صابر الرباعي لـ «الشرق الأوسط»: في السوق أغنيات لا أستطيع سماعها

ختم «مهرجان جدة» بحفل ضخم

الفنان الحقيقي هو الذي لا يفرّط في المستوى
الفنان الحقيقي هو الذي لا يفرّط في المستوى
TT

صابر الرباعي لـ «الشرق الأوسط»: في السوق أغنيات لا أستطيع سماعها

الفنان الحقيقي هو الذي لا يفرّط في المستوى
الفنان الحقيقي هو الذي لا يفرّط في المستوى

صابر الرباعي فنان تونسي يحظى بالاحترام. أغنياته تحرص على المرتبة. وله على كل لسان مجموعة روائع لا يطالها غبار. ينشط في الإصدارات والحفلات. وقد قدّم مع جورج وسوف ختاماً لائقاً في «موسم جدة». حديثه مع «الشرق الأوسط» هادئ كدردشة على ضفّة نهر.
البداية من السعودية والحفل الكبير الذي ودّع به «موسم جدة»، وقد صرّح إثره بأنّ الغناء لا يكتمل من دون الوقوف على مسارح المملكة. بأي مشاعر غمر تلك الليلة، بمَ تميّزت عن غير ليالٍ يحييها أمام جمهور يغنّي معه ويصفّق له بحماسة؟ وماذا عن جديد صابر الرباعي باللهجة السعودية مع الملحن سهم؟ كيف اكتملت الفكرة، وأي نوع من الغناء سيولد؟
يختار وصف «الضخم جداً بإمكاناته وطاقته وتقنياته» للتعبير عن غبطة الغناء في جدة. أحياناً، يتلعثم المرء في شرح السعادة. تستوقفه تفاصيل صنعت ليلة من العمر «التنظيم كان رائعاً و(بنش مارك) وفّرت الوسائل المتاحة لإنجاح الموسم بجهود (هيئة الترفيه) الساهرة على نتيجة بديعة. أمام اكتمال مماثل، يستمتع الجمهور والفنان. أما عما يميّز الحفلات، فأستطيع القول إنّ لكل حفل ميزته وجمهوره. الجمهور في جدة منحني السعادة».
سبق تعارُف النجم التونسي وأحد أشهر ملحّني المملكة، سهم، التعاون بينهما بمدّة طويلة «إنه العمل الأول؛ فالفرصة لم تسنح من قبل، ولن يكون هذا العمل الوحيد». ثم يكشف مفاجأته لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية درامية جميلة جداً بعنوان (أكيد أريح)، وهي باللهجة الخليجية واللحن الخليجي العذب يوزّعها مدحت خميس. اكتملت التحضيرات، على أن نشهد ولادتها في القريب العاجل».

صابر الرباعي: النجاح في المثابرة

يُطلق أغنية «سلملي» المُنسابة بصوته ومشاعره، من كلمات عزيز الشافعي وألحانه. طرافتها تتنزّه بين السطور. نسأله كيف ينتقي أغنياته وأي أولويات تتصدر، الكلمة أم اللحن أم الموضوع؟ وكيف يتعامل مع توقيت الإصدارات؟ بمعنى آخر، كيف يصنع صابر الرباعي أغنيات تصون سمعته؟
همُّه الأول الكلمة، فيجيب «اختيار الأغنية يقتصر أولاً على سلاسة الكلمة وصوغ الموضوع. أبحث عن مفردات جديدة في الغناء. وجدتُ في أغنية (سلملي) مع عزيز الشافعي غزلاً لطيفاً على الطريقة الشعبية المصرية الفخمة. أردناها أغنية من الشارع بخفة ظلّ المصريين. الشافعي مشهود له فنياً، فتُضاف هذه الأغنية إلى مجموعة أغنيات كانت سبباً في كسبي ثقة الناس».
لا يليق الاختباء خلف الإصبع لدى محاورة فنان كصابر الرباعي. يستحيل تجاهل السؤال عن المشهد الغنائي اليوم. الزمن يتغيّر، لكنّ الذهب لا يزال ذهباً. فماذا عن رؤيته لأغنيات هذه الأيام، وهل لا تزال الأغنية العربية في مكانها المرموق؟
يقارن بين الأحوال «يعتمد المشهد الغنائي الراهن على مواقع التواصل. في الماضي كنا نتابع عدد المبيعات. اليوم، تتوجّه الأنظار إلى أرقام المشاهدات. طريقة التسويق تختلف، والكم يتغلّب على النوع. هذا مؤسف.
بالكاد تصدر أغنية لها قيمتها وسط موجة أغنيات ليست صالحة للصدور، لا أستطيع سماعها. إنها سوق هذه الأيام، حيث العرض يفوق الطلب.
أوافق على أنّ الذهب يبقى ذهباً، وثمة نجوم يخافون على تاريخهم ويحافظون على مكانتهم من الانسياق خلف التسرّع والابتذال. الجمهور بدوره لن يسمح باهتزاز الثقة الكبيرة المترسّخة مع فنانه المفضّل».
باقة صابر الرباعي آسرة وعطرة. هذه أسماء بعض الزهور: «يا عسل»، «أتحدى العالم»، «أجمل نساء العالم»، «عزة نفسي»، والكثير. يا له من أرشيف! إن شاء اختصاراً لمسيرته بكلمة، أيها يختار؟ الردّ الواثق دائماً حاضر «أختصر مسيرتي بالمثابرة. بهذه الكلمة فقط، وهي الأهم. بعدها، التروّي والدقة والحرص على أنّ ما أقدّمه يتميّز بالإتقان العالي ويصلح التفضّل به على الناس».
وعن توقيت إصداراته، يتحدث عن فارق ما بين السرعة والتسرّع «إنهما مسألتان مغايرتان. تتيح السرعة للفنان البقاء في البال، فلا يتجرّأ عليه النسيان. تشغلني السرعة، مع تمسّكي أولاً بالمثابرة. أنجح اليوم، وربما يخفت وهج النجاح في الغد. لا وجود لمفردة فشل في قاموس المثابرين.
المثابرة هي السعي المتواصل للبحث عن النجاح. النجاح الدائم غير ممكن، لكن المثابرة تصنع الاستمرار وتنحت الاسم بأحرف من ذهب. هذا طموح الفنان الحقيقي».
لن نتّكئ مطوّلاً على آهات الوطن؛ لكن من مكانة صابر الرباعي، أي مستقبل يراه لبلاده تونس؟ وهل ثمة أمل ببناء أوطان تخلو من العذابات، أو ما الذي يعوق وصولنا إلى أوطان آمنة تحترم الكرامات الإنسانية؟
يتمنى أن تسير تونس «على الطريق الصحيحة»: «لقد تعبنا وتعب الشعب. لا استقرار سياسي ولا اجتماعي ولا اقتصادي. والاستثمارات متوقفة. لكن بعد الشدّة يشق الضوء طريقه لتزول الغيوم». يراهن على الموارد البشرية «الشعب هو العنصر الأهم في نهوض الأوطان، ثم العلاقات الخارجية والمساعدات. عليه أن يكون واعياً لخطورة المرحلة، ويأمل في رؤية بلده بمراتب عالية، عبر الخوف على الأجيال والمستقبل والفرص التي في الانتظار. ينبغي التشمير عن سواعدنا والانطلاق في العمل للخروج من عنق الزجاجة. الفجر المولود من العتمة نهاية الليالي الحالكة».


مقالات ذات صلة

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهم مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهم مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما، طريقة موحدة لتأليف موسيقاه المتنوعة، وهي البحث في تفاصيل الموضوعات التي يتصدى لها، للخروج بثيمات موسيقية مميزة. ويعتز خرما بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، التي تم افتتاحها في القاهرة أخيراً، حيث عُزفت مقطوعاته الموسيقية في حفل افتتاح البطولة. وكشف خرما تفاصيل تأليف مقطوعاته الموسيقية التي عُزفت في بطولة العالم للجمباز، إلى جانب الموسيقى التصويرية لفيلم «يوم 13»، الذي يجري عرضه حالياً في دور العرض المصرية. وقال خرما إنه يشعر بـ«الفخر» لاختياره لتمثيل مصر بتقديم موسيقى حفل افتتاح بطولة العالم للجمباز التي تشارك فيها 40 دولة من قارات

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق للمرة الأولى... تسجيل مراسم تتويج الملك البريطاني في ألبوم

للمرة الأولى... تسجيل مراسم تتويج الملك البريطاني في ألبوم

تعتزم شركة تسجيلات بريطانية إصدار حفل تتويج ملك بريطانيا، الملك تشارلز الشهر المقبل، في صورة ألبوم، لتصبح المرة الأولى التي يتاح فيها تسجيلٌ لهذه المراسم التاريخية للجمهور في أنحاء العالم، وفقاً لوكالة «رويترز». وقالت شركة التسجيلات «ديكا ريكوردز»، في بيان اليوم (الجمعة)، إنها ستسجل المراسم المقرر إقامتها يوم السادس من مايو (أيار) في كنيسة وستمنستر، وأيضاً المقطوعات الموسيقية التي ستسبق التتويج، تحت عنوان «الألبوم الرسمي للتتويج»، وسيكون الألبوم متاحاً للبث على الإنترنت والتحميل في اليوم نفسه. وستصدر نسخة من الألبوم في الأسواق يوم 15 مايو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

تُطرح للبيع في مزاد يقام في لندن خلال سبتمبر (أيلول) المقبل نحو 1500 قطعة عائدة إلى مغني فرقة «كوين» البريطانية الراحل فريدي ميركوري، من بينها أزياء ارتداها خلال حفلاته ومخطوطات لنصوص أغنيات، وكذلك لوحات لماتيس وبيكاسو، كما أعلنت دار «سوذبيز» اليوم الأربعاء. وستقام قبل المزاد معارض لأبرز هذه القطع في نيويورك ولوس أنجليس وهونغ كونغ في يونيو (حزيران)، ثم في لندن من 4 أغسطس (آب) إلى 5 سبتمبر (أيلول). ومن بين القطع التي يشملها المزاد تاج مستوحى من ذلك الذي يضعه ملوك بريطانيا في احتفالات تتويجهم، ورداء من الفرو الصناعي والمخمل الأحمر. وارتبطت هاتان القطعتان بصورة الفنان البريطاني الذي حقق شعبية واس

«الشرق الأوسط» (لندن)

Yemen Rejects Iran's Mediation Bid While It Continues to Arm Houthis

Al-Zouba called on the Islamic world to cut off funding and arms supplies to the Houthis (SABA)
Al-Zouba called on the Islamic world to cut off funding and arms supplies to the Houthis (SABA)
TT

Yemen Rejects Iran's Mediation Bid While It Continues to Arm Houthis

Al-Zouba called on the Islamic world to cut off funding and arms supplies to the Houthis (SABA)
Al-Zouba called on the Islamic world to cut off funding and arms supplies to the Houthis (SABA)

The Yemeni government has rejected Iran's attempts to position itself as a mediator in the country's war, holding Tehran responsible for supporting the Houthi takeover and prolonging the conflict by supplying the group with weapons, funding, training, missiles, drones and military experts.

Foreign Minister Afrah Al-Zouba said Iran had made itself a party to the war against the Yemeni people and should end its military support for the Houthis and respect national sovereignty and the principles of good neighborliness rather than offer to mediate. Her remarks reflect the government's efforts to move beyond political accusations against Tehran and press for international action against the sources of the group's weapons.

Speaking on the sidelines of the 52nd session of the Council of Foreign Ministers of the Organization of Islamic Cooperation (OIC) in the Iraqi capital, Baghdad, Al-Zouba said Tehran could not arm one party to a conflict and then present itself as a mediator seeking to end it.

She argued that Iran's attempts to portray the war as a conflict between Yemen and Saudi Arabia ignored the reality of an armed group's takeover of the Yemeni state.

The minister accused the Iranian regime of using Yemen as a bargaining chip and channeling pressure directed at Tehran into attacks whose costs are borne by the people of the region, international trade and global markets.

She noted that the Houthis had rejected regional and international peace initiatives, including a Saudi-proposed roadmap, and exploited periods of de-escalation to regroup and strengthen their military capabilities.

Tehran's Responsibility

Al-Zouba also rejected Iran's attempts to portray the Houthis as Yemen's legitimate representatives or describe them as the "Yemeni Armed Forces."

She stressed that Tehran's dealings with the group did not grant it the legitimacy to represent the Yemeni state or give the Iranian regime authority over Yemen's sovereign decisions.

The minister also rejected efforts to characterize the campaign to restore state institutions as a conflict between Yemen and Saudi Arabia.

She said Houthi claims that the group acts according to its own interests and calculations did not absolve Iran of responsibility for arming it and enabling it to continue its attacks.

Al-Zouba cited several Iranian actions that she described as violations of Yemeni sovereignty, including the handover of Yemen's diplomatic premises in Tehran to a Houthi representative in November 2019.

She also pointed to the smuggling of an Islamic Revolutionary Guard Corps (IRGC) officer into Sanaa in October 2020 and his appointment as ambassador to the Houthis, as well as flights operated to Sanaa airport in July 2026 without the internationally recognized government's approval.

The minister accused Tehran of continuing to interfere in Yemen's affairs despite the severing of diplomatic relations in October 2015, describing those actions as violations of the rules governing relations between states, Yemeni sovereignty and the Vienna Convention on Diplomatic Relations.

Al-Zouba linked these accusations to the ongoing military escalation in Yemen, citing Houthi ballistic missile attacks on Maashiq Palace, the seat of the presidency and government in the temporary capital, Aden.

She also pointed to the continued siege of Taiz and shelling of residential neighborhoods, alongside attacks targeting Saudi Arabia and threatening international shipping.

Call for Islamic Action

Amid what she described as growing threats, the Yemeni foreign minister urged OIC member states to take a firm stance against the Houthis, designate the group a terrorist organization, cut off its funding sources and halt the flow of weapons and military expertise to its forces.

She stressed that the continuation of the war could not be separated from Iranian military and technical support, warning against allowing Yemeni territory to become a launching pad for threats to regional security.

Al-Zouba called for Islamic solidarity to move beyond declarations and translate into practical measures that protect member states and their resources while countering foreign interference that fuels conflicts.

She also urged the international community to enforce the arms embargo on the Houthis under UN Security Council Resolutions 2216 and 2624, hold the group's financiers accountable and support the Yemeni government in restoring state institutions and extending its authority throughout the country.

Al-Zouba emphasized that Yemen's security was closely tied to that of its neighbors and that confronting Iranian interference required ending support for armed proxies and safeguarding national sovereignty.

She also highlighted Saudi Arabia's continued support for Yemen through economic, humanitarian and development assistance.

On the political front, the minister said the Yemeni government, which had remained committed to pursuing peace for 12 years, would not accept a political process that served as cover to legitimize the Houthi takeover or allow weapons to remain outside state institutions.

She stressed that a just and lasting peace required respect for Yemen's sovereignty, unity and territorial integrity, the restoration of its institutions and adherence to the agreed framework for a political settlement, foremost among them UN Security Council Resolution 2216.

The remarks came as Operation Dawn of Yemen, launched by Presidential Leadership Council Chairman Rashad al-Alimi, continued its campaign to restore state institutions and extend government authority across the country's entire territory, according to the government.


صفارات الاستهجان تلاحق فريق آرسنال للسيدات بعد أطول سلسلة دون انتصارات

آرسنال فشل في تحقيق الفوز للمباراة الخامسة توالياً (رويترز)
آرسنال فشل في تحقيق الفوز للمباراة الخامسة توالياً (رويترز)
TT

صفارات الاستهجان تلاحق فريق آرسنال للسيدات بعد أطول سلسلة دون انتصارات

آرسنال فشل في تحقيق الفوز للمباراة الخامسة توالياً (رويترز)
آرسنال فشل في تحقيق الفوز للمباراة الخامسة توالياً (رويترز)

تعرّض فريق آرسنال للسيدات لصفارات استهجان من جماهيره في ملعب الإمارات، عقب تعادله مع ضيفه برمنغهام سيتي بهدف لمثله، السبت، ليواصل نتائجه المتواضعة في الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات، وسط تصاعد الضغوط على المدربة الهولندية رينيه سليغرز بشأن مستقبلها مع الفريق.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، رفع آرسنال رصيده إلى ست نقاط من ست مباريات، بعدما فشل في تحقيق الفوز للمباراة الخامسة توالياً، مسجلاً أطول سلسلة دون انتصار في تاريخه بمنافسات الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات، ليتراجع إلى المركز الثامن بفارق تسع نقاط عن مانشستر سيتي المتصدر، الذي خاض مباراة أقل.

وجاء التعادل بعدما تقدم برمنغهام مطلع الشوط الثاني بواسطة أوسيان هورتري، التي انطلقت بالكرة من منتصف الملعب قبل أن تضعها في الشباك، مستغلة ضعف التغطية الدفاعية لآرسنال.

ينتظر آرسنال مواجهة اختبار مهم في الجولة المقبلة عندما يواجه غريمه توتنهام بديربي شمال لندن (رويترز)

وكان الفريق اللندني قد أهدر عدة فرص خلال الشوط الأول، أبرزها رأسية أليسيا روسو التي ارتطمت بالقائم، في وقت تألقت فيه حارسة برمنغهام صوفي باغالي بالتصدي لعدد من المحاولات الهجومية.

وتمكنت أوليفيا سميث من إدراك التعادل لآرسنال في الدقيقة 66 بتسديدة رائعة من خارج منطقة الجزاء، غير أن الفريق عجز عن تسجيل هدف الفوز، بعدما اصطدمت محاولاته بتألق حارسة برمنغهام، إلى جانب غياب الدقة في إنهاء الهجمات.

واجه فريق آرسنال للسيدات صفارات استهجان من جماهيره في ملعب الإمارات (نادي آرسنال)

واعترفت سليغرز بأن فريقها لم يصنع فرصاً كافية خلال الشوط الأول، وأن الدفاع أخفق في التعامل مع الهجمة المرتدة التي جاء منها هدف برمنغهام، مؤكدة أن تكرار هذه السيناريوهات أصبح مشكلة تواجه الفريق خلال الموسم الحالي.

جانب من مباراة آرسنال ومانشستر سيتي (رويترز)

وتزداد الضغوط على المدربة الهولندية في ظل تراجع النتائج، بعدما بات آرسنال بعيداً عن صدارة الترتيب، رغم امتلاكه مجموعة من أبرز اللاعبات في الدوري الإنجليزي.

وينتظر آرسنال مواجهة اختبار مهم في الجولة المقبلة عندما يواجه غريمه توتنهام في ديربي شمال لندن، في مباراة يسعى من خلالها إلى إنهاء سلسلة النتائج السلبية واستعادة ثقة جماهيره، خصوصاً بعد صفارات الاستهجان التي رافقت نهاية مواجهته الأخيرة على ملعب الإمارات.


مسؤول ياباني: التعاون مع السعودية يتجاوز الطاقة إلى التنمية وتحقيق الاستقرار في المنطقة

وزير الخارجية السعودي ونظيره الياباني خلال اجتماع الحوار الاستراتيجي بين البلدين في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي ونظيره الياباني خلال اجتماع الحوار الاستراتيجي بين البلدين في الرياض (واس)
TT

مسؤول ياباني: التعاون مع السعودية يتجاوز الطاقة إلى التنمية وتحقيق الاستقرار في المنطقة

وزير الخارجية السعودي ونظيره الياباني خلال اجتماع الحوار الاستراتيجي بين البلدين في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي ونظيره الياباني خلال اجتماع الحوار الاستراتيجي بين البلدين في الرياض (واس)

قال مسؤول ياباني إن العلاقات بين الرياض وطوكيو تقوم على تعاون واسع يتصل بـ«رؤية السعودية 2030»، وأمن الطاقة، وحماية الملاحة البحرية، وصون الاستقرار والازدهار في المنطقة، بما يحمي التجارة الدولية ويفتح المجال أمام التنمية المشتركة.

وأكد تسوكاسا أويمورا، المبعوث الخاص لحكومة اليابان لعملية السلام في الشرق الأوسط، أن البلدين يتفقان على أهمية استقرار الخليج والممرات البحرية، مبيناً أن التعاون القائم لا يستنفد فرص العمل المشترك، وأن المجال لا يزال مفتوحاً أمام أفكار جديدة.

وأوضح أويمورا في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن اهتمام اليابان بالشرق الأوسط لا يقتصر على النفط والغاز، رغم أهميتهما لأمن الطاقة الياباني؛ مشيراً إلى أن المنطقة تقع «في قلب حركة التجارة العالمية».

وأشار إلى أن مضيق هرمز ومضيق باب المندب وقناة السويس «ممرات حيوية للتجارة الدولية»، وأن أي اضطراب فيها ستكون له تداعيات تتجاوز دول المنطقة. وتكتسب هذه الممرات أهمية خاصة لليابان التي تعتمد على استقرار طرق التجارة وإمدادات الطاقة.

تسوكاسا أويمورا المبعوث الخاص لحكومة اليابان لعملية السلام في الشرق الأوسط (الشرق الأوسط)

وقال أويمورا إن طوكيو تنظر إلى المنطقة بوصفها مركزاً للتجارة العالمية، فضلاً عن ثرواتها الطبيعية وإمكاناتها البشرية والثقافية. وأضاف أن أمن الشرق الأوسط واستقراره وازدهاره «لا يمثل أهمية لليابان وحدها، وإنما للعالم بأسره».

علاقات ضمن «رؤية 2030»

وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية، استعاد أويمورا تجربته سفيراً لليابان لدى السعودية خلال الفترة من 2017 إلى 2020، وقال إن التعاون بين البلدين اتسع ليشمل قطاعات متعددة ضمن إطار «رؤية السعودية 2030».

وأوضح أن الوزارات اليابانية المعنية تشارك في مجالات مثل التعليم والتنمية الصناعية، وأن البلدين أنشآ آلية للاجتماعات الوزارية يلتقي عبرها مسؤولون من الجانبين لمناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وقال تسوكاسا إن هذه الآلية تمثل أحد مسارات التعاون القائم، ولكنها لا تستنفد فرص العمل المشترك، مضيفاً أن المجال لا يزال مفتوحاً أمام أفكار جديدة. ومن بين المقترحات التي طرحها تعزيز التعاون الثلاثي، بحيث تعمل اليابان والسعودية معاً في مشروعات تنموية بدول ثالثة؛ فتقدم الرياض إمكاناتها ومواردها، بينما تسهم طوكيو بخبراتها وقدراتها؛ خصوصاً في المناطق الأقل نمواً.

وكان وزير الخارجية السعودي قد تلقى الجمعة اتصالاً هاتفياً من نظيره الياباني، شدد خلاله الأخير على رفض بلاده استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، وأدان بشدة الهجمات الحوثية، معرباً عن تقديره للجهود السعودية الرامية إلى تعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، بما في ذلك اليمن.

أمن الطاقة

وفي ملف أمن الطاقة، أشار أويمورا إلى تعاون ياباني مع السعودية والإمارات في تخزين النفط الخام. وقال إن اليابان أقامت خزانات كبيرة على أراضيها، ولكن النفط المخزَّن فيها يظل مملوكاً للدولتين الخليجيتين. وفي الظروف العادية، يمكن استخدام المخزون لأغراض تجارية، أما عند وقوع أزمة أو اضطراب في الإمدادات، فيمكن طرح النفط في السوق اليابانية.

ووصف الدبلوماسي الياباني الآلية بأنها صيغة تحقق مصالح الطرفين؛ إذ تضمن لليابان إمدادات النفط في أوقات الطوارئ، وتتيح للسعودية والإمارات الوصول إلى السوق اليابانية.

وأضاف أن طوكيو تدرس تقديم مساعدات مالية إلى دول آسيوية لمواجهة تداعيات أزمة الخليج، بما في ذلك نقص إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي، ومساعدتها على وضع خطط للاستعداد للأزمات.

أمن الملاحة مصلحة مشتركة

وتأتي هذه المسارات في وقت أعربت فيه اليابان عن قلقها إزاء اتساع المواجهة بين إيران والولايات المتحدة والهجمات الإيرانية على دول الخليج. وقال أويمورا إن طوكيو تتابع التطورات «بقلق بالغ»، وإنها تخشى امتداد الصراعات إلى دول ومناطق أخرى.

تسوكاسا خلال استقبال نائب وزير الخارجية السعودي في طوكيو يوليو الماضي (واس)

وأضاف: «نرى الآن أن الأزمة تتوسع لتشمل الحوثيين ومضيق باب المندب»، داعياً إلى استعادة الهدوء وخفض حدة التوتر. وأكد أن أمن الملاحة في المنطقة «مصلحة مشتركة» لليابان والسعودية وسائر الأطراف المعنية.

أما في اليمن، فقال إن اليابان تدعو إلى وقف التصعيد والأعمال العدائية، وتطالب بوقف الهجمات التي تستهدف دول المنطقة، ومن بينها السعودية. وأضاف أن المساعدات اليابانية لليمن تمر حالياً عبر المنظمات الدولية، ولا سيما الأمم المتحدة، مع إمكان بحث أشكال أخرى من التعاون مستقبلاً، بينها مشروعات ثلاثية بمشاركة دول شرق آسيا.

وختم أويمورا بالتأكيد على أن تعزيز العلاقات اليابانية- السعودية، والتعاون مع دول الخليج، يرتبطان بهدف أوسع هو صون الاستقرار والازدهار في المنطقة، بما يحمي التجارة الدولية ويفتح المجال أمام التنمية المشتركة.