لقاء بديل عن قمة الأميركتين في هافانا بين الدول المستبعدة

من اليسار: الرؤساء الفنزويلي نيكولاس مادورو والكوبي ميغيل دياز كانيل والبوليفي لويس أرسي في هافانا (إ.ب.أ)
من اليسار: الرؤساء الفنزويلي نيكولاس مادورو والكوبي ميغيل دياز كانيل والبوليفي لويس أرسي في هافانا (إ.ب.أ)
TT

لقاء بديل عن قمة الأميركتين في هافانا بين الدول المستبعدة

من اليسار: الرؤساء الفنزويلي نيكولاس مادورو والكوبي ميغيل دياز كانيل والبوليفي لويس أرسي في هافانا (إ.ب.أ)
من اليسار: الرؤساء الفنزويلي نيكولاس مادورو والكوبي ميغيل دياز كانيل والبوليفي لويس أرسي في هافانا (إ.ب.أ)

اجتمع زعماء كوبا وفنزويلا وبوليفيا، أمس الجمعة، في العاصمة الكوبية هافانا من أجل التعبير عن «رفضهم الشديد» لقرار واشنطن استبعاد بعض دول أميركا اللاتينية من قمة الأميركتين المقبلة. وشارك رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا افتراضيا من ماناغوا في قمة «البديل البوليفاري للأميركتين» (ألبا).
وقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لدى وصوله «اجتمعنا للمناقشة لتحديد موقف واضح جدا بشأن الاجتماع الذي يدعون إليه في لوس أنجليس و(...) التعبير عن الرفض الشديد والقاطع والمطلق للرؤية الإمبريالية التي تسعى إلى استبعاد شعوب الأميركتين».
وأضاف الرئيس البوليفي لويس أرسي «إذا كانوا يريدون تنظيم لقاء بين الأصدقاء، فليفعلوا ذلك لكن لا يمكنهم تسميته قمة الأميركتين».
وبصفتها الدولة المضيفة، أعلنت الولايات المتحدة مطلع مايو (ايار) أنها لن تدعو نيكاراغوا وكوبا وفنزويلا لحضور القمة التاسعة لرؤساء دول وحكومات الأميركتين التي ستعقد من 6 يونيو (حزيران) إلى 10 منه في لوس أنجليس، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
ومنذ كانون يناير (كانون الثاني) أعلنت إدارة الرئيس الديمقراطي جو بايدن أن «التزام الديمقراطية» سيكون «عاملا رئيسيا في معرفة من ستتم دعوته».
ويهدد العديد من رؤساء أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي بمن فيهم المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، بعدم المشاركة في القمة إذا لم تتم دعوة كل دول المنطقة.
قمة «ألبا» منعقدة بقصر الثورة في هافانا (رويترز)
ويثير هذا الموضوع أيضا انقساما في الكونغرس الأميركي. فقد شدد السناتور الجمهوري ماركو روبيو، وهو كوبي أميركي ينتقد بشدة الحكومات اليسارية في أميركا اللاتينية، الخميس على ضرورة عدم إذعان الرئيس بايدن «للترهيب» عبر دعوة «ثلاثة طغاة». في الجانب الاخر، رأى ثلاثة نواب ديمقراطيين أن هذه الاستثناءات «يمكن أن تقوض مكانة الولايات المتحدة في المنطقة».
وفي رسالة موجهة إلى الرئيس الأميركي، قال هؤلاء البرلمانيون بمن فيهم رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب غريغوري ميكس، إن دعوة نيكاراغوا وفنزويلا وكوبا إلى لوس أنجليس لن تعني دعما لسياساتهم، بل ستكون تأكيداً لأن الولايات المتحدة «مفاوض حسن النية» في المنطقة.
من جانبه، قال مادورو من هافانا «أكدنا هذا الأسبوع القوة الهائلة للوعي الأميركي اللاتيني» من خلال «الاحتجاج العام لحكومات أميركا اللاتينية ودولها وشعوبها على عملية الإقصاء المعلنة» لكوبا وفنزويلا ونيكاراغوا.
وأشار رئيس نيكاراغوا، وإلى جانبه زوجته ونائبته روساريو موريّو، إلى أن الولايات المتحدة «تعيش لحظة فصام معتقدة أنها تستطيع السيطرة على الكوكب بأسره».
وفي 18 مايو، قال أورتيغا نفسه إنه «غير مهتم بالمشاركة في هذه القمة».
وكرر الرئيس البوليفي قراره عدم حضور القمة الجمعة. وقال «نرفض بشدة إقصاء الشعوب الشقيقة».
الرؤساء المشاركون في قمة «البديل البوليفاري للأميركتين» (رويترز)
وكان الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل أعلن الأربعاء أنه لن يحضر «تحت أي ظرف من الظروف» الاجتماع الإقليمي. واستقبل في وقت سابق نظراءه في هذه القمة التي أعلنت هافانا الثلاثاء عقدها. ووصف اللقاء على تويتر بأنه «قمة تكامل وتضامن وتعاون. قمة إنسانية، قمتنا».
جدير بالذكر أن تكتّل «ألبا» عام 2004 ردا على إنشاء «منطقة التجارة الحرة للأميركتين» (ألكا) بدعم من واشنطن وبهدف تعزيز التكامل الإقليمي بدون الولايات المتحدة.
ويضم «البديل البوليفاري للأميركتين» فنزويلا وكوبا ونيكاراغوا وبوليفيا وجمهورية الدومينيكا، وأننتيغوا وباربودا، وسانتا لوسيا، وسانت كريستوفر ونيفيس، وغرينادا وسانت فنسنت وجزر غرينادين التي كان رئيسها رالف غونسالفيس حاضرا الجمعة في هافانا.
وعقدت القمة السابقة للأميركتين فعام 2018 في ليما في غياب الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي أُعلن أنه شخص غير مرغوب فيه.


مقالات ذات صلة

استقبال حار للرئيس البرازيلي السابق في مؤتمر المحافظين الأميركيين

العالم  الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو في مركز مؤتمرات جايلورد الوطني في ناشونال هاربور بولاية ماريلاند (رويترز)

استقبال حار للرئيس البرازيلي السابق في مؤتمر المحافظين الأميركيين

استُقبل الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، أمس (السبت) بتصفيق حار في المؤتمر السنوي للمحافظين الأميركيين الذي حرص خلاله على إظهار قربه من دونالد ترمب…

العالم الرئيس الأميركي جو بايدن يفتتح قمة الأميركتين في لوس أنجليس أول من أمس (أ.ف.ب)

بايدن يشدد على الديمقراطية والازدهار الاقتصادي

شدد الرئيس الأميركي جو بايدن، خلال افتتاحه «قمة الأميركتين» في لوس أنجليس مساء الأربعاء، على ضرورة الدفاع عن الديمقراطية والتعاون من أجل مزيد من الازدهار الاقتصادي. وأكد بايدن في كلمة الافتتاح، أن الديمقراطية هي «المكوّن الأساسي لمستقبل الأميركتين»، معتبراً أن «منطقتنا كبيرة ومتنوعة، ولا نتفق دائماً على كل شيء». ورأى، أن الدول الديمقراطية بإمكانها تجاوز الخلافات «بالاحترام المتبادل والحوار». وبدأت القمة وسط جدل غياب بعض القادة، بمن فيهم رئيس المكسيك ونظيره الغواتيمالي ورئيس بوليفيا ورئيس هندوراس، والتوتر مع قادة آخرين.

هبة القدسي (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي جو بايدن يفتتح قمة الأميركتين في لوس أنجليس أول من أمس (أ.ف.ب)

بايدن يواجه تحديات صعبة في قمة الأميركتين

واجه الرئيس الأميركي جو بايدن تحديات كبيرة قبل وأثناء انعقاد قمة الأميركتين في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا، سعت فيها الإدارة الأميركية إلى ترسيخ مرحلة جيوسياسية جديدة مع عشرات القادة من دول أميركا اللاتينية لتعزيز النفوذ الأميركي، ومعالجة قضايا الهجرة والتجارة والفقر، خصوصاً في مواجهة النفوذ الصيني المتزايد في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية. وأعلنت إدارة بايدن الكثير من المبادرات بهدف تحقيق تقدم إقليمي في مجال تحقيق التنمية الاقتصادية ومكافحة التغير المناخي والهجرة، رغم الانتقادات والجدل لغياب الكثير من قادة الدول المهمة وتوتر العلاقات مع قادة آخرين. وقال مسؤولو البيت الأبيض إن المبادرا

هبة القدسي (واشنطن)
العالم رؤساء يقاطعون قمة الأميركتين بسبب «هيمنة» واشنطن

رؤساء يقاطعون قمة الأميركتين بسبب «هيمنة» واشنطن

قبيل مشاركة الرئيس الأميركي جو بايدن في قمة الأميركتين، التي بدأت أعمالها في مدينة لوس أنجليس على الساحل الغربي للولايات المتحدة، أعلنت نائبة الرئيس كامالا هاريس، تخصيص مبلغ 1.9 مليار دولار لدعم الوظائف في أميركا الوسطى، على أمل خفض الهجرة. وتنعقد القمة في غياب الرئيس المكسيكي وعدد آخر من قادة الدول المنطقة، اعتراضاً على عدم دعوة قادة كوبا ونيكاراغوا وفنزويلا.

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم رئيس المكسيك آندريس مانويل لوبيز أوبرادور (إ.ب.أ)

رئيس المكسيك يعلن تغيبه عن قمة الأميركتين في لوس أنجليس

أعلن رئيس المكسيك، آندريس مانويل لوبيز أوبرادور، أنه لن يشارك في «قمة الأميركتين»، التي تفتتح في لوس أنجليس الاثنين، لاستبعاد الولايات المتحدة دولاً معينة منها، في إشارة إلى كوبا وفنزويلا ونيكاراغوا، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال أوبرادور للصحافيين: «لن أحضر القمة لأنه لم تُدعَ إليها كل دول أميركا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.