محادثات جنيف الليبية «تفشل» في التوصل لاتفاق حول الانتخابات

المشري وصالح «اصطدما» مجدداً حول ترشح العسكريين ومزدوجي الجنسية

جانب من محادثات صالح والمشري في جنيف حول القاعدة الدستورية للانتخابات الليبية (البعثة الأممية)
جانب من محادثات صالح والمشري في جنيف حول القاعدة الدستورية للانتخابات الليبية (البعثة الأممية)
TT

محادثات جنيف الليبية «تفشل» في التوصل لاتفاق حول الانتخابات

جانب من محادثات صالح والمشري في جنيف حول القاعدة الدستورية للانتخابات الليبية (البعثة الأممية)
جانب من محادثات صالح والمشري في جنيف حول القاعدة الدستورية للانتخابات الليبية (البعثة الأممية)

عجز رئيسا مجلسي النواب و«الدولة» في ليبيا في ختام محادثاتهما على مدى الأيام الثلاثة الماضية بمدينة جنيف السويسرية، في حسم الخلافات العالقة حول القاعدة الدستورية المنظمة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة، ومصير حكومتي «الوحدة» و«الاستقرار» المتنازعتين على السلطة بالبلاد.
وقالت مصادر برلمانية إن عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب، غادر مع الوفد المرافق له مقر إقامته في جنيف، تعبيرا عن فشل المفاوضات المكثفة، مع خالد المشري رئيس مجلس الدولة، بشأن القاعدة الدستورية والسلطة التنفيذية.
وطبقا لمعلومات غير رسمية، فقد اصطدم المشري وصالح مجددا في محادثاتهما المباشرة في جنيف، والتي رعتها الأمم المتحدة، بعقبة المستقبل السياسي للمشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» المتمركز بشرق البلاد، حيث اشترط المشري منع ترشح العسكريين والحاصلين على جنسية أجنبية للانتخابات الرئاسية، وهو ما رفضه صالح، الذي أصر في المقابل على اعتراف المشري بحكومة «الاستقرار» الموازية، التي يرأسها فتحي باشاغا، كحكومة شرعية في البلاد، وإعلان مجلس الدولة انتهاء الولاية القانونية لحكومة «الوحدة»، برئاسة غريمه عبد الحميد الدبيبة.
وقال مقربون من حفتر إن هذا الخلاف، الذي سعت البعثة الأممية لحسمه دون جدوى، سبق أن تكرر في محادثات المسار الدستوري، التي استضافتها القاهرة مؤخرا بين مجلسي النواب و«الدولة»، وانتهت من دون التوصل إلى اتفاق نهائي.
وقال بيان للمستشارة الأممية، وزعته بعثة الأمم المتحدة أمس، إن صالح والمشري راجعا على مدى اليومين الماضيين الأمور المعلقة في مشروع الدستور الليبي لعام 2017، وأخذا بعين الاعتبار التوافق المنجز في محادثات القاهرة الشهر الجاري. مضيفا أن المجلسين توصلا إلى «إجماع غير مسبوق» بشأن غالبية النقاط، التي كانت عالقة لأمد طويل، بما في ذلك تحديد مقار المجلسين، وتخصيص عدد المقاعد في غرفتي السلطة التشريعية، وتوزيع الصلاحيات بين رئيس الدولة ورئيس الوزراء، ومجلس الوزراء والحكومات المحلية، إضافة إلى الشكل المحدد للامركزية، بما في ذلك ترسيم عدد المحافظات وصلاحياتها، وآلية توزيع الإيرادات على مختلف مستويات الحكم، وزيادة نسبة تمثيل المكونات الثقافية.
لكن ويليامز اعترفت في المقابل بأنه رغم هذا التقدم «لا تزال هناك نقطة خلافية بشأن شروط الترشح لأول انتخابات رئاسية»، واعتبرت «التقدم المحرز» خلال ثلاث جولات من المشاورات في القاهرة وجولة جنيف «إنجازاً مهماً، لكنه ليس كافياً كأساس للمضي قدماً نحو انتخابات وطنية شاملة، وهي الرغبة الحقيقية للشعب الليبي».
وبعدما حثت المجلسين على تجاوز الخلافات المعلقة في أقرب فرصة ممكنة، دعت ويليامز جميع الأطراف في ليبيا إلى عدم التسرع، وضرورة الحفاظ على الهدوء والاستقرار، مشيرة إلى أن المساعي الحميدة للأمم المتحدة «ستظل قائمة لتقديم كل الدعم اللازم بغية التوصل لاتفاق سليم، يلبي تطلعات الشعب الليبي، ويضع حداً للمرحلة الانتقالية التي طال مداها في البلاد». كما أعلنت ويليامز أنها بصدد إعداد تقرير كامل للأمين العام للأمم المتحدة عن «الإجراءات المقترحة وتقديم توصياتي بشأن السبل البديلة للمضي قدماً».
في سياق ذلك، نفى عبد الحميد الصافي، المستشار الإعلامي لصالح، في بيان مساء أول من أمس ما تناقلته وسائل إعلام مختلفة، وقال إنها لم تتحر مصدر المعلومات، مؤكدا أنه لم يصرح لأي وسيلة إعلامية، ولم يدل بالتصريحات التي نسبت له عبر مواقع التواصل الاجتماعي والقنوات الإعلامية.
من جهته، استغل موسى الكوني، النائب بالمجلس الرئاسي، اجتماعه أمس بالعاصمة طرابلس مع سفير هولندا للتأكيد على أن الحل الذي سيسمح بخروج ليبيا من أزمتها «يمر بالضرورة عبر صناديق الاقتراع لكي يختار الشعب رئيس ليبيا المقبل، ويكون لليبيا رئيس دولة أسوة بدول العالم». موضحا في بيان أن اللقاء تناول ما وصفه بالأمل في الوصول لقاعدة دستورية تتوجه وفقها البلاد نحو الانتخابات في أقرب وقت، ومشددا على أهمية الدور الأوروبي في الدفع في هذا الاتجاه.
في المقابل، أعرب أعضاء مجلس النواب الداعمون للتوافق الليبي عن قلقهم من تصريحات السفير الأميركي لدى ليبيا، ريتشارد نورلاند، حول الانتخابات الليبية والحل السياسي، واعتبروا في بيان لهم مساء أول من أمس أنها تتضمن رسائل خطيرة، من شأنها تعميق الأزمة.
ورفض النواب «بشكل قاطع» تصريحات نورلاند حول إجراء الانتخابات تحت إشراف حكومات متعددة بالدولة، وقالوا إن هذا «سيشكل خطرا على سلامة العملية الانتخابية ونتائجها، وسيضفي الشرعية على جهات متعددة تغتصب السلطة». وبعدما عدوا هذه التصريحات تدخلا مباشرا في الشأن الليبي، غير مقبول بأي حال من الأحوال، دعوا البعثة الأممية والدول إلى «احترام سيادة ليبيا واستقلالها، ووقف التدخلات السافرة والتصريحات المستفزة». كما شددوا على ضرورة وقف المقترحات المشبوهة لإدارة موارد البلاد وفرض الوصاية عليها.
في غضون ذلك، أكد فتحي باشاغا، رئيس حكومة الاستقرار الجديدة، خلال اجتماع افتراضي، مساء أول من أمس، بأعضاء مجلس الدولة على ضرورة الوصول إلى توافق فيما يتعلق بالمسار الدستوري بين مجلسي النواب والدولة.


مقالات ذات صلة

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

شمال افريقيا المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

بحثت نجلاء المنقوش مع نظيرها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها أمس إلى الجزائر، فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الأشخاص، بعد سنين طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا. وذكرت الخارجية الجزائرية في بيان أن الوزيرين بحثا قضايا جارية في الساحتين المغاربية والعربية، منها تطورات ملف الصحراء، والمساعي العربية والدولية لوقف الاقتتال وحقن الدماء في السودان. وأكد البيان أن عطاف تلقى من المنقوش «عرضا حول آخر مستجدات العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، لإنهاء الأزمة في ليبيا».

شمال افريقيا وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

بحث وفدان عسكريان، أميركي وفرنسي، في ليبيا سبل إعادة بناء وتطوير المؤسسة العسكرية المُنقسمة، بين شرق البلاد وغربها، منذ إسقاط النظام السابق، في وقت زار فيه المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» روما، والتقى برئيسة الوزراء بالحكومة الإيطالية جورجا ميلوني، وعدد من وزراء حكومتها. وفي لقاءين منفصلين في طرابلس (غرباً) وبنغازي (شرقاً)، التقى الوفدان الأميركي والفرنسي قيادات عسكرية للتأكيد على ضرورة توحيد الجيش الليبي.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا «حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

«حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

لم يكن من قبيل الصدفة أن تقذف أمواج البحر المتوسط كميات متنوعة من المخدرات إلى السواحل الليبية، أو أن تتلقف شِباك الصيادين قرب الشاطئ «حزماً» من «الحشيش والكوكايين وحبوب الهلوسة»، فالبلاد تحوّلت -وفق تقرير أممي- إلى «معبر مهم» لهذه التجارة المجرّمة. وتعلن السلطات الأمنية في عموم ليبيا من وقت لآخر عن ضبط «كميات كبيرة» من المخدرات قبل دخولها البلاد عبر الموانئ البحري والبرية، أو القبض على مواطنين ووافدين وهو يروّجون هذه الأصناف التي يُنظر إليها على أنها تستهدف «عقول الشباب الليبي». غير أنه بات لافتاً من واقع عمليات الضبط التي تعلن عنها السلطات المحلية تزايُد تهريب المخدرات وتعاطيها، خصوصاً «حبوب

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا «النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

«النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

استهلّت اللجنة المُشتركة لممثلي مجلسي «النواب» و«الدولة» (6+6) المكلفة بإعداد قوانين الانتخابات الليبية، اجتماعاتها في العاصمة طرابلس بـ«الاتفاق على آلية عملها». وطبقاً لما أعلنه عبد الله بليحق، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، فقد شهد الاجتماع ما وصفه بتقارب في وجهات النظر بين أعضاء اللجنة حول القوانين الانتخابية، مشيراً، في بيان مقتضب مساء أول من أمس، إلى أنه «تم أيضاً الاتفاق على التواصل مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالعملية الانتخابية».

خالد محمود (القاهرة)

«غياب الدستور» يعمّق أزمة السلطة في ليبيا قُبيل «مرحلة انتقالية مرتقبة»

أعضاء بالهيئة الدستورية لصياغة الدستور الليبي خلال مؤتمر صحافي في عام 2014 (الصفحة الرسمية للهيئة)
أعضاء بالهيئة الدستورية لصياغة الدستور الليبي خلال مؤتمر صحافي في عام 2014 (الصفحة الرسمية للهيئة)
TT

«غياب الدستور» يعمّق أزمة السلطة في ليبيا قُبيل «مرحلة انتقالية مرتقبة»

أعضاء بالهيئة الدستورية لصياغة الدستور الليبي خلال مؤتمر صحافي في عام 2014 (الصفحة الرسمية للهيئة)
أعضاء بالهيئة الدستورية لصياغة الدستور الليبي خلال مؤتمر صحافي في عام 2014 (الصفحة الرسمية للهيئة)

في ظلِّ استمرار الانقسام السياسي في ليبيا، يبرز مجدداً ملف الدستور بوصفه إحدى أبرز نقاط الخلاف بين أفرقاء الأزمة، وسط مطالب بطرحه للاستفتاء الشعبي، وتحذيرات من إطالة المرحلة الانتقالية، وفي ظلِّ خلافات طرأت مجدداً داخل السلطة التنفيذية في طرابلس حول حقيبة «الخارجية»، وتداول مقترحات لتشكيل «سلطة انتقالية جديدة مرتقبة».

المنفي والدبيبة ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة خلال اجتماع في طرابلس 12 مارس الماضي (مكتب المنفي)

يرى أعضاء في «الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور»، تحدَّثوا لـ«الشرق الأوسط»، أنَّ غياب قاعدة دستورية دائمة حوَّل المشهد السياسي إلى ساحة مفتوحة للتجاذبات، في وقت تُطرَح فيه مبادرات سياسية بديلة، من بينها مقترح أميركي لإعادة تشكيل السلطة التنفيذية.

ترتيبات هشة

ظهرت هشاشة الترتيبات القائمة المتعلقة بالصلاحيات الدستورية في الأزمة الأخيرة بين رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، على خلفية مطالبة المنفي بإيقاف وزير الخارجية المكلّف طاهر الباعور عن العمل، في خطوة تعكس تصاعد الخلافات في ظلِّ غياب مرجعية دستورية حاكمة.

وعدَّ عضو الهيئة التأسيسية، نوح عبد السيد، أنَّ غياب الدستور الدائم يجعل الإجراءات السياسية والقانونية «خارج إطار الشرعية»، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «إن المنفي لا يملك صلاحيات منفردة، فالصفة تكون للمجلس الرئاسي مجتمعاً... ونحن أمام دولة بلا حدود قانونية ودستورية... وما يحدث ليس تضارباً بقدر ما هو نتيجة طبيعية لغياب الدستور».

رئيس الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور مراجع نوح (الشرق الأوسط)

وتنصُّ المادة الثانية من الباب الخاص بالسلطة التنفيذية في «خريطة طريق» ملتقى الحوار السياسي في جنيف 2021 على اختصاصات المجلس الرئاسي مجتمعاً، ومن بينها أن يُسمِّي رئيس الحكومة وزيرَي الدفاع والخارجية، مع وجوب التشاور مع المجلس الرئاسي.

وقد فتح هذا الخلاف حول حقيبة «الخارجية» باب النقاش مجدداً بشأن الوضع الدستوري لمستقبل المرحلة الانتقالية، في ظلِّ ما يُتداول عن مبادرات لإعادة تشكيل السلطة، بينها مقترح منسوب إلى مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يقضي بإسناد رئاسة «المجلس الرئاسي» إلى صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، مع الإبقاء على عبد الحميد الدبيبة رئيساً للحكومة.

مسعد بولس مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

وذهب عضو مجلس النواب، جاب الله الشيباني، إلى اعتبار أن «السكوت عن الاستفتاء على الدستور، وعدم إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، والترويج لمقترح بولس، هو استمرار لتغييب الشعب وفرض إرادة الأمر الواقع»، بحسب منشور عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، الاثنين.

ووفق هذا التقدير، يحذِّر رئيس «الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور»، مراجع نوح، من أي ترتيبات لسلطة انتقالية جديدة في ظلَِّ غياب قاعدة دستورية، عادّاً أن «أي مسار يقوم على التفاوض السياسي وحده سيبقي البلاد رهينة حلول مؤقتة قابلة للانهيار».

وقال نوح لـ«الشرق الأوسط» إنَّ السلطات التي تُنشأ عبر تفاهمات سياسية، دون سند دستوري «تظل مؤقتة وهشة من حيث الشرعية»، وتبقى حسب توقعاته «عرضة للطعن والرفض، نظراً لارتباطها بتوازنات متغيِّرة، لا بقواعد مستقرة». ويرى أنَّ هذا النهج «يفتح الباب أمام مزيد من التضارب والارتباك».

وأشار إلى أنَّ تكرار المراحل الانتقالية يعيد إنتاج الأزمات بدلاً من حلها، ومحذِّراً من أنَّ إهمال طرح مشروع الدستور للاستفتاء «يدفع ليبيا إلى دورة انتقالية مغلقة».

وتُحكَم ليبيا بإعلان دستوري انتقالي منذ انهيار نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011، فيما أُنجزت مسودة الدستور في يوليو (تموز) 2017، لكنها لم تُطرَح للاستفتاء حتى الآن، رغم اعتبارها لدى أعضاء الهيئة التي أنجزتها خطوةً أساسيةً نحو إرساء نظام دستوري دائم.

تجاوز الاستفتاء

يعتقد عضو الهيئة التأسيسية، الهادي بوحمرة، أنَّ ليبيا «انزلقت إلى متاهة ترتيبات انتقالية متكرِّرة صُمِّمت في سياق تدخلات دولية، وتقاطعات نفوذ داخلية»، عادّاً أنَّ تجاوز الاستفتاء على مشروع الدستور «مثَّل التفافاً على حقِّ الليبيين في تقرير مصيرهم».

وأضاف بوحمرة أنَّ «غياب قاعدة دستورية دائمة يجعل أي خلاف سياسي مرشحاً للتحوُّل سريعاً إلى نزاع دستوري أو شرعي». وحذَّر من أنَّ أي ترتيبات انتقالية جديدة قد تكون «ضعيفة الاستدامة، وقد تعمِّق الانقسام».

وينبه بوحمرة إلى أنَّ «كثيراً من التجارب المقارنة تُظهِر أنَّ تكرار المراحل الانتقالية في غياب دستور دائم يقود إلى دوران سياسي مستمر، ويُسهم في تآكل القواسم المشتركة بين الأطراف، بدلاً من تحقيق انتقال فعلي نحو الاستقرار، وترسيخ مؤسسات الدولة».

صدام حفتر (أ.ف.ب)

شهدت ليبيا منذ عام 2011 سلسلةً متعاقبةً من المراحل الانتقالية، بدأت بـ«المجلس الوطني الانتقالي» عقب سقوط نظام القذافي، ثم حكومة «الوفاق» برئاسة فائز السراج، وفق اتفاق الصخيرات عام 2015، وصولاً إلى السلطة التنفيذية الحالية، المنبثقة عن حوار جنيف 2021، وسط صراعات وحروب أهلية وأزمات اقتصادية.

ومع ذلك فإنَّ الاستفتاء على مسودة الدستور، واعتماده «كفيل بإنهاء هذه الأجسام، وفتح الطريق أمام استقرار مؤسسي دائم»، وفق أعضاء بالهيئة، ومن بينهم صلاح أبو خزام، الذي حذَّر في حديثه لـ«الشرق الأوسط» من أنَّ «إبقاء المشروع في الأدراج يخدم بقاء الأجسام السياسية الحالية»، موضحاً أنَّ غياب الاستفتاء «يكرِّس حالة الانقسام».

وتعيش البلاد حتى اللحظة انقساماً سياسياً بين حكومتين، إحداهما في غرب البلاد برئاسة الدبيبة، وأخرى تسيطر على الشرق وأجزاء من الجنوب برئاسة أسامة حماد، وهي مكلفة من البرلمان، ومدعومة من «الجيش الوطني» بقيادة المشير خليفة حفتر.


الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)
رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)
TT

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)
رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)

أكد رئيس أركان الجيش والوزير المنتدب للدفاع، الفريق أول سعيد شنقريحة، اليوم الثلاثاء بالعاصمة، خلال اجتماع ضم أهم الكوادر من العسكريين والمدنيين في البلاد، أن وقاية المنشآت الحيوية والبنى التحتية، «تعد خياراً استراتيجياً وعقلانياً، وجزءاً أساسياً في منظومة الدفاع الوطني، وتندرج ضمن صميم الأمن الشامل».

الفريق أول سعيد شنقريحة خلال حضوره سابقاً مناسبة تخرج فوج عسكري (الجيش)

وبحث الاجتماع، حسبما ذكرت وزارة الدفاع بحسابها بالإعلام الاجتماعي، «حماية المنشآت الحيوية للبلاد ضد التهديدات الجديدة»، ونقلت عن شنقريحة أن الجيش «يسهم بفضل وحداته العملياتية، وأجهزته الأمنية، وبشكل أساسي في تأمين المنشآت الاستراتيجية، من خلال إعمال مخططات الحماية والتدخل للتعامل مع مختلف التهديدات، سواء كانت إرهابية، أو تخريبية أو سيبرانية، أو ضمن ما يعرف اليوم بالتهديدات الهجينة».

كما يحرص الجيش، حسبه، على «التحيين والتطوير المستمرين لمخططات فرق التدخل وتكوينها، ولأساليب التخطيط والتنسيق بين مختلف القطاعات، وذلك في إطار مقاربة شاملة تقوم على الاستباق بدلاً من رد الفعل، والوقاية عوض المعالجة، مع الرفع من مستويات التكامل بين العنصر البشري والتكنولوجيا الحديثة».

كوادر من رئاسة أركان الجيش في اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)

إلى ذلك، كشف رئيس هيئة تنظيم الانتخابات في الجزائر، كريم خلفان، الاثنين، بالعاصمة في تصريحات للصحافة، عن منع 14 حزباً من المشاركة في انتخابات البرلمان المقررة في 2 يوليو (تموز) المقبل، بسبب «عدم تقيُّدها بالمتطلبات القانونية»، فيما طالبت أحزاب بتمديد مهلة إيداع الترشيحات بسبب تأخر سلطة الانتخابات في توفير استمارات الاكتتاب.

لا تمديد لآجال إيداع الترشيحات

قال خلفان إن 14 حزباً «لن تتمكن من تقديم قوائم ترشيحاتها للانتخابات التشريعية المقبلة»، بناء على لائحة أعدتها وزارة الداخلية تخص التشكيلات السياسية، التي لم تعقد مؤتمراتها بغرض تجديد هياكلها خلال الآجال التي يحددها القانون، وهي مرة كل خمس سنوات. وذكر خلفان «حركة الإصلاح الوطني»، ذات التوجه الإسلامي، بصفتها أحد الأحزاب المعنية بالإقصاء من الاستحقاقات، لافتاً إلى أنه بإمكانها الخروج من هذا الحظر إذا نظمت مؤتمراتها في أقرب وقت.

طاقم هيئة تنظيم الانتخابات (إعلام الهيئة)

وإن كان رئيس هيئة الانتخابات لم يذكر أسماء الأحزاب «المحظورة»، فإن الاعتقاد السائد في الوسط الإعلامي أن الأمر يتعلق بأحزاب صغيرة، تظهر عادة عشية المواعيد الانتخابية، لتختفي بمجرد نهايتها، وهي لا تملك تقريباً أي حضور في المجالس المنتخبة خصوصاً البرلمان. وفي مواجهة الضغوط التي مارستها تشكيلات سياسية معارضة لتمديد مهلة الترشح، أبدى خلفان تمسكاً صارماً بالجدول الزمني المعلن.

وكان «حزب العمال» قد قاد جبهة الانتقادات، وندد بما وصفه بـ«عجز تقني» تمثّل في تأخر وصول استمارات التوقيعات لأكثر من أسبوع، بالإضافة إلى تسجيل غياب لمنسقي السلطة الانتخابية في عدد من القنصليات والبعثات الدبلوماسية في الخارج، مما عرقل مساعي جمع التوقيعات لدى الجالية.

إلا أن رد رئيس الهيئة الانتخابية جاء قاطعاً، حيث وصف تمديد الآجال بـ«المستحيل قانوناً»، عاداً أن الجداول الزمنية وُضعت لتُحترم كونها جزءاً من هيبة المسار الانتخابي. وفنّد خلفان مبررات الأحزاب بالتأكيد على أن فترة الـ45 يوماً الممنوحة للمترشحين «تتجاوز الاحتياجات الفعلية» لجمع التوقيعات، كاشفاً في الوقت ذاته أن جميع الأحزاب تسلمت استمارات الاكتتاب، مما يضعها أمام حتمية الالتزام بالتاريخ النهائي لإيداع الملفات، المحدد في 18 مايو (أيار) المقبل.

حرب على «الترحال الحزبي»

صرّح خلفان بأن الهيئة التي يقودها، بوصفها مؤسسة دستورية، «لا يمكنها تجاهل السياسة المنتهجة منذ ست سنوات في مجال محاربة الترحال السياسي وأخلقة الحياة العامة»، ويقصد ضمناً أنه منذ وصول الرئيس عبد المجيد تبون إلى الحكم نهاية 2019، أدخل تعديلات على تشريعات مهمة متصلة بالحياة السياسية، من بينها منع المترشح الفائز في الانتخابات ضمن قائمة حزبية معينة من الانتقال إلى حزب آخر بعد الانتخابات، وهي ظاهرة مألوفة في الأحزاب الجزائرية، ويطلق عليها الإعلام «التجوال الحزبي».

رئيس السلطة الوطنية للانتخابات (السلطة)

وقال خلفان بهذا الخصوص: «نحن ننتهج أسلوباً بيداغوجياً تجاه شركائنا السياسيين»، مشيراً إلى وضع منصة إلكترونية تحت تصرف الأحزاب لطرح انشغالاتها، مؤكداً أن أغلب هذه الانشغالات تتمثل في صعوبة تصديق التوقيعات.

وفيما يخص مراقبة تمويل الحملة الانتخابية، التي تبدي الحكومة بخصوصها صرامة، أكد رئيس هيئة الانتخابات أنه سيتم إطلاق «لجنة» عشية الاستحقاق، تضم قضاة من «المحكمة العليا» (أعلى هيئة في القضاء المدني)، و«مجلس الدولة» (أعلى مؤسسة في القضاء الإداري)، و«مجلس المحاسبة» (جهاز حكومي للرقابة على المال العام)، بالإضافة إلى ممثلين عن «السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته» ووزارة المالية.

من جهة أخرى، أعلن خلفان عن جاهزية الهيئة لتنظيم الانتخابات التشريعية، متعهداً باقتراع «حر وشفّاف»، عبر تعزيز التنسيق مع مختلف القطاعات الحكومية.

شفافية الاقتراع

في إطار استراتيجية الدولة لتسريع التحول الرقمي، كشف رئيس السلطة عن حزمة من المنصات الإلكترونية المخصصة لتنظيم ومراقبة العملية الانتخابية. وتتيح هذه البوابة الرقمية، حسبه، للناخبين والمترشحين الوصول إلى خدمات حيوية تشمل التسجيل، وتغيير العناوين، وتصحيح البيانات الشخصية عن بُعد.

ولدعم هذه الجهود، تم إنشاء «مركز بيانات مركزي» يوفر متابعة آنية ومباشرة لمراحل المسار الانتخابي كافة. ويشمل ذلك المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية، التي تجري في الفترة من 12 إلى 26 أبريل (نيسان) الحالي عبر 1541 بلدية، وبإشراف لجان قانونية يترأسها قضاة لضمان نزاهة القواعد الانتخابية.

ووفقاً لآخر الإحصاءات الرسمية، تقترب الهيئة الناخبة في الجزائر من عتبة 24.5 مليون ناخب، من بينهم نحو 264 ألف ناخب ضمن الجالية المقيمة في الخارج. وتولي السلطة الانتخابية أهمية بالغة للمصالح القنصلية والدبلوماسية، حسب خلفان، حيث تشرف لجان متخصصة على ضبط القوائم الانتخابية في الخارج لضمان مشاركة الجالية في هذا الاستحقاق الوطني.

من حملة الانتخابات السابقة (أ.ب)

على الصعيد الهيكلي، استعرض خلفان التعديلات، التي أدخلتها المراجعة «التقنية» للدستور التي صادق عليها البرلمان مؤخراً، والتي ركزت على تكريس «مبدأ الجماعية» في اتخاذ القرار على المستوى المحلي. وتهدف هذه الخطوة، حسبه، إلى توزيع الأعباء اللوجيستية، مع الحفاظ على الصلاحيات السيادية للسلطة المستقلة في الإشراف الشامل على الانتخابات.


مصر: نرفض أي تدخلات خارجية من شأنها تأجيج الصراع في السودان

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال استقباله في القاهرة مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية والوفد المرافق له (الخارجية المصرية - فيسبوك)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال استقباله في القاهرة مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية والوفد المرافق له (الخارجية المصرية - فيسبوك)
TT

مصر: نرفض أي تدخلات خارجية من شأنها تأجيج الصراع في السودان

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال استقباله في القاهرة مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية والوفد المرافق له (الخارجية المصرية - فيسبوك)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال استقباله في القاهرة مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية والوفد المرافق له (الخارجية المصرية - فيسبوك)

أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، رفض أي تدخلات خارجية من شأنها تأجيج الصراع أو تقويض فرص التسوية السياسية في السودان.

جاء ذلك خلال استقبال عبد العاطي أمس (الاثنين)، مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، حيث تناول اللقاء العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة، وعدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مستجدات الأوضاع في السودان، ولبنان، والقرن الأفريقي، وليبيا، فضلاً عن ملف الأمن المائي المصري، وفق المتحدث باسم «الخارجية» تميم خلاف.

https://www.facebook.com/MFAEgypt/posts/في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB2في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةAEفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة82في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة83في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةB4في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA6في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB3-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA3في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة8A-في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB4في المائةD8في المائةA6في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA3في المائةD9في المائة81في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة82في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةAD/1277639207879256/?locale=ar_AR

وصرح المتحدث، في بيان صحافي، بأن اللقاء عكس تقديراً مشتركاً لعمق الشراكة الاستراتيجية التي تربط مصر والولايات المتحدة، باعتبارها ركيزة أساسية لدعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا، مشيراً إلى تطلع الجانبين للارتقاء بالتعاون المشترك على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية، واستمرار التنسيق والتشاور الوثيق إزاء القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك.

وأفاد المتحدث بأن اللقاء تناول الأوضاع الراهنة في المنطقة ومسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الجهود والاتصالات التي تضطلع بها مصر لخفض التصعيد، مؤكداً دعم مصر للمسار التفاوضي، وأهمية التوصل إلى تسوية تسهم في احتواء التوتر وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

وفيما يتعلق بالأوضاع في السودان، شدد الوزير عبد العاطي على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، وصون مؤسساته الوطنية، مؤكداً أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية تمهيداً لوقف مستدام لإطلاق النار، بما يسمح بنفاذ المساعدات الإنسانية، وتخفيف المعاناة عن الشعب السوداني، وتهيئة الظروف لإطلاق مسار سياسي شامل بملكية سودانية خالصة.

كما شدد على أهمية دعم مؤسسات الدولة السودانية، والحفاظ على تماسكها، ووقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية والبنية التحتية، بما يسهم في منع مزيد من التدهور وصون استقرار السودان ووحدته.

كما شهد اللقاء تناول الأوضاع في لبنان، حيث أكد الوزير عبد العاطي ثوابت الموقف المصري الداعمة لاحترام سيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية بشكل كامل، ودعم تمكين المؤسسات الوطنية اللبنانية، وفي مقدمتها الجيش اللبناني، مرحباً بوقف إطلاق النار الذي تم الإعلان عنه مؤخراً.

كما تطرق اللقاء إلى الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث أكد الوزير عبد العاطي ضرورة احترام وحدة وسيادة دول المنطقة، وبصفة خاصة الصومال وإريتريا، بما يدعم الأمن والاستقرار الإقليمي.

وفيما يخص ملف الأمن المائي، جدد الوزير عبد العاطي التأكيد على أن نهر النيل يمثل قضية وجودية للشعب المصري، رافضاً أي إجراءات أحادية على الأنهار العابرة للحدود.

من جانبه، أشاد المستشار بولس بالدور الريادي والمحوري الذي تضطلع به مصر، بوصف ذلك ركيزة للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا، معرباً عن تقديره للجهود التي يبذلها الرئيس عبد الفتاح السيسي في دعم الاستقرار الإقليمي، ومؤكداً حرص الإدارة الأميركية على مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع مصر.