6 فئات من الأدوية الشائعة قد تسبب الصداع

منها حبوب منع الحمل وتوسيع الشرايين والفيتامينات

6 فئات من الأدوية الشائعة قد تسبب الصداع
TT

6 فئات من الأدوية الشائعة قد تسبب الصداع

6 فئات من الأدوية الشائعة قد تسبب الصداع

عندما تحاول معرفة لماذا تعاني من الصداع، عليك أن تراجع ما تتناوله من أدوية، سواء كنت تتناولها بشكل مستمر لعلاج حالة مرضية مزمنة، أو تتناولها من آن لآخر لعارض صحي، أو تُفرط في تكرار تناولها بخلاف النصيحة الطبية.
والحقيقة التي يجدر تذكرها أن الأدوية هي بالأصل مركبات كيميائية، وليس من الطبيعي أن يتناولها المرء، كما هو الحال مع المنتجات الغذائية الطبيعية، وأن «جميع» الأدوية لها آثار جانبية. ولذا يصفها الأطباء عندما يغلب على ظنهم أن جدواها الصحية للجسم تفوق الآثار الجانبية والأضرار المحتملة لها. وعندها يتابعون المرضى للتأكد من تحقيقها الهدف العلاجي المرجو منها بأقل جرعات ممكنة، ويتأكدون من عدم تسببها في أي آثار جانبية أو أضرار على الجسم.

- الأدوية والصداع
والصداع، أحد تلك الآثار الجانبية لمجموعة واسعة من الأدوية الشائع تناولها. وإليك هذه الـفئات الست من الأدوية الشائع تناولها، والتي من المحتمل أن تتسبب في الصداع لبعض المرضى:
- أدوية الصداع: قد يستغرب البعض، ولكنها حقيقة، أن من بين أهم وأكثر الأدوية التي تتسبب بشكل شائع في الصداع، هي أدوية علاج الصداع نفسها. وقد لا يكون هذا ما يأمل المرء أن يسمعه، ولكن تظل الحقيقة هي أن بعض الأدوية المستخدمة لعلاج الصداع يمكن أن تسبب الصداع بالفعل، وبنوعية مزعجة من الصداع، أكثر من الصداع الأصلي الذي من أجله تناولها المرء.
وطبياً يُسمى هذا الصداع الناجم عن الإفراط في تناول أدوية علاج الصداع أو أدوية تخفيف الألم، بـ«الصداع الارتدادي» Rebound Headache. ويحدث ذلك عند استخدامها عدة مرات في الأسبوع. ومع زوال مفعول تلك الأدوية في الجسم، فإنك تصاب بالصداع مرة أخرى، ما يؤدي بك إلى تكرار تناول المزيد منها. وفي النهاية، تجد نفسك تعاني من الصداع أكثر فأكثر.
وما تجدر معرفته في هذا الشأن، أنه يمكن أن تحدث هذه المشكلة مع أدوية علاج الصداع وتخفيف الألم التي تحتاج إلى وصفة طبية، وكذلك الأدوية التي تُصرف دون الحاجة إلى وصفة طبية. ومن أمثلة الأدوية التي يمكن أن تسبب الصداع الارتدادي: الأسبرين، أسِيتامينوفين (تايلينول)، باراسيتامول (بانادول)، إيبوبروفين (بروفين)، نابروكسين، ديكلوفيناك (فولتارين)، مسكنات الآلام المحتوية على الكوديين، مسكنات الآلام المحتوية على الكافيين، التريبتان من أدوية علاج الصداع النصفي (المياغرين).
ويوضح أطباء الأعصاب في «مايو كلينك» بالقول: «الاستخدام المتكرر لأدوية الصداع يَزيد خطر الإصابة لديكَ، إذا استعملتَ مجموعة من مسكِنات الآلام أو الإرغوتامين أو التريبتانات لمدة عشرة أيام أو أكثر في الشهر، أو عند استخدام مسكِّن الألم العادي لأكثر من 15 يوماً في الشهر، وخصوصاً إذا استمر هذا الاستخدام المتكرر لثلاثة أشهر أو أكثر».
وأفضل طريقة لعلاج الصداع الارتدادي هي التوقف فوراً عن تناول الدواء المسكن للألم. ولكن ضع في اعتبارك أنه عند التوقف فوراً عن تناول ذلك الدواء، قد تصاب بـ«أعراض الانسحاب» Withdrawal Symptoms، مثل الغثيان، أو مشكلات النوم أو الصداع الأسوأ. ولذا قد ينصح الطبيب بتقليل الجرعة تدريجياً، ثم التوقف التام.
- حبوب منع الحمل: علاقة تناول حبوب منع الحمل بالصداع، وخصوصاً الصداع النصفي، هي علاقة مختلطة، ذلك أن بعض النساء اللواتي يُعانين بالأصل من الصداع النصفي، يتحسن لديهن ذلك الصداع بتناول حبوب منع الحمل. ونساء أخريات ممن لم يكنَّ يُعانين من الصداع النصفي، تبدأ معاناتهن من الصداع بتناولهن حبوب منع الحمل أو غيرها من وسائل منع الحمل الهرمونية، مثل اللصقة أو الحلقة المهبلية.
وحبوب منع الحمل الهرمونية قد تحتوي على هرمون إستروجين Estrogen مع هرمون بروجيسترون Progesterone، ويتم توزيع نسبة احتواء الحبة الدوائية منها وفق ترتيب محدد لأيام الشهر. أي أن في بعض الأيام، قد لا تحتوي الحبوب المخصصة لها على هرمون إستروجين بالذات. وتسمى أيام تناول الحبوب غير الفعالة (الوهمية).
وغالباً ما يكون الصداع عند تناول حبوب منع الحمل، بسبب انخفاض هرمون الإستروجين الذي يحدث خلال فترة تناول الحبوب غير الفعالة. وباستشارة الطبيب، فإن مما يمكن أن يساعد، استخدام حبوب منع الحمل التي تحتوي على عدد أقل من أيام حبوب منع الحمل غير الفعالة، أو استخدام حبوب منع الحمل التي تحتوي على مستويات أقل من الإستروجين، أو تناول أدوية للصداع خلال أيام حبوب منع الحمل غير الفعالة، أو تناول حبوب منع الحمل التي تحتوي على البروجستين فقط بدلاً من مزيج الإستروجين والبروجستين، أو اللجوء إلى اللولب IUD كوسيلة بديلة لمنع الحمل.
وكذلك الحال عند تناول العلاج بالهرمونات البديلة HRT، لتخفيف أعراض انقطاع الطمث، مثل الهبات الساخنة والتعرق الليلي، إذْ قد يتسبب بالصداع. وتجدر حينها مناقشة الأمر مع الطبيب، وثمة عدة حلول علاجية للتغلب على هذه المشكلة.

- حبوب الشرايين والفيتامينات
- أدوية النترات: وهي نوع من الأدوية التي تُستخدم لعلاج ألم الصدر الذي يحدث لدى مرضى التضيق في شرايين القلب، مثل النتروغليسرين. وتعمل هذه الأدوية على توسيع الأوعية الدموية، لزيادة تدفق الدم بسهولة أكبر إلى عضلة القلب. ولذا يتم وضعها تحت اللسان، كي تمتصها أوردة ما تحت اللسان وتوصلها للقلب مباشرة، في حالات نوبات الذبحة الصدرية. أو يتم تناولها ككبسولات دوائية كل 12 ساعة، وبشكل روتيني يومي، للوقاية من الذبحة الصدرية.
والصداع من الآثار الجانبية الشائعة لأدوية النترات، وربما نتيجة توسيع الأوعية الدموية في مناطق مختلفة من أجزاء الرأس. ويمكن أن يُصاب المريض بصداع خفيف إلى متوسط بعد فترة وجيزة من تناول الدواء، أو قد يُصاب بالصداع النصفي الشديد بعد حوالي 3 إلى 6 ساعات. كما قد يرافق ذلك غثيان أو قيء أو حساسية من الضوء. وقد يختفي الصداع عندما يعتاد الجسم على الدواء.
وإذا كان الشخص يتناول النترات، وبدأ في الشعور بالصداع، فعليه أن يستمر في تناول الدواء والتحدث إلى طبيب. المهم ألا يحاول علاج نفسه بنفسه. وتحديداً، قد تكون بعض الأدوية التي تُستخدم لعلاج الصداع النصفي، مثل أدوية التريبتان، غير آمنة التناول لبعض مرضى القلب. كما أن التوقف تماماً عن تناولها قد يضر القلب.
- حبوب الفيتامينات: رغم أن نقص بعض أنواع الفيتامينات قد يكون السبب في الشكوى من الصداع، فإن بالمقابل هناك بعض الفيتامينات التي يؤدي الإفراط في تناولها إلى التسبب في الصداع. وأيضاً تناول بعض المعادن، بما في ذلك حبوب مكملات الزنك ومكملات الحديد، قد يرتبط بالصداع كأثر جانبي للجرعات الزائدة منهما.
وتجدر ملاحظة أن «الإفراط في تناول بعض أنواع الفيتامينات» ليس بالضرورة بسبب الإفراط في تناول تلك الحبوب الدوائية المحتوية على أنواع عدة من الفيتامينات؛ بل تناولها مع تناول أطعمة غنية بالأصل أو معززة بأنواع من الفيتامينات. ولذا فإن تناول حبوب الفيتامينات يجدر أن يكون بعد استشارة الطبيب، وليس سلوكاً روتينياً. وتتضمن قائمة الفيتامينات التي تم ربطها بالصداع كأثر جانبي، كلاً من فيتامين إيه A، وفيتامينات بي B، وفيتامين سي C، وفيتامين دي D، وفيتامين إي E.
وعلى سبيل المثال، من السهل حقاً تجاوز الحد الأعلى المسموح به من فيتامين إيه وفيتامين سي على وجه الخصوص، إذا كان الشخص يتبع نظاماً غذائياً غنياً بالفواكه والخضراوات الذي من المحتمل أن يلبي متطلبات الجسم بالفعل، من الطعام وحده. ويشير أطباء «مايو كلينك» إلى أن تناول فيتامين سي بجرعات عالية، أكثر من 2000 ملليغرام في اليوم، يمكن أن يتسبب في الصداع. والإفراط في تناول فيتامين بي-3 (نياسين Niacin)، يتسبب في الصداع. وكذلك الحال مع الإفراط في تلقي فيتامين بي-12.

- أدوية القلب
- أدوية القلب وارتفاع الضغط: إضافة إلى النترات كما تقدم، هناك عدة أدوية تُستخدم في معالجة مرضى القلب أو ارتفاع ضغط الدم، وقد تتسبب في الصداع. ومنها أدوية فئة مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين ACE التي هي أدوية تعمل على إرخاء الأوردة والشرايين لخفض ضغط الدم. ومن أمثلتها كابتوبريل، وإينالابريل، وفوسينوبريل، وبيريندوبريل. وتُستخدم في حالات ارتفاع ضغط الدم، وأمراض شرايين القلب، وضعف القلب، وغيرها. ومن الآثار الجانبية لها الصداع.
وكذلك أدوية حاصرات «ألفا» تُستخدم للمعالجة في بعض حالات ارتفاع ضغط الدم؛ لأنها تقلل من ضغط الدم عبر إرخاء الأوعية الدموية، مما يسمح للدم بالتدفق بحرية أكبر. والصداع أحد الآثار الجانبية المحتملة لتناولها.
وثمة أدوية أخرى من مجموعة موسعات الشرايين Vasodilators، ومنها الهيدرالازين ومينوكسيديل. وعادة تُوصف هذه الأدوية للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم الشديد والمستمر. والصداع أحد الآثار الجانبية لها.
ومن بين الأدوية الأخرى المستخدمة لعلاج بعض الحالات لدى مرضى القلب، عقار أميودارون لضبط اضطرابات نبض القلب الذي قد يتسبب في الصداع. وكذلك دواء بيسوبرولول ولابيتالول، من فئة حاصرات «بيتا»، المستخدمة إما في علاج حالات ارتفاع ضغط الدم وإما في علاج اضطرابات نبض القلب أو ضعف القلب أو أمراض شرايين القلب. وأيضاً دواء كانديسارتان المستخدم في علاج حالات ارتفاع ضغط الدم أو ضعف القلب أو أمراض شرايين القلب. وكذلك أنواع من أدوية مُدرات البول.
- أدوية أخرى: وثمة أدوية أخرى أقل استخداماً، ولكنها قد تتسبب في الصداع، مثل عقار الأسيكلوفير المضاد للفيروسات، وعقار سالبوتامول المستخدم لتوسيع الشُّعب الهوائية لدى مرضى الربو، ومشتقات عقار أمبيسلين، المضاد الحيوي الشائع الاستخدام، والمضادين الحيويين أزيثروميسين وكلاريثروميسين، وكذلك مجموعات أنترفيرون المستخدمة كمضادات للفيروسات في حالات التهابات الكبد، وكذلك في حالات التصلب المتعدد العصبي. وأيضاً عقار مبيفيرين المستخدم في معالجة حالات القولون العصبي. وأنواع العقاقير المستخدمة في تنشيط الانتصاب. وثمة مجموعة أخرى من أدوية قطرات العين التي قد تتسبب في الصداع.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لمستوى السكر إذا شربت شاي القراص يومياً؟

صحتك أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)

ماذا يحدث لمستوى السكر إذا شربت شاي القراص يومياً؟

تُستخدم عشبة القراص في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل، أوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)

السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية استخدام مستحضر «أنكتيفا» (نوجابنديكين ألفا إنباكيسيبت) لعلاج المرضى البالغين المصابين بسرطان الرئة والمثانة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك كوب من عصير البنجر (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب عصير البنجر بانتظام؟

يقدم البنجر العديد من الفوائد الصحية لضغط الدم، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى احتوائه على مستويات عالية من النترات التي تدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)

5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

تُقدم القهوة العديد من الفوائد الصحية. لكن لسوء الحظ، قد يؤثر تناولها أيضاً على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)

جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

طوَّر باحثون من جامعة تكساس جهازاً مبتكراً قابلاً للارتداء يهدف إلى تحسين جودة النوم، من خلال مراقبة الهرمونات المرتبطة بالتوتر والنوم بشكل مستمرّ ودقيق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ماذا يحدث لمستوى السكر إذا شربت شاي القراص يومياً؟

أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)
أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لمستوى السكر إذا شربت شاي القراص يومياً؟

أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)
أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)

تُستخدم عشبة القراص في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل. أوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة. يؤكد بعض مستخدمي شاي القراص فوائده لما يتمتع به من خصائص غذائية وإمكانية تنظيم مستوى السكر بالدم.

ورغم أن أوراق القراص غنية بمعادن مثل الكالسيوم والمغنسيوم، لكن هذه العناصر الغذائية تكون مخفَّفة في الشاي الذي يتكون معظمه من الماء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

يُظهر بعض الدراسات أن القراص قد يساعد في خفض مستوى السكر بالدم، لكن معظمها كان على خلايا مختبرية أو حيوانات، وليس على البشر. يجعل هذا البحث المحدود من الصعب تحديد ما إذا كان شاي القراص له فوائد حقيقية في تنظيم السكر بالدم.

ركز عدد من الدراسات، بشكل عام، على استخدام القراص لمتلازمة التمثيل الغذائي، لكنها كانت صغيرة النطاق، أو بها قيود وتحيزات أثّرت على فائدة النتائج.

ويُعد شاي القراص آمناً، بشكل عام، لمعظم الناس، لكن تناوله بانتظام قد يتفاعل مع بعض الأدوية، مثل:

أدوية السكري: قد يكون للقراص تأثيرات متراكبة مع أدوية السكري مثل الإنسولين.

أدوية ضغط الدم: قد يعزز القراص فاعلية أدوية ضغط الدم مثل زستريل (ليزينوبريل).

مُدرات البول: قد يعمل القراص، بالفعل، مُدِراً للبول.

إذا كنت تتناول أدوية، فيجب استشارة طبيبك قبل شرب شاي القراص.


السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)
تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)
TT

السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)
تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية، ضمن موافقة مشروطة وكأول جهة رقابية عالمياً، استخدام مستحضر «أنكتيفا» (نوجابنديكين ألفا إنباكيسيبت) لعلاج المرضى البالغين المصابين بسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة النقيلي (NSCLC) كعلاج مضاف للعلاجات المناعية، وذلك عند تفاقم المرض وبعد فشل العلاج القياسي.

كما اعتمدت الهيئة استخدام المستحضر نفسه للمرضى البالغين المصابين بسرطان المثانة عالي الخطورة وغير الغازي للعضلة (NMIBC)، كعلاج مضاف إلى العلاج القياسي (BCG) لدى من لم يستجيبوا له.

وأوضحت الهيئة أن هذا المستحضر يعمل بطريقة مبتكرة من خلال الارتباط، وتحفيز مستقبلات «إنترلوكين-15»؛ ما يؤدي إلى تنشيط وتكاثر الخلايا القاتلة الطبيعية، والخلايا التائية لتحفيز الجهاز المناعي بشكل انتقائي، مع محدودية تكاثر الخلايا التائية التنظيمية المثبطة للاستجابة المناعية.

وأضافت أن المستحضر يُعطى للمرضى المصابين بسرطان الرئة عن طريق الحقن تحت الجلد، في حين يُعطى للمرضى المصابين بسرطان المثانة عن طريق الحقن المباشر داخل المثانة المصابة.

وأشارت «الغذاء والدواء» إلى أن تسجيل المستحضر جاء بناءً على تقييم شامل لمجمل الأدلة التي شملت فاعليته وسلامته وجودته، وفقاً للمتطلبات التنظيمية المعتمدة، منوهة بأن نتائج الدراسة السريرية على مرضى سرطان المثانة غير الغازي للعضلة أظهرت معدل استجابة كاملة بلغ 62 في المئة، والتي اعتُمدت كنقطة النهاية الأساسية للدراسة.

وأبانت أن الموافقة المشروطة على الادعاء الطبي المتعلق بسرطان الرئة جاءت بناءً على دراسة سريرية أُجريت على مرضى لم يستجيبوا مسبقاً لعلاج واحد أو أكثر، بما في ذلك الحواجز المناعية، وأظهرت مؤشرات مبدئية لاحتمالية تحسن في معدل البقاء على قيد الحياة. كما اشترطت الهيئة للحفاظ على حالة الموافقة المشروطة تنفيذ دراسات تأكيدية لإثبات الفائدة السريرية النهائية على المدى البعيد.

ورأت الهيئة استناداً إلى هذه النتائج أن المستحضر يوفر خياراً علاجياً جديداً للمرضى ذوي البدائل العلاجية المحدودة؛ ما يسهم في تعزيز فرص السيطرة على المرض، وتحسين البقاء على قيد الحياة،

وذكرت أن الأعراض الجانبية الأكثر شيوعاً التي ظهرت خلال الدراسات السريرية في سرطان المثانة شملت: ارتفاع الكرياتينين، وعسر التبول، ووجود دم في البول، وكثرة التبول، إضافة إلى التهاب المسالك البولية وارتفاع البوتاسيوم وآلام العضلات والعظام والقشعريرة والحمى.

أما الدراسات السريرية الخاصة بسرطان الرئة، فقد أظهرت أن الأعراض الجانبية الأكثر شيوعاً تضمنت: تفاعلات موضع الحقن مثل الاحمرار أو الحكة، إضافة إلى القشعريرة والإرهاق والحمى والغثيان وأعراض شبيهة بالإنفلونزا وفقدان الشهية.

ويعكس هذا الاعتماد التزام الهيئة المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة، بما يسهم في تعزيز جودة الرعاية الصحية ويتماشى مع مستهدفات برنامج «تحول القطاع الصحي»، أحد البرامج الرئيسية لـ«رؤية السعودية 2030»، ويعزز مكانة البلاد إقليمياً ودولياً في مجال التنظيم الدوائي.


ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب عصير البنجر بانتظام؟

كوب من عصير البنجر (بيكسباي)
كوب من عصير البنجر (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب عصير البنجر بانتظام؟

كوب من عصير البنجر (بيكسباي)
كوب من عصير البنجر (بيكسباي)

يقدم البنجر العديد من الفوائد الصحية لضغط الدم، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى احتوائه على مستويات عالية من النترات التي تدعم صحة القلب والأوعية الدموية؛ ولذلك، قد يساعد تناول البنجر بانتظام في خفض ضغط الدم.

البنجر يوفر النترات لتوسيع الأوعية الدموية

يحتوي البنجر على نترات غير عضوية (NO3)، والتي يحولها جسمك إلى أكسيد النيتريك (NO). يعمل هذا الجزيء الجديد على تعزيز استرخاء الأوعية الدموية أي توسيع الأوعية، وهو ما يؤدي لتوفير مساحة أكبر لتدفق الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

البنجر يخفض مستويات ضغط الدم الانقباضي

وجدت مراجعة لتجارب أُجريت على بالغين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أن استهلاك نحو 200 إلى 800 مليغرام من النترات من خلال شرب عصير البنجر يومياً كان مرتبطاً بانخفاض في ضغط الدم الانقباضي السريري بمقدار 5.3 ملليمتر زئبقي (وهو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم الذي يقيس الضغط في شرايينك عندما ينبض قلبك، ويضخ الدم إلى الخارج).

وأشار تحليل آخر إلى أن تأثير عصير البنجر (أي شرب نحو 70- 250 مليلتراً يومياً) خفض ضغط الدم الانقباضي بشكل ملحوظ بمتوسط 4.95 مليمتر زئبقي لدى البالغين المصابين بارتفاع ضغط الدم.

البنجر لديه تأثيرات أقل في ضغط الدم الانبساطي

تشير الأبحاث إلى أن تأثير تناول البنجر الغني بالنترات قد يكون محدوداً في ضغط الدم الانبساطي (الرقم السفلي في قراءة ضغط الدم الذي يقيس الضغط الذي يدفع به دمك ضد جدران شرايينك بين النبضات).

في تجارب متعددة، خفض عصير البنجر ضغط الدم الانقباضي بشكل ملحوظ، لكنه لم يظهر تأثيراً ذا دلالة إحصائية على ضغط الدم الانبساطي في بعض الدراسات.

وتشير نتائج تحليل آخر إلى أن النترات من البنجر تسبب انخفاضاً طفيفاً في ضغط الدم الانبساطي يقدر بنحو 0.9 مليمتر زئبقي لدى البالغين المصابين بارتفاع ضغط الدم. ومع ذلك، فإن هذا الانخفاض غالباً لا يصل إلى مستوى الدلالة الإحصائية.

البنجر لديه تأثير فوري

يمكن لجرعة واحدة من عصير البنجر أن تخفض ضغط الدم الانقباضي بعدة مليمترات زئبقية خلال ساعتين إلى 3 ساعات؛ ما يؤدي لتأثير قصير المدى نتيجة تحول النترات الغذائية إلى أكسيد النيتريك. ولا توجد مؤشرات على أن الاستهلاك المنتظم للبنجر يحدث تأثيراً مطولا في ضغط الدم لمدة 24 ساعة.

تعتمد التأثيرات قصيرة المدى لاستهلاك منتجات البنجر على عوامل فردية مثل العمر والجنس وضغط الدم الأساسي، مع وجود مؤشرات على أن التأثير الأكبر قد يكون لدى الأشخاص ذوي ضغط الدم الأساسي المرتفع والكبار في السن.

البنجر قد يحافظ على تأثيرات طويلة المدى

تشير مراجعة للأبحاث الحالية إلى أن تأثيرات أكسيد النيتريك الناتج عن عصير البنجر قد تدعم التحكم في ارتفاع ضغط الدم الشرياني وإدارته لمدة تصل إلى شهرين، بشرط الحفاظ على تناول النترات خلال هذه الفترة.

عند التوقف عن تناول النترات الغذائية بانتظام، تميل مستويات النترات والنيتريت إلى العودة إلى مستوياتها السابقة؛ ما يشير إلى أن فوائد البنجر على ضغط الدم تعتمد على الاستهلاك المستمر، وفقاً للأبحاث المتاحة.

تشير الأبحاث إلى أن تناول البنجر بانتظام لمدة أسبوعين يمكن أن يساعد في تحقيق نتائج مستدامة، وتقييم تأثيراته في ضغط الدم.

الآثار الجانبية

لفتت بعض الأبحاث إلى أن تأثير أكسيد النيتريك الناتج عن تناول البنجر قد لا يكون متسقاً لدى المرضى الذين يتناولون أدوية خافضة لضغط الدم.

وتشير الأدلة من الدراسات حول تأثيرات استهلاك منتجات البنجر إلى أن تناوله بانتظام يجب أن يُدمج مع استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لإدارة ضغط الدم، بدلاً من استخدامه علاجاً منفرداً، وتجب استشارة الطبيب بخصوص شرب عصير البنجر خصوصاً لو تتناول أدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم.