عرب وعجم

عرب وعجم
TT

عرب وعجم

عرب وعجم

> عامر بن علي الشهري، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية تشاد، التقى أول من أمس، بنظيره سفير الجمهورية الجزائرية لدى تشاد عمر فريتح. وجرى خلال اللقاء، بحث علاقات التعاون بين المملكة العربية السعودية والجزائر، واستعراض الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
> سعد بن عبد الله النفيعي، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية السنغال، شارك أول من أمس، في حفل تدشين الدورة 17 للمعرض التجاري لدول منظمة التعاون الإسلامي المقامة في داكار، بحضور وزير الثروة الحيوانية والمنتجات الحيوانية السنغالي صلاح ديوب، وعدد من السفراء، وممثلي المنظمات الدولية لدى السنغال. وزار السفير والوزير جناح المملكة العربية السعودية في المعرض، الذي يضم عدداً من الهيئات الحكومية (هيئة تنمية الصادرات، والصندوق السعودي للتنمية، وبنك التصدير والاستيراد، واتحاد الغرف التجارية)، بالإضافة إلى عدد من الشركات بالمملكة.
> مياموتو ماسايوكي، سفير اليابان لدى مملكة البحرين، ووزير شؤون الشباب والرياضة أيمن بن توفيق، شاركا أول من أمس، في فعالية «يوم مع قائد»، التي تنظمها وزارة شؤون الشباب والرياضة، ويلتقي فيها عدد من الشباب البحريني المتميز مع مجموعة من الشخصيات القيادية المؤثرة بالمجتمع. وتعرف الوزير والسفير على الشباب المشارك في البرنامج وتخصصاتهم واهتماماتهم، ومناقشة أهمية المشاركة في الفعالية، وأثرها في التبادل الثقافي، واستمعا إلى آراء الشباب وأفكارهم في الارتقاء بالشأن الشبابي في مختلف المجالات.
> حسام زملط، سفير دولة فلسطين لدى المملكة المتحدة، التقى أول من أمس، برئيس البرلمان البريطاني لينزي هويل، لبحث دور البرلمان في دعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، ومتابعة قرار البرلمان في عام 2014 المتمثل بالاعتراف بدولة فلسطين. كما ناقش الجانبان، خلال اللقاء، جهود أعضاء البرلمان في إبقاء القضية الفلسطينية على أجندته من خلال النقاشات والأسئلة البرلمانية والتحقيق في جرائم الاحتلال، خصوصاً في ظل تقارير منظمات حقوق الإنسان وآخرها منظمة العفو الدولية حول ممارسة دولة الاحتلال لجريمة الفصل العنصري (الأبارتهايد).
> الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، سفير دولة قطر لدى جمهورية باكستان الإسلامية، اجتمع أول من أمس، مع وزير الشؤون الخارجية الباكستاني بيلاوال بوتو زرداري. وجرى خلال الاجتماع، استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين.
> الدكتور أحمد إبراهيم حسن، سفير السودان في بغداد، استقبله أول من أمس، وزير التعليم العالي والبحث العلمي العراقي الدكتور نبيل كاظم عبد الصاحب، حيث ناقشا تطوير مسارات التفاهم والتعاون الأكاديمي بين البلدين الشقيقين. وحث الوزير على الإفادة من برامج العمل المشترك ومراعاة المتغيرات العلمية التي تشهدها البيئة الجامعية بالمنطقة والعالم. بدوره، ثمّن السفير مستوى التعاون الذي تبديه الوزارة ومؤسساتها وحرصها على تطوير العلاقات الأكاديمية بشكل عام في ضوء المؤشرات والمحددات التي تفرضها متطلبات الشراكة العلمية والتعليمية.
> عبد الله بن ناصر بن مسلم الرحبي، سفير سلطنة عمان بالقاهرة، استقبل أول من أمس، بمقر السفارة، وفد اتحاد المستثمرات العرب برئاسة الدكتورة هدى يسي، لمناقشة سبل التعاون الاقتصادي والاستثماري المشترك. واستعرض السفير خلال اللقاء، مزايا الاستثمار في بلاده من بنية تحتية وغيرها والفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف المجالات الاقتصادية، ومناقشة سبل التعاون الاقتصادي بين السلطنة ومصر والدول العربية. واستعرض اللقاء الزيارة التى قام بها وفد الاتحاد إلى سلطنة عمان عام 2016.
> عبد الله علي اليحيا، سفير دولة الكويت لدى جمهورية الأرجنتين، التقى أول من أمس، بالمنسق لأعمال الوزارات بالحكومة الفيدرالية خوان منصور، في مقر الحكومة، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين على مختلف الأصعدة في ظل المشهد الدولي الراهن.
> إدواردو فاريلا، سفير الأرجنتين لدى مصر، حضر أول من أمس، ندوة نظمها مركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية بالقاهرة، بالتعاون مع السفارة، تحت عنوان «مصر والأرجنتين... 75 عاماً من التعاون المشترك»، التي عقدت على هامش الاحتفال بمرور 75 عاماً على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بمشاركة مجموعة من السفراء والدبلوماسيين، حيث خرجت الندوة بمجموعة من الأفكار نحو رؤية مستقبلية لمزيد من التعاون المشترك. وعلى هامش الندوة، تم تكريم السفير بإهدائه درع المركز لجهوده في تعزيز العلاقات الثنائية.


مقالات ذات صلة

عرب وعجم

عرب وعجم

عرب وعجم

> نايف بن بندر السديري، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة الأردنية الهاشمية، استقبل أول من أمس، الدكتور زهير حسين غنيم، الأمين العام للاتحاد العالمي للكشاف المسلم، والوفد المرافق له، حيث تم خلال اللقاء بحث سبل التعاون المشترك بين الجانبين. من جانبه، قدّم الأمين العام درع الاتحاد للسفير؛ تقديراً وعرفاناً لحُسن الاستقبال والحفاوة. > حميد شبار، سفير المملكة المغربية المعتمد لدى موريتانيا، التقى أول من أمس، وزير التجارة والصناعة والصناعة التقليدية والسياحة الموريتاني لمرابط ولد بناهي.

عرب وعجم

عرب وعجم

> عبد الله علي عتيق السبوسي، قدّم أول من أمس، أوراق اعتماده سفيراً لدولة الإمارات غير مقيم لدى جزر سليمان، إلى الحاكم العام لجزر سليمان السير ديفيد فوناكي. وتم خلال اللقاء استعراض مجالات التعاون بين دولة الإمارات وجزر سليمان، وبحث سبل تطويرها بما يحقق مصالح وطموحات البلدين والشعبين الصديقين. وأعرب السفير عن اعتزازه بتمثيل دولة الإمارات.

عرب و عجم

عرب و عجم

> عبد العزيز بن علي الصقر، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية التونسية، استقبله رئيس مجلس نواب الشعب التونسي إبراهيم بودربالة، وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية، وسبل دعمها وتعزيزها، وأشاد بودربالة بالعلاقات الأخوية التي تربط البلدين الشقيقين.

عرب وعجم

عرب وعجم

> خالد فقيه، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية بلغاريا، حضر، مأدبة غداء بضيافة من ملك جمهورية بلغاريا سيميون الثاني، في القصر الملكي.

عرب وعجم

عرب وعجم

> فهد بن معيوف الرويلي، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية فرنسا، أدى أول من أمس، صلاة عيد الفطر في مسجد باريس الكبير، تلاها تبادل التهاني بين السفراء ورؤساء الجالية المسلمة الفرنسية، في الحفل الذي رعاه عميد المسجد حافظ شمس الدين، وذلك بحضور عدد من المسؤولين الفرنسيين لتهنئة مسلمي فرنسا بعيد الفطر.


الأمم المتحدة تنجح في إيصال مساعدات إنسانية إلى كردفان

شاحنات برنامج الأغذية العالمي تنقل إمدادات غذائية من تشاد إلى مخيم زمزم في دارفور بالسودان 9 نوفمبر 2024 (رويترز)
شاحنات برنامج الأغذية العالمي تنقل إمدادات غذائية من تشاد إلى مخيم زمزم في دارفور بالسودان 9 نوفمبر 2024 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تنجح في إيصال مساعدات إنسانية إلى كردفان

شاحنات برنامج الأغذية العالمي تنقل إمدادات غذائية من تشاد إلى مخيم زمزم في دارفور بالسودان 9 نوفمبر 2024 (رويترز)
شاحنات برنامج الأغذية العالمي تنقل إمدادات غذائية من تشاد إلى مخيم زمزم في دارفور بالسودان 9 نوفمبر 2024 (رويترز)

وصلت قافلة مساعدات نظمتها عدّة وكالات تابعة للأمم المتحدة إلى مدينتين منعزلتين في كردفان حيث تشتدّ وطأة الحرب التي تمزّق السودان منذ ثلاث سنوات، وفق ما أعلن برنامج الأغذية العالمي، الأربعاء.

وجاء في البيان الصادر عن البرنامج الأممي أنها «أوّل دفعة مساعدات كبيرة تصل إلى المنطقة منذ ثلاثة أشهر» وهي تشمل منتجات غذائية ومستلزمات طبية موجّهة إلى سكان الدلنج وكادقلي في جنوب كردفان، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

عانت المدينتان طوال عامين من حصار فرضته «قوات الدعم السريع» والمجموعات المتحالفة معها قبل أن يخترقه الجيش السوداني.

وأكّدت الأمم المتحدة العام الماضي أن المجاعة انتشرت في كادقلي، وأشارت إلى نقص مماثل في المواد الغذائية في الدلنج.

وبسبب المعارك بين الجيش و«قوّات الدعم السريع» والاضطرابات على طول المحور الرئيسي الممتدّ من الأبيض إلى كادقلي مرورا بالدلنج، اضطر موكب المساعدات الإنسانية إلى «التوقّف لأكثر من 40 يوماً قبل السير في طريق أطول وأكثر وعورة»، بحسب البيان.

وشدّدت ماكينا ووكر وهي المديرة بالإنابة لفرع برنامج الأغذية العالمي في السودان على ضرورة أن «تبقى الطرقات مفتوحة وحركتها متوقعة كي تصل المساعدات الحيوية إلى السكان من دون انقطاع، بمن فيهم الفئات المنقطعة عن العالم منذ فترة طال أمدها».

ويتحارب الجيش و«قوات الدعم السريع» منذ أبريل (نيسان) 2023، ما تسبب في مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليوناً في أسوأ أزمة إنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.

وأصبحت منطقة كردفان خط المواجهة الرئيسي في السودان منذ أحكمت «قوات الدعم السريع» قبضتها على إقليم دارفور بعد سقوط الفاشر في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، لتتوسع بعد ذلك إلى منطقة كردفان المجاورة التي تفصلها عن العاصمة الخرطوم.

وتعدّ كردفان، الغنية بالنفط والأراضي الزراعية، نقطة عبور محورية بين دارفور في الغرب الذي تسيطر عليه «الدعم السريع»، والخرطوم ومدن شرق السودان الواقعة تحت سيطرة الجيش.

وفيما لا تزال المباحثات بشأن هدنة إنسانية متعثّرة، دعت الأمم المتحدة مراراً الأطراف المتنازعة إلى احترام القانون الدولي الإنساني وتسهيل نفاذ العاملين في المجال الإنساني.


«مراسيم المنفي» تعمق التصدعات داخل المجلس الرئاسي الليبي

رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي (مكتب المنفي)
رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي (مكتب المنفي)
TT

«مراسيم المنفي» تعمق التصدعات داخل المجلس الرئاسي الليبي

رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي (مكتب المنفي)
رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي (مكتب المنفي)

عادت الخلافات داخل المجلس الرئاسي الليبي إلى الواجهة لتؤشر على تعمق التصدعات، وذلك على وقع مرسوم جديد أصدره رئيس المجلس محمد المنفي، يقضي بإسناد تبعية «الجريدة الرسمية» إلى وزارة العمل، تنفيذاً لحكم صادر عن الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا في طرابلس.

وقوبلت خطوة المنفي برفض وانتقادات حادة من جانب عضوَي المجلس، عبد الله اللافي وموسى الكوني، بعدّها قراراً فردياً دون إجماع، وهي مسألة تكررت منذ مطلع العام الماضي.

ومن منظور قانوني، فإن الخلافات داخل المجلس الرئاسي الليبي «قابلة للتكرار»، وهي رؤية عضو الهيئة التأسيسية لمشروع الدستور، ضو المنصوري، الذي يعتقد أن «تركيبة المجلس التي تشكّلت خلال مؤتمر جنيف أسهمت في استدامة الأزمات في بلد يمر بمرحلة انتقالية معقدة».

الكوني واللافي في لقاء سابق مع المبعوثة الأممية هانا تيتيه في أغسطس الماضي (البعثة الأممية)

وأوضح المنصوري لـ«الشرق الأوسط» أن القرارات الصادرة عن المجلس الرئاسي «يفترض أن تُتخذ بإجماع أعضائه، وحسب اتفاق جنيف قبل 5 أعوام»، غير أن ما حدث، حسب تعبيره، هو «نزوع من جانب إلى تصرفات انفرادية»، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن مقاصد الجهات التي دفعت بهذا المسار.

المرسوم أعاد فتح نقاشات قديمة حول آليات اتخاذ القرار داخل المجلس الرئاسي وحدود الصلاحيات. فقد اعتبر النائب الكوني أن السلطة تُمارَس جماعياً وفق الاتفاق السياسي، وأن أي إجراء منفرد يفتقر إلى المشروعية لغياب الاجتماع الرسمي والمحضر والتوقيع الجماعي. ورأى أن ما جرى يمثل تجاوزاً للصلاحيات المشتركة وتعطيلاً فعلياً لعمل المجلس الرئاسي.

أما اللافي فقد ذهب إلى اعتبار أن أحكام المحكمة العليا الليبية ناجزة ونافذة بذاتها، ولا تحتاج إلى أدوات تنفيذية إضافية. واعتبر أن اشتراط مراسيم لاحقة لتنفيذ أحكام باتة قد يُفهم بوصفه تقويضاً لترتيب القواعد القانونية، وإضعافاً لحجية الشيء المقضي فيه.

السياق القانوني للأزمة يرتبط أيضاً بتعديلات سابقة، أجراها مجلس النواب الليبي العام الماضي لنقل تبعية «الجريدة الرسمية» إلى ديوان المجلس، قبل أن تقضي الدائرة الدستورية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بعدم دستورية التعديل.

ورغم حرص المنفي على الدفاع عن المرسوم، واعتباره خطوة تستهدف الحفاظ على تماسك المؤسسة القضائية، فإن الخلاف الراهن لا يبدو محصوراً في إطار إجرائي ضيق، أو مرتبطاً بمرسوم بعينه. إذ يعكس في جوهره تراكم تباينات أعمق داخل المجلس الرئاسي.

ومنذ مطلع العام الماضي، برز ما وُصف بـ«نزال المبادرات» داخل المجلس الرئاسي؛ إذ طرح الكوني مبادرة للعودة إلى نظام الأقاليم الثلاثة التاريخية، في مقابل رؤية للافي تدعو إلى تقسيم إداري موسّع، يقوم على اللامركزية. كما اصطف النائبان سابقاً ضد مرسوم للمنفي، يقضي بوقف العمل بقانون إنشاء المحكمة الدستورية، وتشكيل «مفوضية الاستفتاء والاستعلام»، وتحديد آليات انتخاب المؤتمر العام للمصالحة الوطنية، عادين أنها لا تخدم التوافق المؤسسي.

وعقب اشتباكات دامية شهدتها العاصمة طرابلس في صيف العام الماضي، على خلفية مقتل قائد ميليشيا «دعم الاستقرار» عبد الغني الكيكلي، وجّه اللافي انتقادات لقرارين أصدرهما المنفي بشأن تشكيل لجنة أمنية وعسكرية وأخرى حقوقية، معتبراً أن «رئيس المجلس لا يملك صلاحيات اتخاذ قرارات أحادية».

كما أن قرار المنفي، الصادر الشهر الماضي، بتعيين علي الصلابي، الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، مستشاراً لشؤون «المصالحة الوطنية» في البلاد، قوبل باعتراض نائبه موسى الكوني.

ويُلاحظ أن أعضاء المجلس الرئاسي الثلاثة لم يعقدوا اجتماعاً مكتملاً بتشكيلهم الكامل، منذ أكثر من عام ونصف العام في لقاءات معلنة، فيما اقتصر التواصل على اجتماعات ثنائية، أو على بيانات مشتركة ومنسقة صدرت عن عبد الله اللافي وموسى الكوني، عبّرا فيها عن رفضهما لقرارات محمد المنفي.

المنفي واللافي والكوني ورئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة خلال اجتماع سابق في طرابلس (المجلس الرئاسي)

هذه التوترات الدورية أعادت تسليط الضوء على إشكاليات هيكلية في بنية المجلس الرئاسي واختصاصاته، خصوصاً في ظل تمديد المرحلة الانتقالية، وتعقّد المشهدين السياسي والأمني. إذ يرى مراقبون أن غياب آليات حاسمة لفض النزاعات الداخلية، وتحديد نطاق الصلاحيات التنفيذية، يفتح الباب أمام تفسيرات متباينة، تنعكس مباشرة على فاعلية المؤسسة.

فالمجلس الرئاسي، الذي تأسس عام 2016 بموجب اتفاق مدينة الصخيرات المغربية لعام 2015، برئاسة فائز السراج وعضوية أربعة أعضاء آخرين، أُعيد تشكيله لاحقاً بتركيبته الراهنة في عام 2021 استناداً إلى مخرجات ملتقى الحوار السياسي في جنيف. وقد أُنيطت به منذ خمس سنوات مهام تمثيل الدولة، وقيادة المؤسسة العسكرية، وتيسير العملية الانتخابية، وإدارة ملف المصالحة الوطنية، إضافة إلى تعيين بعض المناصب السيادية. غير أن التجربة العملية أظهرت أن تحقيق التوازن بين مقتضيات القيادة الجماعية ومتطلبات الفاعلية التنفيذية لا يزال موضع اختبار مستمر.

وفي ظل الجدل الموصول بشأن تصدعات المجلس الرئاسي، لا يرى عضو «الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور» ضو المنصوري «فارقاً يُذكر» بين تجربة المجلس الرئاسي في ليبيا ونموذج المجلس الرئاسي، الذي أفرزه اتفاق ديتون عام 1995، والذي أنهى حرباً أهلية في البوسنة والهرسك.

وحذر المنصوري من أن المجلس الرئاسي الليبي بتركيبته، التي يمثل فيها شرق ليبيا وغربها وجنوبها «يواجه شبح الشلل الدستوري، على نهج المجلس الموجود في البوسنة، الذي تأسس من قبل على قاعدة التوازن بين البوشناق والصرب والكروات، وظل أسير الجمود الدستوري والمحاصصة القومية، ما حدّ من فاعليته التنفيذية».

في المحصلة، يكشف الجدل حول مراسيم المنفي عن معضلة أعمق، تتعلق بطبيعة الحكم الانتقالي في ليبيا، تضع متابعين في حيرة بين الحفاظ على مبدأ التوافق داخل مؤسسة متعددة الأعضاء، دون أن يتحول ذلك إلى عامل شلل، أو مصدر تنازع دائم حول الشرعية والإجراءات.


أحزاب سياسية ومدنية سودانية تقترح مبادرة بـ«هدنة رمضانية»

حرب السودان الدائرة منذ منتصف أبريل 2023 تسببت في دمار كبير للبلاد (أ.ف.ب)
حرب السودان الدائرة منذ منتصف أبريل 2023 تسببت في دمار كبير للبلاد (أ.ف.ب)
TT

أحزاب سياسية ومدنية سودانية تقترح مبادرة بـ«هدنة رمضانية»

حرب السودان الدائرة منذ منتصف أبريل 2023 تسببت في دمار كبير للبلاد (أ.ف.ب)
حرب السودان الدائرة منذ منتصف أبريل 2023 تسببت في دمار كبير للبلاد (أ.ف.ب)

تقدّمت مجموعة واسعة من القوى السياسية والمدنية السودانية بمذكرة عاجلة إلى قيادتي الجيش و«قوات الدعم السريع»، دعتهما فيها إلى إعلان «هدنة إنسانية شاملة» خلال شهر رمضان المبارك. وتتضمن المبادرة وقفاً مؤقتاً للقتال، وضمان حماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية من دون معوّقات، في ظل أوضاع إنسانية بالغة القسوة يعيشها السودانيون، وهم يصومون للعام الرابع على التوالي على وقع القذائف وأزيز المسيّرات.

ووقّع على المذكرة أكثر من 10 أحزاب سودانية، بعضها ينضوي تحت «التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة» (صمود) الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، ومن أبرزها «حزب الأمة القومي»، و«التجمع الاتحادي»، و«المؤتمر السوداني». كما شملت أحزاباً من خارج «صمود»، أبرزها «البعث العربي الاشتراكي» و«الاتحادي الديمقراطي (الأصل)»، إلى جانب قوى مدنية ونقابية.

ودعت المذكرة طرفي القتال، الجيش و«قوات الدعم السريع»، إلى إعلان هدنة إنسانية تبدأ مع اليوم الأول من شهر رمضان، تتضمن وقفاً لإطلاق النار، وتأمين المرافق المدنية، وفتح ممرات آمنة أمام المنظمات الإغاثية، والإفراج الفوري عن المعتقلين المدنيين، والشروع في ترتيبات لتبادل الأسرى تحت إشراف دولي يضمن احترام القانون الإنساني. كما طالبت بوضع آليات واضحة للرصد ومتابعة التنفيذ، بما يضمن عدم استغلال الهدنة لتحقيق مكاسب عسكرية لأي من الطرفين.

وأكدت المذكرة أن هذه المبادرة تأتي استجابة لتفاقم الأوضاع الإنسانية، خصوصاً وسط الفئات الأضعف من النساء والأطفال وكبار السن، والأخطار التي تُهدد حياة الملايين، وتتطلب تدخلاً عاجلاً.

وتُعد مبادرة القوى السياسية والمدنية الرامية لوقف الحرب هي الثانية التي تقدمت بها لطرفي الحرب منذ اندلاعها، تمخضت الأولى عن توقيع ما عرف بـ«إعلان أديس أبابا» بين «تحالف القوى المدنية الديمقراطية» (تقدم) و«قوات الدعم السريع»، وهو الإعلان الذي وجه لقيادة الجيش، ولم ترفضه ولم توقعه.

ومنذ سقوط مدينتي الفاشر وبابنوسة وبلدة «هجليج» بولاية غرب كردفان، تصاعدت حدة المواجهات بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في ولايتي جنوب وشمال كردفان، قبل أن تتراجع في الأسابيع الأخيرة وتتحول إلى قتال «تقني» تُستخدم فيه المسيّرات القتالية، وأجهزة التشويش، والمدفعية الموجّهة، والقنابل الطائرة، ما أدّى إلى ارتفاع أعداد القتلى والجرحى في صفوف المدنيين.

وأمام هذا التصعيد، تسعى القوى السياسية والمدنية الرافضة لاستمرار الحرب إلى دفع الطرفين لإعلان «هدنة رمضانية»، أملاً في أن تتطور إلى وقف شامل لإطلاق النار يُخفف المعاناة. وتعلّق هذه القوى آمالاً على استجابة طرفي القتال لتحويل شهر الصيام الرابع منذ اندلاع الحرب إلى شهر حوار يضع حدّاً للحرب ومعاناة المواطنين.