عقد كيليان مبابي الجديد يجعله أقوى شخصية في سان جيرمان

النادي يدفع للاعب 250 مليون يورو على مدى 3 سنوات ويمنحه دوراً في كيفية إدارة النادي

مبابي بين جماهير سان جيرمان بعد تجديد عقده مع سان جيرمان (أ.ف.ب)
مبابي بين جماهير سان جيرمان بعد تجديد عقده مع سان جيرمان (أ.ف.ب)
TT

عقد كيليان مبابي الجديد يجعله أقوى شخصية في سان جيرمان

مبابي بين جماهير سان جيرمان بعد تجديد عقده مع سان جيرمان (أ.ف.ب)
مبابي بين جماهير سان جيرمان بعد تجديد عقده مع سان جيرمان (أ.ف.ب)

لم يكن النجم الفرنسي الشاب كيليان مبابي أحد المرشحين في انتخابات الرئاسة الفرنسية؛ لكن بعض الأشخاص الذين لم يعجبهم المرشحون في الانتخابات التي جرت الشهر الماضي شطبوا اسمَي إيمانويل ماكرون ومارين لوبان، وكتبوا بدلاً من ذلك اسم «مبابي» على أوراق الاقتراع. ومن خلال ابتسامته المتواضعة، وبدلته المصممة خصيصاً، وتلويحه بيديه للجماهير خارج ملعب «حديقة الأمراء»، كان هناك شيء «رئاسي» حقاً في الخطاب الإعلامي لمبابي، بعد توقيعه المفاجئ على عقد جديد مع باريس سان جيرمان لمدة 3 سنوات. إن النفوذ الذي حصل عليه مبابي بموجب هذا العقد يجعله بالفعل يتصرف وكأنه رئيس!
في الحقيقة، يمثل قرار مبابي بالبقاء في باريس سان جيرمان، وهو القرار الذي كان من الصعب تخيله قبل بضعة أشهر، بداية تغييرات شاملة داخل النادي الباريسي. لقد رحل المدير الرياضي للنادي، ليوناردو، بالفعل للمرة الثانية، ومن المتوقع على نطاق واسع أن يرحل أيضاً المدير الفني ماوريسيو بوكيتينو. ومن المتوقع أخيراً أن يتم بيع عدد كبير من لاعبي الفريق الذين ليس لهم دور واضح، وهو الأمر الذي عانى ليوناردو لتحقيقه، في الوقت الذي ستحظى فيه أكاديمية الناشئين بالنادي بأهمية حقيقية، بعد أن كانت مهمشة تماماً.
وبالإضافة إلى ما يُقال عن أن مبابي حصل على مكافأة توقيع ضخمة بقيمة 100 مليون يورو، وراتب سنوي يصل إلى 50 مليون يورو، فمن المتوقع أن يلعب مبابي دوراً مهماً في عملية صنع القرار داخل باريس سان جيرمان، وهو ما يعني أنه سيكون له دور بالفعل في إعادة تشكيل النادي، والدليل على ذلك أن تعيين لويس كامبوس مديراً رياضياً بالنادي -صديق مبابي منذ أن كانا يعملان سوياً في موناكو– جاء نتيجة المحادثات بين مبابي وباريس سان جيرمان حول تجديد العقد. ومن المؤكد أن بقاء مبابي في صفوف الفريق قد ساهم في قبول كامبوس لهذا الدور.

                                                      عقد مبابي مع سان جيرمان حتى 2025 (أ.ب)
في غضون ذلك، تحسن وضع بوكيتينو بفضل مبابي الذي تحدث عن «علاقته الكبيرة» مع المدير الفني. ويتناقض هذا بشكل مباشر مع موقف النادي تحت قيادة ليوناردو الذي حاول مراراً وتكراراً التعاقد مع زين الدين زيدان لتولي قيادة الفريق؛ لكن بوكيتينو لا يزال بإمكانه حتى الآن إنهاء العام الأخير من عقده. وقد تمتد سلطة مبابي إلى أن يكون له رأي في التعاقدات الجديدة التي سيبرمها النادي، على الرغم من أن مبابي نفسه قد نفى ذلك. ووفقاً لصحيفة «ليكيب»، فقد وافق مبابي على البيع المحتمل لنيمار خلال الصيف الجاري.
وفي حين سيرفض الأشخاص التقليديون أن يتمتع لاعب بمثل هذه القوة والسطوة، فإن الوضع الجديد لمبابي يمثل تجربة مثيرة للاهتمام حقاً في عالم كرة القدم. وعلى الرغم من أن التنازلات التي قدمها النادي الباريسي لمبابي كانت ناتجة في المقام الأول عن الشعور باليأس من إمكانية تجديد اللاعب لعقده؛ حيث كان باريس سان جيرمان يخشى خسارة أفضل لاعب في العالم لمنافس رئيسي بشكل مجاني، فإن نفوذ اللاعب بهذا الشكل قد يكون منطقياً لكرة القدم الحديثة، في ظل الظروف المناسبة.
وبعد أن تعامل مبابي مع التغطية المستمرة لمستقبله بتوازن وروح دعابة وتطور في المستوى بشكل واضح، نمت سمعة وشعبية مبابي داخل وخارج باريس سان جيرمان.
من المؤكد أن منح لاعبي كرة القدم نفوذاً كبيراً في الأندية قد يسبب عديداً من المشكلات -نظراً لغرورهم وقلة خبرتهم، وحقيقة أن القرارات المتعلقة بالصفقات الجديدة قد تؤثر بشكل مباشر على مستقبلهم، بالإضافة إلى أن النفوذ الكبير للاعبين يمكن أن يقوض سلطات المدير الفني– لكن لا توجد شكوك كثيرة بشأن نضج مبابي وفكره، والآن بشأن ولائه وإخلاصه!
إنه اللاعب الأعلى أجراً والأكثر قيمة وتأثيراً في النادي. قد يقول باريس سان جيرمان إن مبابي هو اللاعب الأهم في صفوف الفريق، فلماذا إذن لا يتم التشاور معه بشأن القرارات الكبرى؟ إن التسلسل الهرمي الذي وضعه باريس سان جيرمان، على الرغم من 10 سنوات كاملة من المحاولات، فشل في أن يتمتع بالكفاءة اللازمة وسط مشاحنات ومشكلات مستمرة بين مختلف المديرين الفنيين والمديرين الرياضيين والقادة، بالإضافة إلى الفشل الواضح في سياسة الانتقالات.
وعلى الرغم من أن النادي قد سبق له أن أرضى غرور ونزوات بعض اللاعبين الآخرين، فإن هذه ستكون المرة الأولى التي سمح فيها للاعب بأن يشارك في عملية اتخاذ القرار.
قد يكون قرار مبابي بالبقاء في باريس سان جيرمان بمثابة زلزال لكرة القدم الأوروبية. وعلى الرغم من بعض العروض القوية التي قدمتها الأندية الإسبانية في المسابقات الأوروبية هذا الموسم، فإنه من الواضح للجميع أن قوة الدوري الإسباني الممتاز آخذة في التراجع. لقد كان الدوري الإسباني في السابق هو الذي يستقطب أفضل المواهب في العالم؛ لكنه خسر كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي، كما خسر أهم مهاجمين في كرة القدم العالمية في هذا الجيل، بعد أن قرر مبابي البقاء مع باريس سان جيرمان، وانتقل إيرلينغ هالاند الذي كان يطارده كل من ريال مدريد وبرشلونة، إلى مانشستر سيتي.
وفي حين أن القوة المالية للدوري الإنجليزي الممتاز قد عززت مكانته وهيبته وموارده وجودة اللاعبين الذين يضمهم، فإن الأربعة دوريات الأخرى من البطولات الخمس الكبرى في أوروبا تتضافر معاً في هذه المجالات. إن الاهتمام الناتج عن استمرار مبابي في الدوري الفرنسي الممتاز يساعد في تعزيز مكانة الدوري وقدرته على المنافسة مالياً، وهو الشيء الذي كان يدركه جيداً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي تحدث مراراً مع مبابي وهو يفكر في خياراته. لقد كان ماكرون والنادي يعولان بشدة على «مسؤولية» مبابي المزعومة تجاه فرنسا والدوري الفرنسي الممتاز. وقال مبابي عن ذلك: «لقد استمعت إلى نداء الوطن والعاصمة».
وقد تكون هناك تداعيات شخصية، وقارية، للطريقة التي اتخذ بها مبابي قراره بالبقاء في باريس سان جيرمان. لقد كان مبابي يضع كريستيانو رونالدو كمثل أعلى له عندما كان صغيراً، وكان من الواضح للجميع أن حلمه يتمثل في اللعب لريال مدريد. إنه لا يزال في الثالثة والعشرين من عمره، وبالتالي فإن الانضمام إلى ريال مدريد لا يزال هدفاً ممكناً في مرحلة ما من حياته.
ولا يوجد أدنى شك في أن موهبته ستتغلب على كل شيء آخر؛ لكن رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز رجل له كبرياء، ويدير نادياً له كبرياء أكبر.
لقد اتصل به مبابي شخصياً لكي يشرح له الأسباب التي دفعته للبقاء في باريس سان جيرمان؛ لكن بيريز يشعر بالغضب، وقد يستغرق الأمر بعض الوقت حتى يهدأ. وبعد أشهر من اقتراب ريال مدريد الشديد من التعاقد مع مبابي، لدرجة أن النادي كان قد بدأ يخطط بالفعل لطريقة تقديم اللاعب مع الصفقات الجديدة، شعرت كرة القدم الإسبانية بالضيق والغضب والإحباط بسبب تغيير مبابي لقراره. وبالتالي، إذا انضم مبابي إلى ريال مدريد في نهاية هذا العقد الممتد لثلاث سنوات، أو حتى قبل ذلك مقابل رسوم انتقال ضخمة، فقد يواجه بعض المعارضة في النادي الملكي.
لقد رفض أنطوان غريزمان برشلونة علناً، عبر فيلمه الوثائقي «القرار» في 2018 قبل الانتقال إلى النادي الكاتالوني بعد ذلك بعام واحد. ونتيجة ذلك، لم يتلقَّ اللاعب الفرنسي ترحيباً حاراً من قبل زملائه الجدد ومن قبل الجماهير. قد يواجه مبابي المشاعر نفسها من مشجعي ريال مدريد ولاعبيه، إذا انتقل في النهاية إلى إسبانيا. أما في الوقت الحالي، فإن تغيير رأيه يعد انتصاراً سياسياً كبيراً لباريس سان جيرمان، ولملاكه القطريين على وجه التحديد، نظراً لأن رفض أهم لاعب في العالم حالياً الانتقال إلى إسبانيا، على الرغم من ورود تقارير عن تقديم ريال مدريد عرضاً مالياً مشابهاً؛ بل وربما أفضل قليلاً، يُظهر المكانة التي وصل إليها باريس سان جيرمان الآن. وبالتالي، قد يرى ملاك النادي أن هذه الخطوة من جانب مبابي تُعد دليلاً ملموساً على أن باريس سان جيرمان أصبح من العلامات التجارية الرياضية الكبرى في العالم، وهو الهدف الذي أعلن المُلاك عن رغبتهم في تحقيقه عند الاستحواذ على النادي قبل عقد من الزمن.
ناصر الخليفي هو رئيس باريس سان جيرمان، وهو صاحب القوة المالية؛ لكن مبابي قد يصبح قريباً مركز النفوذ في ملعب «حديقة الأمراء».
وإذا تم إجراء اقتراع حول من سيكون القائد الحقيقي لباريس سان جيرمان، فلن تكون هناك حاجة لشطب أسماء بوكيتينو وكامبوس، نظراً لأن الخيار الوحيد سيكون هو مبابي!


مقالات ذات صلة

مورينيو ينفي التواصل مع زيدان لاستبعاد تشواميني

رياضة عالمية الفرنسي أوريلين تشواميني لاعب ريال مدريد (أ.ب)

مورينيو ينفي التواصل مع زيدان لاستبعاد تشواميني

نفى جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد، أن يكون قد حدث تواصل بينه وبين زين الدين زيدان مدرب فرنسا بشأن اللاعب أوريلين تشواميني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية محمد صنهاجي المسؤول عن الخدمات اللوجستية والأمن في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)

بسبب مبابي… اتهامات بالفساد لصنهاجي مسؤول الأمن في منتخب فرنسا

وُجهت لمحمد صنهاجي، المسؤول عن الخدمات اللوجستية والأمن في المنتخب الفرنسي لكرة القدم، الأربعاء، عدة تهم لا سيما فساد موظف يتمتع بسلطة عامة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية أكدت شركة قطر للاستثمارات الرياضية استحواذها على نادي أوبن البلجيكي (قطر للاستثمارات الرياضية)

شركة قطر للاستثمارات الرياضية تستحوذ على نادي أوبن البلجيكي

أكدت «شركة قطر للاستثمارات الرياضية»، المالكة لنادي باريس سان جيرمان الفرنسي حامل لقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، استحواذها على نادي أوبن البلجيكي.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية يحتل باريس إف سي المركز الرابع برصيد 8 نقاط «فوزان وتعادلان» (رويترز)

سان جيرمان لمواصلة صحوته من دون جمهوره أمام مرسيليا

تتجه الأنظار، الأحد، إلى كلاسيكو كرة القدم الفرنسية بين باريس سان جيرمان حامل اللقب ومضيفه مرسيليا في المرحلة الخامسة من الدوري.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية «الأولمبية الدولية» واثقة من التغيير في قيادة اللجنة المنظمة لألعاب الشتوية المقررة في جبال الألب (اللجنة الأولمبية الدولية)

«الأولمبية الدولية» مطمئنة لتحضيرات ألعاب 2030 الشتوية رغم تغيير القيادة

قالت اللجنة الأولمبية الدولية، الأربعاء، إنها واثقة من أن التغيير في قيادة اللجنة المنظمة لألعاب 2030 الشتوية لن يؤثر على الاستعدادات.

«الشرق الأوسط» (ليون )

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.