الجيش الفرنسي يؤكد مقتل 40 شخصاً في هجوم لمكافحة الإرهاب بالنيجر

الجيش الفرنسي يؤكد مقتل 40 شخصاً في هجوم لمكافحة الإرهاب بالنيجر

الجمعة - 17 ذو القعدة 1443 هـ - 17 يونيو 2022 مـ رقم العدد [ 15907]
جنود بوركينا فاسو يرحبون بالجنرال بول هنري داميبا رئيس البلاد لدى وصوله لتشجيع قواته بعد أن قتل مسلحون مدنيين وعسكريين خلال عطلة نهاية الأسبوع بالقرب من الحدود مع النيجر (رويترز)

قال الجيش الفرنسي، في بيان، إن قواته قتلت ما يقرب من 40 شخصاً في هجوم لمكافحة الإرهاب بمنطقة على حدود النيجر مع بوركينا فاسو، أول من أمس.
وذكر مصدر أمني أن مسلحين قتلوا ما لا يقل عن 100 مدني في منطقة ريفية بشمال بوركينا فاسو، بالقرب من الحدود مع النيجر، مطلع الأسبوع.
ولم يوضح الجيش الفرنسي، في بيانه، أمس (الخميس)، ما إذا كانت الضربة مرتبطة بحادثة القتل حيث «قتل 8 جنود، وأصيب 33 آخرون بجروح في هجوم (إرهابي) استهدف مقرّهم في مدينة واراو في جنوب شرقي النيجر، قرب الحدود مع بوركينا فاسو، كما أعلنت وزارة الدفاع». وقالت الوزارة، في بيان، تلقّت وكالة الصحافة الفرنسية نسخة منه، إنّه «تعرّضت سرية الدرك الوطني في واراو لهجوم شنّته مجموعات مسلّحة إرهابية على متن عشرات الدراجات النارية والعربات». وأضافت أنّ الحصيلة المؤقتة للهجوم تفيد بمقتل 8 جنود وإصابة 33 آخرين بجروح، بينهم 6 جروحهم خطرة».
وأكّد البيان أنّ نحو 50 «إرهابياً» قتلوا أثناء التصدّي للمهاجمين. وبحسب الوزارة، فإنّ الهجوم استهدف سرية الدرك الموكلة «تأمين القرى المجاورة» لواراو، المدينة الواقعة على مقربة من بوركينا فاسو. ولفت البيان إلى أنّ «ردّ الفعل النشط لعناصر المفرزة، بالإضافة إلى التعزيزات البرية والجوية، سواء الوطنية أو من جانب الشركاء، أتاح دحر العدو». وفي أبريل (نيسان)، سمح برلمان النيجر بأن تنتشر في البلاد قوات أجنبية، ولا سيّما الفرنسية، لمحاربة الجهاديين. وقبل ذلك بشهر، شنّت القوات التشادية والكاميرونية والنيجيرية والنيجرية المنضوية في إطار «القوة العسكرية المختلطة» ومقرّ قيادتها الرئيسي في نجامينا، هجوماً منسّقاً جديداً في الدول الأربع بهدف تدمير «بوكو حرام» والجماعات الإرهابية الأخرى التي تجوب البحيرة. وحوض بحيرة تشاد الذي تمتد شواطئه على البلدان الأربعة هو مساحة شاسعة من المياه والمستنقعات تنتشر فيها جزر كثيرة يستخدمها عناصر جماعة «بوكو حرام» و«تنظيم داعش» للاختباء فيها، والانطلاق منها لشنّ هجماتهم. إلى ذلك، وصل مرتزقة من مجموعة «فاغنر» الروسية شبه العسكرية، أول من أمس، إلى ميناكا، شمال شرقي مالي، إلى قاعدة عسكرية، تسلّمها الاثنين الجيش المالي من الفرنسيين الذين يتوقعون أن تحصل محاولة جديدة للتلاعب بالمعلومات، بهدف تشويه صورتهم، كما أفادت مصادر متطابقة لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال مصدران فرنسيان مطّلعان إن «عشرات» القوات شبه العسكرية الروسية وصلوا أول من أمس إلى ميناكا. وأضاف مصدر محلي لوكالة الصحافة الفرنسية أنه رأى «عشرات الروس» في القاعدة العسكرية التي أعادها الجيش الفرنسي إلى الماليين. وقبل مغادرة قاعدة ميناكا، وهي خطوة تمثل المرحلة ما قبل الأخيرة من رحيل قوة «برخان» نهائياً من البلاد، حذّر الجش الفرنسي من أنه سيكون «متيقظاً جداً فيما يخص الهجمات الإعلامية»،.
قائلاً إنه يشتبه في تنظيم مناورات محتملة لتشويه صورته، بما فيما مظاهرات مناهضة لفرنسا واتهامات بالتواطؤ بين قوة «برخان» والجهاديين، حتى دفن جثث، لجعل الأمر يبدو كأنه انتهاكات ارتكبها الفرنسيون. وغداة العملية السابقة لتسليم قاعدة فرنسية في أبريل في غوسي، بثت هيئة الأركان الفرنسية مقاطع فيديو التقطتها طائرة مسيرة قربها أظهرت قوات شبه عسكرية من مجموعة فاغنر الروسية، وهي تدفن الجثث لاتهام فرنسا بارتكاب جرائم حرب. وأكدت رئاسة الأركان أن مغادرة ميناكا «تمّت بشكل منظم وبأمان وبشفافية تامة، على خلفية تعرض قوة برخان لهجمات إعلامية منتظمة تهدف إلى تشويه سمعتها ومصداقيتها». وتضم قاعدة ميناكا، التي أصبحت عملانية عام 2018 في المنطقة المعروفة بالمثلث الحدودي، بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو، القوات الخاصة الفرنسية والأوروبية «تاكوبا» التي تهدف إلى مساعدة القوات المالية على أن تصبح أكثر استقلالية. وقالت رئاسة الأركان إنه «لا خطط لنقل تاكوبا إلى النيجر».


بوركينا فاسو أخبار بوركينا فاسو

اختيارات المحرر

فيديو