عرب وعجم

عرب وعجم
TT

عرب وعجم

عرب وعجم

> زيد بن مخلد الحربي، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية النيجر، التقى أول من أمس، برئيس البرلمان في جمهورية النيجر سيني عمر. واستعرض الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون بين البلدين.
> ناصر محمد البلوشي، سفير مملكة البحرين في روما، اجتمع أول من أمس، بنائب رئيس مجلس النواب الإيطالي إيتوري روزاتو، في مقر المجلس، وتم خلال الاجتماع بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية، ومناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وأطلع السفير الجانب الإيطالي على أبرز المنجزات التنموية والحضارية التي تشهدها مملكة البحرين في ظل النهج الإصلاحي لملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، ومبادراتها الرائدة في ترسيخ التسامح والتعايش السلمي بين جميع الأديان والثقافات والحضارات.
> إيزابيل هنين، سفيرة جمهورية ألمانيا الاتحادية المعتمدة لدى موريتانيا، استقبلها أول من أمس، وزير المالية الموريتاني إسلمو ولد محمد أمبادي، بمكتبه في نواكشوط، وتم خلال اللقاء بحث مجالات التعاون القائم بين البلدين وسبل تعزيزه وتطويره. جرت المقابلة بحضور الأمين العام لوزارة المالية يعقوب ولد أحمد عيشه.
> مارك باريتى، سفير فرنسا بالقاهرة، التقى أول من أمس، بوزير التعليم العالي والبحث العلمي المصري خالد عبد الغفار، لبحث سبل التعاون المشترك في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي، وآخر المستجدات بشأن مشروع الجامعة الفرنسية الجديد. وأكد الوزير حرص مصر على تعزيز سبل التعاون مع الحكومة الفرنسية، مشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين شهدت تطوراً كبيراً خلال السنوات الأخيرة. فيما تمنى السفير أن تلبي الجامعة احتياجات الطلاب المصريين الراغبين في الحصول على تعليم بجودة عالمية.
> رولا محيسن، سفيرة دولة فلسطين في مملكة السويد، استقبلت أول من أمس، وفد هيئة شؤون الأسرى والمحررين المتواجد حالياً بستوكهولم للمشاركة في عدد من النشاطات والفعاليات. وقالت السفيرة خلال اللقاء - الذي عقد في مقر السفارة - إن «قضية الأسرى هي قضية كل قطاعات الشعب الفلسطيني، والعمل على دعمهم ومناصرتهم وفضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحقهم واجب على الكل الفلسطيني، ويجب أن نبذل كل ما في وسعنا في سبيل ذلك».
> محمد نظمول إسلام، قدم أول من أمس، نسخة من أوراق اعتماده سفيرا لجمهورية بنغلاديش الشعبية لدى سلطنة عمان، إلى وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي، ورحب الوزير بالسفير، متمنياً له التوفيق في أداء مهام عمله، وللعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين المزيد من التقدم والنماء.
> برزيميك بشيميك نيسيووفسكي، سفير بولندا لدى لبنان، التقى أول من أمس، برئيسة المعهد الوطني اللبناني العالي للموسيقى (الكونسرفتوار) الدكتورة هبة القواس، في مكتبها، بمناسبة تسلمها منصبها، متمنياً لها النجاح في مهمتها، وجرى الحديث خلال اللقاء حول سبل التعاون الثقافي بين البلدين، لا سيما التعاون الموسيقي وتحديداً في المجالين التعليمي والعزفي، وأعلنت «القواس» عن تطلعها للانفتاح على كل تعاون مع البلدان الصديقة وخصوصاً بولندا.
> حداد عبد التواب الجوهري، سفير مصر في مالابو، التقى أول من أمس، بوزير خارجية جمهورية غينيا الاستوائية سيميون أويونو إسونو أنغي، بحضور السفيرة ماريسيلا بيرتا إلا أوبونو، مديرة إدارة أفريقيا والشرق الأوسط بوزارة الخارجية الغينية. وأشار الوزير إلى ثقة غينيا الاستوائية والدول الأفريقية في الجهود التي تبذلها مصر لإنجاح مؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ «كوب 27»، مشيراً إلى الخبرات المصرية في مجال الحفاظ على البيئة والتعامل مع التغيرات المناخية.
> كاورو شيمازاكي، سفير اليابان لدى المملكة الأردنية، استقبله أول من أمس، وزير البيئة الأردني الدكتور معاوية الردايدة، في مكتبه. وتبادل الجانبان خلال اللقاء وجهات النظر حول أهم وأبرز القضايا البيئية ذات الاهتمام المشترك، والجهود المبذولة من كلا الطرفين في مواجهة التحديات البيئية الملحة، وسبل تعزيزها بما يخدم مصلحة البلدين الصديقين في هذا المجال.
> إيغور كريمنوف، سفير جمهورية روسيا الاتحادية لدى مملكة البحرين، استقبله أول من أمس، وزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، بمقر الوزارة، بمناسبة انتهاء فترة عمله، وخلال اللقاء أشاد الوزير بالجهود الدبلوماسية المتميزة التي بذلها السفير الروسي في دعم علاقات الصداقة والتعاون الثنائي. من جهته، عبر السفير عن شكره وتقديره للوزير وجميع المسؤولين في المملكة على ما لقيه من دعم ومساندة أسهمت في تسهيل مهام عمله الدبلوماسي، متمنياً للمملكة دوام التقدم والازدهار.


مقالات ذات صلة

عرب وعجم

عرب وعجم

عرب وعجم

> نايف بن بندر السديري، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة الأردنية الهاشمية، استقبل أول من أمس، الدكتور زهير حسين غنيم، الأمين العام للاتحاد العالمي للكشاف المسلم، والوفد المرافق له، حيث تم خلال اللقاء بحث سبل التعاون المشترك بين الجانبين. من جانبه، قدّم الأمين العام درع الاتحاد للسفير؛ تقديراً وعرفاناً لحُسن الاستقبال والحفاوة. > حميد شبار، سفير المملكة المغربية المعتمد لدى موريتانيا، التقى أول من أمس، وزير التجارة والصناعة والصناعة التقليدية والسياحة الموريتاني لمرابط ولد بناهي.

عرب وعجم

عرب وعجم

> عبد الله علي عتيق السبوسي، قدّم أول من أمس، أوراق اعتماده سفيراً لدولة الإمارات غير مقيم لدى جزر سليمان، إلى الحاكم العام لجزر سليمان السير ديفيد فوناكي. وتم خلال اللقاء استعراض مجالات التعاون بين دولة الإمارات وجزر سليمان، وبحث سبل تطويرها بما يحقق مصالح وطموحات البلدين والشعبين الصديقين. وأعرب السفير عن اعتزازه بتمثيل دولة الإمارات.

عرب و عجم

عرب و عجم

> عبد العزيز بن علي الصقر، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية التونسية، استقبله رئيس مجلس نواب الشعب التونسي إبراهيم بودربالة، وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية، وسبل دعمها وتعزيزها، وأشاد بودربالة بالعلاقات الأخوية التي تربط البلدين الشقيقين.

عرب وعجم

عرب وعجم

> خالد فقيه، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية بلغاريا، حضر، مأدبة غداء بضيافة من ملك جمهورية بلغاريا سيميون الثاني، في القصر الملكي.

عرب وعجم

عرب وعجم

> فهد بن معيوف الرويلي، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية فرنسا، أدى أول من أمس، صلاة عيد الفطر في مسجد باريس الكبير، تلاها تبادل التهاني بين السفراء ورؤساء الجالية المسلمة الفرنسية، في الحفل الذي رعاه عميد المسجد حافظ شمس الدين، وذلك بحضور عدد من المسؤولين الفرنسيين لتهنئة مسلمي فرنسا بعيد الفطر.


العنف في العراق من خلال رواياته

العنف في العراق من خلال رواياته
TT

العنف في العراق من خلال رواياته

العنف في العراق من خلال رواياته

في دراسته «مدونة العنف في العراق» يبدأ الباحث الدكتور «أحمد حميد» بكلمة لـ«حنة آرنت» «كلُّ انحطاطٍ يُصيبُ السلطة إنما هو دعوة مفتوحة للعنف»، ممهداً لقضية انغراس العنف عميقاً في سلوكيات المجتمعات الشرقية، وكان للمجتمع العراقي النصيب الأكبر من هذا العنف الذي غيّر موازين القوى الاجتماعية والسياسية فيه، وبسببه اهتزت المنظومة القيمية نتيجة أنواع العنف المادي والمعنوي الذي مورس بحق العراقيين من قبل السلطات الحاكمة على مدى عقود من الزمان.

يذكر الدكتور «حميد» في مقدمة دراسته أن الرواية العراقية مثلت «العنف» خير تمثيل من خلال سردها الزاخر لمختلف مستوياته. وهذه الدراسة تغطي العنف في الرواية العراقية من عام 1960 إلى 2003، لأنها الحقبة الأبرز في تفشي العنف، وكذلك لظهور نتاج روائي كبير يغطي تلك المرحلة، وما بها من أحداث مرعبة وموت وسجن وانتهاك لحقوق الإنسان.

ولأن المفاهيم والمصطلحات هي مفاتيح كل دراسة، فقد أعطانا «الباحث» مفتاحاً له ثلاث حركات؛ الحركة الأولى تعريف العنف لغوياً، والحركة الثانية توصيف العنف فلسفياً، والحركة الثالثة تحليل العنف اجتماعياً، ثم ينفتح على تعريف شامل بأنه: «السلوك المشوب بالقسوة والعدوان والقهر والإكراه، وهو عادة سلوك بعيد عن التحضر والتمدن، تستثمر فيه الدوافع والطاقات العدوانية استثماراً صريحاً بدائياً، كالضرب والتقتيل للأفراد، والتكسير والتدمير للممتلكات واستخدام القوة لإكراه الخصم وقهره». وفضلاً عن «العنف المادي» الذي سادَ المجتمع فقد كان إلى جنبه عنفاً معنوياً ورمزياً لم يبخل الباحث في تسليط الضوء عليه، لما فيه من أهمية في تكامل الرؤية الفلسفية والاجتماعية.

تكونت الدراسة من ثلاثة فصول، تناول الفصل الأول العنف الذي طال الشيوعيين والقوميين والبعثيين والإسلاميين والمستقلين، وتناول الفصل الثاني العنف الذي نال من المرأة، وتناول الفصل الثالث عنف الحرب، لا سيما الحرب «العراقية - الإيرانية»، وحروب أخرى.

وتناولت الدراسة 33 رواية مثلت عينة السرد الروائي في تلك العقود المتسمة بالعنف، بوصفها متميزة برؤية فنية عالية، واتجاهات فكرية، وموضوعات واقعية متصلة بالصراعات السياسية والاجتماعية والثقافية في البلاد، وبالوقت نفسه برؤية نقدية ساردة للوجع العراقي، وموجهة الرأي العام صوب هذه الانتهاكات الإنسانية، وهذا ما يتميز به الأدب، فليس الأدب للأدب، وإنما الأدب للمجتمع، وقضاياه المصيرية.

منهج الدراسة

ولأن لكل دراسة منهجاً يمكن عبره تحليل موضوعات الدراسة المطروحة، اختار «الباحث» منهج «البنيوية التكوينية» لـ«لوسيان غولدمان»، (1913 - 1970)، الفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي، والمنظر الماركسي. ويتكون هذا المنهج من آليات للتحليل تتمثل أولاً في الفهم والتفسير، وثانياً في البنية الدالة، وثالثاً في الوعي القائم والوعي الممكن، وأخيراً في الرؤية إلى العالم. وحول الإجراء الأخير «الرؤية إلى العالم»، ذكر الباحث جملة من المفكرين الذين اهتموا بهذا الإجراء التحليلي، قبل «غولدمان»، ومنهم دلتاي، ولوكاتش، وهيغل، وماركس، وغرامشي، ولكنه أغفل عالم الاجتماع ماكس فيبر، وعالم الأنثروبولوجيا البريطاني «روبيرت ريد فيلد» اللذين اهتما كثيراً بالرؤية إلى العالم، بوصفها نظرية مفسرة للواقعات الاجتماعية.

العنف السياسي

تأتي البداية من عقد الستينات بوصفه العقد الذي انتعشت فيه الرواية فنياً، وانطلق منه التنوع والتطور السردي والتقني للرواية المحلية، ووثقت فيه ثقافة العنف الذي بدأ بالانتشار في الأوساط الاجتماعية وما يلحق به من تفاصيل وأحداث متباينة. فكانت رواية «غائب طعمة فرمان» المعنونة «خمسة أصوات»، التي تعد أول رواية متعددة الأصوات، والتي وثقت فيضان نهر دجلة عام 1954، وسجن نقرة السلمان، الذي يعد بمثابة العنف في ذلك العقد، فضلاً عن سقوط حكومة فاضل الجمالي (1953 - 1954). وتسرد الرواية العنف السياسي في تلك المرحلة من خلال شخصية طالب الشيوعي، وصديقه سعيد، إذ يكشف النص الروائي عن ثقافة الاستبداد، ومناكفة الخيار الشعبي الديمقراطي. وتحدث الفصل عن رواية «الثلاثية الأولى»، لكاتبها «جمعة اللامي»، ومشاهد العنف فيها، ورواية الكاتب «نجم والي» المعنونة «مكان اسمه كميت»، التي توضح العنف ضد المرأة اليسارية في تلك الحقب، فضلاً عن روايات أخرى لروائيين من أمثال: «عبد الرحمن مجيد الربيعي، وفاضل العزاوي، وزهير الجزائري».

العنف ضد المرأة

وتناول «الفصل الثاني» العنف المرتبط بالمرأة من خلال رواية «حبات النفتالين» لـ«عالية ممدوح» الصادرة عام 1986 وكيفية ضياع العائلة، في ظل سلوك الأب القمعي والعنيف. وكذلك رواية «أطراس الكلام» للروائي «عبد الخالق الركابي»، وهي رواية تكشف عن العنف الدائر بسبب الحرب، وخصوصاً حرب ما يسمى بـ«عاصفة الصحراء»، لإخراج قوات الجيش العراقي من الكويت عام 1991، وتأثير الحرب على البنية الاجتماعية للعائلة العراقية. وكذلك رواية «الخراب الجميل» للروائي «أحمد خلف»، التي توضح العنف الأسري ومظلومية المرأة من خلال شخصية «الكنة»، فضلاً عن روايات أخرى مثل «المستنقعات الضوئية» لـ«إسماعيل فهد إسماعيل»، و«الجسور الزجاجية» لـ«برهان الخطيب»، والعنف تحت مسمى الشرف العائلي.

وتناول الفصل الثالث عنف الحرب من خلال رواية «الحافات» للروائي «محمود جنداري» الصادرة عام 1985، وهي تؤرخ للعنف الدائر في الحرب «العراقية - الإيرانية»، وهموم وأوجاع الإنسان ومعاناته فيها، وكذلك رواية «ألواح» لكاتبها «شاكر الأنباري» الصادرة عام 1995، وهي تتناول موضوع الهروب من الحرب، التي هي أبرز مواطن العنف الحربي في تلك الحقبة.

وكذلك رواية «باب الخان» للروائية «هدية حسين»، التي تناولت الحرب بشكلٍ واسع ومشاهد العنف فيها، فضلاً عن روايات أخرى مثل «من يفتح باب الطلسم» للروائي «عبد الخالق الركابي»، ورواية «الخروج عن الجحيم» لـ«ناطق خلوصي»، وجلها تتحدث عن العنف ومشاهد الصراع والحرب في الساحة العراقية، وما يتعلق بها من أنساق تاريخية وثقافية واجتماعية.

ويخلص الباحث في نهاية دراسته إلى جملة من النتائج، منها أنه رغم مناخ الدولة المدنية في العراق فإن التعصب والعنف الجندري، والتمايز الطبقي، والعرف القبلي هو السائد، كما أن هذه الروايات هي خير من يؤرشف للصراع والحرب والعنف في أي مجتمع، وخصوصاً في المجتمع العراقي.

ولا شك أن مثل هذه الدراسات وغيرها مما يتعرض لدراسة الأدب الروائي العراقي من شعر وقصة ورواية، لا تقل أهمية عن أي دراسة تتعلق بتطور وتنمية المجتمعات الاجتماعية والسياسية والثقافية.

* ناقد عراقي


«تقدم» ترفض تمدد الحرب السودانية: الخروج عن الحياد منزلق خطير

عناصر مسلحة تابعة للجيش السوداني (أ.ف.ب)
عناصر مسلحة تابعة للجيش السوداني (أ.ف.ب)
TT

«تقدم» ترفض تمدد الحرب السودانية: الخروج عن الحياد منزلق خطير

عناصر مسلحة تابعة للجيش السوداني (أ.ف.ب)
عناصر مسلحة تابعة للجيش السوداني (أ.ف.ب)

قال عمار حمودة، المتحدث باسم «تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية في السودان» (تقدم)، إن «وقوف أي جهة مع أي من طرفي الحرب يزيد من تمددها في الجغرافيا، وفي المجموعات الوالغة فيها، وهذا مما نعتبره ضد مصلحة الشعب السوداني في إنهاء الحرب»، وذلك رداً على إعلان بعض حركات الكفاح المسلح في دارفور الخروج عن الحياد، والانضمام للجيش في قتال «الدعم السريع».

وأكد المتحدث باسم تنسيقية (تقدم) «أن إعلان الحركات المسلحة هو نهاية لاتفاقية جوبا مرة وللأبد، وكل ما سبق الحرب هو الآن في مهب الريح، متضمناً بالطبع اتفاق جوبا، وغيره من الاتفاقيات».

رئيس الوزراء السوداني السابق ورئيس الهيئة القيادية لـ«تقدم» عبد الله حمدوك (صفحته على فيسبوك)

ورداً على سؤال بخصوص مقترحات أو خطة «تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية» لإيقاف تدهور الوضع، ودخول المزيد من الحركات والتشكيلات العسكرية والقبلية في القتال الدائر في السودان قال حمودة لـ«وكالة أنباء العالم العربي» إن «الخطة الأساسية لتقدم هي التي طرحت لطرفي الصراع العسكري لإيقاف الحرب، وفتح المسارات، ومن ثم مناقشة المشكل في جذره السياسي».

وأضاف «هذه الخطة تحتاج رغبة جادة من طرفي الصراع والمزيد من الإجماع المدني».

وتابع: «بلا شك أن تمدد الحرب لمساحات جديدة تشمل الفتنة بين المكونات القبلية أمر يمثل منزلقاً خطيراً يهدد مستقبل السودان السياسي، ووحدة أراضيه».

وبخصوص مستقبل ودور تنسيقية (تقدم) وغيرها من الكيانات السياسية غير الفاعلة في الحرب، قال «إن مستقبل (تقدم) وكل الفاعلين المدنيين يكمن في إنجاز انتقال سياسي مدني حقيقي يضع السودان في المسار الديمقراطي، ويبتعد به عن الشموليات الديكتاتورية».

دبابة مدمرة نتيجة الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أم درمان (أرشيفية-رويترز)

ونفى حمودة، وجود أي مانع لمشاركتهم في أي مفاوضات سلام مستقبلية، قائلا إن «من المطلوب حضور الرؤية المدنية لمستقبل السودان، فرسم المستقبل السياسي السوداني هو بالأساس مسؤولية الجهات السياسية السودانية».

وتأتي تصريحات المتحدث باسم «تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية» بعد أن أعلنت «القوة المشتركة» التي تجمع عدداً من الحركات المسلحة في إقليم دارفور خروجها عن الحياد، والقتال إلى جانب الجيش السوداني ضد قوات «الدعم السريع»، أينما وُجدت.

كما أعلن رئيس «مجلس الصحوة الثوري» وزعيم قبيلة المحاميد في إقليم دارفور بغرب السودان، موسى هلال، انحيازه الكامل للجيش السوداني في القتال ضد قوات «الدعم السريع».


«حماس» تنشر مقطعاً مصوراً لرهينة في قطاع غزة

جانب من المسيرات المطالبة بالإفراج عن الرهائن الموجودين لدى «حماس» (أ.ف.ب)
جانب من المسيرات المطالبة بالإفراج عن الرهائن الموجودين لدى «حماس» (أ.ف.ب)
TT

«حماس» تنشر مقطعاً مصوراً لرهينة في قطاع غزة

جانب من المسيرات المطالبة بالإفراج عن الرهائن الموجودين لدى «حماس» (أ.ف.ب)
جانب من المسيرات المطالبة بالإفراج عن الرهائن الموجودين لدى «حماس» (أ.ف.ب)

نشرت حركة «حماس»، اليوم الأربعاء، عبر قناتها الرسمية على «تلغرام»، مقطعاً مصوراً لرهينة في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

كانت حركة «حماس» شنت حينها هجوماً غير مسبوق داخل إسرائيل أدى إلى مقتل 1170 شخصاً، معظمهم من المدنيين، بحسب تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى بيانات رسمية إسرائيلية.

وخُطف أكثر من 250 شخصاً ما زال 129 منهم محتجزين في قطاع غزة، بينهم 34 توفوا على الأرجح، وفق مسؤولين إسرائيليين.


مختارات من شعر عبد الرزاق الربيعي

مختارات من شعر عبد الرزاق الربيعي
TT

مختارات من شعر عبد الرزاق الربيعي

مختارات من شعر عبد الرزاق الربيعي

صدر حديثاً عن مؤسسة «شمس للنشر والإعلام» في القاهرة، بالتعاون مع «بيت الشعر العراقي» في بغداد، كتاب «غيمٌ على سرير... مختارات من شعر عبد الرزاق الربيعي»، اختارها الشاعر والناقد عماد جبار، وقدَّم لها الدكتور سعد التميمي.

وجاء في تقديم الكتاب:

الشاعر عبد الرزاق الربيعي من شعراء جيل الثمانينات، وهو حاضر باستمرار في الساحة الشعرية، وقادر على الانتقال من منطقة إلى أخرى في القصيدة على مستوى اللغة والأسلوب والمعالجة والمفارقة، مما جعل شعره موضوعاً لأكثر من خمس عشرة أطروحة دكتوراه، ورسالة ماجستير، في الجامعات العراقية والعربية، عدا البحوث والدراسات والمقالات.

تجربته الشعرية امتدت لما يقارب الخمسة عقود، وشكَّلت محطات بدأت بالثمانينيات التي كوته وجيله بنارها فخرج منها بمآسٍ وأحزان ترجمها إلى قصائد عكست حجم التحديات في تلك الأيام، لتبدأ بعد ذلك رحلة الغربة في المنافي، ليغرف من كل منفى معاني ودلالات ازدانت بها قصائده، هو القادم من صومعة الشعر حاملاً الوطن المثخن بالجراح والألم وصور الخراب والموت التي يختلط فيها الدم بالدموع، ويتعالى فيها صراخ الأرامل والأطفال باحثاً عن الأمل والحب والحياة، لذلك كان في منفاه يستعيد ما حملته الذاكرة من أوجاع الوطن، ويتفاعل مع ما يمر به الوطن عن بعد، فيعيد إنتاج تلك الأحداث بقصائد تلامس الواقع بصدق وفاعلية، فقد استطاع أن يحول المنفى إلى طاقة شعرية غنية وعميقة تستوعب التحولات التي عصفت بالواقع، وفي كل محطة ترك له بصمة شعرية متميزة.

ومن هنا انبثقت أهمية تقديم مختارات من شعر عبد الرزاق الربيعي، بوصفها تجربة تكشف عن رؤية شاعر تسعيني كتب الأشكال الشعرية الثلاثة عن قناعة راسخة بأن الإيقاع جوهر الشعر، وأهم عناصره».


تيباس يريد إقامة بعض مباريات الدوري الإسباني في أميركا

خافيير تيباس (غيتي)
خافيير تيباس (غيتي)
TT

تيباس يريد إقامة بعض مباريات الدوري الإسباني في أميركا

خافيير تيباس (غيتي)
خافيير تيباس (غيتي)

يريد خافيير تيباس رئيس رابطة «لاليغا» إقامة مباريات الدوري الإسباني لكرة القدم في الولايات المتحدة الأميركية بحلول موسم 2025-2026

وزادت إمكانية لعب مباريات الدوري المحلي في الخارج بعد إسقاط «فيفا» دعوى قضائية تاريخية رفعتها شركة «ريليفنت» الأميركية، التي رُفضت في عام 2018 في محاولتها نقل مباراة بين جيرونا وبرشلونة في الدوري الإسباني إلى ميامي.

واتهمت شركة «ريليفنت»، التي أسسها ستيفن روس، مالك نادي ميامي دولفينز، توجيهات «فيفا»، الصادرة في عام 2018، بتوجيه وجوب لعب المباريات المحلية في أراضيها باعتبارها بمثابة احتكار ومنع المنافسة العادلة.

قام «فيفا» و«ريليفنت» بتسوية قضيتهما دون تحيز في وقت سابق من هذا الشهر، ما يعني أن الشركة الأميركية تحتفظ بالحق في إعادة فتح دعوى قضائية إذا لم يتوصل «فيفا» إلى إعادة نظر مُرضية لموقفيهما.

وقال تيباس لصحيفة «إكسبانسيون» الإسبانية: «أعتقد أن ذلك قد يكون في موسم 2025-2026... الدوري الإسباني سيلعب مباريات رسمية في الخارج».

وأضاف: «إقامة مباراة رسمية في الولايات المتحدة ستعزز مكانتنا في سوق أميركا الشمالية، وهي السوق الثانية للدوري الإسباني بعد إسبانيا».

وقال تيباس إن بطولات الدوري الكبرى الأخرى تحاول أيضاً نقل مبارياتها المحلية إلى الخارج، «بطولات الدوري الأخرى شديدة التنافسية مقبلة، لذا لا يمكننا أن نفعل الشيء نفسه دائماً، لكن لا يمكننا السماح لهم بتجاوزنا».

وأضاف تيباس أيضاً أن الدوري الإسباني ليس لديه خطط لإدخال تقنية خط المرمى بعد «الهدف الشبح» الذي سجله لامين يامال لاعب برشلونة في فوز ريال مدريد في الكلاسيكو مساء الأحد.

تم الحكم على أن تسديدة يامال لم تتجاوز خط المرمى، مع عدم تمكن مسؤولي VAR من تحديد بشكل قاطع أن الكرة دخلت الشباك من الإعادة المتاحة.


الحكم بالإعدام على توماج صالحي مغني الراب الإيراني

توماج صالحي (يوتيوب)
توماج صالحي (يوتيوب)
TT

الحكم بالإعدام على توماج صالحي مغني الراب الإيراني

توماج صالحي (يوتيوب)
توماج صالحي (يوتيوب)

حكمت محكمة إيرانية بالإعدام على توماج صالحي مغني الراب الإيراني الشهير المعتقل منذ أكثر من عام ونصف العام؛ بسبب دعمه حركة الاحتجاج التي اندلعت في عام 2022 بعد وفاة مهسا أميني.

ونقلت صحيفة «شرق» الإيرانية اليومية عن أمير رئيسيان، محامي المغني، قوله إن «محكمة أصفهان الثورية... حكمت على توماج صالحي بالإعدام بتهمة الفساد في الأرض»، وهي إحدى أخطر التهم في إيران.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2022، قالت السلطات إنها اعتقلت صالحي لدى محاولته مغادرة البلاد في الحدود الغربية.

وكتبت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني أن صالحي «المغني وأحد المروجين للعنف على نطاق واسع في أعمال الشغب الأخيرة، تم اعتقاله أثناء فراره من البلاد». وقال المدعي العام في محافظة أصفهان محمد نبويان حينها إن صالحي اعتُقل بتهمة «نشاط دعائي ضد النظام، والتعاون مع حكومات معادية وتشكيل مجموعة غير مرخصة بقصد زعزعة أمن البلاد».

لكن حسابه الرسمي على «إكس» نفى رواية السلطات حول مكان اعتقاله. وقالت أسرته في بيان إنه اعتقل في منطقة «غردبيشه» الجبلية في محافظة تشهار محال وبختاري. وأظهر حسابه على «إكس» أن «توماج لم يكن ينوي مغادرة البلاد على الإطلاق، واعتُقل في تشار محال بختاري المكان الذي يتحدر منه».

وبعد أسابيع من اعتقاله، نشرت مواقع «الحرس الثوري» فيديو من اللحظات الأولى لاعتقاله. ويظهر في الفيديو رجل معصوب العينين يقول إنه صالحي ويعترف بارتكاب «خطأ». وأدان نشطاء تسجيل الفيديو الذي نشرته وسائل إعلام إيرانية حكومية لمغني الراب، ووصفوه بأنه اعتراف قسري. وصالحي واحد من شخصيات بارزة عدة تم توقيفها في حملة القمع واسعة النطاق التي اعتُقل خلالها عشرات الصحافيين والمحامين والمثقفين وشخصيات المجتمع المدني. وجاء توقيف صالحي بُعيد مقابلة أجرتها معه شبكة «سي بي سي» الكندية، قال خلالها: «هناك مافيا مستعدة لقتل الأمة بأسرها... للاحتفاظ بسلطتها ومالها وأسلحتها». وأفاد الإعلام الرسمي الإيراني بأن صالحي أُوقف خلال محاولته عبور الحدود الغربية للبلاد، ما نفته أسرته التي أكّدت أنه كان حينها في محافظة تشهار محال وبختياري في غرب البلاد.

وكان صالحي قد وجّه أصابع الاتهام إلى المؤسسة الحاكمة في هجوم استهدف ضريحاً في مدينة شيراز وأوقع 15 قتيلاً وتبناه تنظيم «داعش». وكتب على «إكس»: «اليوم الذي تكشّف فيه زيف الأدلة حول هجوم شاه جراغ لن يكون بعيداً، لا حد لحقارتكم، مستعدون لقتل جميع مَن على وجه الأرض للإبقاء على كرسي السلطة».

اشتهر صالحي بإطلاق أغانٍ مثيرة للجدل تدعم الاحتجاجات العامة والإضرابات العمالية خلال السنوات الأخيرة. وحظيت أغنياته التي ينتقد فيها سياسات النظام الإيراني، مثل «الحياة العادية» و«تركمانشاي» بإشادة واسعة بين الإيرانيين.

وأطلق صالحي بعد احتجاجات 2019 أغنية «ثقب الفأر» ينتقد فيها السلطة بحدّة، كما ينتقد محاولة «تلميع» صورة النظام على يد جماعات تتمحور حول اللوبي الإيراني في أوروبا والولايات المتحدة.

وانتقد صالحي في الأغنية صمت المشاهير والتيار الإصلاحي على حملة القمع ضد المعارضين والمحتجين في البلاد. وفي يناير (كانون الثاني) 2022، أصدرت «محكمة الثورة» الإيرانية قراراً ضد صالحي بالسجن مع وقف التنفيذ لمدة ستة أشهر، وذلك بعد خمسة أشهر من اعتقاله.


«فلسفة العبث»... تجلياتها في المسرح والرواية

«فلسفة العبث»... تجلياتها في المسرح والرواية
TT

«فلسفة العبث»... تجلياتها في المسرح والرواية

«فلسفة العبث»... تجلياتها في المسرح والرواية

عن دار «إضاءات» بالقاهرة صدر كتابُ «فلسفة العبث» للباحث والأكاديمي المصري د. حسن حماد، الذي يتوقف بشكل خاص عند التجليات المدهشة لتلك الفلسفة في عدد من الفنون، لا سيما المسرح والرواية. ويشير في البداية إلى أنه رغم أن موضوع العبث بمعنى «خلو الحياة من المعنى أو الهدف» يعد من الموضوعات التي فرضت نفسها على الفكر المعاصر بعد الحرب العالمية الثانية فإن الفكرة ذاتها لها تاريخ قديم جدا، حيث إن أسئلة من مثل «ماذا تعني الحياة»، «ماذا يعني الميلاد»، «ماذا يعني الموت»، «ماذا يعني الوجود» تعكس قلقاً عانى منه كثيرون قبلنا وطرحها المغامرون الفاتحون، والعاشقون المبدعون، وكذلك الشعراء والفلاسفة والمتصوفة.

يذكر المؤلف أن جون رسل تيلور في «قاموس بنغوين للمسرح» عام 1966 أشار إلى أن ما يسمى بـ«المسرح العبثي» ينطبق على مجموعة من كتاب الدراما تشكلت عام 1950 ولم يعتبروا أنفسهم مدرسة بالمعنى الدقيق للكلمة، لكن يبدو أنهم كانوا يتقاسمون عدداً من الاهتمامات والأفكار الخاصة بمأزق الإنسان في الكون، خصوصاً تلك الأفكار التي عبر عنها ألبير كامو في كتابه «أسطورة سيزيف» عام 1942. ويشخص هذا الكتاب المأزق الإنساني بوصفه انعداماً للهدف في ظل وجود إنساني غير متناغم مع كل ما يحيط به من أشياء، لافتاً إلى أن الوعي بغياب الهدف تنتج عنه حالة يمكن تسميتها بـ«الكرب الميتافيزيقي»، تلك الحالة تمثل الموضوع الرئيسي لدى أشهر كتاب مسرح العبث مثل صمويل بيكت وأوجين يونسكو وأرثر آداموف وجان جينيه وهارولد بنتر.

وفي مقالة كتبها يونسكو عن الكاتب التشيكي فرانز كافكا يحدد العبث بأنه «الشعور بأن العالم قد خلا من الهدف والمعنى». و«مسرح العبث» هو ظاهرة من ظواهر ما بعد الحرب العالمية الثانية فقد عُرضت مسرحية «الخادمتان» لجان جينيه لأول مرة في باريس عام 1947، كما عُرضت مسرحية «المغنية الصلعاء» ليونسكو لأول مرة عام 1950 وأخرجت مسرحية «في انتظار جودو» لبيكيت عام 1952. اللافت أن معظم كتاب العبث كانوا من المنفيين من بلادهم والمستوطنين باريس، فبكيت ولد عام 1906 من أصل إنجليزي آيرلندي ويكتب باللغة الفرنسية، ويونسكو ولد عام 1908 وهو روسي أرمني. وليس بين هذه المجموعة فرنسي المولد والمنشأ إلا جينيه ولكنه عاش تجربة المنفى بمعنى آخر، إنه منفي عن المجتمع نفسه إذ تركته أمه طفلاً ورباه غير أبويه فعانى من التشرد والضياع ودخل عالم اللصوص.

في مسرحية «نهاية اللعبة»، يقدم بيكيت أربع شخصيات عائلية تمثل أجيالاً مختلفةً ويجمع بينها أنها معطوبة بالعاهات الجسدية وغير الجسدية. «هام» شخص ضرير كسيح يجلس فوق كرسيه المتحرك ويتخذ له موقعاً في منتصف الحجرة، ورغم عجزه فإنه طاغية يتحكم في الأشخاص الثلاثة الآخرين ويصدر لهم أوامره. «ناج» و«نيل» والدا «هام» عجوزان كسيحان وضعهما ابنهما داخل صندوق للقمامة، أما الشخصية الرابعة فهي «كلوف» وهو صديق «هام» أو ابنه أو خادمه، لا أحد يعرف على وجه الدقة، ولكنه على أي حال هو الشخص الوحيد القادر على الحركة لكنه لا يستطيع الجلوس ويدور طوال الوقت حول «هام» ينفذ أوامره بطريقة سلبية وهو متأهب دائماً للرحيل لكنه لا يرحل، مثل معظم شخصيات بيكيت التي تبدو وكأنها مقيدة بأقدارها.

في مسرحية «الكراسي» ليوجين يونسكو، لا نجد على خشبة المسرح سوى مجموعة من الكراسي التي لا يجلس عليها أحدٌ. أما الشخصيات فهي امرأة عجوز ورجل عجوز وخطيب أصم وأبكم. العجوزان يثرثران من آن إلى آخر بكلمات مبهمة غامضة بلا معنى أقرب إلى التخريف. تلك الشخصيات توجد أمامنا ظاهرياً لكنها بدون وجود حقيقي، فهي أقرب إلى الأشباح منها إلى الشخصيات التي لا تظهر على المسرح بصورة فعلية وكأن غياب الإنسان وحضوره في هذا العالم أمران لا يختلفان.

عندما تبدأ المسرحية يوجد على المسرح كرسيان فقط ثم تبدأ زيارات أناس لا نراهم بصورة فعلية وكل زائر يوضع له كرسي جديد على المسرح والزوار الأوائل لهم ملامح واضحة ومحددة، ولكن مع مرور الوقت وكثرة الزوار نتعرف على الزائرين فقط بأسمائهم أو وظائفهم. وتزداد الكراسي مع تقدم الوقت حتى يكاد يضيق المسرح بها مما يضطر العجوزين إلى أن يبحثا لهما عن طريق بين زحام الكراسي. وينتهي يونسكو إلى الاقتناع بأن المسرح هو أفضل مكان يمكن ألا يوجد فيه أحد وألا يحدث فيه شيء.

اللافت أن معظم كتاب العبث كانوا من المنفيين من بلادهم والمستوطنين باريس

وعلى مستوى الرواية، يرى المؤلف أن رواية «ثرثرة فوق النيل» لنجيب محفوظ تقدم من وجهة نظره رؤية فلسفية متكاملة حول مفهوم «العبث» من حيث معناه ومستوياته ودلالاته المختلفة؛ كما أن محفوظ لا يكتفي بالوصف على طريقة الفلاسفة الوجوديين ولكنه يتجاوز ذلك إلى ما هو أبعد، أي إلى مناقشة كيفية الخروج من مأزق العبث، وبالتالي فإن الرواية بلا ريب ليست مجرد ثرثرة مسلية أو تافهة بل ثرثرة تحكمها قيمة الحكمة وعمق الرؤية.

وحسب د. حماد، يحدد نجيب محفوظ معنى العبث في الفصل العاشر من الرواية بقوله: «العبث هو فقدان المعنى، معنى أي شيء وانهيار الإيمان، الإيمان بأي شيء والسير في الحياة بدافع الضرورة وحدها ودون اقتناع وبلا أمل حقيقي، وينعكس ذلك على الشخصية في صورة انحلال سلبية، وتصبح البطولة خرافةً وسخريةً ويستوي الخير والشر وتموت القيم جميعاً وتنتهي الحضارة». والمعنى المقابل للعبث عند محفوظ هو «الجدية» التي تعني الإيمان ولكن الإيمان بماذا، فلا يكفي أن نعرف ما يجب أن نؤمن به، ولكن من الضروري أن يكون لإيماننا من الصدق والمصداقية ما يجعله قادراً على خلق البطولات وإلا كان نوعاً «جاداً» من العبث.

وتصور الرواية في هذا السياق مجموعة من الشخصيات العبثية، العابثة، الرافضة لكل قيمة أو معنى أو هدف، مبررين ذلك بأنهم سيتحولون بعد قليل إلى رماد وعظام وترهقهم في الوقت ذاته حقيقة أن الحياة اليومية تفرض عليهم ألواناً من الجدية الحادة التي لا معنى لها.


موريوكا: كأس آسيا الأولمبية فرصة لتطوير قدرات اللاعبين

ريوزو موريوكا أسطورة كرة القدم اليابانية (غيتي)
ريوزو موريوكا أسطورة كرة القدم اليابانية (غيتي)
TT

موريوكا: كأس آسيا الأولمبية فرصة لتطوير قدرات اللاعبين

ريوزو موريوكا أسطورة كرة القدم اليابانية (غيتي)
ريوزو موريوكا أسطورة كرة القدم اليابانية (غيتي)

أكد ريوزو موريوكا، أسطورة كرة القدم اليابانية، أهمية كأس آسيا تحت 23 عاماً، المقامة حالياً في العاصمة القطرية الدوحة، ودورها في تحسين المستويات الفنية لكرة القدم التي تشهد تطوراً سريع الوتيرة في قارة آسيا، موضحاً أن بطولات الفئات السنية توفر فرصة فريدة للتواصل والاحتكاك مع لاعبين من مختلف الدول، ما يسهم في تطوير المهارات واكتساب الخبرات والارتقاء بمستوى الأداء.

وقال موريوكا إن البطولة تحمل أهمية كبيرة لكرة القدم في اليابان، منوهاً بأنه شاهد من كثب تحسن الكرة الآسيوية عقب متابعة المباريات، خصوصاً في المنافسات التي شهدت مشاركة منتخبات المنطقة بما فيها المنتخب القطري وكذلك منتخب إندونيسيا من جنوب شرق آسيا، ما يشكل دليلاً واضحاً على تطور اللعبة في مختلف أنحاء آسيا.

وأضاف موريوكا، الذي يوجد حالياً في قطر ضمن الفريق الإعلامي الياباني الذي يغطي البطولة: «لا شك أن بطولات الفئات السنية مثل كأس آسيا تحت 23 عاماً في غاية الأهمية لنمو وتطوير مهارات اللاعبين والتعرف على ثقافات جديدة، كما تشكل حافزاً كبيراً للاعبين، فهي تتيح للمنتخبات الفوز وتشريف بلادها وتعزيز ثقة اللاعبين بمستواهم، كما أن الخسارة في المباريات لا تقل أهمية عن ذلك حيث تزود اللاعبين بتجربة قيّمة».

وعن رأيه في أداء المنتخب الياباني تحت 23 عاماً، أشار إلى أنه يشعر بالسعادة عند متابعة مباريات المنتخب من كثب ومشاهدة مدى التطور في مستوى اللاعبين.

وقال: «يسرني أن أرى تحسن مهارات اللاعبين ووصولهم إلى هذا المستوى الرفيع. إن مشاهدتهم في الأدوار الإقصائية أمر رائع، وأتطلع لأن نشهد مزيداً من النمو والتطور في أداء اللاعبين وصعود جيل جديد من النجوم في هذه النسخة من كأس آسيا تحت 23 عاماً».

وكان موريوكا جزءاً من الجيل الذهبي للساموراي الأزرق الذي شهد الفوز الأول لليابان في بطولة كأس العالم وتأهلها إلى دور الـ16 في نسخة عام 2002 عندما شاركت اليابان في استضافة البطولة العالمية إلى جانب كوريا الجنوبية.

ومنذ ذلك الحين، نجح المنتخب في ترسيخ مكانته الرائدة بوصفه واحداً من المنتخبات القوية في عالم الساحرة المستديرة.

وفي الآونة الأخيرة، تصدر المنتخب الياباني مجموعته في مونديال قطر 2022، وحقق مفاجأة مدوية وانتصاراً تاريخياً بفوزه على منتخبي ألمانيا وإسبانيا اللذين سبق تتويجهما بلقب البطولة العالمية.

ومثّل ريوزو موريوكا كرة القدم اليابانية في جميع المستويات في مسيرة كروية لامعة شهدت فوزه مع منتخب الساموراي الأزرق بكأس آسيا 2000 كما قاد موريوكا منتخب بلاده في كأس العالم 2002، إضافة إلى لعب المدافع الدولي السابق مع المنتخب الياباني في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2000 التي أقيمت في مدينة سيدني في أستراليا.

ومن المقرر أن يلتقي الساموراي الأزرق مع المنتخب القطري ممثل الدولة المضيفة في مباراة دور الثمانية بعد أن احتل المركز الثاني في المجموعة الثانية بعد كوريا الجنوبية.

يشار إلى أن قطر تستضيف للمرة الثانية كأس آسيا تحت 23 سنة التي انطلقت لأول مرة في 2013؛ حيث سبق للدولة تنظيم البطولة في عام 2016 وشهدت آنذاك تتويج اليابان بكأس البطولة.


سيرينا الشامي لـ«الشرق الأوسط»: لمست واقع النساء المعنّفات عن قرب

سيرينا الشامي والممثل نقولا دانييل في «ع أمل» (إنستغرام)
سيرينا الشامي والممثل نقولا دانييل في «ع أمل» (إنستغرام)
TT

سيرينا الشامي لـ«الشرق الأوسط»: لمست واقع النساء المعنّفات عن قرب

سيرينا الشامي والممثل نقولا دانييل في «ع أمل» (إنستغرام)
سيرينا الشامي والممثل نقولا دانييل في «ع أمل» (إنستغرام)

لسيرينا الشامي تاريخ في مجال التمثيل المسرحي والتلفزيوني والسينمائي، ولكن مشاركتها مؤخراً في مسلسل «ع أمل» مجسِّدة دور الفتاة المعنفة رهف، أثّر في مسيرتها، فاستطاعت جذب المشاهد برقّة أدائها وحرفية إبراز مشاعرها. ولعل مشهد قتلها على يد أخيها سيف، كان له وقعه الأكبر. وقد صفه المشاهدون كما النقاد من «أجمل ما قدمته في مشوارها»، إذ لامست فيه قلوب المشاهدين وأبكتهم.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» تعلّق سيرينا الشامي: «هل تتخيلين أن كثيرين تواصلوا معي للتأكد بأني ما زلت على قيد الحياة؟ لأن المشهد ظهر وكأنه حقيقي. كما أن نساء كثيرات تضامن معي وبُحنَ لي بعذاباتهن، فلمست العنف الأُسريّ عن قرب بفضل مئات الرسائل الإلكترونية التي وصلتني».

تصف سيرينا الشامي ملامسة دورها قلوب الناس بالمفاجئ وتقول: «عند قراءة النص لا بدّ أن تراود الممثل فكرة ما قد تتركه الشخصية من أثر عند المشاهد؛ ولكن مع بدء العمل يغطس في بحر الدور وكيفية تنفيذه، فيمرّ الوقت بسرعة، وينسى الفكرة ويصبح همّه مرتبطاً بشغف المهنة. أنا شخصياً صدمت بالأصداء الإيجابية الهائلة التي رافقت دوري. لم أتوقعها البتة، فالنتيجة لا تشكل هاجساً عندي بقدر ما أرغب في تقديم الأفضل. وفي داخلي قناعة بأن الأدوار الثانوية لا تحفرُ في ذاكرة المشاهد إلا إذا كانت كوميدية».

جسّدت الشامي شخصية رهف في «ع أمل» (إنستغرام)

ومن هذا المنطلق كانت سيرينا تردّد على مسامع زميلتها في التمثيل إلسا زغيب التي تجسّد دور (صفاء)، بأنها ستحظى بحب الناس لطرافتها. «كانت إلسا تؤكد لي بأن رهف هي من ستترك أثرها عند الناس وليس صفاء. لم آخذ الأمر على محمل الجد، فالدور الثانوي الدرامي لا يعلق كثيراً، ولكني حتى اليوم أتلقى الرسائل من المعجبين. لست ناشطة على وسائل التواصل الاجتماعي إلا أن هذا التفاعل مع الدور بدّل وجهة نظري. فمن الرائع ملامسة الواقع عن قرب ضمن اتصالات مباشرة مع الناس».

تشيد سيرينا بكتابة نادين جابر لهذا النص المحبوك بذكاء، وبعين مخرجه الثاقبة رامي حنا. فكواليس العمل برمتها طبعتها ذكريات حلوة لا تنساها. وتتابع: «يمكنني القول إن هذا العمل هو من أجمل التجارب الدرامية التي خضتها حتى اليوم. فالأجواء برمتها بين فريق العمل كان يسودها الانسجام والتناغم. وكل ذلك تعكسه الكاميرا ويشعر به المشاهد. كنا نضحك كثيراً ونساند بعضنا بعضاً، ونتناقش في أدوارنا. وللمخرج رامي حنا حصة الأسد في إدارة فريقٍ بأكمله بأسلوبه الخاص. فهو إنسان هادئ جداً، وفنان حتى العظم، يملك الإحساس المرهف والفكر المبدع، وقد طبعنا برؤيته الدرامية وبكيفية تعاونه معنا بسلاسة».

تقول سيرينا إنها حاولت تحليل النجاح الذي لاقاه دورها؛ وخلُصت إلى أن شخصية رهف كُتبت لتُحب. ولعل نهايتها المأساوية الظّالمة، ساهمت في تعاطف الناس معها. «أعتقد أن كل ممثل في (ع أمل)، وُضع في مكانه المناسب. وكلٌ منا حقق النجاح. بفضل كاتبة العمل ومخرجه والجهة المنتجة له».

لو عاشت سيرينا الشامي ظروف حياة رهف فكيف ستكون ردّة فعلها؟: «لا يمكننا توقع تصرفات معيّنة، فعلم السيكولوجيا معقد كثيراً. حسب نشأتي وتربيتي لا أعتقد أنني كنت سأتحمل هذه الحياة. كنت هربت ورحلت من دون تردد. ولكن الأمور تتبدّل عندما نتكلّم عن مجتمعات منغلّقة بهذا الشكل، حيث تعتقد النساء أن الأمر عادي. وصراحة أتفهّم استسلامهن لأنّهن فعلاً غير قادرات على التغيير».

لسيرينا الشامي تاريخ مسرحي طويل (إنستغرام)

كتب الممثل السوري عابد فهد، في تغريدة له على منصة «إكس» يقول، إن التمثيل مهنةٌ تبدأ بالشغف لتنتهي بتورطه بالقلق. فما رأيك بذلك؟ «لا أستطيع مقارنة مسيرتي بتجاربه الكثيرة وخبرته الطويلة. ولكنّني أعتقد أن كلامه صحيح. وبصفتي ممثلة مسرح، أوافقه الرأي. ففي كل مرة أقف فيها على الخشبة في اليوم الأول من أي عرض، ينتابني قلق كبير؛ وأسأل نفسي لماذا اخترتُ هذه المهنة؟ وكيف أسمح لنفسي بموقف حرج، وكأنه امتحان سيحكم الناس عليّ من خلاله، بيد أنها مجرد أفكارٍ تظهر وتختفي بلحظات، لتسير الأمور بعدها بشكل روتيني. فالفنان عامة شخص رقيق وطبيعة عمله تضعه في أماكن لا يستسيغها ولو للحظات قليلة».

ترى سيرينا الشامي أن الفن لسان حال الناس؛ فالممثل كما الكاتب والمخرج يترجم أفكاره بأدائه. وجميعهم يحملون رسائل اجتماعية وإنسانية يرغبون في نشرها على نطاق واسع. والناس بالتالي يتفاعلون معهم وكأنهم جزء من فريق العمل، وتتابع: «أخبرتني نساء كثيرات عن أوضاعهنّ وما يعايشنه. وأخريات ذكرن لي حكاياتهنّ المؤلمة بسبب رجال يتحكمون بحياتهنّ، كشخصية سيف (عمار أبو شلق) في العمل؛ ومن بينهنّ نساء شبّهن حياتهن بحياة رهف البريئة. فالموجة الإنسانية التي استحدثها العمل على المجتمع لفتتني كثيراً. وأعتقد أنها السبب الأساسي في حصده كل هذا النجاح».

تطلّعاتها إلى الغد تختصرها بخطوات وضعت لها عناوين أساسية. «لن أُقدّم بعد اليوم أدواراً أقلّ شأناً من شخصية رهف، ولا أتحدث عن مساحة الدور أبداً، بل عن الحالة التي ولّدتها على أرض الواقع. والأمر يتعلّق أولاً وأخيراً بنصٍ محبوكٍ بذكاء وحنكة».

وعن أكثر المشاهد التي تركت أثراً داخلها تقول: إنها «هذه العلاقة العميقة المُشبعة بالحب التي ربطت رهف بوالدتها».


«تربية النحل حسب صمويل بيكيت»

«تربية النحل حسب صمويل بيكيت»
TT

«تربية النحل حسب صمويل بيكيت»

«تربية النحل حسب صمويل بيكيت»

صدرت حديثاً عن «دار المتوسط» رواية «تربية النحل حسب صمويل بيكيت» للكاتب مارتان باج بترجمة عربية أنجزها الروائي والباحث محمود عبد الغني

وجاء في تقديمها:

«عندما كلّفه صمويل بيكيت بترتيب أرشيفه وأوراقه، قرّر طالب دكتوراه شاب في الأنثروبولوجيا كتابة مذكراته الخاصة عن هذه التجربة. إنه بيكيت غير متوقَّع يكتشفه كل يوم: عاشق كبير للشوكولاته الساخنة مع خزانة ملابس باهظة، ولاعب بولينغ ومربي نحل متعطش». أطلق مارتان باج العنان لخياله، وبدأ يطرح الكثير من الأسئلة عن شخصية الكاتب اليوم، وصورته، وإرثه الأدبي. إنه بيكيت الجديد، المختلق هو ما نقرأه هنا في هذه الرواية الفريدة.

لقد بدت تلك اللقاءات بين طالب الدكتوراه وبيكيت غريبة ومدهشة بالنسبة له، لدرجة أنه سجَّل يومياته حتى لا ينسى أي شيء. بيكيت الذي يصفه، هو في الواقع بعيد كل البعد عن الرجل المتقشف الذي نعرفه: ذوّاقة مُحبّ للشوكولاته الساخنة، ويملك خزانة ملابس باهظة. يمكن أن يكون مربي النحل هو مارتان باج نفسه الذي، مثل الخيميائي، يصنع عسله من هذا اللقاء. إنه يلعب بالفخاخ التي تنزلق بسهولة بين الخيال والواقع، بين العمل وحياة مؤلفه. والنتيجة هي هذه الرواية - الحكاية الجريئة، المضحكة، الذكية، المبهجة والصعبة.

مارتان باج، روائي وناشر فرنسي وُلد عام 1975، قضى شبابه في الضواحي الجنوبية لباريس. يعيش حالياً في نانت، في منطقة «توت آد - دولون». بعد مسار دراسي متعثر حاول دراسة الكثير من التخصصات، لكنه لم يحصل على أي شهادة جامعية. نُشرت روايته الأولى «كيف أصبحت غبياً» في عام 2001، فنال بها شهرة عالمية واسعة، وتُرجمت إلى كثير من اللغات من بينها العربية. تبعتها روايات: «اليعسوب البالغ من العمر ثماني سنوات»، و«سنألف نهايات العالم»، و«ربما هي قصّة حب»، و«اختفاء فرنسا وولادتها الجديدة في أفريقيا»، و«فن العودة إلى الحياة»، و«تربية النحل حسب صمويل بيكيت». ألّف أيضاً للأطفال: «محادثة مع كعكة الشوكولاته»، و«أنا زلزال»، و«معركة ضدّ سريري»، و«اللقاء المجنون بين فلورا وماكس»، و«تصريح أن تكون طفلاً»... وله في الشعر مجموعة واحدة عنوانها «حادثة بيني وبين العالم».