لبنان لموقف موحد حول الحدود البحرية قبل وصول المفاوض الأميركي

الراعي يرد على نصر الله بالدعوة لعدم التورط في مواقف تعيد لبنان ساحة عسكرية

محتجون في الناقورة الحدودية مع إسرائيل يطالبون باعتماد الخط الحدودي 29 (أ.ب)
محتجون في الناقورة الحدودية مع إسرائيل يطالبون باعتماد الخط الحدودي 29 (أ.ب)
TT

لبنان لموقف موحد حول الحدود البحرية قبل وصول المفاوض الأميركي

محتجون في الناقورة الحدودية مع إسرائيل يطالبون باعتماد الخط الحدودي 29 (أ.ب)
محتجون في الناقورة الحدودية مع إسرائيل يطالبون باعتماد الخط الحدودي 29 (أ.ب)

فعّل المسؤولون اللبنانيون اتصالاتهم ونقاشاتهم لبلورة موقف موحد يبلغونه للوسيط الأميركي في ملف ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل آموس هوكشتاين الذي يصل الاثنين إلى بيروت، ويلتقي المسؤولون يوم الثلاثاء، في وقت تفاعل تهديد أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله بضرب سفينة الإنتاج اليونانية، وكان لافتاً انتقاد البطريرك الماروني بشارة الراعي لهذه التصريحات دون أن يسمي نصر الله.
وأفادت الرئاسة اللبنانية أمس بأن الرئيس ميشال عون بحث مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الموقف اللبناني من موضوع ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، عشية زيارة الوسيط الأميركي في المفاوضات غير المباشرة المقررة غداً الاثنين، وتستمر يومين.
وقالت مصادر مواكبة للقاء إن الاجتماع كان تقنياً، عرض خلاله عون وميقاتي الطروحات المقترحة من قبل الجانبين اللبناني والأميركي لحل النزاع الحدودي، كما عرضت الخرائط في الاجتماع، وسيتم إبلاغ الموقف اللبناني للوسيط الأميركي.
وكان هوكشتاين قدم خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت في فبراير (شباط) الماضي مقترحاً يُعرف باسم «الخط المتعرج»، وهو يتضمن ترسيم الحدود على أساس اقتطاع جزء من المساحة المتنازع عليها البالغة 860 كيلومتراً (تقع بين الخطين واحد و23) لصالح إسرائيل، وقد رفضها لبنان. وأفادت مصادر لبنانية بأن هناك تحفظات على مقترح هوكشتاين، ولم يرفضه لبنان بالمطلب ولكن يطالب بتعديلات عليه، لافتة إلى أن الموضوع سيكون حاضراً في اتصالات بين المسؤولين اللبنانيين.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة الأميركية سترسل مبعوثاً إلى لبنان الأسبوع المقبل لمناقشة أزمة الطاقة في البلاد، آملة أن تتمكن بيروت وإسرائيل من التوصل إلى قرار بشأن ترسيم حدودهما البحرية.
وأضافت الخارجية في بيان، أن آموس هوكشتاين، كبير مستشاري وزارة الخارجية لأمن الطاقة، سيزور لبنان يومي الاثنين والثلاثاء، وذلك استكمالاً لمهمة بدأتها واشنطن في السابق للتوسط في محادثات غير مباشرة بشأن الحدود البحرية المتنازع عليها بين إسرائيل ولبنان.
وقالت الخارجية الأميركية إن «الإدارة ترحب بالروح التشاورية والصريحة للطرفين للتوصل إلى قرار نهائي من شأنه أن يؤدي إلى قدر أكبر من الاستقرار والأمن والازدهار لكل من لبنان وإسرائيل والمنطقة».
وتحدثت وسائل إعلام لبنانية عن أن هوكشتاين سيلتقي نائب رئيس مجلس النواب إلياس بوصعب ليل الاثنين بعيد وصوله إلى بيروت، بصفته مستشار رئيس الجمهورية في الملف، كما يلتقي رؤساء الجمهورية ميشال عون والحكومة نجيب ميقاتي ومجلس النواب نبيه بري يوم الثلاثاء، حيث سيستمع إلى موقف لبناني موحد حول الأزمة بعد تقديم مقترحاته.
وكان لافتاً غياب بري عن الاجتماع. وعن عدم مشاركة الرئيس نبيه بري في اجتماع رئيسي الجمهورية والحكومة في قصر بعبدا، قال عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب محمد خواجة في حديث إذاعي إن «الإعلان عن اللقاء لم يصدر بشكل رسمي ويبقى حضور الرئيس بري موضع تقدير من قبله»، مع تسليمه بتمسك رئيس مجلس النواب باتفاق الإطار و«عدم التنازل عن أي كوب ماء من حقنا». ورأى أن الموقف الذي أعلنه الأمين العام لحزب الله «تشجيعي وإيجابي وبمثابة قوة دعم للمفاوض اللبناني».
في هذا الوقت، تفاعل تهديد أمين عام «حزب الله» مساء الخميس بضرب سفينة الإنتاج اليونانية في حقل كاريش الإسرائيلي. وبعد إعلان وزير الخارجية عبد الله بوحبيب أن الخارجية اليونانية استدعت القائم بالأعمال اللبناني في أثينا، انتقد البطريرك الماروني بشارة الراعي موقف نصر الله من دون أن يسميه.
وقال الراعي أمس: «يجدر التذكير بأن لبنان نشأ ليكون مثال الوطن السيد الحر الحيادي تجاه محيطه والعالم، ورمز المساواة والشراكة بين جميع مواطنيه على أساس الدستور والميثاق». وأضاف: «لقد أردنا لبنان دولة ديمقراطية قوية ومنيعة بمؤسساتها وشعبها وجيشها وقضائها النزيه وعلاقاتها العربية والدولية السليمة». وتابع: «كادت تنجح هذه التجربة لولا تعدد الولاءات والانقسامات التي أدت إلى تدخلات عسكرية في بلادنا من كل صوب. وفيما نجحت الجماعات اللبنانية، وإن متفرقة، في مقاومة المحتلين ودفعهم إلى الانسحاب بين سنوات 1982 و2000 و2005 حري بنا جميعاً أن نحافظ على إنجازات التحرير المتلاحقة، فلا نتورط مجدداً في مواقف من شأنها أن تعيد لبنان ساحة عسكرية لصالح دول أجنبية».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

الجيش الإسرائيلي: مقتل 350 مسلحاً منذ بدء «زئير الأسد»

غارة جوية إسرائيلية تستهدف مبنى في منطقة الباشورة ببيروت (إ.ب.أ)
غارة جوية إسرائيلية تستهدف مبنى في منطقة الباشورة ببيروت (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي: مقتل 350 مسلحاً منذ بدء «زئير الأسد»

غارة جوية إسرائيلية تستهدف مبنى في منطقة الباشورة ببيروت (إ.ب.أ)
غارة جوية إسرائيلية تستهدف مبنى في منطقة الباشورة ببيروت (إ.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الجيش قتل أكثر من 350 «مسلحاً»، منذ بداية عملية «زئير الأسد»؛ بينهم 15 قائداً بارزاً في «حزب الله».

وقال أدرعي، في بيان، إن «القادة الذين قُتلوا كانوا يَشغلون مناصب في تشكيلات مختلفة داخل (الحزب)، وشاركوا مؤخراً في محاولات لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل».

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي نفّذ، خلال الأسبوع الماضي، سلسلة غارات «مركّزة» جواً وبحراً وبراً، أسفرت عن مقتل عدد من المسلّحين، بينهم قادة بارزون في تنظيماتٍ تعمل انطلاقاً من الأراضي اللبنانية.

وأشار إلى أن مِن بين أبرز القادة الذين قُتلوا:

زيد علي جمعة، المسؤول عن إدارة القوة النارية في «حزب الله».

علي رضا بي أزار، قائد فرع الاستخبارات في «فيلق لبنان» التابع لـ«فيلق القدس».

أحمد رسولي، مسؤول الاستخبارات في «فيلق فلسطين» التابع لـ«فيلق القدس».

علي مسلم طباجة، قائد «فرقة الإمام الحسين».

وأوضح أن العمليات أسفرت أيضاً عن مقتل سبعة قادة كبار في «حزب الله»، وخمسة قادة في «فيلقيْ فلسطين ولبنان»، التابعيْن لـ«فيلق القدس»، وثلاثة قادة في «فرقة الإمام الحسين»؛ بينهم قائد الفرقة، إضافة إلى قائد بارز في «حركة الجهاد الإسلامي» الفلسطينية.

وقال أدرعي إن الجيش الإسرائيلي «وجّه ضربات للمستوى القيادي العسكري المرتبط بالنظام الإيراني في لبنان»، وعدَّ أن ذلك يُضعف نفوذ طهران في لبنان وفي المنطقة.

واتهم التنظيمات المسلَّحة بالعمل من داخل مناطق مأهولة بالسكان في لبنان، لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل، وقال إنها «تستخدم المدنيين دروعاً بشرية».


المجلس النرويجي للاجئين: أوامر الإخلاء الإسرائيلية تشمل 14 % من الأراضي اللبنانية

أطفال نازحون يجلسون على جانب الطريق في العاصمة بيروت (رويترز)
أطفال نازحون يجلسون على جانب الطريق في العاصمة بيروت (رويترز)
TT

المجلس النرويجي للاجئين: أوامر الإخلاء الإسرائيلية تشمل 14 % من الأراضي اللبنانية

أطفال نازحون يجلسون على جانب الطريق في العاصمة بيروت (رويترز)
أطفال نازحون يجلسون على جانب الطريق في العاصمة بيروت (رويترز)

فيما تتواصل الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل، وسّعت الأخيرة نطاق المناطق المشمولة بإنذارات الإخلاء داخل لبنان. وحذّر المجلس النرويجي للاجئين، الجمعة، من أن أوامر الإخلاء التي أصدرتها إسرائيل باتت تشمل 14 في المائة من الأراضي اللبنانية، لتطول جزءاً ملحوظاً من البلاد، مع استمرار العمليات العسكرية والتصعيد على الجبهة اللبنانية.

وقال المجلس النرويجي للاجئين إن إنذارات الإخلاء التي أصدرتها إسرائيل للسكان باتت تشمل 14 في المائة من الأراضي اللبنانية، بعدما وسّعت، الخميس، نطاق المنطقة التي طلبت من قاطنيها مغادرتها مع استمرار الحرب مع «حزب الله».

وامتدت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان بدءاً من الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية ردّاً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الضربات الأميركية الإسرائيلية. وتردّ إسرائيل منذ ذلك الحين بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، وتوغل قواتها في جنوبه وتوجه إنذارات إخلاء متتالية للسكان.

وأوضح المجلس في بيان أن «أوامر الإخلاء الإسرائيلية تغطي الآن نحو 1470 كيلومتراً مربعاً، أي ما يُعادل 14 في المائة من مساحة لبنان، بما يشمل الجنوب وضاحية بيروت الجنوبية، وأجزاء من البقاع» في شرق البلاد.

ومنذ بدء الحرب، سجّلت السلطات اللبنانية أكثر من 800 ألف نازح داخل لبنان، لجأ نحو 130 ألف شخص منهم إلى مراكز إيواء رسمية.

وقال نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، كارل سكاو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، إن «النزوح الهائل الذي شهدناه هنا لا مثيل له. تسجيل نحو 800 ألف شخص خلال أسبوع واحد رقم هائل».

وكانت إسرائيل قد وسّعت، الخميس، نطاق المناطق التي طالبت سكانها بإخلائها في جنوب لبنان، ليصل عمقها إلى أكثر من 40 كيلومتراً عن حدودها.

وتطول إنذارات الإخلاء بشكل رئيسي المناطق ذات الغالبية الشيعية في جنوب البلاد وفي ضاحية بيروت الجنوبية وأجزاء من البقاع الشمالي التي تُعد معاقل رئيسية للحزب المدعوم من طهران.


إسرائيل تعزل جنوب الليطاني تمهيداً لغزو محتمل

آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
TT

إسرائيل تعزل جنوب الليطاني تمهيداً لغزو محتمل

آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، عزل منطقة جنوب الليطاني عن العمق اللبناني، تمهيداً لغزو بري محتمل للمنطقة الحدودية بعمق قد يصل إلى 15 كيلومتراً حسب تهديدات لمسؤولين إسرائيليين، وهو إجراء تتخذه إسرائيل للمرة الأولى منذ «حرب 2006». واستهدفت غارات إسرائيلية جسراً يربط وادي الحجير ببلدة القنطرة، وجسراً آخر يربط الزرارية ببلدة طيرفلسيه.

ومساء أمس، قطعت الغارات طريق الخردلي، كما قطعت طريق دبين - مرجعيون، ما يصعب مهمة وصول الإمداد بالمقاتلين إلى المنطقة الحدودية، كما يُعقد مهمة المقاتلين في الداخل. وتوعدت إسرائيل، على لسان وزير دفاعها يسرائيل كاتس، لبنان بتدمير أكبر، وسيطرة على الأرض، وقال: «هذه مجرد البداية، وستدفع الحكومة اللبنانية ودولة لبنان ثمناً متزايداً، يتمثل في خسارة الأراضي، وتدمير البنية التحتية التي يستخدمها (حزب الله)، حتى يتم الوفاء بالالتزام المركزي المتمثل في نزع السلاح».