إسرائيليون يرون في قصف مطار دمشق تحذيراً للأسد من «اللعب على حبلين»

إحباط هجوم إيراني على أهداف إسرائيلية داخل الأراضي التركية

صورة نشرتها الوكالة الرسمية «سانا» لعمليات إعادة تأهيل الأجزاء المتضررة من مطار دمشق جراء القصف الإسرائيلي الأخير
صورة نشرتها الوكالة الرسمية «سانا» لعمليات إعادة تأهيل الأجزاء المتضررة من مطار دمشق جراء القصف الإسرائيلي الأخير
TT
20

إسرائيليون يرون في قصف مطار دمشق تحذيراً للأسد من «اللعب على حبلين»

صورة نشرتها الوكالة الرسمية «سانا» لعمليات إعادة تأهيل الأجزاء المتضررة من مطار دمشق جراء القصف الإسرائيلي الأخير
صورة نشرتها الوكالة الرسمية «سانا» لعمليات إعادة تأهيل الأجزاء المتضررة من مطار دمشق جراء القصف الإسرائيلي الأخير

رغم أن السلطات الرسمية الإسرائيلية، امتنعت عن نفي أو تأكيد دورها، سرب مسؤولون إسرائيليون إلى الإعلام العبري، نبأً مفاده بأن القصف الأخير على مطار دمشق الدولي والتسبب في شله لساعات طويلة، كان موجهاً بالأساس إلى نظام بشار الأسد لتحذيره من أن «الخضوع للنظام الإيراني وأهدافه سيكلفه ثمناً باهظاً أشد من ثمن التخلص من هذا النظام».
وقال هؤلاء المسؤولون، وفقاً لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، أمس الأحد، إن إسرائيل قررت رفع درجة ضرباتها للنظام السوري وقواته، لأنها ترى أن الأسد قرر اللعب على حبلين. فمن جهة يبث إشارات إلى أنه غير معني بالبقاء في حلفه مع إيران ويريد التحرر من قيوده ومخططاته، ومن جهة ثانية يواصل إخضاع بلاده إلى الخطط الإيرانية وإتاحة الفرصة لنقل الأسلحة والمعدات إلى حزب الله اللبناني ويتيح للميليشيات الإيرانية الانتشار في بلاده والاقتراب من الحدود مع إسرائيل في الجنوب. ولذلك قررت إسرائيل تحذيره بضربة قاسية. وأضافوا أن الأسد يخشى من أن يخسر كثيراً من إدارة ظهره إلى إيران، وعليه أن يعرف بأن الثمن للاستمرار في نهجه هذا سيكون أقسى من نهج التخلص من إيران. واعتبروا القصف في مطار دمشق القديم، الذي يستخدم، بحسب أقوالهم، لاستقبال كبار الزوار من الحرس الثوري والمخابرات الإيرانية، هو بداية سيكون لها ما بعدها.
وقالت وزارة النقل السورية، الجمعة، إنه تقرر تعليق الرحلات الجوية من وإلى مطار دمشق الدولي «حتى إشعار آخر»، وذلك بعد ضربات جوية إسرائيلية أخرجت المدارج عن الخدمة وألحقت أضراراً بصالة للركاب. ونقلت الوكالة الرسمية (سانا)، عن مسؤول عسكري، قوله، إن الدفاعات الجوية السورية اعترضت الصواريخ الإسرائيلية وأسقطت معظمها، لكن الهجوم الذي وقع في الصباح الباكر ذلك اليوم، تسبب في إصابة مدني وفي بعض الأضرار المادية. وقالت أجنحة الشام للطيران، وهي شركة طيران سورية خاصة، إنها غيرت مسار جميع رحلاتها إلى مطار حلب الدولي. وقالت وزارة النقل السورية، إن المطار أوقف جميع الرحلات، وذكر بيان لاحق أن «العدوان الإسرائيلي الذي استهدف البنية التحتية لمطار دمشق الدولي تسبب بخروج المهابط عن الخدمة». وتابعت أن مبنى الصالة الثانية للمطار، تعرض أيضاً لأضرار مادية «وبالتالي نتيجة لهذه الأضرار تم تعليق الرحلات الجوية القادمة والمغادرة عبر المطار حتى إشعار آخر».
في سياق آخر، قالت جهات إسرائيلية، أمس، إن جهاز المخابرات الخارجية «الموساد» بالتعاون مع المخابرات التركية، تمكنا مؤخراً من إحباط هجوم إيراني انتقامي على أهداف إسرائيلية داخل الأراضي التركية، في الشهر الماضي. وقالت قناة التلفزيون الرسمي «كان 11»، نقلاً عن مصادر في الأجهزة الأمنية في تل أبيب، إن مسؤولين أمنيين إسرائيليين أطلعوا نظراءهم في أنقرة على مخطط الهجوم الإيراني المزعوم، فعملوا فوراً على إحباطه.
وقد أكدت قناة أخرى في تل أبيب، هي «القناة 12» هذه الأنباء، وأضافت إليها أن أجهزة المخابرات التركية كشفت عن شبكة عملاء إيرانيين خططوا لضرب أهداف إسرائيلية انتقاماً لاغتيال الضابط في الحرس الثوري الإيراني، العقيد صياد خدائي، قرب منزله شرق العاصمة طهران في الشهر الماضي. وتزعم إسرائيل أن أجهزتها الأمنية ترصد منذ أكثر من عامين، المساعي الإيراني لشن هجمات ضد أهداف إسرائيلية في الخارج، ولكن الجديد هو رصد «تهديدات حقيقية وفورية» تشمل كذلك السياح الإسرائيليين وليس فقط الدبلوماسيين ورجال الأعمال. وقالت إن «أجهزة الأمنية ترصد محاولة جدية من إيران لاستهداف إسرائيليين في تركيا على المدى القريب، وهو ما دفع مجلس الأمن القومي الإسرائيلي إلى تشديد التحذيرات من سفر مواطنين إسرائيليين إلى تركيا».
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية، بأن مسؤولين أمنيين إسرائيليين تحدثوا هاتفياً مع نحو 100 إسرائيلي متواجدين في تركيا، وحذروهم، «بشكل شخصي»، من خطر التعرض لهجوم إيراني، وطالبوهم بالعودة فوراً إلى إسرائيل، بعد أن خلصت المؤسسة الأمنية، إلى أن جهات إيرانية اتخذت قراراً باستهدافهم بشكل عيني. ونقلت هيئة البث الإسرائيلي («كان 11») عن مصادر أمنية، قولها، إن تحذيرات مجلس الأمن القومي صدرت في ظل «الخطر الملموس والعيني والتهديد الحقيقي بشن هجمات انتقامية إيرانية على الإسرائيليين المتواجدين في تركيا». وادعت القناة 12 أن إيران حددت مواطنين إسرائيليين متواجدين في تركيا، وأدرجتهم على قوائم الاستهداف، علماً بأن نحو 40 ألف إسرائيلي يتواجدون حالياً في تركيا. ورغم الإعلان عن إحباط الهجوم الإيراني، شددت المصادر الأمنية على أن تحذير السفر إلى تركيا لم يتغير ولا يزال سارياً، في ظل التقديرات الإسرائيلية من استمرار المحاولات الإيرانية لتنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية في تركيا.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

ضربات ترمب ضد الحوثيين تزداد كثافةً في ختام أسبوعها الثاني

خلال أسبوعين استقبل الحوثيون نحو 200 غارة أميركية تركزت أكثرها على صعدة وعمران وصنعاء والحديدة (أ.ف.ب)
خلال أسبوعين استقبل الحوثيون نحو 200 غارة أميركية تركزت أكثرها على صعدة وعمران وصنعاء والحديدة (أ.ف.ب)
TT
20

ضربات ترمب ضد الحوثيين تزداد كثافةً في ختام أسبوعها الثاني

خلال أسبوعين استقبل الحوثيون نحو 200 غارة أميركية تركزت أكثرها على صعدة وعمران وصنعاء والحديدة (أ.ف.ب)
خلال أسبوعين استقبل الحوثيون نحو 200 غارة أميركية تركزت أكثرها على صعدة وعمران وصنعاء والحديدة (أ.ف.ب)

مع نهاية الأسبوع الثاني من الحملة الأميركية التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد الحوثيين في اليمن، استقبلت الجماعة، ليل الخميس - الجمعة، ضربات واسعة شملت صنعاء وريفها و5 محافظات، وسط حديث إعلام الجماعة عن تلقي 44 غارة وإصابة 5 مدنيين.

وكان ترمب قد أمر الجيش بتنفيذ حملة بدأت في 15 مارس (آذار) الحالي ضد الحوثيين المدعومين من إيران لإرغامهم على التوقف عن تهديد الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، وتوعدهم بـ«القوة المميتة» وبـ«القضاء عليهم تماماً»، دون تحديد سقف زمني لانتهاء الحملة.

وبينما تزعم الجماعة الحوثية أنها تساند الفلسطينيين في غزة، استأنفت هجماتها الصاروخية باتجاه إسرائيل منذ 17 مارس الحالي؛ حيث أطلقت نحو 9 صواريخ باليستية أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراضها جميعها دون أضرار.

وطبقاً لإعلام الجماعة الحوثية، استهدفت 4 غارات مديرية مجزر، في محافظة مأرب، و19 غارة استهدفت مواقع الجماعة في محافظة عمران (شمال صنعاء) إذ طالت مناطق «اللبداء والعمشية وحباشة والعادي والعبلا والجبل الأسود».

الضربات الأميركية الجديدة استهدفت مواقع الحوثيين في مختلف المناطق الخاضعة لهم (أ.ف.ب)
الضربات الأميركية الجديدة استهدفت مواقع الحوثيين في مختلف المناطق الخاضعة لهم (أ.ف.ب)

وقال إعلام الجماعة إن الغارات على منطقة «الجبل الأسود» في مديرية حرف سفيان أدت إلى تعطل شبكة الاتصالات، في حين يتكهن مراقبون بأن هذه الضربات استهدفت مواقع عسكرية ومخابئ للأسلحة في المحافظة (عمران) المجاورة لصعدة حيث المعقل الرئيسي للجماعة.

كما تحدثت وسائل الإعلام الحوثية عن 3 غارات ضربت مديرية الحميدات في محافظة الجوف (شمال شرقي صنعاء) وعن 3 غارات أخرى ضربت مواقع للجماعة في مديرية اللحية في شمالي محافظة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر.

وفي صنعاء، حيث العاصمة اليمنية المختطفة، قالت الجماعة إن غارتين استهدفتا مطار صنعاء الدولي وثالثة استهدفت المجمع السابق لوزارة الدفاع الخاضع للجماعة في شارع القيادة، وهي الغارة التي قال الحوثيون إنها تسببت في أضرار بالمنازل والمحلات المجاورة، وإصابة 4 أشخاص.

وفي ريف صنعاء، أورد الإعلام الحوثي أن 4 غارات استهدف منطقة جربان بمديرية سنحان في الضاحية الجنوبية، وهي منطقة سبق استهدافها أكثر من مرة، كما ضربت غارة خامسة منطقة صرف التابعة لمديرية بني حشيش شرقي صنعاء، وأدت إلى إصابة أحد الأشخاص، وفق إعلام الجماعة.

خلال أسبوعين استقبل الحوثيون نحو 200 غارة أميركية تركزت أكثرها على صعدة وعمران وصنعاء والحديدة (أ.ف.ب)
خلال أسبوعين استقبل الحوثيون نحو 200 غارة أميركية تركزت أكثرها على صعدة وعمران وصنعاء والحديدة (أ.ف.ب)

وفي معقل الحوثيين الرئيسي، حيث محافظة صعدة (شمال)، تحدثت وسائل إعلام الجماعة عن 5 غارات قالت إنها استهدفت منطقة العصايد في مديرية الصفراء، وعن غارتين استهدفتا منطقة «آل سالم» التابعة لمديرية كتاف.

وجاءت هذه الضربات على صعدة لتضاف إلى عشرات الغارات التي استهدفت منذ بدء حملة ترمب مخابئ وتحصينات الجماعة الحوثية في مدينة صعدة (مركز المحافظة) ومحيطها، ومديريات الصفراء وساقين ومجز وسحار وكتاف.

ولم يعلق الجيش الأميركي بخصوص عدد الضربات أو المواقع المستهدفة، لكن المسؤولين في واشنطن يتحدثون عن نجاح الحملة في استهداف قادة حوثيين وتدمير مخازن أسلحة.

200 غارة

مع هذه الضربات تكون مناطق الجماعة الحوثية استقبلت نحو 200 غارة منذ 15 مارس، حيث تركزت في أغلبها على صعدة وعمران وصنعاء والحديدة، إلى جانب الجوف وذمار وحجة والبيضاء ومأرب.

وتضاف هذه الغارات إلى نحو ألف غارة وضربة بحرية أميركية وبريطانية استقبلتها في عهد الرئيس الأميركي جو بايدن، دون أن يحدّ ذلك من قدرتها على الهجمات في البحر وباتجاه إسرائيل.

وعلى الرغم من تصريحات إدارة ترمب بأن هذه الحملة ستكون مختلفة عما كانت عليه الحال في عهد إدارة بايدن، لا تتوقع الحكومة اليمنية ولا المراقبون العسكريون نتائج حاسمة ضد الحوثيين، بسبب عدم وجود قوة على الأرض يمكنها إنهاء تهديد الجماعة بشكل نهائي.

لحظة إطلاق صاروخ كروز من مدمرة أميركية في البحر الأحمر لاستهداف الحوثيين (أ.ف.ب)
لحظة إطلاق صاروخ كروز من مدمرة أميركية في البحر الأحمر لاستهداف الحوثيين (أ.ف.ب)

ومنذ عودة الجماعة الحوثية للتصعيد، تبنّت إطلاق 9 صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل، كما تبنّت مهاجمة القطع العسكرية الأميركية في شمالي البحر الأحمر بما فيها حاملة الطائرات «ترومان» نحو 10 مرات، دون دلائل عن تأثير هذه الهجمات.

وبعد دخول الهدنة بين إسرائيل وحركة «حماس» حيز التنفيذ في 19 يناير (كانون الثاني) الماضي، كانت الجماعة قد أعلنت التوقف عن هجماتها البحرية وباتجاه إسرائيل، قبل أن تقفز مجدداً للانخراط في الصراع مع تعثر المرحلة الثانية من الهدنة.

وتبنت الجماعة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، حتى بدء هدنة غزة، مهاجمة 211 سفينة، وأدّت الهجمات إلى غرق سفينتين، وقرصنة السفينة «غالاكسي ليدر» ومقتل 4 بحارة.

وتحت مزاعم مساندة الفلسطينيين في غزة، دخل الحوثيون على خط التصعيد بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وأطلقوا نحو 200 صاروخ وطائرة مسيرة تجاه إسرائيل، دون أن يكون لها أي تأثير عسكري باستثناء مقتل شخص واحد في 19 يونيو (حزيران) الماضي حينما انفجرت مسيرة في إحدى الشقق في تل أبيب.

وتقول الحكومة اليمنية إن هجمات الجماعة الحوثية لا تساند الفلسطينيين بل تضرهم أكثر، متهمة إياها بتنفيذ أجندة إيران في المنطقة والتهرب من استحقاقات السلام المتعثر.

وإلى ذلك، يرى مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن الحل ليس في الضربات الأميركية لإنهاء التهديد الحوثي وإنما في دعم القوات الحكومية على الأرض وتمكينها من تحرير الحديدة وموانئها وصولاً إلى صنعاء وصعدة لاستعادة المؤسسات وإنهاء الانقلاب على الشرعية.