«النقد الدولي» يتوقع نمو إجمالي الناتج المحلي السعودي 7.6 %

تنبأ بزيادة القطاع غير النفطي 4.2 % واحتواء مخاطر التضخم الكلي

صندوق النقد يؤكد تجاوز السعودية للمخاطر الاقتصادية الناتجة عن الحرب الروسية - الأوكرانية (الشرق الأوسط)
صندوق النقد يؤكد تجاوز السعودية للمخاطر الاقتصادية الناتجة عن الحرب الروسية - الأوكرانية (الشرق الأوسط)
TT

«النقد الدولي» يتوقع نمو إجمالي الناتج المحلي السعودي 7.6 %

صندوق النقد يؤكد تجاوز السعودية للمخاطر الاقتصادية الناتجة عن الحرب الروسية - الأوكرانية (الشرق الأوسط)
صندوق النقد يؤكد تجاوز السعودية للمخاطر الاقتصادية الناتجة عن الحرب الروسية - الأوكرانية (الشرق الأوسط)

أبرز تقرير صندوق النقد الدولي، أمس، عن مؤشرات قوية للاقتصاد السعودي، حيث توقع نمو الناتج المحلي الإجمالي 7.6 في المائة خلال العام الجاري، وارتفاع نمو القطاع غير النفطي إلى 4.2 في المائة، مع زيادة فائض الحساب الجاري 17.4 في المائة من الناتج الإجمالي، مشيرا إلى قدرة السعودية على احتواء التضخم الكلي عند 2.8 في المائة.
وأكد خبراء صندوق النقد الدولي في بيان تمهيدي أصدر عقب اختتام زيارة مشاورات المادة الرابعة مع حكومة المملكة للعام 2022 على قوة اقتصادها وقوة وضعها المالي، موضحين أن الآفاق الاقتصادية للبلاد إيجابية على المديين القريب والمتوسط، مع استمرار انتعاش معدلات النمو واحتواء التضخم، بالإضافة إلى تزايد قوة مركزها الاقتصادي الخارجي.
وأبان الصندوق أن المملكة نجحت في التعامل مع جائحة فيروس «كورونا»، وأنها في وضع مواتٍ يمكنها من تجاوز المخاطر التي تشكلها الحرب في أوكرانيا ودورة تشديد السياسة النقدية في الاقتصادات المتقدمة، مشيرا إلى أن النشاط الاقتصادي فيها يشهد تحسناً قوياً مدعوماً بارتفاع أسعار النفط والإصلاحات التي تجريها الحكومة في إطار «رؤية 2030»، والتأثير المحدود لتشديد الأوضاع العالمية بفضل مستويات الرسملة القوية التي يتمتع بها القطاع المصرفي.
وأفاد بأن مواصلة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية ستساعد في ضمان تحقيق انتعاش قوي وشامل وصديق للبيئة، لافتاً إلى أن السعودية تتعافى بقوة في أعق رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي ووزير التنمية الاقتصادية جيانكارلو جيورجيتي (إ.ب.أ) اب الركود الناجم عن الجائحة، وأن دعم السيولة والدعم المقدم من المالية العامة وزخم الإصلاحات وارتفاع أسعار النفط وزيادة إنتاجه ساعدت البلاد على التعافي، كما أن النمو الإجمالي، وفق التقرير، شهد دفعة قوية لتبلغ 3.2 في المائة خلال العام الماضي، مدفوعاً في الأساس بتعافي التصنيع غير النفطي والتجزئة بما في ذلك التجارة الإلكترونية.
ولفت الصندوق إلى زيادة مشاركة المواطنين في القوى العاملة وانخفاض معدل البطالة إلى 11 في المائة، أي بتراجع قدره 1.6 نقطة مئوية عن 2020 نتيجة ارتفاع معدلات توظيف السعوديين وبخاصة المرأة في القطاع الخاص.
وتوقع خبراء الصندوق تفوق أداء المالية العامة في عام 2022 عن توقعات الميزانية، وتراجع نسبة الدين إلى إجمالي الناتج المحلي الإجمالي.
وقال البيان الصادر من الصندوق إن مخاطر الاستقرار المالي محتواة بشكل جيد، بالإضافة إلى مستويات الربحية والسيولة والرسملة على مستوى النظام المصرفي، متوقعاً أن يكون التأثير الناجم عن زيادة تشديد أوضاع السياسة النقدية العالمية محدوداً على نمو الائتمان وإجمالي الناتج المحلي غير النفطي، وإيجابيا على ربحية القطاع المصرفي.
وتطرق البيان الختامي لخبراء صندوق النقد الدولي إلى جهود المملكة فيما يتعلق بالسياسات المناخية، مؤكدين أن الحكومة تعمل على تكثيف الاستثمارات في إنتاج الهيدروجين الأزرق والأخضر، إضافة إلى جهودها المتواصلة في البحث والتطوير مع التركيز على الاقتصاد الدائري للكربون.
ولفت الصندوق إلى التزام المملكة بالحفاظ على استدامة المالية العامة وبالجهود المبذولة لتجنب مسايرة اتجاهات الدورة الاقتصادية بوضع سقف للإنفاق لا يتأثر بتقلبات أسعار النفط.
وتؤكد مضامين بيان خبراء صندوق النقد الدولي متانة اقتصاد المملكة وقوة وضعها المالي، ويعكس الجهد الكبير الذي تبذله الحكومة في المضي بإصلاحاتها الاقتصادية في ظل «رؤية 2030»، بما في ذلك تحسين بيئة الأعمال وتبسيط القواعد التنظيمية ورقمنة العمليات الحكومية، إضافة إلى عملها على مجموعة واسعة من المشاريع في عدد من القطاعات من ضمنها البنية التحتية والخدمات اللوجيستية والترفيه والسياحة والتعدين، وكذلك الجهود الكبيرة التي تبذلها القيادة في القطاع المالي لدعم التقنية المالية.
ورحب الصندوق بالتزام المملكة بالحفاظ على استدامة المالية العامة وبالجهود المبذولة لتجنب مسايرة اتجاهات الدورة الاقتصادية بوضع سقف للإنفاق لا يتأثر بتقلبات أسعار النفط.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد من عملية تفريغ شحنة القمح بميناء نيوم (واس)

«سابل» تفرغ أول سفينة قمح في ميناء نيوم لتسريع وصول الإمدادات إلى شمال السعودية

نفَّذت الشركة الوطنية لإمدادات الحبوب (سابل) أول عملية تفريغ لسفينة قمح عبر ميناء نيوم، بحمولة بلغت 66 ألف طن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المنتجعات السياحية في مدينة الخبر السعودية (واس)

السياحة السعودية بالربع الأول: قفزة في التراخيص بـ22.7 %... والمشتغلون يتجاوزون المليون

أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، حراكاً تشغيلياً وتوسُّعاً مؤسسياً ملحوظاً في قطاع السياحة وضيافتها خلال الرُّبع الأول.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة للعاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص السوق العقارية السعودية تواصل إعادة التوازن... وترقُّب لتحسُّن انتقائي في النصف الثاني

لم يكن التباطؤ الذي رصدته المؤشرات الرسمية للسوق العقارية السعودية خلال الأشهر الستة الأولى مفاجئاً للمراقبين، بل جاء كتطبيق عملي لمرحلة «إعادة التوازن».

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد مبنى تابع لـ«المراعي» في السعودية (موقع الشركة)

نمو إيرادات «المراعي» السعودية 11 %... والتكاليف تضغط على الأرباح

حققت شركة «المراعي» السعودية نمواً ملحوظاً في حجم المبيعات والإيرادات بكافة أسواقها وقنواتها البيعية بنهاية الربع الثاني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأسهم الكورية الجنوبية تتراجع إثر مخاوف بشأن تقييمات قطاع الرقائق

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول العملات الأجنبية ببنك هانا (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول العملات الأجنبية ببنك هانا (أ.ب)
TT

الأسهم الكورية الجنوبية تتراجع إثر مخاوف بشأن تقييمات قطاع الرقائق

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول العملات الأجنبية ببنك هانا (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول العملات الأجنبية ببنك هانا (أ.ب)

سجلت الأسهم الكورية الجنوبية تراجعاً ملحوظاً في تداولات يوم الاثنين، مدفوعة بفقدان أسهم قطاع التكنولوجيا لزخمها القوي، وذلك في وقت تستعد فيه شركة صناعة أشباه الموصلات العملاقة «إس كيه هاينكس» لإدراج شهادات إيداع أميركية بقيمة 29 مليار دولار في بورصة «ناسداك». وتزامن هذا التراجع مع انخفاض في قيمة العملة المحلية (الوون) وهبوط في عوائد السندات القياسية.

وبحلول الساعة 02:45 بتوقيت غرينتش، هبط المؤشر القياسي للبورصة الكورية «كوسبي» بمقدار 240.93 نقطة، أي ما يعادل نسبة 2.98 في المائة، ليصل إلى مستوى 7847.41 نقطة. ورغم هذا التراجع الحاد، فإن المؤشر لا يزال محتفظاً بمكاسب قوية بلغت نسبتها 86.21 في المائة منذ بداية العام الجاري.

وقادت الأسهم القيادية وذات الوزن الثقيل موجة الهبوط في السوق؛ حيث تراجعت أسهم شركة «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 1.53 في المائة، في حين تكبدت أسهم منافستها «إس كيه هاينكس» خسائر حادة بلغت نسبتها 5.20 في المائة.

وتأتي هذه التحركات في وقت تعتزم فيه «إس كيه هاينكس» طرح 17.79 مليون سهم جديد ضمن خطة إدراج شهادات الإيداع، وهي الخطوة التي ستجعلها واحدة من أعلى شركات التكنولوجيا قيمة على مستوى العالم. كما لم تسلم شركات الطاقة من هذا التراجع، إذ انخفضت أسهم شركة تصنيع البطاريات «إل جي لحلول الطاقة» بنسبة 3.86 في المائة.

وفي الجانب السياسي والتنظيمي، أصدر الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ توجيهات عاجلة للمسؤولين بضرورة التحرك السريع لتنفيذ مشاريع الرقائق الكبرى والذكاء الاصطناعي التي تم الإعلان عنها الأسبوع الماضي، في محاولة لدعم القطاع الحيوي.

أما على صعيد القطاعات الأخرى، فقد تباين أداء شركات السيارات؛ حيث انخفضت أسهم «هيونداي موتور» بنسبة 0.61 في المائة، بينما خالفت شقيقتها «كيا كورب» التوجه العام للسوق وارتفعت بنسبة 2.83 في المائة. وفي قطاعي الصناعة والأدوية، هبطت أسهم شركة صناعة الصلب «بوسكو القابضة» بنسبة 2.03 في المائة، وتراجعت أسهم شركة «سامسونغ بيولوجيكس» للأدوية بنسبة 3.03 في المائة.

ومن بين إجمالي 913 سهماً جرى تداولها في السوق، تمكنت 268 شركة من تحقيق مكاسب، في حين تراجعت أسهم 618 شركة. وأظهرت البيانات الماليّة أن المستثمرين الأجانب اتجهوا نحو البيع الصافي بقيمة إجمالية بلغت 828.8 مليار وون.

وفي أسواق الصرف والديون، جرى تداول الوون الكوري في التعاملات الخارجية عند مستوى 1,532.9 مقابل الدولار الأميركي، مسجلاً انخفاضاً يومياً بنسبة 0.3 في المائة، لتصل خسائر العملة الكورية أمام الدولار إلى نسبة 6.2 في المائة منذ مطلع العام الحالي. وفي أسواق السندات، ارتفعت العقود الآجلة لشهر سبتمبر (أيلول) على سندات الخزانة لأجل ثلاث سنوات بمقدار 0.06 نقطة لتستقر عند 103.12. وصعد عائد سندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات، الأكثر سيولة، بمقدار 0.9 نقطة أساس ليصل إلى 3.761 في المائة، بينما انخفض عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس ليسجل 4.171 في المائة.


النفط يتراجع إلى ما دون 72 دولاراً في مستهل تعاملات الأسبوع

عمال نفط عراقيون في منشأة نفطية في بيجي شمال العراق (أ.ب)
عمال نفط عراقيون في منشأة نفطية في بيجي شمال العراق (أ.ب)
TT

النفط يتراجع إلى ما دون 72 دولاراً في مستهل تعاملات الأسبوع

عمال نفط عراقيون في منشأة نفطية في بيجي شمال العراق (أ.ب)
عمال نفط عراقيون في منشأة نفطية في بيجي شمال العراق (أ.ب)

سجلت أسعار النفط تراجعاً طفيفاً في تداولات يوم الاثنين لتستقر دون مستوى 72 دولاراً للبرميل، متأثرة باتفاق تحالف «أوبك بلس» على زيادة مستهدفات الإنتاج بدءاً من شهر أغسطس (آب) المقبل، بالتزامن مع تعافي الصادرات عبر مضيق هرمز من قبل منتجين رئيسيين، مما يمهد لضخ إمدادات إضافية في السوق العالمية.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 24 سنتاً، أو ما يعادل نسبة 0.33 في المائة، لتصل إلى 71.88 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:10 بتوقيت غرينتش، بعد أن كانت قد تسلقت بنسبة 0.45 في المائة عند تسوية يوم الجمعة الماضي. وفي المقابل، تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11 سنتاً، أو بنسبة 0.16 في المائة، ليسجل 68.58 دولار للبرميل، علماً بأنه لم تسجل تسوية للخام الأميركي يوم الجمعة بسبب إغلاق الأسواق الأميركية بمناسبة عطلة عيد الاستقلال.

وكانت أسعار كلا الخامين القياسيين قد شهدت استقراراً نسبياً الأسبوع الماضي بعد موجة هبوط استمرت لأسابيع؛ حيث أبقى المستثمرون أعينهم على المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب مراقبة وتيرة تعافي صادرات النفط الخليجية.

وجاء التراجع الطفيف عقب اتفاق منظمة البلدان المصدرة للنفط وحلفائها، في اجتماعهم يوم الأحد، على رفع مستهدفات الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يومياً من الشهر المقبل، لتضاف إلى زيادات مماثلة أقرت لشهرين سابقين.

على صعيد متصل، بدأت دول الخليج في إنعاش إمداداتها المتوقعة وزيادة وتيرة الصادرات؛ حيث أظهر مسح أجرته وكالة «رويترز» أن إنتاج «أوبك» الإجمالي في شهر يونيو (حزيران) قفز بمقدار 3.3 مليون برميل يومياً على أساس شهري ليصل إلى 19.43 مليون برميل يومياً، متعافياً من أدنى مستوياته في أكثر من عقدين. وبالمثل، قفزت الصادرات الخليجية في الشهر ذاته بأكثر من 3 ملايين برميل مقارنة بشهر مايو (أيار) لتتجاوز حاجز 10 ملايين برميل يومياً، على الرغم من أن هذا الحجم لا يزال أقل بنسبة 40 في المائة من مستويات ما قبل الحرب.

إلى جانب ذلك، أفادت مصادر قطاع الطاقة بأن شحنات النفط من الموانئ الغربية لروسيا بلغت مستوى قياسياً في يونيو (حزيران)، ومن المتوقع الحفاظ على هذا المستوى خلال الشهر الحالي، إذ دفعت الأضرار التي لحقت بمصافي التكرير الروسية جراء الهجمات الأوكرانية بطائرات مسيرة موسكو إلى زيادة صادراتها من النفط الخام عوضاً عن تكريره محلياً.


الدولار قرب أدنى مستوياته في أسبوعين مع تراجع رهان الفائدة

ورقة نقدية من فئة الدولار موضوعة فوق أوراق نقدية من فئة الروبية الهندية على خريطة العالم (أ.ف.ب)
ورقة نقدية من فئة الدولار موضوعة فوق أوراق نقدية من فئة الروبية الهندية على خريطة العالم (أ.ف.ب)
TT

الدولار قرب أدنى مستوياته في أسبوعين مع تراجع رهان الفائدة

ورقة نقدية من فئة الدولار موضوعة فوق أوراق نقدية من فئة الروبية الهندية على خريطة العالم (أ.ف.ب)
ورقة نقدية من فئة الدولار موضوعة فوق أوراق نقدية من فئة الروبية الهندية على خريطة العالم (أ.ف.ب)

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته في أسبوعين يوم الاثنين، في وقت قلص فيه المستثمرون رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ظل الين قابعاً قرب أدنى مستوياته في 40 عاماً، مما أبقى المتعاملين في حالة ترقب للخطوة المقبلة من جانب طوكيو.

وسجل اليورو 1.1435 دولار، بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوعين، في حين استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3351 دولار. وبلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، مستوى 100.9 نقطة في التعاملات المبكرة.

وتداول الين عند مستوى 161.57 مقابل الدولار الأميركي، ليبقى قريباً من أدنى مستوى سجله منذ عام 1986 عند 162.84 ين الأسبوع الماضي. ويأتي ذلك وسط تخوف المستثمرين من احتمال تدخل السلطات اليابانية، بعد أن أدت قفزة مفاجئة في عمليات الشراء إلى رفع العملة لفترة وجيزة يوم الخميس الماضي.

وفي سياق متصل، ارتفع الوون الكوري الجنوبي بشكل طفيف في اليوم الأول لبدء التداول الفوري التاريخي للعملة المحلية مقابل الدولار على مدار 24 ساعة، حيث سجل 1,534 وون مقابل الدولار.

تراجع الدولار

وكان الدولار الأميركي قد سجل الأسبوع الماضي أكبر هبوط أسبوعي له منذ شهر أبريل (نيسان)، وذلك بعد أن أظهر تقرير الوظائف الأميركية تباطؤاً حاداً في نمو الوظائف خلال شهر يونيو (حزيران)، مما قلل من توقعات الأسواق لقيام الفيدرالي برفع أسعار الفائدة.

ومع ذلك، أشار استراتيجيون في بنك «أو سي بي سي» إلى أن انخفاض معدل البطالة يعكس استمرار شح سوق العمل، وهو ما قد يحافظ على توقعات التشديد النقدي من قبل الفيدرالي. وأضافوا: «التوقعات العامة للدولار الأميركي لا تزال إيجابية»، متمسكين برؤيتهم لارتفاع معتدل للدولار بنسبة تتراوح بين 2 و3 في المائة في النصف الثاني من عام 2026.

وساهم تراجع أسعار النفط في تخفيف بعض المخاوف التضخمية، بينما تتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى محضر اجتماع الفيدرالي لشهر يونيو/حزيران لتقييم توجهات صناع السياسة النقدية بشأن أسعار الفائدة.

وفي هذا الصدد، رجح استراتيجيون في بنك «كومنويلث الأسترالي» أن يكون المحضر موجزاً أو يقدم تفاصيل أقل من المعتاد، نظراً لرؤية رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي «كيفين وارش» بأن البنك المركزي قد أفرط في تقديم التوجيهات المسبقة في الماضي.

ترقب مستمر للين

يظل الين الياباني تحت المجهر مع استقراره قرب أدنى مستوياته في 40 عاماً، حيث تضع التهديدات بالتدخل الرسمي المتعاملين في حالة تأهب، رغم تشكيك المحللين في قدرة أي خطوة من طوكيو على تقديم دعم مستدام للعملة.

ووفقاً لاستراتيجيي بنك «أو سي بي سي»، فإن خطر التدخل قد يؤدي إلى نوبات من التقلبات والتصحيحات المؤقتة بدلاً من إحداث تحول دائم في مسار زوج (الدولار/ين)، موضحين أنه «دون تغيير ملموس في الأساسيات الاقتصادية الكلية، فإن التحذيرات الشفهية والتدخل المباشر وحدهما لن يغيرا الاتجاه العام للزوج».

كما يخشى المستثمرون من تخلي المسؤولين اليابانيين عن أسلوب التحذير المسبق، والتوجه بدلاً من ذلك نحو حملة أكثر استهدافاً للتضييق على المضاربين ورفع تكلفة المراهنة ضد الين.

وقال مارك تشاندلر، كبير استراتيجيي السوق في «بانوكبيرن غلوبال فوركس»: «السوق يدرك جيداً مخاطر التدخل، ونواصل رصد مؤشرات في سوق الخيارات تفيد بأن بعض المحافظ الاستثمارية الكبرى اشترت عقود خيارات بيع قصيرة الأجل للدولار، وذلك لحماية مراكز الشراء الطويلة للدولار في حال حدوث تدخل رسمي».