الدعم الاقتصادي ووقف الاستيطان والسلام... أجندة بايدن للفلسطينيين

زيارة الرئيس بايدن لإسرائيل والضفة تحمل «رسائل سلام» (إ.ب.أ)
زيارة الرئيس بايدن لإسرائيل والضفة تحمل «رسائل سلام» (إ.ب.أ)
TT

الدعم الاقتصادي ووقف الاستيطان والسلام... أجندة بايدن للفلسطينيين

زيارة الرئيس بايدن لإسرائيل والضفة تحمل «رسائل سلام» (إ.ب.أ)
زيارة الرئيس بايدن لإسرائيل والضفة تحمل «رسائل سلام» (إ.ب.أ)

مع اقتراب زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن لمنطقة الشرق الأوسط، زادت التساؤلات والتكهنات حول الملفات التي يحملها «الزائر الأميركي» خلال زيارته، وما هي المخرجات التي قد تتحقق من هذه الزيارة، في ظل تصاعد التوترات وحالة عدم الاستقرار في «الإقليم المضطرب».
وفي هذا الإطار، وحسب معلومات موثقة حصلت عليها «الشرق الأوسط»، من داخل البيت الأبيض، فإن الرئيس جو بايدن يحمل في ثنايا زيارته لإسرائيل والضفة الغربية عدة ملفات رئيسية تتعلق بالأمن والاستقرار، وزيادة الدعم الاقتصادي للفلسطينيين، وأخيراً توطيد العلاقات الدبلوماسية، وإعادة إحياء عملية السلام.
وتشير المعلومات إلى أن مواضيع النقاش مع القادة الإسرائيليين ستتضمن الازدهار الأمني لإسرائيل، وزيادة الاندماج في المنطقة بشكل أوسع، ومناقشة التهديدات التي تواجه أمنها، فيما ستركز المحادثات مع القادة الفلسطينيين على تأكيد الدعم الأميركي القوي لحل الدولتين، مع تدابير متساوية من الحرية والأمن والفرص للشعب الفلسطيني.
وتسود حالة من القلق المسؤولين الأميركيين بسبب زيادة أعمال العنف، والتي راح ضحيتها أكثر من 70 فلسطينياً حتى الآن، من بينهم مقتل الصحافية الفلسطينية - الأميركية شيرين أبو عاقلة، التي أثار مقتلها جدلاً واسعاً، كما أن البيانات الصحافية الأميركية أفادت بقلق الرئيس بايدن وفريق الأمن القومي بأكمله بشأن هذا الموضوع، والذي سوف يكون على جدول الأعمال أيضاً.
ومن أجل تصحيح العلاقة الأميركية - الفلسطينية، أفادت المعلومات بأن البيت الأبيض اتخذ ثلاث خطوات رئيسية لاستعادة العلاقات، وذلك على مدار 18 شهراً تقريباً من التواصل الدبلوماسي، الأول هو إعادة الاتصال الدبلوماسي على أعلى المستويات في هذه الإدارة، والسماح بعودة البعثة الدبلوماسية الفلسطينية إلى واشنطن مرة أخرى. وثانياً، إعادة تمويل المنح والمساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني، من خلال الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، ووكالة «أونروا» في غزة والضفة الغربية، وأخيراً المطالبات بوقف عمليات الاستيطان، ودعم عودة الحوار وعملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وكانت واشنطن قد خصصت نصف مليار دولار في السنة الأولى من عمر هذه الإدارة للفلسطينيين، وسيصدر الرئيس بعض إعلانات التمويل الإضافية خلال زيارته.
وفي الوقت الذي تدعم فيه إدارة بايدن خطوات التطبيع مع بعض الدول العربية وإسرائيل، إلا أن لديها قناعة راسخة بأن «التطبيع بين إسرائيل وجيرانها في الشرق الأوسط ليس بديلاً عن السلام الإسرائيلي - الفلسطيني»، وهذه الإدارة ملتزمة بشكل قاطع بحل الدولتين.
وتؤكد المعلومات أن المسؤولين الأميركيين أجروا اتصالات عدة مع نظرائهم الإسرائيليين، لمعارضة عمليات هدم المباني في المستوطنات وإخلائها من الفلسطينيين، وسوف يتم فتح هذا الموضوع أيضاً خلال الزيارة القادمة للرئيس بايدن، وأنه يعتقد أن الإسرائيليين والفلسطينيين «يستحقون بشكل متساوٍ فرص الحرية والأمن والازدهار والكرامة».
وتضيف المعلومات أن «إدارة بايدن أعلنت معارضتها للإجراءات أحادية الجانب التي تؤدي إلى تفاقم التوترات، وتشمل التحريض على العنف من خلال أعمال الهدم، وطرد العائلات الفلسطينية من منازلهم في القدس الشرقية التي عاشوا فيها لأجيال. وأيضاً تدمير الممتلكات، كما تطالب الجانب الإسرائيلي بتقديم تعويضات للأفراد المسجونين بسبب تهم أعمال إرهابية، لم تثبت.
يُذكر أن الولايات المتحدة قدّمت أكثر من نصف مليار دولار من المساعدات للفلسطينيين، بما في ذلك أكثر من 417 مليون دولار من المساعدات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين من خلال وكالة «أونروا»، و75 مليون دولار كمساعدات اقتصادية، و41 مليون دولار كمساعدات لقطاع الأمن، منها مليون دولار لأنشطة إزالة الألغام، وأكثر من 20 مليون دولار من المساعدات الغذائية والمساعدات الإنسانية المتعلقة بفيروس «كورونا».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

الشرع: أعمل على إبعاد سوريا عن نزاع الشرق الأوسط

الرئيس السوري أحمد الشرع يصل لحضور صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر في دمشق 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع يصل لحضور صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر في دمشق 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

الشرع: أعمل على إبعاد سوريا عن نزاع الشرق الأوسط

الرئيس السوري أحمد الشرع يصل لحضور صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر في دمشق 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع يصل لحضور صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر في دمشق 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أنه يعمل على إبعاد بلاده عن أي نزاع، على وقع الحرب في الشرق الأوسط، التي تطال بلداناً مجاورة، مؤكداً أن دمشق على وفاق مع جميع الدول الإقليمية.

وفي كلمة ألقاها عقب أدائه صلاة عيد الفطر في قصر الشعب في دمشق، قال الشرع: «ما يحصل حالياً حدث كبير نادر في التاريخ... ونحسب خطواتنا بدقة شديدة ونعمل على إبعاد سوريا عن أي نزاع».

وأضاف: «من المهم أن نتذكر أن سوريا كانت على الدوام ساحة صراع ونزاع خلال السنوات الـ15 الماضية وما قبلها، لكنها اليوم على وفاق مع جميع الدول المجاورة إقليمياً وأيضاً دولياً، وبنفس الوقت نتضامن مع الدول العربية بشكل كامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشدد على أن بلاده انتقلت إلى «مرحلة جديدة وتحولت من كونها ساحة صراع إلى ساحة مؤثرة باتجاه الاستقرار والأمان على المستوى الداخلي والإقليمي».

واشتعلت الحرب في الشرق الأوسط بعدما شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات غير مسبوقة على إيران في 28 فبراير (شباط)، ترد عليها طهران باستهداف إسرائيل وشن هجمات على سفارات ومصالح أميركية وقصف للدول المجاورة رغم حياد هذه الدول.

وامتدت الحرب إلى لبنان المجاور لسوريا، مع شنّ إسرائيل ضربات واسعة النطاق رداً على استهدافها من «حزب الله»، وإلى العراق حيث تتعرّض مقار لفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران لغارات، وتستهدف هجمات إيرانية مصالح أميركية ومجموعات كردية معارضة في شمال البلاد.


الجيش الإسرائيلي يعلن قصف أهداف في جنوب سوريا رداً على هجمات ضد الدروز

دبابة إسرائيلية تعبر إلى المنطقة العازلة في مرتفعات الجولان (أ.ف.ب - أرشيفية)
دبابة إسرائيلية تعبر إلى المنطقة العازلة في مرتفعات الجولان (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن قصف أهداف في جنوب سوريا رداً على هجمات ضد الدروز

دبابة إسرائيلية تعبر إلى المنطقة العازلة في مرتفعات الجولان (أ.ف.ب - أرشيفية)
دبابة إسرائيلية تعبر إلى المنطقة العازلة في مرتفعات الجولان (أ.ف.ب - أرشيفية)

قال الجيش الإسرائيلي، الجمعة، إنه شن غارات جوية على مواقع تابعة للحكومة السورية خلال الليل رداً على أحداث وقعت يوم الخميس «والتي تم خلالها الاعتداء على مواطنين دروز في منطقة السويداء»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مركز قيادة وأسلحة في مجمعات عسكرية جنوب سوريا.

وأكد البيان أن الجيش الإسرائيلي لن يسمح «بالمساس بالدروز في سوريا، وسيواصل العمل من أجل حمايتهم». ويُعتبر هذا الهجوم أول استهداف إسرائيلي في سوريا منذ نشوب الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.


غارات إسرائيلية على قرى في جنوب لبنان

مروحية هجومية من طراز «أباتشي AH-64» تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تطلق صواريخ أثناء تحليقها على طول الحدود بين شمال إسرائيل وجنوب لبنان في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
مروحية هجومية من طراز «أباتشي AH-64» تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تطلق صواريخ أثناء تحليقها على طول الحدود بين شمال إسرائيل وجنوب لبنان في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

غارات إسرائيلية على قرى في جنوب لبنان

مروحية هجومية من طراز «أباتشي AH-64» تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تطلق صواريخ أثناء تحليقها على طول الحدود بين شمال إسرائيل وجنوب لبنان في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
مروحية هجومية من طراز «أباتشي AH-64» تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تطلق صواريخ أثناء تحليقها على طول الحدود بين شمال إسرائيل وجنوب لبنان في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

شنت إسرائيل غارات جوية على قرى في جنوب لبنان، ما أسفر عن إصابات، وفق ما أفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية الجمعة.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام، أن طائرات حربية إسرائيلية استهدفت بلدتي بافليه وحانين في قضاءي صور وبنت جبيل، وتزامن ذلك مع قصف مدفعي من العيار الثقيل على قرى القطاعين الغربي والأوسط، ما أسفر عن سقوط إصابات عملت سيارات الدفاع المدني على نقلهم إلى مستشفيات صور».

دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت حي الحوش في مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ولفتت الوكالة إلى أن الطيران الإسرائيلي أغار أيضاً على بلدات السلطانية ودبعال وبنت جبيل وعيناتا وتبنين في الجنوب اللبناني.

إلى ذلك، شنت إسرائيل موجة جديدة من الهجمات على إيران، فجر الجمعة، بعد يوم من مطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لها بعدم تكرار ضرباتها على البنية ​التحتية الإيرانية للغاز الطبيعي، وذلك بعدما أدت ضربات انتقامية إيرانية على منشآت طاقة في المنطقة إلى ارتفاع كبير في أسعار الوقود وشكل تصعيداً حاداً في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.