مبعوثة أميركية لـ«طمأنة عباس» قبل بايدن إلى المنطقة

إسرائيل تُفشل مقترحاً أميركياً لقمة خماسية

عباس خلال استقباله وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في مارس الماضي (وفا)
عباس خلال استقباله وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في مارس الماضي (وفا)
TT

مبعوثة أميركية لـ«طمأنة عباس» قبل بايدن إلى المنطقة

عباس خلال استقباله وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في مارس الماضي (وفا)
عباس خلال استقباله وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في مارس الماضي (وفا)

أعلن في إسرائيل أمس (الخميس) أن باربرا ليف، المسؤولة الدبلوماسية الكبيرة لشؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأميركية، ستصل غداً للقاء مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين، وذلك قبل الزيارة المنتظرة للرئيس الأميركي جو بايدن للمنطقة.وبحسب المعلومات، فإن الهدف المركزي من زيارة ليف هو تهدئة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بكل ما يتعلق بالالتزام الأميركي بالقضية الفلسطينية وحل الدولتين.يأتي ذلك، فيما فشلت مبادرة قدمتها إدارة الرئيس جو بايدن، لعقد قمة ثلاثية أميركية - فلسطينية - إسرائيلية بعد رفض إسرائيل للمقترح. ونشر موقع «والا» الإخباري الإسرائيلي وموقع «أكسيوس» الأميركي، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين إسرائيليين، أن إسرائيل رفضت عرضاً من إدارة بايدن لإقامة قمة خماسية رفيعة المستوى مع الولايات المتحدة والسلطة ومصر والأردن.
وعرضت نائبة وزير الخارجية الأميركي، ويندي شيرمان، الاقتراح، خلال اجتماعها مع مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، إيال حولاتا، في واشنطن، الأسبوع الماضي، وينص على عقد قمة خماسية قد تكون في واشنطن أو أي دولة معنية، لكن حولاتا ردّ على المقترح بقوله إن الحكومة الإسرائيلية تعتقد أن «الظروف ليست ناضجة لمثل هذه القمة، وليست معنية باتخاذ خطوة نحو مؤتمر قد يعصف بها ولن يتعدى في النهاية كونه مناسبة لالتقاط بعض الصور». وعقّب مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى بقوله: «إنها فكرة ليست جيدة. يمكن أن تؤدي إلى تصعيد على الأرض».
وكانت واشنطن قد طرحت الفكرة لأول مرة، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تجنب حينها الجانب الإسرائيلي منح واشنطن رداً واضحاً على هذا المقترح، لكن عندما أُثيرت القضية مرة أخرى، قررت الحكومة الإسرائيلية إعلان موقفها الرافض صراحةً وبشكل قاطع. وقال مسؤولون إسرائيليون إنهم لا يفهمون سبب استمرار إدارة بايدن في الضغط من أجل عقد مثل هذه القمة.
وعرضت الإدارة الأميركية المقترح، قبل وصول متوقع للرئيس الأميركي للمنطقة الشهر القادم، وهي زيارة يتطلع الأميركيون إلى إنجاحها عبر قمة من هذا النوع لم تُعقد منذ سنوات طويلة. وجاءت المبادرة في محاولة من إدارة بايدن لخلق أي «أفق سياسي» أو «عملية دبلوماسية» بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، بهدف تقوية السلطة الفلسطينية وتهدئة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي حذر إسرائيل والولايات المتحدة من تصعيد خطير من جهته أن تواصل الجمود الحالي.
وفي الوقت الذي لا يضع فيه الفلسطينيون أي شروط من أجل لقاء مسؤولين إسرائيليين، وحاول فيه عباس نفسه لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت أكثر من مرة، يرفض الإسرائيليون الأمر إلا ضمن لقاءات غير سياسية. وقال التقرير إن تقويض الائتلاف الإسرائيلي، وحقيقة أن الحكومة أُقيمت حسب توافق على عدم تعزيز أي عملية سياسية بالشأن الفلسطيني لا تتيح لها مساحة مناورة في هذه القضية، هو المنطق الذي يسوقه الإسرائيليون دائماً للأميركيين.
وفيما يتعلق بزيارة ليف،
قال مسؤولون إسرائيليون إنها ستصل إلى إسرائيل، السبت، بعد أن وصل إليها فعلاً المسؤول عن الملف الإسرائيلي الفلسطيني في وزارة الخارجية الأميركية، هادي عمرو، للتجهيز لزيارة ليف التي من المتوقع أن تؤكد أمام عباس الدعم الأميركي لحل الدولتين، والالتزام بتطوير العلاقات بين الولايات المتحدة والسلطة، كما أنها ستشدد على الحاجة لتقليل التوتر والعنف وتجنب التصعيد.
زيارة ليف تأتي بعد مكالمة هاتفية متوترة وشديدة اللهجة بين عباس ووزير الخارجية الأميركية توني بلينكن، عبّر خلالها عباس عن إحباطه الشديد من السياسة الأميركية تجاه الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، متهماً إدارة بايدن بأنها تخلّت عن التعهدات التي قدمتها له. وقال مصدر مطلع على التفاصيل إن أبو مازن قال لبلينكن «لقد مللت، هذه النهاية».
وهدد عباس خلال المكالمة بأنه في حال لم يكن هناك تغيير للأفضل، فإن السلطة الفلسطينية ستتخذ خطوات شديدة ضد إسرائيل حتى لو ألحقت الضرر بالفلسطينيين أنفسهم. وكان بلينكن قد مارس ضغوطاً على عباس من أجل التريث وعدم تصعيد الموقف بقرارات وإجراءات ضد إسرائيل، وانتظار وصول بايدن للمنطقة، واعداً إياه بمناقشة كل طلباته، لكن عباس طالبه أولاً بتحويل الأقوال إلى أفعال ومغادرة حالة الصمت.
واتصل بلينكن بعباس، في خضمّ حالة من الإحباط في رام الله وبدء أبو مازن مشاورات مع مستشاريه وأعضاء في القيادة السياسية من أجل تفعيل قرارات المجلس المركزي الفلسطيني، التي تتضمن من بين توصيات أخرى، قطع العلاقات مع إسرائيل وتجميد الاعتراف بها. وأراد بلينكن احتواء الغضب الفلسطيني الذي لمسه في نبرة عباس، الذي قال له إنه لا يمكن له السكوت عن الوضع الحالي ولا يمكن تحمله.
ويفكر عباس بتنفيذ قرارات المجلس المركزي، بما يشمل تجميد الاعتراف بإسرائيل بغضّ النظر عن تداعيات ذلك. وقال بلينكن في أثناء المكالمة لعباس، إنه يدرس تعيين هادي عمرو ممثلاً خاصاً لشؤون الفلسطينيين، حتى يكون بمثابة قنصل عام أميركي يجلس في واشنطن. لكن عباس لم يكن متحمساً للفكرة، وذكّر بلينكن بأنه تعهد بنفسه قبل عام بأن تعيد واشنطن افتتاح القنصلية الأميركية في القدس.
وحتى وصول بايدن، تدرس إدارته تجهيز حزمة خطوات لصالح الفلسطينيين، إذ يرغب البيت الأبيض تهدئة الرئيس الفلسطيني والفلسطينيين، ولا يريد أن تنتهي زيارة الرئيس الأميركي بفشل ما يعني تعقيد الموقف.
هذا وقد ألغت إدارة بايدن قراراً للإدارة السابقة برئاسة دونالد ترمب، وفصلت بين الدائرة التي تُعنى بالفلسطينيين، عن السفارة الأميركية في إسرائيل، بما يشمل إرسال تقارير منفصلة لواشنطن.
وغيّرت الولايات المتحدة بشكل رسمي، اسم «وحدة الشؤون الفلسطينية» إلى «مكتب الشؤون الفلسطينية»، وتحولت إلى مكتب مستقل عن السفارة ينقل التقارير مباشرة إلى قسم الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن. وظهر التغيير باسم «مكتب الشؤون الفلسطينية»، أمس (الخميس)، على حسابات الوزارة في «تويتر» و«فيسبوك».
ورأى تقرير موقع «واللا»، أن لهذه الخطوة «أهمية رمزية»، على الرغم من معارضة إسرائيل إعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس، وتكمن في أن الإدارة الأميركية أخذت خطوة إلى الأمام بهذا الاتجاه. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لموقع «واللا»، إنه تم تبليغ إسرائيل والسلطة الفلسطينية مسبقاً بهذه الخطوة، وأن إسرائيل لم تعبّر عن معارضتها. وسيستمر المكتب الجديد في العمل برئاسة الدبلوماسي جورج نول، لكن بشكل مستقل إلى حد كبير عن السفارة.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

غارة إسرائيلية تدمر جسراً ثانياً في جنوب لبنان

دخان ونيران يتصاعدان إثر غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور الأحد (إ.ب.أ)
دخان ونيران يتصاعدان إثر غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور الأحد (إ.ب.أ)
TT

غارة إسرائيلية تدمر جسراً ثانياً في جنوب لبنان

دخان ونيران يتصاعدان إثر غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور الأحد (إ.ب.أ)
دخان ونيران يتصاعدان إثر غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور الأحد (إ.ب.أ)

دمر الطيران الحربي الإسرائيلي، الاثنين، جسر بلدة قعقعية الجسر في جنوب لبنان، الذي يربط منطقة النبطية بوادي الحجير وقطاع الغندورية، بغارة جوية عنيفة شنها اليوم.

وكانت غارات إسرائيلية قد استهدفت، أمس، جسر القاسمية على الأوتوستراد الساحلي فوق نهر الليطاني؛ ما أدى إلى تدميره أيضاً.

وفي السياق، أسفرت غارات إسرائيلية متفرقة على جنوب لبنان، الاثنين، عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 6 آخرين، وفق ما أفادت به «الوكالة الوطنية للإعلام».

وأوضحت «الوكالة» أن غارة استهدفت دراجة نارية في بلدة مجدل سلم أدت إلى مقتل شخص وإصابة اثنين، فيما أسفر قصف مدفعي على بلدة الحنية (قضاء صور) عن سقوط قتيل وجريح. كما أدت غارة على بلدة الشهابية إلى مقتل شخص وإصابة 4 آخرين بجروح متوسطة، إضافة إلى أضرار جسيمة في حي سكني.

كما ألحق القصف المدفعي أضراراً كبيرة ببلدة تبنين، طالت منازل ومحال تجارية، فيما عملت فرق الدفاع المدني على إزالة الركام لإعادة فتح الطرق.

وشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات استهدفت بلدات شقرا وعيناثا ومجدل سلم والخيام في الجنوب، إضافة إلى سرعين التحتا في شرق لبنان، بالتوازي مع قصف مدفعي طال بلدات مارون الراس والناقورة وزبقين وحامول وطير حرفا.

من جانبه، عدّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، أن استهداف جسور نهر الليطاني، التي تشكل شرياناً حيوياً لحركة المدنيين، يهدف إلى قطع التواصل الجغرافي بين جنوب الليطاني وسائر الأراضي اللبنانية، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، مشيراً إلى أن ذلك يندرج ضمن «محاولات لإقامة منطقة عازلة، وتكريس واقع الاحتلال، والتوسع داخل الأراضي اللبنانية».


أوامر إسرائيلية بتدمير جسور «الليطاني»

الدخان يتصاعد من موقع جسر القاسمية في جنوب لبنان إثر استهدافه بقصف إسرائيلي (أ.ب)
الدخان يتصاعد من موقع جسر القاسمية في جنوب لبنان إثر استهدافه بقصف إسرائيلي (أ.ب)
TT

أوامر إسرائيلية بتدمير جسور «الليطاني»

الدخان يتصاعد من موقع جسر القاسمية في جنوب لبنان إثر استهدافه بقصف إسرائيلي (أ.ب)
الدخان يتصاعد من موقع جسر القاسمية في جنوب لبنان إثر استهدافه بقصف إسرائيلي (أ.ب)

استهدف الجيش الإسرائيلي جسر القاسمية عند الطريق الساحلي، جنوب لبنان، أمس، بعد تهديدات علنية بتدمير الجسورعلى نهر الليطاني، في تصعيد مباشر يطال أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط قرى الشريط الحدودي بمدينة صور.

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أعلن «مهاجمة جسر القاسمية - جسر الأوتوستراد الساحلي لمنع نقل تعزيزات ووسائل قتالية»، داعياً السكان إلى الانتقال شمال نهر الزهراني، وهو ما وصفه الرئيس جوزيف عون بأنه «تصعيد خطير (...) يندرج ضمن مخططات مشبوهة لإقامة منطقة عازلة، وتثبيت واقع الاحتلال».

في أثناء ذلك، دخلت الاتصالات اللبنانية - الأميركية لوقف إطلاق النار في «إجازة مديدة».

وقالت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الاتصالات تصطدم بإصرار إسرائيل على توجيه «ضربة قاضية» لـ«حزب الله» للتخلص من مخزونه الصاروخي الثقيل، مقابل «مواصلة الحزب تصديه للتوغل جنوباً لمنع إسرائيل من السيطرة على عمق المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني».

(تفاصيل ص 6) بين الهواجس الأمنية والطائفية: رفض إقامة مركز نزوح وسط بيروت


السوداني يقطع الحوار مع الفصائل المسلحة


السوداني متفقداً مركز المخابرات العراقية الذي تعرض للقصف (إكس)
السوداني متفقداً مركز المخابرات العراقية الذي تعرض للقصف (إكس)
TT

السوداني يقطع الحوار مع الفصائل المسلحة


السوداني متفقداً مركز المخابرات العراقية الذي تعرض للقصف (إكس)
السوداني متفقداً مركز المخابرات العراقية الذي تعرض للقصف (إكس)

قطع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، فرص «الحوار» مع الفصيل المسلح الذي استهدف مقر جهاز المخابرات العراقي، واصفاً إياه بأنه «مجموعة جبانة».

السوداني وخلال زيارته، أمس، مقر الجهاز الذي تم استهدافه السبت، بمسيّرة أدت إلى مقتل ضابط، وإصابة عدد من المنتسبين بجروح، حث القوى السياسية على اتخاذ موقف «واضح وصريح» إزاء الاعتداءات التي تطال المؤسسات الرسمية، في إشارة إلى بعض قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي التي لم تعلن مواقف واضحة حيال الهجمات التي تقوم بها الفصائل المسلحة، بدءاً من القصف المستمر للسفارة الأميركية في بغداد، ومروراً بقاعدة الدعم اللوجيستي الدبلوماسي التابعة للسفارة بالقرب من مطار بغداد الدولي، ووصولاً إلى القنصلية الأميركية في أربيل، عاصمة إقليم كردستان.

ووجه السوداني في تصريحات أدلى بها على هامش الزيارة، بالاستمرار في التحقيق الدقيق بملابسات «الاعتداء»، والكشف عن النتائج، والإعلان للرأي العام عن الجهة التي تقف وراء هذا الفعل «الإرهابي المشين».