بوريل يعلن استئناف محادثات فيينا قريباً

طهران دعت واشنطن إلى «إجراءات مسؤولة»

بوريل وعبد اللهيان يتأهبان لعقد مؤتمر صحافي مشترك بطهران أمس (أ.ف.ب)
بوريل وعبد اللهيان يتأهبان لعقد مؤتمر صحافي مشترك بطهران أمس (أ.ف.ب)
TT

بوريل يعلن استئناف محادثات فيينا قريباً

بوريل وعبد اللهيان يتأهبان لعقد مؤتمر صحافي مشترك بطهران أمس (أ.ف.ب)
بوريل وعبد اللهيان يتأهبان لعقد مؤتمر صحافي مشترك بطهران أمس (أ.ف.ب)

دعا مسؤول السياسة الخارجية الأوروبي جوزيب بوريل، من طهران، أمس، إلى استئناف المحادثات الهادفة إلى إحياء الاتفاق النووي الإيراني «فوراً»، مشدداً على ضرورة إبرام الصفقة «الآن».
وقال بوريل، في مؤتمر صحافي بعد محادثات استمرت ساعتين مع وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، إن «الهدف الأساسي» لزيارته «كسر الدينامية الحالية، أي دينامية التصعيد» وكسر الجمود في المحادثات. وأضاف: «سنستأنف المحادثات بشأن خطة العمل الشاملة المشتركة في الأيام المقبلة». ومضى قائلاً: «والأيام المقبلة تعني الأيام المقبلة، أعني بسرعة، وفوراً».
وتابع بوريل: «مرت ثلاثة أشهر ونحن في حاجة لتسريع العمل. أنا سعيد للغاية بالقرار الذي اتُّخذ في طهران وواشنطن». وقال إنه أثار «قضايا عاجلة» مثل «الاحتجاز المقلق للغاية» لمواطني الاتحاد الأوروبي في إيران، مؤكداً أنه طالب المسؤولين الإيرانيين بإطلاقهم فوراً.
لكن بوريل بدا أنه يهوّن من شأن التوقعات بقرب التوصل إلى اتفاق، وقال في مؤتمر صحافي نُشر على الموقع الإلكتروني للاتحاد الأوروبي: «لا أستطيع التكهن... نحن ندفع من أجل ذلك. أقدّر حسن النية من الجانب الإيراني. هناك أيضاً نوايا حسنة من الجانب الأميركي».
بدوره، وصف عبداللهيان محادثات أمس بـأنها كانت «تفصيلية وإيجابية»، وقال: «نأمل في أن يقوم الجانب الأميركي هذه المرة بإجراءات مسؤولة في مسار المفاوضات والتوصل إلى نقطة نهائية للاتفاق». وتابع: «سنسعى إلى حل المشكلات والتباينات... ما يهم إيران هو الاستفادة الكاملة من المزايا الاقتصادية لاتفاق 2015».
بدورها، قالت وكالة «فارس» التابعة لـ»الحرس الثوري» إن «مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي قال إن المفاوضات ستعقد في دولة خليجية».
... المزيد


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

الأميركيون والإسرائيليون يتقاسمون قصف إيران

الرئيس الأميركي يتحدث مع رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال العمليات العسكرية في إيران بمنتجع مارالاغو التابع لترمب في بالم بيتش بفلوريدا يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي يتحدث مع رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال العمليات العسكرية في إيران بمنتجع مارالاغو التابع لترمب في بالم بيتش بفلوريدا يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الأميركيون والإسرائيليون يتقاسمون قصف إيران

الرئيس الأميركي يتحدث مع رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال العمليات العسكرية في إيران بمنتجع مارالاغو التابع لترمب في بالم بيتش بفلوريدا يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي يتحدث مع رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال العمليات العسكرية في إيران بمنتجع مارالاغو التابع لترمب في بالم بيتش بفلوريدا يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)

يهتم الخبراء العسكريون بمعرفة كيفية التنسيق بين إسرائيل والولايات المتحدة في الحرب ضد إيران، كي لا يقع اصطدام بين قواتهما الجوية.

ونقلت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أقوال مصدر رفيع بأن هناك قيادة مشتركة للعمليات تعمل على تنسيق وتوافق كاملين. لكنهما أيضاً تقاسما العمل بينهما، جغرافياً وتكتيكياً: فإسرائيل بدأت الحرب بتنفيذ اغتيالات في طهران ثم باشر الأميركيون الهجوم. وبعد إنجاز الاغتيالات، أخذت إسرائيل على عاتقها تنفيذ الغارات على طهران وغرب إيران، بينما يركز الجيش الأميركي على الجنوب وعلى الأسطول البحري الإيراني ومخازن ومصانع الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

وفي حين يحرص الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي على نشر تقارير مصورة ومفصلة عن عملياته، يترك الجيش الأميركي التصريحات للرئيس دونالد ترمب، حتى يبدو وكأن المشاركة الأميركية متواضعة. لكن تقارير إسرائيلية تؤكد أن الأميركيين يقومون بنشاط كبير في العمليات الحربية. وفي غضون 36 ساعة من بدء الحرب نفذت إسرائيل 2000 غارة ونفذ الأميركيون 1500.

وحسب المصدر، فإن الخطة بدأت بتوجيه ضربات تصيب القيادة الإيرانية بالارتباك وتزعزع ثقتها بنفسها، فجاءت الاغتيالات وجاء تدمير عشرات بطاريات إطلاق الصواريخ وعدة مخازن سلاح تحتوي على صواريخ وعدة مصانع ومخازن للطائرات المسيّرة. وأكد أن هذه الغارات حققت تفوقاً جوياً هائلاً على الإيرانيين. وهو يحتاج إلى عدة أيام قليلة من الجهد حتى تصبح سماء إيران نظيفة والطائرات الإسرائيلية والأميركية تعمل بحرية مطلقة.

وأضاف أن طائرة «إف-22» أثبتت فعلاً جدواها كطائرة مميزة، والإسرائيليون يفهمون الآن سبب القرار الأميركي بالامتناع عن بيعها لأي جيش في العالم، وقصر تفعيلها على طواقم أميركية.

نفي الخلافات

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

ورفض المسؤول الإسرائيلي التطرق للأنباء التي تحدثت عن خلافات بين الحكومتين حول مدة انتهاء الحرب؛ إذ إن الإدارة الأميركية غير معنية بحرب طويلة، بينما نتنياهو يريد إطالتها وتوسيعها. فترمب يريد للحرب أن تكون رافعة سياسية، تدفع بالقيادة الإيرانية إلى التراجع عن موقفها والعمل المخلص لإنهاء المفاوضات بنجاح، وفقاً للشروط الأميركية.

وأهم هذه الشروط التخلي التام عن المشروع النووي العسكري، والتخلص من مواد اليورانيوم المخصب بدرجة 60 في المائة، وإيجاد آلية لإعادة تدوير هذه المواد حتى يتم تخفيض نسبة التخصيب إلى 3.75 في المائة الكافية لاستخدامه للأغراض المدنية، وكذلك وقف إنتاج الصواريخ الباليستية البعيدة المدى.

وفي المقابل، يخشى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من إنهاء الحرب بسرعة؛ لأنه يرى فيها فرصة تاريخية لتحقيق أهدافه. فالأميركيون يتحدثون عن حرب لأربعة أسابيع كأقصى حد، كما قال ترمب، لكن نتنياهو يريدها حرباً طويلة جداً لعدة شهور، يتم خلالها القضاء على أكبر قدر من القادة الإيرانيين، والأسلحة الإيرانية، ويعالج فيها أيضاً قضية «الأذرع الإيرانية» في المنطقة. ومع أن نتنياهو يطرح هذا المخطط على أنه «ضرورة أمنية واستراتيجية لخدمة إسرائيل والغرب برمته، وفي مقدمته الولايات المتحدة وأوروبا»، إلا أن متابعي الشؤون الإسرائيلية وخبايا الصراعات الحزبية الداخلية يقولون إن هدفه الأساسي من الحرب الطويلة هو خدمة مصالحه الشخصية والحزبية.

فما يرمي إليه نتنياهو هو ترسيخ مكانته في الحكم، وإجهاض محاكمته بتهم الفساد الموجه ضده، ومنع تشكيل لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، التي يخشى أن تخرج بتوصيات لمحاكمته بتهمة إطالة الحرب على غزة بلا ضرورة، مما يحمله مسؤولية مقتل 44 رهينة إسرائيلية كانت في أيدي حركة «حماس»، بالإضافة لمئات الجنود الإسرائيليين الذين قتلوا خلال الحرب في قطاع غزة.


ترمب: موجة كبيرة من الهجمات لم تُشن بعد على إيران

سحابة من الدخان تتصاعد عقب غارة جوية على العاصمة الإيرانية طهران، 2 مارس 2026 (أ.ب)
سحابة من الدخان تتصاعد عقب غارة جوية على العاصمة الإيرانية طهران، 2 مارس 2026 (أ.ب)
TT

ترمب: موجة كبيرة من الهجمات لم تُشن بعد على إيران

سحابة من الدخان تتصاعد عقب غارة جوية على العاصمة الإيرانية طهران، 2 مارس 2026 (أ.ب)
سحابة من الدخان تتصاعد عقب غارة جوية على العاصمة الإيرانية طهران، 2 مارس 2026 (أ.ب)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «سي.إن.إن»، الاثنين، ​إن «موجة ‌كبيرة» ⁠من ​الهجمات لم ⁠تشن بعد في الحرب ⁠مع إيران، ‌مضيفا ‌أن ​الولايات ‌المتحدة ‌لا تعرف من سيكون ‌الزعيم الجديد للبلاد عقب ⁠مقتل ⁠المرشد الإيراني علي خامنئي، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أكد وزير الدفاع الأميركي في مؤتمر صحافي بالبنتاغون بأن المهمة الأميركية في إيران هي «تدمير صواريخها وبحريتها وحرمانها من حيازة أسلحة نووية»، مشدداً على أن الحرب مع إيران لا تهدف إلى إقامة الديموقراطية».

وتعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، بالانتقام لمقتل جنود خلال الحرب على طهران، في حين نفّذت طهران ضربات دامية على الدولة العبرية ودول الخليج بعد توعّدها بالثأر لمقتل المرشد علي خامنئي.


بوتين: العدوان عرقل تقدم المفاوضات مع طهران

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماعه مع حاكم منطقة آمور فاسيلي أورلوف في موسكو الاثنين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماعه مع حاكم منطقة آمور فاسيلي أورلوف في موسكو الاثنين (أ.ب)
TT

بوتين: العدوان عرقل تقدم المفاوضات مع طهران

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماعه مع حاكم منطقة آمور فاسيلي أورلوف في موسكو الاثنين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماعه مع حاكم منطقة آمور فاسيلي أورلوف في موسكو الاثنين (أ.ب)

دخل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على خط المناقشات الدائرة حول العمليات العسكرية الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران وتداعياتها. ومع اتهامه لتل أبيب وواشنطن بعرقلة مسار التسوية السياسية حول الملف النووي الإيراني، فإنه وجه خلال محادثات هاتفية أجراها مع الرئيس الإماراتي محمد بن زايد وأمير قطر تميم بن حمد، الاثنين، رسالة واضحة بدعم البلدين، وقال إن بلاده مستعدة لـ«توجيه إشارات» إلى طهران.

ونقل الكرملين أن بوتين أعرب خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإماراتي عن اقتناع بأن «العدوان الأميركي - الإسرائيلي (على إيران) عرقل التقدم المحرز في المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني». وأضاف بوتين، حسبما نقل عنه المكتب الإعلامي للكرملين: «لقد تعطل التقدم المحرز بفعل عدوان مسلح غير مبرر ضد دولة ذات سيادة، عضو في الأمم المتحدة، في انتهاك صارخ للمبادئ الأساسية للقانون الدولي». وأشار بوتين إلى أن موسكو وأبوظبي بذلتا جهوداً كبيرة لحل الأزمة والتوصل إلى حلول وسط. كما شكر الرئيس الإماراتي على مساعدة المواطنين الروس في الإمارات الذين وجدوا أنفسهم في وضع صعب.

وبعدما ذكر الكرملين أن الرئيس الإماراتي أكد أن الضربات الإيرانية الانتقامية ألحقت أضراراً بالبلاد، وشكلّت تهديداً للمدنيين، فإنه لفت إلى أن بوتين أعرب عن استعداده لإرسال «إشارات» إلى طهران.

وزاد الكرملين أن الزعيمين أكدا موقفهما حيال الدعوة إلى وقف إطلاق النار، واتفقا على البقاء على اتصال. وناقش بوتين في وقت سابق الاثنين، الوضع في المنطقة مع أمير قطر. وأفاد الكرملين بأن الزعيمين أعربا عن «قلقهما إزاء خطر تصعيد الصراع وتورط دول ثالثة فيه». وشدد الطرفان خلال المكالمة على أهمية «ألا تُلحق الأعمال الانتقامية الإيرانية ضرراً بالمدنيين أو البنية التحتية المدنية». وشكر أمير قطر، بوتين، على دعمه لدول المنطقة، وأكد أن التعاون مع موسكو يبقى أولوية بالنسبة للدوحة، حسب بيان الكرملين.

رجل يضع ورداً عند نصب تذكاري مؤقت يضم صورة المرشد الإيراني الراحل خامنئي بالقرب من السفارة الإيرانية في موسكو الاثنين (إ.ب.أ)

وكانت موسكو قد وجهت انتقادات مباشرة للعملية العسكرية التي بدأتها تل أبيب وواشنطن ضد إيران، وأدان بوتين في وقت سابق استهداف المرشد الإيراني علي خامنئي ووصف الضربة التي أدت إلى مقتله بأنها «عملية اغتيال تنتهك القوانين الدولية والأعراف السياسية».

وأدانت موسكو، عبر بيان لـ«الخارجية الروسية»، العملية العسكرية ووصفتها بأنها تدق إسفيناً جديداً في نعش القوانين الدولية. وأشارت إلى أن الصواريخ «لا تستهدف مواقع عسكرية فحسب، بل تستهدف أيضاً البنية التحتية المدنية في الجمهورية الإسلامية ودول أخرى في المنطقة». وأكدت روسيا أن «العملية التي قامت بها واشنطن وتل أبيب لا علاقة لها بالحفاظ على نظام عدم انتشار الأسلحة النووية»، وطالبت بالعودة إلى المفاوضات.

وشدد وزير الخارجية سيرغي لافروف على استعداد موسكو لتيسير التوصل إلى تسوية، بما في ذلك من خلال مجلس الأمن الدولي.