تحذيرات أممية من شل «أونروا»

بسبب عجزها المالي المزمن

جانب من تسليم معونات «أونروا» في خان يونس بغزة في 14 يونيو الحالي (أ.ف.ب)
جانب من تسليم معونات «أونروا» في خان يونس بغزة في 14 يونيو الحالي (أ.ف.ب)
TT

تحذيرات أممية من شل «أونروا»

جانب من تسليم معونات «أونروا» في خان يونس بغزة في 14 يونيو الحالي (أ.ف.ب)
جانب من تسليم معونات «أونروا» في خان يونس بغزة في 14 يونيو الحالي (أ.ف.ب)

حذر المفوض العام وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم في الشرق الأدنى، الأونروا فيليب لازاريني من عواقب «العجز المالي المزمن» الذي يهدد بـ«شلل» أكبر هيئة تقدم خدمات لنحو 5.6 ملايين من الفلسطينيين في الأراضي المحتلة ودول الجوار. وأكد الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش أن تقديم الأموال لهذه الوكالة إنما هو «استثمار في استقرار منطقة الشرق الأوسط بأسرها».
واستضافت الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك مؤتمر التعهدات لوكالة الأونروا التي تسعى إلى تمويل قيمته 1.6 مليار دولار لعام 2022. وقال غوتيريش في الجلسة المخصصة لتقديم التبرعات لأونروا إن هذا يعني «الاستثمار في المستقبل من خلال تعليم الأطفال والشباب والفتيات والفتيان والشابات والرجال». وإذ دعا المشاركين إلى تخيل أنفسهم أنهم يعيشون في أحد مخيمات لبنان أو سوريا أو الأردن أو غزة، قال إنه بالنسبة لهم «يبدو الحل السياسي الآن بعيد المنال أكثر من أي وقت مضى» في ظل عدم وجود عملية سلام نشيطة، وعدم قدرة اللجنة الرباعية - المؤلفة من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا، على الاجتماع، وفي ظل استمرار عمليات الإخلاء والاستيطان. ولاحظ أن الحرب في أوكرانيا وغيرها من الأحداث العالمية دفعت القضية الفلسطينية إلى خارج عناوين وسائل الإعلام والنقاش السياسي. وأضاف أنه «على مدى السنوات العشر الماضية، استمرت حاجات لاجئي فلسطين في الازدياد حتى مع ركود التمويل». وخاطب المانحين: «إننا نطلب تضامنكم ودعمكم»، مناشدا تقديم تعهدات لسد الفجوة بين تفويض الأونروا وميزانيتها للخدمات الحيوية حتى نهاية العام. لكنه ركز أيضاً على الحاجة إلى «تمويل كافٍ ويمكن التنبؤ به ومستدام» لأن «الملايين من لاجئي فلسطين يعتمدون علينا لتخفيف معاناتهم ومساعدتهم على بناء مستقبل أفضل» بناء على «الجهود المبذولة لتحقيق حل لدولتين تعيشان جنباً الى جنب بسلام وأمن، إسرائيل وفلسطين، وعاصمتهما القدس».
أما لازاريني فقال إنه «على مدى السنوات العشر الماضية، تسبب ركود تمويل الأونروا في حدوث انقطاعات وعدم القدرة على التنبؤ بالدخل، الأمر الذي أجبر الوكالة على العمل لمدة عشر سنوات بمتوسط عجز يبلغ حوالي 100مليون دولار». وأوضح أنه «لا يمكن مقارنة الأونروا بأي وكالة إنسانية أخرى تابعة للأمم المتحدة». وذكر بأن الوكالة تعتمد بشكل شبه كامل على المساهمات الطوعية، بالأساس من الدول الأعضاء. وقال أيضاً: «استنفدنا احتياطاتنا المالية ووصلنا إلى أقصى حدود ضبط التكاليف وتدابير التقشف» التي تؤثر الآن على جودة الخدمات. ولإيضاح التقشف، دعا السيد لازاريني المجتمعين إلى التفكير في حالة 50 طفلاً في صف مدرسي واحد في مدارس تعمل على دوامين كل يوم، أو في زيارة طبية يقضي الطبيب فيها أقل من ثلاث دقائق مع المريض. وقال: «لقد أُرهق كاهل موظفينا البالغ عددهم 28 ألفاً، ومعظمهم لاجئون فلسطينيون من معلمين أو ممرضين أو أطباء أو مهندسين أو عمال نظافة، فيما نواصل نحن مطالبتهم بالمستحيل: بتحقيق المزيد كلّ عام بقدر أقل من الموارد وبعدد أقل من الموظفين».
وإذ نبه إلى «الخوف من تخلي المجتمع الدولي عن اللاجئين الفلسطينيين يتغلغل في كل محادثاتي معهم»، اعتبر أن الأونروا تظل بالنسبة لهم آخر ركيزة قائمة لالتزام المجتمع الدولي بحقهم في حياة كريمة وحقهم في حل عادل ودائم. مما يؤدي إلى تنامي مشاعر اليأس والقنوط في مخيمات اللاجئين. وأكد أن الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية في جميع أنحاء الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تتدهور في حين يعاني اللاجئون الفلسطينيون مستويات عالية من نزع الملكية والعنف وانعدام الأمن. ولفت إلى الوضع في غزة التي «لا تزال تسعى جاهدة للتعافي من أثر نزاع العام الماضي»، مضيفاً أنه «على الرغم مما تم إحرازه من تقدم في إعادة تأهيل وإعادة بناء المساكن المتضررة، هناك مسألة أخرى يتطلب إعادة بنائها وقتاً أطول بكثير، وهي الرفاه النفسي
- الاجتماعي للفلسطينيين في غزة، ولا سيّما الأطفال». وقال إن «أيّ طفل عمره 12 عاماً في مدرسة من مدارس الأونروا عاش أربعة نزاعات مسلحة وقضى حياته كلها تحت وطأة حصار اقتصادي واجتماعي» وقت تكثر فيه الأزمات العالمية، من أوكرانيا إلى أفغانستان وإلى القرن الأفريقي.
وناشد لازاروني جميع المانحين أن يكفلوا ألا يصبح اللاجئون الفلسطينيون رهينة للأحداث في أوكرانيا، مؤكداً أن «ما تحتاج اليه الوكالة هو زيادة القدرة على التنبؤ المالي والتمويل متعدد السنوات». وأشار رئيس الجمعية العامة عبد الله شاهد إلى أن الأونروا وميزانيتها «تتحرك في اتجاهين متعاكسين». وقال إن هناك فجوة في الميزانية بقيمة 1.6مليار دولار لعام 2022. تشمل طلبات الأونروا الحالية تمويلا طارئا إضافيا لتلبية الاحتياجات الإنسانية في غزة والضفة الغربية وسوريا ولبنان. ولدعم ملايين لاجئي فلسطين بالخدمات والبرامج الحيوية المنقذة للحياة، ناشد المسؤول الأممي المجتمع الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة «سد فجوة التمويل هذه».


مقالات ذات صلة

إجراءات إسرائيلية لتعزيز السلطة... وواشنطن تضغط لإضافات سريعة

المشرق العربي إجراءات إسرائيلية لتعزيز السلطة... وواشنطن تضغط لإضافات سريعة

إجراءات إسرائيلية لتعزيز السلطة... وواشنطن تضغط لإضافات سريعة

صادقت إسرائيل على إجراءات اقتصادية صغيرة لتعزيز السلطة الفلسطينية، التي تعاني من أزمة مالية مستمرة للعام الثاني على التوالي. وقال مسؤول كبير في مجلس الأمن القومي لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، إن سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية الصغيرة، لتعزيز السلطة الفلسطينية، التي تعاني من ضائقة مالية، «أصبحت الآن سارية بعد تأخير استمر أكثر من شهر». وقال المسؤول نفسه إن السلطات الإسرائيلية منحت الموافقة النهائية هذا الأسبوع لخفض الرسوم التي تفرضها تل أبيب على رام الله لنقل الوقود، المعروفة بضريبة «البلو»، من 3 في المائة إلى 1.5 في المائة، ورفع نسبة الإيرادات التي تحولها إلى رام الله، من الرسوم التي تحصل عليها م

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي 26 مليون يورو دعماً أوروبياً لمخصصات الأسر الفقيرة في فلسطين

26 مليون يورو دعماً أوروبياً لمخصصات الأسر الفقيرة في فلسطين

أعلن الاتحاد الأوروبي، أمس (الاثنين)، تقديمه مع فرنسا وإسبانيا، 3.‏26 مليون يورو لدفع المخصصات الاجتماعية لصالح نحو 106 أسر فلسطينية فقيرة. وصرح نائب ممثل الاتحاد الأوروبي ماريا فيلاسكو، في بيان نقلته وكالة الأنباء الألمانية، بأن الدعم المذكور يأتي في إطار «الحماية الاجتماعية كأولوية وحق أساسي من حقوق الإنسان يجب الحفاظ عليه وحمايته من الحكومات في جميع أنحاء العالم». وأضافت فيلاسكو أن نظام الحماية الاجتماعية الخاص الذي يتضمن برنامج التحويلات النقدية لدعم الأشد فقراً والأكثر ضعفاً، يواجه حالياً تحديات غير مسبوقة بسبب الأزمة المالية المزمنة للسلطة الفلسطينية. وذكرت أن مساهمة الاتحاد الأوروبي الت

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي «أونروا» تدعو لإنهاء إضراب العاملين في الضفة وتتهم قادته بـ«تكتيك التخويف»

«أونروا» تدعو لإنهاء إضراب العاملين في الضفة وتتهم قادته بـ«تكتيك التخويف»

اتهمت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» اتحاد العاملين في الضفة الغربية، باستخدام التهديدات والتخويف والإجبار والإغلاق القسري للمباني، من أجل إدامة أمد الإضراب الذي بدأه العاملون في مرافق الوكالة قبل نحو شهرين. ودعت في بيان قادة الاتحاد لإنهاء الإضراب ووقف تخويف الموظفين الذين يرغبون بالعمل، مؤكدة أن الإضراب المستمر له عواقب وخيمة على صحة وتعليم لاجئي فلسطين. وانتقدت الوكالة منع موظفي الأونروا عن عملهم، من خلال التهديدات والتخويف من قبل أعضاء اتحاد العاملين المحليين، بما في ذلك الإغلاق القسري للمباني، والمكالمات الهاتفية التهديدية والبيانات العامة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جنرالات إسرائيليون يحذرون من فرض خطة سموتريتش لمحو «الخط الأخضر»

جنرالات إسرائيليون يحذرون من فرض خطة سموتريتش لمحو «الخط الأخضر»

أعلن 3 جنرالات بارزين من جيش الاحتياط الإسرائيلي أن وزير المالية الإسرائيلية، الذي فرض نفسه أيضاً وزيراً في وزارة الدفاع، بتسلئيل سموتريتش، يسعى بشكل عملي إلى دفع مشروعه السياسي المسمى «خطة الحسم» الهادفة إلى محو «الخط الأخضر» ما بين إسرائيل والضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي من صور تداولتها مواقع التواصل الاجماعي لمظاهرة أمام مقر مجلس الوزراء الفلسطيني برام الله

الأزمة المالية للسلطة تهدد العام الدراسي

يهدد إضراب المعلمين الفلسطينيين في المدارس الحكومية التابعة للسلطة الفلسطينية العام الدراسي الحالي، بعد دخوله الأسبوع الثالث على التوالي من دون مؤشرات على انفراجة مرتقبة. وصعد المعلمون من خطواتهم، يوم الاثنين، وتوفدوا من كل مناطق الضفة الغربية في مظاهرة أمام مقر مجلس الوزراء الفلسطيني وهم يرفعون شعاراً مركزياً عنوانه: «لن تبدأ الحصة قبل أن تنتهي القصة»، ويهتفون: «مطالبنا شرعية»» و:«الراتب الكامل حق وليس صدقة». ويطالب المعلمون بصرف رواتبهم كاملة وتطبيق الحكومة الاتفاقات الموقعة مع «اتحاد المعلمين»، العام الماضي، والمتعلقة بتنظيم المهنة وزيادة بدل العلاوات، ومن ثم تشكيل «نقابة معلمين» تُنتخب ديم

«الشرق الأوسط» (رام الله)

«مجلس السلام»... اختبار جديد لوعود ترمب

المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

«مجلس السلام»... اختبار جديد لوعود ترمب

المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

شهدت واشنطن، أول من أمس، افتتاحاً رسمياً لمجلس السلام، في خطوة وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في صلب خطابه السياسي، مقدّماً نفسه رئيساً للسلام، ووجه رسالته أولاً إلى الداخل الأميركي؛ فالولايات المتحدة تدخل عاماً انتخابياً، حيث تتحوّل ملفات السياسة الخارجية إلى جزءٍ من المعركة الداخلية، ويصبح كل تحرّكٍ دبلوماسي اختباراً جديداً لصورة الدور الأميركي أمام الناخبين.

ومع الحشد العسكري الهائل بالمنطقة في ظل التصعيد مع إيران، يفرض السؤال التالي نفسه: «كيف يمكن أن تكون الخطط المتفائلة التي نوقشت بشأن غزة، واقعية، إذا ما وقع هجوم عسكري على إيران في غضون الأسبوعين المقبلين».

من جهة أخرى، وفور إعلان «اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة»، مساء أول من أمس، عن بدء استقبال طلبات التوظيف في قوة الشرطة الانتقالية، تهافت الشبان الغزيون على تقديم الطلبات.


أميركا تخطط لإعادة فتح سفارتها في سوريا

من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
TT

أميركا تخطط لإعادة فتح سفارتها في سوريا

من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)

أبلغت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الكونغرس عزمها المضي قدماً في التخطيط لإعادة فتح السفارة الأميركية في دمشق، بعد إغلاقها عام 2012 خلال الحرب الأهلية في البلاد.

وجاء في إخطار، وُجه إلى لجان في الكونغرس خلال وقت سابق من الشهر الحالي، وحصلت عليه وكالة «أسوشييتد برس»، أن وزارة الخارجية تعتزم «تنفيذ نهج تدريجي لاستئناف محتمل لعمليات السفارة في سوريا».

وأشار الإخطار، المؤرخ بتاريخ 10 فبراير (شباط)، إلى أن الإنفاق على هذه الخطط سيبدأ خلال 15 يوماً، أي الأسبوع المقبل، دون تحديد جدول زمني لاستكمالها أو لموعد عودة الموظفين الأميركيين إلى دمشق بشكل دائم.

ووفق «أسوشييتد برس»، تدرس الإدارة الأميركية خيار إعادة فتح السفارة منذ العام الماضي، وتحديداً بعد وقت قصير من سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وقد وضعت الإدارة هذه الخطوة كأولوية قصوى على جدول أعمال توم باراك، سفير الرئيس دونالد ترمب لدى تركيا ومبعوثه الخاص إلى سوريا.


إنشاء مكتب ارتباط للتواصل والتنسيق بين مكتب ملادينوف والسلطة الفلسطينية

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
TT

إنشاء مكتب ارتباط للتواصل والتنسيق بين مكتب ملادينوف والسلطة الفلسطينية

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)

أعلن نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة، الجمعة، عن إنشاء مكتب ارتباط رسمي بين مكتبه والسلطة الفلسطينية، في إطار تنفيذ خطة السلام الأميركية الخاصة بقطاع غزة.

وجاء في بيان صادر عن مكتب ملادينوف أن المكتب «يرحب بإنشاء مكتب ارتباط مع السلطة الفلسطينية»، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستوفر قناة رسمية ومنظمة للتواصل والتنسيق بين الجانبين، بما يضمن أن تتم المراسلات وتسلمها ونقلها عبر آلية مؤسسية واضحة.

وأوضح البيان أن ملادينوف، بصفته حلقة الوصل بين «(مجلس السلام) واللجنة الوطنية لإدارة غزة، يضمن تنفيذ مختلف جوانب الإدارة الانتقالية وإعادة الإعمار والتطوير في قطاع غزة (بنزاهة وفاعلية)»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأعرب البيان عن تطلع المكتب إلى العمل مع مكتب الارتباط التابع للسلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة السلام ذات النقاط العشرين التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2803 لعام 2025، وبما يسهم في بناء مستقبل أكثر استقراراً لسكان غزة والمنطقة.

من جانبه، رحب حسين الشيخ، نائب رئيس السلطة الفلسطينية، بالإعلان، وقال في بيان مقتضب: «نرحب بإعلان إنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الفلسطينية، والذي يوفر قناة رسمية للتنسيق والتواصل بين مكتب ممثل (مجلس السلام) والسلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة الرئيس ترمب وقرار مجلس الأمن 2803».

ويأتي هذا التطور في سياق تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، والتي أقرها مجلس الأمن الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 بموجب القرار رقم 2803، الداعم لإنشاء «مجلس السلام» كجهاز انتقالي للإشراف على الإدارة وإعادة الإعمار، إلى جانب نشر قوة استقرار دولية مؤقتة.

ويعد ملادينوف، الدبلوماسي البلغاري والمبعوث الأممي السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط بين عامي 2015 و2020، المسؤول عن التنسيق بين «مجلس السلام» واللجنة الوطنية لإدارة غزة، في وقت يواجه فيه القطاع تحديات كبيرة في إعادة البناء عقب الدمار الواسع، وسط هدنة هشة مستمرة منذ خريف 2025.

وينظر إلى إنشاء مكتب الارتباط باعتباره خطوة عملية لتعزيز التنسيق بين السلطة الفلسطينية في رام الله والآليات الجديدة في غزة، فيما يبقى تنفيذ بعض بنود الخطة، مثل نزع السلاح الشامل وانسحاب القوات الإسرائيلية، مرهوناً بمواقف الفصائل الفلسطينية وتطورات الأوضاع الميدانية.