جلسة التحقيق بأحداث الكابيتول تسبّب خلافاً بين ترمب وابنته

وزير العدل السابق يرفض مزاعم سرقة الانتخابات... وإيفانكا توافقه الرأي

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب وابنته إيفانكا (رويترز)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب وابنته إيفانكا (رويترز)
TT

جلسة التحقيق بأحداث الكابيتول تسبّب خلافاً بين ترمب وابنته

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب وابنته إيفانكا (رويترز)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب وابنته إيفانكا (رويترز)

جلسة نادرة ومشبعة بالمشاعر والوقائع، عقدتها للمرة الأولى في العلن لجنة التحقيق في أحداث اقتحام الكابيتول في السادس من يناير (كانون الثاني) من عام 2020.
تاريخ كتب بالخط العريض في الولايات المتحدة، سعت اللجنة إلى إحياء أحداثه عارضة مشاهد لم تعرض من قبل، ومقابلات حصرية أجرتها مع مسؤولين سابقين في إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب.
فترمب، الحاضر الغائب عن مجريات الجلسة، كان نجمها، إذ تمحورت بشكل أساسي حول ربط المعلومات والبيانات التي تظهر مسؤوليته المباشرة عن عملية الاقتحام التي نفذها مناصروه يوم المصادقة الرسمية في الكونغرس على نتائج الانتخابات الرئاسية.
وعرضت اللجنة التي ترأسها الديمقراطي بيني تومسون والجمهورية ليز تشيني، مقابلات مع مقربين من الرئيس السابق، أبرزهم وزير عدله ويليام بار، وابنته إيفانكا ترمب، إضافة إلى زوجها ومستشار ترمب، جاريد كوشنر.
*وزير العدل السابق: ادعاءات ترمب «هراء»
بار الذي قدم استقالته قبل أسبوعين من اقتحام الكابيتول، قال في مقابلته مع اللجنة إنه حذر ترمب من أن ادعاءاته المتعلقة «بسرقة الانتخابات» كانت «هراءً»، مضيفاً في شريط مسجل عرض للمرة الأولى: «لا نستطيع أن نعيش في عالم تبقى فيها الإدارة في السلطة بناءً على رأيها الشخصي، من دون أي دليل محدد بوجود غش في الانتخابات…».
تصريح لافت من وزير عدل عينه ترمب وأظهر الولاء له في أكثر من مناسبة، لكنه لم يكن الوحيد، فقد ظهرت ابنة ترمب، إيفانكا في جزء من مقابلة أجرتها اللجنة معها وهي تؤكد أنها صدقت وزير العدل عندما قال إن الانتخابات لم تكون مسروقة، قائلة عبر الفيديو: «أنا أحترم وزير العدل بار، وقبلت بما قاله…».
وتظهر هذه التصريحات معطيات جديدة بشأن ما جرى في البيت الأبيض لدى إصرار ترمب على رفض نتائج الانتخابات التي فاز بها الرئيس الحالي جو بايدن، وعدم اقتناع البعض في دائرته المغلقة بادعاءاته بالغش.
*ترمب ينقض على إيفانكا
لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، إذ قالت نائبة رئيس اللجنة ليز تشيني، التي تحدت حزبها الجمهوري ووافقت على المشاركة في اللجنة، إن جلسات الاستماع المقبلة ستظهر أن ترمب قال إن نائبه مايك بنس يستحق «الشنق». وتحدثت تشيني عن يوم الاقتحام، حين هتف مناصرو الرئيس شعارات تدعو إلى شنق بنس الذي كان يترأس إجراءات المصادقة الرسمية على الانتخابات في الكونغرس، فقالت: «سوف تسمعون بأن الرئيس ترمب كان يصرخ غضباً على مستشاريه الذين قالوا له بأن عليه فعل المزيد لوقف ما يجري. وعندما سمع بهتافات مناصريه الذين دعوا لشنق مايك بنس، رد الرئيس: ربما أن مناصرينا لديهم فكرة جيدة. مايك بنس يستحق هذا».
وما بين تصريحات إيفانكا، وتأكيدات تشيني، خرج الرئيس الأميركي السابق عن صمته النسبي، مهاجماً، ولمفاجأة الكثيرين، ابنته، فقال على منصته الجديدة سوشيال: «إيفانكا ترمب لم تشارك في النظر في نتائج الانتخابات ودراستها، لقد خرجت من اللعبة منذ زمن وفي رأيي أنها قالت ذلك احتراماً» لويليام بار ومنصبه كوزير عدل (كان فاشلاً)».
ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد بل نفى قطعياً أنه دعا لشنق مايك بنس قائلاً: «لم أقل أبداً أو فكرت في قول اشنقوا مايك بنس. هذه إما قصة اختلقها شخص يحاول أن يصبح نجماً وإما أنها خبر كاذب!».
وكرر ترمب ادعاءاته بسرقة الانتخابات رافضاً أن يصف أحداث الدخول إلى الكابيتول بالاقتحام فقال: «أنا لم ما أتسبب بما يدعى بالهرولة إلى الكابيتول، بل إن الانتخابات المغشوشة والمسروقة هي ما تسببت بذلك».

*تشيني: جمهورية بمواجهة الجمهوريين
لكن هذه التأكيدات مختلفة جذرياً عما عرضته اللجنة، إذ تحدثت ليز تشيني بشكل مباشر عن دور ترمب في الأحداث قائلة: «الرئيس ترمب استدعى العصابة وجمعها وأشعل فتيلها».
وتابعت الجمهورية التي سلطت عليها الأضواء لدورها البارز في تحدي حزبها الذي جردها من منصبها القيادي بعد رفضها التراجع عن انتقاد ترمب، فقالت متوجهة للأميركيين: «وأنتم تسمعون ما أقول، يجب أن تتذكروا هذا الواقع: في صباح السادس من يناير، كانت نية الرئيس دونالد ترمب أن يبقى رئيساً للولايات المتحدة رغم النتيجة القانونية لانتخابات 2020 منتهكاً التزاماته الدستورية بتسليم السلطة».
ثم توجهت تشيني إلى أعضاء حزبها فقالت: «أقول لزملائي الجمهوريين الذين يدافعون عن المستحيل... سوف يأتي يوم حين يذهب دونالد ترمب، لكن عاركم سوف يبقى».
وحذرت النائبة الجمهورية زملاءها من الآتي، قائلة إن اللجنة سوف تظهر في جلساتها المقبلة أسماء لنواب جمهوريين طلبوا من ترمب إصدار عفو عنهم بسبب دورهم في أحداث الكابيتول، تخوفاً من ملاحقتهم القضائية: «النائب سكوت بيري مثلاً اتصل بالبيت الأبيض بعد السادس من يناير لطلب عفو رئاسي… وهناك عدد من النواب الجمهوريين الذي طلبوا أيضا عفواً رئاسياً».
*الشهود: كنا في «ساحة حرب»
جلس أمام أعضاء اللجنة في جلستها العلنية الأولى شاهدان: صانع الأفلام الوثائقية نك كويستيدس الذي صور مشاهد الاعتداء على الكابيتول، وعنصر شرطة الكونغرس كارولاين إدواردز التي قدمت إفادة مشبعة بالتفاصيل المروعة رافقتها مشاهد فيديو تظهر تعرضها لاعتداءات من قبل المقتحمين. وقالت إدواردز بتأثر واضح: «ما رأيته كان ساحة حرب. كان أمراً رأيته في الأفلام فقط. لم أصدق عينيّ. عناصر شرطة على الأرض. ينزفون. يتقيؤون. رأيت أصدقائي والدماء تغطي وجوههم. تعثرت بدمائهم».
وتابعت إدواردز: «كنت أساعد الأشخاص وهم يقعون. كانت مجزرة. كانت فوضى. لا أستطيع وصف ما رأيت. لم أتخيل يوماً بأني كعنصر شرطة، سأجد نفسي في منتصف معركة. أنا مدربة على الاعتقال والتصرف مع الحشود، لكن لم يتم تدريبي لأكون في أرض معركة».
*تأثير الجلسات
من المبكر القول ما إذا كانت هذه الجلسات العلنية ستؤثر فعلياً على رأي الناخب الأميركي في الانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة، لكن الديمقراطيين يعولون على أن تؤدي الشهادات المعروضة في سير الجلسات إلى ملاحقة قضائية لترمب وبعض داعميه، في حال قررت وزارة العدل الأميركية تسلم القضية رسمياً ومحاكمة المسؤولين، ما قد يعرقل نواياه في الترشح للانتخابات الرئاسية مجدداً.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب لا يستبعد العمل العسكري ضد إيران رغم «توقف» القتل

TT

ترمب لا يستبعد العمل العسكري ضد إيران رغم «توقف» القتل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إنه أُبلغ بأن عمليات القتل في إيران خلال حملة القمع التي تشنها ضد الاحتجاجات الشعبية بدأت تتراجع.

وعبر عن اعتقاده بأنه لا توجد ‌حالياً أي ‌خطة لتنفيذ ‌عمليات إعدام ⁠واسعة ​النطاق، ‌على الرغم من استمرار التوتر بين طهران وواشنطن.

وعندما سئل ترمب عن مصدر معلوماته بشأن توقف عمليات القتل، وصفها بأنها «مصادر بالغة الأهمية ⁠من الجانب الآخر». ولم يستبعد الرئيس ‌احتمال قيام الولايات ‍المتحدة بعمل عسكري، ‍قائلا «سنراقب مجريات ‍الأمور»، قبل أن يشير إلى أن الإدارة الأميركية تلقت «بيانا جيدا جدا» من إيران.

وتهدف تصريحات ​ترمب على ما يبدو إلى تهدئة المخاوف، وإن كان ⁠على استحياء، من تصاعد الأزمة في إيران إلى مواجهة إقليمية أوسع.وكان ترمب حذّر في مقابلة تلفزيونية يوم الاثنين من أن الولايات المتحدة ستتخذ "إجراء حازما للغاية" إذا مضت السلطات الإيرانية قدما في إعدام المتظاهرين ‌الذين اعتقلتهم خلال الاضطرابات الواسعة النطاق.

وقتل ما لا يقل عن 3428 شخصاً في إيران منذ اندلاع الاحتجاجات في نهاية ديسمبر (كانون الأول)، حسبما أفادت منظمة «إيران لحقوق الإنسان».

وقالت المنظمة ومقرها أوسلو أيضا إن حصيلة القتلى الفعلية قد تكون أعلى بكثير.ووفقا للمنظمة، فقد تم اعتقال أكثر من 10 آلاف شخص خلال الاحتجاجات.

كما أعربت المنظمة عن قلقها إزاء إجراءات السلطات الإيرانية وحذرت من عمليات إعدام جماعية للمتظاهرين المعتقلين. وأشارت إلى تقارير وسائل الإعلامالرسمية التي أفادت بمقتل ما لا يقل عن 121 من عناصر الشرطة وقوات الأمن خلال الاضطرابات.


البيت الأبيض تعليقاً على حركة بذيئة لترمب: «رد مناسب» على شخص «مجنون»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى كوري ويليامز مدير مصنع «فورد ريفر روج» (يسار الصورة) وبيل فورد الرئيس التنفيذي لشركة فورد خلال جولة في مجمع «فورد ريفر روج» 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى كوري ويليامز مدير مصنع «فورد ريفر روج» (يسار الصورة) وبيل فورد الرئيس التنفيذي لشركة فورد خلال جولة في مجمع «فورد ريفر روج» 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ب)
TT

البيت الأبيض تعليقاً على حركة بذيئة لترمب: «رد مناسب» على شخص «مجنون»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى كوري ويليامز مدير مصنع «فورد ريفر روج» (يسار الصورة) وبيل فورد الرئيس التنفيذي لشركة فورد خلال جولة في مجمع «فورد ريفر روج» 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى كوري ويليامز مدير مصنع «فورد ريفر روج» (يسار الصورة) وبيل فورد الرئيس التنفيذي لشركة فورد خلال جولة في مجمع «فورد ريفر روج» 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ب)

قال المتحدث باسم البيت الأبيض، ستيفن تشيونغ، ‌لوكالة «رويترز»، في ‌رسالة بالبريد الإلكتروني، في تعليقه على رفع الر ئيس الأميركي دونالد ترمب إصبعه الأوسط بوجه عامل بمصنع سيارات، إنه «كان هناك مجنون ‌يصرخ ⁠بعنف ​بألفاظ ‌نابية في نوبة غضب شديدة، وقدّم الرئيس ردّاً مناسباً لا لبس فيه».

وأظهر مقطع فيديو متداول على الإنترنت أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع إصبعه الأوسط، وبدا أنه ​يوجه ألفاظاً نابية إلى عامل في مصنع سيارات بولاية ميشيغان، أمس (الثلاثاء)، بعدما انتقد العامل تعامل الرئيس مع قضية الممول الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وكان موقع «تي إم زي» الترفيهي أول من نشر الفيديو الذي يوثق التراشق، ولم يشكك البيت الأبيض في صحته.

وأظهر الفيديو أن ترمب كان يقوم بجولة في منشأة تجميع السيارة «فورد إف - 150» في ديربورن عندما صاح أحد العمال بعبارة «حامي المتحرش بالأطفال» على ما يبدو، بينما كان الرئيس يقف على ممر مرتفع. والتفت ترمب ⁠نحو الشخص، وبدا أنه يرد عليه بالسبّ، قبل أن يشر ‌بإصبعه الأوسط، وهو يمشي.

وهتف موظفون آخرون للرئيس، ورحّبوا به أثناء قيامه ‍بجولة في خط التجميع. والتقط ترمب معهم صوراً وصافحهم.

ووصف بيل فورد، الرئيس التنفيذي للشركة، الواقعة بالمؤسفة، معبّراً عن خجله منها، وذلك في تصريح أدلى به لوسائل الإعلام خلال فعالية لاحقة.

وقال فورد: «لم تستغرق هذه الحادثة سوى 6 ثوانٍ ​من أصل ساعة كاملة من الجولة. وقد سارت الجولة على ما يرام. أعتقد أنه استمتع بها ⁠كثيراً، ونحن أيضاً استمتعنا بها».

صورة من عملية تجميع شاحنات «فورد F-150» في مجمع «فورد ريفر روج» في 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ف.ب)

وأفادت نقابة عمال السيارات المتحدة لشبكة «سي بي إس نيوز»، بأن شركة فورد أوقفت الشخص المُشاغب عن العمل. وقال متحدث باسم «فورد» لشبكة «سي بي إس»: «إحدى قيمنا الأساسية هي الاحترام، ولا نتسامح مع أي شخص يقول أي شيء غير لائق كهذا داخل منشآتنا». وتابعت: «عندما يحدث ذلك، لدينا إجراءات للتعامل معه، لكننا لا نتدخل في شؤون الموظفين الشخصية»، وفق ما نقلته شبكة «بي بي سي».

واستخدم ترمب من حين لآخر ألفاظاً نابية في أماكن عامة، وغالباً ما كان ذلك ردّاً على انتقادات أو تراشق أو للتأكيد على وجهة نظره. وواجه الرئيس تدقيقاً جراء تعامله مع السجلات الحساسة المرتبطة بإبستين المدان بجرائم جنسية الذي توفي منتحراً في السجن في عام 2019.

ويعتقد عدد من مؤيدي ترمب الأكثر ولاء له أن الحكومة تحجب وثائق من شأنها أن تكشف عن علاقات إبستين بشخصيات عامة نافذة. ونفى ترمب مراراً أي معرفة ‌له بممارسات إبستين المزعومة التي تشمل الاتجار جنسياً في فتيات. ولم يتم اتهام الرئيس بارتكاب مخالفات.


تفتيش منزل صحافية أميركية في إطار تحقيق حول وثائق سرية

شعار «مكتب التحقيقات الفيدرالي» على منصة قبل مؤتمر صحافي بالمكتب الميداني في بورتلاند بالولايات المتحدة يوم 16 يناير 2025 (أ.ب)
شعار «مكتب التحقيقات الفيدرالي» على منصة قبل مؤتمر صحافي بالمكتب الميداني في بورتلاند بالولايات المتحدة يوم 16 يناير 2025 (أ.ب)
TT

تفتيش منزل صحافية أميركية في إطار تحقيق حول وثائق سرية

شعار «مكتب التحقيقات الفيدرالي» على منصة قبل مؤتمر صحافي بالمكتب الميداني في بورتلاند بالولايات المتحدة يوم 16 يناير 2025 (أ.ب)
شعار «مكتب التحقيقات الفيدرالي» على منصة قبل مؤتمر صحافي بالمكتب الميداني في بورتلاند بالولايات المتحدة يوم 16 يناير 2025 (أ.ب)

قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، إن رجال مكتب التحقيقات الفيدرالي قاموا بتفتيش منزل صحافية في إطار تحقيق حول وثائق سرية يشمل متعاقداً مع الحكومة.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن رجال مكتب التحقيقات الفيدرالي قاموا بتفتيش أجهزة الصحافية، هانا ناتانسون، وصادروا هاتفاً وساعة من نوع غارمين في منزلها بولاية فيرجينيا، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

ورغم أن التحقيقات المتعلقة بالوثائق السرية تُعد أمراً مألوفاً، فإن تفتيش منزل صحافية يُعد تصعيداً في جهود الحكومة لوقف التسريبات.

وجاء في إفادة لمكتب التحقيقات الفيدرالي أن التفتيش مرتبط بتحقيق حول مسؤول نظام في ولاية ماريلاند، تعتقد السلطات أنه نقل تقارير سرية إلى منزله، وفقاً لما ذكرته صحيفة «واشنطن بوست».

ووفقاً لوثائق قضائية، فقد تم توجيه تهمة الاحتفاظ غير القانوني بمعلومات متعلقة بالدفاع الوطني لهذا المسؤول، الذي يدعى أورليو بيريز لوغونيس، في وقت سابق من هذا الشهر.

ويواجه بيريز لوغونيس، الذي كان يحمل تصريحاً أمنياً من مستوى «سري للغاية»، اتهاماً بطباعة تقارير سرية وحساسة في مكان عمله.

وجاء في وثائق قضائية أن السلطات عثرت، خلال تفتيش منزل بيريز لوغونيس وسيارته في ماريلاند هذا الشهر، على وثائق تحمل علامة «سري»، من بينها وثيقة تم العثور عليها في صندوق غداء.

وتغطي الصحافية ناتانسون جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتغيير شكل الحكومة الفيدرالية، وقد نشرت مؤخراً مقالاً تصف فيه كيفية حصولها على مئات المصادر الجديدة، مما دفع أحد زملائها إلى تسميتها بـ«مفشية أسرار الحكومة الفيدرالية».

المدعية العامة توضح

من جهتها، نشرت المدعية العامة بام بوندي بياناً على منصة «إكس» جاء فيه: «خلال الأسبوع الماضي، وبناءً على طلب وزارة الحرب، نفّذت وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي أمر تفتيش في منزل صحافية من صحيفة واشنطن بوست كانت تحصل على معلومات سرية مسربة بشكل غير قانوني من متعاقد مع البنتاغون وينشرها».

وتابعت بوندي: «يقبع المُسرّب حالياً خلف القضبان. أنا فخورة بالعمل جنباً إلى جنب مع الوزير (بيت) هيغسيث (وزير الحرب) في هذا المسعى. لن تتسامح إدارة ترمب مع التسريبات غير القانونية للمعلومات السرية التي تُشكل، عند الإبلاغ عنها، خطراً جسيماً على الأمن القومي لبلادنا وعلى الرجال والنساء الشجعان الذين يخدمون وطننا».