ما دلالات الجولة الأفريقية لرئيس وزراء اليابان؟

تبدأ من مصر وتشمل 4 دول

قادة يابانيون وأفارقة في طوكيو خلال «مؤتمر تيكاد» عام 2019 (الخارجية اليابانية)
قادة يابانيون وأفارقة في طوكيو خلال «مؤتمر تيكاد» عام 2019 (الخارجية اليابانية)
TT

ما دلالات الجولة الأفريقية لرئيس وزراء اليابان؟

قادة يابانيون وأفارقة في طوكيو خلال «مؤتمر تيكاد» عام 2019 (الخارجية اليابانية)
قادة يابانيون وأفارقة في طوكيو خلال «مؤتمر تيكاد» عام 2019 (الخارجية اليابانية)

في ظل التداعيات الجيوستراتيجية للحرب الروسية - الأوكرانية، وما استتبعها من تنافس محموم من جانب الدول الكبرى على النفوذ في أفريقيا، تسعى اليابان لزيادة نفوذها في القارة، وهو ما يراه خبراء تقاطعاً وتكاملاً مع استراتيجية واشنطن الجديدة، وتأسيساً لأدوار جديدة تحاول طوكيو من خلالها مجابهة تصاعد النفوذ الصيني.
في هذا السياق، زار رئيس الوزراء الياباني، فوميو كيشيدا، اليوم (السبت)، مصر، في بداية جولة أفريقية تشمل أيضاً غانا وكينيا وموزمبيق. وقال سفير اليابان لدى مصر، أوكا هيروشي، في تصريحات لـ«وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية المصرية، إن «كيشيدا سيجري مباحثات بين كبار المسؤولين في مصر، بشأن تعزيز سبل التعاون بين البلدين، في مجالات الطاقة المتجددة، والبنية التحتية، والزراعة، والغذاء، والتعليم، وكذلك السياحة».
كما أكد «سعي بلاده لاستكشاف الفرص الاستثمارية لزيادة حجم الأعمال في مصر، والاستفادة من القدرات والإمكانات في أسواق مصر التي تمتلك موقعاً جغرافياً واستراتيجياً مهماً وموارد طبيعية خاصة بمجال الطاقة المتجددة، فضلاً عن الأيدي العاملة».
والعام الماضي، أعلنت اليابان عن تخصيص 30 مليار دولار لمشاريع تنموية في القارة الأفريقية خلال السنوات الثلاث المقبلة، إضافة إلى تقديم 130 مليون دولار لمشاريع الأمن الغذائي، ومساعدات غذائية قدرها 300 مليون دولار، بالتعاون مع «البنك الأفريقي للتنمية».
بالإضافة لذلك، أعلنت طوكيو عزمها تقديم قروض بقيمة خمسة مليارات دولار بالشراكة مع «البنك الأفريقي للتنمية» لتمويل التنمية المستدامة والإصلاح المالي في القارة، كما خصصت أربعة مليارات دولار لمشاريع النمو والاقتصاد الأخضر والقضاء على التلوث الكربوني، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء. وجاءت تلك التعهدات خلال النسخة الثامنة من مؤتمر طوكيو الدولي حول التنمية الأفريقية (تيكاد) الذي عقد في تونس، في أغسطس (آب) الماضي.
ورغم الاستثمارات والتعهدات، فإن طوكيو «متأخرة» عن جهود القوى الدولية الكبرى في القارة، وعلى رأسها الصين منافستها الاستراتيجية الأساسية. ووفقًا لبيانات «مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية»، فقد تجاوزت حصة الصين من الصادرات والواردات الأفريقية 20 في المائة في عام 2019، بينما كانت حصة اليابان أقل من 3 في المائة. علاوة على ذلك، استثمرت «مبادرة الحزام والطريق» الصينية أكثر من 140 مليار دولار في مشاريع البنية التحتية الأفريقية منذ عام 2013. في حين أن تعهدات والتزامات اليابان الأخيرة تُقدر مجتمعة بثلاثة مليارات دولار.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، رأى بدر الزاهر الأزرق، أستاذ قانون الأعمال والاقتصاد بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، أن اليابان «تحاول من خلال التركيز على أفريقيا الحفاظ على مصالحها الاقتصادية من حيث تأمين استدامة الموارد الخام وموارد الطاقة اللازمة لاقتصادها».
وقال الأزرق إن طوكيو تنظر إلى الدول الأفريقية باعتبارها «سوقاً مستقبلية واسعة». ولفت إلى أن التوقعات تشير إلى زيادة عدد سكان القارة إلى 2.2 مليار نسمة بحلول عام 2050، ووصول حجم الاقتصاد الأفريقي إلى 5 تريليونات دولار بحلول عام 2025، وأشار الأزرق إلى أن «طوكيو تملك سمعة جيدة في القارة، حيث نموذجها في التعاون الاقتصادي طالما كان نموذجاً إنمائياً ولا يثقل الدول بالديون، وهو ما تختلف فيه عن بكين».
وترى طوكيو أن «الصين تمثل تحدياً استراتيجياً غير مسبوق لأمنها القومي ومصدر قلق لأمنها الإقليمي». وكانت طوكيو أعلنت، العام الماضي، عن أكبر مراجعة لسياستها الدفاعية منذ الحرب العالمية الثانية، بما شمل مضاعفة ميزانية الدفاع السنوية إلى أكثر من 80 مليار دولار في غضون 5 سنوات، مما يجعل الميزانية العسكرية اليابانية الثالثة في العالم بعد الولايات المتحدة والصين، الأمر الذي انتقدته بكين بشدة، ورحبت به واشنطن، في إطار تعاون استراتيجي مشترك مع طوكيو لتأمين منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
الدكتورة نورهان الشيخ أستاذة العلاقات الدولية بمصر، أكدت لـ«الشرق الأوسط»، أن الجولة اليابانية «تأتي في سياق التقاطع والتكامل مع الأدوار الجديدة التي تسعى إليها واشنطن والقوى الغربية في القارة».
وقالت الشيخ إن اليابان (الحليفة التقليدية لواشنطن)، تحاول «منافسة الصين في ظل تصاعد التوتر بين البلدين وسط آثار الحرب الروسية - الأوكرانية التي أعادت طوكيو إلى إعادة التفكير في سياساتها، من حيث النفوذ الجيوستراتيجي والعسكري والأمني». ورأت الشيخ أن اليابان «تؤسس لدور دولي مغاير لأدوارها السابقة، ومن بين محاور ذلك الدور اكتساب النفوذ بالتدريج في مناطق العالم المختلفة، وعلى رأسها أفريقيا».
وتأتي الزيارة وسط تنافس محموم من القوى الكبرى في أفريقيا، حيث تقود أميركا محوراً غربياً يسعى إلى الحضور بقوة في القارة لمجابهة صعود كبير لنفوذ روسيا والصين. وعقدت واشنطن قمة أميركية - أفريقية في واشنطن، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حضرها معظم القادة الأفارقة. وتعهدت خلالها واشنطن بمليارات الدولارات للقارة. وخلال العام الحالي، قام أعضاء بارزون في إدارة بايدن بجولات أفريقية، وكان على رأسهم نائبة الرئيس كامالا هاريس، ووزير الخارجية أنتوني بلينكن، ووزيرة الخرانة، جانيت يلين، وزوجة الرئيس الأميركي جيل بايدن.


مقالات ذات صلة

السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

شمال افريقيا السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الأحد)، على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في السودان، وذلك خلال لقائه مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا في القاهرة. ووصف الرئيس المصري المباحثات مع رئيس الوزراء اليباني بأنها كانت «إيجابية وبناءة»، حيث جرى استعراض ما تشهده الساحة الدولية اليوم من تحديات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الرياضة سالم الدوسري في مرمى النيران بعد تصرف غير مبرر في «ذهاب الأبطال»

سالم الدوسري في مرمى النيران بعد تصرف غير مبرر في «ذهاب الأبطال»

تحول المهاجم سالم الدوسري من بطل محتمل للهلال في نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم إلى «مفسد للحفل» بعد طرده في الدقائق الأخيرة بلقاء الذهاب، بسبب اعتداء على منافس في الدقائق الأخيرة خلال تعادل محبط 1 - 1 في الرياض أمس (السبت). وافتتح الدوسري التسجيل في الدقيقة 13 من متابعة لكرة عرضية، ليثبت مجدداً أنه رجل المواعيد الكبرى، إذ سبق له التسجيل في مرمى أوراوا في نهائي نسخة 2019، حين أسهم في تتويج الهلال. وخلد اسمه في الذاكرة بتسجيل هدف فوز السعودية التاريخي على الأرجنتين في كأس العالم بقطر العام الماضي، ليهز الشباك في نسختين بالنهائيات، فضلاً عن التسجيل في 3 نسخ لكأس العالم للأندية. لكن الدوسري (31

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم ما دلالات جولة رئيس وزراء اليابان الأفريقية؟

ما دلالات جولة رئيس وزراء اليابان الأفريقية؟

في ظل التداعيات الجيوستراتيجية للحرب الروسية - الأوكرانية، والتنافس المحموم من جانب الدول الكبرى على النفوذ في أفريقيا، تسعى اليابان لزيادة تأثيرها في القارة، وهو ما يراه خبراء تقاطعاً وتكاملاً مع استراتيجية واشنطن الجديدة، وتأسيساً لأدوار جديدة تحاول طوكيو من خلالها مجابهة تصاعد النفوذ الصيني. في هذا السياق، زار رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، أمس، مصر في بداية جولة أفريقية تشمل أيضاً غانا وكينيا وموزمبيق.

العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد اليابان نحو انفتاح أكثر للنساء والأجانب والاستثمارات

اليابان نحو انفتاح أكثر للنساء والأجانب والاستثمارات

طلب رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا الخميس من حكومته إعداد خطة عمل ترمي إلى زيادة حصة النساء من المناصب القيادية التنفيذية في الشركات الكبيرة بنسبة 30 بالمائة على الأقل بحلول عام 2030. وقال كيشيدا خلال اجتماع تناول موضوع المساواة بين الرجال والنساء: «نأمل في أن تصبح بحلول عام 2030، نسبة النساء اللواتي يتبوأن مناصب قيادية داخل الشركات المدرجة في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، 30 بالمائة أو أكثر». ويشير بحث أجراه مجلس الوزراء إلى أنّ النساء كنّ في العام 2022 يمثلن 11,4 بالمائة فقط من المديرين التنفيذيين في الشركات الكبرى المدرجة في البورصة باليابان.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

مقتل 50 عسكرياً محلياً و5 مقاتلين روس بهجوم في مالي

جنود ماليون خلال دورية قرب الحدود مع النيجر في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية قرب الحدود مع النيجر في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)
TT

مقتل 50 عسكرياً محلياً و5 مقاتلين روس بهجوم في مالي

جنود ماليون خلال دورية قرب الحدود مع النيجر في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية قرب الحدود مع النيجر في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)

قُتل 50 عسكرياً على الأقل وخمسة مقاتلين من «فيلق أفريقيا» الروسي غير النظامي بهجوم واسع النطاق على قاعدة رئيسية للجيش في وسط مالي الأسبوع الماضي، بحسب ما أفادت مصادر أمنية ومحلية «وكالة الصحافة الفرنسية» الاثنين.

وأعلنت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مسؤوليتها عن الهجوم على قاعدة ديورا منذ الخميس، والذي يُعد من الهجمات التي أوقعت أكبر عدد من القتلى في صفوف الجيش المالي منذ بداية النزاع الذي يعصف بهذا البلد منذ أكثر من عقد من الزمن.

ورجّحت مصادر عدّة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن تكون الحصيلة أعلى بكثير. وقال ضابط كان موجوداً في موقع الهجوم لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «الحصيلة مرتفعة. في ما عدا الجرحى، قُتل خمسون عنصراً، من بينهم خمسة من عناصر (فيلق أفريقيا)».

وأفاد مصدر أمني آخر بمقتل أكثر من ستين جندياً، وأسر ستين آخرين، في حين تحدث مسؤول محلي للوكالة عن مقتل أكثر من ثمانين جندياً.

وتعرّضت قاعدة ديورا لهجمات عدة في السنوات الأخيرة شنتها «جماعة نصرة الإسلام» و«جبهة تحرير أزواد» من الانفصاليين الطوارق.

وتشهد مالي منذ عام 2012 أزمة أمنية حادة تغذيها أعمال العنف التي ترتكبها جماعات متطرفة متحالفة مع تنظيم «القاعدة» أو تنظيم «داعش»، إلى جانب عصابات إجرامية وجماعات انفصالية مسلحة.

وابتعد المجلس العسكري الحاكم الذي وصل إلى السلطة بعد انقلابين متتاليين في عامَي 2020 و2021، عن القوة الاستعمارية السابقة فرنسا واقترب من روسيا عسكرياً وسياسياً.


مسؤول أوكراني يؤكد استئناف المحادثات الثلاثية الشهر المقبل

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ختام مؤتمر صحافي مشترك بكييف يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ختام مؤتمر صحافي مشترك بكييف يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

مسؤول أوكراني يؤكد استئناف المحادثات الثلاثية الشهر المقبل

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ختام مؤتمر صحافي مشترك بكييف يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ختام مؤتمر صحافي مشترك بكييف يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)

تتوقع أوكرانيا أن يجري استئناف المحادثات بشأن تسوية سلمية مع روسيا، بوساطة الولايات المتحدة، الشهر المقبل، حسبما صرح رئيس ديوان الرئيس فولوديمير زيلينسكي يوم السبت.

وقال كيريلو بودانوف للصحافيين: «نحن نستعد لشهر أكتوبر (تشرين الأول)»، مؤكدا أن المحادثات ستجرى في صيغة ثلاثية. ولم يقدم تاريخا محددا أو مكانا للاجتماعات.

وكان المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قد قال أيضا في الآونة الأخيرة في مقابلة مع صحيفة «إزفيستيا» إن الكرملين يتوقع أن تتمكن الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا من استئناف الحوار «في المستقبل المنظور».

وقال :«هناك سؤال آخر يتعلق بمدى نجاح هذا الحوار - وهو أمر صعب جدا التنبؤ به في الوقت الحالي، حيث إن الوضع على الأرض يزداد سوءا بالنسبة للأوكرانيين مرة تلو الأخرى».

وزار مفاوضون أميركيون موسكو وكييف مطلع الأسبوع الماضي لاستكشاف إمكانية التوصل إلى حل سلمي للحرب في أوكرانيا. كما جرى بحث الاستئناف المحتمل للحوار الثلاثي، المعلق منذ أشهر.

وتجرى المحادثات على يد مفاوضين يتعين عليهم التشاور مع رؤساء دولهم طوال مراحل المفاوضات، ومن غير المتوقع عقد اجتماع مباشر بين رؤساء الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا إلا في المرحلة النهائية.

وكانت الولايات المتحدة قد جلست آخر مرة على طاولة المفاوضات كوسيط في فبراير/شباط، خلال محادثات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا في سويسرا. وكان بودانوف جزءا من الوفد الأوكراني في ذلك الوقت.

وتشن روسيا حربا عدوانية على أوكرانيا منذ أكثر من أربعة أعوام ونصف العام. وتجمدت خطوط المواجهة في شرقي أوكرانيا بشكل كبير في الأشهر الأخيرة، حيث يهاجم كلا الطرفين الآخر بالطائرات المسيرة والصواريخ.


اعتلى العرش بعمر 3 سنوات... دفن أصغر ملك في العالم بغرب أوغندا 

جانب من تشييع الملك الأوغندي أويو نييمبا (رويترز)
جانب من تشييع الملك الأوغندي أويو نييمبا (رويترز)
TT

اعتلى العرش بعمر 3 سنوات... دفن أصغر ملك في العالم بغرب أوغندا 

جانب من تشييع الملك الأوغندي أويو نييمبا (رويترز)
جانب من تشييع الملك الأوغندي أويو نييمبا (رويترز)

دفن الملك الأوغندي أويو نييمبا، الذي ظل لوقت طويل أصغر ملك في العالم، اليوم السبت، في مقابر أسلافه الملكيين، في وقت تسعى فيه مملكة تورو إلى طي صفحة صراع مرير على الخلافة.

وألقى خليفته المعين، مذيع الأخبار إدوارد روكيدي كيجانانجوما، تسع حبات من البن في القبر بمقابر كارامبي الملكية، في خطوة ترمز إلى انتقال السلطة رسمياً في المملكة الواقعة بغرب أوغندا.

وكان أويو نييمبا كابامبا إيجورو روكيدي الرابع تصدر عناوين الصحف العالمية في 1995 عندما تولى العرش وهو في الثالثة من عمره.

جانب من تشييع الملك الأوغندي أويو نييمبا (رويترز)

وتوفي الشهر الماضي عن عمر 34 عاماً في الولايات المتحدة، حيث كان يتلقى العلاج من السرطان.

ورغم أن أوغندا دولة يقودها رئيس منتخب، فإنها لا تزال تحتفظ بعدد من الممالك التي تعود إلى حقبة ما قبل الاستعمار البريطاني، وتُعد معاقل للهوية والتراث التقليديين.

وقاد أفراد الحرس الملكي، الذين وضعوا على أكتافهم شالات برتقالية، السيارة التي تحمل نعش أويو عبر شوارع فورت بورتال عاصمة المملكة باتجاه المقابر الملكية، وانضم آلاف المعزين إلى الموكب سيراً على الأقدام.

وجاءت مراسم الدفن، التي أقيمت بعد 31 عاماً بالضبط من يوم تتويج أويو، في أعقاب خلافات استمرت أياماً داخل العائلة المالكة المعروفة بانقساماتها.

وأعلنت لجنة تضم أفراداً من العائلة المالكة يوم الأربعاء اختيار ابن عم أويو، إدوارد روكيدي كيجانانجوما، وهو مذيع ومحرر أخبار في هيئة الإذاعة والتلفزيون الأوغندية، لتولي العرش.

جانب من تشييع الملك الأوغندي أويو نييمبا (رويترز)

لكن العائلة المباشرة للملك الراحل قالت إن ابنه الذي لم تكشف هويته حتى الآن هو من يجب أن يخلفه وفقاً لوصيته. ولم يتزوج أويو قط ولم يكن معروفاً أن لديه أبناء، إلى أن أعلن رئيس وزراء المملكة أن له ابناً في البيان الذي أعلن فيه وفاته.

ويقول مؤيدو تولي كيجانانجوما العرش إن عائلة أويو لم تتمكن من تقديم معلومات أساسية عن الابن المزعوم.

وأقام الملك الراحل أويو علاقات وثيقة مع معمر القذافي، وعينه مستشاراً خاصاً للملك. وتبرع القذافي بمبلغ مالي لتجديد القصر الملكي.