أهالي ضحايا مركب طرابلس يترقبون وصول غواصة لانتشال الجثث

علق على عمق 400 متر و30 من الغرقى ما زالوا في قعر البحر

ضابط لبناني يعرض للصحافيين محاولة إحدى سفنه الحربية إنقاذ ضحايا المركب في أبريل الماضي (إ.ب.أ)
ضابط لبناني يعرض للصحافيين محاولة إحدى سفنه الحربية إنقاذ ضحايا المركب في أبريل الماضي (إ.ب.أ)
TT

أهالي ضحايا مركب طرابلس يترقبون وصول غواصة لانتشال الجثث

ضابط لبناني يعرض للصحافيين محاولة إحدى سفنه الحربية إنقاذ ضحايا المركب في أبريل الماضي (إ.ب.أ)
ضابط لبناني يعرض للصحافيين محاولة إحدى سفنه الحربية إنقاذ ضحايا المركب في أبريل الماضي (إ.ب.أ)

رغم مضي نحو شهرين ونصف الشهر على حادثة غرق مركب كان على متنه نحو 80 شخصاً في رحلة هجرة غير شرعية من مدينة طرابلس شمال لبنان إلى شواطئ إيطاليا، لا يزال أهالي الضحايا ينتظرون وصول غواصة تبرع أفراد من الجالية اللبنانية في أستراليا بتأمين تمويل شحنها إلى طرابلس للعمل على انتشال المركب الغارق على عمق 400 متر وعليه نحو 30 جثة.
وواجهت الغواصة التي كان يفترض أن تصل قبل أكثر من شهر، عوائق كثيرة، خصوصاً أن من يتولى عملية شحنها أفراد مغتربون موجودون في أستراليا وليس الدولة اللبنانية أو الجيش اللبناني اللذين أكدا أنهما لا يمتلكان الآليات والتقنيات التي تسمح بانتشال المركب الغارق.
ويتحدث الدكتور جمال ريفي، اللبناني المقيم في أستراليا والمشرف على عملية إرسال الغواصة، عن مجموعة تحديات واجهتهم أخّرت وصول الغواصة، «خصوصاً أنه ليس لدينا خبرة في الموضوع وليس مجال عملنا»، مضيفاً أنه «عادة تقوم الدول بترتيب عمليات مماثلة. ولكننا ونزولاً عند رغبة الأهالي وبمسعى لبلسمة جراحهم قمنا بكل جهدنا لتأمين وصول الغواصة»، لافتاً، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «تمويل المشروع كان الأسهل بين كل التحديات التي واجهتنا، إذ تمكنا من تأمين 380 ألف دولار أسترالي بشكل سريع». ويضيف: «بعدها طُلب منا تأمين سلامة الغواصة وحراستها خلال عملها في طرابلس وقد تكفل الجيش بذلك وكان متجاوباً بسرعة. أما آخر ‏المشكلات التي واجهناها فكانت مرتبطة بقوانين صادرة عن ‏الاتحاد الأوروبي تمنع شحن أي مواد وتكنولوجيا تستخدم لأغراض عسكرية وحتى ولو كانت بمهمة سلمية، وقد حصلنا مؤخراً على تصريح خاص يأذن بإرسالها».
ويشير ريفي إلى أنه «خلال عمل الغواصة في البحر ستكون بحاجة لمركب إسناد ورافعة وكهرباء وغيرها من المتطلبات التي تكفلت ‏البحرية اللبنانية بتأمينها»، لافتاً إلى أنه «تم شحن الغواصة من جزر الكناري وهي بطريقها إلى برشلونة ويتم العمل على حجز مكان لها على أسرع باخرة متوجهة إلى بيروت».
ويدرك أهالي الضحايا أن ‏جثث أحبائهم لم تعد موجودة والأرجح تحللت، إلا أنهم ‏ينشدون الحصول ولو على قطع من ملابسهم أو أحذية لهم أو لعبة من ألعاب أطفالهم، وهو ما يتوق إليه عميد دندشي، الوالد الذي خسر أولاده الثلاثة في حادثة غرق المركب في 23 أبريل (نيسان) الماضي. هو يواكب عن كثب عملية شحن الغواصة وينتظر وصولها، مرجحاً أن يحصل ذلك مطلع شهر أغسطس (آب). وبالتوازي يتابع التحقيقات التي يتولاها الجيش لتحديد سبب غرق المركب، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «التحقيق مستمر وجدي وأنه تم الاستماع لعدد من الشهود مرتين».
من جهتها، تؤكد مصادر عسكرية أن «الجيش متعاون إلى أقصى درجة لضمان وصول الغواصة وأنه يقوم بكل الاتصالات والجهود اللازمة لتذليل أي عقبات». وتضيف المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «نحن قبل أي طرف آخر نريد التوصل إلى نتيجة... التحقيقات مستمرة وننتظر انتشال المركب لتفعيلها».
وفيما ينتظر بعض الأهالي إخراج المركب من عمق البحر لتثبيت ما يقولون إن عناصر الجيش الذين تصدوا للزورق اصطدموا به عن قصد ما أدى لغرقه، لا يعتبر رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية، العميد المتقاعد الدكتور هشام جابر، أنه سيكون لذلك أثر كبير على التحقيقات، مشدداً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أن «ما حصل واضح تماماً لجهة أن المركب كان متهالكاً ويحمل 3 أضعاف الحمولة التي يمكنه نقلها ما أدى لغرقه».


مقالات ذات صلة

الجيش يواصل تفكيك مصانع لتزوير العملات بشرق لبنان

المشرق العربي الجيش يواصل تفكيك مصانع لتزوير العملات بشرق لبنان

الجيش يواصل تفكيك مصانع لتزوير العملات بشرق لبنان

يواصل الجيش اللبناني تفكيك مصانع للعملات المزورة في البقاع في شرق لبنان؛ حيث ضبط آلتين ضخمتين في البقاع وصادرهما، بعد ثلاثة أيام على مصادرة آلات شبيهة في المنطقة نفسها. وأعلنت قيادة الجيش اللبناني في بيان أن قوة من الجيش دهمت في بلدة بريتال منازل مطلوبين بجرمي إطلاق نار وتزوير العملات، وضبطت آلتين لطباعة العملات المزوّرة، ومبالغ مالية مزوّرة بعملات عربية وأجنبية. ولفتت إلى أن المضبوطات سُلمت وبوشر التحقيق بإشراف القضاء المختص. وكانت قوة كبيرة مؤللة من الجيش اللبناني بمؤازرة من قوة من مخابرات البقاع، أحكمت الطوق على الطريق الدولية عند مدخل بلدة بريتال، على عصابة لتزوير العملات يوم السبت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الجيش اللبناني يتريث في اتهام إسرائيل بـ«تشغيل مجموعة إجرامية»

الجيش اللبناني يتريث في اتهام إسرائيل بـ«تشغيل مجموعة إجرامية»

طمأن مصدر أمني لبناني بأن الأمن في البلاد ممسوك، وتنشط السلطات على خط الأمن الاستباقي للحيلولة دون أي توتر أمني، نافياً التقديرات التي تحدثت عن مخاطر أمنية، بعد القبض على شخصين متهمين بالتخطيط لـ«عمل إجرامي»، أواخر الشهر الماضي، في ضاحية بيروت الجنوبية؛ مركز نفوذ «حزب الله». وتصاعدت التحليلات حول «مخططات أمنية» في العمق اللبناني، وتحدثت معلومات، نشرتها وسائل إعلام عن «شبكات إسرائيلية» لضرب الأمن الداخلي، استناداً إلى دويّ انفجار صغير حصل، في أواخر الشهر الماضي، في الضاحية الجنوبية لبيروت، واعتقلت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني الشخص المتورط به. وقال المصدر الأمني، لـ«الشرق الأوسط»، إن المو

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تقدر وقوع حرب «لا يريدها أحد خلال سنة»

الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تقدر وقوع حرب «لا يريدها أحد خلال سنة»

أصدرت شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي (أمان)، تقديرات تفيد بأن احتمالات الانجرار إلى حرب خلال السنة القريبة، قد ازدادت في الأشهر الأخيرة، وتأتي التوقعات على الرغم من التقديرات بأن إسرائيل، وأياً من أندادها في المنطقة (إيران و«حزب الله» و«حماس»)، غير معنيين بتصعيد حربي. وقال تقرير «أمان»، إن القادة في إيران و«حزب الله» و«حماس»، ليسوا معنيين بالضرورة بمواجهة مباشرة وشاملة مع إسرائيل، وهم يعبّرون عن هذا الموقف بشتى الطرق والرسائل، ولكن يلاحظ بوضوح أنهم يقدمون على خطوات وعمليات عسكرية لم يقدموا عليها من قبل، «يمكنها أن تشعل المنطقة»، فهم يشعرون بأن المظاهرات الأسبوعية بمشاركة مئات ال

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الجيش اللبناني يفكك منصات صواريخ جاهزة للإطلاق في سهل القليلة

الجيش اللبناني يفكك منصات صواريخ جاهزة للإطلاق في سهل القليلة

أعلنت قيادة الجيش اللبناني عبر حسابها على «تويتر»، اليوم السبت، أن «وحدة من الجيش عثرت في سهل القليلة على منصات صواريخ وعدد من الصواريخ التي كانت قد أعِدّت للإطلاق منذ أيام، ويجري العمل على تفكيكها»، وفق ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية. وأطلق، الخميس، نحو 30 صاروخاً من لبنان باتجاه إسرائيل، ما أدى إلى إصابة شخص وخلّف أضراراً مادية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لبنان يعلن تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد «الاعتداءات الإسرائيلية جوا وبرا وبحراً»

لبنان يعلن تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد «الاعتداءات الإسرائيلية جوا وبرا وبحراً»

عقد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي اجتماعا مع وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بوحبيب، صباح اليوم (السبت)، لمتابعة البحث في الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب وموضوع الصواريخ التي أطلقت من الأراضي اللبنانية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأعلن بوحبيب، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» أنه تقرر توجيه رسالة شكوى إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، عبر بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة. ووفق الوكالة، «تتضمن الرسالة تأكيد التزام لبنان بالقرار الدولي 1701، كما تشجب الرسالة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان جوا وبرا وبحرا».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل التي تنشط داخل قطاع غزة، وخاصةً جناحها المسلح «كتائب القسام».

وقال مصدران من «حماس» في خارج قطاع غزة، لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك محاولات من بعض الدول الوسيطة لإقناع الحركة بإبداء موافقة خطية مبدئية على الخطة، التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف، لقيادة الحركة منذ نحو أسبوعين، على أن يتم التفاوض بشأن بنودها لاحقاً في مرحلة أخرى.

وأوضح المصدران أن هناك محاولات لانتزاع هذه الموافقة قبل الحصول على ضمانات واضحة تلزم إسرائيل بتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، مبينةً أن الفريق المفاوض مُصر على الاستمرار في التمسك بموقفه الذي يهدف لضمان تنفيذ المرحلة الأولى بكامل بنودها، قبل الانتقال للتفاوض على المرحلة الثانية.

الدمار في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقال المصدران: «إن هناك محاولات من الوسطاء وجهات عدة ليكون هناك تنفيذ للمرحلة الأولى بجميع بنودها بلا استثناء، مقابل أن يتم العمل فوراً على بدء تطبيق الثانية بشكل متزامن، وقد يفضي هذا الحراك إلى اتفاق».

ولفت مصدر إلى أن هناك مخاوف حقيقية لدى قيادة «حماس» من استغلال إسرائيل والولايات المتحدة، لموافقة الحركة المبدئية للتوقيع على الوثيقة المتعلقة بالمرحلة الثانية، لإجبار الحركة على خطوات ما زالت ترفضها ضمن الخطة الأصلية وطلبت تعديلات واضحة عليها.

وأشار المصدر إلى أن بعض الدول الوسيطة تتفهم موقف «حماس» ومخاوفها وتحاول نقل رسائل طمأنة بهذا الشأن، فيما لا تزال الاتصالات والنقاشات الداخلية في أوساط الحركة ومع الفصائل الفلسطينية مستمرة.

واقترحت بعض الفصائل، بدعم من وسطاء، أن يتم تقصير مدة المرحلة الثانية من 8 أشهر إلى 3 أو 4، لاستغلال أي تقدم إيجابي في تحسين الوضع الإنساني والحياتي للسكان بقطاع غزة، وخاصةً إطلاق مرحلة إعادة الإعمار في ظل الحاجة الماسة للتقدم في هذا الملف، مع استمرار تفاقم حياة النازحين المدمرة منازلهم والذين يعيشون في ظروف قاسية وصعبة جداً، حسب مصدر فصائلي لـ«الشرق الأوسط».

فتاة تحمل وعاء ماء في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ورأى المصدر الفصائلي أن الهدف من تقصير مدة تطبيق المرحلة الثانية، هو الانتقال لمراحل أكثر تقدماً تخدم جميع الأطراف، وخاصةً الفلسطيني الذي يسعى إلى لملمة أوراقه على الصعيد الداخلي والالتفات لاحتياجات السكان، والعمل على بناء نظام وطني فلسطيني متكامل، مشيراً إلى أن هناك جهوداً تُبذل أيضاً بدعم عربي وكذلك من دول إسلامية، منها تركية، للعودة إلى الحوار الوطني الفلسطيني ولكن حتى هذه اللحظة لا يوجد تقدم ممكن أن يشير إلى عقد اجتماع قريب، ولكن الجهود مستمرة من أجل ذلك.

ولفت إلى أن هناك توافقاً لدى الفصائل بشأن قضية حصر السلاح، لكن ليس بالطريقة المطروحة نفسها، وهناك تعديلات تريد الفصائل إدخالها على المقترح الأساسي، وستنتظر ما ستؤول إليه الاتصالات الجارية حالياً لتقديم تعديلاتها في حال بدأت مناقشات جدية بشأن المرحلة الثانية.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي الميداني داخل قطاع غزة، ما أدى لارتفاع عدد الضحايا الفلسطينيين.

وأصيب 4 فلسطينيين، صباح السبت، أحدهم وُصفت جروحه بالخطيرة، إثر إطلاق النار باتجاههم شرقي مدينة غزة، وشرق بلدة جباليا شمالي القطاع.

وقتل الجمعة، 3 فلسطينيين في سلسلة اعتداءات إسرائيلية طالت مجموعات من المواطنين وخيام النازحين في خان يونس جنوب القطاع، ومناطق شماله. ومن بين الضحايا فلسطينيان شقيقان كانا يقودان مركبة مياه محلاة تقدم خدمات للنازحين بدعم من منظمة «اليونيسف» التي أعلنت تعليق نشاطاتها شمال القطاع بعد الحادثة.

وارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين في قطاع غزة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025 إلى أكثر من 773، وأكثر من 2015 مصاباً، والعدد التراكمي منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72500.


ماكرون يعلن قتل جندي فرنسي في هجوم بجنوب لبنان ويتهم «حزب الله»

لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)
لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)
TT

ماكرون يعلن قتل جندي فرنسي في هجوم بجنوب لبنان ويتهم «حزب الله»

لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)
لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مقتل جندي فرنسي في هجوم بجنوب لبنان، متهماً «حزب الله» بالمسؤولية عن قتله.

وكتب ماكرون في ‌منشور ‌على ​موقع ‌«إكس» أن ‌ثلاثة جنود آخرين أصيبوا بجروح، وتم إجلاؤهم، وحث ‌الحكومة اللبنانية على اتخاذ ⁠إجراءات ضد المسؤولين ⁠عن الهجوم.

من جانبه، تعهد الرئيس اللبناني جوزيف عون بملاحقة المسؤولين عن استهداف القوة الفرنسية.


إسرائيل تستنسخ نموذج غزة في لبنان... «خط أصفر» جنوباً يعزل عشرات القرى

جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تستنسخ نموذج غزة في لبنان... «خط أصفر» جنوباً يعزل عشرات القرى

جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

في تطور قد يعكس توجهاً إسرائيلياً لتكريس واقع ميداني جديد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية رغم إعلان هدنة العشرة أيام، أعلنت تل أبيب عزمها فرض ما تسميه «الخط الأصفر» في جنوب لبنان، بما يمنع عودة السكان إلى عشرات القرى الواقعة ضمن مناطق تسيطر عليها قواتها.

وفق ما أفاد مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي، شبكة «سي إن إن»، ستفرض إسرائيل ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» في لبنان، ما يمنع السكان من العودة إلى المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي.

وكان هذا التكتيك قد استُخدم سابقاً في غزة، حيث يُحدد «الخط الأصفر» منطقة واقعة تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب المستمرة لعامين، وتُمنع عودة السكان إليها.

ما «الخط الأصفر» في جنوب لبنان؟

وحسب ما أوردته إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن «الخط الأصفر» وهو بحسبها «خط عسكري جديد» تسيطر عليه إسرائيل في جنوب لبنان، وحُدد على أساس خط الصواريخ المضادة للدروع، الذي احتُل خلال العمليات البرية.

وهو يبعد عن الحدود مسافات تراوح بين بضعة كيلومترات وحتى نحو 10 كيلومترات.

ما الذي يحدث داخل منطقة «الخط الأصفر»؟

حتّى في ظل وقف إطلاق النار، تمنع إسرائيل السكان من العودة إلى ما تعتبره منطقة «الخط الأصفر»، التي تضم 55 قرية لبنانية.

ووفقاً لإذاعة الجيش الإسرائيلي ستستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية داخلها حتى خلال وقف إطلاق النار.

كما قال مسؤولون عسكريون إسرائيليون خلال إحاطة صحافية بحسب شبكة «سي إن إن»، إن إسرائيل ستفرض «الخط الأصفر» المستخدم في غزة على لبنان أيضاً، مشددين على أنه يمنع عودة اللبنانيين إلى 55 قرية محتلة.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد قال الجمعة إن الجيش الإسرائيلي «سيواصل الاحتفاظ بجميع المواقع التي قام بتطهيرها والسيطرة عليها».

والخميس، قالت صحيفة «جيروزاليم بوست» العبرية إن الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات هدم منازل في قرى لبنانية قريبة من الحدود، بناء على أوامر من كاتس الأسبوع الماضي طلب فيها «تسريع وتيرة هدم المنازل اللبنانية» قرب الحدود.

وقال كاتس حينها: «أمرنا بتسريع وتيرة هدم المنازل اللبنانية في قرى خط التماس لتحييد التهديدات التي تواجه البلدات الإسرائيلية، على غرار ما حدث في بيت حانون ورفح في غزة».

اتفاق وقف إطلاق النار

وينص اتفاق وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام بين إسرائيل ولبنان على دخول وقف الأعمال القتالية حيز التنفيذ اعتباراً من 16 أبريل (نيسان)، وذلك لفترة أولية تمتد عشرة أيام، بهدف إتاحة المجال أمام مفاوضات جدية للتوصل إلى اتفاق دائم، مع إمكانية تمديد الهدنة في حال تحقيق تقدم ملموس في هذه المباحثات.

ويؤكد الاتفاق احتفاظ إسرائيل بحق «الدفاع عن النفس في أي وقت» ضد أي هجمات وشيكة أو جارية، من دون أن يقيدها وقف إطلاق النار، مع التزامها في المقابل بالامتناع عن تنفيذ عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف داخل لبنان.

كما يلزم الاتفاق الحكومة اللبنانية باتخاذ «خطوات ملموسة» لمنع «حزب الله» وأي جماعات مسلحة غير نظامية أخرى من تنفيذ هجمات ضد إسرائيل، في حين تُقر جميع الأطراف بأن قوات الأمن اللبنانية تتحمل المسؤولية الحصرية عن حماية سيادة لبنان والدفاع عنه.

وينص الاتفاق كذلك على أن الولايات المتحدة ستتولى تسهيل إجراء مفاوضات مباشرة إضافية بين الجانبين، بناءً على طلبهما، بهدف معالجة القضايا العالقة، بما في ذلك ترسيم الحدود البرية الدولية، وصولاً إلى اتفاق شامل ودائم يضمن الأمن والاستقرار والسلام بين البلدين.