خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

عدَّها تجاهلاً للمجتمع الدولي وإصراراً متعمداً على زعزعة الاستقرار الإقليمي

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
TT

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)

أكّد خطاب خليجي، إلى الأمم المتحدة، الاثنين، أن الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون شمل نطاقها أعياناً مدنية بحتة لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، عادَّها تجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي، وإصراراً متعمداً على زعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الرامية لحفظ السلم والأمن الدوليين.

ويعدّ هذا الخطاب الثاني الذي أرسلته بعثة البحرين الدائمة لدى الأمم المتحدة، بالنيابة عن دول الخليج إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وآخر مطابق لرئيس مجلس الأمن، المندوب الدائم للولايات المتحدة السفير مايك والتز، وذلك منذ بدء العدوان الإيراني السافر في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وألقى الخطاب الضوء على الهجمات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة التي تشنّها إيران، في انتهاك صارخ لسيادة الدول، ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما قرار مجلس الأمن 2817 بتاريخ 11 مارس (آذار) الحالي، الذي أدان طهران بإجماع دولي وواسع من قبل 136 دولة، في تعبير واضح عن موقف المجتمع الدولي الرافض لهذه الأعمال العدوانية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

تصاعد الدخان من أحد المباني بمدينة الكويت بسبب الهجمات الإيرانية في 8 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأكّد الخطاب أن منظومات الدفاع الجوية الخليجية تصدَّت للهجمات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أجواء دول الخليج ومياهها الإقليمية وأراضيها بشكل يومي، الأمر الذي ساهم في الحد من الأضرار المحتملة، وحماية أرواح المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وجدَّد التأكيد على أن الاعتداءات التي تشنها إيران لم تقتصر على دولة بعينها، بل طالت بشكل مباشر كل دولة من الدول الأعضاء بمجلس التعاون، وشملت مرافق إنتاج وتكرير النفط، وخزانات الوقود، وموانئ تصدير الطاقة، ومنشآت الغاز والطاقة، فضلاً عن مطارات دولية، ومرافق لوجستية، ومبانٍ حكومية مدنية، ومرافق مدنية، وبنية تحتية حيوية، وذلك باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة.

وبيَّنت دول الخليج أن الهجمات الإيرانية تبرز نمطاً منهجياً متعمداً لإحداث ضرر بالغ بقطاع الطاقة الحيوية بالنسبة لها، البالغ الأهمية لإمدادات الطاقة العالمية، مضيفة أن هذه الاعتداءات الآثمة أسفرت عن أضرار مادية جسيمة في عدة منشآت حيوية، وتعطيل جزئي في بعض عمليات الإنتاج والإمداد، إلى جانب تأثيرات سلبية على حركة النقل والخدمات الأساسية، فضلاً عن مخاطر بيئية واقتصادية وصحية واسعة النطاق.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

وأكّد أن هذه الوقائع تُبيِّن الطبيعة الممنهجة وغير المشروعة للهجمات الإيرانية، واتساع نطاقها ليشمل أعياناً مدنية بحتة، لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، الأمر الذي يُمثِّل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي، ولا سيما أحكام القانون الدولي الإنساني، ومبادئ حسن الجوار.

وأضافت دول الخليج أن إيران تواصل عدم الامتثال للقرار 2817 من خلال تصعيد تهديداتها وأعمالها العدوانية التي تستهدف حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ومهاجمة السفن التجارية وسفن الشحن، واستهداف البنية التحتية البحرية ومرافق الطاقة في دول مجلس التعاون، في انتهاكٍ واضح للقانون الدولي وللحقوق والحريات الملاحية المعترف بها دولياً.

وأشارت إلى أنه ترتَّب على الأعمال العدائية الإيرانية تعريض أرواح المدنيين والبحارة للخطر، والإضرار بسلامة وأمن الملاحة الدولية، وتقليص حركة العبور عبر المضيق، بما ينعكس سلباً على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

الدخان يتصاعد فوق مبانٍ في الدوحة بتاريخ 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح الخطاب أن استمرار الهجمات الإيرانية حتى بعد اعتماد القرار 2817 يُشكِّل حالة مستمرة من عدم الامتثال الصريح والمتعمد لأحكامه، وانتهاكاً واضحاً لبنوده، وتجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي التي عبر عنها، منوِّهاً بأن هذا السلوك الإيراني يعكس إصراراً متعمداً على عدم الامتثال، واستمرار نهج التصعيد، وزعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الدولية الرامية إلى حفظ السلم والأمن الدوليين.

وجدَّدت دول الخليج تأكيد إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات المتكررة، وأن استمرار هذه الأعمال العدوانية يُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليمي والدولي، ويستدعي موقفاً حازماً من المجتمع الدولي ومجلس الأمن لضمان احترام القرارات وتنفيذها بشكل كامل.

وشدَّد الخطاب على احتفاظ دول الخليج بحقّها القانوني والأصيل في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، رداً على هذه الاعتداءات المستمرة، وبما يتناسب مع طبيعة التهديد ويتوافق مع قواعد القانون الدولي، وذلك لحماية سيادتها وأمن أراضيها وسلامة شعوبها والمقيمين فيها.

ودعت دول الخليج المجتمع الدولي، ومجلس الأمن على وجه الخصوص، إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان امتثال إيران للقرار رقم 2817، ووضع حد لهذه الانتهاكات التي تُقوِّض الأمن والاستقرار في المنطقة.


مقالات ذات صلة

البحرين تعلن استثمارات وشراكات في الصناعة والتكنولوجيا والسياحة والطيران

الاقتصاد جانب من فعاليات منتدى «بوابة الخليج 2026» الذي اختتم أعماله يوم الاثنين في العاصمة البحرينية المنامة (بنا)

البحرين تعلن استثمارات وشراكات في الصناعة والتكنولوجيا والسياحة والطيران

شهد منتدى «بوابة الخليج 2026» إعلان حزمة من الاستثمارات والاتفاقيات ومشروعات التوسع في قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والطيران والخدمات المالية والرعاية الصحية.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني وجاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون خلال افتتاح «منتدى بوابة الخليج 2026» الأحد (مجلس التعاون)

مجلس التعاون يدعو المجتمع الدولي إلى إلزام إيران بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز

دعا مجلس التعاون الخليجي المجتمع الدولي إلى إلزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 لعام 2026، المتعلق بضمان حرية الملاحة وحماية الممرات المائية.

ميرزا الخويلدي (المنامة)
الخليج جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون خلال مشاركته في «حوار المنامة» (مجلس التعاون)

«مجلس التعاون» يؤكد التمسك بالدبلوماسية مع إيران... وتعزيز القدرات الدفاعية

أكد مجلس التعاون الخليجي تمسكه بالحلول الدبلوماسية لمعالجة التوترات مع إيران، بالتوازي مع تعزيز قدراته الدفاعية والأمنية المشتركة.

ميرزا الخويلدي (المنامة)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)

مصر تجدد رفضها استهداف الخليج وتهديد أمن الممرات المائية

جددت مصر رفضها استهداف دول الخليج على أساس أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وحذرت من التداعيات الناجمة عن التوترات واتساع نطاق المواجهة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج المهندس وليد الخريجي لدى لقائه لويجي دي مايو في المنامة الجمعة (الخارجية السعودية)

لقاء سعودي - أوروبي يبحث المستجدات والموضوعات المشتركة

بحث المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، مع لويجي دي مايو، الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج العربي، المستجدات الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (المنامة)

الدفاع المدني السعودي يعلن «زوال الخطر» عن الرياض بعد إطلاق الإنذار المبكر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

الدفاع المدني السعودي يعلن «زوال الخطر» عن الرياض بعد إطلاق الإنذار المبكر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلن الدفاع المدني السعودي، فجر اليوم (الأربعاء)، زوال الخطر عن منطقة الرياض، عقب وقت قصير من إطلاق الإنذار المبكر في حالات الطوارئ، ضمن الإجراءات المتبعة للتحذير من خطر.

ودعا الدفاع المدني السعودي عبر حسابه على منصة «إكس»، الأهالي والسكان إلى الاستمرار في اتباع التعليمات، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والتواصل مع رقم الطوارئ «998» عند الحاجة.

كان الدفاع المدني قد أعلن إطلاق إنذار من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ في الرياض، للتحذير من خطر، مطالباً السكان بالالتزام بالهدوء واتباع التعليمات الرسمية.

ووفق الإرشادات التي نشرها، دعا السكان إلى التوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن، سواء داخل مبنى أو في غرفة داخلية بعيداً عن النوافذ، والبقاء فيه حتى زوال الخطر، وعدم مغادرة المنازل أو المباني خلال فترة التحذير.

وشدد على ضرورة الابتعاد عن الأماكن المفتوحة والنوافذ والزجاج، وعدم الوقوف في الشرفات أو على أسطح المباني، موضحاً أنه في حال وجود الشخص خارج المنزل، فعليه الدخول إلى أقرب مبنى أو الاحتماء خلف ساتر صلب.

كما حذّر من التجمهر والتصوير، والاقتراب من المواقع الخطرة، داعياً قائدي المركبات، عند تلقي رسالة تحذيرية في أثناء القيادة، إلى التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والأنفاق والمباني الشاهقة.

وأكد الدفاع المدني أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، محذراً من تداول الشائعات والمقاطع مجهولة المصدر، ومشدداً على ضرورة اتباع التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية.


السعودية وقطر ومصر تؤكد دعم المساعي الدبلوماسية لتعزيز أمن المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وقطر ومصر تؤكد دعم المساعي الدبلوماسية لتعزيز أمن المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)

أكدت السعودية وقطر ومصر، الثلاثاء، دعم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لحلول شاملة تعزز الأمن والاستقرار في المنطقة، مشددةً على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور المشترك.

جاء الموقف المشترك في محادثات هاتفية جمعت الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي بنظيرَيه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، والمصري الدكتور بدر عبد العاطي؛ وتناول البحث المستجدات الإقليمية، والجهود الدبلوماسية المبذولة لخفض التصعيد، واحتواء التوترات، والحد من اتساع النزاعات في المنطقة.

وخلال اتصال هاتفي أجراه الأمير فيصل بن فرحان بالشيخ محمد بن عبد الرحمن، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والتشاور المشترك، ودعم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لحلول دبلوماسية شاملة تسهم في ضمان سلامة الممرات المائية وحرية الملاحة فيها، وتعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

من جانبه، جدد الدكتور بدر عبد العاطي خلال الاتصال الذي أجراه بالأمير فيصل بن فرحان إدانة مصر ورفضها أي تهديد يمس أمن المملكة ودول الخليج، مؤكداً أن أمنها جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.

وشدد الجانبان على أهمية تعزيز الحوار والحلول الدبلوماسية بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.


تأكيد سعودي - جزائري على عمق العلاقات وأهمية التعاون الثقافي

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مستقبلاً وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان في القصر الرئاسي الثلاثاء (واس)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مستقبلاً وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان في القصر الرئاسي الثلاثاء (واس)
TT

تأكيد سعودي - جزائري على عمق العلاقات وأهمية التعاون الثقافي

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مستقبلاً وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان في القصر الرئاسي الثلاثاء (واس)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مستقبلاً وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان في القصر الرئاسي الثلاثاء (واس)

أكدت السعودية والجزائر على عمق العلاقة التي تجمعهما، وأهمية التعاون الثقافي المشترك، وتوحيد المواقف بما يخدم مصالح البلدين في الموضوعات الثقافية لدى المنظمات الدولية والإقليمية.

جاء التأكيد خلال استقبال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي، بالقصر الرئاسي، الثلاثاء، على هامش زيارته لمعرض الجزائر الدولي للكتاب 2026، الذي تحلّ فيه المملكة ضيفة شرف.

ويأتي اختيار المملكة ضيفة شرفٍ للمعرض، الذي تستمر فعالياته حتى السبت المقبل، في إطار العلاقات الأخوية المتينة بين البلدين، في ظل ما يشهده القطاع الثقافي السعودي من حراك متسارع يُسهم في تعزيز حضور الثقافة السعودية عالمياً والتعريف بالإرث الحضاري.

جانب من لقاء الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مع وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (واس)

وافتتح رئيس مجلس الأمة الجزائري عزوز ناصري، ورئيس المجلس الشعبي الوطني خليدة بوفدش، الأربعاء الماضي، جناح السعودية، ضيفة شرف المعرض، بحضور وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة، ومحافظ صالون الكتاب الجزائري محمد إڤرب، ومن الجانب السعودي السفير الدكتور عبد الله البصيري، والدكتور عبد اللطيف الواصل الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة.

ويشارك في المعرض وفد سعودي ثقافي وأدبي موسع، يضم عدة جهات وطنية وكيانات ثقافية بارزة، حيث يستعرض الجناح ملامح التنوع الإبداعي والهوية الثقافية للسعودية، عبر برنامج ثقافي متكامل، يشمل ندوات وأمسيات شعرية، بمشاركة نخبة من الأدباء السعوديين.

جانب من جناح السعودي في معرض الجزائر الدولي للكتاب الذي تحل فيه المملكة ضيفة شرف (واس)

كما تتضمن المشاركة عروضاً للفنون الأدائية وأخرى تشويقية لمجموعة من الأفلام السعودية، ومعرضاً للمخطوطات يستعرض عدداً من أهم المخطوطات التاريخية في المملكة، وركناً خاصاً بالإصدارات السعودية، وأركاناً للحرف اليدوية والمستنسخات الأثرية والآلات الموسيقية، والأزياء، والأفلام، بينما يجمع ركن الضيافة بين روح الأصالة وحفاوة الاستقبال.

من جانب آخر، زار الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، بحضور الدكتورة مليكة بن دودة، جناح المملكة في المعرض، الذي يُقدِّم الثقافة السعودية للزوّار من مختلف الجنسيات، وتعرّفهم بما تمتلكه من إرثٍ تاريخي عريق، وإنتاجٍ أدبي ثري.

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان خلال زيارته جناح السعودية في معرض الجزائر الدولي (واس)

ويُمثّل حضور السعودية، ضيفة شرفٍ بـالمعرض الدولي، امتداداً للاهتمام الذي توليه المملكة للثقافة بوصفها أحد المرتكزات الرئيسة لـ«رؤية السعودية 2030»، التي عززت حضور القطاع الثقافي ودوره في التنمية، وفتحت آفاقاً أوسع للإبداع والإنتاج المعرفي والتبادل الثقافي مع مختلف شعوب العالم.

وتكتسب المشاركة أهمية خاصة في سياق العلاقات الثقافية العربية، حيث يمثّل الكتاب جسراً للتواصل بين الشعوب، ووسيلة لتعميق الروابط التاريخية والحضارية التي تجمعها، وتعزيز الحوار والتفاهم وتبادل التجارب الأدبية والفكرية، بما يُسهم في إثراء المشهد الثقافي العربي، وترسيخ حضور اللغة العربية بوصفها وعاءً للمعرفة، وركيزة للهوية المشتركة.

وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان يلتقي نظيرته الجزائرية الدكتورة مليكة بن دودة (واس)

إلى ذلك، أكد الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان والدكتورة مليكة بن دودة خلال لقائهما، الثلاثاء، على عمق العلاقة الثقافية بين البلدين، وأهمية التعاون الثقافي المشترك في عددٍ من المجالات الثقافية.

حضر اللقاءين من الجانب السعودي، راكان الطوق مساعد وزير الثقافة، والسفير الدكتور عبد الله البصيري، والدكتور فهد الحميداني وكيل الوزارة المساعد للعلاقات الثقافية الدولية.