الجزائر تدعو إلى رد «حازم» ضد الإرهاب في أفريقيا

الجزائر تدعو إلى رد «حازم» ضد الإرهاب في أفريقيا

بعد مقتل 132 مدنياً وسط مالي
الجمعة - 25 ذو القعدة 1443 هـ - 24 يونيو 2022 مـ رقم العدد [ 15914]
وزير خارجية الجزائر رمضان لعمامرة دعا إلى إحداث زخم دولي لمكافحة الإرهاب (رويترز)

دعت الجزائر الاتحاد الأفريقي إلى «رد حازم» بعد الهجمات الإرهابية التي ضرب منطقتين سكنيتين وسط مالي، ليل السبت إلى الأحد الماضي، مخلفة أكثر من 130 قتيلاً، والعديد من الجرحى. ونفذ الاعتداءات مسلحون مرتبطون بـ«تنظيم القاعدة»، الذي بدأ منذ 2012 بالانتشار في هذا البلد الفقير، الواقع غرب أفريقيا.
وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية في بيان أنها «تدين بشدة الهجمات الإرهابية التي وقعت في مالي، تحديدا في ديالاساغو، وفي منطقتين أخريين في دائرة بانكاس، خلفت مقتل 132 مدنيا»، علما بأن المناطق التي كانت مسرحا للأحداث تقع قرب الحدود مع بوركينافاسو، وهو بلد يعاني من الإرهاب أيضا منذ سنوات.
وأكد البيان أن «هذه الهجومات الإرهابية ضد السكان العزل تذكر مرة أخرى بضرورة استئصال هذه الآفة الغريبة على مجتمعاتنا، وكذلك على قيم وإيمان شعب مالي الشقيق». مضيفا أن الجزائر «تدعو إلى رد حازم من طرف الاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي كافة، وتشدد على ضرورة التجند الواسع بصفة مستعجلة من أجل القضاء على هذه الآفة، التي ما فتئت تنتشر في قارتنا. كما تؤكد على ضرورة الإسراع في تنفيذ اتفاق السلم والمصالحة في مالي، بغية تعزيز قدرات الدولة المالية، وسلطتها على كامل ترابها الوطني».
ووقعت الحكومة المالية والمعارضة المسلحة اتفاق وقف الاقتتال بالجزائر عام 2015، لكن تعثر تنفيذه في الميدان، بسبب انعدام الثقة بين الأطراف المتصارعة. والجزائر هي رئيسة «اللجنة الدولية» المكلفة بتطبيق الاتفاق.
وذكرت الحكومة الانتقالية في مالي، الاثنين الماضي، أن أكثر من 130 مدنياً قتلوا في اعتداءات إرهابية، وصفتها بـ«الجبانة والبربرية»، وقعت خلال عطلة نهاية الأسبوع وسط البلاد. وأكدت أن «الجناة الإرهابيين من جماعة كتيبة ماسينا المتطرفة المسلحة، استهدفوا سكانا مسالمين في بلدة ديالاساغو بمنطقة موبتي، وبلديتي ديانويلي وديجساجو المجاورتين». مبرزة أنه تم التعرف على العديد من الجناة، الذين يقودهم، حسبها، أمادو كوفا مؤسس وقائد «جبهة تحرير ماسينا»، المعروفة باسم «كتيبة ماسينا» التابعة لـ«جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، وهي عبارة عن فصيل من «القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي». وأدرج المتشدد الإسلامي منذ 2020 ضمن لائحة الأفراد والكيانات الإرهابية لمجلس الأمن الدولي.
وتفيد تقارير صحافية بمالي بأن عناصر التنظيم الإرهابي يتحركون بحرية كبيرة في المناطق، التي وقعت بها المجازر منذ 2015. وأوضحت أن مساحات شاسعة من وسط البلاد تفلت من مراقبة الحكومة المركزية.
وقد شهدت هذه المناطق مقتل 160 مدنياً في مارس (آذار) الماضي على أيدي نفس المتشددين المسلحين، الذين يتهمون السكان المحليين بـ«الانحياز للعدو»، وهو الحكم الذي يسيطر عليه الجيش. كما يعشش الإرهاب في شمال مالي الحدودي مع الجزائر، منذ سنين طويلة. وقد أطلقت فرنسا مطلع 2013 عملية عسكرية ضخمة للقضاء على المسلحين بهذه المناطق، انتهت في فبراير (شباط) الماضي، بعد توتر العلاقات الفرنسية مع مستعمرتها السابقة، من دون تحقق أهدافها.
وفي مايو (أيار) الماضي، دعا وزير خارجية الجزائر رمضان لعمامرة في اجتماع للاتحاد الأفريقي بغينيا الاستوائية أعضاءه إلى «إحداث زخم دولي حول مكافحة الإرهاب للتأكيد على أن ما تواجهه أفريقيا هو تهديد عالمي ليس له حدود، وهو خطر لا ينبغي ربطه بأي دين أو جنسية، ولا تجدر مساواته مع النضال المشروع للشعوب الواقعة تحت الاحتلال».
وترى الجزائر، حسب وزير خارجيتها، أن الأفارقة «استثمروا كثيرا بشكل فردي وجماعي في تطوير الأدوات القانونية والعملياتية اللازمة، لكن يجب أن نقر بأن جهودنا ظلت مجزأة إلى حد كبير، ومن الواضح أنها لا تتماشى مع حجم وخطورة التهديد الإرهابي».


الجزائر أخبار الجزائر

اختيارات المحرر

فيديو