الإفراج عن أحد آخر المعتقلين الأفغان في غوانتانامو

الإفراج عن أحد آخر المعتقلين الأفغان في غوانتانامو

السبت - 25 ذو القعدة 1443 هـ - 25 يونيو 2022 مـ رقم العدد [ 15915]
اللاجئ الأفغاني رومان خان يعرض صورة لشقيقه أسد الله هارون المحتجز في معسكر خليج غوانتانامو (غيتي)

أعلنت الحكومة الأفغانية، أمس الجمعة، أن أحد آخر المعتقلين الأفغان في سجن غوانتانامو العسكري الأميركي أُفرج عنه بعدما أمضى فيه 15 عاماً، بعد مفاوضات بين كابل وواشنطن. حُرر مئات السجناء، منهم من كان ينتمي إلى حركة «طالبان»، ويشغلون حالياً مناصب وزارية في أفغانستان، من غوانتانامو على مر السنوات. لكن كان أسد الله هارون ما زال سجيناً حتى الآن، دون أن توجه أي تهمة إليه. وحصلت عملية الإفراج بعد حديث «مباشر وإيجابي» بين سلطات «طالبان» وواشنطن، حسبما قال المتحدث باسم حكومة «طالبان» ذبيح الله مجاهد، في بيان. وأصبح هارون الآن في قطر، حسبما قال لوكالة الصحافة الفرنسية، شقيقه رومان خان، في بيشاور، غرب باكستان، على الحدود مع أفغانستان، حيث يعيش أفراد عائلته بصفة لاجئين.
وقال خان إن خبر الإفراج عن أسد الله هارون «مثل عيد الفطر في منزلنا، كأنه حفل زفاف. إنها لحظات مليئة بالتأثر لنا جميعاً». وأضاف: «كانت الاتهامات بحقه خاطئة وتحريره يدل على أنه كان بريئاً. لكن من سيعيد له سنوات حياته التي ضاعت منه؟».
أسد الله هارون، الأربعيني حالياً، كان يعمل في بيع العسل. وعندما تم توقيفه، كان مسافراً من بيشاور إلى جلال آباد في شرق أفغانستان. وسُجن في يونيو (حزيران) 2007 في غوانتانامو، إذ اتهمه الأميركيون بأنه قائد في «الحزب الإسلامي» ورسول لتنظيم «القاعدة». وتؤكد عائلة هارون انتماءه إلى «الحزب الإسلامي»، لكنها تنفي أي صلة له بتنظيم «القاعدة». وكان مجلس مراجعة القضايا في سجن غوانتانامو قد رفض طلب الإفراج عن أسد الله هارون، في عام 2020، قبل أن يقبل به في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وبرر المجلس قرار الإفراج عن هارون بأن «دوره لم يكن دوراً قيادياً في المنظمة المتطرفة» التي كان ينتمي إليها، بالإضافة إلى «افتقاره إلى أساس آيديولوجي واضح لأفعاله السابقة، والأسف الذي أعرب عنه». وبعد الإفراج عن أسد الله هارون، لم يبقَ إلا معتقل أفغاني واحد في غوانتانامو، هو محمد رحيم الذي وصل إلى السجن في مارس (آذار) 2008. كانت وكالة المخابرات المركزية «سي آي ايه» قد اتهمته بأنه مقرب من زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن. افتُتح سجن غوانتانامو الأميركي الشهير في كوبا بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 في إطار «الحرب على الإرهاب». ودخل إليه نحو 780 سجيناً. وأُفرج عن غالبيتهم وبعضهم أمضى عشرة أعوام قبل الإفراج عنهم دون إدانتهم، لكن كان لا يزال داخل السجن 37 معتقلاً في أبريل (نيسان)، حسب البنتاغون.


أفغانستان أخبار أفغانستان

اختيارات المحرر

فيديو