للمرة الأولى... إيلون ماسك سيجيب على أسئلة موظفي «تويتر»

صورة الملياردير الأميركي إيلون ماسك تظهر أمام شعار منصة «تويتر» (رويترز)
صورة الملياردير الأميركي إيلون ماسك تظهر أمام شعار منصة «تويتر» (رويترز)
TT

للمرة الأولى... إيلون ماسك سيجيب على أسئلة موظفي «تويتر»

صورة الملياردير الأميركي إيلون ماسك تظهر أمام شعار منصة «تويتر» (رويترز)
صورة الملياردير الأميركي إيلون ماسك تظهر أمام شعار منصة «تويتر» (رويترز)

يستعد الملياردير الأميركي إيلون ماسك للإجابة على أسئلة موظفي «تويتر» في وقت لاحق من هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ الموافقة على شراء شركة التواصل الاجتماعي.
أكد متحدث باسم «تويتر» لشبكة «سي إن إن» أن ماسك سيأخذ أسئلة الموظفين المُرسلة مسبقاً في اجتماع افتراضي لجميع العاملين.
في اليوم التالي لإعلان «تويتر» وماسك عن اتفاقية الاستحواذ في أبريل (نيسان)، عقد الرئيس التنفيذي للشركة باراغ أرغاوال ورئيس مجلس الإدارة بريت تايلور اجتماعاً شاملاً. وهناك الكثير من الأسئلة حول أمور عدة بدءاً مما تعنيه الصفقة لتعويضهم إلى ما يمكن أن يعنيه استحواذ ماسك على التزام الشركة بالذكاء الصناعي الأخلاقي.
وكان أغراوال قد أخبر الموظفين أنه سيسعى لإيجاد وقت لطرح الأسئلة مباشرة على ماسك.
ويعقد اجتماع هذا الأسبوع مع الموظفين على خلفية عدم اليقين بشأن صفقة الـ44 مليار دولار. كما يأتي أيضاً في الوقت الذي أثار فيه العديد من الموظفين ومراقبي الصناعة مخاوف علناً حول كيفية قيام ماسك بإحداث نقلة في منتجات «تويتر» والثقافة الداخلية.
يقول ماسك منذ أسابيع إن الصفقة «معلقة» في انتظار مزيد من التفاصيل حول عدد الحاسبات المزيفة على المنصة. في الأسبوع الماضي، أصدر الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» أكبر تهديد مباشر له حتى الآن بأنه قد يبتعد عن عملية الاستحواذ.
في بيان أُرسل إلى مسؤول تنفيذي في «تويتر»، زعم محامي ماسك أن الشركة «تقاوم بنشاط وتحبط حقوق المعلومات الخاصة به» على النحو المبين في الصفقة من خلال رفض منحه حق الوصول إلى مجموعة واسعة من البيانات التي يقول ماسك إنها ستساعده في تحليل الحسابات المزيفة.
https://twitter.com/ICannot_Enough/status/1526400325107826688?s=20&t=t_sPa-P2Rpv-8F1ghAyq7g
يخطط «تويتر» الآن لتسليم «مجموعة البيانات» - بما في ذلك التغريدات والمعلومات حول الأجهزة والحسابات التي تنشرها - إلى ماسك رداً على طلبه، وفقاً لتقرير من صحيفة «واشنطن بوست» الأسبوع الماضي.
https://twitter.com/elonmusk/status/1525049369552048129?s=20&t=t_sPa-P2Rpv-8F1ghAyq7g
من المحتمل أيضاً أن يكون لدى الموظفين أسئلة حول كيفية تأثير خطط ماسك لتعزيز «حرية التعبير» على المنصة على سنوات عملهم في ممارسات تعديل المحتوى.
قال ماسك إنه يخطط للتخلص من معظم عمليات الحظر الدائمة على «تويتر»، وإعادة حساب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب وغيرها من الحسابات المعلقة، وتجنب تنظيم كل التغريدات باستثناء الكلام غير القانوني على المنصة.
قد يسأل الموظفون أيضاً ماسك عن خططه لثقافة مكان العمل وخيار العمل من المنزل، وهي ممارسة عُرف موقع «تويتر» أنه مرن بشأنها منذ بداية الوباء. في وقت سابق من هذا الشهر، طلب ماسك من الموظفين في «تسلا» العودة إلى العمل من المكاتب أو مغادرة الشركة.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«حرب غزة» تفرض أصوات «غير الملتزمين» على حملة بايدن

الرئيس جو بايدن... تأييده لإسرائيل يهدد بحرمانه من أصوات الناخبين المسلمين والعرب (أ.ب)
الرئيس جو بايدن... تأييده لإسرائيل يهدد بحرمانه من أصوات الناخبين المسلمين والعرب (أ.ب)
TT

«حرب غزة» تفرض أصوات «غير الملتزمين» على حملة بايدن

الرئيس جو بايدن... تأييده لإسرائيل يهدد بحرمانه من أصوات الناخبين المسلمين والعرب (أ.ب)
الرئيس جو بايدن... تأييده لإسرائيل يهدد بحرمانه من أصوات الناخبين المسلمين والعرب (أ.ب)

أظهرت نتائج الانتخابات التمهيدية للحزبين الجمهوري والديمقراطي، التي جرت حتى الآن في ولايات التصويت المبكر، معطيات، قد تكون وضعت الحزبين المتنافسين على طريق حسم المسار نحو انتخابات الرئاسة الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وبعد انتخابات ولاية ميشيغان، يوم الثلاثاء الماضي، وقبلها انتخابات ولاية ساوث كارولاينا، والنتائج المتوقعة لانتخابات «الثلاثاء الكبير» في الخامس من مارس (آذار) المقبل، بات من شبه المحسوم أن الأميركيين أمام جولة إعادة لانتخابات 2020، بين الرئيس جو بايدن، والرئيس السابق دونالد ترمب. ويرى العديد من المراقبين أن بايدن، ورغم كل «الزلات» و«فجوات ذاكرته»، نجح في «إقناع» المترددين في حزبه، بأنه لا يزال هو الخيار الأفضل لهزيمة ترمب. في المقابل، نجح الأخير، في الهيمنة على حزبه ومواصلة «إجهاض» جهود منافسته الوحيدة المتبقية في السباق الجمهوري، نيكي هايلي، لحرمانه من العودة إلى البيت الأبيض. لكن ورغم فوزهما السهل في انتخابات ميشيغان التمهيدية، أول ولاية من الولايات الخمس المتأرجحة التي حسمت سباق 2020، فإن النتائج أظهرت هشاشة في الائتلافات السياسية التي يراهنان عليها للفوز في الانتخابات العامة في نوفمبر. وبينما يُعتقد على نطاق واسع أنها ستكون معياراً يحتذى به، وساحة اختبار كبرى للحزبين، في تلك الولايات، فإن خسارة أي شريحة من الناخبين، تعد أمراً محفوفاً بالأخطار على حظوظهما.

مخاوف ديمقراطية من تقدم ترامب على بايدن في كسب أصوات الشباب (أ.ب)

حصل كل من جو بايدن ودونالد ترمب على أصوات احتجاجية كبيرة، ما طرح سؤالاً كبيراً عن وجهة تلك الأصوات في الانتخابات العامة في نوفمبر. وعلى الرغم من أن بايدن واجه معارضة ضئيلة في الانتخابات التمهيدية التي جرت حتى الآن، فإن جهود حملته لإقناع الناخبين بعدم الإدلاء بأصواتهم بعدّهم «غير ملتزمين»، فشلت في منع عشرات الآلاف من التصويت «غير ملتزم» في ميشيغان، احتجاجاً على سياساته تجاه الحرب بين إسرائيل و«حماس» والأزمة الإنسانية في غزة. وفاجأت نسبة «غير الملتزمين» حملة بايدن، التي لم تتوقع حتى عشية انتخابات الولاية قوة المشاعر المناهضة للرئيس بين الديمقراطيين في ميشيغان.

واختار ما يقرب من 16 في المائة من الناخبين الأساسيين كلمة «غير ملتزمين»، وهي نسبة ضئيلة مقابل 81 في المائة التي حصل عليها بايدن. لكنها تمثل أكثر من 75 ألف شخص في ميشيغان، ويرجح أن تنتشر في ولايات أخرى؛ حيث يمكن للناخبين في كثير منها اختيار «غير ملتزم» أو «لا يوجد أي تفضيل» في انتخاباتهم التمهيدية، كولايات كنتاكي وماريلاند ورود آيلاند وتينيسي وواشنطن. وإذا حصل هؤلاء على نسبة تتجاوز 15 في المائة، يمكنهم إرسال مندوبين إلى المؤتمر الوطني للحزب، ما يمنحهم القدرة على الدخول في مساومات سياسية.

وعدت هذه النتائج مقلقة للطرفين؛ خصوصاً أن بايدن كان قد فاز بولاية ميشيغان عام 2020 بنحو 154 ألف صوت، فيما فاز فيها ترمب عام 2016 بنحو 11 ألف صوت.

مؤيد لسياسة الصوت غير الملتزم في ديربون بولاية ميشيغان (أ.ف.ب)

العرب والمسلمون «غير ملتزمين»

ورغم أن حصة الناخبين العرب الأميركيين والمسلمين صغيرة على المستوى الوطني، لكنها قد تكون حاسمة في سباق متقارب بالنسبة لبايدن. وإذا تأرجح الناخبون الأميركيون العرب والمسلمون بمقدار 30 نقطة لصالح ترمب، بحسب استطلاع مشترك لصحيفة «نيويورك تايمز» مع «كلية سيينا» في ميشيغان، فقد يكلف ذلك بايدن نقطة مئوية في ولاية حاسمة، حيث يتأخر بالفعل في استطلاعات الرأي. وإذا كان السباق متقارباً بدرجة كافية، فمن الممكن أن يقرر هؤلاء الناخبون انتخابات عام 2024.

فقد صوت نحو واحد من كل ثمانية ديمقراطيين، بأنهم «غير ملتزمين»، في ميشيغان. وفي بعض المناطق ذات الأغلبية العربية الأميركية كمدينة ديربورن، صوت نحو ثلاثة من كل أربعة ديمقراطيين «غير ملتزمين». ومع ذلك، عُدّ وجود واحد من كل ثمانية ديمقراطيين يصوتون في انتخابات تمهيدية غير متنازع عليها (حصل المنافس الديمقراطي الوحيد لبايدن، النائب دين فيليبس على أقل من 3 في المائة فقط) أمراً معتاداً. فقد صوت 11 في المائة من الديمقراطيين في انتخابات 2012 في ميشيغان على أنهم «غير ملتزمين» ضد الرئيس الأسبق باراك أوباما. لكن تصويت ثلاثة من كل أربعة ناخبين ديمقراطيين في الانتخابات التمهيدية في المجتمعات العربية الأميركية بذلك، يعد رقماً لافتاً، ويتجاوز بكثير التوقعات، ما يعد مؤشراً قوياً على أن الحرب في غزة تشكل خطراً سياسياً على بايدن.

وربما كان الأمر الأكثر إثارة للقلق بالنسبة لبايدن أداءه في آن أربور، وهي مدينة جامعية في ميشيغان. فقد حصل «غير الملتزمين» على 19 في المائة من الأصوات. وفي إيست لانسينغ؛ حيث مقر جامعة ولاية ميشيغان، حصلوا على 15 في المائة من الأصوات. وعلى الرغم من أنه لا يوجد في أي ولاية أخرى تعد ساحة معركة، كويسكنسن وجورجيا ونورث كارولاينا وأريزونا وبنسلفانيا، مجتمعات أميركية عربية بحجم مجتمع ميشيغان، فإن جميعها فيها مدن جامعية حيث يشعر الناخبون الشباب التقدميون بالغضب من الدعم الأميركي لإسرائيل.

تجمع لمؤيدي سياسة الصوت لغير الملتزم في ديربون بولاية ميشيغان (أ.ف.ب)

الولايات المتأرجحة تراقب

على الرغم من أن التصويت لصالح «غير الملتزمين» يعد خطيراً على بايدن، لكنه ليس مثل التصويت لمصلحة ترمب في الانتخابات العامة؛ خصوصاً إذا استطاع الأخير مواصلة هجماته عليه، بسبب سنه ومشكلاته الأخرى. ومع أنه ليس من الصعب تفسير التصويت الاحتجاجي، فإن خطر انشقاق هذه المجموعة من الناخبين يجب أن يؤخذ على محمل الجد، ليس فقط في ميشيغان، بل وفي باقي الولايات التي تسكنها أقلية عربية. والتحدي الذي يواجه حملة بايدن هو إبطاء أي زخم ملحوظ بعد ميشيغان من قبل أولئك الذين يحتجون على سياسته في غزة.

وإذا كانت الحرب مستمرة وتواصل الولايات المتحدة إرسال المساعدات إلى إسرائيل، فليس هناك كثير مما يستطيع بايدن فعله لتهدئة الناخبين الغاضبين من ازدياد عدد القتلى الفلسطينيين، رغم تصريحاته الأخيرة عن محاولة التوصل إلى هدنة والإفراج عن المعتقلين والرهائن وإيصال المساعدات، قبل حلول شهر رمضان.

ودائما ما أظهر تاريخ هذا النوع من الاحتجاجات، أنه قادر على إحداث تغيير في نتائج الانتخابات العامة. وكثيراً ما أدت الصراعات الكبرى في السياسة الخارجية إلى إعادة تشكيل الخريطة الانتخابية، وخاصة بين المجتمعات المهاجرة التي ظلت هويتها مرتبطة ببلدانها الأصلية.

فقد صوت الأميركيون الكوبيون وما زالوا، لمصلحة الجمهوريين، الذين يعدونهم مناهضين أكثر للحكم الشيوعي في الجزيرة. كما يصوت الأميركيون الفيتناميون عادة للجمهوريين، فيما يميل الأميركيون الآسيويون للديمقراطيين. وأدت الحرب العالمية الثانية إلى انقسام الناخبين بين دعم دول المحور والحلفاء. وصوت الأميركيون الألمان والإيطاليون والآيرلنديون للحزب الجمهوري عام 1940 اعتراضاً على انحياز الرئيس فرانكلين روزفلت لدول الحلف، بينما صوتت غالبية ساحقة من اليهود والبولنديين لمصلحته. وخلال الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948، انشقت نسبة كبيرة من الناخبين اليهود لمرشح الطرف الثالث هنري والاس بسبب دعم الرئيس ترومان الفاتر لدولة إسرائيل حديثة المنشأ. وفي أعقاب أحداث 11 سبتمبر (أيلول) واندلاع الحرب ضد الإرهاب، وقرار إدارة الرئيس جورج بوش غزو العراق، تحول العرب والمسلمون الأميركيون نحو الديمقراطيين، وصوتوا في ميشيغان، عام 2004 لمصلحة جون كيري، بعدما كانوا قد صوتوا لبوش عام 2000.

شعار يدعم حملة بايدن - هاريس أمام منزل في ديربورن بميشيغان (أ.ف.ب)

عودة العرب إلى الحزب الجمهوري؟

وبينما يظهر تصويت العرب والمسلمين، أنهم كانوا كتلة محافظة تميل تاريخياً للجمهوريين، فلا شيء يمنعهم من العودة لتأييدهم هذا العام. وإذا حصل ذلك، فما من شك أنها ستكون أخباراً جيدة لترمب. لكن نظراً إلى أن كتلتهم تمثل شريحة صغيرة من الناخبين الأميركيين، فقد يكون من الصعب أن يؤدي تصويتهم إلى إحداث تغيير حاسم. وبحسب أرقام مركز «بيو» للاستطلاعات، يبلغ تعداد هذه الشريحة العرقية والدينية المتنوعة، أكثر من 3.7 مليون شخص، يمثلون نحو 1.1 في المائة من سكان الولايات المتحدة. ويشكل العرب الأميركيون 2 في المائة من سكان ولاية ميشيغان، وربما نسبة أقل من الناخبين. كما أن هناك ناخبين مسلمين غير عرب في الولاية، يضيفون نقطة مئوية أخرى أو أكثر. وفي النهاية لا يستطيع 3 في المائة من الناخبين أن يغيروا كثيراً. وبعض الإحصاءات تشير إلى أنه حتى لو كان بايدن خسر أصوات كل الناخبين في مدن ديربورن وهامترامك وديربورن هايتس؛ حيث يشكل الأميركيون العرب ما لا يقل عن 30 في المائة من سكانها، لكان سيفوز بميشيغان، وبفارق أكبر مما فاز به في ولايات ويسكنسن أو أريزونا أو جورجيا.

لكن إذا تأرجح الناخبون الأميركيون العرب والمسلمون بمقدار 30 نقطة لصالح ترمب، بحسب استطلاع مشترك لصحيفة «نيويورك تايمز» مع كلية سيينا في ميشيغان، فقد يكلف ذلك بايدن نقطة مئوية في ولاية حاسمة حيث يتأخر بالفعل في استطلاعات الرأي. وإذا كان السباق متقارباً بدرجة كافية، فمن الممكن أن يقرر هؤلاء الناخبون انتخابات عام 2024.

وحاول الديمقراطيون التخفيف من وطأة انتخابات ميشيغان، والتحذير من تداعياتها. وقال ديفيد أكسلرود، المستشار الكبير السابق لأوباما: «ستكون ميشيغان ولاية هامشية هذا الخريف. من الواضح أنه إذا انسحب الناخبون الذين سجلوا احتجاجهم اليوم هذا الخريف، فقد يكون ذلك حاسماً. لكن هذا كان تصويتاً مجانياً. وفي الخريف، سيكون الاختيار ذا عواقب أكبر بكثير».

الرئيس جو بايدن... تأييده لإسرائيل يهدد بحرمانه من أصوات الناخبين المسلمين والعرب (رويترز)

هايلي مستمرة وترمب لم يحسن موقعه

بالنسبة لترمب، ورغم فوزه فيها، فقد عدت ميشيغان فرصة لمعرفة ما إذا كان بإمكانه تحسين دعمه بين الناخبين، بعدما كشفت انتخابات بداية العام عن نقاط ضعف ملحوظة في المنافسات التمهيدية للحزب الجمهوري. لكن بدلاً من ذلك، وبعدما حصلت منافسته هايلي على 40 في المائة من أصوات ولاية ساوث كارولاينا، حصلت على ما يقرب من 30 في المائة من أصوات ميشيغان. وسجلت هايلي أداء أفضل من أرقامها على مستوى الولاية، في الأماكن التي فيها أعداد كبيرة من الناخبين الحاصلين على تعليم جامعي، متفوقة حتى على النسبة المئوية التي حققتها في تلك الأماكن في ولايتها ساوث كارولاينا. وفي المنافسات التمهيدية السابقة، أظهرت هايلي قوة في مواجهة ترمب مع المستقلين والمعتدلين، الذين يعدون من الناخبين المتأرجحين المحتملين الذين يمكن أن يساعدوا في تحديد انتخابات نوفمبر ضد بايدن.

ورغم خسارتها لميشيغان، تعهدت هايلي بالبقاء في السباق حتى يوم «الثلاثاء الكبير» في 5 مارس (آذار)، عندما تجري 15 ولاية انتخاباتها التمهيدية. كما واصلت انتقادها لترمب، بشأن 91 تهمة جنائية يواجهها في تعامله مع وثائق سرية وجهوده لإلغاء الانتخابات الرئاسية لعام 2020، ودفعه أموال الصمت لنجمة إغراء واغتصابه لكاتبة وجرائم تجارية أخرى. وحذرت هايلي من أن الحزب الجمهوري سيستمر في رؤية الفشل الانتخابي إذا استمر خلف ترمب، وأن اختياره مرشحاً للحزب الجمهوري سيؤدي إلى إعادة انتخاب بايدن. وقالت: «عليك أن ترى الكتابة على الحائط، عليك أن ترى الثقب الموجود في السفينة». «وإذا لم ترَ الثقب الموجود في السفينة، فسنغرق جميعاً».

وبينما تعهدت هايلي في وقت سابق من الحملة بدعم مرشح الحزب النهائي، لكنها ترفض الآن إعادة تأكيد هذا الالتزام عندما تُسأل عن ترمب. وقالت: «ما سأقوله لك هو أن لدي مخاوف جدية بشأن دونالد ترمب. ولدي مخاوف جدية بشأن جو بايدن»، مضيفة أنها لا تريد أن يفوز أي منهما.

ولا تزال هايلي تراهن على حصول «مفاجأة» يوم الثلاثاء الكبير، قد لا تأتي أبداً، بحسب كل الاستطلاعات، وتعتمد على دعم عدد من كبار المانحين الجمهوريين، الذين يواصلون تمويل حملتها. لكنها تلقت يوم الأحد ضربة كبيرة، عندما أعلنت عائلة كوخ الثرية، وقف تبرعاتها لحملتها.

في المقابل، يواصل ترمب السير بخطى جيدة لضمان ترشيح الحزب الجمهوري، وتساءل في منشور على منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشال» يوم الاثنين بعدما أعلن «انتهاء الانتخابات التمهيدية»: «متى ستدرك نيكي أنها مجرد مرشحة سيئة؟». الجمهوريون المعترضون على ترمب قد يهددون خططه للعودة إلى البيت الأبيض.

أصوات الشباب... مخاوف ديمقراطية من تقدم ترمب على بايدن

ما زاد من مخاوف الديمقراطيين أن ترمب يقترب من تحقيق تقدم مع بايدن بين الناخبين الشباب. فقد لعب جيل الألفية دوراً أساسياً في فوزه عام 2020، حيث خرجوا بأعداد كبيرة وفضّلوه بنحو 20 نقطة في ذلك العام، وفقاً لتحليل مركز «بيو» للأبحاث. وأظهر استطلاع للرأي أجرته «أكسيوس لاب» في الفترة من 3 إلى 14 فبراير (شباط) الماضي، أن دعم بايدن القوي لإسرائيل يضرّ به بين الناخبين الشباب. فقد حصل على 52 في المائة مقابل 48 في المائة لترمب، في صفوف الناخبين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً. كما أظهر استطلاع لـ«نيويورك تايمز» بالتعاون مع كلية سيينا في ديسمبر (كانون الأول)، أن 49 في المائة من الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً يؤيدون ترمب، مقابل 43 في المائة لبايدن. وهو ما ألقى بظلال كثيفة على فرضية بات مشكوكاً فيها، بأن الشباب سيستمرون في الانضمام إلى الحزب الديمقراطي، مع انتشار موجة الشعبوية والدعوات للانعزال. ورغم ذلك، تظهر الاستطلاعات أن ارتباط الشباب بأي من الحزبين، يتضاءل. فقد أعلن 41 في المائة منهم أنهم مستقلون، في ظل شعور الكثير منهم بخيبة الأمل إزاء العملية السياسية والافتقار لمرشحين أصغر سناً (70 في المائة من الأميركيين يفضّلون مرشحين غير ترمب وبايدن بسبب سنهما). وغالباً ما باتت تُسمع الاعتراضات والشكاوى من الظروف التي تمرّ بها الولايات المتحدة، من تلك الشريحة. ولسان حالها أنها «سئمت من القلق بشأن الديون وتكاليف المعيشة، ومن العيش في مكان تزداد الرغبة في مغادرته لإحداث تغيير». وفي حين يعلن عدد من الناخبين الشباب أنهم لن يشاركوا في التصويت هذا العام؛ «لأن صوتهم لن يحدِث فرقاً»، لكن الكثيرين منهم ما زالوا يخططون للمشاركة. بعضهم سيصوّت لترمب رغم خيبة أملهم من سنه وبايدن، لكنهم يدعمون سياساته الاقتصادية وسياسات الهجرة. بينما سيصوّت آخرون، رغم عدم حماسهم لأي من المرشحين، لبايدن؛ «لأنه واجب مدني» أولاً، وسياساته البيئية مقبولة، وكذلك دعمه الإجهاض. وبحسب استطلاع «أكسيوس»، لا يزال بايدن يتمتع بفارق ضئيل ضد ترمب بين جميع الناخبين الشباب الذين شملهم الاستطلاع، ويتسع تأييده بين الناخبين المرجحين. ومن بين 42 في المائة من المشاركين الذين قالوا إنهم يخططون بالتأكيد للتصويت في نوفمبر (تشرين الثاني)، يحظى بايدن بدعم 59 في المائة منهم.


الديمقراطيون للجمهوريين: دعم أوكرانيا هو الأولوية وليس صحة أوستن

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن خلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الخميس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن خلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الخميس (أ.ف.ب)
TT

الديمقراطيون للجمهوريين: دعم أوكرانيا هو الأولوية وليس صحة أوستن

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن خلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الخميس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن خلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الخميس (أ.ف.ب)

تحولت جلسة المساءلة التي خضع لها وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في الكونغرس، الخميس، إلى منازلة سياسية بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري حول قضية دعم أوكرانيا. وبينما حاول الجمهوريون استغلال دخوله السري إلى المستشفى للعلاج من سرطان البروستاتا، للنيل من إدارة الرئيس جو بايدن، قائلين إن غيابه عرّض الأمن القومي للخطر، نجح الديمقراطيون في تحويل النقاش قائلين إن في البلاد مشكلة أكبر ينبغي التصدي لها: أوكرانيا.

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن خلال جلسة استماع في الكونغرس 29 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

واستغل الديمقراطيون الجلسة وركزوا هجماتهم على رئيس مجلس النواب مايك جونسون والجمهوريين المحافظين، لعرقلتهم حزمة المساعدات بقيمة 95 مليار دولار لأوكرانيا وإسرائيل وتايوان، التي أقرها مجلس الشيوخ بغالبية كبيرة من الحزبين. ورغم محاولة الجمهوريين التركيز على الجانب الشخصي لأوستن، في سياق اتهاماتهم المتوالية لإدارة الرئيس بايدن، الذي يواجه خلال حملته الانتخابية مع وزير الأمن الداخلي أليخاندرو مايوركاس، المساءلة وتحقيقات مع شقيقه وابنه، كجزء من تحقيقات مجلس النواب في سلوكهما، نجح الديمقراطيون في الرد على ما سموه «الغضب والدراما» من جانب الجمهوريين على أوستن، في حين أنهم ما زالوا يرفضون الموافقة على تمويل أوكرانيا.

الرئيس الأميركي جو بايدن مع رئيسة وزراء إيطاليا (أ.ب)

لا تَخَلِّيَ عن أوكرانيا

وقال كبير الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، النائب آدم سميث خلال الجلسة، إن الجدل الدائر حول صحة أوستن يتضاءل أمام تدهور وضع ساحة المعركة في أوكرانيا. وقال سميث: «مهما كانت آلات الدعاية الروسية والصينية حول هذا الوضع، أؤكد لكم أنه يتضاءل مقارنة بما يطلقونه حول حقيقة أنهم يعتقدون أن الولايات المتحدة تستعد للتخلي عن حليفتنا في أوكرانيا».

الرئيس الأميركي بايدن يتحدث من الغرفة الشرقية في البيت الأبيض مساء الجمعة الماضي (أ.ب)

واستغل أوستن الجلسة لتقديم عرضه الخاص للحصول على مساعدات إضافية لأوكرانيا، وقال: «لا نريد أن نعيش في عالم حيث يمكن لدولة واحدة أن تعيد رسم حدود جارتها، وتستولي بشكل غير شرعي على أراضيها السيادية». «إذا نجح بوتين هنا، فلن يتوقف. سيستمر في اتخاذ إجراءات أكثر عدوانية في المنطقة، وسينظر المستبدون الآخرون في جميع أنحاء العالم إلى هذا، وسيتشجعون بحقيقة أن هذا حدث وفشلنا في دعم الديمقراطية».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال خطابه السنوي للأمة الخميس (أ.ف.ب)

الجمهوريون مع هزيمة روسيا ولكن

ورغم ذلك، انتقد كثير من الجمهوريين الديمقراطيين لتغييرهم الموضوع، قائلين إنهم أيضاً يدعمون تسليح أوكرانيا. وقال رئيس اللجنة النائب الجمهوري مايك روجرز: «أود أن أوضح أنني قررت الدعوة إلى هذه الجلسة ولا يوجد مؤيد أقوى لتمويل أوكرانيا مني». وألمح النائب الجمهوري الكبير، النائب أوستن سكوت، إلى مخاوف الديمقراطيين بشأن المساعدة لأوكرانيا، لكنه أضاف أن كثيراً من المشرعين من الحزب الجمهوري يريدون فرض عقوبات أكثر صرامة على بوتين وروسيا بالإضافة إلى المساعدات العسكرية. وقال سكوت: «دعوني أؤكد لكم أننا نريد أن يفوز الأوكرانيون، ونريد أن يخسر بوتين. لكن أحد الأشياء الرئيسية التي طالب بها الكثيرون منا والتي صوتوا لصالح الأوكرانيين مراراً وتكراراً هو تطبيق العقوبات ضد روسيا». وأضاف: «مجرد إرسال الأسلحة أو الأموال إلى الأوكرانيين لن يؤدي إلى كسب الحرب ضد روسيا وبوتين».

في هذا الوقت كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن تلميح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الأسابيع الأخيرة، على انفتاحه لإجراء مفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، يقوم على شروطه، مستغلاً ما عدته تعثراً في الزخم العسكري لكييف.

بوتين لم يغير شروطه

وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو مع الرئيس فلاديمير بوتين (أ.ب)

وأضافت الصحيفة أن الخطوط العريضة للمفاوضات التي يريدها بوتين، هي على الأرجح ما ورد في مسودة وثيقة السلام التي صاغها المفاوضون الروس والأوكرانيون في أبريل (نيسان) 2022، بعد نحو 6 أسابيع من بدء الحرب. ويقول المسؤولون والمحللون الغربيون إن هذه الأهداف لم تتغير إلى حد كبير بعد عامين من القتال: تحويل أوكرانيا إلى دولة محايدة معرضة بشكل دائم للعدوان العسكري الروسي.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال زيارته مدينة خاركيف مع رئيس الوزراء الهولندي مارك روته (إ.ب.أ)

وتوضح الوثيقة، التي لم تنشر رسمياً، كيف سعى المفاوضون من الجانبين إلى إنهاء القتال من خلال الاتفاق على تحويل أوكرانيا إلى «دولة محايدة بشكل دائم لا تشارك في كتل عسكرية»، وممنوعة من إعادة بناء جيشها بدعم غربي، وترك شبه جزيرة القرم تحت السيطرة الروسية الفعلية. لكن، ومع استمرار القتال، لم يجر التوصل إلى أي صفقة بين الجانبين، وتحسنت حظوظ أوكرانيا العسكرية، بعدما ضخ الغرب الأسلحة لدعم كييف.

اليوم، وبعد عامين من القتال، وتصلب الرأي العام الأوكراني تجاه أي نوع من اتفاقات السلام، تقول أوكرانيا إنها لن تبدأ محادثات السلام حتى تسحب روسيا قواتها. وحذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن أي وقف للأعمال الحربية سيسمح ببساطة لروسيا بإعادة تسليح نفسها لمهاجمة بلاده بشكل أفضل في المستقبل. ويقول محللون إن النصر العسكري لأي من الجانبين يبدو بعيد المنال بشكل كبير.

جونسون لدى عقده مؤتمراً صحافياً بعد لقاء زيلينسكي في ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

تنازلات كييف كانت عميقة

وتظهر الوثيقة التنازلات العميقة التي كان المفاوضون من الجانب الأوكراني يدرسونها، بينما كانت كييف تكافح في الأسابيع الأولى من الحرب. كما أنه بمثابة تذكير بالتسويات التي قد تحاول روسيا إجبار أوكرانيا على قبولها إذا نضب الدعم العسكري الغربي، وحققت روسيا مكاسب إقليمية كبيرة.

وتنص مسودة المعاهدة على أنه على الرغم من السماح لأوكرانيا بالسعي للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي، فلن يُسمح لها بالانضمام إلى تحالفات عسكرية مثل منظمة حلف شمال الأطلسي. ولن يُسمح بوجود أسلحة أجنبية على الأراضي الأوكرانية. وسيجري تقليص حجم الجيش الأوكراني، في ظل سعي روسيا إلى الحد من كل شيء، من عدد القوات والدبابات إلى أقصى مدى لإطلاق الصواريخ الأوكرانية. ووفق الوثيقة، كانت شبه جزيرة القرم، التي تحتلها روسيا بالفعل، ستظل تحت نفوذ موسكو ولن تعد محايدة. ودفعت موسكو أيضاً من أجل أن اعتماد اللغة الروسية على قدم المساواة مع اللغة الأوكرانية في الحكومة والمحاكم، وهو بند لم توافق عليه كييف. كما لم تجرِ الإشارة إلى مستقبل منطقة شرق أوكرانيا التي غزتها روسيا، واحتلتها سراً في عام 2014، حيث ترك لبوتين وزيلينسكي تقرير مصيرها في محادثات تكميلية مباشرة، لم تحصل.

وكان من المقرر أن تضمن المعاهدة القوى الأجنبية، المدرجة في الوثيقة على أنها تشمل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والصين وفرنسا وروسيا. وسيجري تكليف تلك الدول بمسؤولية الدفاع عن حياد أوكرانيا في حالة انتهاك المعاهدة. ولكن بينما تظل المعاهدة سارية، سيُطلب من الضامنين «إنهاء المعاهدات والاتفاقيات الدولية، التي تتعارض مع الحياد الدائم لأوكرانيا»، بما في ذلك أي وعود بتقديم مساعدات عسكرية ثنائية. ولن تنطبق الضمانات الأمنية الدولية على شبه جزيرة القرم وسيفاستوبول.


بايدن يتخذ إجراءات عقابية ضد الصين

علما الولايات المتحدة والصين (رويترز)
علما الولايات المتحدة والصين (رويترز)
TT

بايدن يتخذ إجراءات عقابية ضد الصين

علما الولايات المتحدة والصين (رويترز)
علما الولايات المتحدة والصين (رويترز)

على الرغم من انشغالها بأزمات دولية وإقليمية أكثر حدةً، كالحرب الأوكرانية الروسية والحرب الإسرائيلية على غزة، اتخذت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، في الأيام الأخيرة، سلسلة من الإجراءات العقابية ضد الصين، في إطار مواصلتها سياسة الضغط على أكبر منافس استراتيجي لها، وهو ما طرح التساؤلات عن توقيتها، بعد الانفراجة الكبيرة التي حققها البلدان أخيراً، في إعادة علاقاتهما إلى «مسارها الطبيعي».

الرئيس الأميركي جو بايدن يلتقي نظيره الصيني شي جينبينغ في كاليفورنيا (أ.ب)

وفي غضون أسبوع واحد، أصدر الرئيس بايدن أمراً تنفيذياً لحماية البيانات الشخصية للأميركيين من الخصوم الأجانب، بما في ذلك الصين، وأطلقت إدارته تحقيقاً في التهديدات الأمنية المحتملة من الآليات التي تستخدم التكنولوجيا الصينية، وفرضت عقوبات على كيانات صينية لدعمها غزو روسيا لأوكرانيا.

وجاءت هذه الإجراءات ضد الصين في أعقاب اجتماع بين وزيري خارجية البلدين وانغ يي وأنتوني بلينكن، على هامش اجتماعات مؤتمر ميونيخ الأمني، الشهر الماضي. وفي الاجتماع، حذر وانغ، بلينكن، من أن تحويل عملية تقليص الأخطار إلى «إزالة الصين»، و«بناء ساحات صغيرة وجدران عالية»، والانخراط في «الانفصال عن الصين» (في إشارة إلى تايوان) سيؤدي في نهاية المطاف إلى نتائج عكسية على الولايات المتحدة.

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ (أرشيفية - رويترز)

وبالفعل، فإن الإجراءات التي اتخذها بايدن تتناقض مع الأجواء الإيجابية التي نتجت عن القمة التي عقدها مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في كاليفورنيا، وخُصصت لتحسين العلاقات الثنائية التي تضررت العام الماضي، ووصلت إلى أدنى مستوياتها. كما زادت في الأشهر الماضية اللقاءات الدبلوماسية بين الجانبين، واستؤنفت الاتصالات العسكرية التي جمدت في أعقاب زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي السابقة نانسي بيلوسي عام 2022 إلى تايوان. وهو ما ساهم في ضمان عدم حصول أي حادث «غير مقصود» في مضيق تايوان، التي أجرت انتخاباتها الرئاسية في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي.

كما أطلق البلدان مجموعة عمل مشتركة لوقف تدفق المواد الصينية المستخدمة في صناعة مخدر «الفنتانيل» وغيرها، إلى الولايات المتحدة، وهو ما عُدّ إشارةً واضحةً عن نية البلدين تعزيز تعاونهما. فلماذا اتخذت إدارة بايدن هذه الإجراءات ضد الصين الآن؟

صورة وزعها خفر السواحل الفلبيني الأحد تظهر سفينة صينية قرب أخرى فلبينية في المياه المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي (إ.ب.أ)

قلق أمني من الصين؟

رغم تجنب البيت الأبيض الرد على هذا التساؤل من عدد من الصحافيين في أعقاب الإعلان عن تلك الإجراءات، اكتفت نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، أوليفيا دالتون، بالقول إن بايدن «قلق بشأن دول مثل الصين»، مضيفة أن «الصين تتطلع الآن إلى إغراق السوق هنا في الولايات المتحدة وفي جميع أنحاء العالم بمركبات مجهزة بتكنولوجيا متقدمة... إنها قضية أمن قومي نأخذها على محمل الجد».

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)

وقال مسؤول في الإدارة للصحافيين خلال مؤتمر صحافي إن التحقيق الذي أطلقته وزارة التجارة يوم الخميس للتأكد من أن السيارات الصينية التي تسير على الطرق الأميركية لا تقوض الأمن القومي الأميركي، هو «مكمل ومتميز» عن الأمر التنفيذي الذي أصدره بايدن، لحماية البيانات الشخصية للأميركيين من الصين وغيرها من الخصوم الأجانب، ويمنع عمليات النقل الجماعي للبيانات مثل معلومات تحديد الموقع الجغرافي والقياسات الحيوية والصحية والمالية إلى «البلدان المثيرة للقلق».

وكان بايدن قد حذر من تلك الأخطار، وقال في بيان إن «المركبات المتصلة من الصين يمكنها جمع بيانات حساسة حول مواطنينا وبنيتنا التحتية وإرسالها مرة أخرى إلى الصين».

مضيق تايوان (أ.ب)

سيارات «بي واي دي» الصينية

غير أن مراقبين أشاروا إلى أن هذه الخطوة بدت استعداداً «لغزو متوقع» من السيارات الصينية الكهربائية منخفضة الأسعار، للأسواق الأميركية، بعدما فتحت شركة «بي واي دي» الصينية العملاقة مصنعاً في المكسيك، من شأنه أن يستفيد من تخفيضات جمركية كبيرة، بموجب اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (رويترز)

ورغم ذلك، أشار آخرون إلى أن بايدن، الذي يواجه حملة انتخابية قاسية ضد خصمه الجمهوري، الرئيس السابق دونالد ترمب، أراد الظهور بموقف قوي تجاه الصين، في مواجهة التحريض الذي يمارسه ترمب ضده، متهماً إياه بالضعف في التعامل مع الصين، وبأنه يوازن في علاقته معها بين تعزيز التعاون وبين الدفاع عن مصالح الولايات المتحدة.

وأعلنت إدارة بايدن، الأسبوع الماضي، فرض عقوبات على شركات وكيانات صينية، في إطار الإجراءات التي اتخذتها بمناسبة الذكرى الثانية للغزو الروسي لأوكرانيا. واستهدفت العقوبات التجارية كيانات في روسيا وفي دول تعدها الإدارة داعمة للمجهود الحربي لموسكو.


مجلس الشيوخ الأميركي يمرر مشروع قانون يحول دون إغلاق الحكومة ويحيله إلى الرئيس بايدن

زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك) يتحدث في مؤتمر صحافي بواشنطن في 29 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك) يتحدث في مؤتمر صحافي بواشنطن في 29 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
TT

مجلس الشيوخ الأميركي يمرر مشروع قانون يحول دون إغلاق الحكومة ويحيله إلى الرئيس بايدن

زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك) يتحدث في مؤتمر صحافي بواشنطن في 29 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك) يتحدث في مؤتمر صحافي بواشنطن في 29 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

وافق مجلس الشيوخ الأميركي ذو الأغلبية الديمقراطية، يوم الخميس، على مشروع قانون إنفاق مؤقت قصير الأجل لتجنب إغلاق الحكومة جزئياً، بعد أن دعمه مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون، وذلك قبل أقل من 36 ساعة من بدء نفاد التمويل، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وسيذهب بعد ذلك مشروع القانون، الذي أقره مجلس الشيوخ بأغلبية 77 صوتاً مقابل 13 صوتاً من الحزبين، إلى مكتب الرئيس الأميركي جو بايدن للتوقيع عليه ليصبح قانوناً.

وستحدد مواعيد نهائية لتمويل جزء من الحكومة بحلول الثامن من مارس (آذار) والجزء الآخر بحلول 22 مارس.

وقال بايدن في بيان إن هذا القرار خبر جيد للأميركيين لأنه يتجنب إغلاقاً له آثار سلبية، لكنه أضاف: «هذا حل قصير المدى، وليس حلّاً طويل المدى».


ترمب يطالب بايدن بإجراء «اختبار معرفي»

دونالد ترمب (أ.ف.ب)
دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطالب بايدن بإجراء «اختبار معرفي»

دونالد ترمب (أ.ف.ب)
دونالد ترمب (أ.ف.ب)

طالب دونالد ترمب الخميس الرئيس الأميركي جو بايدن بإجراء «اختبار معرفي»، بسبب «القرارات المريعة» التي يتخذها الزعيم الديمقراطي الذي بات من شبه المؤكد أنه سينافس

طالب دونالد ترمب الخميس الرئيس الأميركي جو بايدن بإجراء «اختبار معرفي» بسبب «القرارات المريعة» التي يتخذها الزعيم الديمقراطي الذي بات من شبه المؤكد أنه سينافسه مجدداً في الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

ويتباهى ترمب دائماً بأدائه في اختبار بسيط لكشف الخرف أجراه سابقاً، وهو ما أثار سخرية مراقبين، لكن الأخطاء المتعددة التي ارتكبها الرجلان أثارت مخاوف بشأن كفاءتهما؛ بالنظر إلى تقدمهما في السن.

وكتب ترمب البالغ 77 عاماً على منصته «تروث سوشال»: «يجب على المحتال جو بايدن أن يخضع لاختبار معرفي. ربما بهذه الطريقة سنتمكن من معرفة سبب اتخاذه مثل هذه القرارات المريعة».

أضاف: «أجريت اختبارين، وتفوقت في كليهما (دون أخطاء!). يجب على جميع الرؤساء، أو الأشخاص الذين يريدون أن يصبحوا رؤساء، الخضوع لهذا الاختبار بشكل إلزامي».

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)

وأجرى الرئيس الأميركي جو بايدن الأربعاء الفحص الطبي السنوي في مركز والتر ريد الطبي العسكري، وأفاد طبيبه بأنه «مؤهل للقيام بمهام الرئاسة»، ولم تطرأ أي مخاوف جديدة متعلقة بصحته.

وجاءت نتائج الفحص السنوي بعد أسابيع فقط من إشارة محقق خاص إلى أن بايدن مسن وكثير النسيان.

ولفت البيت الأبيض إلى أن بايدن لم يخضع لاختبار معرفي لعدم ضرورة ذلك.

وعلّقت الناطقة الصحافية كارين جان بيار على الأمر بالقول: «إنه يجتاز اختباراً معرفياً كل يوم، حيث ينتقل من موضوع إلى موضوع آخر ويفهم المستوى الدقيق لهذه المواضيع».

وتُظهر استطلاعات الرأي باستمرار أن غالبية الأميركيين لا يحبذون مواجهة جديدة بين بايدن وترمب في نوفمبر


واشنطن تعلن استهداف صواريخ ومسيّرات شكلت تهديداً لسفن بالبحر الأحمر

مدمرة أميركية  في البحر الأحمر تطلق صاروخاً ضد أهداف حوثية (رويترز)
مدمرة أميركية في البحر الأحمر تطلق صاروخاً ضد أهداف حوثية (رويترز)
TT

واشنطن تعلن استهداف صواريخ ومسيّرات شكلت تهديداً لسفن بالبحر الأحمر

مدمرة أميركية  في البحر الأحمر تطلق صاروخاً ضد أهداف حوثية (رويترز)
مدمرة أميركية في البحر الأحمر تطلق صاروخاً ضد أهداف حوثية (رويترز)

قال الجيش الأمريكي، إنه شن ضربات يوم الخميس ضد ستة صواريخ كروز مضادة للسفن وطائرات مسيرة شكلوا تهديداً للسفن في البحر الأحمر.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في منشور على منصة «إكس»، إن المسؤولين العسكريين قرروا أن الصواريخ والطائرات المسيرة «تشكل تهديداً وشيكاً للسفن التجارية وسفن البحرية الأميركية في المنطقة».


مجلس النواب الأميركي يصوت لصالح تجنب إغلاق المؤسسات الفيدرالية

الكونغرس (إ.ب.أ)
الكونغرس (إ.ب.أ)
TT

مجلس النواب الأميركي يصوت لصالح تجنب إغلاق المؤسسات الفيدرالية

الكونغرس (إ.ب.أ)
الكونغرس (إ.ب.أ)

صوت مجلس النواب الأميركي، اليوم الخميس، لصالح إبقاء تمويل الوكالات الفيدرالية وتجنب إغلاق حكومي مكلف خلال سنة انتخابية، بعد توصل الديمقراطيين والجمهوريين إلى اتفاق في هذا الصدد أمس الأربعاء.

النص الذي لا يزال يفترض أن يصوت عليه مجلس الشيوخ، ينص على تمديد ميزانية الدولة الفيدرالية لمدة أسبوع حتى 8 مارس (آذار)، وبذلك تجنب شلل المؤسسات الحكومية الذي كان سيؤدي إلى إغلاق مؤقت للكثير من الإدارات والخدمات العامة، وفقا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الحزبان، في بيان: «نحن متفقون على أن الكونغرس يجب أن يعمل بطريقة مشتركة بين الحزبين لتمويل حكومتنا».

التداعيات المترتبة على «إغلاق» الحكومة كبيرة، وتشمل عدم دفع أجور مراقبي الحركة الجوية، وتوقف بعض الوكالات الحكومية عن العمل، وإغلاق المتنزهات الوطنية.


قاضية في إيلينوي تستبعد ترمب من قائمة مرشحي الانتخابات التمهيدية

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (رويترز)
TT

قاضية في إيلينوي تستبعد ترمب من قائمة مرشحي الانتخابات التمهيدية

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (رويترز)

أمرت قاضية في ولاية إيلينوي الأميركية، الأربعاء، باستبعاد الرئيس السابق دونالد ترمب من الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في الولاية على خلفية دوره في هجوم السادس من يناير (كانون الثاني) 2021 على «الكابيتول».

يأتي القرار الصادر عن القاضية في دائرة مقاطعة كوك تريسي بورتر بعد إجراءات مشابهة في عدة ولايات، بينها حكم صدر في كولورادو ورُفِع إلى المحكمة الأميركية العليا.

ويتعيّن على القضاة التسعة النظر في مسألة إن كان ترمب، الأوفر حظاً لنيل بطاقة تشريح الحزب الجمهوري، غير مؤهَّل للترشح في الانتخابات التمهيدية لحزبه في كولورادو، نظراً لتورطه في تمرّد من قِبَل أنصاره على «الكابيتول».

وفي وقت سابق، هذا الشهر، أشارت «المحكمة العليا» إلى أنها تشكك في الحكم الصادر بكولورادو.

وندد ترمب بالقرار الصادر في إيلينوي، وعدَّه مدفوعاً سياسياً وغير منصف.

وأفادت حملة ترمب بأن «المجموعات التي تشكل واجهة للديمقراطيين تواصل محاولاتها التدخل في الانتخابات وحرمان الرئيس ترمب من مكانه الصحيح على بطاقات الاقتراع»، متعهدة بتقديم استئناف ضد الحكم.

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (رويترز)

وجمّدت القاضية قرارها حتى الجمعة لإفساح مجال للاستئناف.

وقالت حملة ترمب: «في هذه الأثناء، ما زال الرئيس ترمب على قائمة المرشحين في إيلينوي ويتصدر الاستطلاعات وسيعيد لأميركا عظمتها».

وستجري كولورادو وأكثر من 10 ولايات أخرى انتخاباتها لتسمية المشرح الرئاسي في الخامس من مارس (آذار) وهو يوم يُعرف بـ«الثلاثاء الكبير»، بينما يُتوقع صدور قرار المحكمة العليا قبل هذا الموعد.


فحص طبي يكشف: هل بايدن مؤهل للقيام بمهام الرئاسة؟

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
TT

فحص طبي يكشف: هل بايدن مؤهل للقيام بمهام الرئاسة؟

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)

أفاد تقرير طبي بأن الرئيس الأميركي جو بايدن «مؤهل للقيام بمهام الرئاسة» ولم تطرأ أي مخاوف جديدة متعلقة بصحته، وذلك بعد إجراء الرئيس البالغ 81 عاماً فحصه الطبي السنوي، الأربعاء، بينما يستعد لانتخابات رئاسية تُعد فيها سنّه المتقدمة قضية رئيسية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت نتائج الفحص السنوي المرتقب الذي أُجري في مركز والتر ريد الطبي العسكري خارج واشنطن بعد أسابيع فقط من إشارة محقق خاص إلى أن بايدن مسنّ وكثير النسيان.

وقال كيفن أوكونور، طبيب بايدن، في ملخص عن تقريره أن الرئيس يظل «مؤهلاً للقيام بمهام الرئاسة بنجاح» وتنفيذ «جميع مسؤولياته بالكامل من دون أي استثناءات أو تسهيلات».

أضاف: «لم يحدد الفحص الطبي لهذا العام أي مخاوف جديدة».

وقال بايدن ممازحاً بعد الفحص إن الأطباء يرون أنه يبدو «أصغر من سنّه بكثير»، في وقت ينصب الاهتمام على مسألتي اللياقة البدنية للرئيس وقدرته العقلية قبيل الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني).

وأضاف بايدن: «كل شيء جيد».

وأشار أوكونور في تقريره إلى أن المشكلة الوحيدة الجديدة هذا العام هي استعانة بايدن بآلة لتقليل اضطرابات النوم، إلى جانب إجراء طارئ للأسنان.

وأورد التقرير أن بايدن لا يزال يعاني مجموعة من المشكلات البسيطة، بينها سيره بشكل ثابت بسبب تآكل في عموده الفقري ومشكلة بسيطة في صمام القلب لم يطرأ عليها أي تغيير عن العام الماضي.

وأضاف أن الفحص «المطمئن» و«المفصل إلى حد كبير» لم يجد أي علامة على وجود مشكلات عصبية بما في ذلك مرض باركنسون أو جلطة دماغية.

واختتم أوكونور كلامه بالقول: «الرئيس بايدن رجل في الـ81 من عمره يتمتع بصحة جيدة ونشيط وقوي، ويظل مؤهلاً للقيام بمهام الرئاسة بنجاح».

كان بايدن الذي من المتوقع أن يواجه الرئيس السابق دونالد ترمب (77 عاماً) في انتخابات نوفمبر قد توجه على متن مروحية إلى المركز الطبي الذي غالباً ما يقصده الرؤساء الأميركيون. وغادر بعد ساعتين ونصف الساعة تقريباً في موكب سياراته.

ويأتي الفحص الطبي الروتيني لبايدن فيما يزداد قلق الناخبين إزاء عمر الرئيس الذي سيكون في سن 86 عاماً مع انتهاء ولايته الثانية.


الولاية الثالثة... قاضية في إلينوي تستبعد ترمب من الانتخابات التمهيدية

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)
TT

الولاية الثالثة... قاضية في إلينوي تستبعد ترمب من الانتخابات التمهيدية

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)

أعلنت قاضية في إلينوي بوقت متأخر من أمس (الأربعاء) أنه تم استبعاد الرئيس السابق دونالد ترمب من الاقتراع التمهيدي للحزب الجمهوري في الولاية لعام 2024، بسبب دوره المزعوم في أعمال الشغب بالكابيتول في 6 يناير (كانون الأول) عام 2021.

منعت قاضية دائرة مقاطعة كوك، تريسي بورتر، ترمب من المشاركة بعملية الاقتراع في إلينوي بعد شهر واحد من رفض الطعن من قبل مجلس انتخابات الولاية.

وفقاً لوثائق المحكمة التي حصلت عليها شبكة «فوكس نيوز»، أصدرت بورتر الأمر يوم الأربعاء، وحثّت فيه مجلس الإدارة على عزل ترمب أو «التسبب في قمع أي أصوات تم الإدلاء بها له»، لانتهاكه المادة الثالثة من التعديل الرابع عشر، أو «شرط عدم الأهلية للانخراط في التمرد».

ويعكس حكم بورتر القرار الذي اتخذه مجلس الانتخابات في إلينوي، الشهر الماضي، بإبقاء اسم ترمب في الاقتراع الأولي بعد أن اتهمت مجموعة من الناخبين في هذه الولاية الرئيس السابق بالانخراط في التمرد.

مع ذلك، تم تأجيل الأمر الذي أصدرته حتى يوم الجمعة، في حالة استئناف محامي ترمب أمام المحكمة في إلينوي، أو المنطقة الأولى أو المحكمة العليا.

وأصدر متحدث باسم حملة ترمب بياناً قال فيه إن هذا «حكم غير دستوري وسنستأنفه بسرعة».

تدرس المحكمة العليا في الولايات المتحدة للمرة الأولى معنى ونطاق القسم 3 من التعديل الرابع عشر للدستور، الذي يحظر على أصحاب المناصب السابقين الذين «شاركوا في التمرد» تولي مناصب عامة مرة أخرى.

ولم يُتهم ترمب رسمياً قط بالتحريض على التمرد.

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب أثناء حديثه خلال تجمع حاشد في واشنطن (رويترز)

توجهت نانسي بيلوسي، رئيس مجلس النواب الأميركي السابقة، إلى موقع «إكس» (تويتر سابقًا)، لمشاركة أفكارها حول الحكم، وكتبت: «المحكمة العليا تحاكم نفسها بقرارها الاستماع إلى دعوى الحصانة الكاملة للرئيس السابق. ويبقى أن نرى ما إذا كان القضاة سيتمسكون بالقيمة الأميركية الأساسية المتمثلة في أنه لا أحد فوق القانون - ولا حتى رئيس سابق».

وذكرت وكالة «أسوشيتد برس» أن المحكمة ستتخذ قراراً في موعد أقصاه نهاية يونيو (حزيران) بشأن ما إذا كان من الممكن محاكمة ترمب بتهمة التدخل في الانتخابات.

وإلينوي هي الآن الولاية الثالثة التي يُطرد فيها ترمب من الاقتراع، بعد كولورادو وماين.

لكن هذه القرارات توقفت مؤقتاً في انتظار الاستئناف أمام المحكمة العليا الأميركية.

ومن المقرر إجراء الانتخابات التمهيدية في 19 مارس (آذار).