«القوات اللبنانية» و«الاشتراكي» لمقاربة موحدة لتكليف رئيس للحكومة

(تقرير اخباري)

جعجع مستقبلاً موفدي جنبلاط (الوكالة الوطنية)
جعجع مستقبلاً موفدي جنبلاط (الوكالة الوطنية)
TT

«القوات اللبنانية» و«الاشتراكي» لمقاربة موحدة لتكليف رئيس للحكومة

جعجع مستقبلاً موفدي جنبلاط (الوكالة الوطنية)
جعجع مستقبلاً موفدي جنبلاط (الوكالة الوطنية)

تواصل قوى المعارضة في لبنان وما يُعرف بالقوى «السيادية» اجتماعاتها ومشاوراتها المكثفة للتوصل إلى مواقف وخطوات مشتركة لخوض الاستحقاقات المقبلة وأبرزها استحقاق تكليف رئيس جديد للحكومة المفترض أن يحصل خلال هذا الأسبوع في حال دعا رئيس الجمهورية ميشال عون الكتل النيابية للاستشارات الملزمة في قصر بعبدا.
ويطمح حزب «القوات» لاستعادة تجربة انتخابات نائب رئيس للمجلس النيابي (نبيه بري) حيث صبت معظم أصوات هذه القوى لصالح مرشح واحد بوجه مرشح «الثنائي الشيعي» و«التيار الوطني الحر». ولا يبدو أن هذين الطرفين متفقان حتى الساعة على اسم شخصية واحدة لرئاسة الحكومة. ففيما يدعم «الثنائي» رئيس الحكومة الحالي نجيب ميقاتي لتشكيل حكومة جديدة، أعلن رئيس «التيار» جبران باسيل أنه لن يصوت له في الاستشارات المقبلة.
وفي إطار المساعي لتوحيد موقف المعارضة و«القوى السيادية»، عقد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع اجتماعاً مع النائبين وائل أبو فاعور وأكرم شهيب الموفدين من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، في حضور النائب زياد الحواط. وأعلن جعجع بعد اللقاء التوصل إلى «مقاربة واحدة لمواجهة عملية التكليف»، مشددا على أن «باب النجاة الوحيد لخلاص البلد هو تنسيق المواقف بين كل أطياف المعارضة بدءاً من النواب الجدد مرورا بالمستقلين وصولا إلى «الكتائب» و«الاشتراكي» و«القوات»، وأي حديث آخر هو مجرد «كلام بكلام». وأشار جعجع إلى أن «الإعلان عن اسم الرئيس المكلف لن يكون إلا في اللحظات الأخيرة، باعتبار أن وضع البلد دقيق جدا ويحتاج إلى معالجات فعلية، ومن يمكنه تعطيل التشكيل هو من يبدأ اسمه بحرف الـ(ج) (بإشارة إلى النائب جبران باسيل) ويحاول التوصل إلى تشكيل حكومة ينال منها المكاسب في السنوات الست المقبلة».
من جهته، قال النائب زياد حواط لـ«الشرق الأوسط»: تم التفاهم مع «الاشتراكي» على «الإسراع بالدعوة للاستشارات وتشكيل حكومة ثقة وإنقاذ»، مؤكدا «التوصل إلى موقف موحد ومقاربة موحدة للملف الحكومي كما لملفات أخرى». وأضاف حواط «اتفقنا على الآلية لا على الأسماء، وسنستمر بالاتصالات والمشاورات لجمع أكبر عدد ممكن من النواب للخروج بموقف واضح من المسائل المصيرية الأساسية خاصة أننا مقبلون بعد التكليف على تشكيل حكومة وانتخابات رئاسية وغيرها من الاستحقاقات، لذلك نحن أمام مسؤولية كبيرة أمام ضميرنا، كما أمام الرأي العام الذي انتخب أكثرية يجب أن تتفق مكوناتها لمواكبة المرحلة».
وبخلاف ما تداوله البعض عن توجه «الاشتراكي» للتصويت لميقاتي، نفت مصادره هذا الأمر، لافتة إلى أنه «لا يوجد قرار نهائي بخصوص مرشح (الاشتراكي) والاتصالات جارية».
وذكر النائب عن الحزب «التقدمي الاشتراكي» الدكتور بلال عبد الله لـ«الشرق الأوسط» أن «جنبلاط سبق ودعا لمحاولة التوافق على خطوات مشتركة بين مختلف قوى المعارضة لمواجهة الاستحقاقات المقبلة الاجتماعية الاقتصادية والسياسية ومن ضمنها تسمية رئيس الحكومة وتسمية رئيس جديد للجمهورية»، موضحا أنه «بالوقت الحاضر هناك تشاور مع كل القوى المعنية لبلورة قواسم مشتركة في مواجهة هذه الاستحقاقات ولن نوفر جهدا في هذا السياق». وقال عبد الله: «لا يجب المبالغة بقرارنا بانتخابات رئاسة مجلس النواب باعتبار أنه لم يكن هناك إلا مرشح واحد، وفي ظل النظام الطائفي الحالي يجب إعطاء الأولوية لعمل المؤسسات الدستورية بأقصى زخم في ظل انهيار الوضع».
ولا يبدو حزب «الكتائب اللبنانية» بعيدا عن هذا الجو، إذ يؤكد النائب عن الحزب إلياس حنكش «وجود مواصفات محددة متفق عليها للرئيس الواجب تكليفه تشكيل الحكومة وأن الحسم بموضوع الأسماء، بحيث نسعى لاختيار مرشح يتم الاتفاق عليه مع كل القوى السيادية الأخرى برسالة أمل للشعب اللبناني وللمجتمع الدولي»، مستجهنا في تصريح لـ«الشرق الأوسط» عدم الدعوة بعد للاستشارات النيابية «وكأننا نعيش في سويسرا».
بالمقابل، لا تبدو القوى التغييرية أقله حتى الساعة على نفس الموجة مع القوى السابق ذكرها. ويكشف النائب في تكتل النواب «التغييريين» مارك ضو عن توجه لإعلانهم عن «مبادرة تشمل كل الاستحقاقات الأخرى باعتبار أننا على موعد مع مهام سياسية أساسية خلال ٥ أشهر تشمل إلى جانب الاستحقاقات السياسية، إصلاحات للتعافي الاقتصادي وإدارة الأزمة»، لافتا في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «المبادرة عبارة عن برنامج ومهام يفترض أن يلتزم بها المرشح لرئاسة الحكومة وسنطلق نداء لباقي الكتل النيابية لملاقاتنا من خلال هذه المبادرة». مضيفا «هناك قائمة محدودة بأسماء مرشحينا لرئاسة الحكومة، وهم بالتأكيد ليسوا نوابا منا لأننا مع مبدأ فصل النيابة عن الوزارة ونريد تثبيته».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».


مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل ستة أشخاص بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق نار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت الوزارة في بيان «غارات العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان اليوم 24 أبريل (نيسان)، أدت إلى استشهاد 6 مواطنين وجرح اثنين» آخرين.