اتساع الاحتجاجات في كبريات الجامعات الإيرانية

مناوشات بين الطلاب و«الباسيج» في جامعات طهران ومشهد

صورة مظللة لإخفاء هوية الطلاب المشاركين في الاحتجاجات ونشرتها صحيفة جامعة شريف عبر «تلغرام» الأحد
صورة مظللة لإخفاء هوية الطلاب المشاركين في الاحتجاجات ونشرتها صحيفة جامعة شريف عبر «تلغرام» الأحد
TT

اتساع الاحتجاجات في كبريات الجامعات الإيرانية

صورة مظللة لإخفاء هوية الطلاب المشاركين في الاحتجاجات ونشرتها صحيفة جامعة شريف عبر «تلغرام» الأحد
صورة مظللة لإخفاء هوية الطلاب المشاركين في الاحتجاجات ونشرتها صحيفة جامعة شريف عبر «تلغرام» الأحد

تجددت الاحتجاجات الطلابية في إيران لليوم الثاني على التوالي بعد أسابيع من حملة قمع دامية أنهت موجة احتجاجات واسعة شهدتها البلاد في ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني).

وجاءت التحركات مع استئناف الدراسة حضورياً في عدد من الجامعات، في مشهد يعكس استمرار التوتر داخل الحرم الجامعي، وذلك بالتزامن مع إحياء ذكرى مرور أربعين يوماً على سقوط قتلى في ذروة تلك الاضطرابات، تماشياً مع تقاليد الحداد في إحياء ذكرى الأربعين.

وشهدت العاصمة طهران تجمعات في جامعات طهران، وبهشتي، وشريف الصناعية، وأميركبير، والعلم والصناعة، وخواجه نصير الدين الطوسي، إضافة إلى جامعة الفنون.

ونشرت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، الأحد، مقاطع تُظهر حشوداً جديدة تضم عشرات الأشخاص يلوّحون بالأعلام الإيرانية ويحملون صوراً تذكارية في جامعات بالعاصمة طهران.

وقالت «فارس» إن «توترات» سُجّلت في ثلاث جامعات على الأقل في طهران، حيث ردد بعض الطلاب شعارات «مناهضة للنظام»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

كما امتدت التحركات إلى مدينة مشهد شمال شرقي البلاد، حيث سُجلت تجمعات في جامعتي فردوسي وسجاد، وسط حضور أمني لافت وتقارير عن احتكاكات مع مجموعات مؤيدة للحكومة.

صورة مظللة لإخفاء هوية الطلاب المشاركين في الاحتجاجات ونشرتها صحيفة جامعة شريف عبر «تلغرام» الأحد

في جامعة طهران، تجمع مئات الطلاب في الحرم المركزي ورددوا شعارات تنتقد المرشد علي خامنئي والنظام السياسي، معتبرين أن القيادة تتحمل مسؤولية القمع وسقوط الضحايا.

ورفع بعض المشاركين هتافات ذات طابع ملكي تؤيد عودة رضا بهلوي وتستحضر مرحلة ما قبل ثورة 1979. وأظهرت مقاطع مصورة وقوع اشتباكات بالأيدي بين طلاب وعناصر من «الباسيج»، الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري»، بعد محاولة هؤلاء تفريق المحتجين، مع مشاهد لتحطيم زجاج أحد المباني الجامعية خلال المواجهات.

وفي جامعة شريف الصناعية، أحد أبرز المعاهد الهندسية في البلاد، بدا الانقسام واضحاً بين تجمعين متقابلين، أحدهما يردد شعارات مناهضة للنظام والقيادة، والآخر يرفع شعارات مضادة.

وأظهر مقطع فيديو حدّدته وكالة الصحافة الفرنسية جغرافياً، ويبدو أنه للتجمع نفسه في جامعة شريف، حشداً كبيراً يحيط بالطلاب الذين يلوّحون بالأعلام، وهم يهتفون «عاش الشاه» وشعارات أخرى مناهضة للحكومة.

ولوّح عدد من الطلاب بالعلم الإيراني ذي رمز الأسد والشمس، المرتبط بالنظام الملكي السابق، كما دعوا إلى استعادة الاسم التاريخي للجامعة قبل الثورة. وأفادت قنوات طلابية على شبكة «تلغرام»، بوقوع تدافع ومشاحنات مع عناصر «الباسيج الطلابي» الذين حاولوا منع المحتجين من التقدم نحو بوابات الجامعة.

صورة من فيديو نشرته صحيفة جامعة شريف عبر «تلغرام» يظهر اشتباكاً بالأيدي بين الطلاب المحتجين وعناصر «الباسيج الطلابي» في طهران الأحد

أما في جامعة أميركبير، المعروفة بالهندسة أيضاً، فقد نظم الطلاب تجمعاً لليوم الثاني، مرددين شعارات تصف النظام بأنه «فاقد للشرعية»، وأخرى تؤيد رضا بهلوي باعتباره بديلاً سياسياً محتملاً. ووقعت احتكاكات محدودة عندما حاول عناصر «الباسيج» إنهاء التجمع، فيما تحدثت مصادر طلابية عن إغلاق بعض المداخل لمنع توسع الحشد.

وسجلت جامعة العلم والصناعة بطهران تجمعاً مماثلاً رُفعت خلاله شعارات تنتقد سنوات الحكم وتطالب بالتغيير، مع ترديد هتافات مؤيدة للتيار الملكي. وفي جامعة بهشتي، شارك عدد كبير من الطلاب في تجمع اتسم بكثافة الشعارات السياسية؛ إذ هاجم المشاركون شخصيات نافذة في النظام ورددوا عبارات ذات طابع ملكي، في مؤشر إلى انقسام واضح داخل الوسط الجامعي.

وفي جامعة خواجه نصير وهي هندسة أيضاً، ركزت الشعارات على تحميل القيادة الحالية مسؤولية القمع، والدعوة إلى «استعادة إيران»، مع حضور بارز لرموز ما قبل الثورة. وتكررت في أكثر من حرم جامعي عبارات تندد بالنظام القائم منذ عام 1979 وتعتبره امتداداً لنهج قمعي مستمر، مقابل تمجيد فترة الشاه بوصفها مرحلة استقرار وتنمية.

وامتدت الاحتجاجات إلى مشهد، حيث شهدت جامعة فردوسي تجمعات طلابية رُفعت خلالها لافتات تؤكد الاستمرار في الاحتجاج وتندد بسنوات من القمع، إلى جانب شعارات مؤيدة لرضا بهلوي. وأظهرت مقاطع مصورة تعرض التجمع لهجوم من عناصر «الباسيج»، وفق ما تداولته منصات إعلامية معارضة. كما سجلت جامعة سجاد للعلوم الطبية في المدينة نفسها تحركات مشابهة، ما يعكس اتساع رقعة الاحتجاجات خارج العاصمة.

وتشير المقاطع المتداولة إلى أن التحركات شملت ما لا يقل عن ثماني جامعات كبرى، مع تكرار الشعارات المناهضة والمرشد، إلى جانب شعارات داعمة للتيار الملكي ورفع رموز مرحلة ما قبل الثورة. وكانت الجامعات نفسها قد شهدت أمس أيضاً تجمعات احتجاجية في أول أيام إعادة فتحها بعد أسابيع من الإغلاق كإجراء احترازي لمنع تجدد الاحتجاجات.

ويعكس هذا التداخل بين خطاب إسقاط النظام واستحضار البديل الملكي تحولاً في طبيعة الهتافات بالاحتجاجات الطلابية، مقارنة بموجات سابقة ركزت أساساً على الحريات ومحاسبة المسؤولين عن الفساد والمطالب المعيشية.

وتمثل الجامعات بؤرة مركزية للاحتجاج السياسي في إيران، خصوصاً في احتجاجات مهسا أميني في 2022، كما كانت في محطات مفصلية سابقة من تاريخ البلاد.

إيرانية دون حجاب تسير وتنظر إلى محل لبيع الملابس في أحد شوارع طهران الأحد (أ.ف.ب)

وبينما تصف وسائل إعلام رسمية التوترات بأنها محدودة، تعكس المشاهد الميدانية انقساماً عميقاً داخل الأوساط الأكاديمية، مع تصاعد خطاب سياسي يتجاوز المطالب المعيشية نحو طرح بدائل للنظام القائم.

وتقول السلطات إن الاضطرابات الأخيرة أسفرت عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، بينهم عناصر من قوات الأمن ومارة، مؤكدة أن العنف نجم عن «أعمال إرهابية» حرّض عليها أعداء البلاد.

في المقابل، أفادت «وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان» (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، بأنها وثّقت أكثر من 7 آلاف قتيل في حملة القمع، الغالبية العظمى منهم من المتظاهرين، مع احتمال أن يكون العدد الفعلي أعلى من ذلك بكثير، في ظل استمرار التحقق من الحالات.

وفي سياق متصل، تطرقت صحيفة «شرق» الإصلاحية إلى تداعيات هذه الاحتجاجات، من خلال تقرير عن أحداث ليلة 8 يناير في مستشفى الغدير الخيري شرق طهران، حيث استقبل المستشفى عدداً كبيراً من الضحايا. ونقلت الصحيفة مشاهدات وصوراً تظهر جثامين ملفوفة في بطانيات داخل المستشفى، في ظل ما وصفته بتدفق أعداد تفوق الطاقة الاستيعابية. وقالت الصحيفة إن مرور 45 يوماً على تلك الليلة «لم يبدد آثارها»، مشيرة إلى أن نشر صور جديدة أعاد إحياء الجدل حول أحداث القمع.


مقالات ذات صلة

بزشكيان يدافع عن التفاوض: الحرب ليست حلاً

شؤون إقليمية إيرانية تحمل أكياس تسوق إلى جانب لافتة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في شمال طهران الثلاثاء 25 أغسطس الحالي (إ.ب.أ)

بزشكيان يدافع عن التفاوض: الحرب ليست حلاً

دافع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، عن مواصلة المسار التفاوضي مع الولايات المتحدة، قائلاً إن الحرب «ليست دائماً طريقاً لتجاوز المشكلات».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - واشنطن)
شؤون إقليمية صراف يحمل أوراقاً نقدية من الريال الإيراني في السوق الكبيرة بطهران 17 أغسطس الحالي (رويترز)

هل تختنق «رئة العراق» بالإنزال الاقتصادي على إيران؟

هدَّدت الولايات ‌المتحدة باستبعاد دول تواصل التجارة مع إيران من النظام المالي القائم على الدولار، وربما يكون العراق نموذجاً لكيفية تنفيذها ذلك التهديد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية بزشكيان يتوسط وزير الاقتصاد علي مدني زاده ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي خلال اجتماع مالي اليوم (الرئاسة الإيرانية)

طهران تسابق الضغوط لكبح التضخم وتراجع الريال

بحث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال اجتماع استمر ثلاث ساعات في البنك المركزي، أوضاع سوق الصرف والسيولة والتضخم وميزان المدفوعات، بعد يومين من هبوط الريال.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية المسيرة الإيرانية «شاهد» (أ.ب)

تقرير: المسيرة الإيرانية «شاهد» غيّرت قواعد الحروب بفضل الدعم الصيني

تتميز مسيّرات «شاهد» ببساطة تصميمها وانخفاض تكلفتها، إذ يمكن أن يصل سعر بعضها إلى نحو 20 ألف دولار فقط. وتتكون أساساً من هيكل خفيف، ومكونات إلكترونية، ومتفجرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية محسن رضائي الأمين العام لـ«المجلس الأعلى للأمن القومي» الإيراني مستقبلاً في طهران رئيس القضاء العراقي فائق زيدان الثلاثاء (مهر)

«اعتقالات الفصائل» على طاولة التحالف الحاكم في بغداد

قال محسن رضائي، الأمين العام لـ«المجلس الأعلى للأمن القومي» الإيراني، الثلاثاء، إن بلاده تريد «عراقاً مستقلاً وقوياً»...

«الشرق الأوسط» (بغداد)

Arab League: Violations in Palestine Worsen Humanitarian Crisis, Undermine International Law

The League of Arab States logo
The League of Arab States logo
TT

Arab League: Violations in Palestine Worsen Humanitarian Crisis, Undermine International Law

The League of Arab States logo
The League of Arab States logo

The General Secretariat of the League of Arab States expressed deep concern over continued Israeli violations in the occupied Palestinian territories. It described them as part of a persistent pattern targeting civilians, journalists, and humanitarian institutions and undermining protections afforded under international law, the Saudi Press Agency said on Wednesday.

In a statement marking the first anniversary of the Israeli bombing of Nasser Hospital in Khan Younis, which resulted in the killing of five Palestinian journalists, the general secretariat condemned Israeli measures targeting facilities belonging to the United Nations Relief and Works Agency for Palestine Refugees in the Near East (UNRWA) in Kafr Aqab, north of occupied Jerusalem, with the aim of evacuating and demolishing the facilities.

The general secretariat stressed the need to protect journalists and humanitarian workers and ensure accountability for violations against them.

It also warned that undermining humanitarian operations and restricting aid deliveries to the Gaza Strip are worsening living conditions, particularly for children. It called for the sufficient and sustained flow of humanitarian aid, the opening of crossings, and the expansion of humanitarian space.

The general secretariat stressed that the continuation of such violations without accountability further exacerbates human suffering and undermines confidence in the credibility of the international system.


İsrailli yerleşimciler bir Filistinli çocuğu ve 2 genci kaçırdı

Batı Şeria'daki Ramallah yakınlarında pazartesi günü yerleşimcilerin düzenlediği saldırıların ardından bir Filistin taş ocağında ağır ekipmanlar yandı (Reuters)
Batı Şeria'daki Ramallah yakınlarında pazartesi günü yerleşimcilerin düzenlediği saldırıların ardından bir Filistin taş ocağında ağır ekipmanlar yandı (Reuters)
TT

İsrailli yerleşimciler bir Filistinli çocuğu ve 2 genci kaçırdı

Batı Şeria'daki Ramallah yakınlarında pazartesi günü yerleşimcilerin düzenlediği saldırıların ardından bir Filistin taş ocağında ağır ekipmanlar yandı (Reuters)
Batı Şeria'daki Ramallah yakınlarında pazartesi günü yerleşimcilerin düzenlediği saldırıların ardından bir Filistin taş ocağında ağır ekipmanlar yandı (Reuters)

Uluslararası kamuoyunun geniş çaplı tepkisine rağmen, İsrail’in Batı Şeria’daki Filistinlilere yönelik baskı ve şiddeti sürüyor. ABD’nin sert eleştirileri ve Avrupa’nın yaptırımlarıyla karşılık verdiği gelişmelerin yanı sıra İsrail yerleşimlerinin genişletilmesi, gözaltıların artırılması ve saldırıların devam etmesi dikkat çekiyor. Yerleşimciler çarşamba günü de uzak bölgelerde Filistinlileri kaçırarak işkence ve kötü muameleye maruz bırakma şeklindeki eski uygulamalarına döndü.

Nablus kentinin güneyindeki Filan köyünün yakınlarında iki yerleşimci, 14 yaşındaki Filistinli bir çocuğu kaçırarak darbetti. Olay yerine gelen İsrail polisi çocuğu kurtardıktan sonra Filistin Yönetimi’ne bağlı güvenlik güçlerine teslim etti. Yaklaşık bir saat sonra ise bazı yerleşimciler, Asira eş-Şamaliya ile Nablus arasındaki yolda seyir halindeyken 17 ve 18 yaşlarındaki iki kardeşi, Muhammed ve Ömer Hamadne’yi kaçırdı.

Güvenlik kaynakları, bir yerleşimcinin Nablus’un kuzey girişinde, “17. Yol” olarak bilinen bölgede bir gaz nakliye aracını durdurduğunu ve aracın anahtarlarını ele geçirdiğini bildirdi. Yerleşimci daha sonra Asira eş-Şamaliya beldesinden olan iki kardeşi kaçırarak bilinmeyen bir yere götürdü.

İsrail kaynakları, yerleşimcilerin yıl başından bu yana Filistinlilere yönelik yaklaşık 800 saldırı gerçekleştirdiğini, bunların yaklaşık 100’ünün ağır nitelikte olduğunu bildirdi.

Şarku’l Avsat’ın Yedioth Ahronoth’tan aktardığına göre bu rakam son iki yıla kıyasla saldırılarda “büyük bir artışa” işaret ediyor. Gazeteye göre önceki iki yılda yıllık ortalama saldırı sayısı yaklaşık 1000 düzeyindeydi.

Filistin Duvar ve Yerleşimlere Direniş Komitesi ise bu hafta yayımladığı açıklamada, yerleşimcilerin 2026’nın başından bu yana 25 Filistinliyi öldürdüğünü bildirdi. Açıklamaya göre Ekim 2023’ten bu yana öldürülen Filistinlilerin sayısı 61’e, 2019’dan bu yana ise 87’ye ulaştı. Ölümlerin çoğunun Ramallah ve El-Bire ile Nablus vilayetlerinde meydana geldiği belirtildi.

Batı Şeria'daki Qusra kasabasında dün yerleşimcilerin taş attığı anları gösteren bir video görüntüsü (Reuters)
Batı Şeria'daki Qusra kasabasında dün yerleşimcilerin taş attığı anları gösteren bir video görüntüsü (Reuters)

Komiteye göre 2026’nın ilk yarısında Batı Şeria’da yerleşimciler tarafından 3 bin 488 saldırı gerçekleştirildi. Bu saldırılarda 17 Filistinli hayatını kaybederken, 26 Bedevi ve çoban topluluğu tamamen veya kısmen yerlerinden edildi. Ayrıca çoğu hayvancılık amaçlı olmak üzere 42 yeni yerleşim karakolu kuruldu.

Filistin ve İsrail makamlarının resmi verilerine göre, işgal altındaki Batı Şeria’da, Doğu Kudüs de dahil olmak üzere, 156 yerleşim ve 360 yerleşim karakolunda yaklaşık 750 bin yerleşimci yaşıyor. Yerleşimcilerin saldırılarının, Filistinlileri zorla yerlerinden etmeyi amaçladığı belirtiliyor.

İsrail’in Kanal 12 televizyonu salı günü, Tel Aviv’i ziyaret eden bir ABD heyetinin Batı Şeria’daki yerleşimci şiddetinin ele alındığı toplantıda üst düzey bir İsrailli yetkiliye sert uyarıda bulunduğunu bildirdi. Heyette Senato ve Temsilciler Meclisi üyelerinin yanı sıra üst düzey ABD’li yetkililerin danışmanları ve uzman ekiplerin yer aldığı belirtildi.

Kanal 12’nin aktardığına göre heyet üyeleri, ismi açıklanmayan üst düzey bir İsrailli güvenlik yetkilisine şu mesajı verdi:

“Zor koşullarda ve tüm dünyanın size karşı olduğu bir dönemde sizi her şekilde koruyoruz. Bunun karşılığında şiddet, yağma ve Filistinlileri hedef alma girişimleri olamaz.”

Filistin asıllı Amerikalı vatandaş Louay Reddy, eşi ve iki kızıyla birlikte, etrafı İsrailli yerleşimcilerle çevrili evinin bahçesinde (AP)
Filistin asıllı Amerikalı vatandaş Louay Reddy, eşi ve iki kızıyla birlikte, etrafı İsrailli yerleşimcilerle çevrili evinin bahçesinde (AP)

Heyet üyeleri ayrıca, yerleşimci şiddetinin ele alındığı toplantıda İsrailli yetkilileri ABD desteğini “garanti kabul etmemeleri” konusunda uyardı ve bu eylemlerin İsrail’e “arka kapıdan geri döneceğini” söyledi.

Kanal 12’ye göre İsrail Başbakanı Binyamin Netanyahu, ABD’nin talebi üzerine pazartesi günü Genelkurmay Başkanı Eyal Zamir ve diğer yetkililerin katıldığı bir güvenlik toplantısı düzenleyerek Batı Şeria’daki yerleşimci şiddetini ele aldı. Ancak İsrail ordusu, Netanyahu’nun ordu komutanlarına “Filistin terörü” olarak nitelendirdiği olaylarla mücadele konusunda ne yaptıklarını sorması karşısında şaşkınlık yaşadı.

Öte yandan ABD Senatosu’ndaki Demokrat Partili üyeler, dün Netanyahu’ya bir mektup göndererek Batı Şeria’daki yerleşimci şiddetinin ve İsrail güvenlik güçlerinin işgal altındaki topraklarda Filistinlilere yönelik toplu gözaltılarının “dizginlenmesini” istedi. Mektup, Senato’daki 47 Demokrat senatörden 42’si tarafından imzalandı.

Reuters’ın haberine göre mektup, Kongre’deki Demokratlarla İsrail hükümeti arasında Batı Şeria politikası konusunda artan gerilimin son göstergesi oldu. Partiden bazı senatörler, Gazze savaşındaki tutumu nedeniyle İsrail’e yönelik ABD askeri yardımına kısıtlama getirilmesi çağrısında da bulunmuştu.

Mektup, Kaliforniya Senatörü Adam Schiff, New York Senatörü ve Demokratların lideri Chuck Schumer ile New Jersey Senatörü Cory Booker tarafından hazırlandı. İsrail’in Kongre’deki en uzun süreli destekçilerinden biri olan Schumer’in de imzacılar arasında yer alması dikkat çekti.

Demokrat senatörler ayrıca İsrail hükümetine, yeni yerleşimlerin kurulmasına onay vermeyi ve Batı Şeria’da “yasa dışı yerleşim karakolları” inşa etmeyi durdurma, mevcut karakolların kaldırılması yönünde adım atma çağrısında bulundu.


حركة الملاحة عبر مضيق هرمز ترتفع قليلاً رغم استمرار التوترات

سفن في مضيق هرمز مرئية بالقرب من شاطئ بندر عباس، إيران (رويترز)
سفن في مضيق هرمز مرئية بالقرب من شاطئ بندر عباس، إيران (رويترز)
TT

حركة الملاحة عبر مضيق هرمز ترتفع قليلاً رغم استمرار التوترات

سفن في مضيق هرمز مرئية بالقرب من شاطئ بندر عباس، إيران (رويترز)
سفن في مضيق هرمز مرئية بالقرب من شاطئ بندر عباس، إيران (رويترز)

ارتفعت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز قليلاً، رغم استمرار المواجهة الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، بينما تتابع الأسواق أيضاً المحادثات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن الممر المائي، وفقاً لبيانات صدرت يوم الخميس.

وبلغ عدد عبور سفن السلع التي يمكن رصدها عبر مضيق هرمز 10 سفن، الأربعاء، ارتفاعاً من 8 سفن يوم الثلاثاء، وفقاً لبيانات شركة «كبلر». ومع ذلك، ظل العدد أقل من المتوسط المتحرك لـ10 أيام البالغ نحو 15 سفينة.

ودخلت المضيق من جهة خليج عُمان ناقلتا وقود متوسطتا الحجم، وناقلة للغاز النفطي المسال، وناقلة من فئة «باناماكس»، وثلاث ناقلات من فئة «هانديمكس».

وفي الاتجاه المعاكس، غادرت المضيق من جهة الخليج ناقلة وقود متوسطة الحجم، وناقلة للبيتومين، وسفينة لنقل البضائع السائبة.

وقال مصدر إيراني رفيع، الأربعاء، إن إيران وسلطنة عُمان لا تزالان تعملان على تفاصيل اتفاق بشأن مضيق هرمز، وذلك بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني أن البلدين اتفقا على آلية لتقاسم إدارة الممر المائي وإيراداته.

وفي غضون ذلك، تباطأت حركة الملاحة لليوم الثاني على التوالي في مضيق باب المندب، وهو ممر مائي رئيسي آخر.

وأظهرت بيانات «كبلر» أن إجمالي 19 سفينة للسلع عبرت باب المندب، أمس الأربعاء، بينها 6 ناقلات غادرت الممر، من ضمنها ناقلة نفط خام عملاقة، مقارنةً بـ24 سفينة في اليوم السابق.

وقد تكون بعض السفن قد عبرت الممرات المائية الرئيسية بينما كانت أجهزة إرسال إشارات التعريف الخاصة بها متوقفة، وبالتالي قد لا تظهر في أعداد السفن المرصودة.