صاروخان حوثيان نحو إسرائيل غداة ضربات أميركية في صنعاء وريفها

الجماعة زعمت مهاجمة الحاملة «ترومان» والقطع المرافقة

الحوثيون أطلقوا عشرات الصواريخ والمسيّرات باتجاه إسرائيل خلال العام الماضي دون تأثير عسكري (إعلام حوثي)
الحوثيون أطلقوا عشرات الصواريخ والمسيّرات باتجاه إسرائيل خلال العام الماضي دون تأثير عسكري (إعلام حوثي)
TT

صاروخان حوثيان نحو إسرائيل غداة ضربات أميركية في صنعاء وريفها

الحوثيون أطلقوا عشرات الصواريخ والمسيّرات باتجاه إسرائيل خلال العام الماضي دون تأثير عسكري (إعلام حوثي)
الحوثيون أطلقوا عشرات الصواريخ والمسيّرات باتجاه إسرائيل خلال العام الماضي دون تأثير عسكري (إعلام حوثي)

تبنَّت الجماعة الحوثية في اليمن، الخميس، إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه إسرائيل، التي أعلنت اعتراضهما دون أضرار، وذلك غداة ضربات أميركية مكثفة استهدفت صنعاء ومحيطها ضمن الحملة المستمرة التي أمر بها الرئيس دونالد ترمب في 15 مارس (آذار) لإرغام الجماعة على إيقاف تهديد الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.

وتزعم الجماعة الحوثية المدعومة من إيران أن هجماتها الصاروخية التي استأنفتها في 17 مارس باتجاه تل أبيب تأتي لمساندة الفلسطينيين في غزة، إثر تعذر تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة بين إسرائيل وحركة «حماس»، وتوقف دخول المساعدات الإنسانية.

وادَّعى المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، في بيان متلفز، أن جماعته استهدفت مطار بن غوريون، بصاروخ باليستي من نوع «ذو الفقار»، وهدفاً عسكرياً جنوب تل أبيب بصاروخ باليستي نوع «فلسطين 2» الفرط صوتي، زاعماً أن العملية حققت أهدافها.

كما زعم سريع أن جماعته هاجمت القطع الحربية الأميركية في البحر الأحمر، وعلى رأسها حاملة الطائرات «هاري ترومان»، وذلك بعدد من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة، وهي المزاعم التي لم يؤكدها الجيش الأميركي.

مسيرة حوثية أطلقت من مكان غير معروف (إعلام حوثي)

ومنذ عودة الجماعة الحوثية للتصعيد، تبنَّت إطلاق 9 صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل، كما تبنَّت مهاجمة القطع العسكرية الأميركية في شمال البحر الأحمر، بما فيها حاملة الطائرات «ترومان» نحو 10 مرات، دون دلائل عن تأثير هذه الهجمات.

في غضون ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض الصاروخين قبل دخولهما الأجواء الإسرائيلية، وذلك بعد انطلاق صفارات الإنذار في مناطق كثيرة، بينها منطقة القدس والمركز وتل أبيب.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إنها قامت بتمشيط المنطقة بحثاً عن مواقع سقوط محتملة، ودعت السكان للبقاء قرب المناطق المحمية، وتجنب الاقتراب من بقايا الصواريخ والإبلاغ الفوري عن أي جسم مريب.

ولم ترد إلى مركز الطوارئ أي بلاغات عن وقوع إصابات، باستثناء إصابات محدودة أثناء ركض الأشخاص بحثاً عن ملجأ، وفق ما أفادت به الشرطة الإسرائيلية.

من آثار قصف أميركي على موقع في صعدة حيث معقل الجماعة الحوثية (أ.ف.ب)

وبعد دخول الهدنة بين إسرائيل وحركة «حماس» حيِّز التنفيذ في 19 يناير (كانون الثاني) الماضي، كانت الجماعة قد أعلنت التوقف عن هجماتها البحرية وباتجاه إسرائيل، قبل أن تقفز مجدداً للانخراط في الصراع مع تعثر المرحلة الثانية من الهدنة.

ودخلت الجماعة على خط التصعيد ضد إسرائيل بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وأطلقت نحو 200 صاروخ وطائرة مسيرة، دون أن يكون لها أي تأثير عسكري، باستثناء مقتل شخص واحد في 19 يونيو (حزيران) الماضي حينما انفجرت مسيّرة في إحدى الشقق.

وتسود مخاوف يمنية من هجمات إسرائيلية انتقامية ضد المناطق الخاضعة للحوثيين على غرار 5 موجات شهدها العام الماضي، استهدفت البنى التحتية في صنعاء والحديدة، بما فيها المطار والميناء ومحطات الكهرباء.

الضربات الأميركية

وتواصلاً للحملة الأميركية ضد مواقع الجماعة الحوثية وتحصيناتها وقادتها، نفَّذت المقاتلات موجة عنيفة من الضربات على صنعاء وريفها ليل الأربعاء- الخميس، مستهدفة ما يعتقد أنها مستودعات أسلحة محصنة.

وأقرت الجماعة الحوثية بمقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين جرَّاء 4 غارات، قالت إنها استهدفت منطقة العرقوب في مديرية خولان بمحافظة صنعاء، زاعمة أن الضربات استهدفت موقعاً لاستخراج حجارة البناء، وتسببت في أضرار.

ووفق وسائل إعلام الجماعة، شنَّ الطيران الأميركي 8 غارات على منطقة جربان في مديرية سنحان في جنوب شرقي صنعاء، كما شن 5 غارات على منطقتي الخضم والجميمة في مديرية بني حشيش؛ حيث المدخل الشرقي للعاصمة المختطفة.

وفي حين استهدفت غارتان قاعدة «الديلمي» الجوية بجوار مطار صنعاء، لم يورد الجيش الأميركي أي تفاصيل بخصوص عدد الغارات أو طبيعة الأهداف المقصوفة، وسط تصريحات سابقة للمسؤولين في واشنطن باستمرار الحملة حتى إرغام الحوثيين على التوقف عن تهديد الملاحة.

وجاءت الضربات على صنعاء وريفها عقب موجة هي الأعنف من الضربات ليل الثلاثاء- الأربعاء، استهدفت معقل الجماعة الرئيسي؛ حيث محافظة صعدة، وشملت الغارات مخابئ وتحصينات جبلية، دون أن تتحدث الجماعة الحوثية عن الآثار المادية أو الخسائر البشرية.

ومع هذه الضربات تكون صعدة وصنعاء قد استقبلتا الحصة الأكبر من الضربات التي بلغت نحو 150 غارة منذ 15 مارس، إلى جانب الحديدة والجوف وذمار وحجة والبيضاء ومأرب.

اندلاع حريق بعد اعتراض صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون على إسرائيل (د.ب.أ)

وتضاف هذه الغارات إلى نحو ألف غارة وضربة بحرية أميركية وبريطانية استقبلتها في عهد الرئيس الأميركي جو بايدن، دون أن يحدّ ذلك من قدرتها على الهجمات في البحر وباتجاه إسرائيل.

وعلى الرغم من أن ترمب توعد الحوثيين بـ«القوة المميتة» وبـ«القضاء عليهم تماماً»، لا تتوقع الحكومة اليمنية ولا المراقبون العسكريون نتائج حاسمة، بسبب عدم وجود قوة على الأرض يُمكنها إنهاء تهديد الجماعة بشكل نهائي.

يشار إلى أن الجماعة تبنَّت منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، حتى بدء هدنة غزة، مهاجمة 211 سفينة، وأدّت الهجمات إلى غرق سفينتين، وقرصنة السفينة «غالاكسي ليدر»، ومقتل 4 بحارة.


مقالات ذات صلة

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

العالم العربي الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة خلال هجماتهم ضد القوات الحكومية اليمنية (أ.ف.ب)

جبهات تعز تستنزف الحوثيين وتطارد تعزيزاتهم

تكثف القوات الحكومية اليمنية ضرباتها الجوية ضد الحوثيين في تعز، مستهدفة مواقع وتعزيزات ومعسكرات، بالتزامن مع إحباط تسللات وارتفاع خسائر الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي 60 % فقط من المنشآت الصحية اليمنية لا تزال تعمل بطاقة كلية (الأمم المتحدة)

قطاع الصحة في اليمن تحت ضغط التصعيد الحوثي

يفاقم التصعيد الحوثي الضغط على النظام الصحي اليمني مع نزوح عشرات الآلاف، وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة، مع تراجع قدرة المستشفيات وخدمات الطوارئ على الاستجابة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)

أسلحة حوثية - إيرانية تهدد الطيران المدني

حذَّرت القوات اليمنية من استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية محورة إلى صواريخ حرارية جوالة من الحديدة، قالت إنها تهدد الطيران المدني والمسارات الدولية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)

«شعلة سبتمبر» تتحدى قبضة الحوثيين في إب

سكان في ريف إب يوقدون شعلة «26 سبتمبر» فوق الجبال، ويطلقون الألعاب النارية رغم المنع الحوثي، بالتزامن مع مداهمات واختطافات طالت مشاركين ووجهاء.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.