بايدن يواجه تحديات صعبة في قمة الأميركتين

أكد التزامه الازدهار الاقتصادي وتشجيع الديمقراطية

الرئيس الأميركي جو بايدن يفتتح قمة الأميركتين في لوس أنجليس أول من أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يفتتح قمة الأميركتين في لوس أنجليس أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

بايدن يواجه تحديات صعبة في قمة الأميركتين

الرئيس الأميركي جو بايدن يفتتح قمة الأميركتين في لوس أنجليس أول من أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يفتتح قمة الأميركتين في لوس أنجليس أول من أمس (أ.ف.ب)

واجه الرئيس الأميركي جو بايدن تحديات كبيرة قبل وأثناء انعقاد قمة الأميركتين في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا، سعت فيها الإدارة الأميركية إلى ترسيخ مرحلة جيوسياسية جديدة مع عشرات القادة من دول أميركا اللاتينية لتعزيز النفوذ الأميركي، ومعالجة قضايا الهجرة والتجارة والفقر، خصوصاً في مواجهة النفوذ الصيني المتزايد في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية.
وأعلنت إدارة بايدن الكثير من المبادرات بهدف تحقيق تقدم إقليمي في مجال تحقيق التنمية الاقتصادية ومكافحة التغير المناخي والهجرة، رغم الانتقادات والجدل لغياب الكثير من قادة الدول المهمة وتوتر العلاقات مع قادة آخرين.
وقال مسؤولو البيت الأبيض إن المبادرات ستساعد الشركاء في معالجة أزمة المناخ وتوفير الفرص الاقتصادية لخلق الوظائف وتحقيق تنمية اقتصادية وبناء مجتمعات قادرة على الصمود ومكافحة التغير المناخي وتطوير بدائل الطاقة النظيفة.
وأعلن البيض الأبيض انضمام خمس دول جديدة إلى المبادرة التي تضم بالفعل 15 دولة بهدف تعزيز التجارة والاستثمار في الطاقة النظيفة. وأعلن بايدن أن بلاده تقدم 12 مليون دولار لدعم جهود حماية غابات الأمازون في البرازيل وكولومبيا وبيرو للحد من انبعاثات الكربون.
وخلال اجتماعاته أمس الخميس، عقد بايدن مشاورات مع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو والرئيس البرازيلي جاير بولسونارو. فيما عقدت نائبة الرئيس كامالا هاريس اجتماعاً مع قادة مجموعة دول الكاريبي لمناقشة قضايا الطاقة النظيفة ومكافحة المناخ.
اجتماع بايدن وبولسونارو
وتابعت وسائل الإعلام والمحللون اجتماع بايدن مع الرئيس البرازيلي بولسونارو بشكل خاص، الذي يلتقي به بايدن للمرة الأولى، وهو الذي كان حليفاً مقرباً للرئيس السابق دونالد ترمب.
ويواجه الرئيس البرازيلي الكثير من الشكوك في مدى صدقية ونزاهة الانتخابات التي يخوضها في أكتوبر (تشرين الأول) 2022 لتجديد ولايته. وهو يواجه غضباً وانتقادات داخلية للأداء الاقتصادي الضعيف لإدارته اليمينية، ودعوات لعودة الرئيس اليساري السابق لولا دا سيلفا. وقد توترت العلاقات بعد أن ساند الرئيس البرازيلي علناً مزاعم ترمب بتزوير الانتخابات الأميركية في عام 2020 التي فاز بها بايدن.
ويعد تحسين العلاقات مع الرئيس البرازيلي جزءاً مهماً من حسابات بايدن لإثبات ريادته في القارة خاصة مع غياب الرئيس المكسيكي عن القمة.
- افتتاح القمة
وكان بايدن افتتح رسمياً أعمال قمة الأميركتين في لوس أنجليس مساء الأربعاء بالدعوة إلى جعل الديمقراطية «سمة مميزة للمنطقة»، حيث سعى إلى تهدئة التوترات بشأن قراره باستبعاد بعض القادة الذين تعتبرهم الولايات المتحدة استبداديين، وهي خطوة أدت إلى مقاطعة بعض الدول لهذه القمة.
وفي خطاب لمدة 15 دقيقية، قال بايدن في افتتاح القمة: «نجتمع اليوم، في وقت تتعرض فيه الديمقراطية للهجوم في جميع أنحاء العالم، فلنتحد مرة أخرى ونجدد قناعتنا بأن الديمقراطية ليست فقط السمة المميزة للتاريخ الأميركي، ولكنها العنصر الأساسي لمستقبل الأميركتين... منطقتنا كبيرة ومتنوعة، ونحن لا نتفق دائما على كل شيء، ولكن لأننا دول ديمقراطية، فإننا نعمل من خلال خلافاتنا مع الاحترام المتبادل والحوار».
وأعلن بايدن مساء الأربعاء إطلاق «شراكة الأميركيتين للازدهار الاقتصادي» لتشجيع نمو أوسع في أميركا اللاتينية. وشرح أنها ستتضمن إطارا لعمل اقتصادي سيجعل التجارة الإقليمية أكثر استدامة، ويعزز سلاسل التوريد، ويخلق فرص عمل في مجال الطاقة النظيفة، ويعالج أزمة المناخ.
- الهجرة
ومن المقرر أن يعلن بايدن اليوم الجمعة خطته حول تنظيم الهجرة. ووصف الخطة بأنها ستكون «نهجاً جديداً ومتكاملاً لإدارة الهجرة، والمسؤولية المشتركة عبر نصف الكرة الأرضية». وقال «الهجرة الآمنة والمنظمة مفيدة لجميع اقتصاداتنا، بما في ذلك الولايات المتحدة»، واصفا إياهاً بأنها «محفز للنمو المستدام». لكنه أضاف أن «الهجرة غير الشرعية غير مقبولة».
ومنذ العام الماضي، تكافح إدارة بايدن في إدارة تدفق غير مسبوق للمهاجرين على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك خاصة من دول أميركا الوسطى وفنزويلا وهايتي.
وأعلنت نائبة الرئيس كامالا هاريس مساء الثلاثاء تخصيص مبلغ قدره 1.9 مليار دولار لدعم الوظائف في أميركا الوسطى على أمل خفض الهجرة.
- استبعاد قادة دول
واستقبل بايدن أكثر من 20 رئيس دولة، بما فيهم ذلك كندا والبرازيل والأرجنتين. لكن القمة، التي تعقد للمرة الأولى في الولايات المتحدة منذ اجتماعها الافتتاحي في ميامي عام 1994 طغت عليها تداعيات استبعاد زعماء كوبا ونيكاراغوا وفنزويلا.
ولم يحضر الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، وأرسل وزير خارجيته بدلاً منه، ولم يشارك قادة دول بوليفيا وغواتيمالا وهندوراس، مما وجه ضربة لجهود بايدن لإعادة تأكيد القيادة الأميركية في المنطقة بشأن قضايا التعاون الاقتصادي والهجرة وتغير المناخ.
وقد عانت منطقة أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي من جائحة «كورونا»، حيث مثلت حالات الوفاة في تلك المنطقة أكثر من 40 في المائة من إجمالي الوفيات العالمية المبلغ عنها. وعانت المنطقة أيضاً من الانهيار الاقتصادي، فضلاً عن الكوارث البيئية وعدم الاستقرار السياسي.
ولمواجهة هذه التحديات، اقترح بايدن تغييراً جوهرياً على بنك التنمية للبلدان الأميركية، وتعهد باستثمار رأس المال الأميركي في ذراع تمويل القطاع الخاص للبنك لتعزيز الاتصال الرقمي والطاقة المتجددة والصحة.
وأعلن بايدن إطلاق فريق جديد للصحة الأميركية لتدريب 500 ألف متخصص في الصحة العامة والطب في المنطقة في غضون خمس سنوات، بالإضافة إلى شراكة جديدة بين أكبر مصدري الغذاء في نصف الكرة الأرضية - الولايات المتحدة والأرجنتين، والبرازيل وكندا وتشيلي. والمكسيك - لزيادة إنتاج الغذاء للتصدير وإنتاج الأسمدة للنقل.
وتهدف قمة الأميركيتين إلى توضيح رغبة إدارة بايدن في إحياء وتجديد العلاقة مع دول أميركا اللاتينية في وقت تستثمر فيه الصين بكثافة في المنطقة.
وقال معهد الأبحاث الأميركي إن أرقامه تدل على أن الرئيس الصيني شي جينبينغ زار أميركا اللاتينية 11 مرة منذ توليه رئاسة بلاده في 2013. في المقابل، لم يزر الرئيس الأميركي جو بايدن أميركا اللاتينية بعد منذ تسلمه منصبه الرئاسي في يناير (كانون الثاني) 2021.


مقالات ذات صلة

استقبال حار للرئيس البرازيلي السابق في مؤتمر المحافظين الأميركيين

العالم  الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو في مركز مؤتمرات جايلورد الوطني في ناشونال هاربور بولاية ماريلاند (رويترز)

استقبال حار للرئيس البرازيلي السابق في مؤتمر المحافظين الأميركيين

استُقبل الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، أمس (السبت) بتصفيق حار في المؤتمر السنوي للمحافظين الأميركيين الذي حرص خلاله على إظهار قربه من دونالد ترمب…

العالم الرئيس الأميركي جو بايدن يفتتح قمة الأميركتين في لوس أنجليس أول من أمس (أ.ف.ب)

بايدن يشدد على الديمقراطية والازدهار الاقتصادي

شدد الرئيس الأميركي جو بايدن، خلال افتتاحه «قمة الأميركتين» في لوس أنجليس مساء الأربعاء، على ضرورة الدفاع عن الديمقراطية والتعاون من أجل مزيد من الازدهار الاقتصادي. وأكد بايدن في كلمة الافتتاح، أن الديمقراطية هي «المكوّن الأساسي لمستقبل الأميركتين»، معتبراً أن «منطقتنا كبيرة ومتنوعة، ولا نتفق دائماً على كل شيء». ورأى، أن الدول الديمقراطية بإمكانها تجاوز الخلافات «بالاحترام المتبادل والحوار». وبدأت القمة وسط جدل غياب بعض القادة، بمن فيهم رئيس المكسيك ونظيره الغواتيمالي ورئيس بوليفيا ورئيس هندوراس، والتوتر مع قادة آخرين.

هبة القدسي (واشنطن)
العالم رؤساء يقاطعون قمة الأميركتين بسبب «هيمنة» واشنطن

رؤساء يقاطعون قمة الأميركتين بسبب «هيمنة» واشنطن

قبيل مشاركة الرئيس الأميركي جو بايدن في قمة الأميركتين، التي بدأت أعمالها في مدينة لوس أنجليس على الساحل الغربي للولايات المتحدة، أعلنت نائبة الرئيس كامالا هاريس، تخصيص مبلغ 1.9 مليار دولار لدعم الوظائف في أميركا الوسطى، على أمل خفض الهجرة. وتنعقد القمة في غياب الرئيس المكسيكي وعدد آخر من قادة الدول المنطقة، اعتراضاً على عدم دعوة قادة كوبا ونيكاراغوا وفنزويلا.

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم رئيس المكسيك آندريس مانويل لوبيز أوبرادور (إ.ب.أ)

رئيس المكسيك يعلن تغيبه عن قمة الأميركتين في لوس أنجليس

أعلن رئيس المكسيك، آندريس مانويل لوبيز أوبرادور، أنه لن يشارك في «قمة الأميركتين»، التي تفتتح في لوس أنجليس الاثنين، لاستبعاد الولايات المتحدة دولاً معينة منها، في إشارة إلى كوبا وفنزويلا ونيكاراغوا، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال أوبرادور للصحافيين: «لن أحضر القمة لأنه لم تُدعَ إليها كل دول أميركا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
العالم من اليسار: الرؤساء الفنزويلي نيكولاس مادورو والكوبي ميغيل دياز كانيل والبوليفي لويس أرسي في هافانا (إ.ب.أ)

لقاء بديل عن قمة الأميركتين في هافانا بين الدول المستبعدة

اجتمع زعماء كوبا وفنزويلا وبوليفيا، أمس الجمعة، في العاصمة الكوبية هافانا من أجل التعبير عن «رفضهم الشديد» لقرار واشنطن استبعاد بعض دول أميركا اللاتينية من قمة الأميركتين المقبلة.

«الشرق الأوسط» (هافانا)

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.