«الحرس الثوري» يقيل قائد جهاز استخباراته

«الحرس الثوري» يقيل قائد جهاز استخباراته

طهران طالبت واشنطن بتعويضات عن مقتل علماء نوويين
الجمعة - 25 ذو القعدة 1443 هـ - 24 يونيو 2022 مـ رقم العدد [ 15914]
حسين طائب (أ.ف.ب)

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني إقالة قائد جهاز استخباراته حسين طائب، بعد أيام من اتهام وسائل إعلام إسرائيلية له بأنه كان وراء مؤامرة إيرانية لقتل أو خطف سياح إسرائيليين في تركيا.
وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري»، رمضان شريف، أمس، إن قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي أصدر مرسوماً بتعيين قائد جهاز «حماية الاستخبارات» الجنرال محمد كاظمي في قيادة جهاز استخبارات «الحرس الثوري»، مشيراً إلى أن رجل الدين حسين طائب عُين مستشاراً لقائد «الحرس الثوري».
وكان لافتاً أن بيان «الحرس الثوري» لا يشير إلى دور المرشد الإيراني علي خامنئي الذي يسمي قائد جهاز استخبارات «الحرس الثوري» مباشرة. وكان طائب يعمل بمكتب خامنئي قبل توليه منصب رئيس مخابرات «الحرس» في عام 2009.
ولم يُذكر مزيد من التفاصيل عن إقالة طائب الذي ارتبط اسمه مؤخراً بتسجيل صوتي مسرب من قائد «الحرس الثوري» السابق، محمد علي جعفري، بشأن فساد قادة في «الحرس»؛ على رأسهم طائب وقائد «فيلق القدس» السابق قاسم سليماني، ورئيس البرلمان الحالي الجنرال محمد باقر قاليباف.
أما كاظمي فهو ثاني قائد لجهاز استخبارات «الحرس الثوري» الذي تأسس في 2009، وهو من بين الشخصيات الغامضة في صفوف قادة «الحرس الثوري».
وجهاز استخبارات «الحرس الثوري» جهاز موازٍ لوزارة الأمن (الاستخبارات) التي تخضع لصلاحيات الحكومة. وتختلف مهامه عن جهاز «حماية الاستخبارات» الذي يُعد دائرة رقابية واسعة الصلاحيات في داخل «الحرس الثوري» وهي تكافح التجسس وتسريب المعلومات الداخلية من «الحرس»، فضلاً عن مراقبة سلوك قادة وعناصر «الحرس الثوري». كما يختلف جهاز «حماية الاستخبارات» عن وحدة «الحماية» في «الحرس» المكلفة حماية الشخصيات السياسية؛ على رأسها مقر المرشد الإيراني، والمراكز والمنشآت الحساسة؛ بما في ذلك حماية المطارات.
يأتي التغيير المفاجئ بعد الانتقادات التي طالت الأجهزة الأمنية بعد أحداث أمنية عدة في إيران استهدفت منشآت وعناصر في «الحرس الثوري» وعلماء نوويين خلال الشهرين الماضين. وفي مايو (أيار) الماضي، اتهمت إيران إسرائيل بقتل القائد البارز صياد خدائي في أشهر عملية اغتيال داخل إيران.
ولم تنف إسرائيل أو تعلن مسؤوليتها، لكن عدم قدرة الأجهزة الأمنية الإيرانية على إحباط هذه الهجمات كشف عن ثغرات أمنية تشير إلى أن إيران قد تظل عرضة للخطر في المستقبل. واتهم بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية طائب بأنه كان وراء مؤامرة إيرانية مزعومة لقتل أو خطف سياح إسرائيليين في تركيا. وقُتل العديد من العلماء الإيرانيين رفيعي المستوى أو عناصر «الحرس الثوري» في العقد الماضي، بينهم مسؤول الملف العسكري والأمني في البرنامج النووي الإيراني محسن فخري زاده، الذي كان يشغل منصب نائب وزير الدفاع لشؤون الأبحاث، عندما قُتل بالقرب من طهران في هجوم استهدف موكبه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020.
وخلال العامين الماضيين، هز تفجيرين منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم، وتعرضت ورشة «تيسا» لتطوير أجهزة الطرد المركزي المتقدمة لهجوم، ووقعت انفجارات عديدة في مراكز عسكرية كان آخرها في منشأة «بارشين» للصناعات العسكرية. وبعد نحو شهرين من الصمت، أكد قيادي في «الحرس الثوري»، الثلاثاء الماضي، وقوع «تخريب صناعي» في «بارشين» الواقعة في منطقة عسكرية شديدة التحصين في جنوب طهران.
في شأن متصل، طالبت محكمة إيرانية، أمس، واشنطن بدفع أكثر من 4 مليارات دولار لتعويض أسر العلماء النوويين الذين قتلوا في السنوات الأخيرة في هجمات نسبتها طهران إلى أجهزة المخابرات الإسرائيلية أو الأميركية، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية عن الإعلام الرسمي الإيراني. يستهدف حكم القضاء الإيراني الحكومة الأميركية والرئيسين السابقين باراك أوباما ودونالد ترمب، إلى جانب مسؤولين أميركيين كبار آخرين.
وجاء في الحكم: «من الواضح أن النظام الصهيوني مسؤول عن هذه الاغتيالات». وأدعى القضاء الإيراني أن الحكم يستند إلى تحقيقات جنائية وتصريحات مسؤولين إسرائيليين، وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن واشنطن تتهم بدعم الدولة اليهودية بطريقة «مباشرة وغير مباشرة». وأضاف الحكم أن «الولايات المتحدة مسؤولة عن كل هذه الأعمال؛ بما في ذلك المساعدة والدعم وتنفيذ أعمال إرهابية ضد علماء إيرانيين».
وتابع: «أمرت المحكمة الحكومة الأميركية ومسؤولين بدفع 4.3 مليار دولار تعويضات مادية ومعنوية وعقابية».
يأتي قرار المحكمة بينما يسود توتر شديد حالياً بين الدول الغربية وإيران بشأن برنامجها النووي؛ وبينما وصلت محادثات إحياء الاتفاق النووي إلى طريق مسدودة.


ايران أخبار إيران

اختيارات المحرر

فيديو