تباطؤ تراجع الأرباح الصناعية الصينية مع تخفيف القيود

«السبع» تطلق مبادرة لمنافسة «طريق الحرير»

تراجعت أرباح الشركات الصناعية في الصين خلال مايو بوتيرة أبطأ من الشهر السابق مع استئناف الشركات لأنشطتها (رويترز)
تراجعت أرباح الشركات الصناعية في الصين خلال مايو بوتيرة أبطأ من الشهر السابق مع استئناف الشركات لأنشطتها (رويترز)
TT

تباطؤ تراجع الأرباح الصناعية الصينية مع تخفيف القيود

تراجعت أرباح الشركات الصناعية في الصين خلال مايو بوتيرة أبطأ من الشهر السابق مع استئناف الشركات لأنشطتها (رويترز)
تراجعت أرباح الشركات الصناعية في الصين خلال مايو بوتيرة أبطأ من الشهر السابق مع استئناف الشركات لأنشطتها (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية نشرت الاثنين أن تراجع أرباح الشركات الصناعية في الصين خلال مايو (أيار) الماضي جاء بوتيرة أبطأ من الشهر السابق، مع استئناف الشركات لأنشطتها بفضل تخفيف القيود المفروضة لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد.
وذكر مكتب الإحصاء الوطني أن أرباح الشركات الصناعية تراجعت خلال الشهر الماضي بنسبة 6.5 في المائة سنوياً، بعد تراجع بنسبة 8.5 في المائة خلال أبريل (نيسان) الماضي.
وسجلت الشركات الصناعية زيادة في أرباحها خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي بنسبة 1 في المائة سنوياً، بعد زيادتها خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي بنسبة 3.5 في المائة سنوياً.
كان مؤشر مديري مشتريات قطاع التصنيع في الصين قد سجل في وقت سابق من الشهر الحالي تراجعاً جديداً خلال مايو الماضي على خلفية ضعف الإنتاج والطلبيات الجديدة. ورغم ارتفاع المؤشر خلال الشهر الماضي إلى 48.1 نقطة، بعد انخفاضه خلال الشهر السابق إلى 46 نقطة، وهو أقل مستوى له منذ 26 شهراً، لكنه ظل أقل من مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين نمو النشاط الاقتصادي للقطاع وانكماش النشاط.
وفي سياق منفصل، تعتزم الصين تمديد ساعات تداول اليوان، حيث تسعى إلى زيادة مشاركة المستثمرين العالميين في عمليات تداول العملات داخلياً، في إطار سعيها نحو التدويل، بحسب ما أوردته وكالة «بلومبرغ» للأنباء يوم الاثنين.
وطلب المنظمون بقيادة «بنك الشعب الصيني» (البنك المركزي) من بعض البنوك الاستعداد لتمديد ساعات تداول اليوان في الداخل، بحسب ما قاله أشخاص مطلعون على الأمر طلبوا عدم الكشف عن هويتهم أثناء مناقشة المعلومات الخاصة.
وأوضح الأشخاص المطلعون على الأمر أنه من المقرر أن يتم غلق التداول في الساعة الثالثة من صباح اليوم التالي، بدلاً من الساعة 11:30 مساء بالتوقيت المحلي. ولم يتضح بعد متى سيتم تطبيق التغيير الجديد.
ومن جهة أخرى، أعلن البيت الأبيض يوم الأحد أن مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى ستطلق مبادرة عالمية للبنية التحتية لمنافسة الصين. وأوضح البيت الأبيض أن زعماء دول المجموعة سيطلقون رسمياً خلال قمتهم المنعقدة حالياً في قصر إلماو البافاري جنوب ألمانيا مبادرة «الشراكة من أجل بنية تحتية عالمية».
ومن المنتظر أن يكون المشروع الذي تم الإعلان عنه بالفعل في العام الماضي بديلاً للمشروع الذي كانت الصين بدأته في 2013 باسم «طريق الحرير الجديد»، الذي ترمي الصين من خلاله إلى فتح طرق تجارة جديدة باتجاه أوروبا وأفريقيا وأميركا اللاتينية وداخل آسيا.
وأضاف البيت الأبيض: «نعتزم بالتعاون مع شركاء مجموعة السبع جمع 600 مليار دولار بحلول 2027 للاستثمارات في البنية التحتية العالمية»، وقال إن الرئيس الأميركي جو بايدن سيعلن أن الولايات المتحدة ستوفر في السنوات الخمس المقبلة 200 مليار دولار عبر منح وموارد من الحكومة الاتحادية وجمع استثمارات من القطاع الخاص، مشيراً إلى أن من المنتظر أن يتم بهذه الأموال إنشاء بنية تحتية مستدامة «تحسن حياة الناس في كل أنحاء العالم وتعزز سلاسل توريداتنا وتنوعها وتخلق فرصاً جديدة للعاملين والشركات الأميركية وتدعم أمننا القومي».
من جانبه، قال ممثل للحكومة الأميركية إن المبادرة التي أطلقتها الولايات المتحدة تستهدف الدول ذات الدخل المنخفض أو المتوسط، وأوضح أن الهدف هو توفير استثمارات للبنية التحتية «تحتاج إليها الدول وذلك دون أن تخضع لإملاءات من الخارج». وقال إن المشاريع «سترتبط بمعايير عالية من أجل ضمان دفع هذه الاستثمارات اقتصادياً وتجارياً وحتى لا تؤدي إلى الوقوع في شرك الديون». وصرح الممثل الحكومي الأميركي بأن الدول التي تلقت موارد من المشروع الصيني وجدت أن ديونها ارتفعت وأن «ما يطلق عليها استثمارات» لم تصل إلى الناس.


مقالات ذات صلة

القمة السعودية - الفرنسية... تعزيز التعاون الدفاعي وترسيخ التنسيق السياسي

الخليج لقاءات ومناسبات متعددة جمعت محمد بن سلمان وماكرون خلال زيارة الأول إلى فرنسا الأحد والاثنين (أ.ف.ب) p-circle

القمة السعودية - الفرنسية... تعزيز التعاون الدفاعي وترسيخ التنسيق السياسي

عزّز البيان المشترك الصادر في ختام زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى فرنسا، من مستوى «الشراكة الاستراتيجية» بين البلدين.

غازي الحارثي (الرياض)
الاقتصاد السعودية تعزز حضور المؤسسات المالية العالمية باستقطاب المقر الإقليمي لمجموعة «بي إن بي باريبا» الفرنسية (واس)

«بي إن بي باريبا» يختار الرياض... ترخيص مقر إقليمي يعزز حضور فرنسا بالسعودية

حصل بنك «بي إن بي باريبا»، أكبر بنك في فرنسا، على ترخيص لإنشاء مقر إقليمي في السعودية، في خطوة تأتي في وقت تتسع العلاقات الاقتصادية بين السعودية وفرنسا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد «إن إتش سي» توقع مذكرة تفاهم مع «إي دي إف» الفرنسية لتطوير حلول الطاقة والبنية التحتية

«إن إتش سي» توقع مذكرة تفاهم مع «إي دي إف» الفرنسية لتطوير حلول الطاقة والبنية التحتية

وقّعت الشركة الوطنية للإسكان «إن إتش سي» مذكرة تفاهم مع شركة «إي دي إف» الفرنسية، على هامش اجتماع الطاولة المستديرة السعودي - الفرنسي للاستثمار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص «ملتقى بيبان» في العاصمة الرياض المختص بالشركات الناشئة (واس)

خاص رائدة أعمال فرنسية: السعودية منصة انطلاق للتكنولوجيا إلى الأسواق العالمية

ترى رائدة الأعمال الفرنسية جولي باربييه، المقيمة في العُلا، أن السعودية تتيح للشركات التقنية اختبار منتجاتها وتطويرها والتوسع منها إقليمياً وعالمياً.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي-السعودي للاستثمار (واس) p-circle 00:36

إليك حصيلة الاتفاقيات السعودية-الفرنسية... تمويل وطاقة وذكاء اصطناعي وصناعة

أعلنت السعودية وفرنسا 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم خلال زيارة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

«إنفيديا» تدعم الأسهم الكورية الجنوبية بعد توقعات قوية للطلب على الرقائق

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

«إنفيديا» تدعم الأسهم الكورية الجنوبية بعد توقعات قوية للطلب على الرقائق

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الكورية الجنوبية، يوم الخميس، بقيادة شركات تصنيع الرقائق، بعد توقعات قوية للطلب من شركة «إنفيديا» الأميركية، فيما تركز اهتمام المستثمرين على المؤتمر الصحفي لمحافظ بنك كوريا المركزي، عقب رفع البنك أسعار الفائدة.

وارتفع المؤشر «كوسبي» 83 نقطة، أو 1.22 في المائة، إلى 6894.25 نقطة بحلول الساعة 01:04 بتوقيت غرينتش، بعدما صعد في وقت سابق بما يصل إلى 2.8 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى خلال الجلسة منذ 18 أغسطس.

وتوقعت «إنفيديا»، الأربعاء، ارتفاع إيراداتها بنسبة 70 في المائة في السنة المالية المقبلة، في مؤشر على استمرار الطلب القوي على الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي، لكنها حذرت في الوقت نفسه من أن نقص مكونات الذاكرة سيواصل الحد من سرعة توسعها.

ورفع بنك كوريا سعر الفائدة الرئيسي بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 3.00 في المائة، كما كان متوقعاً، في ثاني زيادة متتالية، في ظل بقاء التضخم أعلى من المستهدف واستمرار مخاطر الاستقرار المالي.

كما رفع البنك توقعاته لنمو الاقتصاد الكوري الجنوبي هذا العام إلى 3.3 في المائة، مقارنةً بتوقعاته السابقة البالغة 2.6 في المائة في يوليو. ومن المقرر أن يعقد المحافظ شين هيون-سونغ مؤتمراً صحفياً في الساعة 02:10 بتوقيت غرينتش.

وارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» 1.43 في المائة، بينما صعد سهم «إس كيه هاينكس» 2.37 في المائة، وزاد سهم شركة البطاريات «إل جي إنرجي سوليوشن» 3.42 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «هيونداي موتور» 1.96 في المائة، وانخفض سهم «كيا» 1.52 في المائة. وارتفع سهم «بوسكو هولدينغز» لصناعة الصلب 3.20 في المائة، بينما تراجع سهم «سامسونغ بايولوجيكس» للأدوية 0.50 في المائة.

ومن بين 905 أسهم جرى تداولها، ارتفع 352 سهماً، بينما تراجع 501 سهم.

وسجل المستثمرون الأجانب صافي مشتريات من الأسهم بقيمة 73.3 مليار وون، بما يعادل 53.21 مليون دولار.

وارتفع الوون الكوري إلى 1377.6 وون مقابل الدولار على منصة التسوية المحلية، بزيادة 0.63 في المائة عن إغلاقه السابق عند 1386.3 وون.

وفي أسواق النقد والدين، تراجعت العقود الآجلة لسندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات، المستحقة في سبتمبر (أيلول)، بمقدار 0.11 نقطة إلى 103.21 نقطة.

وارتفع عائد سندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات، وهي الأكثر تداولاً، بمقدار 3.7 نقطة أساس إلى 3.854 في المائة، فيما صعد عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات 3.9 نقطة أساس إلى 4.311 في المائة.


الدولار مستقر قبيل «جاكسون هول»... والين يتماسك بعد تصريحات بنك اليابان

أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار مستقر قبيل «جاكسون هول»... والين يتماسك بعد تصريحات بنك اليابان

أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)

تحرك الدولار الأميركي في نطاق ضيق، يوم الخميس، قبيل ندوة «جاكسون هول»، فيما استقر الين بعد أن أبقى مسؤول في بنك اليابان الباب مفتوحاً أمام رفع أسعار الفائدة الشهر المقبل، لكنه لم يوجه إشارة صريحة إلى قرب اتخاذ هذه الخطوة.

وارتفع اليورو 0.07 في المائة مقابل الدولار الأميركي إلى 1.1657 دولار، فيما جرى تداول الجنيه الإسترليني عند 1.3592 دولار. كما ارتفع الدولار الأسترالي 0.22 في المائة إلى 0.7183 دولار.

واستقر الين إلى حد كبير عند 159.29 مقابل الدولار، دون تغير يُذكر بعد أن قال نائب محافظ بنك اليابان ريوزو هيمينو إن رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب من شأنه أن يساعد على تجنب ارتفاع حاد في التضخم قد يجبر البنك لاحقاً على تشديد السياسة النقدية بصورة مفاجئة.

لكن هيمينو تجنب استخدام عبارات مماثلة لتلك التي استخدمها البنك قبل اجتماعه في يناير 2025، والتي كانت قد أشارت إلى احتمال رفع الفائدة.

وكان المشاركون في السوق يبحثون عن مؤشرات بشأن احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر، وحجم وسرعة أي تشديد إضافي للسياسة النقدية. ويُسعّر وسيط سوق النقد «توتان تانشي» حالياً احتمالاً يبلغ 86 في المائة لرفع بنك اليابان الفائدة الشهر المقبل.

وقال شو سوزوكي، محلل الأسواق لدى «ماتسوي سيكيوريتيز»: «أبدى هيمينو قلقاً بشأن مخاطر ارتفاع الأسعار... وهو ما دفع الأسواق على الأرجح إلى استنتاج أن تصريحاته لم تكن تميل بشكل خاص إلى التيسير النقدي».

وأضاف: «لكن غياب إشارة واضحة يعني أن الين قد يتعرض مجدداً لضغوط هبوطية». وأوضح أن عدم وجود إشارة صريحة لا يعني بالضرورة تراجع توقعات رفع الفائدة في سبتمبر، مشيراً إلى تصريحات أعضاء مجلس إدارة بنك اليابان قبل اجتماعه المقرر يومي 17 و18 سبتمبر (أيلول).

واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات تشمل الين واليورو، عند 99.12، بعدما قلص مكاسبه من أعلى مستوى له في ثمانية أيام.

وأظهرت بيانات لوزارة التجارة الأميركية صدرت مساء الأربعاء أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي ارتفع 3.7 في المائة خلال الاثني عشر شهراً حتى يوليو، دون تغيير عن يونيو (حزيران)، ومتجاوزاً قليلاً توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والبالغة 3.6 في المائة.

وعلى أساس شهري، ارتفع المؤشر 0.2 في المائة، مقابل توقعات بزيادة 0.1 في المائة، بعدما تراجع 0.1 في المائة في يونيو.

وأبقى ارتفاع التضخم على توقعات الأسواق بشأن رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بحلول نهاية العام، فيما قال الخبير الاقتصادي لدى «ويستباك» رايان ويلز إن خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفين وارش في جاكسون هول «سيكون الاختبار الحاسم». ومن المقرر أن تبدأ الفعالية في وقت لاحق يوم الخميس.

وارتفع الوون الكوري 0.48 في المائة مقابل الدولار إلى 1378.7 وون للدولار، بعدما رفع بنك كوريا سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.00 في المائة، في ثاني زيادة متتالية.

واستقر الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي عند 1.388 دولار كندي للدولار الأميركي، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إنه «حان الوقت لتعليم كندا أن هذا الأمر غير مقبول»، وذلك بعد أيام من انهيار المحادثات التجارية بين البلدين.

وفي سوق العملات المشفرة، ارتفع سعر بتكوين 0.55 في المائة إلى 78872.51 دولار، بينما قفز سعر إيثر 1.22 في المائة إلى 2502.15 دولار.


النفط يواصل خسائره مع آمال بانفراج أزمة مضيق هرمز

ناقلة نفط راسية في ميناء الفجيرة (رويترز)
ناقلة نفط راسية في ميناء الفجيرة (رويترز)
TT

النفط يواصل خسائره مع آمال بانفراج أزمة مضيق هرمز

ناقلة نفط راسية في ميناء الفجيرة (رويترز)
ناقلة نفط راسية في ميناء الفجيرة (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الخميس، لتواصل سلسلة خسائرها، وسط آمال بأن تفضي المحادثات بين إيران وقطر إلى فتح مضيق هرمز وتخفيف اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 41 سنتاً، أو 0.5 في المائة، إلى 87.43 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش، متجهةً لتسجيل تراجع لليوم الرابع على التوالي. كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 37 سنتاً، أو 0.5 في المائة، إلى 81.86 دولار للبرميل، في طريقها لتسجيل خسائر لليوم الخامس على التوالي.

وقال مصدر إيراني رفيع، الأربعاء، إن إيران وسلطنة عُمان تعملان على وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق للسيطرة على مضيق هرمز، وذلك بعدما أعلن «الحرس الثوري» الإيراني أن البلدين اتفقا على آلية لتقاسم إدارة الممر المائي الذي يربط كبار منتجي النفط في الخليج بالأسواق العالمية، إلى جانب تقاسم إيراداته.

وكان المضيق ينقل شحنات من النفط والغاز الطبيعي تعادل نحو خمس الاستهلاك العالمي من الوقود قبل بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير. ومنذ أن عملت إيران على إغلاق الممر المائي رداً على الحرب، تراجعت تدفقات النفط إلى نحو ربع مستوياتها قبل الحرب، وفقاً لبيانات تتبع حركة السفن.

وقال دانيال هاينز، كبير استراتيجيي السلع الأولية في «إيه إن زد»، في مذكرة يوم الخميس: «تراجعت أسعار النفط الخام قليلاً مع تحسن احتمالات إعادة فتح مضيق هرمز في ظل استمرار المحادثات»، لكنه حذّر من أن «المخاوف بشأن نقص الإمدادات في سوق النفط لا تزال قائمة».

ومن المقرر أن يتوجه رئيس الوزراء القطري إلى إيران، يوم الخميس، لإعادة إطلاق المحادثات الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع المستمر منذ نحو ستة أشهر.

وكانت الولايات المتحدة قد أوقفت هجماتها على إيران لنحو شهر، وتسعى إلى فرض مزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران، ما عزز توقعات المستثمرين بانحسار اضطرابات الإمدادات في الخليج.

لكن الخلافات بين الطرفين لا تزال كبيرة بشأن شروط إنهاء القتال، فيما شنت إيران هجمات على حركة الشحن في الخليج والمضيق سعياً إلى فرض سيطرتها على الممر المائي.

كما قال مسؤولون إيرانيون إن المضيق لن يُفتح ما لم تستجب الولايات المتحدة لشروط طهران بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار مؤقتاً أُبرم في يونيو، قبل أن ينهار لاحقاً.

وقالت بريانكا ساشديفا، رئيسة قسم رؤى الأسواق في «فيليب نوفا»: «في صميم الخلاف لا يزال البرنامج النووي الإيراني، ومن غير المرجح حل هذه المسألة سريعاً... كما تدرك إيران أهمية موقعها الجغرافي وأوراق الضغط التي يوفرها لها مضيق هرمز، لذا تظل مخاطر استمرار حالة عدم اليقين قائمة».

وأضافت: «ما دامت مخاطر الإمدادات قائمة، فمن الممكن أن يستمر تسعير قدر من علاوة الحرب في أسعار النفط».

وأشار هاينز من «إيه إن زد» أيضاً إلى تأثير الحرب في الشرق الأوسط والحرب الروسية - الأوكرانية على سوق الديزل. فقد تضررت مصافي التكرير في الشرق الأوسط جراء الصراع، بينما استهدفت أوكرانيا عدداً من المصافي الروسية، ما أدى إلى خفض صادرات كانت تصدرها روسيا، التي تُعد مورداً رئيسياً للديزل على مستوى العالم.

ويظهر انخفاض إنتاج الديزل على مستوى العالم في بيانات المخزونات. وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، بأن مخزونات المقطرات، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، تراجعت بمقدار 2.2 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 21 أغسطس، إلى 103.4 مليون برميل.

وقال هاينز إن مخزونات المقطرات وصلت إلى أدنى مستوى مسجل على الإطلاق لهذا الوقت من العام.