انتهاء حوار طهران وواشنطن في الدوحة من دون اختراق

«الخارجية» الإيرانية وصفت المحادثات بـ«الجدية» بعد أنباء عن رفض أميركي لـ«الخط الأحمر»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني إبراهيم رئيسي يتحدثان على هامش قمة بحر قزوين في عشق آباد أمس (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني إبراهيم رئيسي يتحدثان على هامش قمة بحر قزوين في عشق آباد أمس (رويترز)
TT

انتهاء حوار طهران وواشنطن في الدوحة من دون اختراق

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني إبراهيم رئيسي يتحدثان على هامش قمة بحر قزوين في عشق آباد أمس (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني إبراهيم رئيسي يتحدثان على هامش قمة بحر قزوين في عشق آباد أمس (رويترز)

انتهت محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في الدوحة، بشأن إحياء الاتفاق النووي لعام 2015، أمس، دون أي اختراق يساعد على دفع المحادثات مع الدول الكبرى في فيينا قدماً.وقال مبعوث الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا على تويتر إن المحادثات المكثفة أنتهت، مضيفاً «لسوء الحظ، لم يتحقق بعد التقدم الذي كان يأمله فريق الاتحاد الأوروبي كمنسق. سنواصل العمل بجهد أكبر لإحياء اتفاق رئيسي لمنع الانتشار ودعم الاستقرار الإقليمي».وذكرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن مصادر مطلعة على المحادثات، أن اجتماع مورا وكبير المفاوضين الإيرانيين، علي باقري كني انتهى دون أن يسفر عن نتائج. وبحسب مصادر، فإن «ما منع تلك المفاوضات من الوصول إلى نتائج هو إصرار الولايات المتحدة على مسودتها المقترحة في سادس جولات فيينا التي لا تشمل أي ضمانات للمنافع الاقتصادية الإيرانية»، دون تقديم تفاصيل.وأوضحت المصادر لوكالة «تسنيم»، أن «واشنطن تسعى وراء إحياء الاتفاق النووي بهدف تقييد إيران من دون إنجازات اقتصادية لبلادنا». وتابعت، أن «ضعف إدارة بايدن وعدم قدرتها على اتخاذ قرار نهائي بقبول الخط الأحمر الإيراني بشأن المزايا الاقتصادية في الاتفاق النووي، قد تركا اجتماع الدوحة بلا تأثير في تخطي مأزق المفاوضات». وأضافت «أثارت هذه القضية انزعاج المنسق الأوروبي من النهج الأميركي».
وبدأت المحادثات أول من أمس، ومورا هو المنسق لها؛ إذ يتبادل الحديث مع باقري كني ومع المبعوث الأميركي الخاص بإيران روب مالي. ويحاولون كسر الجمود المستمر منذ أشهر، والذي أوقف جهوداً في فيينا لإحياء الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران عام 2015 مع القوى العالمية.
وتعثرت في مارس (آذار) محادثات امتدت على مدى أكثر من 11 شهراً بين طهران والقوى العالمية لإحياء الاتفاق النووي لأسباب، منها إصرار طهران على رفع الحرس الثوري من القائمة الأميركية للمنظمات الإرهابية الأجنبية.
وسارع المتحدث الجديد باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، للتعليق على تقرير الوكالة، قائلاً على «تويتر»، إن «المحادثات المنعقدة على مدى يومين لم تنته بعد، وسيعقد اجتماع آخر ظهر اليوم بين باقري كني وإنريكي مورا».
وأضاف كنعاني في تغريدة ثانية، أن المحادثات جرى التخطيط لها لمدة يومين»، مشيراً إلى أن «الأطراف تبادلت اليوم المقترحات حول القضايا المتبقية ووجهات نظرهم». وقال، إن «المفاوضات في الدوحة التي تستغرق يومين تجري في أجواء احترافية وجدية».
وقبل نفي الخارجية الإيرانية، أفادت وكالة «أرنا» الرسمية نقلاً عن مصدر مطلع في الفريق المفاوض الإيراني في الدوحة، بأن «محادثات الدوحة التي تستغرق يومين لا تزال مستمرة والطرف الأوروبي لا يزال يتبادل الرسائل بين الوفدين الإيراني والأميركي». وأضاف «الطرف الأوروبي يقوم بدوره، لكن متابعة القضايا بين الجانبين والحوار مستمرة».
ونوهت «أرنا»، بأن تعليقات المصدر جاءت رداً على تداول أنباء عن انتهاء محادثات الدوحة. وقال المصدر، إن «المحادثات مصممة منذ البداية ليومين وهذه الجولة تنتهي اليوم».
في غضون ذلك، قال مصدر في الاتحاد الأوروبي لوكالة الصحافة الفرنسية، إن المحادثات من المقرر أن تستمر أياماً عدة. وأضاف، أنّ الطرفين «تبادلا وجهات النظر والمقترحات بشأن القضايا المتبقية»، وقالت وزارة الخارجية الأميركية، إنّ المحادثات مستمرة الأربعاء، مضيفة «نحن على استعداد لإبرام وتنفيذ الاتفاق الذي تفاوضنا عليه في فيينا على الفور من أجل العودة المتبادلة إلى التنفيذ الكامل لخطة العمل الشاملة المشتركة”. لكن من أجل ذلك «تحتاج إيران إلى أن تقرر التخلي عن مطالبها الإضافية التي تتجاوز خطة العمل الشاملة المشتركة»، أي الاتفاق النووي.
وغرد مراسل «وول ستريت جورنال» في فيينا، لورانس نورمان، نقلاً عن مصادر دبلوماسية، إن المفاوضات «لم تكن إيجابية للغاية».
ولم يحمل بوريل أي «مبادرات جديدة» إلى طهران، حسبما علمت «الشرق الأوسط» من مصادر دبلوماسية رفيعة، قبل ساعات من توجه بوريل إلى طهران الجمعة الماضي.
أتى الانقسام في طهران بشأن المحادثات، بعد ساعات من قول وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، إن هناك إمكانية للتوصل لاتفاق مع واشنطن، مضيفاً أن بلاده لن تتجاوز «خطوطها الحمراء».
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن قوله عبداللهيان لدى وصوله إلى العاصمة التركمانستانية عشق آباد «إذا كانت لدى الجانب الأميركي نوايا جادة وتحلى بالواقعية، فهناك اتفاق في متناول اليد في هذه المرحلة وفي هذه الجولة من المفاوضات على مستوى السياسة». وتابع «نحن جادون ولن نتجاوز خطوطنا الحمراء بأي شكل من الأشكال»، لافتاً إلى أن المحادثات في الدوحة جرى الاتفاق عليها بعد طلب من مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل زيارة طهران.
على نقيض ذلك، أعادت صحيفة «إيران» الناطقة باسم الحكومة الإيرانية، محادثات بوريل في طهران، إلى إصدار قرار في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يدين تقاعس إيران في التحقيق الخاص بشأن المواقع السرية.
وعن النتائج المرجوة من المحادثات، كتبت صحيفة «إيران» في تحليل تحت عنوان «انطلاق مارثون المحادثات في الدوحة»، أن «مسار تطورات العام الأخير خلال محادثات فيينا أظهرت أن موقف أميركا في التسوية الدبلوماسية لقضية الاتفاق النووي، كان قضية إعلان أكثر من كونها عملية». وقالت، إن «الجانبين أعدّا مسودة لتبادل نهائي في مارس، لكن أميركا تقاعست في اتخاذ القرار النهائي، ولم تقبل بالتزاماتها الرئيسية برفع جميع العقوبات وتقديم الضمانات إلى إيران».
قالت الصحيفة أمس «قام الأميركيون وحلفاؤهم الأوروبيون، بتحويل الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أداة ضغط؛ ما أدى إلى إصدار قرار ضد إيران، وإيران لم تقف مكتوفة الأيدي في المقابل، وقررت نقل أنشطة النووية إلى مرحلة جديدة»، وأضافت «كان لافتاً أن خطوة طهران تدفع الطرف الآخر إلى التحرك بإرسال بوريل على عجل إلى طهران وتطلب استئناف مفاوضات فيينا».
من جهته، قال المتحدث باسم الحكومة، علي بهادري جهرمي، إن «محادثات قطر في إطار استمرار المفاوضات السابقة لكي تتمكن إيران من التفاوض مثل السابق بصورة مباشرة مع الاتحاد الأوروبي». وأضاف «نأمل أن تعبّر الحكومة الأميركية الجديدة من نهج الرئيس السابق دونالد ترمب، الذي كان قائماً على عدم الوفاء بالحقوق الدولية والاتفاقات السابقة، لكي يكون بمقدورنا التوصل إلى اتفاقات إيجابية ومقبولة».
انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق حول الملف النووي الإيراني عام 2018 في عهد رئيسها السابق دونالد ترمب، وأعادت فرض عقوبات اقتصادية على طهران. وردّت إيران بعد عام ببدء التراجع عن كثير من التزاماتها الأساسية، أبرزها مستويات تخصيب اليورانيوم.
وسعت إدارة الرئيس جو بايدن للعودة إلى الاتفاق، معتبرة أن هذا المسار هو «الأفضل» مع إيران على الرغم من إعرابها عن تشاؤم متنامٍ في الأسابيع الأخيرة.
وخلال محادثات فيينا، كررت إيران أيضاً مطالبتها بضمانات أميركية لعدم انسحاب واشنطن من الاتفاق كما فعل ترمب.
وتقول إدارة بايدن، إن إزالة «الحرس الثوري» من القائمة السوداء، وهي خطوة من المؤكد أنها ستغضب الكثير من أعضاء الكونغرس، تقع خارج نطاق المحادثات لإحياء الاتفاق النووي.
وفي 21 أبريل (نيسان) الماضي، قال قائد القوات البحرية في «الحرس الثوري» الإيراني، علي رضا تنغسيري، إن إيران رفضت مقترحات أميركية برفع العقوبات عن «الحرس الثوري»، مقابل تخليها عن خططها للثأر من الولايات المتحدة؛ لمقتل قاسم سليماني، العقل المدبر للعمليات الخارجية في «الحرس» الذي قضى بضربة أميركية.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

مقررة أممية تتهم إسرائيل بممارسة التعذيب «الممنهج» بحق الفلسطينيين

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
TT

مقررة أممية تتهم إسرائيل بممارسة التعذيب «الممنهج» بحق الفلسطينيين

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)

قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي، في تقرير لوسائل الإعلام أمس (الجمعة)، إن إسرائيل تمارس التعذيب الممنهج بحق الفلسطينيين على نطاق «يشير إلى انتقام جماعي ونوايا تدميرية».

وقالت ألبانيزي إنه منذ هجوم حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي أشعل فتيل حرب غزة، يتعرض الفلسطينيون المحتجزون «لانتهاكات جسدية ونفسية بالغة القسوة».

وطلبت «وكالة الصحافة الفرنسية» تعليقاً من البعثة الإسرائيلية في جنيف، التي سبق أن اتهمت ألبانيزي بأنها مدفوعة بـ«أجندة كراهية مهووسة تهدف إلى نزع الشرعية عن دولة إسرائيل».

وواجهت ألبانيزي انتقادات لاذعة واتهامات بمعاداة السامية ومطالبات بإقالتها من جانب إسرائيل وبعض حلفائها، بسبب انتقاداتها المتواصلة واتهاماتها المتكررة للدولة العبرية بارتكاب «إبادة جماعية».

والشهر الماضي، دعت فرنسا وألمانيا إلى استقالتها عقب تصريحات لها في منتدى الدوحة. وقالت ألبانيزي إنهما فعلتا ذلك بناء على «اتهامات باطلة» و«تحريف» لما قالته.

وجاء في بيان مرفق بتقريرها الجديد، أن ألبانيزي «تدين بشكل قاطع التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة التي يرتكبها جميع الجهات، بما في ذلك الفصائل الفلسطينية المسلحة»، إلا أن هذا التقرير «يركز على السلوك الإسرائيلي».

ويتناول التقرير الذي يحمل عنوان «التعذيب والإبادة الجماعية»، «استخدام إسرائيل الممنهج للتعذيب ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 7 أكتوبر 2023».

ويفيد التقرير بأن «التعذيب في مراكز الاحتجاز استُخدم على نطاق غير مسبوق بوصفه عقاباً جماعياً». ويضيف: «لقد خلّف الضرب الوحشي والعنف الجنسي والاغتصاب وسوء المعاملة المميتة والتجويع والحرمان الممنهج من أبسط مقومات الحياة الإنسانية، ندوباً عميقة ودائمة في أجساد وعقول عشرات الآلاف من الفلسطينيين وأحبائهم».

وتابع: «أصبح التعذيب جزءاً لا يتجزأ من السيطرة على الرجال والنساء والأطفال ومعاقبتهم؛ سواء من خلال سوء المعاملة أثناء الاحتجاز، أو من خلال حملة متواصلة من التهجير القسري والقتل الجماعي والحرمان، وتدمير جميع مقومات الحياة بهدف إلحاق ألم ومعاناة جماعية طويلة الأمد».

وإسرائيل طرف في اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وقالت ألبانيزي إنها جمعت مذكرات مكتوبة، من بينها أكثر من 300 شهادة.

ومع أن مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يعيّن المقررين الخاصين، فإنهم خبراء مستقلون ولا يتحدثون باسم الأمم المتحدة نفسها.

ويُفترض أن يقدَّم التقرير إلى مجلس حقوق الإنسان الاثنين.


إيران تعرض مساعدة ناقلات النفط اليابانية لعبور مضيق هرمز

سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تعرض مساعدة ناقلات النفط اليابانية لعبور مضيق هرمز

سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعربت إيران عن استعدادها لمساعدة ناقلات النفط اليابانية في عبور مضيق هرمز الحيوي، وفق ما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لوكالة «كيودو نيوز» في مقابلة نشرت اليوم (السبت).

وتعتمد اليابان على واردات النفط من الشرق الأوسط والتي يمر معظمها عبر مضيق هرمز.

وأغلقت إيران المضيق رداً على الهجمات الأميركية - الإسرائيلية، ما دفع بالدول التي تعتمد على هذا الممر الاستراتيجي إلى البحث عن طرق بديلة قبل استنزاف احتياطاتها.

ونفى عراقجي إغلاق الممر، مؤكداً أن الدول التي تهاجم إيران تواجه قيوداً، في حين يتم تقديم المساعدة للدول الأخرى.

وقال: «لم نغلق المضيق، فهو مفتوح»، مضيفاً أن إيران مستعدة لضمان مرور آمن لليابان.

واليابان التي تملك رابع أكبر اقتصاد في العالم هي أيضاً خامس أكبر مستورد للنفط، و95 في المائة من وارداتها النفطية يأتي من الشرق الأوسط، ويمر 70 في المائة منها عبر مضيق هرمز.

وأعلنت طوكيو الاثنين، بدء السحب من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية التي تعد من بين الأكبر في العالم وتكفي لتغطية استهلاكها المحلي لمدة 254 يوماً.

واتفقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في 11 مارس (آذار)، على استخدام مخزوناتها من النفط للحد من ارتفاع الأسعار بسبب الحرب في الشرق الأوسط.


إيران تطلق صاروخين على قاعدة أميركية بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
TT

إيران تطلق صاروخين على قاعدة أميركية بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)

أوردت وكالة «مهر» الإيرانية ​شبه الرسمية للأنباء، اليوم السبت، أن إيران أطلقت صاروخين باليستيين ‌على ‌قاعدة ​دييغو ‌غارسيا ⁠العسكرية الأميركية-البريطانية ​في المحيط الهندي. وقالت «مهر» إن استهداف القاعدة يمثل «خطوة ⁠مهمة... ⁠تظهر أن مدى صواريخ إيران يتجاوز ما كان يتصوره العدو من قبل».

وكانت ⁠صحيفة «وول ستريت جورنال» قد أفادت في ⁠وقت سابق ‌بأن ‌إيران أطلقت ​صاروخين ‌باليستيين ‌متوسطي المدى باتجاه القاعدة، لكنهما لم يصيباها.

وأفادت الصحيفة بأن أحد الصاروخين تعطل أثناء تحليقه، بينما استُهدف الآخر بصاروخ اعتراضي أُطلق من سفينة حربية أميركية، لكن لم يتضح ما إذا الصاروخ قد أُصيب أم لا.

وقاعدة دييغو غارسيا في جزر تشاغوس هي إحدى قاعدتين سمحت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدامهما في عمليات «دفاعية» في إيران.

ونشرت القوات الأميركية قاذفات ومعدات أخرى في القاعدة التي تعتبر مركزاً رئيسياً للعمليات في آسيا، بما في ذلك حملات القصف الأميركية في أفغانستان والعراق.

ووافقت بريطانيا على إعادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس بعد أن كانت تحت سيطرتها منذ ستينيات القرن الماضي، مع احتفاظها بحق استئجار القاعدة العسكرية في دييغو غارسيا. وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة قرار لندن التخلي عن الجزيرة.