6 معتقلين فلسطينيين يخوضون إضراباً مفتوحاً عن الطعام

TT

6 معتقلين فلسطينيين يخوضون إضراباً مفتوحاً عن الطعام

يخوض ستة معتقلين في سجون الاحتلال، إضرابهم المفتوح عن الطعام لتحقيق مطالب متعددة، أبرزها إلغاء الاعتقال الإداري ووقف هذه السياسة، وإلغاء الحجز الانفرادي.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن المتحدث الإعلامي باسم هيئة شؤون الأسرى والمحررين، حسن عبد ربه، قوله إن المعتقل خليل عواودة (40 عاماً) من بلدة إذنا بمحافظة الخليل مضرب منذ 108 أيام، رفضاً لاعتقاله الإداري، ويقبع في مستشفى «أساف هروفيه»، ووضعه الصحي خطير للغاية، ويزداد سوءاً مع مرور الأيام، حيث يعاني من نقص في البروتينات والفيتامينات، وفي كمية السوائل، وفقد أكثر من 30 كيلوغراماً من وزنه، إضافة لضعف السمع والرؤية لديه، وهناك خشية من إمكان تعرضه لانتكاسة صحية مفاجئة، أو ضرر في الدماغ.
وأشار عبد ربه إلى أن المعتقل رائد ريان (27 عاماً) من بلدة بيت دقو شمال غربي القدس، مضرب منذ 73 يوماً، ويقبع في عزل «عوفر»، مؤكداً أن مكوث معتقل مضرب طوال تلك الفترة في العزل، وليس في المستشفى يُعد سابقة، وهي سياسة من إدارة مصلحة السجون لكسر إرادته وعزيمته.
ولفت عبد ربه إلى أن ريان يعاني من نقص حاد في الوزن، ودوار، وتقيؤ، وأوجاع في الرأس، والمفاصل.
كما يواصل أربعة معتقلين آخرين إضرابهم عن الطعام، وهم:
- المعتقل زكريا الزبيدي من مخيم جنين، مضرب منذ 14 يوماً إسناداً للمعتقلين خليل عواودة ورائد ريان، يقبع في سجن «أيلون - الرملة».
- المعتقل عبد الله البرغوثي من بلدة بيت ريما شمال غربي رام الله، مضرب عن الطعام منذ تسعة أيام رفضاً لعزله المتواصل منذ نهاية مايو (أيار)، وهو محكوم بالسّجن 67 مؤبداً، حيث يواجه أطول مدة حكم في تاريخ الحركة الأسيرة.
- المعتقل يعقوب غوادرة من جنين، مضرب عن الطعام منذ 18 يوماً رفضاً لاستمرار عزله في ظروف قاهرة وصعبة في عزل «أوهليكدار»، وهو محكوم بالسّجن المؤبد مرتين و35 عاماً.
- المعتقل محمد نوارة من رام الله، مضرب عن الطعام منذ خمسة أيام رفضاً لاستمرار عزله منذ 11 شهراً في زنازين عزل «ريمون»، وهو محكوم بالسّجن مدى الحياة.
وفي سياق متصل، يواصل 640 معتقلاً إدارياً في سجون الاحتلال مقاطعتهم لمحاكم الاحتلال لليوم الـ169 على التوالي، وذلك في إطار مواجهتهم لجريمة الاعتقال الإداري، وذلك مع استمرار الاحتلال بتصعيده للجريمة عبر إصدار المزيد من الأوامر بحق معتقلين سابقين وجدد.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

مبعوث غوتيريش يلتقي مسؤولاً إيرانياً ويزور مواقع تعرضت للقصف بطهران

مشهد للأضرار التي لحقت بمبنى سكني إثر تعرضه لقصف في طهران (د.ب.أ)
مشهد للأضرار التي لحقت بمبنى سكني إثر تعرضه لقصف في طهران (د.ب.أ)
TT

مبعوث غوتيريش يلتقي مسؤولاً إيرانياً ويزور مواقع تعرضت للقصف بطهران

مشهد للأضرار التي لحقت بمبنى سكني إثر تعرضه لقصف في طهران (د.ب.أ)
مشهد للأضرار التي لحقت بمبنى سكني إثر تعرضه لقصف في طهران (د.ب.أ)

أفادت الأمم المتحدة بأن جان أرنو، المبعوث الشخصي للأمين العام أنطونيو غوتيريش، التقى، اليوم الخميس، بنائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي في طهران، في إطار جهود الأمم المتحدة الرامية إلى إنهاء الحرب.

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة، في مؤتمر صحافي دوري بنيويورك، إن أرنو التقى كذلك بممثلين عن الهلال الأحمر الإيراني، وزار بعض المواقع المدنية التي تضررت جراء الغارات الجوية في الآونة الأخيرة، بما في ذلك جامعة ومبنى سكني تم تدميرهما.

وأضاف: «استمع (المبعوث) إلى وجهات النظر حول سبل المضي قدماً، وكرر التزام الأمين العام الراسخ ببذل كل جهد ممكن لدعم تسوية سلمية لهذا النزاع».

وأوضح دوجاريك أن أرنو سيواصل جولته الإقليمية بعدة زيارات في الشرق الأوسط؛ «بهدف تعزيز الجهود الجارية للتوصل إلى حل شامل ودائم لهذا الصراع».

وقالت الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، إن من المتوقع أن يقوم أرنو في الأيام المقبلة بزيارة باكستان، التي ساهمت في التوصل إلى وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وتستعد لاستضافة الجولة الأولى من المحادثات بينهما.

وقال دوجاريك إن خطط سفر أرنو «متغيرة» حالياً، لكن المبعوث يناقش الدور البنّاء الذي يمكن أن تلعبه المنظمة الدولية في إحلال السلام.

رجلان يمران أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (إ.ب.أ)

وأضاف أن لقاء أرنو مع نائب الوزير كان «مثمراً، وأنه يأمل في مواصلة مشاوراته».

وتابع: «نتوقع أن يبقى لفترة أطول قليلاً في طهران، لكن من الواضح أن الأمور تتغير بسرعة كبيرة».


مجتبى خامنئي: إدارة مضيق هرمز ستدخل مرحلة جديدة

(رويترز)
(رويترز)
TT

مجتبى خامنئي: إدارة مضيق هرمز ستدخل مرحلة جديدة

(رويترز)
(رويترز)

قال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، اليوم ‌الخميس، ‌في ​بيانٍ ‌بثّه التلفزيون ​الرسمي، إن طهران ستنقل إدارة مضيق هرمز الاستراتيجي ‌إلى مرحلة جديدة.

وأضاف ‌أن «إيران ​لا ‌تسعى ‌لحرب، لكنها لن تتنازل ‌عن حقوقها، وتعدُّ جميع جبهات المقاومة كياناً واحداً».

وأضاف أن «على الجميع أن يعلموا» أن إيران «لن تترك المعتدين المجرمين الذين هاجموا البلاد»، مؤكداً أنها ستطالب «حتماً بتعويض كل الأضرار التي أُلحقت بها، وبدماء القتلى وتعويضات الجرحى والمصابين في هذه الحرب».


طهران تحذر من الألغام في هرمز وتفرض مسارات جديدة

رجلان يمران أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (إ.ب.أ)
رجلان يمران أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (إ.ب.أ)
TT

طهران تحذر من الألغام في هرمز وتفرض مسارات جديدة

رجلان يمران أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (إ.ب.أ)
رجلان يمران أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (إ.ب.أ)

ظلت حركة الملاحة في مضيق هرمز، الخميس، عند مستويات متدنية للغاية رغم وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أصدر «الحرس الثوري» الإيراني توجيهات جديدة للسفن بضرورة الالتزام بمسار محدد قرب جزيرة لارك، في خطوة أكدت استمرار قبضة طهران على الممر البحري الحيوي وأبقت أسواق الطاقة وشركات الشحن في حال ترقب.

وتستخدم إيران ورقة المضيق في صلب التفاوض مع واشنطن خلال هدنة الأسبوعين وقبيل المحادثات المرتقبة، في إطار سعيها للحصول على تنازلات أوسع، تشمل الرفع الكامل للعقوبات المالية الأميركية والدولية، والاعتراف بسيطرتها على الممر.

ويقول مسؤولون إيرانيون إنهم يعتزمون فرض قواعد على المرور عبر المضيق، ومنها رسوم محتملة، على غرار الرسوم التي تفرضها الدول المشغلة لقنوات مائية تقع في أراضيها.

وتصر إيران على فرض رسوم عبور على السفن، وقدرت بعض هذه الرسوم بنحو مليوني دولار للناقلة الواحدة. ويرفض زعماء غربيون فرض إيران أي رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، معتبرين أن الممر مائي دولي لا يجوز إخضاعه لرسوم أحادية.

تحذير من الألغام

أصدر «الحرس الثوري» الإيراني تحذيراً جديداً بشأن عبور السفن في مضيق هرمز، مشيراً إلى وجود ألغام بحرية في الممرات التقليدية، وطالب السفن بسلوك مسار محدد عبر المياه الإيرانية المحيطة بجزيرة لارك.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن السفن يتعين عليها دخول المضيق من شمال جزيرة لارك والخروج من جنوبها، بالتنسيق مع البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، وذلك حتى إشعار آخر.

وقالت شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري إن هناك «احتمالاً واقعياً» لاستمرار المخاطر التي تهدد عمليات العبور غير المصرح بها في مضيق هرمز، إضافة إلى السفن التابعة لإسرائيل والولايات المتحدة التي تحاول العبور. وأضافت الشركة أن حتى السفن التي بدا أنها حصلت على موافقة، دُفعت خلال الأسابيع الماضية، وفي أثناء عبورها للمضيق، إلى العودة من حيث أتت.

الممر شبه معطل

أظهر تحليل لبيانات منصات تتبع السفن أن ست سفن فقط عبرت مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مقارنة بمتوسط بلغ 140 سفينة يومياً قبل 28 فبراير (شباط). وأشارت البيانات الواردة من «كيبلر» و«لويدز ليست إنتلجنس» و«سيغنال أوشن» إلى أن ناقلة واحدة للمنتجات النفطية وخمس سفن لنقل البضائع الجافة عبرت المضيق.

كما أظهرت بيانات تتبع السفن على منصتي «مارين ترافيك» و«بول ستار غلوبال» أن ناقلة مواد كيميائية كانت على وشك العبور متجهة إلى الهند. ويعكس هذا التراجع الحاد أن حركة الملاحة لا تزال أقل من عشرة في المائة من مستواها المعتاد، رغم سريان وقف إطلاق النار.

سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية المطلة على مضيق هرمز الأربعاء (رويترز)

كانت شركة «ميتسوي أو. إس. كيه لاينز»، إحدى أكبر ثلاث شركات شحن في اليابان، من بين الشركات التي تأثرت مباشرة بهذا الوضع وتحاول تقييم أثر الهدنة الممتدة لأسبوعين.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، جوتارو تامورا، إن الأمر يتطلب التأكد من أن «المخاطر الأمنية منخفضة بما يكفي». وأضاف أن الشركة نجحت أخيراً في إخراج ثلاث ناقلات من المضيق، إحداها محملة بالغاز الطبيعي المسال واثنتان محملتان بغاز البترول المسال. وأشار إلى أن الشركة تنتظر توجيهات من الحكومة اليابانية بشأن كيفية المضي قدماً خلال فترة وقف إطلاق النار.

وقال توربيورن سولتفيت، من شركة «فيريسك مابلكروفت» لتحليل المخاطر، إن معظم خطوط الشحن ستبقى على الأرجح حذرة، مضيفاً أن أسبوعين لن يكونا كافيين لتصريف الشحنات المتراكمة حتى مع أي زيادة ملموسة في حركة الملاحة. ووفقاً لبيانات «كيبلر»، لا تزال أكثر من 180 ناقلة تحمل ما يقارب 172 مليون برميل من النفط الخام والمنتجات المكررة عالقة في الخليج.

كما قال المتحدث باسم شركة الشحن الألمانية «هاباغ لويد» إن الوضع في مضيق هرمز لم يشهد تغيراً يذكر، مضيفاً أن الافتقار إلى ضمانات أمنية موثوقة يجعل من غير الواضح ما إذا كان بإمكان السفن العبور في الوقت الحالي.

وأظهرت بيانات التتبع أن بعض السفن، مثل ناقلة غاز البترول المسال «باين غاز» التي ترفع علم الهند، سلكت بالفعل مساراً غير معتاد حول جزيرة لارك. وقال سوهان لال، كبير أفراد طاقم الناقلة، إنهم لم يدفعوا لإيران أي رسوم، وإن أفراد «الحرس الثوري» لم يصعدوا إلى متن السفينة عند خروجها من الخليج عبر هذا المسار.

إمدادات تحت الضغط

في سياق متصل، قال مسؤولان مطلعان لوكالة «رويترز» إن الهند منحت أخيراً استثناءات سمحت بدخول شحنتين إيرانيتين إلى موانئها، إحداهما على متن ناقلة قديمة والأخرى على متن سفينة خاضعة لعقوبات دولية، في محاولة لتسريع وصول إمدادات الطاقة من الخليج.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال المستخدم في الطهي في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود، إذ خفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للقطاعات الصناعية في محاولة لحماية الأسر من أي نقص محتمل في غاز الطهي.

كما أظهرت بيانات تحليلية أن ناقلة نفط ترفع العلم الإيراني وناقلة تزويد بالوقود عبرتا مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وأن 23 ناقلة نفط على الأقل ترفع العلم الإيراني وصلت إلى آسيا منذ 28 فبراير، وهو مستوى مماثل تقريباً لفترة ما قبل الحرب.

استعدادات دولية

سياسياً قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، إن الحلف سيكون مستعداً للاضطلاع بدور في أي مهمة محتملة في مضيق هرمز إذا أُتيحت له الفرصة.

وأضاف، في تصريحات أدلى بها في واشنطن، أنه إذا كان بوسع الحلف تقديم المساعدة «فلا يوجد سبب لعدم فعل ذلك».

وقال ثلاثة دبلوماسيين أوروبيين إن روته أبلغ بعض الدول الأعضاء بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يريد الحصول على التزامات ملموسة خلال الأيام القليلة المقبلة للمساعدة في تأمين المضيق.

وأكدت المتحدثة باسم الحلف، أليسون هارت، أن الأمين العام على تواصل مع الحلفاء بشأن مناقشاته في واشنطن، مضيفة أن الولايات المتحدة تتوقع «التزامات وإجراءات ملموسة» لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

ورغم ذلك، قال أحد الدبلوماسيين الأوروبيين إن الحلفاء يشعرون بالاستياء لأن واشنطن «لم تستشرهم لا قبل بدء هذه الحرب ولا بعدها»، مضيفاً أن الحلف لن يلعب دوراً مباشراً في الحرب ضد إيران، لكن الأعضاء يريدون المساعدة في البحث عن حلول طويلة الأمد للمضيق.

وفي السياق نفسه، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن نحو 15 دولة تخطط للمساعدة في استئناف حركة المرور عبر المضيق، بينما قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إنه لا يمكن فتح المضيق بالكامل إلا بعد التوصل إلى اتفاق دائم بين الولايات المتحدة وإيران.

كما قالت بريطانيا وإيطاليا إن موقف طهران الساعي إلى فرض رسوم على عبور المضيق «غير مقبول».

عقبات ما بعد الهدنة

ذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» أن الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، التي كان يفترض أن تعيد فتح مضيق هرمز، تحولت إلى أداة ضغط سياسي وميداني بيد طهران، وسط غموض مستمر بشأن شروط العبور ومآلات التفاوض.

وقالت الصحيفة إن إيران تصر على أن اتفاق وقف إطلاق النار يتيح لها الإبقاء على السيطرة على المضيق، مع إلزام السفن بالحصول على إذن من «الحرس الثوري» ودفع رسوم عبور.

وأضافت أن هذا المسار أدخل شركات الشحن والسفن العالقة في الخليج في حالة من عدم اليقين، سواء بشأن الحركة الفورية أو بشأن ما إذا كانت الترتيبات الجديدة تمثل تغييراً دائماً في قواعد المرور.

ورأت الصحيفة أن المضيق لم يعد مجرد ممر بحري ينتظر استئناف الحركة الطبيعية، وإنما ساحة اختبار مباشرة لتوازن القوة بين إيران والولايات المتحدة، وعنواناً رئيسياً للصراع على شروط ما بعد الهدنة.

أما صحيفة «نيويورك تايمز» فرأت أن وقف إطلاق النار الهش لم يدفع الناقلات إلى العودة، وأن مئات السفن لا تزال تنتظر استئناف المرور الطبيعي في ممر يعبره خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز. وقالت الصحيفة إن عودة الملاحة تتطلب أولاً الثقة في صمود الهدنة، ثم إعلاناً واضحاً من إيران بأنها لن تستهدف السفن.

وأضافت أن إيران تطالب أيضاً بالإشراف على المرور وتنسيقه، من دون أن تحدد بوضوح ما الذي يتعين على مشغلي السفن فعله للحصول على إذن العبور.

كما أشارت إلى أن بعض مشغلي السفن قد يكونون مستعدين للتفاوض مع إيران وربما دفع مبالغ كبيرة مقابل المرور، لكن الشركات الكبرى قد ترى أن التعامل مع طهران ينطوي على مخاطر قانونية كبيرة، خصوصاً في ظل استمرار العقوبات الأميركية.

ولفتت الصحيفة أيضاً إلى أن كلفة تأمين «مخاطر الحرب» ارتفعت بشدة منذ اندلاع القتال، وأن هشاشة الهدنة خفضت الطلب على التأمين، لكنها لم تخلق بعد بيئة تسمح بعودة طبيعية للحركة.