السيميائيات من المحايثة إلى الثقافة

السيميائيات من المحايثة إلى الثقافة

الأربعاء - 23 ذو القعدة 1443 هـ - 22 يونيو 2022 مـ رقم العدد [ 15912]
غلاف الكتاب

ضمن سلسلة «نقد أدبي»، صدر حديثاً عن دار الحوار للنشر والتوزيع كتاب «السيميائيات من المحايثة إلى الثقافة»، من تأليف الحسين أوعسري.
وجاء في تقديمه: «حققت السيميائيات منذ ثمانينات القرن الماضي تطوراً مهماً في الثقافة العربية، بفضل جهود أعلام سيميائيين أسهموا في توطين مفاهيمها وأدواتها تأسيساً وتأصيلاً وتطويراً. وقد كانت البدايات بتقديم دروس نظرية في السيميائيات، تلاها الانتقال إلى تجريب أدواتها ومفاهيمها على نصوص عربية شعرية وأخرى نثرية، وصولاً إلى تطوير النماذج لتصير مواكبة لأهم النظريات الجديدة في السيميائيات التي أصبح الحديث عنها لا يستقيم إلا باستحضار جملة من العلوم المتاخمة لها، وكانت النتيجة أن تبلورت مشاريع سيميائية متباينة من حيث الرؤى والخلفيات النظرية والتخصص الذي اتخذه كل مشروع مجالاً للاشتغال والمقاربة. وبالتالي فهي تشكل في مختلف روافدها ومدارسها واتجاهاتها ومستوياتها المتعالقة خلفية نظرية رئيسية يتكئ عليها مشروع سعيد بنكراد النقدي الذي أسهم في قسط وافر ببلورة صرح السيميائيات العربية نقداً وترجمة، وذلك من خلال استدعائه للنظريات السيميائية الغربية، وتقديمها بنوع من الشرح والتفصيل اللازمين، وتبيئتها لتصير ملائمة للجهاز المفهومي المتداول في المتن النقدي العربي من جهة، ومن خلال نحته مفاهيم تكشف عن هضم النظريات السيميائية، وتجاوزها أحياناً لصناعة مفاهيم خاصة به من جهة ثانية.
وفي هذا الكتاب، نسائل مشروع باحث أكاديمي رصين نذر حياته للبحث في السيميائيات، حاورها أكثر من ثلاثة عقود، ألَّف وترجم ما يناهز 40 كتاباً كلها في موضوع السيميائيات بمدارسها وأعلامها واتجاهاتها المتداخلة. كما ارتبط اسمه في النقد العربي المعاصر بها نظير ما قدمه ولا يزال يقدم من أعمال لتطوير هذا الصرح المعرفي، وترسيخ مفاهيمه وأدواته في المنجز النقدي العربي تأليفاً وترجمة. إنه الأستاذ الدكتور سعيد بنكراد، قطب من أقطاب السيميائيات العربية، ورائد من روادها».


سوريا Art

اختيارات المحرر

فيديو