الجيش الأميركي يكثف ضرباته على معاقل الحوثيين في صعدة

الجماعة زعمت مهاجمة إسرائيل وحاملة الطائرات «ترومان»

مقاتلة أميركية على متن حاملة الطائرات «هاري ترومان» تستعد لضرب الحوثيين في اليمن (رويترز)
مقاتلة أميركية على متن حاملة الطائرات «هاري ترومان» تستعد لضرب الحوثيين في اليمن (رويترز)
TT

الجيش الأميركي يكثف ضرباته على معاقل الحوثيين في صعدة

مقاتلة أميركية على متن حاملة الطائرات «هاري ترومان» تستعد لضرب الحوثيين في اليمن (رويترز)
مقاتلة أميركية على متن حاملة الطائرات «هاري ترومان» تستعد لضرب الحوثيين في اليمن (رويترز)

كثّف الجيش الأميركي ضرباته على مواقع الحوثيين ومخابئهم في صعدة شمال اليمن، حيث معقلهم الرئيس، في الأسبوع الثاني من الحملة التي أمر بها الرئيس دونالد ترمب لإرغام الجماعة على وقف هجماتها ضد الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.

وفي حين أقرت الجماعة المدعومة من إيران بتلقي نحو 17 غارة جوية على مدينة صعدة وأريافها ليل الثلاثاء - الأربعاء، امتدت الضربات إلى محافظة عمران المجاورة، وسط تكتم على آثار هذه الضربات التي يعتقد أنها تستهدف مخابئ محصنة للأسلحة والقادة.

وإذ تبنت الجماعة الحوثية مهاجمة إسرائيل وحاملة الطائرات الأميركية «هاري ترومان» بالطائرات المسيرة، لم يؤكد الجيش الإسرائيلي ولا القيادة المركزية الأميركية هذه المزاعم.

وأورد إعلام الجماعة أن 17 غارة استهدفت صعدة، حيث شملت شرقي المدينة ومنطقة آل سالم ومديرية سحار التي استقبلت لوحدها سبع غارات، كما شملت الغارات محيط مدينة صعدة ومديرية حرف سفيان المجاورة إلى الجنوب والتابعة لمحافظة عمران.

ولم يورد الجيش الأميركي تفاصيل حول هذه الضربات، كما لم تورد الجماعة الحوثية أي معلومات بخصوص طبيعة الأهداف المقصوفة، أو عدد الضحايا، غير أن مراقبين يتكهنون بتلقي تحصينات الجماعة ومستودعاتها ومقراتها ضربات موجعة.

ومع هذه الضربات تكون محافظة صعدة استقبلت مع اقتراب نهاية الأسبوع الثاني من الحملة الأميركية الحصة الكبرى من الضربات التي بلغت نحو 135 غارة منذ 15 مارس (آذار) الجاري، إلى جانب صنعاء والحديدة والجوف وذمار وحجة والبيضاء وذمار.

وكان ترمب أمر في 15 مارس الجاري ببدء حملة ضد الحوثيين، توعدهم خلالها بـ«القوة المميتة» وبـ«القضاء عليهم تماماً» في مسعى من إدارته لحماية الملاحة في البحر الأحمر من هجمات الجماعة المدعومة من إيران.

وتدعي الجماعة أنها تساند الفلسطينيين في غزة من خلال استهداف السفن الإسرائيلية وعبر الصواريخ والمسيرات بعد أن تعثرت المرحلة الثانية من الهدنة بين تل أبيب وحركة «حماس».

آثار ضربة أميركية في موقع حوثي شمال اليمن (رويترز)

وتضاف هذه الغارات إلى نحو ألف غارة وضربة بحرية أميركية وبريطانية استقبلتها في عهد الرئيس الأميركي جو بايدن، دون أن يحدّ ذلك من قدرتها على الهجمات في البحر وباتجاه إسرائيل.

ورغم تصريح إدارة ترمب بأن حملتها ضد الحوثيين ستكون مختلفة عن طريقة بايدن الدفاعية لتشمل استهداف القادة ومخابئهم، لا تتوقع الحكومة اليمنية ولا المراقبون العسكريون نتائج مختلفة بسبب عدم وجود قوة على الأرض يمكنها إنهاء تهديد الجماعة بشكل نهائي.

مزاعم عن هجمات

في مواجهة الحملة الأميركية، زعمت الجماعة الحوثية، الأربعاء، أنها هاجمت إسرائيل بعدد من الطائرات المسيرة، وهي أول مرة تتبنى فيها الجماعة إطلاق المسيرات منذ عودة تصعيدها تجاه تل أبيب، حيث اقتصرت هجمات الأسبوع الماضي على إطلاق سبعة صواريخ باليستية أكد الجيش الإسرائيلي اعتراضها.

وفي حين لم يتحدث الجيش الإسرائيلي عن هذه الهجمات المسيّرة، زعم المتحدث العسكري باسم الجماعة الحوثية يحيى سريع استهداف القطع الحربية المعادية في البحر الأحمر وعلى رأسها حاملة الطائرات الأميركية «هاري ترومان».

ومع عدم وجود أي دلائل على تأثير هذه الهجمات، كانت الجماعة تبنت مهاجمة القوات الأميركية نحو 9 مرات بالصواريخ والمسيرات، وهو أمر يرى فيه المراقبون نوعاً من الدعاية الموجهة إلى أتباع الجماعة.

صواريخ ومسيرات حوثية وهمية معروضة في أحد شوارع صنعاء لرفع معنويات أتباع الجماعة (أ.ف.ب)

وكانت الجماعة الحوثية دخلت على خط التصعيد ضد إسرائيل بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وأطلقت نحو 200 صاروخ وطائرة مسيرة، دون أن يكون لها أي تأثير عسكري باستثناء مقتل شخص واحد في 19 يونيو (حزيران) الماضي حينما انفجرت مسيرة في إحدى الشقق.

وتبنت الجماعة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، حتى هدنة غزة بين إسرائيل وحركة «حماس»، مهاجمة 211 سفينة، وأدّت الهجمات إلى غرق سفينتين، وقرصنة السفينة «غالاكسي ليدر»، ومقتل 4 بحارة.

وبعد دخول الهدنة بين إسرائيل وحركة «حماس» حيز التنفيذ في 19 يناير (كانون الثاني) الماضي، كانت الجماعة أعلنت التوقف عن هجماتها البحرية وباتجاه إسرائيل، قبل أن تقفز مجدداً للانخراط في الصراع مع تعثر المرحلة الثانية من الهدنة.

وتسود مخاوف يمنية من هجمات إسرائيلية انتقامية ضد المناطق الخاضعة للحوثيين على غرار 5 موجات شهدها العام الماضي استهدفت البنى التحتية في صنعاء والحديدة، بما فيها المطار والميناء ومحطات الكهرباء.


مقالات ذات صلة

«الرئاسي اليمني» يتخذ قرارات لملء الشواغر في عضويته

العالم العربي مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض (سبأ)

«الرئاسي اليمني» يتخذ قرارات لملء الشواغر في عضويته

اتخذ مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الخميس، عدداً من القرارات المتعلقة بملء الشواغر في عضوية المجلس، وتحسين الأداء الخدمي والإداري.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي فرج البحسني خلال حديث سابق لـ«الشرق الأوسط» (تصوير: تركي العقيلي)

«الرئاسي اليمني» يسقط عضوية البحسني لإخلاله بمسؤولياته

أصدر مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الخميس، قراراً قضى بإسقاط عضوية فرج البحسني من المجلس، متهماً إياه بالإخلال بمسؤولياته الدستورية، وتحديه القرارات السيادية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الزبيدي هرب من عدن بحراً إلى الصومال ومنها إلى أبوظبي جواً (أ.ف.ب)

النيابة اليمنية تشكل لجنة للتحقيق في الوقائع المنسوبة للزُّبيدي

النائب العام اليمني يشكل لجنة تحقيق عليا ضد عيدروس الزبيدي بتُهم الخيانة العظمى والانتهاكات ضد المدنيين، لتثبيت سيادة الدولة واحترام القانون

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي غروندبرغ يقدم عبر الفيديو إحاطته أمام مجلس الأمن حول اليمن (الأمم المتحدة)

غروندبرغ: مستقبل جنوب اليمن لا يمكن أن يحدده طرف واحد بالقوة... والحوار فرصة

حذّر المبعوث الأممي هانس غروندبرغ من هشاشة الهدوء في اليمن، مؤكداً أن مستقبل الجنوب لا يمكن فرضه بالقوة، داعياً إلى مسار شامل يعالج التحديات الأمنية والاقتصادية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي حملات أمنية لمنع حمل السلاح في الأماكن العامة بحضرموت والمهرة (إعلام حكومي)

اليمن يعيد تفعيل القضاء ويطلق حملة لمنع حمل السلاح

استأنفت محاكم شبوة ولحج والضالع أعمالها بالتوازي مع حملات أمنية لجمع السلاح في حضرموت والمهرة، ضمن جهود تطبيع الأوضاع وتعزيز الأمن والاستقرار باليمن.

محمد ناصر (عدن)

الجيش الإسرائيلي: نقصف أهدافاً لـ«حزب الله» في مناطق مختلفة من لبنان

مناطق جنوب لبنان تتعرض بشكل دائم لقصف إسرائيلي رغم اتفاق وقف إطلاق النار (أ.ف.ب)
مناطق جنوب لبنان تتعرض بشكل دائم لقصف إسرائيلي رغم اتفاق وقف إطلاق النار (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: نقصف أهدافاً لـ«حزب الله» في مناطق مختلفة من لبنان

مناطق جنوب لبنان تتعرض بشكل دائم لقصف إسرائيلي رغم اتفاق وقف إطلاق النار (أ.ف.ب)
مناطق جنوب لبنان تتعرض بشكل دائم لقصف إسرائيلي رغم اتفاق وقف إطلاق النار (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، أنه بدأ قصف أهداف لجماعة «حزب الله» في مناطق مختلفة من لبنان.

وأوضح الجيش الإسرائيلي، في بيان عبر منصة «تلغرام»، أن القصف على أهداف تابعة لـ«حزب الله» جاء رداً على «خروقات متعددة لتفاهمات وقف إطلاق النار».

وأصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً جديداً بالإخلاء لسكان عدة مبان في قرية بجنوب لبنان قبل قصفها.

وقال تلفزيون «الجديد» اللبناني إن غارتين إسرائيليتين استهدفتا مبنيين في بلدة سحمر. ولم يتضح بعدُ ما إذا كان القصف قد أسفر عن سقوط قتلى أو مصابين.

كان الجيش الإسرائيلي قد وجّه، في وقت سابق اليوم، إنذاراً إلى سكان عدة مبان في بلدة سحمر. وقال المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»، إن الجيش سيهاجم «بنى تحتية عسكرية تابعة لـ(حزب الله)، للتعامل مع محاولاته المحظورة لإعادة إعمار أنشطته في المنطقة».

وجرى التوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حزب الله»، في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2024، بوساطة أميركية، بعد قصف متبادل لأكثر من عام، لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على مواقع في جنوب لبنان، رغم اتفاق الهدنة وتواصل شن هجمات على شرق البلاد وجنوبها.


«عقبات عالقة» تهدد مسار «الإدارة الجديدة» في غزة

خيام تأوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة بينما تجتاح رياح شتوية قوية القطاع الفلسطيني (أ.ف.ب)
خيام تأوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة بينما تجتاح رياح شتوية قوية القطاع الفلسطيني (أ.ف.ب)
TT

«عقبات عالقة» تهدد مسار «الإدارة الجديدة» في غزة

خيام تأوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة بينما تجتاح رياح شتوية قوية القطاع الفلسطيني (أ.ف.ب)
خيام تأوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة بينما تجتاح رياح شتوية قوية القطاع الفلسطيني (أ.ف.ب)

دخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة مرحلة جديدة بتشكيل لجنة إدارة القطاع، التي واجهت على الفور سيل تصريحات إسرائيلية، بشأن التمسك باسترجاع الرفات الأخيرة أولاً وعدم الانسحاب حال لم يتم نزع سلاح «حماس».

تلك المواقف الإسرائيلية المسبقة، يراها خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، بمثابة عقبات وقيود تفرضها إسرائيل لتعطيل لجنة إدارة قطاع غزة سواء في الإعمار أو تثبيت الأمن والاستقرار مع احتمال أن تعود حكومة بنيامين نتنياهو لخيار العمليات العسكرية الموسعة ضد «حماس»، وتوقعوا أن يبذل الوسطاء، خصوصاً مصر، أدواراً واتصالات لكبح مسار التهديدات الإسرائيلية ودعم اللجنة عربياً ودولياً.

وقال مسؤولون أميركيون، الخميس، إنه تم توجيه دعوات لأطراف للمشاركة في «مجلس السلام» الدولي ‌الذي سيتولى ‌إدارة ‌غزة ⁠مؤقتاً، غداة إعلان واشنطن إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترمب، رغم عدم استيفاء عناصر أساسية من المرحلة الأولى، حسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وأعلن المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، الأربعاء، نيابةً عن ترمب، الانتقال إلى المرحلة الجديدة، بـ«إدارة فلسطينية تكنوقراطية انتقالية تنشأ في غزة، وتمثلها اللجنة الوطنية لإدارة القطاع تبدأ عملية نزع السلاح وإعادة الإعمار، ولا سيما نزع سلاح جميع الأفراد غير المصرح لهم».

وأعلن الوسطاء، في مصر وقطر وتركيا، مساء الأربعاء، تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة قطاع غزة، برئاسة علي شعث، وسط ترحيب الرئاسة الفلسطينية والفصائل، وفق بيانات رسمية.

في المقابل، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر أن إسرائيل لن تنسحب من الخط الأصفر قبل تحقيق تقدم في ملف نزع السلاح.

وقال نتنياهو، إن إنشاء لجنة التكنوقراط في غزة لن يؤثر على جهود إعادة جثة المحتجز الإسرائيلي الأخير، مؤكداً أن «حركة حماس» عليها الالتزام بمتطلبات الاتفاق وبذل كل الجهود لإعادة جثة آخر محتجز.

فيما نقلت «القناة 12» عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن «الكابينت» (المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية) اتخذ قراراً بعدم فتح معبر رفح حتى إعادة جثة آخر محتجز إسرائيلي.

يقف صبي فلسطيني وسط الأنقاض داخل مبنى متضرر من الحرب انهارت أجزاء منه في يوم شتوي عاصف في مدينة غزة (أ.ف.ب)

ويرى المحلل السياسي في الشؤون الإسرائيلية بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، الدكتور سعيد عكاشة، أن المرحلة الثانية من «اتفاق غزة» بدأت شكلاً لكن موضوعاً هناك عقبات وتعقيدات، مشيراً إلى أن هناك اتجاهاً لتحميل الإدارة نزع سلاح «حماس» وهذا أمر بالغ الخطورة، وقد يشهد عقبات، وقد تكون مناورة أميركية لتسمح لإسرائيل بشن هجمات ضد الحركة الفلسطينية بعد انتهاء مهلة محتملة.

ويضاف لهذا عقبات أخرى تضعها إسرائيل مثل عدم الانسحاب وعرقلة الإعمار الشامل للقطاع ليبقى في الجزء الذي يقع تحت سيطرتها وهو يقارب نصف القطاع، وفقاً لعكاشة.

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني، عبد المهدي مطاوع، أن الطريق أمام «لجنة غزة» مليء بالصعوبات والعقبات سواء في واقع إعمار القطاع أو بسبب تمسك إسرائيل بعودة الرفات ونزع سلاح «حماس»، وستضع العراقيل أمام اللجنة لعدم تقديم الاحتياجات اللازمة للمواطنين وإفشال عملها، مشيراً إلى أن هذا سيجعل حكومة نتنياهو تتجه لإعمار في مناطق سيطرتها وبدء هجمات ضد الحركة الفلسطينية ويعود الاتفاق لتعقيدات أكبر.

ووسط العقبات الإسرائيلية، جرت اتصالات بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مساء الأربعاء، مع نظرائه في فرنسا جان نويل بارو، وسلطنة عمان بدر البوسعيدي، وإيران عباس عراقجي، وويتكوف، حسب بيان لـ«الخارجية» المصرية، الخميس.

وأفاد البيان المصري بأن تلك الاتصالات التي جرت بتوجيهات من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وتطرقت للأوضاع في المنطقة، شهدت تبادل الرؤى والتقديرات بشأن التطورات في قطاع غزة، والانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترمب.

وشهدت الاتصالات «التأكيد على ضرورة المضي قدماً في تنفيذ استحقاقات هذه المرحلة، بما في ذلك بدء عمل لجنة التكنوقراط الفلسطينية عقب الإعلان عن تشكيلها، ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

فيما قال القيادي في حركة «حماس»، باسم نعيم، في بيان إن «الحركة رحبت بتشكيل اللجنة وأعلنت عن جهوزيتها لتسليم إدارة القطاع للجنة الوطنية الانتقالية وتسهيل مهمتها»، مضيفاً: «‏الكرة الآن في ملعب الوسطاء والضامن الأميركي والمجتمع الدولي لتمكين اللجنة ومواجهة مخططات نتنياهو للمماطلة والتعطيل».

ويعتقد عكاشة أن الوسطاء سيحاولون بذل كل شيء من أجل دعم لجنة إدارة قطاع غزة لتنفيذ مهامه باتصالات ومشاورات دولية، لافتاً إلى أن «حماس» بات موقفها ضعيفاً وستجد نفسها في مواجهة مع إسرائيل إن لم تنزع السلام، وبالتالي خطة ترمب ستفشل وتعود لنقطة الصفر التي تريدها إسرائيل مجدداً.

ويرى مطاوع، أيضاً، أن الوسطاء سيحاولون دعم اللجنة الجديدة بكل السبل حتى لا يفشل مسار «اتفاق غزة» وتتفاقم الأزمة الإنسانية وتتجه إسرائيل لإعمار جزئي.


«الرئاسي اليمني» يتخذ قرارات لملء الشواغر في عضويته

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض (سبأ)
TT

«الرئاسي اليمني» يتخذ قرارات لملء الشواغر في عضويته

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض (سبأ)

اتخذ مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الخميس، عدداً من القرارات المتعلقة بملء الشواغر في عضوية المجلس، وتحسين الأداء الخدمي والإداري، بما يلبي تطلعات المواطنين، ويؤسس لمرحلة جديدة قوامها الشراكة، والعدالة، على طريق استعادة مؤسسات الدولة وإسقاط انقلاب الحوثيين المدعومين من النظام الإيراني. ومن المرتقب أن تشمل القرارات تعيين عضوين في مجلس القيادة الرئاسي خلفاً لعيدروس الزبيدي الذي أُسقطت عضويته بتهمة «الخيانة العظمى»، إلى جانب فرج البحسني المتغيب عن اجتماعات المجلس. وأكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني، خلال اجتماع عقده في الرياض، أن نجاح عملية تسلم المعسكرات وتوحيد القرارين العسكري والأمني في المحافظات المحررة يمثلان نقطة تحول مفصلية في مسار استعادة مؤسسات الدولة، وترسيخ الأمن والاستقرار، في وقت تتكثف فيه الجهود الإقليمية والدولية لدعم حل سياسي شامل ينهي الصراع في البلاد.

جندي من القوات الحكومية اليمنية في عدن أثناء قيامه بدورية خارج مقر البنك المركزي (إ.ب.أ)

وعُقد الاجتماع برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وبحضور أعضاء المجلس سلطان العرادة، وطارق صالح، وعبد الرحمن المحرمي، وعبد الله باوزير، وعثمان مجلي. ونقل الإعلام الرسمي أن الاجتماع ناقش مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية، في ضوء التطورات الأخيرة التي شهدتها حضرموت والمهرة وعدن، وبقية المحافظات المحررة، وما نتج عنها من استحقاقات أمنية وإدارية تتطلب تنسيقاً عالياً وقرارات سيادية عاجلة. وأشاد مجلس الحكم اليمني بما وصفه بالاحترافية والانضباط العاليين اللذين أظهرتهما القوات المسلحة والأمن خلال تنفيذ مهام تسلم المعسكرات، عادّاً أن هذه الخطوة تمثل أساساً ضرورياً لترسيخ هيبة الدولة، وتعزيز مركزها القانوني، وحماية السلم الأهلي، وضمان صون الحقوق والحريات العامة، ومنع أي مظاهر للازدواجية في القرار العسكري أو الأمني.

تثمين للدور السعودي

ثمّن مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال الاجتماع نتائج اللقاء الذي جمع رئيس المجلس وأعضاءه بوزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، مؤكداً أن اللقاء عكس مستوى عالياً من التنسيق والتفاهم المشترك بين البلدين الشقيقين، وحرصاً متبادلاً على دعم مسار استعادة الدولة اليمنية، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية على المستويات السياسية والعسكرية والأمنية.

وعبّر المجلس عن تقديره للمملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي عهده رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، مشيداً بدورها المحوري في دعم وحدة اليمن وأمنه واستقراره، وقيادة الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، وحماية المدنيين، وتوحيد القرار العسكري والأمني في إطار تحالف دعم الشرعية، بما يمهد لمرحلة جديدة من الدعم السياسي والتنموي للشعب اليمني.

وفي هذا الإطار، بارك المجلس الرئاسي اليمني القرارات السيادية المتخذة لإدارة المرحلة الراهنة، وفي مقدمها تشكيل لجنة عسكرية عليا تحت قيادة تحالف دعم الشرعية، تتولى استكمال عملية توحيد القوات وفق أسس وطنية ومهنية، وبما يضمن احتكار الدولة لقرارَي السلم والحرب، ورفع الجاهزية لمواجهة التحديات، لا سيما التهديد الذي تمثله جماعة الحوثي المدعومة من إيران.

التزام بحل القضية الجنوبية

وعلى صعيد القضية الجنوبية، أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزامه بمعالجة منصفة لهذه القضية، من خلال الحوار الجنوبي–الجنوبي المزمع عقده في الرياض برعاية السعودية، وبمشاركة شاملة دون إقصاء أو تهميش، وبما يعيد القرار إلى أصحابه الحقيقيين في إطار الدولة اليمنية وسيادتها.

كما رحب المجلس بوحدة موقف المجتمع الدولي الداعم لوحدة اليمن وسلامة أراضيه، ورفضه لأي خطوات أحادية من شأنها تقويض مؤسسات الدولة أو تهديد الأمن الإقليمي.

وأكد مجلس الحكم اليمني أن استعادة الدولة زمام المبادرة تمثل فرصة مهمة لدفع مسار السلام، وتحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية، وتعزيز التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب، وحماية الممرات المائية الحيوية.

جانب من اجتماع مجلس القيادة الرئاسي اليمني (سبأ)

ونقل الإعلام الرسمي أن مجلس القيادة اطلع على تقارير حول الأوضاع في عدد من المحافظات، خصوصاً الاحتياجات الإنسانية والخدمية العاجلة في أرخبيل سقطرى، واتخذ حيالها الإجراءات اللازمة.

وشدد «الرئاسي اليمني» على أهمية تسريع تطبيع الأوضاع في المحافظات المحررة، وعودة الحكومة وكافة مؤسسات الدولة للعمل من الداخل، وجبر الأضرار، ورعاية أسر الشهداء، ومعالجة الجرحى، وتعزيز سيادة القانون، بحسب ما نقلته الوكالة الحكومية الرسمية.