العقبة آمنة وخالية من التلوث بعد كارثة «تسرب الغاز»

القيادة السعودية تواسي ملك الأردن في الضحايا

لقطة تبين لحظة انفجار غاز سام في ميناء العقبة الأردني أول من أمس (أ.ف.ب)
لقطة تبين لحظة انفجار غاز سام في ميناء العقبة الأردني أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

العقبة آمنة وخالية من التلوث بعد كارثة «تسرب الغاز»

لقطة تبين لحظة انفجار غاز سام في ميناء العقبة الأردني أول من أمس (أ.ف.ب)
لقطة تبين لحظة انفجار غاز سام في ميناء العقبة الأردني أول من أمس (أ.ف.ب)

فيما أعلنت الحكومة الأردنية استعادة السيطرة على كارثة سقوط صهريج معبأ بعشرين طناً من غاز الكلورين السام، في ميناء العقبة جنوب البلاد، وسقوط 13 ضحية وإصابة العشرات، بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز برقية عزاء ومواساة، للعاهل الأردني عبد الله الثاني إثر حادث تسرب غاز في ميناء العقبة وما نتج عنه من وفيات وإصابات. وقال الملك سلمان: «علمنا بنبأ حادث تسرب غاز في ميناء العقبة، وما نتج عنه من وفيات وإصابات، وإننا إذ نبعث لجلالتكم ولأسر المتوفين ولشعب المملكة الأردنية الهاشمية الشقيق أحر التعازي وأصدق المواساة، لنسأل المولى سبحانه وتعالى أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته ومغفرته، ويلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل».
كما أبرق الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، معزياً ملك الأردن في ضحايا ومصابي حادثة العقبة، وقال: «بلغني نبأ حادث تسرب غاز في ميناء العقبة، وما نتج عنه من وفيات وإصابات، وأعرب لجلالتكم ولأسر المتوفين كافة عن بالغ التعازي وصادق المواساة، سائلاً الله تعالى الرحمة للمتوفين، والشفاء العاجل لجميع المصابين».وأكد وزير الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة فيصل الشبول في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» استقرار الحالة الصحية للإصابات مع بقاء 59 مصابا في مستشفيات المدينة بعد خروج معظمها من المستشفيات، لتستعيد المحافظة السياحية أجواءها الخالية من التلوث بعد ساعات من مخاوف انتشار الغاز السام بفعل الرياح.
وفي التفاصيل أوضح الشبول أن من بين الإصابات هناك 4 من جنسيات أجنبية، في حين أن خمسة ضحايا يحملون جنسيات شرق آسيوية.
وفيما أعلنت الحكومة الأردنية السيطرة على تداعيات حادثة انفجار الصهريج، أكدت على لسان الناطق باسمها أن فريق التحقق الحكومي في المسؤولية الإدارية، وهو فريق منفصل عن المسار القضائي، يعمل ضمن ثلاثة مستويات، وأن التحقق سيبدأ من مرحلة ما قبل الحادثة ومدى توفر شروط السلامة العامة في المكان، ثم سينتقل ملف التحقق للبحث في مستويات المسؤولية أثناء الحادث من حيث أعداد الموجودين ووظيفة كل منهم في التعامل مع المواد الخطرة، كما ستبحث لجنة التحقق في مستوى الاستجابة للحادثة وطبيعة التعامل مع ظروف مشابهة.
من جهته، ترأس العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الآن اجتماعا في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات للوقوف على تفاصيل حادثة تسرب الغاز في مدينة العقبة، في الوقت الذي وُجد فيه ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله في منطقة الحادثة واطلع على الإجراءات اللازمة لعودة ميناء العقبة المنفذ البحري الوحيد في البلاد لطبيعة عمله.
رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة ظل موجودا في العقبة منذ الساعات الأولى للحادثة مساء أول من أمس، يرافقه وزراء الداخلية والصحة والبيئة ومسؤولون في العقبة، ليعلن صباح أمس أن الأمور أصبحت آمنة وتحت السيطرة، وعودة الحياة إلى طبيعتها في مدينة العقبة وموقع الحادثة. ولفت الخصاونة إلى استئناف حركة الموانئ والملاحة بشكل كامل مثلما يعمل المنفذ الحدودي بانتظام. مشددا على أن الوضع العام في العقبة تحت السيطرة الكاملة، ولا توجد أي مخاطر من تركيزات لغاز الكلورين.
وأكد الخصاونة أن الحياة في العقبة آمنة تماما، وجميع الجهات المختصة أكدت سلامة الجو والهواء من أي آثار للغاز، مضيفا «الحياة عادت لسيرورتها الطبيعية، ونحن نقف في هذا الصباح في موقع الحادث دون أي إجراءات أو احتياطات أو حتى ارتداء كمامات». كما لفت إلى إزالة جميع الأطواق الأمنية والاحترازية التي وضعت مساء أمس.
وفي تصريحات لوزير البيئة معاوية الردايدة لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أكد خلو الهواء في العقبة من غاز الكلور، وأنه لا ؟أخطار بيئية متوقعة. مشيرا إلى أن غاز الكلور المتسرب ذو كثافة عالية ونطاق وزمن انتشاره محدود وتم التعامل معه من قبل الجهات المختصة بسرعة عالية.
وأوضح الوزير أن المختصين أجروا فحصا للهواء في مناطق مختلفة من مدينة العقبة بما فيها رصيف الميناء بعد وقوع حادث تسرب الغاز الاثنين ومنطقة صوامع الحبوب وتأكدت من درجة سلامة الهواء، كما أخذت عينات من ماء البحر بدءاً من موقع الباخرة وصولاً إلى مناطق السياحة والسباحة وتم التأكد من أنها طبيعية وآمنة.
وبموازاة الإجراءات الحكومية فقد تحركت النيابة العامة، للوقوف على إجراءات التحقيق فور وقوع حادث العقبة، وانتشار الغاز فيها. وأن نائب عام معان ورئيس محكمة بداية العقبة واثنين من المدعين العامين، حضروا منذ اللحظات الأولى في المستشفيات التي جرى نقل المصابين والمتوفين إليها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
التحقيق القضائي المستقل شكل فريقا من الأطباء الشرعيين تحت إشراف النيابة العامة؛ لإجراء الكشف الطبي على جثث المتوفين، والذي بلغ عددهم 13، وجرى نقلهم إلى عدة مستشفيات لإجراء الكشف الطبي الشرعي عليها لضمان سرعة النتائج، وتسليم سبعة من الجثامين لذويهم، ونقل خمسة آخرين من جنسيات أجنبية إلى عمان، وجثمان إلى إربد؛ موطن أحد المتوفين.
وبين أمين عام المجلس القضائي الناطق الرسمي للمجلس القاضي الدكتور وليد كناكريه في تصريحات صحفية ظروف مكان الحادثة بيئيا مساء الاثنين حال دون الوصول إلى موقع الحادث بسبب الإجراءات التي فرضت من قبل السلطات المختصة لتطهير المنطقة.
وأكد أنه وفور إعادة فتح موقع الحادث تحرك المدعي العام صباح هذا أمس برفقة فريق من إدارة المختبرات والأدلة الجرمية للكشف وجمع العينات من موقع الحادث، ومباشرة الإجراءات التحقيقية، وما زال التحقيق جاريا لمعرفة جميع ملابسات الحادث.


مقالات ذات صلة

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

المشرق العربي اليمين الإسرائيلي يطالب بتدفيع الأردن ثمناً سياسياً مقابل تحرير العدوان

اليمين الإسرائيلي يطالب بتدفيع الأردن ثمناً سياسياً مقابل تحرير العدوان

خلال المفاوضات الجارية بين الحكومتين حول اعتقال النائب الأردني عماد العدوان، المشتبه به في محاولة تهريب كمية كبيرة من الأسلحة والذهب إلى الضفة الغربية، أبدت السلطات الإسرائيلية موقفاً متشدداً أوضحت فيه أنها لن تطلق سراحه قبل الانتهاء من محاكمته، فيما طالبت أوساط في اليمين الحاكم بأن يدفع الأردن ثمناً سياسياً ذا وزن ثقيل مقابل تحريره، مثل تخليه عن الوصاية الهاشمية على الحرم القدسي الشريف وبقية المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة. وقالت مصادر في اليمين إن «تهمة النائب الأردني خطيرة للغاية على الصعيدين الدبلوماسي والأمني على السواء، وكان يمكن له أن يتسبب في قتل إسرائيليين كثيرين لو نجحت خطته

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الأردن يؤكد أن ظروف توقيف العدوان في إسرائيل تحترم حقوقه القانونية والإنسانية

الأردن يؤكد أن ظروف توقيف العدوان في إسرائيل تحترم حقوقه القانونية والإنسانية

أكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، أن النائب عماد العدوان الذي أوقفته السلطات الإسرائيلية قبل أيام على خلفية قضية تهريب مزعومة لكميات من الأسلحة والذهب، بـ«صحة جيدة ولا يتعرض لأي ممارسات مسيئة جسدياً أو نفسياً»، لافتة إلى أنه «طلب طمأنة أسرته أنه بصحة جيدة». وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين السفير سنان المجالي، في بيان صحافي (الثلاثاء)، إن السفير الأردني في تل أبيب غسان المجالي، تحدث بشكل مفصل مع النائب العدوان حول ظروف توقيفه وإجراءات التحقيق معه، وتأكد منه أن ظروف توقيفه تحترم حقوقه القانونية والإنسانية.

المشرق العربي إسرائيل تحقق في وجهة أسلحة النائب الأردني

إسرائيل تحقق في وجهة أسلحة النائب الأردني

يحقق جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) في وجهة الأسلحة التي كان ينقلها النائب الأردني، عماد العدوان، في سيارته إلى الضفة الغربية، فيما ستحدد المسألة إلى حد كبير كيف ستتعامل إسرائيل مع القضية التي زادت من حدة التوترات مع عمان. وفيما فرض «الشاباك» تعتيماً إعلامياً على القضية، فإنَّ التحقيق مع العدوان استمر أمس، لليوم الثاني، حول الأسلحة، وما إذا كانت متعلقة بالتجارة أم بدعم المقاومة الفلسطينية، وهل كانت المرة الأولى، ومن هم المتورطون في القضية. وكان العدوان اعتُقل الأحد على جسر «اللنبي» الإسرائيلي، بين الأردن والضفة الغربية، بعد معلومات قال وزير الخارجية الإسرائيلية إيلي كوهين، إنَّها استخبا

كفاح زبون (رام الله)
يوميات الشرق بيانات تعزية متواصلة لمصر في وفاة مساعد ملحقها الإداري بالخرطوم

بيانات تعزية متواصلة لمصر في وفاة مساعد ملحقها الإداري بالخرطوم

مع إعلان مصر، مساء الاثنين، «استشهاد» مساعد الملحق الإداري بسفارتها في الخرطو، توالت اليوم (الثلاثاء) بيانات عدد من الدول، في مقدمتها المملكة العربية السعودية، والأردن، وروسيا، للإعراب عن مواساتها للقاهرة في الحادث. في حين أكدت وزارة الخارجية المصرية أن «السفارة المصرية في الخرطوم وقنصليتي الخرطوم وبور سودان والمكتب القنصلي في وادي حلفا تواصل التنسيق مع المواطنين المصريين لإجلائهم». ونعت وزارة الخارجية المصرية وأعضاؤها ببالغ الحزن والأسى «شهيد الواجب» مساعد الملحق الإداري بسفارة مصر في الخرطوم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«يونيفيل»: هجمات «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعنا «قد تستدعي رداً نارياً»

أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)
أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)
TT

«يونيفيل»: هجمات «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعنا «قد تستدعي رداً نارياً»

أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)
أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)

أعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الأحد، عن «قلق بالغ» إزاء الهجمات التي يشنها «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعها، والتي قالت إنها «قد تستدعي رداً نارياً»، داعية الطرفين إلى «وضع سلاحهما جانباً».

وقالت المتحدثة باسم القوة كانديس أرديل، في بيان، «نشعر بقلق بالغ إزاء الهجمات التي يشنها كل من مقاتلي (حزب الله) والجنود الإسرائيليين قرب مواقعنا، والتي قد تستدعي رداً نارياً»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكّرت «جميع الأطراف الفاعلة على الأرض بالتزامها بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة»، مضيفة: «نحثهم على وضع سلاحهم جانباً، والعمل بجدية من أجل وقف إطلاق النار، إذ لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع، وإطالة أمده لن يؤدي إلا إلى مزيد من الموت والدمار لكلا الجانبين».


المتحدث باسم «كتائب القسام»: دعوات نزع السلاح غير مقبولة

«أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)
«أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)
TT

المتحدث باسم «كتائب القسام»: دعوات نزع السلاح غير مقبولة

«أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)
«أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)

وصف «أبو عبيدة»، المتحدث باسم «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، اليوم الأحد، دعوات نزع السلاح بأنها «غير مقبولة».

وأضاف «أبو عبيدة»، في كلمة بالفيديو، أن دعوات نزع السلاح تهدف إلى مواصلة «الإبادة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وتابع: «إننا أمام عدوان عسكري مسلح وبلطجة سافرة تخرق كل اتفاقات الأمم، وتمزق ميثاق الأمم المتحدة بالقذائف والصواريخ، بعد أن مُزقت أوراقه على منبرها من قبل».


فصائل غزة تتوقع هجمات كثيفة بعد طلبها تعديل خطة «نزع السلاح»

فلسطينية مسيحية تحضر صلاة بكنيسة القديس برفيريوس في غزة الأحد (د.ب.أ)
فلسطينية مسيحية تحضر صلاة بكنيسة القديس برفيريوس في غزة الأحد (د.ب.أ)
TT

فصائل غزة تتوقع هجمات كثيفة بعد طلبها تعديل خطة «نزع السلاح»

فلسطينية مسيحية تحضر صلاة بكنيسة القديس برفيريوس في غزة الأحد (د.ب.أ)
فلسطينية مسيحية تحضر صلاة بكنيسة القديس برفيريوس في غزة الأحد (د.ب.أ)

توقعت مصادر عدة من فصائل فلسطينية كبيرة في غزة تكثيف إسرائيل لهجماتها داخل قطاع غزة، بعد طلبها عبر حركة «حماس» تعديل خطة «مجلس السلام» لنزع السلاح من القطاع.

وتحدثت 3 مصادر من «حماس» داخل غزة، لـ«الشرق الأوسط» عن مؤشرات ميدانية على تصعيد ميداني إسرائيلي أكبر، يتجاوز استهداف نقاط الشرطة والأمن وعناصر الفصائل المسلحة و الاغتيالات.

ويُعد نزع سلاح «حماس» أبرز بنود الخطة التي قدمها الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، التي أعلنها في «مجلس الأمن» أواخر مارس (آذار) الماضي. وتتضمن، حسب بنود نشرتها وسائل إعلام دولية وإقليمية، تدمير الحركة الفلسطينية شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

مسلّحون من حركتيْ «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أ.ف.ب)

وازدادت حدة التصعيد الإسرائيلي خلال الأيام القليلة الماضية عبر تكثيف استهداف عناصر أمنية من قوات الشرطة والعناصر الميدانية للفصائل. ووفقاً للمصادر، فإن هناك تعليمات صدرت لعناصر الأمن من الأجهزة الحكومية التابعة لـ«حماس» وكذلك عناصر مسلحة من الأجنحة العسكرية للفصائل، برفع حالة التأهب إلى درجة قصوى، واتخاذ التدابير الأمنية اللازمة قدر الإمكان لمنع استهدافهم المتكرر.

تعديلات على الخطة

وكان وفد «حماس»، الذي زار القاهرة، الأسبوع الماضي، قد سلم، قبل يومين، بالنيابة عن فصائل غزة رداً على مقترح خطة «نزع السلاح» خلال لقاء ملادينوف، تضمن وفق مصادر «ضرورة إحداث تعديلات على الخطة تتضمن إلزام إسرائيل بالوفاء بالتزامات بالمرحلة الأولى كاملة، قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية».

وتذهب تقديرات «حماس» إلى أن إسرائيل قد تتخذ من طلبها تعديل الخطة «ذريعة لتكثيف هجماتها في الفترة المقبلة، بحجة أن الحركة رفضت نزع سلاحها» وشدد أحد المصادر من «حماس» على مواصلة دراسة الحركة والفصائل «الخطة داخل الأطر المختلفة».

وقال مصدر ميداني من «الجهاد الإسلامي» لـ«الشرق الأوسط»، إن «تعليمات صارمة صدرت لدى المقاتلين على الأرض لاتخاذ كل الإجراءات الأمنية اللازمة لمنع تعقبهم واستهدافهم، في ظل نمو المؤشرات على التصعيد الإسرائيلي، خصوصاً إذا انتهت حرب إيران».

وقتلت إسرائيل، في ساعة مبكرة من بعد منتصف ليل السبت - الأحد 4 عناصر مسلحة من «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، في منطقة ساحة الشوا شرق مدينة غزة، أثناء وجودهم على حاجز أمني لمنع تسلل قوات إسرائيلية خاصة، أو أي من عناصر العصابات المسلحة.

فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز)

فيما قتل بالأمس، أحد عناصر شرطة «حماس» بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية مركبته على مدخل مخيم المغازي وسط قطاع غزة، فيما قتل شاب آخر برصاص القوات الإسرائيلية عند الخط الأصفر جنوب خان يونس.

وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط»، إن المركبة المستهدفة تعود لأحد نشطاء «كتائب القسام»، ولم يكن في المركبة التي كان يقودها صديقه الضابط في الشرطة الذي كان يعمل لفترة معينة حارساً شخصياً لأحد القيادات البارزة.

وحسب وزارة الصحة بغزة، فإن إسرائيل قتلت أكثر من 718 فلسطينياً منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

لقاء مع إردوغان

في غضون ذلك أعلنت «حماس» الأحد، أن وفداً قيادياً منها أجرى مباحثات مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في إسطنبول، ركزت على تطورات الأوضاع في قطاع غزة، وسبل تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، إلى جانب مستجدات الأوضاع في القدس.

وأفادت الحركة في بيان بأن وفدها برئاسة رئيس المجلس القيادي محمد درويش وعضوية كل من: خالد مشعل وخليل الحية وزاهر جبارين، استعرض خلال اللقاء الذي جرى، السبت، التطورات الميدانية والإنسانية في قطاع غزة، كما أكد البيان أهمية ضمان تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، والعمل على إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وتأمين الاحتياجات الأساسية للسكان، بما يسهم في إعادة الحياة إلى طبيعتها.

وأضاف البيان أن الوفد شدّد على خطورة الأوضاع في مدينة القدس، لا سيما ما يتعلق بالمسجد الأقصى، محذراً من تداعيات ما وصفه بالانتهاكات، إلى جانب التحذير من إقرار قانون يتعلق بإعدام الأسرى، عادّاً أنه يخالف القوانين الدولية.

وحسب البيان، أعرب الوفد عن تقديره للمواقف التركية الداعمة للقضية الفلسطينية، مشيداً بجهود الرئيس إردوغان في هذا الإطار. ونقل عن الرئيس التركي، تأكيده على استمرار دعم بلاده لحقوق الشعب الفلسطيني، وموقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية.