رؤساء يقاطعون قمة الأميركتين بسبب «هيمنة» واشنطن

إدارة بايدن تخصص 1.9 مليار دولار لـ«المثلث الفقير» لخفض الهجرة

TT

رؤساء يقاطعون قمة الأميركتين بسبب «هيمنة» واشنطن

قبيل مشاركة الرئيس الأميركي جو بايدن في قمة الأميركتين، التي بدأت أعمالها في مدينة لوس أنجليس على الساحل الغربي للولايات المتحدة، أعلنت نائبة الرئيس كامالا هاريس، تخصيص مبلغ 1.9 مليار دولار لدعم الوظائف في أميركا الوسطى، على أمل خفض الهجرة.
وتنعقد القمة في غياب الرئيس المكسيكي وعدد آخر من قادة الدول المنطقة، اعتراضاً على عدم دعوة قادة كوبا ونيكاراغوا وفنزويلا. وكُلّفت هاريس خلال قمة الأميركيتين بمهمة معالجة الأسباب الرئيسية لزيادة الهجرة إلى الولايات المتحدة، وهي قضية يستغلها الحزب الجمهوري للتحريض على إدارة الرئيس الديمقراطي، الذي وضعها على رأس أولوياته.
وأعلن البيت الأبيض أن كامالا هاريس ستكشف عن التزامات جديدة من شركات الأعمال بقيمة 1.9 مليار دولار، بالإضافة إلى مبلغ 1.2 مليار دولار أُعلن عنه العام الماضي، تهدف إلى خلق فرص عمل فيما يسمّى «المثلث الشمالي» الفقير ويضم السلفادور وغواتيمالا وهندوراس. وأقامت هاريس مساء الاثنين، حفل عشاء مع قادة دول المنطقة، كما التقت أمس (الثلاثاء)، مسؤولين من المجتمع المدني لـ«تعزيز تمكين المرأة في أميركا الوسطى».
ولم يحضر أي مسؤول رفيع من السلفادور وغواتيمالا وهندوراس، ولن يحضر الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، الذي يُعدّ الحليف الأساسي للولايات المتحدة في سياسة الهجرة على طول الحدود المشتركة البالغ طولها 3200 كيلومتر تقريباً.
وقال البيت الأبيض إن 23 رئيس دولة وصلوا إلى لوس أنجليس، بمن فيهم رؤساء دول «تلعب دوراً رئيسياً» في أزمة الهجرة مثل الأرجنتين والبرازيل وتشيلي وكولومبيا. في حين ستشارك المكسيك ودول المثلث الشمالي، على مستويات أدنى.
- انتقاد «هيمنة أميركا»
ونفّذ الرئيس المكسيكي لوبيز أوبرادور، الذي جمعته علاقة وثيقة بالرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، تهديداته بمقاطعة القمّة، بسبب رفض الرئيس بايدن دعوة رؤساء كوبا ونيكاراغوا وفنزويلا، «لأن القمة تجمع فقط الأنظمة الديمقراطية». وقال أوبرادور: «لا يمكن عقد قمة للأميركيتين إذا لم تحضرها جميع دول الأميركتين»، منتقداً «هيمنة» الولايات المتحدة و«عدم احترام الدول».
وحاول وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن حتى اللحظة الأخيرة إقناع الرئيس المكسيكي بحضور القمة من خلال السعي إلى مشاركة منخفضة المستوى من كوبا وتخفيف بعض القيود، بما فيها قيود السفر إلى الجزيرة الشيوعية. لكنّ المسؤولين الأميركيين أشاروا إلى أنهم لم يتلقوا أي ردّ بالمثل من السلطات الكوبية «التي حاكمت أخيراً فنّانيْن معارضيْن، ما جعل دعوة كوبا إلى القمّة غير محبّذة سياسياً في واشنطن»، حيث يهيمن سياسيون من أصول كوبية مناهضون للحكم الشيوعي في الجزيرة.
وشجبت كوبا، التي كانت عدواً لدوداً لواشنطن منذ ثورتها الشيوعية في 1959، استبعادها من قمة الأميركتين، معتبرة ذلك خطوة «مناهضة للديمقراطية». واتهم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الولايات المتحدة بأنها «تُميّز» بين الدول. لكن السيناتور الديمقراطي بوب مينينديز، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، وهو من أصول كوبية، حيّا «حزم» الإدارة الأميركية. وقال: «أنضمّ إلى القلقين بشكل متزايد بشأن قرار الرئيس أوبرادور بالوقوف إلى جانب الطغاة والمستبدّين في تمثيل مصالح الشعب المكسيكي في قمة مع شركائه من أنحاء المنطقة».


مقالات ذات صلة

استقبال حار للرئيس البرازيلي السابق في مؤتمر المحافظين الأميركيين

العالم  الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو في مركز مؤتمرات جايلورد الوطني في ناشونال هاربور بولاية ماريلاند (رويترز)

استقبال حار للرئيس البرازيلي السابق في مؤتمر المحافظين الأميركيين

استُقبل الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، أمس (السبت) بتصفيق حار في المؤتمر السنوي للمحافظين الأميركيين الذي حرص خلاله على إظهار قربه من دونالد ترمب…

العالم الرئيس الأميركي جو بايدن يفتتح قمة الأميركتين في لوس أنجليس أول من أمس (أ.ف.ب)

بايدن يشدد على الديمقراطية والازدهار الاقتصادي

شدد الرئيس الأميركي جو بايدن، خلال افتتاحه «قمة الأميركتين» في لوس أنجليس مساء الأربعاء، على ضرورة الدفاع عن الديمقراطية والتعاون من أجل مزيد من الازدهار الاقتصادي. وأكد بايدن في كلمة الافتتاح، أن الديمقراطية هي «المكوّن الأساسي لمستقبل الأميركتين»، معتبراً أن «منطقتنا كبيرة ومتنوعة، ولا نتفق دائماً على كل شيء». ورأى، أن الدول الديمقراطية بإمكانها تجاوز الخلافات «بالاحترام المتبادل والحوار». وبدأت القمة وسط جدل غياب بعض القادة، بمن فيهم رئيس المكسيك ونظيره الغواتيمالي ورئيس بوليفيا ورئيس هندوراس، والتوتر مع قادة آخرين.

هبة القدسي (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي جو بايدن يفتتح قمة الأميركتين في لوس أنجليس أول من أمس (أ.ف.ب)

بايدن يواجه تحديات صعبة في قمة الأميركتين

واجه الرئيس الأميركي جو بايدن تحديات كبيرة قبل وأثناء انعقاد قمة الأميركتين في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا، سعت فيها الإدارة الأميركية إلى ترسيخ مرحلة جيوسياسية جديدة مع عشرات القادة من دول أميركا اللاتينية لتعزيز النفوذ الأميركي، ومعالجة قضايا الهجرة والتجارة والفقر، خصوصاً في مواجهة النفوذ الصيني المتزايد في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية. وأعلنت إدارة بايدن الكثير من المبادرات بهدف تحقيق تقدم إقليمي في مجال تحقيق التنمية الاقتصادية ومكافحة التغير المناخي والهجرة، رغم الانتقادات والجدل لغياب الكثير من قادة الدول المهمة وتوتر العلاقات مع قادة آخرين. وقال مسؤولو البيت الأبيض إن المبادرا

هبة القدسي (واشنطن)
العالم رئيس المكسيك آندريس مانويل لوبيز أوبرادور (إ.ب.أ)

رئيس المكسيك يعلن تغيبه عن قمة الأميركتين في لوس أنجليس

أعلن رئيس المكسيك، آندريس مانويل لوبيز أوبرادور، أنه لن يشارك في «قمة الأميركتين»، التي تفتتح في لوس أنجليس الاثنين، لاستبعاد الولايات المتحدة دولاً معينة منها، في إشارة إلى كوبا وفنزويلا ونيكاراغوا، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال أوبرادور للصحافيين: «لن أحضر القمة لأنه لم تُدعَ إليها كل دول أميركا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
العالم من اليسار: الرؤساء الفنزويلي نيكولاس مادورو والكوبي ميغيل دياز كانيل والبوليفي لويس أرسي في هافانا (إ.ب.أ)

لقاء بديل عن قمة الأميركتين في هافانا بين الدول المستبعدة

اجتمع زعماء كوبا وفنزويلا وبوليفيا، أمس الجمعة، في العاصمة الكوبية هافانا من أجل التعبير عن «رفضهم الشديد» لقرار واشنطن استبعاد بعض دول أميركا اللاتينية من قمة الأميركتين المقبلة.

«الشرق الأوسط» (هافانا)

وزراء خارجية مجموعة السبع يدعون إيران إلى وقف تسليح الحوثيين

أعلام دول مجموعة السبع (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع (رويترز)
TT

وزراء خارجية مجموعة السبع يدعون إيران إلى وقف تسليح الحوثيين

أعلام دول مجموعة السبع (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع (رويترز)

دعا وزراء خارجية مجموعة السبع إيران أمس الاثنين إلى وقف تسليحها ودعمها للحوثيين في اليمن، معتبرين أن ذلك يمثل نمطا خطيرا من التصعيد ينذر بتقويض التجارة الدولية ويؤدي إلى عدم استقرار عالمي.

وقال وزراء خارجية بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة في بيان صدر عقب اجتماع على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة «نستنكر بأشد العبارات الضربات المستمرة وغير المقبولة التي ينفذها الحوثيون في اليمن ضد المملكة العربية السعودية».

وأضافوا «ندعو الحوثيين إلى الوقف الفوري لجميع الأعمال العسكرية والتهديدات والهجمات على السفن المدنية، والعودة إلى العملية السياسية بحسن نية».


ماكرون سيتحدث «بصراحة» مع ترمب في نيويورك

لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ماكرون سيتحدث «بصراحة» مع ترمب في نيويورك

لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز)

يعتزم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال لقائه المرتقب مع نظيره الأميركي، الاثنين، في نيويورك، التحدث مع دونالد ترمب «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما فيما يتعلق بأوكرانيا، وفق مصادر مقربة من ماكرون.

وأضافت المصادر ذاتها أن ماكرون سيحاول في هذا الصدد إقناع نظيره الأميركي بـ«مواصلة دعم أوكرانيا» و«زيادة الضغط على روسيا».

ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع في الساعة 17:35 بالتوقيت المحلي (21:35 بتوقيت غرينتش)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي مقابلة مع محطة «لا بروميير» التلفزيونية، صرح ماكرون بأنه يعتزم أيضاً العمل على «تخفيف حدة التوترات المتعلقة بالرسوم الجمركية» مع الولايات المتحدة.

كما أعرب الرئيس الفرنسي عن رغبته في التوصل إلى «حل سلمي» لأزمة مضيق هرمز الذي يُعد «مفتاحاً» لتهدئة التوترات في أسواق الوقود.

وأكد عزمه طرح قضية الحرب في أوكرانيا، لما لها من تداعيات على ملف الطاقة و«أمن الأوروبيين».

وقال الرئيس الفرنسي إنه يسعى لترسيخ التقدم الذي أُحرز خلال قمة مجموعة السبع في يونيو (حزيران) الفائت في مدينة إيفيان الفرنسية، حيث بدا أن دونالد ترمب يقترب ولو مؤقتاً من المواقف الأوروبية بشأن هذه القضية.

ويطالب الأوروبيون الولايات المتحدة بالإبقاء على التزامها بتسوية الصراع، مع مشاركة أميركية في المفاوضات جنباً إلى جنب مع أوكرانيا وأوروبا.

كما يطالبون بضمانات أمنية، أي التزام أميركي قوي بما يكفي لردع أي هجوم روسي جديد قد يلي وقفاً محتملاً لإطلاق النار.

وكان مبعوثا ترمب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، قد توجها إلى كييف لأول مرة في سبتمبر (أيلول) لإحياء جهود الوساطة الأميركية في هذا النزاع الذي يُعد الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وسبق لهما زيارة روسيا مرات عدة، علماً بأن روسيا كثفت ضرباتها الجوية ضد أوكرانيا - ولا سيما العاصمة كييف - منذ فصل الصيف.

غير أن جولات عدة من المفاوضات الثلاثية باءت بالفشل في تحقيق أي تقدم ملموس في الماضي.

ويتوجه ماكرون إلى نيويورك آتياً من سان بيار وميكلون، وهي منطقة فرنسية صغيرة في شمال المحيط الأطلسي، حيث التقى الرئيس الفرنسي، الأحد، رئيس الوزراء الكندي مارك كارني. ودافع الزعيمان عن سيادة بلديهما، وأكدا السعي إلى تقارب «عميق» في مواجهة «تهويل ترمب».


اتفاق غرينلاند سيُوقّع في نيويورك الثلاثاء

منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)
منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)
TT

اتفاق غرينلاند سيُوقّع في نيويورك الثلاثاء

منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)
منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)

أعلن مكتب رئيس الوزراء الدنماركي، مساء الاثنين، أن غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة ستوقع الاتفاق بشأن الإقليم الواقع في القطب الشمالي، الثلاثاء، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وأورد بيان للمكتب نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية» أنه «سيُقام حفل التوقيع في مبنى الأمم المتحدة الساعة 10:30 صباحاً بالتوقيت المحلي (14:30 بتوقيت غرينتش)».

وسيوقع الاتفاق «الهادف إلى تعزيز الأمن في القطب الشمالي وفي منطقة شمال الأطلسي» كل من رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن، ورئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن، والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأثار ترمب أزمة كبيرة مع الأوروبيين عبر تهديده بضمّ الإقليم الدنماركي ذي الحكم الذاتي، بموقعه الاستراتيجي وموارده القيّمة، إلى الولايات المتحدة. ولم يُنشر هذا الاتفاق الذي أعلنه ترمب، الجمعة، حتى الآن.

لكن رئيسة الوزراء الدنماركية أكدت، مساء الاثنين، لوسائل الإعلام الدنماركية أنه «يعترف» بسيادة مملكة الدنمارك ووحدة أراضيها، فضلاً عن حق شعب غرينلاند في تقرير المصير.

وقالت من نيويورك لإذاعة «دي آر»: «إنه اتفاق جيد من وجهة النظر الدنماركية. وإذا كان مفيداً لدول الشمال وللأمن في منطقة القطب الشمالي، فهو مفيد أيضاً لحلف شمال الأطلسي (ناتو) وأوروبا».

وتؤكد واشنطن أن الاتفاق يضمن عدم تمكّن الصين وروسيا من إنشاء قواعد عسكرية في غرينلاند أو القيام باستثمارات حساسة هناك من دون موافقتها. كما يمهد لتعزيز الوجود العسكري الأميركي.

وكررت ميته فريدريكسن، الاثنين: «اتفقنا على هذا الأمر مع الأميركيين منذ فترة طويلة جداً: منطقة القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي يشكلان منطقة دفاعية مهمة لجميع أعضاء حلف شمال الأطلسي».