اليابانيون ينعون آبي والشرطة تحقق في الثغرات الأمنية

إقبال انتخابي كبير متوقع اليوم... وجنازة «للمقربين» الثلاثاء

مواطنون في موقع اغتيال آبي بنارا يوم الجمعة (أ.ب)
مواطنون في موقع اغتيال آبي بنارا يوم الجمعة (أ.ب)
TT

اليابانيون ينعون آبي والشرطة تحقق في الثغرات الأمنية

مواطنون في موقع اغتيال آبي بنارا يوم الجمعة (أ.ب)
مواطنون في موقع اغتيال آبي بنارا يوم الجمعة (أ.ب)

وصل موكب يحمل جثمان رئيس وزراء اليابان السابق شينزو آبي، إلى منزله في العاصمة طوكيو، السبت، بعد يوم من اغتياله في واقعة عنف سياسي نادرة الحدوث أصابت الأمة بالصدمة. وتوافد المعزون على منزله وعلى المكان الذي شهد اغتياله في مدينة نارا بغرب البلاد. وأطلق رجل عاطل يبلغ من العمر 41 عاماً النار على أطول رئيس وزراء بقاء في السلطة في اليابان، بينما كان يلقي خطاباً في إطار حملة انتخابية صباح الجمعة في عمل استنكرته المؤسسة السياسية، ووصفته بأنه هجوم على الديمقراطية نفسها. وفي اليوم الأخير من الحملة الدعائية قبل انتخابات مجلس المستشارين اليوم الأحد، وُضع جهاز للكشف عن المعادن في موقع يلقي فيه رئيس الوزراء فوميو كيشيدا، كلمة في مدينة جنوب غربي طوكيو، في إجراء أمني غير معتاد في اليابان، إلى جانب زيادة انتشار الشرطة.
- إخفاق أمني
تراجع السلطات التدابير الأمنية التي كانت متخذة في الفعالية التي شهدت إطلاق النار على آبي من مسافة قريبة. وصرح قائد شرطة منطقة نارا، السبت، بأن هناك ثغرات «لا يمكن إنكارها» في الإجراءات الأمنية الخاصة برئيس الوزراء الياباني السابق شينزو آبي، ووعد بإجراء تحقيق في المسألة. ولا تكون الإجراءات الأمنية صارمة أحياناً خلال التجمعات الانتخابية المحلية في اليابان، حيث تعد الجرائم العنيفة نادرة والقوانين المتعلقة بالأسلحة النارية صارمة جداً، لكن البعض يقول إن التدابير لم تكن كافية في نارا، نظراً إلى أهمية شخص آبي. وقال تومواكي أونيزوكا، رئيس شرطة محافظة نارا للصحافيين، «أعتقد أنه لا يمكن إنكار وجود مشاكل تتعلق بإجراءات الحراسة والترتيبات الأمنية لرئيس الوزراء السابق آبي»، متعهداً «بكشف المشاكل بشكل كامل واتخاذ الإجراءات التي تترتب على ذلك». وأضاف: «من الملح أن نجري تحقيقاً معمقاً لتوضيح ما حدث». وقال معلقاً بتأثر على اغتيال شينزو آبي: «منذ أن أصبحت ضابط شرطة في عام 1995، وطوال مسيرتي المهنية الممتدة لأكثر من 27 عاماً لم أشعر بندم أكبر ولا بأسف أكبر مما أشعر به اليوم».
من جهتها، قالت ناتسومي نيوا، وهي ربة منزل تبلغ من العمر 50 عاماً، بعد أن وضعت مع ابنها البالغ من العمر عشر سنوات زهوراً بالقرب من موقع حادثة الاغتيال عند محطة للقطارات بوسط المدينة، «صدمني حدوث شيء كهذا في نارا». وأضافت أن آبي، وهو سياسي محافظ وضع سياسة تهدف إلى إنعاش الاقتصاد الياباني، ألهمها اختيار اسم ابنها ماساكوني عندما نادى للاتحاد تحت شعار «أمة جميلة». وتعني «كوني» الأمة باللغة اليابانية. واصطف أكثر من 100 شخص في نارا في منتصف النهار لوضع الزهور على طاولة عليها صورة آبي، بينما توافد المزيد، كما ذكرت وكالة «رويترز». وقالت وسائل إعلام يابانية، إن وقفة مسائية ستنظم يوم الاثنين، على أن تقام جنازة آبي يوم الثلاثاء بحضور أصدقائه المقربين. ولم ترد أنباء حتى الآن عن إقامة أي مراسم تأبين عامة. وتسعى الشرطة جاهدة لمعرفة تفاصيل دوافع قاتل آبي. وأفادت وسائل إعلام محلية نقلاً عن مصادر بالشرطة بأن تيتسويا ياماجامي، الذي اعتقلته الشرطة عقب الهجوم مباشرة، أخبرها بأنه يعتقد أن آبي كان على صلة بجماعة دينية يلقي باللوم عليها في إصابة والدته بضائقة مالية شديدة وتفكك الأسرة. ولم تحدد الشرطة تلك الجماعة.
- إقبال كبير في الانتخابات
استؤنفت الحملة الانتخابية في اليوم الأخير من الدعاية قبل انتخابات مجلس المستشارين، التي يُتوقع أن يفوز بها الائتلاف الحاكم بقيادة كيشيدا، الذي يعد تلميذاً لآبي. وعاد كيشيدا إلى مسار حملته الانتخابية، حيث زار دوائر إقليمية بعد العودة بشكل طارئ إلى طوكيو الجمعة في أعقاب إطلاق النار. وكتب محللون في مجموعة «أوراسيا» أن اغتيال آبي «يزيد احتمال إقبال أقوى (على التصويت)، ودعم أكبر لحزبه الديمقراطي الحر». وكان من المتوقع بالفعل أن يفوز الحزب بمقاعد حتى قبل الاغتيال. وشغل آبي الذي توفي عن عمر 67 عاماً، منصب رئيس الوزراء مرتين تنحى فيهما عن المنصب، عازياً السبب إلى اعتلال صحته. وقال تاتسويا فوتامي، البالغ من العمر 49 عاماً في نارا، «كانت صحته تتحسن، لذا كنت آمل أن يفوز بولاية ثالثة». وأثارت وفاة آبي تساؤلات حول الإجراءات الأمنية التي توفرها السلطات للشخصيات العامة في اليابان، إذ عادة ما يتحدث الساسة بشكل مباشر للناخبين خارج محطات القطارات ومتاجر السوبر ماركت خلال الحملات الانتخابية. وكتب جيمس برادي، نائب رئيس شركة «تينيو» الاستشارية، أن الأداء الانتخابي القوي «يمكن أن يحفز كيشيدا للضغط من أجل تحقيق هدف آبي غير المنجز بتعديل الدستور الياباني للسماح بدور أقوى للجيش».
- حزن وغضب
وذكرت وكالة «كيودو» للأنباء أن كيشيدا زار منزل آبي في طوكيو السبت لتقديم التعازي، كما توافد مشيعون يمسكون الزهور ومسؤولون سياسيون انحنوا مع وصول النعش الذي يضم الجثمان.
ونقل آبي، وهو سليل عائلة سياسية وكان أصغر من تولى رئاسة الوزراء في اليابان بعد الحرب، على وجه السرعة إلى مستشفى نارا بعد إطلاق النار عليه. لكنه لم يستعد وعيه، وأعلنت وفاته بعد خمس ساعات ونصف الساعة من الهجوم.
وانهالت التعازي من جميع أنحاء العالم بعد اغتيال آبي. وتحدث كيشيدا، السبت، مع الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي عبر عن تعازيه وأشاد بقيادة آبي، حسبما ذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية. فيما ذكر البيت الأبيض أن «الرئيس بايدن اتصل برئيس الوزراء الياباني كيشيدا للتعبير عن غضبه وحزنه وتعازيه العميقة في مقتل رئيس الوزراء السابق شينزو آبي بالرصاص».
ولعب رئيس الوزراء السابق دوراً رئيسياً في تشكيل المجموعة الرباعية التي تهدف إلى مواجهة نفوذ الصين في منطقة المحيطين الهندي والهادي. وعبر الأعضاء الآخرون، وهم الولايات المتحدة والهند وأستراليا، عن صدمتهم إزاء الاغتيال في بيان مشترك. وقال البيان: «سنكرم ذكرى رئيس الوزراء آبي بمضاعفة عملنا من أجل منطقة سلمية ومزدهرة».
كما أشاد الرئيس الصيني شي جينبينغ بآبي قائلاً إنه عمل بجد لتحسين العلاقات بين البلدين الجارين. ونقلت وسائل الإعلام الحكومية عن شي قوله نيابة عن الصين حكومة وشعباً في رسالة إلى رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا: «أشعر بأسف شديد لموته المفاجئ.
لقد توصلت معه في الماضي إلى توافق مهم حول بناء العلاقات الصينية - اليابانية».


مقالات ذات صلة

السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

شمال افريقيا السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الأحد)، على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في السودان، وذلك خلال لقائه مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا في القاهرة. ووصف الرئيس المصري المباحثات مع رئيس الوزراء اليباني بأنها كانت «إيجابية وبناءة»، حيث جرى استعراض ما تشهده الساحة الدولية اليوم من تحديات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الرياضة سالم الدوسري في مرمى النيران بعد تصرف غير مبرر في «ذهاب الأبطال»

سالم الدوسري في مرمى النيران بعد تصرف غير مبرر في «ذهاب الأبطال»

تحول المهاجم سالم الدوسري من بطل محتمل للهلال في نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم إلى «مفسد للحفل» بعد طرده في الدقائق الأخيرة بلقاء الذهاب، بسبب اعتداء على منافس في الدقائق الأخيرة خلال تعادل محبط 1 - 1 في الرياض أمس (السبت). وافتتح الدوسري التسجيل في الدقيقة 13 من متابعة لكرة عرضية، ليثبت مجدداً أنه رجل المواعيد الكبرى، إذ سبق له التسجيل في مرمى أوراوا في نهائي نسخة 2019، حين أسهم في تتويج الهلال. وخلد اسمه في الذاكرة بتسجيل هدف فوز السعودية التاريخي على الأرجنتين في كأس العالم بقطر العام الماضي، ليهز الشباك في نسختين بالنهائيات، فضلاً عن التسجيل في 3 نسخ لكأس العالم للأندية. لكن الدوسري (31

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم ما دلالات جولة رئيس وزراء اليابان الأفريقية؟

ما دلالات جولة رئيس وزراء اليابان الأفريقية؟

في ظل التداعيات الجيوستراتيجية للحرب الروسية - الأوكرانية، والتنافس المحموم من جانب الدول الكبرى على النفوذ في أفريقيا، تسعى اليابان لزيادة تأثيرها في القارة، وهو ما يراه خبراء تقاطعاً وتكاملاً مع استراتيجية واشنطن الجديدة، وتأسيساً لأدوار جديدة تحاول طوكيو من خلالها مجابهة تصاعد النفوذ الصيني. في هذا السياق، زار رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، أمس، مصر في بداية جولة أفريقية تشمل أيضاً غانا وكينيا وموزمبيق.

أفريقيا ما دلالات الجولة الأفريقية لرئيس وزراء اليابان؟

ما دلالات الجولة الأفريقية لرئيس وزراء اليابان؟

في ظل التداعيات الجيوستراتيجية للحرب الروسية - الأوكرانية، وما استتبعها من تنافس محموم من جانب الدول الكبرى على النفوذ في أفريقيا، تسعى اليابان لزيادة نفوذها في القارة، وهو ما يراه خبراء تقاطعاً وتكاملاً مع استراتيجية واشنطن الجديدة، وتأسيساً لأدوار جديدة تحاول طوكيو من خلالها مجابهة تصاعد النفوذ الصيني. في هذا السياق، زار رئيس الوزراء الياباني، فوميو كيشيدا، اليوم (السبت)، مصر، في بداية جولة أفريقية تشمل أيضاً غانا وكينيا وموزمبيق.

العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».