السلطة غاضبة من طعن مستوطن فلسطينياً... والشرطة الإسرائيلية «تحقق»

جنازة الفلسطيني علي حرب الذي طعنه مستوطن إسرائيلي في سلفيت بالضفة الغربية (رويترز)
جنازة الفلسطيني علي حرب الذي طعنه مستوطن إسرائيلي في سلفيت بالضفة الغربية (رويترز)
TT

السلطة غاضبة من طعن مستوطن فلسطينياً... والشرطة الإسرائيلية «تحقق»

جنازة الفلسطيني علي حرب الذي طعنه مستوطن إسرائيلي في سلفيت بالضفة الغربية (رويترز)
جنازة الفلسطيني علي حرب الذي طعنه مستوطن إسرائيلي في سلفيت بالضفة الغربية (رويترز)

فيما فتحت إسرائيل تحقيقاً في جريمة قتل مستوطن إسرائيلي فلسطينياً طعناً بالسكين، في منطقة سلفيت شمال الضفة الغربية، عبّر الفلسطينيون عن إدانتهم للإرهاب اليهودي وغضبهم بشدة من الموقف الإسرائيلي الرسمي والدولي الصامت تجاه عملية القتل بدم بارد.
وأدانت الرئاسة الفلسطينية «الجريمة البشعة التي ارتكبها المستوطنون، في قرية اسكاكا شرق سلفيت وأدت إلى استشهاد الشاب علي حسن حرب (27 عاماً)»، واعتبرت أن «هذه الجريمة تؤكد بشاعة الاحتلال، جنوداً ومستوطنين. حرب قُتل على يد مستوطن في وقت متأخر الثلاثاء، بعد طعنه بسكين في قرية اسكاكا شرق سلفيت». وذكرت وزارة الصحة، في بيان مقتضب، أن الشاب حرب قضى متأثراً بإصابته بطعنة مباشرة في القلب بسكين مستوطن. وكان حرب قد وصل إلى المنطقة مع آخرين لردع المستوطنين الذين نصبوا خيمة في أرض تقع غرب القرية بهدف الاستيلاء عليها.
وقال عمه، نعيم حرب، إن العائلة تلقت اتصالاً من رعاة أغنام حول قيام مستوطنين بنصب خيمة في أرض تملكها غرب القرية، بهدف الاستيلاء عليها، فتوجه علي وأبناء عمومته وعدد من شبان القرية إلى الأرض للتصدي لهم. وأضاف، أن قرابة 15 مستوطناً كانوا في الأرض، فرّوا هاربين عند وصول الشبان، قبل أن يعود المستوطنون مرة أخرى بعدد أكبر وبحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي وأمن مستوطنة أرئيل، «ثم اقترب أحد المستوطنين من علي وطعنه بسكين في منطقة القلب على مرأى من جنود الاحتلال الذين قدموا له الحماية، ومنعوا محاولة إسعاف علي وتركوه ينزف قرابة نصف الساعة قبل أن ينسحبوا ويتركوه ملقى على الأرض».
واعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية، الجريمة، جزءاً لا يتجزأ من إرهاب الدولة المنظم الذي قال رئيس الوزراء محمد اشتية، إنه «مستمر نتيجة لغياب العقاب الرادع»، محملاً المجتمع الدولي والمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، المسؤولية الكاملة عن جريمة المستوطنين وجميع الجرائم الأخرى. ولم تعقب إسرائيل على الاتهامات الفلسطينية، واكتفت بإعلان أن الشرطة الإسرائيلية فتحت تحقيقاً في ظروف الحادث، وافترضت الشرطة بحسب موقع «واي نت»، أنه قد يكون نتيجة خلاف بين الفلسطينيين أنفسهم وليس نتيجة الاشتباك مع المستوطنين.
لكن منظمة «يش دين» الإسرائيلية، فنّدت هذه الفرضية، ونقلت عن أحد سكان قرية اسكاكا أن «الشاب الفلسطيني ووالديه وجودوا في أرضهم المقابلة لجدار مستوطنة أرئيل، ووصلت إلى المكان مجموعة من المستوطنين لإقامة خيمة، وتطور الجدال بين الطرفين، وترك المستوطنون المكان، وفوراً بعد ذلك، وصل جنود إلى الموقع فعاد المستوطنون، واندلع اشتباك بين المستوطنين والفلسطينيين، قام مستوطن خلاله بطعن الشاب بسكين».
وعبّرت السلطة الفلسطينية عن غضبها الشديد من عدم إدانة المسؤولين الإسرائيليين لجريمة إعدام علي حرب، وقالت «الخارجية» إن ذلك يمثل «انحطاطاً أخلاقياً وتورطاً بالجريمة». وتعهدت بمتابعة الجريمة البشعة مع الجهات الدولية، خصوصاً المحكمة الجنائية الدولية، ولجنة التحقيق الدائمة المنبثقة عن مجلس حقوق الإنسان.
إلا ان الشرطة الإسرائيلية أعلنت مساء (الأربعاء)، انه تم القبض على أحد المستوطنين أثناء وصوله لتقديم شكوى في مركز الشرطة، للاشتباه في تورطه بحادثة مقتل الفلسطيني علي حسن حرب (27 عاما) طعنا، قرب أريئيل، بحسب موقع قناة i24 الإسرائيلية، وأفيد بأنه بالإضافة إلى اعتقاله، مُنع من مقابلة محام.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)