانب العلمين الإيراني والعراقي في ساحة التحرير وسط بغداد في 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ضباط في «الحرس الثوري» يرفضون طلبات عراقية لوقف الهجمات

عراقي يلوّح بصورة للمرشد الإيراني علي خامنئي إلى جانب العلمين الإيراني والعراقي في ساحة التحرير وسط بغداد في 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
عراقي يلوّح بصورة للمرشد الإيراني علي خامنئي إلى جانب العلمين الإيراني والعراقي في ساحة التحرير وسط بغداد في 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قالت مصادر عراقية إن ضباطاً في «الحرس الثوري» الإيراني، يشرفون على عمليات الفصائل المسلحة في العراق، رفضوا محاولات من سياسيين شيعة لإقناعهم بوقف الهجمات داخل البلاد، وبات هؤلاء يتصرفون، منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإيرانية، بمنزلة «مشرف عسكري في الظل» في بغداد، بهدف إدامة «جبهة ضاغطة» على واشنطن، والاستعداد لسيناريو فشل المفاوضات معها.

وكانت «الشرق الأوسط» قد كشفت، في 24 مارس (آذار) 2026 الماضي، عن تدفق ضباط من «قوة القدس» إلى العراق لإدارة عمليات استنزاف، وتأسيس غرفة عمليات بديلة لـ«الحرس الثوري».

ووفقاً للمصادر، فإن «ضباط (قوة القدس) كانوا يتنقلون باستمرار بين مدن عراقية للإشراف على تنفيذ عمليات هجومية، ومساعدة فصائل مسلحة على تطوير ذخائر محلية للمسيّرات، ومنح المسلحين تقنيات فنية تتعلق بالصواريخ، بأهداف يجري تحديثها باستمرار».

قوائم يومية

قال مصدر إن «ضباط (الحرس الثوري) كانوا يزودون جماعات من المسلحين العراقيين بقوائم يومية تتضمن الأهداف المراد ضربها، وحجم الذخيرة، وتوقيت الاستهداف».

ومن المهام التي أشرف عليها هؤلاء الضباط «توزيع خلايا متخصصة بنصب منصات إطلاق المسيَّرات ووحدات الرصد العسكرية في منازل آمنة تم اختيارها في مواقع جديدة داخل البلاد، لتفادي الإحداثيات التي كان الطيران الأميركي يرصدها قبل الحرب وخلالها».

وقال أحد المصادر إنه «بحلول الأسبوع الرابع من الحرب، طرأ تغيير على هيكلية ما يُعْرف بالمقاومة في العراق؛ إذ انتقلت الفصائل الأساسية في العراق إلى إطار عمل جديد يقوم على شبكات شبه مستقلة يصعب تفكيكها».

وتأتي هذه التحركات ضمن نمط عمل يقوم، حسب تعبير شخص مقرب من الفصائل، على توزيع الأدوار بين خلايا ميدانية متخصصة تعمل بشكل مرن داخل بيئات أمنية معقدة.

وتقول المصادر العراقية إن «الحرس الثوري» في العراق هندس شبكات الفصائل المسلحة على نحو يضمن قابلية الإنكار عبر طبقات متعددة توفر «الردع والغموض».

وقالت مصادر عراقية إن بعض الخلايا كانت قد كُلفت بتنفيذ هجمات عابرة للحدود استهدفت مصالح في دول الجوار العربي، في إطار اتساع رقعة الاشتباك غير المباشر، وتداخل ساحات التأثير الإقليمي.

وكان قصف مجهول قد استهدف منزلاً في بلدة «خور الزبير» في البصرة، جنوب العراق، التي تبعد عن الكويت نحو 150 كيلومتراً، ودمر راداراً ومنصة إطلاق، بينما قُتل أفراد خلية تضم قيادياً في «كتائب حزب الله» مع شخصين آخرين.

ونفى «الحرس الثوري» الإيراني تنفيذ هجمات على دول الخليج العربي، الخميس، لكنه «قادر على استخدام الجماعات العراقية لتنفيذ هذه المهمة»، وفق مصدر مقرب من الفصائل.

وقال المصادر، إنه «في الأسبوع الأخير من الحرب، قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار المؤقت، أصدر الضباط الإيرانيون أوامرهم بإعادة وحدات تابعة للفصائل المسلحة كانت قد انسحبت من مناطق في نينوى وكركوك، وشددوا على أن تستعيد الفصائل مواقعها التي كانت قد تركتها لتشكيلات عسكرية أخرى»، تحت وطأة غارات أميركية.

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقية يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

«لا يرد على الاتصالات»

وقال شخصان من «الإطار التنسيقي» والحكومة العراقية إن رؤساء 4 أحزاب شيعية أجروا، خلال الأسابيع الماضية، نقاشات مع مسؤولين إيرانيين موجودين داخل العراق، بهدف إقناعهم بضرورة وقف الهجمات التي تستهدف مصالح أميركية، لكنهم لم يستجيبوا، رغم تكرار المحاولات.

وقالت المصادر إن أحد ضباط «قوة القدس»، ولديه نفوذ كبير في بغداد، «لا يرد على اتصالات سياسيين عراقيين، حتى أولئك الحلفاء داخل (الإطار التنسيقي)، بينما تنحصر دائرة اتصالاته بمسؤولي العمليات في الفصائل المسلحة».

وتشير هذه الاتصالات إلى محاولات داخلية لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق العراق إلى مواجهة أوسع، في وقت تتصاعد فيه الضغوط على الحكومة العراقية لضبط الفصائل المسلحة، لكن يتضح أن «الإرادة السياسية المحلية تتضاءل إلى حد غير مسبوق»، وفق تعبير مسؤول عراقي.

وأظهر مسؤولون أمنيون في الحكومة العراقية ضيقاً من «تفاقم السطوة التي فرضها ضباط (الحرس الثوري)».

ونقلت المصادر عن مسؤول عراقي كبير، كان يتحدث خلال اجتماع أمني خاص: «كيف يُعقل أننا لا نستطيع إيقاف هذا الرجل (ضابط في الحرس الثوري)؟... من هو أبو فلان هذا». وأردف: «لماذا لا نستطيع اعتقاله؟ أو، على الأقل، منعه من تنفيذ هذه الهجمات؟».

إلا أن قياديين في «الإطار التنسيقي» أفادوا بأن «المشكلة، على الأغلب، تتعلق بسوء التواصل ليس أكثر؛ لأن الإيرانيين يعتمدون إجراءات أمنية صارمة في ما يتعلق بالاتصالات».

أعضاء من «كتائب حزب الله» العراقية في موكب عزاء لأحد رفاقهم الذي قُتل جراء ضربة في البصرة في 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«مشرف عسكري»

مع ذلك، يصف أشخاص من «الإطار التنسيقي» الواقع الجديد الذي تفرضه الفصائل المسلحة بأن «الضباط الميدانيين المرتبطين بـ(الحرس الثوري) يتحولون عملياً إلى مشرف عسكري يدير في العراق جبهة نزاع مع الولايات المتحدة، بمعزل عن الخصوصية العراقية»، مشيراً إلى أن «التعنت الإيراني أمام دعوات وقف الهجمات يعني أن طهران لا ترى أملاً من المفاوضات مع واشنطن، وأن الجبهة جاهزة للاشتعال».

ويعكس هذا الموقف، بحسب مسؤولين عراقيين، حجم التحدي الذي تواجهه المؤسسات الأمنية في ضبط الفضاءات الخارجة عن السيطرة المباشرة للدولة.

وتقول «الخارجية الأميركية» إن الميليشيات العراقية تحظى بغطاء حكومي، مالي وتشغيلي وسياسي؛ ولذا تفشل السلطات في كبح جماحها، والحد من هجماتها، وفق بيان وُزع، الخميس.

ورجح سياسيون من «الإطار التنسيقي» أن «سلوك ضباط (الحرس الثوري) يفسر رغبة إيران في إبقاء العراق جبهة ضاغطة على الأميركيين بالتزامن مع بدء مسار التفاوض بوساطة باكستانية»، لكنهم «يغامرون بترك النظام السياسي في بغداد ينزلق نحو الفوضى، ويتحرك سريعاً إلى عزلة إقليمية»، وفق تعبير مسؤول بارز.


زيلينسكي: القوات الأوكرانية أسقطت مسيّرات «شاهد» الإيرانية خلال حرب الشرق الأوسط

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي: القوات الأوكرانية أسقطت مسيّرات «شاهد» الإيرانية خلال حرب الشرق الأوسط

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

صرّح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن القوات الأوكرانية أسقطت مسيّرات إيرانية من طراز «شاهد» خلال حرب إيران، في عدة دول شرق أوسطية، واصفاً هذه العمليات بأنها جزء من جهد أوسع لمساعدة الشركاء على مواجهة الأسلحة نفسها التي تستخدمها روسيا في أوكرانيا، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وأدلى زيلينسكي بتصريحه العلني الأول بشأن هذه العمليات، الأربعاء، في تصريحات للصحافيين رُفض نشرها حتى يوم الجمعة.

وأوضح زيلينسكي أن القوات الأوكرانية شاركت في عمليات عسكرية نشطة في الخارج باستخدام طائرات اعتراضية مسيّرة محلية الصنع، خضعت لاختبارات ميدانية.


مقتل كمال خرازي متأثراً بجروح جراء غارات أميركية إسرائيلية

كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مقتل كمال خرازي متأثراً بجروح جراء غارات أميركية إسرائيلية

كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن وزير الخارجية الإيراني الأسبق كمال خرازي، توفي الخميس متأثرا بجروح أصيب بها في غارات أميركية إسرائيلية في الأول من أبريل (نيسان).

وشغل خرازي (81 عاما) منصب سفير إيران لدى الأمم المتحدة في نيويورك، ثم أصبح وزيرا للخارجية بين عامَي 1997 و2005 في عهد الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي.

وأفادت وكالتا «مهر» و«إيسنا» على «تلغرام» بأن الدبلوماسي المخضرم «الذي أصيب في هجوم إرهابي نفذه العدو الأميركي-الصهيوني قبل أيام قليلة، استشهد الليلة». وكانت زوجته قتلت في الغارة التي استهدفت منزلهما في طهران، بحسب الإعلام الإيراني.

وقُتل المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي وعدد من كبار الشخصيات العسكرية والسياسية في غارات جوية منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط بهجمات أميركية إسرائيلية في 28 فبراير (شباط).