ترمب يتوقّع صفقة «قريباً جداً» مع كوبا… بعد الانتهاء من إيران

احتجاجات نادرة في وسط البلاد والحكومة الشيوعية تظهر انفتاحاً تجارياً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتوقّع صفقة «قريباً جداً» مع كوبا… بعد الانتهاء من إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة وكوبا قد تتوصلان «قريباً جداً» إلى اتفاق، في إشارة إلى أن تطورات في العلاقات المتوترة منذ فترة طويلة قد تحدث بسرعة.

وكان الرئيس ترمب يتحدث على متن طائرة «أير فورس وان» الرئاسية، إذ قال إن «كوبا أيضاً ترغب في توقيع اتفاق، وأعتقد أننا سنتوصل قريباً إلى اتفاق أو سنفعل ما يلزم». وأضاف: «نتحدث مع كوبا، لكننا سنركز على إيران قبل كوبا». وزاد: «أعتقد أن شيئاً ما سيحدث في كوبا قريباً جداً».

وأتت هذه التصريحات في ظل استمرار التوترات بين واشنطن وهافانا بعد سنوات من العقوبات والاحتكاكات الدبلوماسية والخلافات حول الهجرة والأمن، حيث يترقب الحلفاء الإقليميون والمستثمرون من كثب أي مؤشرات على تغيير في السياسة.

وصرح الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، الأسبوع الماضي، بأن بلاده بدأت محادثات مع الولايات المتحدة في واحدة من أشد الأزمات الاقتصادية للجزيرة الشيوعية منذ عقود. وقال: «تهدف هذه المحادثات إلى إيجاد حلول عبر الحوار للخلافات الثنائية القائمة بين البلدين».

أرشيفية للرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل خلال قمة «بريكس» في ريو دي جانيرو 7 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وعلى الرغم من الاتصالات، لا تزال هناك خلافات جوهرية بين الحكومتين. وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن أي تخفيف للضغط سيعتمد على الأرجح على تنازلات سياسية واقتصادية من هافانا، بينما يصر القادة الكوبيون على ضرورة احترام استقلال الجزيرة.

وتفاقمت الأزمة الاقتصادية في كوبا بسبب انقطاعات واردات النفط، الذي تعتمد عليه لتشغيل محطات توليد الطاقة وشبكات النقل. وأدى إلى انقطاع الكهرباء في كل أنحاء البلاد.

وكان الرئيس ترمب قد أفاد في الأسابيع الأخيرة بأن كوبا على وشك الانهيار أو أنها تتوق إلى توقيع صفقة مع الولايات المتحدة.

احتجاجات

في غضون ذلك، خرجت مجموعة من سكان مدينة مورون في وسط كوبا إلى الشوارع منذ السبت، وألحقوا أضراراً جزئية بالمقر المحلي للحزب الشيوعي. وأعلنت السلطات اعتقال 5 أشخاص خلال مظاهرة مرتبطة بمشاكل إمدادات الطاقة ونقص الغذاء في البلاد، موضحة أن «أعمال تخريب» استهدفت المبنى، بينما قامت مجموعة أصغر برشق الحجارة وإضرام النار في الأثاث. وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تضرر صيدلية ومتجر آخر. وكذلك أعلنت أن وزارة الداخلية فتحت تحقيقاً في الحادث.

إلى ذلك، ادعت الناشطة الكوبية يواني سانشيز أن شرطياً بملابس مدنية يمنعها من مغادرة منزلها في هافانا. وقالت: «صادفت هذا الشخص الذي يرتدي ملابس مدنية، ولم يُعرّف عن نفسه، ووجهه مغطى، ويبدو خائفاً للغاية من أن يراه أحد، وقال إنه لن يسمح لي بالمغادرة». وأضافت: «أنا مواطنة لم أرتكب أي جرائم، ولا أُحاكم في أي محكمة، وليس لدي أمر تقييدي أو إقامة جبرية. فلماذا تمنعني من المغادرة؟».

محتجون ضد الحكومة الكوبية بعد إضرام النيران في مركز للحزب الشيوعي بمدينة مورون (رويترز)

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أفادت سانشيز بأنها احتُجزت من عملاء يرتدون شارات تابعة لإدارة أمن الدولة الكوبية أثناء توجهها إلى حفل استقبال في مقر إقامة رئيس البعثة الأميركية.

محاولة انفتاح

وأعلن وزير الاقتصاد الكوبي أوسكار بيريز أوليفا فراغا، في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز» الأميركية للتلفزيون أنه سيُسمح للمواطنين الكوبيين المقيمين في الخارج، بمَن فيهم المقيمون بمدينة ميامي، بالاستثمار في القطاع الخاص وامتلاك شركات في وطنهم، مضيفاً أن الحصار الأميركي يعوق هذه الجهود، في ظل معاناة الجزيرة من أزمة الطاقة والاحتجاجات الشعبية. وقال إن «كوبا منفتحة على إقامة علاقات تجارية مرنة مع الشركات الأميركية، وكذلك مع الكوبيين المقيمين في الولايات المتحدة وأحفادهم». وأضاف: «يتجاوز هذا الأمر المجال التجاري، فهو يشمل الاستثمارات أيضاً، ليس فقط الاستثمارات الصغيرة، بل أيضاً الاستثمارات الكبيرة، لا سيما في البنية التحتية».

وتسعى الحكومة الكوبية إلى إنعاش الاقتصاد المتعثر من خلال سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية التي تهدف إلى خلق ما وصفه بـ«بيئة أعمال ديناميكية». وتشمل الإصلاحات إنعاش قطاعات متنوعة، من السياحة والتعدين إلى إصلاح وتحديث شبكة الكهرباء.

وفي إشارة إلى محاولات تطوير العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة، قال فراغا إن «الحصار الأميركي، وسياسة العداء تجاه كوبا، عنصر لا شك فيه يؤثر على مسار هذه التحولات». وأضاف: «يحرمنا الحصار من الوصول إلى التمويل والتكنولوجيا والأسواق، وفي السنوات الأخيرة، استهدف تحديداً حرمان بلدنا من الوقود».


مقالات ذات صلة

ترمب يغادر واشنطن على طائرة مهداة من قطر بعد فتح زلاجة طوارئ

الولايات المتحدة​ الرئيس ترمب يغادر على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» بعد إزالة إحدى زلاجات الإخلاء الخاصة بالطوارئ (ا.ب)

ترمب يغادر واشنطن على طائرة مهداة من قطر بعد فتح زلاجة طوارئ

غادر الرئيس الأميركي دونالد ترمب واشنطن على متن الطائرة الرئاسية المهداة ​من قطر متوجها إلى ولاية تكساس، وذلك بعد فتح إحدى زلاجات الإخلاء الخاصة بالطوارئ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​  الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

ترمب: الحرب مع إيران ستنتهي «مباشرة» بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأربعاء)، إنه يتوقع انتهاء الحرب مع إيران «مباشرة» بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في نوفمبر (تشرين…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الاستعدادات جارية لمؤتمر الحزب الجمهوري في ولاية تكساس (أ.ف.ب)

استنفار جمهوري في مؤتمر تكساس لإنعاش الحزب

تبلغ كلفة التقاط صورة مع الرئيس ترمب في المؤتمر الجمهوري الاستثنائي في تكساس نحو 88 ألف دولار.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

45 ألف دولار لكل واحدة... هدايا ترمب النقدية لمساعداته تثير الانتباه

كشفت وثائق رسمية عن تقديم الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، هدايا نقدية سخية لعدد من مساعديه المقربين في البيت الأبيض، من بينهم 3 شابات يعملن في مناصب بارزة...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا ترمب مستقبلاً ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

ميرتس يهاجم سياسات «البديل» ويلغي اتصالاً بترمب

ألغى المستشار الألماني فريدريش ميرتس مكالمة هاتفية كانت مقررة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد ساعات من إشادة الأخير علناً بفوز حزب «البديل».

«الشرق الأوسط» (برلين)

روبيو: حملة المكسيك ضد كارتيلات المخدرات «غير كافية بتاتاً»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً في مؤتمر صحافي في الإكوادور (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً في مؤتمر صحافي في الإكوادور (رويترز)
TT

روبيو: حملة المكسيك ضد كارتيلات المخدرات «غير كافية بتاتاً»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً في مؤتمر صحافي في الإكوادور (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً في مؤتمر صحافي في الإكوادور (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي يقوم بزيارة للإكوادور، إن حملة المكسيك ضد كارتيلات المخدرات «غير كافية بتاتا»، محذرا من أن العصابات التي تهدد البلاد سيتعين مواجهتها «بطريقة أو بأخرى».

وصرح «هناك أراض شاسعة في المكسيك لا تخضع لسيطرة الدولة» مشيدا بالجهود المكسيكية لمواجهة عصابات المخدرات، لكنه شدد على ضرورة بذل المزيد من الجهد.

ووصل روبيو إلى الإكوادور الأربعاء للدفع قدما بحملة مكافحة عصابات المخدرات التي حوّلت البلاد إلى واحدة من أكثر دول أميركا اللاتينية تسجيلا لأعمال العنف.

والإكوادور هي المحطة الثانية في جولة أميركية لاتينية لروبيو تشمل ثلاث دول وترمي إلى دعم القادة المحافظين المؤيدين للولايات المتحدة في كولومبيا والإكوادور والبيرو، وترسيخ نفوذ واشنطن في القارة.

وسيبحث خلال زيارته تعزيز التعاون في تسليم المجرمين في ما يتّصل بمهربي المخدرات، فيما يتوقع أن يدفع باتجاه عمليات عسكرية ضد من يُشتبه بأنهم مهربو مخدرات، وأن يشجّع استثمارات شركات التكنولوجيا الأميركية النافذة سياسيا على غرار غوغل وبالانتير وسبايس إكس.

وعشية زيارته، وصف روبيو الإكوادور بأنها «واحدة من أقرب شركائنا الأمنيين في المنطقة»، مشيرا إلى إمكان توثيق التعاون مع كيتو.

قبل عام، أطلقت الحكومة الأميركية حملة جوية عسكرية تستهدف قوارب تقول إنها تهرب المخدرات في منطقة البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، ما أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص حتى الآن.

وفي مارس (آذار) انضمت الإكوادور إلى «درع الأميركتين»، وهو تحالف تقوده واشنطن لمكافحة تهريب المخدرات في المنطقة.

وأخيرا، أغرقت دوريات أميركية-إكوادورية ستة زوارق صيد على الأقل بتهمة الضلوع في الاتجار بالمخدرات، رغم أن حمولة غالبيتها كانت تقتصر على الوقود، وقد أُفرج عن بعض أفراد الطواقم من دون توجيه تهم إليهم.


ترمب يغادر واشنطن على طائرة مهداة من قطر بعد فتح زلاجة طوارئ

الرئيس ترمب يغادر على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» بعد إزالة إحدى زلاجات الإخلاء الخاصة بالطوارئ (ا.ب)
الرئيس ترمب يغادر على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» بعد إزالة إحدى زلاجات الإخلاء الخاصة بالطوارئ (ا.ب)
TT

ترمب يغادر واشنطن على طائرة مهداة من قطر بعد فتح زلاجة طوارئ

الرئيس ترمب يغادر على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» بعد إزالة إحدى زلاجات الإخلاء الخاصة بالطوارئ (ا.ب)
الرئيس ترمب يغادر على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» بعد إزالة إحدى زلاجات الإخلاء الخاصة بالطوارئ (ا.ب)

غادر الرئيس الأميركي دونالد ترمب واشنطن، اليوم، على متن الطائرة الرئاسية المهداة ​من قطر متوجها إلى ولاية تكساس، وذلك بعد فتح إحدى زلاجات الإخلاء الخاصة بالطوارئ عن طريق الخطأ قبل إزالتها.

وفتحت زلاجة الإخلاء على ما يبدو قبل موعد صعود ترمب إلى الطائرة بقليل للتوجه ‌إلى مدينة ‌دالاس لحضور أول ​مؤتمر ‌للجمهوريين على ⁠الإطلاق ​في منتصف ⁠الدورة الانتخابية. وأجلت هذه المشكلة سفر ترمب لفترة قصيرة.

أفراد من القوات الجوية الأميركية يتابعون إزالة إحدى زلاجات الإخلاء الخاصة بالطوارئ قبل وصول ترمب للصعود على متنها (ا.ب)

وردا على سؤال أحد الصحافيين عما إذا كان متأكدا من أن الطائرة آمنة للتحليق، قال ترمب «نعم، أنا متأكد، وإلا لما ⁠كنت على متنها».

وشوهدت عملية إزالة ‌زلاجة الطوارئ.

وعادة ‌ما تحتوي الطائرة بوينغ ​747-8 على 12 ‌زلاجة إخلاء قابلة للنفخ في حالة ‌الطوارئ. وصممت هذه الزلاجات لتمكين الركاب من الوصول إلى الأرض بأمان من ارتفاع 30 قدما تقريبا.

وبدأ ترمب في السفر بالطائرة ⁠العملاقة ⁠في أول يوليو (تموز) بعد أن قبلها هدية من قطر العام الماضي. وبذلت جهود مكثفة لتجديد الطائرة، وهي من طراز بوينغ 747، قبل أن يبدأ ترمب في استخدامها.

وقال ترمب الأسبوع الماضي إن الطائرة بوينغ 747 ستخرج من الخدمة في أكتوبر (تشرين الأول) لإجراء ​تحديثات أمنية ​لم يحددها ستستغرق نحو 60 يوما.


ترمب: الحرب مع إيران ستنتهي «مباشرة» بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

ترمب: الحرب مع إيران ستنتهي «مباشرة» بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأربعاء)، إنه يتوقع انتهاء الحرب مع إيران «مباشرة» بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في نوفمبر (تشرين الثاني)، معتبراً أن طهران تحاول التأثير على التصويت، لكنها لن تتمكن من الصمود لفترة أطول.

وجاء في تصريح أدلى به لصحافيين «أعتقد أن الحرب ستنتهي مباشرة بعد الانتخابات لأن إيران غير قادرة على الصمود لفترة أطول».

وأضاف: «مباشرة بعد الانتخابات، ستهبط أسعار النفط» معتبرا أن الأمر يتطلب الانتظار إلى ما بعد هذه الانتخابات.

وتثير الكلفة المرتفعة للبنزين ووقود الديزل خشية الحزب الجمهوري من تكبد هزيمة ساحقة في انتخابات منتصف الولاية التي تشمل تجديد كل مقاعد مجلس النواب وثلث مقاعد مجلس الشيوخ.

في المقابل، يأمل الديموقراطيون بانتزاع السيطرة على أحد المجلسين، أو كليهما، من المعسكر الرئاسي.

من جهة أخرى، أشار ترمب إلى أن القوات الأميركية نفّذت هجمات على تسع سفن إيرانية و«سترون المزيد منها».

وكان الجيش الأميركي الذي يفرض حصارا على الموانئ الإيرانية ردا على إغلاق مضيق هرمز، أعلن الثلاثاء تدمير خمس ناقلات نفط تابعة لإيران ردا على هجمات إيرانية.

وفي ظل تجدد الأعمال العدائية، تجاوز سعر برميل خام برنت عتبة المئة دولار الأربعاء للمرة الأولى منذ يوليو (تموز)، كما سجل الغاز الأوروبي أعلى مستوياته منذ مطلع 2023.