شاشات كومبيوتر مطورة وسماعات مكتبية متقدمة للاعبين الاحترافيين

تدعم تقنيات للصورة والصوت في تصميم أنيق يناسب ممارسي الألعاب التنافسية

شاشة UltraGear 27GP850 بتقنيات متقدمة للاعبين
شاشة UltraGear 27GP850 بتقنيات متقدمة للاعبين
TT

شاشات كومبيوتر مطورة وسماعات مكتبية متقدمة للاعبين الاحترافيين

شاشة UltraGear 27GP850 بتقنيات متقدمة للاعبين
شاشة UltraGear 27GP850 بتقنيات متقدمة للاعبين

يبحث اللاعبون عن أحدث التقنيات للحصول على أعلى جودة ممكنة للصوت والصورة؛ وذلك بهدف رفع مستويات الأداء والتعرف على مواضع الأعداء المحيطة بهم، والاستمتاع بجودة صورة فائقة ذات ألوان غنية ودقة فائقة وسرعة عرض كبيرة لعدم خسارة أي جزء من الثانية في جولات اللعب التنافسية. ونذكر في هذا الموضوع شاشة متقدمة بمزايا مطورة للاعبين، إلى جانب سماعات مكتبية ذات جودة صوتية عالية وقدرات تجسيم مبهرة، اللتين اختبرتهما «الشرق الأوسط».

- شاشة بصور فائقة
يعدّ تصميم شاشة LG UltraGear 27GP850 جميلاً وأنيقاً، وهي لا تشغل حيزاً كبيراً على المكتب بفضل استخدام منصة حمل متينة ذات أرجل رفيعة وثابتة. ويمكن تعديل ارتفاع الشاشة وتغيير درجة ميلانها وتدويرها طولياً مع اتجاه عقارب الساعة في 90 درجة، مع القدرة على تعليقها على الجدار من خلال حامل قياسي متوافق مع معيار VESA القياسي. وتستخدم الشاشة طبقة خاصة لمنع انعكاس الأنوار أو عناصر الخلفية من حول المستخدم دون خفض شدة الإضاءة أو التأثير سلباً على جودة الصورة، إلى جانب تقديم منفذ DisplayPort 1.4 ومنفذي HDMI 2.0 (يدعمان عرض الصورة بتردد 144 هرتز) ومنفذ للسماعات الرأسية القياسية ومنفذي USB 3.0.
ويبلغ قطر الشاشة 27 بوصةـ وهي تعرض الصورة بنسبة 16:9 العريضة وتقدم سرعة عرض بتردد 165 هرتز يمكن رفعه إلى 180 هرتز بشكل آلي؛ الأمر الذي يعني حصول المستخدم على سلاسة كبيرة للصور المتحركة، وسرعة استجابة لعرض الصورة تبلغ 1 ملي ثانية. هذه الشاشة مناسبة للاعبين الاحترافيين الذين يريدون الحصول على أعلى مزايا الأداء في الألعاب التنافسية، أو اللاعبين الذين يريدون الحصول على جودة فائقة للصورة.
وتدعم الشاشة مشاهدة المحتوى من زوايا واسعة جداً تصل إلى 178 درجة بفضل استخدامها تقنية IPS، إلى جانب دعم معدل تباين يبلغ 1000 إلى 1، وشدة إضاءة تبلغ 400 شمعة nits. وتعرض الشاشة الصورة بدقة 1440 التسلسلية Progressive وبكثافة عرض تبلغ 108 بكسل في البوصة، إلى جانب دعم تقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range وفقاً لمعيار Display HDR 400. والقدرة على عرض الألوان بدقة 10 - بت بدقة 1440 بكسل وبتردد 180 هرتز.
كما تدعم الشاشة عرض 98 في المائة من ألوان معيار DCI - P3 الذي يعادل 135 في المائة من ألوان معيار sRGB القياسي؛ الأمر الذي يعني حصول اللاعب على ألوان مشبعة وغنية، وخصوصاً اللونين الأحمر والأخضر. إلا أن غالبية الألعاب ومحتوى الإنترنت مصممان ليتماشيا مع معيار ألوان sRGB؛ الأمر الذي يعني أن تشبع الألوان سيكون كبيراً، وهو أمر يحبه البعض، وقد لا يفضله البعض الآخر. إلا أن الشاشة تدعم نمطاً خاصاً لمعيار sRGB لتقديم ألوان دقيقة إن أراد المستخدم ذلك.
وتعدّ هذه الشاشة الأولى في العالم التي تحصل على شهادة VESA AdaptiveSync Display التي أطلقتها جمعية معايير إلكترونيات الفيديو VESA، والتي تساعد المستخدم على تحديد ومقارنة أداء معدل التحديث المتغير في شاشات الألعاب التي تدعم بروتوكول Adaptive - Sync قبل الشراء.
ومن المزايا المهمة في الشاشة دعم تقنية NVIDIA G - Sync لمحاكاة توافق سرعة عرض الصورة مع معدل الرسومات، إلى جانب دعم تقنية معدل تحديث الصورة المتغير Variable Refresh Rate بترددات تتراوح بين 60 و180 هرتز باستخدام منفذ DisplayPort لبطاقات رسومات NVIDIA، بينما يدعم المعدل المتغير ترددات 48 و180 هرتز لبطاقات رسومات AMD عبر المنفذ نفسه أو ترددات 48 و144 هرتز عبر منفذ HDMI.
ميزة أخرى تقدمها الشاشة هي تقنية خفض غباشة الصورة أثناء الحركة Motion Blur Reduction MBR التي تستخدم إضاءة خلفية لخفض أثر غباشة الصورة أثناء تحركها بسرعة وتقديم صورة بغاية الوضوح خلال المشاهد السريعة. كما تدعم الشاشة ميزة تثبيت اللون الأسود Black Stabilizer للاعبين الذين يريدون مشاهدة اللون الأسود بشكل أفضل في الألعاب، ومراقبة تغير معدل التحديث وعرض مؤشر التصويب Crosshair على الشاشة في الألعاب التي لا تقدم هذه الميزة؛ وذلك بهدف الحصول على دقة تصويب أعلى نحو الأهداف خلال اللعب.
كما يمكن للاعبين التنقل بين إعدادات عدة خاصة بفئات الألعاب، مثل ألعاب التصويب First - person Shooter والاستراتيجية Real - time Strategy وقراءة المحتوى Reader الذي يخفض من اللون الأزرق لتقديم راحة أكبر خلال جلسات القراءة المطولة. ويمكن التحكم بإعدادات الشاشة من خلال أداة تحكم خاصة موجودة في الجهة السفلية لها، أو بتحميل برنامج خاص على الكومبيوتر الشخصي اسمه LG On - screen Control.
وتم اختبار الشاشة باستخدام كومبيوتر شخصي يستخدم بطاقة الرسومات NVIDIA RTX 3070 المتقدمة، وجهازي «بلايستيشن 5» و«إكس بوكس سيريز إكس»، وكانت النتائج مبهرة، حيث كانت الصورة تنبض بالألوان، وخصوصاً في الألعاب التي تدعم تقنية المجال العالي الديناميكي HDR، وكانت الصورة واضحة للغاية بالدقة الفائقة، ولم يتم ملاحظة أي مشاكل في الصورة خلال مجريات اللعب السريع على الإطلاق.
ويبلغ سعر الشاشة 2199 ريالاً سعودياً (نحو 586 دولاراً أميركياً)، ويمكن الحصول عليها من متجر LG الإلكتروني أو المتاجر الإلكترونية الأخرى. وتجدر الإشارة إلى أن الشاشة لا تقدم سماعات مدمجة؛ الأمر الذي ينقلنا إلى الملحق التالي الخاص بالصوتيات للاعبين الاحترافيين.

- سماعات مكتبية احترافية
تقدم سماعات LG UltraGear GP9 قدرات صوتية مطورة للاعبين تزيد من مستويات الانغماس في تصميم أنيق وخفيف وصغير الحجم، إلى جانب تقديم بطارية وميكروفون مدمجين ودعم لإلغاء الضجيج Noise Cancellation من حول اللاعب خلال المحادثات الصوتية مع الآخرين.
تصميم السماعات أنيق جداً ويتناسب مع الملحقات المتقدمة للاعبين، حيث إنها أقل + في الجهة الخلفية مقارنة بالأمامية، مع تقديم أزرار التحكم في الجهة العلوية، وإضاءة متغير في الجهة الأمامية. ويمكن التحكم بدرجة الصوت من خلال حلقة موجودة في منتصف الجهة العلوية، والضغط على زر في منتصفها لتفعيل أو إيقاف عمل الميكروفون المدمج. وعلى الجهة اليسرى من السماعات، يمكن التحكم بمصدر الصوتيات الذي يمكن أن يكون سلكياً عبر وصلة «يو إس بي» أو ضوئياً عبر منفذ Optical أو لاسلكياً باستخدام تقنية «بلوتوث». ويوجد زر آخر في هذه المنطقة لتفعيل أو إيقاف عمل السماعات الرأسية في حال وصلها بهذه السماعات المكتبية إن رغب المستخدم. ونجد في الجهة اليمنى 3 أزرار لتعديل ترددات الصوتيات لتتناسب مع نوع اللعبة المرغوبة، حيث يدعم زر FPS ألعاب التصويب، بينما يدعم زر RTS الألعاب الاستراتيجية، مع تقديم زر EQ الإضافي لتفعيل الترددات الخاصة وفق ذوق اللاعب (يمكن تحديد تلك الترددات من تطبيق XBoom على الهواتف الجوالة أو برنامج UltraGear Gaming Speaker على الكومبيوتر الشخصي).
ونجد في الجهة الخلفية منافذ السماعات التي تشمل منفذ «يو إس بي» والمنفذ الضوئي Optical ومنفذا للسماعات الرأسية لجلسات اللعب المطولة دون إزعاج الآخرين في الليل، إلى جانب تقدم منفذ لنقل الصوتيات إلى مصدر إضافي Aux Out وزر آخر لإعادة ضبط السماعات إلى إعدادات المصنع، ومنفذ الطاقة الكهربائية لعمل السماعات أو شحنها. ويوجد في الجهة الخلفية سماعتين إضافيتين متخصصتين بالصوتيات الجهورية Bass.
وسيسمع اللاعب جودة فائقة للصوتيات وبغاية الوضوح لدى اللعب بالألعاب المتقدمة، حيث يمكن ملاحظة صوت الطلقات وصداها بطريقة سينمائية، مع سماع الانفجارات المدوية بكل وضوح، وذلك بهدف الحصول على مستويات انغماس فائقة. وسيستطيع اللاعب سماع صوت خطوات الأعداء من حوله بكل وضوح ودقة وقتالهم فوراً لدى تفعيل نمط الصوت FPS. كما سيحصل اللاعبون على تقنية تجسيم الصوتيات DTS 7.1 لدى وصل سماعات رأسية بهذه السماعات المكتبية. ويمكن القول بأن أداء السماعات في الألعاب مبهر للغاية.
وبالحديث عن أداء السماعات، فكان مميزاً لدى الاستماع إلى الموسيقى ذات الصوتيات الجهورية العالية وذات الترددات المرتفعة في الوقت نفسه، مع وضوح صوت المؤدي في جميع الأوقات. الأمر نفسه لوحظ لدى مشاهدة عروض الفيديو عبر «يوتيوب»، وكان صوت الميكروفون المدمج واضحاً للغاية لدى إجراء المحادثات الصوتية مع الآخرين.
وتدعم السماعات تقنية تجسيم الصوتيات DTS وتحويل الصوتيات الرقمية إلى تناظرية ESS Hi - Fi Quad DAC وتقنية الصوتيات عالية الدقة Hi - Res Audio، ويمكن تخصيص إضاءة الجهة الأمامية من خلال تطبيق XBoom على الهواتف الجوالة أو برنامج UltraGear Gaming Speaker على الكومبيوتر الشخصي، إلى جانب قدرته على تحديث برمجتها الداخلية. وتقدم البطارية المدمجة طاقة تكفي لعمل السماعات لنحو 5 ساعات قبل معاودة شحنها التي تستغرق نحو 3 ساعات ونصف.
ويبلغ سعر السماعات 1599 ريالاً سعودياً (نحو 426 دولاراً أميركياً)، ويمكن الحصول عليها من متجر LG الإلكتروني أو المتاجر الإلكترونية الأخرى.

سماعات UltraGear GP9 المتفوقة صوتياً

- توصيل سمعي مع «بلايستيشن 5»
> في حال رغب اللاعب وصل جهاز «بلايستيشن 5» بالسماعات، فيمكن القيام بذلك باستخدام وصلة «يو إس بي تايب إيه» القياسية في «بلايستيشن 5»، و«يو إس بي تايب - سي» بالسماعات، ومن ثم تشغيل تطبيق XBoom على الهواتف الجوالة أو برنامج UltraGear Gaming Speaker على الكومبيوتر الشخصي وإيقاف عمل تقنية UAC 2 لدمج الصوتيات ومن ثم معاودة تشغيل السماعات. الأمر نفسه يمكن القيام به لوصل الكومبيوتر الشخصي بالسماعات سلكياً (دون الحاجة إلى إيقاف تقنية UAC 2)، أو يمكن استخدام «بلوتوث» لوصله لاسلكياً.
وتجدر الإشارة إلى أنه تعذر وصل جهاز «إكس بوكس سيريز إكس» بالسماعات مباشرة بسبب عدم دعم «إكس بوكس سيريز إكس» نقل الصوتيات عبر منفذ «يو إس بي» وعدم تقديمه مخرجاً ضوئياً للصوتيات، لتبقى الطريقة الوحيدة لذلك هي بوصل «إكس بوكس سيريز إكس» بالتلفزيون عبر منفذ HDMI ومن ثم استخدام المخرج الضوئي Optical في التلفزيون لنقل الصوتيات إلى السماعات عبر وصلة خاصة.


مقالات ذات صلة

«المراقبة الحسّية» تحوّل الحياة اليومية إلى مجموعة أدلة

تكنولوجيا «المراقبة الحسّية» تحوّل الحياة اليومية إلى مجموعة أدلة

«المراقبة الحسّية» تحوّل الحياة اليومية إلى مجموعة أدلة

في كل مرة تفتح هاتفك الذكي أو تشغل سيارتك المتصلة بالإنترنت، فإنك تُنشئ سلسلة من الأدلة الرقمية، التي يمكن استخدامها لتتبع كل تحركاتك. ويكشف أندرو غوثري…

«الشرق الأوسط» ( واشنطن)
خاص توماس كوريان الرئيس التنفيذي لـ«غوغل كلاود» متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

خاص الرئيس التنفيذي لـ«غوغل كلاود»: مراكز بياناتنا «مقاوِمَة للأزمات» ولا ترتبط بحدود

بينما تفرض التوترات الإقليمية تحديات على البنية التحتية، تعيد «غوغل» صياغة مفهوم استمرارية الأعمال عبر دمج الحصانة الرقمية بالذكاء الاصطناعي المؤسسي.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
علوم المفاعل الجديد قادر على إعادة تدوير أنواع مختلفة من النفايات البلاستيكية وتحويلها إلى وقود نظيف ومواد كيميائية قيمة (جامعة كمبريدج)

طاقة نظيفة من النفايات

ينتج العالم نحو 400 مليون طن من نفايات البلاستيك سنوياً، كما تتكدس ملايين البطاريات المستهلكة، ورغم ذلك فإن نسبة إعادة تدوير تلك النفايات لا تتجاوز 18 في المائة

محمد السيد علي (القاهرة)
الاقتصاد «رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

«رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

انطلقت السعودية في مسار التحوُّل الرقمي والاقتصاد المعرفي، مستندةً إلى بنية تحتية رقمية مُتقدِّمة وبناء معرفي تراكم عبر سنوات طويلة، ما عزز قدرتها على المنافسة.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

«رؤية 2030» تحوّل السعودية إلى منصة لوجستية عالمية

في مشهد عالمي تتقاذفه اضطرابات سلاسل الإمداد، وتقلبات الجغرافيا السياسية، برزت السعودية بوصفها ركيزة استقرار لا غنى عنها في خريطة اللوجستيات الدولية.

ساره بن شمران (الرياض)

«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

شعار شركة «ميتا» (رويترز)
شعار شركة «ميتا» (رويترز)
TT

«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

شعار شركة «ميتا» (رويترز)
شعار شركة «ميتا» (رويترز)

في خطوة تعكس تسارع الابتكار في قطاع الطاقة والتكنولوجيا، تسعى شركة «ميتا» إلى استكشاف آفاق غير تقليدية لتأمين احتياجاتها المتزايدة من الطاقة، خصوصاً مع التوسع الكبير في تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي. وفي هذا السياق، تخطط الشركة لاستغلال الطاقة الشمسية من الفضاء، في محاولة لتوفير مصدر مستدام وفعّال لتشغيل مراكز بياناتها على الأرض.

تعتزم شركة «ميتا»، المملوكة لمارك زوكربيرغ، جمع الطاقة الشمسية من الفضاء لتغذية مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التابعة لها، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «التليغراف».

وفي هذا الإطار، وقّع مالك منصّتي «فيسبوك» و«إنستغرام» اتفاقية مع شركة «أوفر ڤيو إنرجي» الأميركية الناشئة، بهدف توفير ما يصل إلى غيغاوات واحدة من الطاقة الشمسية، وهو ما يعادل تزويد نحو 750 ألف منزل بالطاقة.

وتتعاون «ميتا» مع «أوفر ڤيو إنرجي» ضمن خططها لإطلاق أسطول قد يصل إلى 1000 قمر اصطناعي، مزوّد بألواح شمسية تعمل على جمع أشعة الشمس مباشرة من الفضاء.

وستُحوَّل هذه الطاقة المجمّعة إلى أشعة تحت حمراء منخفضة الكثافة، يمكن توجيهها نحو الألواح الكهروضوئية على سطح الأرض، حيث تُعاد معالجتها وتحويلها إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام.

وتتميّز عملية جمع الطاقة الشمسية في الفضاء بكفاءة أعلى بكثير مقارنةً بسطح الأرض، إذ لا تتأثر أشعة الشمس هناك بعوامل مثل الغلاف الجوي أو تلوّث الهواء أو الغيوم، كما يمكن وضع الأقمار الاصطناعية في مدارات تتيح لها التعرّض لأشعة الشمس بشكل شبه دائم على مدار الساعة.

ومن بين مزايا هذه التقنية أيضاً إمكانية نقل الطاقة إلى مناطق تعاني من نقص الإضاءة أو الظلام، مما يسهم في تعزيز كفاءة أنظمة الطاقة الشمسية التقليدية.

وتُشكّل هذه التقنية دفعة قوية لشركات وادي السيليكون الكبرى، التي تعمل على إنشاء مراكز بيانات ضخمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف أنحاء العالم الغربي.

كما يُتوقع أن تمثّل الطاقة الشمسية القادمة من الفضاء مصدراً مستداماً ونظيفاً يلبي احتياجات شركات التكنولوجيا، التي تواجه تحديات متزايدة في الالتزام بمعاييرها البيئية، في ظل الطلب المتصاعد على الطاقة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.

ومن شأن هذه المبادرة أيضاً أن تقلّل اعتماد هذه الشركات على شبكات الطاقة المحلية التي تعاني أصلاً من ضغوط متزايدة.

في السياق ذاته، تعمل شركات أخرى على تطوير تقنيات مشابهة، من بينها «سبيس إكس» التابعة لإيلون ماسك، و«بلو أوريجين» التابعة لجيف بيزوس، إضافة إلى شركة «غوغل»، حيث تسعى هذه الجهات إلى تطوير أقمار اصطناعية تعمل بالطاقة الشمسية لدعم مراكز البيانات.


ردَّة فعل متصاعدة ضد الذكاء الاصطناعي تكتسب زخماً جماهيرياً

ردَّة فعل متصاعدة ضد الذكاء الاصطناعي تكتسب زخماً جماهيرياً
TT

ردَّة فعل متصاعدة ضد الذكاء الاصطناعي تكتسب زخماً جماهيرياً

ردَّة فعل متصاعدة ضد الذكاء الاصطناعي تكتسب زخماً جماهيرياً

تزداد في الولايات المتحدة حدَّة ردَّة الفعل المتصاعدة ضد الذكاء الاصطناعي، مدفوعة بمخاوف بشأن تأثير هذه التقنية على المجتمع. وتدعو هذه الحركة التي تضم شريحة واسعة من الناس من خلفيات سياسية ومهنية مختلفة، إلى مزيد من التنظيم القانوني، والنقاش حول دور الذكاء الاصطناعي في الحياة الأميركية، كما كتب تريب ميكل*.

وتشمل فئات المنتقدين آباءً، وقادة دينيين، وناشطين بيئيين، وغيرهم، متحدين في تشكيكهم في تركيز صناعة التكنولوجيا على الربح، وعواقبه السلبية المحتملة على الجمهور.

احتجاج ضد إنشاء مراكز البيانات المهددة للبيئة

دوافع متنوعة

وتتنوع دوافع هذه الردَّة. فعلى سبيل المثال، شعر مايكل غرايستون -وهو قس إنجيلي من أوستن في تكساس- بالقلق بعد سماعه عن الآثار المدمرة لـجهاز «رفيق ذكاء اصطناعي» على زواج صديق له. وبالمثل شعر جاك غاردنر -وهو موسيقي من بويز- في آيداهو وزوجته -وهي معلمة في مدرسة ابتدائية- بالقلق إزاء إنتاج الذكاء الاصطناعي الأغاني باستخدام موسيقى محمية بحقوق الطبع والنشر.

أما في وولكوت، بإنديانا، فقد خشي بارت وآمي سنايدر -وهما مزارعان- بعد علمهما ببناء مركز بيانات بالقرب من منزلهما، من استنزاف المياه الجوفية المحلية والإضرار بمجتمعهما. ووجد هذان الشخصان -على الرغم من افتقارهما للخبرة السياسية السابقة- نفسيهما جزءاً من تحالف متنامٍ من منتقدي الذكاء الاصطناعي.

مكاسب مالية... وعواقب اجتماعية

لا تقتصر هذه الحركة على المخاوف المحلية؛ بل تشمل شخصيات شعبوية، مثل ستيفن ك. بانون، وسياسيين تقدميين مثل السيناتور بيرني ساندرز. وبينما تختلف أسباب معارضتهم للذكاء الاصطناعي، فإنهم يشتركون في اعتقادهم بأن مطوري هذه التقنية يهتمون بالمكاسب المالية أكثر من اهتمامهم بعواقبها الأوسع على المجتمع. ويشمل ذلك مخاوف من أن الثروة الهائلة التي يولِّدها الذكاء الاصطناعي ستفيد بالدرجة الأولى أصحاب المليارات في وادي السيليكون، بينما ستقع التكاليف بشكل غير متناسب على الطبقتين المتوسطة والعاملة.

غياب الإشراف القانوني

يدور جزء كبير من الانتقادات حول غياب التنظيم القانوني أو حتى النقاش حول مستقبل الذكاء الاصطناعي. وقد عبَّر بيرني ساندرز عن إحباطه في مقابلة حديثة؛ مشيراً إلى أنه على الرغم من تأثير الذكاء الاصطناعي على جميع سكان البلاد، فإن النقاش حول كيفية إدارته في الكونغرس كان محدوداً. ووفقاً للمتحدث باسم البيت الأبيض ديفيس إنغل، ركزت إدارة ترمب على ضمان هيمنة أميركا في مجال الذكاء الاصطناعي لحماية الأمن القومي والمصالح الاقتصادية. مع ذلك، يرى النقاد أن الحكومة كانت أكثر دعماً لوادي السيليكون من اهتمامها بالمخاطر التي تشكلها هذه التقنية.

تأثير بيئي... وفقدان الوظائف

وقد ساهم النمو السريع للذكاء الاصطناعي، الذي حفزه إطلاق برنامج «تشات جي بي تي» عام 2022، في تفاقم ردود الفعل السلبية. ومع تحول نظام الدردشة الآلي هذا إلى أسرع منتج برمجي نمواً على الإطلاق، ضخَّت شركات التكنولوجيا مليارات الدولارات في بناء البنية التحتية اللازمة لتطوير تقنية الذكاء الاصطناعي. وقد أدى ذلك إلى انتشار مراكز البيانات في جميع أنحاء العالم، ما أثار مخاوف بشأن تأثيرها البيئي، فضلاً عن تساؤلات حول فقدان الوظائف المحتمل نتيجة للأتمتة.

عواقب وخيمة «إن انحرف عن مساره الصحيح»

بل إن بعض رواد صناعة التكنولوجيا -مثل إيلون ماسك وسام ألتمان- حذَّروا من المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. في عام 2023، حذَّر ألتمان المشرِّعين من المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي، مُقراً بأنَّ عواقبه ستكون وخيمة إذا ما انحرف عن مساره الصحيح.

55 % من الأميركيين ينظرون إلى الذكاء الاصطناعي كقوة ضارة لا نافعة

وقد لاقى هذا التحذير صدى واسعاً لدى الرأي العام؛ إذ أظهر استطلاع رأي أجرته جامعة كوينيبياك أن 55 في المائة من الأميركيين ينظرون إلى الذكاء الاصطناعي كقوة ضارة لا نافعة. ويعكس هذا الردُّ السلبي شعوراً عاماً بالقلق إزاء دخول الذكاء الاصطناعي إلى السوق، وما يكتنفه من غموض وشفافية ومساءلة.

تسريح الموظفين

كما ساهم الخوف من أن يستحوذ الذكاء الاصطناعي على الوظائف في تأجيج المعارضة. فقد عمدت شركات التكنولوجيا إلى تقليص عدد موظفيها بالتزامن مع توسيع نطاق استخدامها الذكاء الاصطناعي. وفي الأشهر الأخيرة، أعلنت شركات مثل «ميتا» و«مايكروسوفت» عن تسريح أعداد كبيرة من الموظفين، ما زاد من المخاوف بشأن الآثار طويلة المدى للذكاء الاصطناعي على فرص العمل.

سلامة الذكاء الاصطناعي

وقد ساهمت منظمات ذات صلة بمفهوم «الإيثار الفعَّال» (effective altruism)، وهو فلسفة تُعنى بسلامة الذكاء الاصطناعي، في تنظيم معارضة هذه التقنية. وتُجادل هذه الجماعات -الممولة من قِبل أفراد مثل داستن موسكوفيتز، المؤسس المشارك لـ«فيسبوك»، وبيير أوميديار، مؤسس «إيباي»- بضرورة تنظيم الذكاء الاصطناعي بدقة لمنعه من إحداث الضرر.

ويُبرز صعود جماعات مناهضة للذكاء الاصطناعي، مثل «هيومنز فيرست» التي ترأسها آمي كريمر، الزعيمة السابقة لـ«حركة حزب الشاي»، تنامي التحالف السياسي الذي يعتبر تنظيم الذكاء الاصطناعي قضية بالغة الأهمية.

مع ذلك، لا يتوخى جميع قادة التكنولوجيا الحذر نفسه حيال مخاطر الذكاء الاصطناعي. فقد كان جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، من أشدِّ المؤيدين للذكاء الاصطناعي، مؤكداً على إمكاناته في خلق مزيد من فرص العمل وتحسين حياة الناس. وهو يُقلِّل من شأن المخاوف التي أثارها النقاد، مُجادلاً بأن الذكاء الاصطناعي سيجعل العمل أكثر كفاءة، بدلاً من أن يحلَّ محلَّ العمل البشري.

احتجاج أمام مقر شركة «أوبن إيه آي»

داعمون ومعارضون

على الرغم من ذلك، لم يقف قطاع التكنولوجيا مكتوف الأيدي تماماً في مواجهة ردود الفعل الغاضبة. فقد استثمر وادي السيليكون بكثافة في لجان العمل السياسي للتأثير على المشرِّعين والتقليل من شأن الانتقادات. وكثيراً ما يصف قطاع التكنولوجيا معارضيه بـ«المتشائمين من الذكاء الاصطناعي»، أو «المعارضين المحليين»، ولكن بالنسبة لكثير من النقاد، تعكس هذه الأوصاف فشل القطاع في معالجة المخاوف الحقيقية.

ومع ذلك، وعلى الرغم من اختلاف الخلفيات السياسية والشخصية، يشترك الأفراد والجماعات المعارضة للذكاء الاصطناعي في هدف واحد: ضمان أن يصاحب نمو هذه التقنية تنظيم مسؤول ونقاش عام حول آثارها طويلة المدى. ويخشون أنه من دون هذه الرقابة، قد يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى تفاقم عدم المساواة وإلى عواقب اجتماعية واقتصادية غير متوقعة.

* خدمة «نيويورك تايمز».


الإعلانات تتسلل إلى روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي

الإعلانات تتسلل إلى روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي
TT

الإعلانات تتسلل إلى روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي

الإعلانات تتسلل إلى روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي

يستعين مئات الملايين من الأشخاص يومياً بروبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في كل شيء، بدءاً من طلب التوصيات حول المنتجات، وصولاً إلى العلاقات العاطفية، ما يجعلهم جمهوراً مغرياً للاستهداف بإعلانات قد تكون خفية.

توظيف النماذج الذكية للإعلانات الخفية

في الواقع، تشير بحوثنا إلى أنه يمكن استخدام روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي بسهولة، للإعلان الخفي، والتأثير على مستخدميها، كما كتب برايان جاي تانغ، وكانغ جي شين*.

نحن عالِما حاسوب نتابع سلامة وخصوصية الذكاء الاصطناعي منذ سنوات. وقد وجدنا في دراسة نشرناها في إحدى مجلات جمعية آلات الحوسبة، أن روبوتات الدردشة المدربة على تضمين إعلانات منتجات مخصصة في الردود على الاستفسارات، تؤثر على خيارات الناس بشأن المنتجات. ولم يدرك معظم المشاركين أنهم يتعرضون للتلاعب.

عرض الإعلانات

تأتي هذه النتائج في لحظة حاسمة. ففي عام 2023، بدأت «مايكروسوفت» في عرض إعلانات في أداة «Bing Chat»، التي تُعرف الآن باسم «كوبايلوت». ومنذ ذلك الحين، أجرت «غوغل» و«أوبن إيه آي» تجارب على الإعلانات في روبوتات الدردشة الخاصة بهما. وبدأت «ميتا» بإرسال إعلانات مخصصة للمستخدمين على «فيسبوك» و«إنستغرام»، بناءً على تفاعلاتهم مع أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية الخاصة بها.

وتتنافس الشركات الكبرى على الريادة؛ ففي أواخر مارس (آذار) الماضي، استقطبت «أوبن إيه آي» ديف دوغان، المدير التنفيذي المخضرم للإعلانات في «ميتا»، ليتولى قيادة عملياتها الإعلانية.

مستوى أعلى من المخاطر على المستخدمين

لقد أصبحت الإعلانات جزءاً لا يتجزأ من معظم خدمات الويب المجانية وقنوات الفيديو ومنصات التواصل الاجتماعي الكبيرة. ولكن أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي قد تنقل هذه الممارسة إلى مستوى جديد من المخاطر على المستهلكين.

ولا يقتصر استخدام روبوتات الدردشة على البحث عن المعلومات والوسائط أو إنتاج المحتوى؛ بل يلجأ إليها المستخدمون لأداء مهام متنوعة، تصل في تعقيدها إلى تقديم النصائح الحياتية والدعم النفسي. ويتعامل الناس بشكل متزايد مع روبوتات الدردشة كرفقاء ومعالجين، حتى أن بعض المستخدمين يقيمون علاقات وثيقة مع الذكاء الاصطناعي.

في ظل هذه الظروف، قد يغفل الناس بسهولة أن الشركات تُنشئ روبوتات الدردشة لتحقيق الربح في نهاية المطاف. ولذلك، تسعى شركات الذكاء الاصطناعي جاهدة إلى تحليل بيانات المستخدمين بدقة، لجعل الإعلانات أكثر فاعلية وربحية.

تحليل البيانات لتوجيه إعلانات مخصصة

أصبحت إعلانات روبوتات الدردشة أكثر فاعلية. فبمجرد سؤال بسيط لروبوت الدردشة، يمكن الكشف عن معلومات أكثر بكثير مما يتوقعه المستخدم.

وقد أظهرت دراسة أجريت عام 2024 أن نماذج اللغة الضخمة قادرة على استنتاج نطاق واسع من البيانات الشخصية، والتفضيلات، وحتى أنماط تفكير الشخص خلال الاستفسارات الروتينية.

استنتاج التفضيلات لوضع ملفات شخصية

على سبيل المثال، قد يشير سؤال: «ساعدني في كتابة مقال عن تاريخ الأدب الأميركي» إلى أن المستخدم طالب في المرحلة الثانوية. بينما قد يشير سؤال: «اقترح عليَّ وصفات لعشاء سريع خلال الأسبوع» إلى أن المستخدم هو واحد من الوالدين العاملين. ومحادثة واحدة قد توفر كمّاً هائلاً من التفاصيل. ومع مرور الوقت، يمكن لسجل المحادثات الكامل أن يُكوِّن ملفاً شخصياً غنياً للغاية.

تجربة اختبار لنموذج ذكي بإعلانات

ولتوضيح كيفية حدوث ذلك عملياً، قمنا بتطوير روبوت دردشة يُدمج الإعلانات بسلاسة في محادثاته مع المستخدمين، مقترحاً منتجات وخدمات بناءً على سياق المحادثة.

طلبنا من 179 شخصاً إنجاز مهام يومية عبر الإنترنت، باستخدام واحد من 3 روبوتات دردشة: روبوت شائع الاستخدام على الإنترنت اليوم، وآخر يُدمج الإعلانات بشكل غير مُعلَن، وثالث يُصنِّف الاقتراحات الدعائية بوضوح.

لم يكن المشاركون على علم بأن التجربة تتعلق بالإعلانات. على سبيل المثال، عندما طلب المشاركون من برنامج الدردشة الآلي الخاص بنا نظاماً غذائياً وبرنامجاً رياضياً، اقترحت النسخة الإعلانية استخدام تطبيق محدد لتتبع السعرات الحرارية. وقدَّمت هذا المحتوى المدعوم على أنه توصية محايدة، مع أنه كان يهدف إلى التأثير على المستخدمين.

وقد أشار كثير من المشاركين إلى أنهم متأثرون بالذكاء الاصطناعي، وأن له تأثيراً على قراراتهم؛ بل إن بعضهم قال إنه فوَّض عملية اتخاذ القرار بالكامل إلى برنامج الدردشة الآلي.

إعلانات «خفيَّة» أكثر ودِّية

وأشار نصف المشاركين الذين تلقوا إعلانات مدعومة وإعلانات صريحة، إلى أنهم لم يلاحظوا وجود لغة إعلانية في الردود التي تلقوها. وقد أدى ذلك إلى نتيجة مقلقة؛ فمع أن الإعلانات جعلت أداء برنامج الدردشة الآلي أسوأ بنسبة 3 في المائة إلى 4 في المائة في كثير من المهام، فإن كثيراً من المستخدمين أشاروا إلى تفضيلهم ردود برنامج الدردشة الآلي الإعلانية على الردود غير الإعلانية؛ بل إنهم قالوا إن الردود التي تتضمن إعلانات بدت أكثر ودية وفائدة.

معرفة احتياجاتك... لإقناعك

قد يكون لهذا النوع من التأثير الخفي عواقب وخيمة عند ظهوره في مجالات أخرى من الحياة، كالآراء السياسية والاجتماعية. لطالما كان تحليل المستخدمين، واستخدام علم النفس لاستهدافهم، جزءاً من خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي والإعلانات الإلكترونية، لأكثر من عقد.

لكننا نرى أن برامج الدردشة الآلية ستعزِّز هذه التوجهات. ذلك لأن الأولوية القصوى لخوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي هي إبقاء تفاعلك مع المحتوى؛ حيث تُخصَّص الإعلانات بناءً على سجل بحثك.

مع ذلك، يمكن لبرامج الدردشة الآلية أن تتجاوز ذلك بمحاولة إقناعك مباشرة، استناداً إلى معتقداتك ومشاعرك ونقاط ضعفك. وبرامج الدردشة الآلية القادرة على التفكير والتصرف بشكل مستقل أكثر فاعلية من الخوارزميات التقليدية في جمع المعلومات من المستخدمين تلقائياً. فبرنامج الدردشة الآلي المُصمَّم لغرض محدد يمكنه الاستمرار في استجواب شخص ما حتى يحصل على المعلومات المطلوبة، ما يُؤدِّي إلى تكوين صورة أدق عنه.

هذا النوع من الاستجواب الذاتي ممكن، ويتماشى مع نماذج أعمال شركات الذكاء الاصطناعي، وقد أثار قلق الجهات التنظيمية.

وتُطلق «أوبن إيه آي» حالياً إعلانات في «تشات جي بي تي»، ولكنها صرَّحت بأنها لن تسمح بوضع الإعلانات لتغيير ردود روبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

لكن السماح بالإعلانات المُخصصة ضمن ردود روبوت الدردشة بات وشيكاً. وتشير بحوثنا إلى أنه إذا اتخذت شركات الذكاء الاصطناعي هذه الخطوة، فقد لا يلاحظ كثير من المستخدمين البشريين حدوثها.

خطوات للكشف عن إعلانات روبوتات الدردشة

إليك بعض الخطوات التي يمكنك اتباعها لمحاولة كشف إعلانات روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي:

- ابحث عن أي نص إفصاحي (كلمات مثل: «إعلان»، و«برعاية») حتى لو كان باهتاً أو تصعب رؤيته. هذه النصوص إلزامية بموجب لوائح لجنة التجارة الفيدرالية. وتطبقها أيضاً منصتا «أمازون» و«غوغل»، وغيرهما من المنصات الإلكترونية الكبرى.

- فكِّر فيما إذا كان ذِكر المنتج أو العلامة التجارية منطقياً ومعروفاً على نطاق واسع؛ إذ يتعلم الذكاء الاصطناعي من النصوص والصور على الإنترنت، لذا من المرجح أن تكون العلامات التجارية الشهيرة مُدمجة في نماذجه. إذا كان المنتج جديداً أو غير معروف، فمن المرجح أن يكون إعلاناً.

- أي تغيير غير معتاد في التوجه، أو اللهجة، قد يكون مؤشراً على وجود إعلان. ويُشبه هذا الأمر على «يوتيوب» الانتقال المفاجئ أو غير المتوقع إلى قسم الإعلانات الممولة في مقاطع الفيديو التي يُنشئها مُنشئو المحتوى.

* طالب دكتوراه في علوم وهندسة الحاسوب، وأستاذ فخري في علوم الحاسوب بجامعة ميشيغان. مجلة «فاست كومباني».