الحوثيون يستقبلون عيد الفطر بمزيد من الضربات الأميركية

الجماعة أطلقت باليستياً اعترضته إسرائيل وزعمت مهاجمة «ترومان»

حشد من الحوثيين في صنعاء استجابة لدعوة زعيمهم لاستعراض القوة (إ.ب.أ)
حشد من الحوثيين في صنعاء استجابة لدعوة زعيمهم لاستعراض القوة (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يستقبلون عيد الفطر بمزيد من الضربات الأميركية

حشد من الحوثيين في صنعاء استجابة لدعوة زعيمهم لاستعراض القوة (إ.ب.أ)
حشد من الحوثيين في صنعاء استجابة لدعوة زعيمهم لاستعراض القوة (إ.ب.أ)

استقبل الحوثيون عيد الفطر بتلقي المزيد من الضربات الأميركية على معقلهم الرئيسي في صعدة، وفي ريف صنعاء ضمن الحملة التي أمر بها الرئيس دونالد ترمب والمستمرة للأسبوع الثالث دون انقطاع، وذلك سعياً لإرغام الجماعة المدعومة من إيران على التوقف عن تهديد الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.

وفي حين زعم الحوثيون، الأحد، أنهم واصلوا هجماتهم ضد حاملة الطائرات الأميركية «هاري ترومان» والقطع الحربية المرافقة لها، أطلقوا صاروخاً باليستياً اعترضته إسرائيل دون أضرار، وهو العاشر منذ عودة الجماعة لهجماتها نحو تل أبيب، في 17 مارس (آذار) الحالي.

وكان ترمب أمر الجيش ببدء الحملة الواسعة ضد الحوثيين في 15 مارس (آذار)، وتوعدهم بـ«القوة المميتة» وبـ«القضاء عليهم تماماً»، في حين تزعم الجماعة أنها استأنفت هجماتها وتهديدها للملاحة نصرة للفلسطينيين في غزة، بعد انهيار اتفاق الهدنة بين حركة «حماس» وإسرائيل وعودة الأخيرة لعملياتها العسكرية في القطاع الفلسطيني المدمر.

وأفاد إعلام الجماعة الحوثية باستقبال 13 غارة على صعدة ليل السبت - الأحد، وأوضح أن 5 غارات ضربت شرقَ مدينة صعدة، وأن غارتين استهدفت منطقة بني معاذ في مديرية سحار، فيما طاولت 4 غارات منطقة آل سالم، وغارتان ضربت منطقة العصايد في مديرية كتاف.

مقاتلة أميركية تناور في منطقة عمليات القيادة المركزية التي تتولى ضرب الحوثيين في اليمن (الجيش الأميركي)

وزعم الإعلام الحوثي أن الضربات خلفت أضراراً واسعة في الممتلكات العامة والخاصة، دون تحديد هذه الأضرار، وسط اعتقاد المراقبين أن الغارات تستهدف مخابئ الجماعة العسكرية ومستودعات الأسلحة ومراكز القيادة والسيطرة.

وفي سياق الضربات نفسها، اعترفت الجماعة باستقبال ثلاث غارات في مديرية بني مطر في ريف صنعاء الغربي، حيث استهدفت مناطق في جوار "جبل النبي شعيب"، وهي أعلى منطقة جبلية في اليمن، ويعتقد أن الجماعة تستخدمها لأغراض المراقبة وإطلاق الصواريخ.

250 غارة

مع هذه الضربات في صعدة وريف صنعاء تكون الجماعة الحوثية استقبلت في عهد ترمب نحو 250 غارة وضربة بحرية خلال 16 يوماً فقط، لتضاف إلى نحو ألف غارة وضربة استقبلتها خلال عام في عهد الرئيس الأميركي السابق جو بايدن.

وكانت إدارة بايدن توقفت عن ضرباتها ضد الحوثيين، بعد سريان اتفاق الهدنة في غزة في 19 يناير (كانون الثاني) الماضي، كما توقفت الجماعة عن مهاجمة السفن وإطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، قبل أن تعود مجدداً للتهديد بشن الهجمات تجاه السفن الإسرائيلية مع تعذُّر تنفيذ المرحلة الثانية من الهدنة في غزة.

من آثار قصف أميركي على موقع خاضع للحوثيين في صنعاء (أ.ب)

ويقول مراقبون يمنيون إن الضربات التي أمر بها ترمب تختلف عما كان عليه الحال مع إدارة بايدن، لجهة أنها لا تكتفي بالعمليات الدفاعية والاستباقية، وإنما تتخذ منحى هجومياً أكثر كثافة وشمولية لمواقع الحوثيين ومراكز قيادتهم ومخابئهم الحصينة في الجبال، مع التركيز على معقلهم الرئيسي في صنعاء الذي يُرجَّح اختباء زعيمهم فيه.

ومع هذه الضربات التي توصف بأنها الأكثر شدة واتساعاً من حيث بنك الأهداف، لم يحدد الجيش الأميركي مدة زمنية لوقفها، بينما رهنها المسؤولون في واشنطن بتوقف الحوثيين عن تهديد الملاحة في البحر الأحمر، وهو أمر كما يبدو بعيد المنال مع بقاء قدرة الجماعة العسكرية على حالها، وتحولها من لاعب محلي إلى لاعب إقليمي يعوض خسارة إيران لفاعلية «حزب الله» اللبناني.

وتوعد زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، في آخر خطبه، باستمرار التصعيد إلى «أعلى مستوى»، وقال إن جماعته لن تتوقف عن هجماتها إلا إذا توقفت إسرائيل عن مهاجمة غزة، ورفعت الحصار عنها، وسمحت بإدخال المساعدات الإنسانية.

صاروخ عاشر بلا أضرار

أعلن المتحدث العسكري باسم الجماعة الحوثية يحيى سريع في بيان متلفز، الأحد، استهداف مطار بن غوريون في إسرائيل بصاروخ باليتسي من نوع «ذو الفقار»، فيما أكد الجيش الإسرائيلي اعتراض الصاروخ دون أضرار.

وإذ يُعد هذا الصاروخ هو العاشر خلال نحو أسبوعين، قال المتحدث الحوثي إن أميركا فشلت في وقف الهجمات تجاه إسرائيل، رغم قيامها بشن عشرات الغارات يومياً على مواقع الجماعة.

كما زعم المتحدث الحوثي أن جماعته هاجمت (3 مرات خلال 24 ساعة) القطع الحربية الأميركية، وفي مقدمها حاملة الطائرات «هاري ترومان» بالصواريخ والمسيرات، وهي مزاعم لم يؤكدها الجيش الأميركي الذي تتمركز قطعه العسكرية في شمال البحر الأحمر.

مسيرات وصواريخ وهمية نصبها الحوثيون في أحد شوارع صنعاء (أ.ف.ب)

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه «بعد انطلاق صافرات الإنذار في مناطق عدة بإسرائيل، اعترضت قوات الجو صاروخاً أُطلق من اليمن، قبل أن يعبر إلى الأراضي الإسرائيلية».

ودخل الحوثيون على خط التصعيد، بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وأطلقوا نحو 200 صاروخ وطائرة مسيرة تجاه إسرائيل، دون أن يكون لها أي تأثير عسكري، باستثناء مقتل شخص واحد في 19 يونيو (حزيران) الماضي، حينما انفجرت مسيرة في إحدى الشقق بتل أبيب.

كما تبنت الجماعة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، حتى بدء هدنة غزة، مهاجمة 211 سفينة، وأدّت الهجمات إلى غرق سفينتين، وقرصنة السفينة «غالاكسي ليدر»، ومقتل 4 بحارة.

وردت إسرائيل بخمس موجات من الضربات الانتقامية ضد الحوثيين كان آخرها في 10 يناير الماضي، واستهدفت الضربات موانئ الحديدة ومستودعات الوقود ومحطات كهرباء في الحديدة وصنعاء، إضافة إلى مطار صنعاء.

الحوثيون تسببوا في مقتل نحو 350 ألف يمني خلال 10 سنوات وفق تقديرات حكومية (أ.ف.ب)

وتقول الحكومة اليمنية إن هجمات الجماعة الحوثية لا تساند الفلسطينيين بل تضرهم أكثر، متهمة إياها بتنفيذ أجندة إيران في المنطقة، والتهرُّب من استحقاقات السلام المتعثر.

ويرى مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن الحل ليس في الضربات الأميركية لإنهاء التهديد الحوثي، وإنما في دعم القوات الحكومة على الأرض، وتمكينها من تحرير الحديدة وموانئها وصولا إلى صنعاء وصعدة لاستعادة المؤسسات وإنهاء الانقلاب على الشرعية.


مقالات ذات صلة

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

العالم العربي الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة خلال هجماتهم ضد القوات الحكومية اليمنية (أ.ف.ب)

جبهات تعز تستنزف الحوثيين وتطارد تعزيزاتهم

تكثف القوات الحكومية اليمنية ضرباتها الجوية ضد الحوثيين في تعز، مستهدفة مواقع وتعزيزات ومعسكرات، بالتزامن مع إحباط تسللات وارتفاع خسائر الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي 60 % فقط من المنشآت الصحية اليمنية لا تزال تعمل بطاقة كلية (الأمم المتحدة)

قطاع الصحة في اليمن تحت ضغط التصعيد الحوثي

يفاقم التصعيد الحوثي الضغط على النظام الصحي اليمني مع نزوح عشرات الآلاف، وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة، مع تراجع قدرة المستشفيات وخدمات الطوارئ على الاستجابة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)

أسلحة حوثية - إيرانية تهدد الطيران المدني

حذَّرت القوات اليمنية من استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية محورة إلى صواريخ حرارية جوالة من الحديدة، قالت إنها تهدد الطيران المدني والمسارات الدولية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)

«شعلة سبتمبر» تتحدى قبضة الحوثيين في إب

سكان في ريف إب يوقدون شعلة «26 سبتمبر» فوق الجبال، ويطلقون الألعاب النارية رغم المنع الحوثي، بالتزامن مع مداهمات واختطافات طالت مشاركين ووجهاء.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.