ارتياح يمني من نتائج «قمم جدة» ودعوات حكومية للضغط على الحوثيين

غلاب لـ «الشرق الأوسط» : السلام بات الخيار الأكثر قدرة على إنهاء المأساة

جانب من لقاء وزير الدفاع اليمني بقادة الجيش في محور الضالع (الإعلام العسكري)
جانب من لقاء وزير الدفاع اليمني بقادة الجيش في محور الضالع (الإعلام العسكري)
TT

ارتياح يمني من نتائج «قمم جدة» ودعوات حكومية للضغط على الحوثيين

جانب من لقاء وزير الدفاع اليمني بقادة الجيش في محور الضالع (الإعلام العسكري)
جانب من لقاء وزير الدفاع اليمني بقادة الجيش في محور الضالع (الإعلام العسكري)

عبرت الرئاسة اليمنية والحكومة عن ارتياحها للنتائج التي خرجت بها «قمم جدة»، حيث بات السلام ضرورة ملحة لتخفيف المعاناة وإنهاء الحرب التي تسببت بها الميليشيات الحوثية، إلا أن الأمر لا يزال رهناً بمدى استجابة الميليشيات لهذا المسار، وهو ما جعل الحكومة تجدد الدعوة إلى ممارسة ضغوط دولية أكبر على الميليشيات من أجل الانصياع لخيار السلام وتنفيذ بقية بنود الهدنة الهشة التي يكافح المبعوث الأممي هانس غروندبرغ لتمديدها للمرة الثانية.
وفي هذا السياق أكد وكيل وزارة الإعلام اليمنية نجيب غلاب لـ«الشرق الأوسط» أن مخرجات «قمم جدة» أوضحت الصورة من قبل تحالف دعم الشرعية والإقليم والمجتمع الدولي، حيث أكدت بالإجماع على أن السلام هو الخيار الأكثر قدرة على إخراج اليمن من المأساة.
ويشير غلاب إلى أنه مع كل رفض من قبل الميليشيات لمسار السلام تتعاظم المعاناة، وهو الأمر الذي يجعل من هذا المسار حاجة يمنية ملحة، وفق المرجعيات، أما بدون ذلك فلا يعني سوى المزيد من الدمار، وفق تعبيره.
وأوضح وكيل وزارة الإعلام اليمنية أن «قمة جدة» كانت رسالة واضحة للجميع مفادها أن الحوثية ستتم مواجهتها بإجماع كامل في حالة خرقت الهدنة أو سارت باتجاه تخريب مسارات السلام الأممية وإعاقة الجهود الإنسانية لتخفيف مأساة الشعب اليمني.
ويرى غلاب أن من أهم المخرجات لهذه القمة هو دعم وإسناد التغيير الذي قاد إلى إعادة بناء النظام السياسي اليمني واعتبار المجلس القيادي ممثل الجمهورية اليمنية وشرعيته هي أصل وفصل الحكم في اليمن، خصوصاً أن الجميع طالب بدعمه وتقويته ومساعدته للقيام بأعماله.
وفي مقابل هذا التأييد الدولي لمجلس الحكم اليمني، لا يزال العالم - والحديث لـغلاب - يتعامل مع الميليشيات الحوثية كمنظمة متمردة بطابع إرهابي وأداة إيرانية وعملية سطو داخلية مضادة لشرعية القانون والسلطة ومشروعية الدولة اليمنية، وفق تعبيره.

                                                                    وكيل وزارة الإعلام اليمنيةنجيب غلاب (فيسبوك)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد العليمي عبّر من جهته عن ارتياح بلاده لنتائج هذه القمة التاريخية، مباركاً للسعودية هذا النجاح كما عبّر عن شكره وتقديره لنظرائه الملوك والرؤساء والأمراء، إزاء اهتمامهم الكبير بالقضية اليمنية الذي يعكس وحدة الموقف العربي والدولي لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة لبلاده ودول المنطقة، وتأمين خطوط الملاحة الدولية.
وفي تغريدة له على «تويتر» وصف العليمي هذا الاهتمام بالقضية اليمنية العادلة بما في ذلك تأكيد تلك القمم على المرجعيات الوطنية والدولية للحل الشامل، بأنه «اختبار حقيقي للمكونات السياسية اليمنية من أجل التقاط اللحظة والالتفاف حول هدف استعادة الدولة، وتعزيز الجبهة الداخلية كأولوية قصوى في مواجهة المطامع الإيرانية المدمرة».
في السياق نفسه أعربت الحكومة اليمنية الشرعية عن أملها أن تثمر هذه النتائج عن إرساء السلام في البلاد وفق المرجعيات المعترف بها، لكنها في الوقت نفسه دعت إلى ضغط دولي وأميركي أكبر من أجل إرغام الميليشيات الحوثية على نهج المسار الذي تقوده الأمم المتحدة والإقليم للوصول إلى نهاية للانقلاب.
تصريحات الحكومة اليمنية جاءت على لسان وزير خارجيتها أحمد عوض بن مبارك خلال لقائه المبعوث الأميركي تيم ليندركينج، حيث ذكرت المصادر الرسمية أنه ناقش معه التطورات في اليمن والجهود المبذولة لتحقيق السلام في اليمن.
ونقلت وكالة «سبأ» أن بن مبارك أكد على وقوف مجلس القيادة الرئاسي مع كافة الجهود الهادفة لتحقيق السلام في اليمن وانفتاح الحكومة على الحل السياسي وفقاً للمرجعيات الثلاث.
كما أكد الوزير اليمني استعداد الحكومة في بلاده للتعامل بإيجابية مع كل ما من شأنه تخفيف التبعات الإنسانية عن كاهل المواطنين في كل مناطق اليمن دون مساومة قضية إنسانية بأخرى، مشدداً في الوقت نفسه على أن قضية تعز واستمرار حصار الحوثيين للمدينة هما من كبرى القضايا الإنسانية التي يجب التعامل معها وحلها قبل الانتقال إلى أي ملفات أخرى.
وأوضح وزير الخارجية اليمني «أن التعامل السلبي لميليشيا الحوثي مع هذه القضية (حصار تعز) وإصرارها على عدم رفع الحصار عن ملايين المدنيين يؤكد عدم جاهزية الميليشيا لاستحقاقات السلام، ومقابلة المرونة التي تتعامل بها الحكومة بمزيد من التعنت والصلف وعرقلة جهود السلام».
وأشار بن مبارك إلى «أهمية وقف عبث الميليشيا واستحواذها على مليارات الريالات المتحصلة من ميناء الحديدة وإلزامها بتوجيه تلك الموارد لدفع رواتب الموظفين في المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرتها».
هذه التطورات في مسار الأزمة اليمنية رافقها تصعيد مستمر للميليشيات الحوثية في مختلف جبهات القتال، وهو الأمر الذي يثير المخاوف لدى الأمم المتحدة ومبعوثها، من انهيار الهدنة الهشة، خصوصاً في ظل تصريح قادة الميليشيات بأنهم «يستهجنون الحديث عن تمديدها».
وفي هذا السياق اتهم الجيش اليمني الميليشيات الحوثية بأنها ارتكبت 118 خرقاً للهدنة الأممية يوم السبت الماضي، في جبهات القتال بمحافظات حجة والحديدة والضالع وصعدة والجوف ومأرب، في ظل التزام قوات الجيش والمقاومة بالوقف التام لإطلاق النار تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية والعسكرية.
وبحسب بيان الجيش اليمني توزعت الخروق بين 29 خرقاً غرب محافظة حجة، و27 خرقاً في محور حيس جنوب الحديدة، و24 خرقاً في جبهات محور تعز، و15 خرقاً في جبهات مأرب، و10 خروق في محور البرح غرب تعز، و6 خروق في محور الضالع، وأربعة خروق شرق حزم الجوف، وثلاثة خروق في جبهات كتاف البقع وباقم شمال صعدة.
وقال الجيش اليمني إن الميليشيات الحوثية نفذت محاولة تسلل مسلحة باتجاه مواقع مهمة غرب مأرب وأفشلتها قوات الجيش في لحظاتها الأولى، مشيراً إلى تنوع بقية الخروق بين إطلاق النار على مواقع الجيش في مختلف الجبهات من أسلحة المدفعية والعيارات المختلفة وبالقناصة والطائرات المسيرة المفخخة.
وقال إن الخروق الحوثية أدت في اليوم نفسه إلى مقتل وإصابة 9 من عناصر الجيش بالتزامن مع نشاط ميليشيا الحوثي في عمليات استحداث مواقع وتحصينات وحفر خنادق ونشر طائرات استطلاعية مسيرة في مختلف الجبهات.


مقالات ذات صلة

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

العالم العربي غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

وصف المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الخميس) اللقاء الذي جمعه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي في عدن بـ«المثمر والجوهري»، وذلك بعد نقاشات أجراها في صنعاء مع الحوثيين في سياق الجهود المعززة للتوصل إلى تسوية يمنية تطوي صفحة الصراع. تصريحات المبعوث الأممي جاءت في وقت أكدت فيه الحكومة اليمنية جاهزيتها للتعاون مع الأمم المتحدة والصليب الأحمر لما وصفته بـ«بتصفير السجون» وإغلاق ملف الأسرى والمحتجزين مع الجماعة الحوثية. وأوضح المبعوث في بيان أنه أطلع العليمي على آخر المستجدات وسير المناقشات الجارية التي تهدف لبناء الثقة وخفض وطأة معاناة اليمنيين؛ تسهيلاً لاستئناف العملية السياسية

علي ربيع (عدن)
العالم العربي الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

في خطوة أحادية أفرجت الجماعة الحوثية (الأحد) عن القائد العسكري اليمني المشمول بقرار مجلس الأمن 2216 فيصل رجب بعد ثماني سنوات من اعتقاله مع وزير الدفاع الأسبق محمود الصبيحي شمال مدينة عدن، التي كان الحوثيون يحاولون احتلالها. وفي حين رحب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ بالخطوة الحوثية الأحادية، قابلتها الحكومة اليمنية بالارتياب، متهمة الجماعة الانقلابية بمحاولة تحسين صورتها، ومحاولة الإيقاع بين الأطراف المناهضة للجماعة. ومع زعم الجماعة أن الإفراج عن اللواء فيصل رجب جاء مكرمة من زعيمها عبد الملك الحوثي، دعا المبعوث الأممي في تغريدة على «تويتر» جميع الأطراف للبناء على التقدم الذي تم إنجازه

علي ربيع (عدن)
العالم العربي أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

في مسكن متواضع في منطقة البساتين شرقي عدن العاصمة المؤقتة لليمن، تعيش الشابة الإثيوبية بيزا ووالدتها.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

فوجئ محمود ناجي حين ذهب لأحد متاجر الصرافة لتسلّم حوالة مالية برد الموظف بأن عليه تسلّمها بالريال اليمني؛ لأنهم لا يملكون سيولة نقدية بالعملة الأجنبية. لم يستوعب ما حصل إلا عندما طاف عبثاً على أربعة متاجر.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

يجزم خالد محسن صالح والبهجة تتسرب من صوته بأن هذا العام سيكون أفضل موسم زراعي، لأن البلاد وفقا للمزارع اليمني لم تشهد مثل هذه الأمطار الغزيرة والمتواصلة منذ سنين طويلة. لكن وعلى خلاف ذلك، فإنه مع دخول موسم هطول الأمطار على مختلف المحافظات في الفصل الثاني تزداد المخاطر التي تواجه النازحين في المخيمات وبخاصة في محافظتي مأرب وحجة وتعز؛ حيث تسببت الأمطار التي هطلت خلال الفصل الأول في مقتل 14 شخصا وإصابة 30 آخرين، كما تضرر ألف مسكن، وفقا لتقرير أصدرته جمعية الهلال الأحمر اليمني. ويقول صالح، وهو أحد سكان محافظة إب، لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف، في ظل الأزمة التي تعيشها البلاد بسبب الحرب فإن الهطول ال

محمد ناصر (عدن)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».