الانقسام الفلسطيني يضرب كل شيء حتى الجامعات

(تحليل إخباري)

جامعة النجاح
جامعة النجاح
TT

الانقسام الفلسطيني يضرب كل شيء حتى الجامعات

جامعة النجاح
جامعة النجاح

تتعمق الخلافات السياسية بين طرفي الانقسام، حركتي «فتح» و«حماس»، وتطال كل جوانب حياة الفلسطينيين، في التمثيل السياسي والانتخابات العامة وإدارة شؤونهم اليومية، الرواتب والوظائف والحريات وفي الوزارات والنقابات، غير أنها مؤخراً راحت تعصف بالجامعات بما يمس حياة الطلاب التعليمية.
المناكفات التي تشهدها الجامعات الفلسطينية منذ سنوات، أصبحت اليوم تتعدى المنافسة على الفوز في انتخابات مجالس الطلبة، التي تكتسب أهميتها طبعاً بصفتها مقياساً مهماً لمدى شعبية وتأثير وقدرة أي فصيل على حشد مناصريه، وتعكس صورة مهمة عن الرأي العام. مع ملاحظة أن الانتخابات تجري في جامعات الضفة، ولا تسمح لها «حماس» في قطاع غزة.
الأحداث الأخيرة في جامعة النجاح الوطنية في نابلس كبرى الجامعات الفلسطينية، دقت ناقوس الخطر من تأثير المناكفات السياسية على المسيرة التعليمية، بعد مناوشات بين شبيبة حركة «فتح» والكتلة الإسلامية التي تمثل حركة «حماس». وقد بدأت بخلافات تحولت إلى ضرب وإطلاق نار، قبل أن يختلط الحابل بالنابل، فيتدخل رجال أمن مدنيون وكذلك أمن الجامعة، في مواجهات تحولت فيديوهاتها إلى «ترند»، وتناقلها الفلسطينيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهي تزخر بمشاهد مؤلمة لطلبة يعتدون على بعضهم بعضاً بلا رحمة، بما فيها الرش بالغاز، قبل أن تتعطل المسيرة التعليمية لأيام ويضرب الطلبة عن الدوام، حتى بعد اتخاذ الجامعة إجراءات لتدارك الأزمة التي انتهت بفصل مدير أمن الجامعة وحراس أخرين. الكاتب الفلسطيني رباح جبر، كتب معلقاً، إن الانقسام بآثاره المدمّرة الاجتماعية والقيمية السلبية، امتدت لتطال النسيج الاجتماعي والوحدة الميدانية في مواجهة الاحتلال، وعلى تنشئة الأجيال المقبلة. ورأى، أن لغة التشكيك والتخوين والحملات الإعلامية المتبادلة «لن تجد متنفساً لها وتعبيراً عنها، إلا بالاشتباك والاقتتال الداخلي بين الكتل التي تعدّ امتداداً تنظيمياً لطرفي الانقسام». وانعكس الوضع في الجامعات في تبادل الاتهامات المتصاعد بين حركتي «فتح» و«حماس» حول أحداث جامعة النجاح، ففي الوقت الذي اتهمت فيه «حماس»، الفتحاويين، بمحاولة عسكرة الجامعات وتحويلها إلى مقرات أمنية، اتهمت «فتح»، الحمساويين في الضفة، باختلاق الأزمات والفوضى، في محاولة لأضعاف السلطة والسيطرة على الضفة كما فعلت في قطاع غزة.
وعلى الرغم من أن جامعة النجاح اتخذت إجراءات قاسية لوضع حد لتصاعد العنف داخل الجامعة، وفصلت طلاباً من «حماس» و«فتح»، فإنها تراجعت أمام سطوة التنظيمات، فأعادتهم، قبل أن تتفجر اشتباكات أخرى قادت لقرارات أقسى، بفصل مدير أمن الجامعة وعدد من رجال الأمن فيها، والقضية لا تزال نتفاعل تنظيمياً رغم أنها مسألة داخلية خاصة بالجامعة. ويمكن رؤية مدى تحكم الفصائل في كل تفصيلة صغيرة في الحرم الجامعي، بردود الفعل التي رافقت قرارات مجلس أمناء الجامعة التي اعتمدت كافة توصيات لجنة التحقيق المعينة عقب إقدام عناصر أمن الجامعة بقمع الطلبة.
وكان مجلس أمناء جامعة النجاح، قد اعتذر للطلبة ولأسرة الجامعة، ولكل من تضرر من هذا الحدث، وقرر منح مدير دائرة أمن الجامعة إجازة مفتوحة، لحين اتخاذ القرار بشأنه. كذلك إنهاء خدمات ستة من موظفي أمن الجامعة ممن ثبتت مشاركتهم في العنف بمواجهة الطلبة. كما أحال 16 موظفاً آخرين شاركوا في الاعتداء على الطلبة، إلى اللجان المختصة، لاتخاذ الإجراء التأديبي المناسب وفق أنظمة الجامعة. وقبل مجلس الأمناء التوصية بإجراء انتخابات مجلس الطلبة في موعدها في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وانتظام الانتخابات في كل عام.
لكن كل ذلك كان محل خلاف فصائلي أيضاً. ففي حين رحبت «حماس» وفصائل يسارية بهذه القرارات، وقالت «حماس»، إنها تأمل في أن تكون «مؤسسة لمرحلة جديدة في جامعة النجاح، يسودها الاحترام والعمل النقابي الحرّ والتنافس الشريف»، اعتبرت «فتح»، أن القرارات «مجتزأة» بحثت عن المعالجات السهلة لتحمي المتسببين الحقيقيين في افتعال وتصاعد الأزمة. واعتبرت أن «حماس» افتعلتها «لغايات سياسية حزبية ضيقة»، واصفة القرارات بأنها «للاستهلاك الإعلامي وتنفيس الرأي العام، على حساب وضع حلول جذرية لأزمة الجامعة المتراكمة». وأنها خضعت لابتزاز حركة «حماس». وانتقدت موقف لجنة التحقيق المسبق من الأزمة، حيث إنها «عالجت آثار الأزمة ولم تعالج جذورها» المتمثلة بمن خطط وافتعل الأزمة داخل جامعة النجاح. وحمّلت حركة «فتح» مجلس أمناء الجامعة مجتمعاً، وحركة «حماس»، «مسؤولية تداعيات قراراتهم المجتزأة». يتساءل الفتحاويون في الضفة، عن السبب الذي يقود «حماس» للمشاركة في انتخابات الجامعات في الضفة الغربية، في حين تمنع أي انتخابات في جامعات قطاع غزة منذ سيطرت الحركة على القطاع في 2007، مثلما منعت انتخابات المجالس المحلية وبعض النقابات.
وهو أمر وصفه الكاتب جبر، بأنه ساهم إلى حد كبير «في إفساد الحياة الجامعية وأبعدها عن تحقيق أهدافها».
لكن المحامي علي أبو حجلة، لا يرى المسألة «عنفاً سياسياً فقط، وإنما اجتماعي كذلك». واعتبر أن غالبية الجامعات، مثل الخليل والقدس ورام الله وجنين، إضافة إلى النجاح، شهدت أعمال عنف بين الطلبة، كامتداد لمشاكل عائلية أو خلافات شخصية وسياسية بين الطلبة؛ نظراً للانقسام الفلسطيني.
وتساءل، إن كان وجود السياسة صحياً في العملية التعليمية؟ وماذا عن تطبيق وثيقة الشرف التي وقعتها الكتل الطلابية؟ وهل الكتل تنفذ أجندات تنظيماتها؟ أسئلة لا بد من الإجابة عنها «لتجنيب الجامعات العنف السياسي الذي ينعكس بمردوده على الأمن والسلم المجتمعي».
في الختام، تجدر الإشارة، إلى أنه لا يمكن الفصل بين ما يحدث في الجامعات، بعيداً عن الأزمة السياسية العميقة في فلسطين، وانعدام الثقة المتبادل بين المؤسسات. وقد طالب مجلس الجامعات الفلسطينية بـ«ضرورة إعداد البرامج التوعوية التربوية والإرشادية لمجالس الطلبة، وتنظيم ورش عمل، تؤصل لدى الطلبة احترام الرأي والرأي الآخر، وتغليب ثقافة الحوار على ثقافة العنف».
لكن لا شيء في فلسطين التي تقبع تحت الاحتلال، لا يخضع لسطوة الفصائل حتى الجامعات.


مقالات ذات صلة

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي استمرار القتل في المجتمع العربي... وأم الفحم تتهم الأمن الإسرائيلي بالتقصير

استمرار القتل في المجتمع العربي... وأم الفحم تتهم الأمن الإسرائيلي بالتقصير

اتهمت بلدية أم الفحم في إسرائيل الأجهزة المكلفة تطبيق القانون، التي يقف على رأسها وزير الأمن إيتمار بن غفير، بالتقصير في محاربة جرائم القتل، وموجة العنف التي تعصف بالمجتمع العربي، واعتبرت أن هذا التقصير هو السبب الرئيسي في استمرار وتفاقم الجريمة. وجاء بيان البلدية بعد مقتل الشاب مهدي حريري البالغ من العمر 19 عاما من سكان أم الفحم، بإطلاق النار عليه على طريق بالقرب من (الطبية)، وهو الحادث الذي أصيب فيه كذلك شاب عشريني من سكان برطعة بجروح بين طفيفة ومتوسطة، وفي ضوء تحريض علني من صحيفة «الصوت اليهودي» التابعة لحزب «القوة اليهودية» الذي يتزعمه بن غفير، على أبناء أم الفحم في قضية الجريمة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي محمد بن سلمان ومحمود عباس يستعرضان مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية

محمد بن سلمان ومحمود عباس يستعرضان مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية

اجتمع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة اليوم، مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وجرى خلال الاجتماع استعراض مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، والتأكيد على مواصلة الجهود المبذولة بما يكفل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً لمبادرة السلام العربية والقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
المشرق العربي أبو مرزوق ينأى بـ«حماس» عن تصريحات السنوار

أبو مرزوق ينأى بـ«حماس» عن تصريحات السنوار

قال موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة «حماس»، إن حركته ليست جزءاً من أي محور سياسي أو عسكري في المنطقة، بغض النظر عن الاسم والعنوان، في تصريح يناقض فيه تصريحات رئيس الحركة في غزة يحيى السنوار التي قال فيها إن حركته جزء مهم من المحور الذي تقوده إيران في سوريا ولبنان واليمن. وجاء في تغريدة لأبو مرزوق على حسابه على «تويتر»: «نحن حركة مقاومة إسلامية، ونسعى لعلاقات مع كل القوى الحية في المنطقة والعالم، وليس لنا عداء مع أي مكون، سوى العدو الصهيوني». وأضاف مسؤول مكتب العلاقات الدولية في المكتب السياسي لحركة «حماس»: «نشكر كل من يقف معنا مساعداً ومعيناً، وليس هناك من علاقة مع أي طرف على حساب طرف

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي عباس: الأمم المتحدة ستحيي ذكرى النكبة «لأول مرة» في مايو المقبل

عباس: الأمم المتحدة ستحيي ذكرى النكبة «لأول مرة» في مايو المقبل

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن الأمم المتحدة ستحيي الذكرى 75 لنكبة الشعب الفلسطيني لأول مرة، في 15 مايو (أيار) المقبل. كلام عباس جاء خلال إفطار رمضاني أقامه في مقر الرئاسة بمدينة رام الله (وسط)، مساء السبت، بحسب وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية «وفا». وشارك في الإفطار قادة ومسؤولون فلسطينيون، ورجال دين مسلمون ومسيحيون، وعدد من السفراء والقناصل، وعائلات شهداء وأسرى وجرحى. وبحسب «وفا»، طالب عباس «الفلسطينيين في كل مكان بإحياء الذكرى 75 للنكبة، لأنه لأول مرة، لا يتنكرون (الأمم المتحدة) فيها لنكبتنا».

«الشرق الأوسط» (رام الله)

ما البدائل المصرية المحتملة لتوفير الدولار في ظل تداعيات الحرب الإيرانية؟

إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)
إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)
TT

ما البدائل المصرية المحتملة لتوفير الدولار في ظل تداعيات الحرب الإيرانية؟

إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)
إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)

أعادت الحرب الإيرانية الضغوط على الاقتصاد المصري، وسط ارتفاع في سعر العملة المحلية (الجنيه) أمام الدولار، واستمرار المخاوف من تراجع عائدات قناة السويس وحركة السياحة وتحويلات «المغتربين»، بما يطرح تساؤلات حول البدائل المطروحة أمام الحكومة المصرية، لتوفير الدولار.

ورغم تسجيل الاحتياطي النقدي مستوى قياسياً قبل اندلاع الحرب الإيرانية، فإن اقتصاديين مصريين يرون أنه «لا توجد بدائل يمكن أن تعوض التأثير في المصادر الأساسية للعملة الصعبة، خصوصاً قناة السويس والسياحة وتحويلات المغتربين»، وأشاروا لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الخيارات المطروحة أمام الحكومة قد تقلل الضرر الاقتصادي، من بينها التوسع في استخدامات المواني البحرية وتنشيط تجارة الترانزيت، ودعم حركة الصادرات، خصوصاً من المنتجات الزراعية».

قرارات حكومية لاحتواء الأزمة

تتخذ الحكومة المصرية إجراءات عدة لاحتواء تأثيرات الحرب الإيرانية الاقتصادية، وأعلنت عن قرارات استثنائية تضمنت رفع أسعار المحروقات بنسب تتراوح بين 14 و30 في المائة، كما أعلنت عن إجراءات موازية لترشيد الإنفاق العام، تضمنت إرجاء وتجميد مجموعة من بنود النفقات غير الملحة.

وقال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، في مؤتمر صحافي، الثلاثاء الماضي، إنه «لا يزال أمامنا تحدِ واضح، وهو عدم القدرة على استنتاج مدى زمني لانتهاء الحرب، وهذا ما يضاعف من تأثيراتها الاقتصادية».

في الوقت نفسه واصل سعر الدولار الارتفاع أمام الجنيه المصري، حيث سجل في البنك المركزي المصري 52.29 جنيه، ليواصل الصعود خلال الأيام الأخيرة، منذ اندلاع الحرب على إيران، بعد فترة من ثبات في حدود 47 جنيهاً.

تحويلات المصريين بالخارج بالعملة الصعبة من الموارد الأساسية للنقد الأجنبي (تنسيقية شباب الأحزاب بمصر )

وتسعى الحكومة المصرية لتعزيز مواردها من النقد الأجنبي، وقالت في إفادة لها، الأسبوع الماضي، إنها «تتواصل مع المؤسسات المالية الدولية لتعجيل بعض الشرائح التمويلية المقررة»، إلى جانب «التحرك في الأسواق الدولية وتوسيع برنامج الطروحات الحكومية، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، لدعم الاقتصاد المصري على التعامل مع المتغيرات الراهنة».

وارتفع احتياطي النقد الأجنبي في مصر، بنهاية شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، إلى 52.594 مليار دولار، وهو مستوى يقدر بالأعلى في تاريخ البلاد، وفق البنك المركزي المصري.

بدائل غير كافية

لا توجد بدائل من العملة الصعبة يمكنها أن تعويض التراجع في الموارد الأساسية من الدولار، وفق تقدير عضو «الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع»، وليد جاب الله، وقال إن «الحكومة المصرية تعول بشكل أساسي على إيرادات قناة السويس، وعوائد السياحة وتحويلات المغتربين»، وأشار إلى أن «المصادر الأخرى من النقد الأجنبي يمكن أن تخفف أضرار الحرب، ولا تمثل بدائل كافية».

ويعد قطاع السياحة «ركناً أساسياً للاقتصاد المصري، ومصدراً مؤثراً في توفير العملة الصعبة وفرص العمل»، حيث ارتفعت إيرادات القطاع السياحي 24 مليار دولار، بنسبة 56 في المائة، العام الماضي، مقابل 15.3 مليار دولار في عام 2024، حسب بيانات وزارة السياحة المصرية.

ويرى جاب الله، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «الخيارات المطروحة لتقليل أضرار الحرب على العملة الصعبة، تتمثل في التوسع في استخدامات المواني المصرية، وتنشيط حركة تجارة الترانزيت»، إلى جانب «التوسع في حركة الطيران من الأجواء المصرية، واستخدامات المواني الجوية»، مشيراً إلى أن «هذه المصادر يمكن أن تزيد من موارد الدولار إلى البلاد»، وقال إن «المخاوف من موجة تضخمية قادمة يدفع كثيراً من المغتربين في الخارج لتقليل مدخراتهم، ما يؤثر على تحويلاتهم إلى داخل البلاد».

وتشكل تحويلات المغتربين بالخارج مصدراً مهماً للعملة الصعبة في مصر، بعد أن حققت نمواً متصاعداً في الفترة الأخيرة، حيث سجلت خلال العام الماضي أعلى مستوى في تاريخها، بنسبة 40.5 في المائة، بواقع 41.5 مليار دولار، مقارنة بنحو 29.6 مليار خلال عام 2024، وفق البنك المركزي المصري.

ومن الصعب التعويل على موارد الاستثمار المباشر والإنتاج في هذه المرحلة، وفق وليد جاب الله، وقال إن «الفترة الحالية، يسعى خلالها جميع المستثمرين للحفاظ على مكتسباتهم وتقليل الأضرار»، وأشار إلى أن «التدابير التي تلجأ لها الدولة حالياً، بهدف دعم قدرتها على الصمود في مواجهة تأثيرات الحرب المختلفة».

السياحة الوافدة من المصادر الأساسية للنقد الأجنبي في مصر (وزارة السياحة المصرية)

وتعد المواني البحرية واحداً من الحلول التي يمكن أن تشكل مصدراً مهماً للدولار، في ظل ظروف الحرب الحالية، وفق الخبير الاقتصادي وائل النحاس، وقال إن «اتجاه الحكومة المصرية لتشغيل المواني لنقل البضائع والسلع إلى دول الخليج من الخيارات المهمة»، وأشار إلى أن «ظروف الحرب تضاعف من أهمية النقل البحري وتجارة المواني، ويمكن الاستثمار فيها خلال الفترة الحالية».

المنتجات الزراعية

يرى النحاس، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «تصدير المنتجات الزراعية من الحلول المهمة التي يمكن أن تعتمد عليها الحكومة المصرية لتلبية احتياجات الدول العربية والخليجية وأيضاً الأوروبية»، وأشار إلى أن «من المصادر التي كانت تعتمد عليها الحكومة المصرية في النقد الأجنبي كذلك تحويلات الأجانب المقيمين على أراضيها»، مشيراً إلى أن «نسبة كبيرة من السودانيين المقيمين على أرضها يعتمدون على تحويلات قادمة من ذويهم وأسرهم من الخارج»، منوهاً إلى «وجود مخاوف من تأثر تحويلاتهم أيضاً بسبب الحرب الدائرة بالمنطقة».

وسجلت الصادرات الزراعية المصرية قفزة استثنائية، العام الماضي، حيث بلغت قيمتها 11.5 مليار دولار عام 2025، بعد تصدير نحو 9.5 مليون طن من الحاصلات الزراعية الطازجة والمصنعة، لتشكل نحو 24 في المائة من إجمالي صادرات مصر للعالم، وفق بيانات وزارة الزراعة المصرية.


استفزازات إسرائيلية لدفع دمشق إلى دائرة التصعيد الإقليمي

جنود إسرائيليون ينشطون في مرتفعات الجولان المحتلة قرب الحدود مع سوريا يوم 28 ديسمبر 2023 (رويترز)
جنود إسرائيليون ينشطون في مرتفعات الجولان المحتلة قرب الحدود مع سوريا يوم 28 ديسمبر 2023 (رويترز)
TT

استفزازات إسرائيلية لدفع دمشق إلى دائرة التصعيد الإقليمي

جنود إسرائيليون ينشطون في مرتفعات الجولان المحتلة قرب الحدود مع سوريا يوم 28 ديسمبر 2023 (رويترز)
جنود إسرائيليون ينشطون في مرتفعات الجولان المحتلة قرب الحدود مع سوريا يوم 28 ديسمبر 2023 (رويترز)

رغم ما تبديه دمشق من حذر شديد من الانزلاق إلى دائرة التصعيد الحاصل في المنطقة، عاد التوتر السوري - الإسرائيلي إلى الواجهة بعد استهداف إسرائيل مواقع وبنى تحتية عسكرية تابعة للجيش السوري بزعم «حماية المواطنين الدروز في السويداء»، ما أثار إدانات من السعودية ودول عربية وإسلامية.

وقالت مصادر مقربة من وزارة الدفاع السورية لـ«الشرق الأوسط» إن إسرائيل تعمل على استفزاز سوريا بهدف جرّها إلى الحرب، من خلال إذكاء التوتر في السويداء التي شهدت مؤخراً سلسلة أحداث أمنية؛ إذ أعلنت السلطات السورية إحباط محاولة تهريب أسلحة وذخائر كانت معدة لتنفيذ أعمال عدوانية.

وشنت إسرائيل سلسلة هجمات الجمعة استهدفت مواقع وبنى تحتية للجيش السوري جنوب سوريا، وقال «تلفزيون سوريا» نقلاً عن مصادر محلية إن الغارة استهدفت موقع «كتيبة النقل» سابقاً، والذي يُستخدم حالياً مقراً للمالية التابعة لـ«الفرقة 40»، ويقع مقابل «اللواء 12» في المدينة. وأسفر القصف عن أضرار مادية ضمن الموقع.

جنود إسرائيليون قرب الحاجز الحدودي في قرية مجدل شمس بمرتفعات الجولان التي ضمّتها إسرائيل يحرسون مظاهرة لدروز تضامناً مع الدروز السوريين يوم 30 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

وتوعد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بمهاجمة سوريا «بقوة أكبر إن تطلب الأمر»، مشيراً إلى أنه ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أوعزا للجيش بقصف مواقع تابعة للحكومة السورية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي إغارته ليل الجمعة على مستودعات أسلحة للجيش السوري جنوب سوريا، وقال إنه «لن يسمح بالمساس بالدروز في سوريا، وسيواصل العمل من أجل حمايتهم».

وأدانت وزارة الخارجية السورية القصف الإسرائيلي، وقالت في بيان إن «العدوان الجديد، الذي يأتي تحت ذرائع واهية وحجج مصطنعة، يشكل امتداداً واضحاً لسياسة التصعيد التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي».

وأدانت المملكة العربية السعودية، وفقاً لبيان لوزارة خارجيتها، بأشد العبارات «الاعتداء الإسرائيلي السافر الذي استهدف بنى تحتية عسكرية في جنوب سوريا، في انتهاك صارخ للقانون الدولي»، داعية المجتمع الدولي لـ«وضع حد لانتهاكات إسرائيل للقوانين والأعراف الدولية».

دبابة إسرائيلية تعبر إلى المنطقة العازلة في مرتفعات الجولان (أرشيفية - أ.ف.ب)

كما أدانت كل من مصر والأردن وقطر والكويت ومجلس التعاون الخليجي الغارات الإسرائيلية، مع التأكيد على ضرورة ضمان سيادة سوريا، ودعت المجتمع الدولي إلى منع مثل هذه الهجمات.

واعتبرت تركيا الضربات الإسرائيلية «تصعيداً خطيراً» يجب وقفه، داعية إلى الالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 التي نصت على وقف إطلاق النار وفصل القوات في الجولان بوجود قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (يوندوف).

جامعة الدول العربية وضعت الاعتداء الإسرائيلي في إطار «المخططات الإسرائيلية لزعزعة استقرار سوريا، واستهداف السلم والأمن الإقليميين».

وقال الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط: «إن الاعتداء لا يشكل انتهاكاً سافراً لسيادة سوريا فحسب، بل يهدف إلى جر المنطقة برمتها إلى مواجهات لا تخدم سوى المصلحة الإسرائيلية في تأجيج الصراعات وإذكاء الحروب والمواجهات الداخلية»، داعياً مجلس الأمن للاضطلاع بدوره في وقف الاعتداءات المتكررة على الأراضي السورية، ووقف توغلات إسرائيل في الداخل السوري في انتهاك واضح لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وإلزامها باحترام القانون الدولي.

جنود سوريون ينتشرون في أحد الطرقات على مشارف السويداء بجنوب البلاد يوم 26 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أوضاع مضطربة بالسويداء

مصادر مقربة من وزارة الدفاع السورية قالت لـ«الشرق الأوسط» إن إسرائيل تعمل على توسيع نطاق الحرب الدائرة في المنطقة وجر سوريا إليها، مشيرة إلى ترافق الضربات مع حملة إشاعات عن تنفيذ تقدم إسرائيلي بري داخل الأراضي السورية، وبث أنباء كاذبة عن انطلاق صواريخ من الأراضي السورية باتجاه الجولان المحتل. وأضافت المصادر أن موقف سوريا واضح، وهو تجنب الدخول في أي نزاع، إلا في «حال درء خطر أكبر»، وسيكون هذا الدخول إن حصل «تحت غطاء سياسي عربي ودولي».

وكان الرئيس أحمد الشرع قال عقب أدائه صلاة عيد الفطر الجمعة، إن «ما يحدث حالياً هو حدث كبير ونادر في التاريخ... ونحن نخطو خطواتنا بدقة شديدة ونعمل على إبعاد سوريا عن أي صراع».

وشهدت محافظة السويداء خلال الأيام القليلة الماضية سلسلة توترات أمنية، وأفادت تقارير إعلام محلي بإحباط قوى الأمن الداخلي السوري محاولة تسلل لعناصر من «الحرس الوطني» في ريف السويداء الغربي، أدت إلى اشتباكات ومقتل أربعة عناصر واعتقال سبعة آخرين، وفق تقارير الإعلام المحلي.

«الحرس الوطني» هو فصيل مسلح أُعلن تشكيله في السويداء في أغسطس (آب) 2025 كقوة تضمّ فصائل محلية، مرجعيتها الشيخ حكمت الهجري في معارضة السلطة السورية التي أطاحت بنظام بشار الأسد.

انتشار الجيش السوري وقوات الأمن في السويداء بجنوب سوريا يوم 14 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأعلنت وزارة الداخلية السورية في بيان رسمي، الجمعة، تنفيذ الوحدات الخاصة عملية «أمنية دقيقة» في السويداء، أسفرت عن إحباط محاولة تهريب أسلحة وذخائر كانت معدّة لتنفيذ «أعمال عدوانية من قبل مجموعات خارجة عن القانون على طريق «بصرى الشام – بكة». وقالت إن العملية جاءت بعد رصد تسلل لأفراد مجموعات خارجة عن القانون بالقرب من نقاط الأمن الداخلي في المنطقة، ترافق مع تحركات مشبوهة لآليات معادية، في إطار «مخطط إجرامي يستهدف زعزعة الأمن والاستقرار».

وأشارت «الداخلية» إلى حصول اشتباك أدى إلى مقتل أربعة من عناصر المجموعة وإلقاء القبض على عنصرين من أفرادها، وضبط كميات من الأسلحة والذخائر المتنوعة بحوزة المجموعة. وقالت إن هذه العملية جاءت في سياق جهود الأمن الداخلي في محافظة السويداء لملاحقة «العصابات الخارجة عن القانون، وتعزيز الأمن والاستقرار في عموم المحافظة».


بعثات أوروبية تدين هجمات المستوطنين القاتلة بالضفة الغربية

بؤرة استيطانية جديدة للمستوطنين اليهود أُقيمت على مشارف قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
بؤرة استيطانية جديدة للمستوطنين اليهود أُقيمت على مشارف قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

بعثات أوروبية تدين هجمات المستوطنين القاتلة بالضفة الغربية

بؤرة استيطانية جديدة للمستوطنين اليهود أُقيمت على مشارف قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
بؤرة استيطانية جديدة للمستوطنين اليهود أُقيمت على مشارف قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أدانت بعثات دبلوماسية أوروبية في القدس ورام الله، السبت، تصاعد اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، مطالبين بمحاسبة المعتدين وتوفير الحماية للمجتمعات الفلسطينية.

وجاء في بيان مشترك صادر عن بعثات: بلجيكا وكندا والدنمارك والاتحاد الأوروبي وآيرلندا وفنلندا وفرنسا وليتوانيا وهولندا والنرويج والبرتغال وإسبانيا والمملكة المتحدة والسويد وسويسرا، أنها تدين بشدة تصاعد «إرهاب المستعمرين» والعنف الذي تمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد المجتمعات الفلسطينية.

فلسطينية تتفقد ما لحق بخيمة سكنية أحرقها مستوطنون في قرية سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية يوم 25 فبراير 2026 (رويترز)

وأعربت عن صدمتها إزاء مقتل فلسطينيين خلال الأسابيع الماضية، مؤكدة أن هذا العنف الذي تمارسه ميليشيات المستوطنين، ويهدف إلى الاستيلاء على الأراضي وخلق بيئة قسرية لإجبار المواطنين على مغادرة منازلهم، يجب أن يتوقف.

ودعت البعثات السلطات الإسرائيلية إلى منع ومحاسبة مرتكبي أعمال العنف القاتلة، والمداهمات، والهجمات، مشددة على أن إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، تتحمل مسؤولية حماية المجتمعات الفلسطينية.

وجاء بيان البعثات الأوروبية مع استمرار هجمات المستوطنين في الضفة الغربية، التي تصاعدت منذ بداية الحرب مع إيران وأخذت منحى دموياً أعلى.

مستوطنون إسرائيليون في جولة أسبوعية بمدينة الخليل بالضفة الغربية يوم 7 فبراير 2026 (رويترز)

وصعّد المستوطنون هجماتهم في الضفة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وزادت حدة هذه الهجمات في الأسابيع الأخيرة بعد أن أخذت الحكومة الإسرائيلية قرارات لمصلحة فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة.

ولم يكبح انشغالُ إسرائيل في حرب رئيسية مع إيران وأخرى جانبية مع لبنان هجماتِ الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية، بل تواصلت بوتيرة تصاعدية.

وقتل المستوطنون منذ بداية الحرب مع إيران 8 فلسطينيين في نحو 200 هجوم مروع، وفقاً لـ«هيئة مقاومة الجدار والاستيطان».

مستوطنون وجنود إسرائيليون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وشوهد مستوطنون يشنون هجمات في مناطق عدة بالضفة منذ بداية الحرب؛ ويضعون اليد على أراضٍ كذلك في مناطق مختلفة.

وقالت «منظمة البيدر الحقوقية» و«الوكالة الرسمية» إن مستوطنين هاجموا، السبت، مركبات المواطنين قرب بلدة عقربا جنوب نابلس، ورشقوها بالحجارة؛ «الأمر الذي أدى إلى إلحاق أضرار ببعضها، كما هاجموا مدرسة بنات اللبن الشرقية، جنوب نابلس، وأقدموا على تخريب ممتلكاتها، واقتحموا أراضي قرية رابا جنوب جنين بشكل متكرر، وحاولوا سرقوا مواشٍ من قرية كيسان شرق بيت لحم، وتعمدوا استفزاز المواطنين شرق سعير برعي الأغنام قرب منازلهم».

والهجمات المتواصلة جاءت على الرغم من تعهد الجيش الإسرائيلي بمواجهتها.

وكان قائد المنطقة الوسطي في الجيش الإسرائيلي، اللواء آفي بالوت، تعهد الأسبوع الماضي باتباع سياسة عدم التسامح مع هذه الهجمات الخطيرة.

مشيعون يحملون جثمان أمير عودة الذي قتله مستوطنون في قرية قصرة بالضفة الغربية يوم 15 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وتخشى إسرائيل من أن يفجر تصعيد المستوطنين الضفة الغربية التي ظلت هادئة نسبياً خلال شهر رمضان وحتى خلال الحرب مع إيران.

ونهاية الشهر الماضي، وبّخت المحكمة العليا الجيش الإسرائيلي لفشله في حماية الفلسطينيين من عنف المستوطنين.

وأصدرت محكمة العدل العليا أمراً مشروطاً ضد قائد القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، اللواء آفي بلوت، ورئيس الإدارة المدنية، العميد هشام إبراهيم، يأمرهما بتبرير فشلهما في حماية مجموعة من المزارعين الفلسطينيين في غور الأردن من اعتداءات وعنف المستوطنين.

وحدد أمر المحكمة على وجه الخصوص، موشيه شرفيت، المدير والمقيم في بؤرة استيطانية غير قانونية بالمنطقة القريبة من مستوطنة «حمرا» بالضفة الغربية، وسأل الجيشَ الإسرائيلي والإدارةَ المدنية عن سبب عدم استخدام سلطتهما لمنع شرفيت من دخول الأراضي والمناطق السكنية للمزارعين الفلسطينيين الذين قدموا الالتماس.

كما طالبت المحكمة الجيش الإسرائيلي والإدارة المدنية بتبرير فشلهما في اتخاذ تدابير فعالة لمنع شرفيت من التعدي على الأراضي التي لا يحق له العمل فيها.

وطالبت المحكمة الجيش الإسرائيلي والإدارة المدنية بتبرير فشلهما في ضمان وصول المزارعين الفلسطينيين إلى أراضيهم وقدرتهم على العمل فيها. وذكر الأمرُ تحديداً بوابةً أقيمت على طريق وصول في المنطقة، زُعم أن شرفيت هو من بناها؛ مما منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.

وعلى الرغم من تصريحات المسؤولين الإسرائيليين؛ فإن اعتقال مستوطنين على خلفية قتل أو مهاجمة فلسطينيين يعدّ أمراً نادراً، وعادة يجري الإفراج عنهم لاحقاً.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended