الجولة الثامنة من «اللجنة الدستورية»... الجيش السوري «يُفجر» اجتماعات جنيف

وفد دمشق يقول إن تجربة العراق أدت إلى «كوارث»... و«الهيئة» المعارضة تحذر من تحول البلاد إلى «دولة فاشلة»

نص اقتراح وفد «هيئة التفاوض» المعارضة حول الدستور والاتفاقات الدولية  -  نص اقتراح «الوفد المسمى من الحكومة السورية» حول مؤسسات الدولة
نص اقتراح وفد «هيئة التفاوض» المعارضة حول الدستور والاتفاقات الدولية - نص اقتراح «الوفد المسمى من الحكومة السورية» حول مؤسسات الدولة
TT

الجولة الثامنة من «اللجنة الدستورية»... الجيش السوري «يُفجر» اجتماعات جنيف

نص اقتراح وفد «هيئة التفاوض» المعارضة حول الدستور والاتفاقات الدولية  -  نص اقتراح «الوفد المسمى من الحكومة السورية» حول مؤسسات الدولة
نص اقتراح وفد «هيئة التفاوض» المعارضة حول الدستور والاتفاقات الدولية - نص اقتراح «الوفد المسمى من الحكومة السورية» حول مؤسسات الدولة

مرة أخرى «فجر» الموقف من «مؤسسات الدولة» السورية، خصوصاً الجيش، جلسات اللجنة الدستورية في جنيف، وسط خلاف بين «الوفد المسمى من الحكومة» برئاسة أحمد الكزبري ووفد «هيئة التفاوض» المعارضة برئاسة هادي البحرة حول إصلاح المؤسسات. ومقابل تحذيرات القادمين من دمشق من «فشل تجارب إعادة هيكلة الجيش»، حيث إنها «أدت إلى كوارث في العراق» ورفض حيادية الجيش، دعا معارضون إلى الإصلاح لتجنب تحول سوريا إلى «دولة فاشلة»، مع المطالبة بـ«دور حيادي للجيش في تداول السلطة».
الجولة الأخيرة لـ«الدستورية»، وهي الثامنة، سجلت تحسناً في «الإيقاع - اللهجة»، وحصول بعض «القواسم المشتركة في المناقشات» بين المشاركين خلال وجودهم تحت سقف الأمم المتحدة الأسبوع الماضي. لكن التعثر لا يزال قائماً إزاء نقل هذه «المشتركات» إلى «نصوص توافقية» تكون بمثابة أعمدة في الدستور السوري العتيد، الأمر الذي يتطلب قيام المبعوث الأممي غير بيدرسن، كما وعد بالجلسة الختامية يوم الجمعة، بجولة مكوكية إضافية بين الفاعلين السوريين واللاعبين الخارجيين قبل الجولة المقبلة.
وبموجب الترتيبات الأممية «التسهيلية» السابقة، فإن برنامج الجولة الثامنة، تضمن تقديم مبدأ دستوري كل يوم بدءاً من الاثنين، وترك اليوم الأخير للمناقشات والتوافقات. إذ قدم وفد المجتمع المدني المحسوب على دمشق، مقترح «الإجراءات القسرية أحادية الجانب من منطلق دستوري»، وقدم البحرة مقترح «سمو الدستور وتراتبية الاتفاقيات الدولية»، فيما طرح الكزبري مبدأ «الحفاظ على مؤسسات الدولة وتعزيزها»، ووفد المجتمع المدني المحسوب على المعارضة موضوع «العدالة الانتقالية». ولخص مسؤول غربي لـ«الشرق الأوسط» المناقشات خلال الأيام الخمسة للجولة الثامنة:
- إجراءات قسرية
ترأس الجلسة الكزبري، وتلقى مقترح «المجتمع المدني» المحسوب على دمشق، وتضمن أن «التدابير القسرية أحادية الجانب المفروضة على الشعب السوري تشكل إرهاباً اقتصادياً يمس بالحقوق الأساسية الدستورية للشعب السوري»، وهي تحد من «تأمين متطلباته الأساسية». واقترح أن يتضمن الدستور «التزام الدولة بالسعي إلى رفع التدابير القسرية أحادية الجانب ومطالبة الدول التي قامت بفرضها (العقوبات) بدفع التعويضات المناسبة واعتبار مناهضة ورفض العقوبات واجباً وطنياً على كل سوري». وزاد: الحق في التنمية وفي إعادة إعمار ما دمره الإرهاب والعدوان الخارجي، مشروع للشعب السوري بموجب الدستور، وأن حق اللاجئين في العودة الآمنة والطوعية إنساني لا يجوز ربطه بأي شروط سياسية خارجية».
ولدى مناقشة المبدأ، ركز «الوفد الحكومي» على «عدم توافق الإجراءات القسرية مع الشرعية الدولية» وربط هذه الإجراءات بـ«الحرب الإرهابية على سوريا»، فيما اعتبر وفد «الهيئة» الاقتراح «غير دستوري» وأن «الأعمار والتنمية حقان اقتصاديان ولا يجوز تقييدهما بالإجراءات الأحادية القسرية». وذهب بعض الحاضرين إلى اعتبار «كل من شجع على العقوبات خائناً».
- تحذير من «العرقنة»
في اليوم التالي، قدم الكزبري، في جلسة ترأسها البحري، مقترحاً حول «مؤسسات الدولة»، وتضمن أن «للمؤسسات صلاحيات محددة بالدستور وأن النيل منها أو تهديدها داخلياً أو خارجياً هو عمل يعاقب عليه القانون»، مع التأكيد على «مسؤولية مؤسسة الجيش عن حماية الوطن ضد الإرهاب والاحتلال وأن المحافظة عليها وتعزيزها واجب وطني».
في المناقشات، ركز أعضاء «الهيئة» على «حاجة المؤسسات السورية للكثير من الإصلاحات لأنها فقدت صدقها بسبب انتهاكات حقوق الإنسان». واقترح حاضرون معارضون «ألا يطال الإصلاح إعادة هيكلة الجيش والمؤسسات التي قامت بانتهاكات مباشرة، بل إصلاحات جذرية للمنظومة المؤسسية»، مع تأكيد على «ضرورة الحيادية السياسية للمؤسسات وخاصة الجيش بحيث لا تتدخل في عمليات تبادل السلطة» و«فصل السلطات وعدم تغول السلطات»،
في المقابل، ركز وفد دمشق على «شرعية المؤسسات وصمودها رغم استهدافها من قبل الإرهاب والتدخلات الدولية». وقال أحدهم: «إعادة هيكلة المؤسسات في دول أخرى مثل العراق لم يفض إلا إلى كوارث... ووصفات المنظمات الدولية للإصلاح، فاشلة».
وإذ حث معارضون على ضرورة «عدم الهروب من الإصلاح كاستحقاق أساسي لإعادة المؤسسات إلى عملها في كل الأراضي السورية وإلا فستكون سوريا دولة فاشلة، وأن الإصلاح قد يتطلب في أماكن إعادة هيكلة للمؤسسات ويتطلب مساءلة للمسؤولين وعدم حصانة المسيئين وخاصة من الأجهزة الأمنية والجيش»، دافع «الوفد المسمى من الحكومة» عن اقتراحه. وقال: «مؤسسات الدولة قائمة وإن الإصلاح لا يعني إعادة الهيكلة ولا يجب أن تكون حجة لتهديم المؤسسات أو التدخل الخارجي»، مع التأكيد على أن «الجيش لا يمكن أن يكون حيادياً، فلا يوجد جيش حيادي في موضوع حماية الشعب، وأن الفساد والفشل المؤسسي هي حالات فردية ولم تنل من صمود المؤسسات السورية والتزامها بواجباتها». وقال أحد المشاركين: «الإصلاح قائم ومستمر ولا يمكن أن يصل إلى حد بناء مؤسسات بديلة، فتجربة المؤسسات البديلة في سوريا وفي دول أخرى فشلت فشلاً ذريعاً».
- الدستور والاتفاقات الدولية
أما مقترح «هيئة التفاوض»، الذي قدم البحرة في اليوم اللاحق برئاسة الكزبري، تناول «سمو الدستور وتراتبية الاتفاقات الدولية» واعتبار «الدستور هو القانون الأسمى والأعلى للبلاد»، وأن تكون الاتفاقات الدولية «في مرتبة أعلى من القوانين الوطنية» وأن تكون دستورية تراتبية القواعد القانونية ونشرها - «مبادئ ملزمة».
وجرت مناقشات حول الاقتراح مع الكثير من الأسئلة، مع إشارات إلى أن البند طبيعي ولا حاجة لذكره، مع تركيز على الاتفاقات الدولية. وطرح حاضرون أسئلة فنية، مثل: «هل تسمو هذه الاتفاقيات على القانون الوطني مباشرة عند توقيعها أو بعد مطابقتها مع المنظومة القانونية الوطنية وإصدار التشريعات المناسبة؟».
وإذ اقترح وفد «هيئة التفاوض» إيراد اتفاقيات حقوق الإنسان بالدستور، اعتبر وفد دمشق «استعمال الاتفاقيات الدولية في هذا المجال، باباً لاختراق السيادة السورية»، ورفض «اتهام الحكومة بأنها غير معنية بحقوق الإنسان». وأيد وفد «المجتمع المدني» المدعومة من دمشق، ذلك. وقال أحدهم إن هذا المبدأ يرمي إلى «وضع سوريا تحت الوصاية الدولية»، الأمر الذي فجر المناقشات وعلقها لفترة قصيرة.
- عدالة أم «انتقام»؟
قدم «مدنيون» محسوبون على «الهيئة» المعارضة مقترحاً حول «العدالة الانتقالية»، يتضمن التزام «الدولة خلال سعيها لمعالجة إرث الماضي من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وانتهاكات حقوق الإنسان وببناء السلم المجتمعي، بتبني نهج شامل للعدالة الانتقالية»، مع تأكيد على «مبدأ عدم الإفلات من العقاب وأن هذه الجرائم لا تسقط بمرور الزمن أو بصدور عفو سابق مع سلسلة من الإجراءات والإصلاحات والمساءلات».
أيضاً كان النقاش حاداً بين المشاركين، حيث حذر وفد دمشق من أن هذا «يفتح الباب للتدخل الخارجي وهو مدخل خلفي لخلخلة مؤسسات الدولة والتماسك المجتمعي بحيث تنجز ما لم تستطع الحرب الدولية على سوريا أن تقوم به». واقترح بعضهم «عدالة لصالح تعويض سوريا عن الحرب التي أعلنتها دول خارجية»، محذراً أن النص «يجرم سلفاً الحكومة السورية»، الأمر الذي نفاه معارضون. وقال أحدهم: «المصطلح ورد في العديد من الدساتير العربية والدولية، ذلك أن العدالة الانتقالية هي عمليات وطنية»، وأن الموضوع «ليس انتقاماً... وهناك حزمة واسعة من الإجراءات المطلوبة لضمان السلم المستدام. ومنها إجراءات محاسبة قانونية وأخرى غير قانونية تتركز على برامج جبر الضرر وتخليد الذكرى وإصلاح المؤسسات».
- أوراق وتعديلات
في اليوم الأخير، الجمعة، قدم المشاركون تعديلات خطية على المقترحات التي قدمت تباعاً في الأيام الأربعة السابقة، قبل أن يشكر بيدرسن الكزبري والبحرة على «حسن إدارتهما للنقاش». ولاحظ تقدماً في مستوى النقاش وطريقته، و«إن لم يكن هناك تقدم في المحتوى المتفق عليه»، الأمر الذي دفعه للتعبير عن القلق من «استمرار النقاش بهذه الوتيرة قد يتطلب سنوات للنقاش حول المبادئ قبل أن نصل إلى صياغات نهائية». عليه، وعد بالتشاور مع الجميع لتطوير آليات أفضل قبل موعد الجولة التاسعة بين 25 و29 يوليو (تموز) المقبل. وقال علنا إنه اتفق مع الرئيسين المشتركين على أهمية إيجاد سبل لتسريع وتيرة العمل وتحقيق النتائج والتقدم المستمر.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

السيسي يؤكد استعداد مصر لتنفيذ أي تدخل تطلبه السعودية لحماية أمنها

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في الندوة التثقيفية للجيش المصري الأربعاء (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في الندوة التثقيفية للجيش المصري الأربعاء (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يؤكد استعداد مصر لتنفيذ أي تدخل تطلبه السعودية لحماية أمنها

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في الندوة التثقيفية للجيش المصري الأربعاء (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في الندوة التثقيفية للجيش المصري الأربعاء (الرئاسة المصرية)

في إطار جهود مصر لوقف التصعيد في المنطقة، طالب الرئيس عبد الفتاح السيسي، السبت، البرلمان بعقد جلسة طارئة لتفويضه في اتخاذ أي إجراءات قد تطلبها السعودية، مشدداً على أن مصر «ستنفذ أي إجراء للدفاع عن الأشقاء في الخليج».

وقرر مجلس النواب المصري عقد جلسة عامة الأحد، وذلك «في ضوء طلب الرئيس».

ومنذ بداية التصعيد في المنطقة أكدت مصر مراراً دعمها لأمن الخليج، لكن هذه هي المرة الأولى التي يطلب فيها الرئيس المصري تفويض البرلمان، ما عده مراقبون تأكيداً على استعداد القاهرة لدعم أشقائها في الخليج وأن جهودها تندرج في سياق الدفاع وليس الهجوم.

وأكد الرئيس المصري، خلال حفل تخرج دفعة جديدة من الأكاديمية العسكرية بالعاصمة الجديدة، أن بلاده تقف بقوة لدعم حماية أراضي الأشقاء في الخليج، وقال: «نحن لا نبحث عن دور، لكن لا يمكن السماح بالمساس بأمن واستقرار الأراضي السعودية».

ودعا الرئيس المصري إلى وقف الحرب والتصعيد في المنطقة، مشيراً إلى أن «القاهرة ستنفذ أي إجراء لحماية أشقائها والدفاع عنهم، وفقاً لتوجيهات العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهد المملكة الأمير محمد بن سلمان»، مشدداً على أن أمن المملكة واستقرارها لا يمكن أن يكونا موضع تساهل.

وأضاف أن «هذا الموضوع يتطلب تصديقاً من البرلمان» موجهاً «الدعوة للبرلمان لعقد جلسة طارئة للتفويض إذا طلب منا ذلك». وتابع: «هذا الحديث لا يستهدف الحرب ولا الهجوم، وإنما الدفاع فقط».

وشدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على «ضرورة عدم نسيان ما قدمته دول الخليج لمصر من دعم منذ عام 2013، موجهاً الشكر إلى دول الخليج على الدعم».

وسبق أن أكد الرئيس المصري، مراراً، أن «أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأنه «لن يسمح بالمساس بأمن السعودية».

بدوره، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير محمد حجازي إن تصريحات السيسي بشأن الاستعداد لاتخاذ إجراءات لحماية الأشقاء في دول الخليج، إذا طُلب ذلك، «تحمل رسالة سياسية واستراتيجية واضحة، مفادها أن مصر تنظر إلى أمن الخليج باعتباره جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي المصري والعربي، وأن التضامن العربي لا يقتصر على المواقف السياسية والدبلوماسية، وإنما يمتد إلى الاستعداد لتحمل المسؤولية عندما تتعرض الدول العربية لتهديدات تمس أمنها واستقرارها».

وأوضح حجازي لـ«الشرق الأوسط» أن «حديث الرئيس ينطوي على دلالة تتمثل في تأكيده أن أي تحرك مصري محتمل سيكون في إطار الدفاع والحماية، وبناءً على طلب من الأشقاء، وليس بهدف الاعتداء على أي طرف أو الدخول في مواجهة عسكرية مفتوحة».

وعدَّ ذلك «يعكس الفارق بين امتلاك القدرة على حماية المصالح العربية، والرغبة في التصعيد»، وقال: «حديث الرئيس يؤكد أن القوة هنا أداة للردع والحماية، وليست هدفاً للحرب والتصعيد، وفي إطار التزام مصر العروبي الأصيل مع الحفاظ على الأمن والاستقرار والحفاظ على مقدرات دول المنطقة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في حفل تخرج دفعة جديدة من كلية الشرطة الخميس (الرئاسة المصرية)

وشهدت الشهور الماضية اتصالات وجهوداً مصرية لوقف التصعيد في المنطقة، وإدانة للاعتداءات على دول الخليج.

وقال عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان)، مصطفى بكري، إن حديث الرئيس السيسي عن استعداد مصر لدعم السعودية، حال طلبها ذلك، هو تطبيق لمبدأ «مسافة السكة» الذي سبق أن طرحه الرئيس وتأكيد على أن «أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري».

وأوضح بكري لـ«الشرق الأوسط» أن دعوة البرلمان للانعقاد «تأتي احتراماً للدستور، الذي يشترط موافقة البرلمان على إرسال قوات خارج الحدود».

وتنص المادة 152 من الدستور المصري على أن «رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا يعلن الحرب، ولا يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة، إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء»، وتضيف أنه «إذا كان مجلس النواب غير قائم، يجب أخذ رأي المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وموافقة كل من مجلس الوزراء ومجلس الدفاع الوطني».

وأوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق أن إشارة الرئيس إلى ضرورة انعقاد البرلمان المصري ومنح التفويض اللازم تكشف عن «أهمية الالتزام بالأطر الدستورية والمؤسسية في القرارات المرتبطة بالأمن القومي واستخدام القوة العسكرية»، موضحاً أن «المسألة ليست مجرد إعلان موقف سياسي، وإنما تتعلق بإجراءات ذات طبيعة سيادية مهمة واستراتيجية تستلزم استيفاء المتطلبات الدستورية والقانونية ذات الصلة».

وعلى المستوى الاستراتيجي أكد حجازي أن «مصر تدرك أن أي تهديد لأمن دول الخليج لا تنعكس تداعياته على الدول المعنية وحدها، بل تمتد آثاره إلى أمن البحر الأحمر، وحرية الملاحة، وأسواق الطاقة، والاستقرار الاقتصادي الإقليمي، فضلاً عن انعكاساته المباشرة على الأمن القومي العربي، ومن ثم، فإن حفظ أمن الخليج تمثل مسؤولية جماعية وواجب ومصلحة عربية مشتركة وليست مسؤولية دولة بعينها».


هجمات الحوثيين الصاروخية تهدد الشريان الجوي لليمن

دخان يتصاعد إثر هجوم سابق للحوثيين استهدف مطار عدن الدولي (رويترز)
دخان يتصاعد إثر هجوم سابق للحوثيين استهدف مطار عدن الدولي (رويترز)
TT

هجمات الحوثيين الصاروخية تهدد الشريان الجوي لليمن

دخان يتصاعد إثر هجوم سابق للحوثيين استهدف مطار عدن الدولي (رويترز)
دخان يتصاعد إثر هجوم سابق للحوثيين استهدف مطار عدن الدولي (رويترز)

لم يعد استهداف الحوثيين لمطار عدن الدولي مجرد اعتداء على منشأة حيوية، بل بات يثير مخاوف أوسع بشأن سلامة الطيران المدني في اليمن، مع تكرار الهجمات على المطار الذي يمثل أحد المنافذ الرئيسية المتاحة أمام اليمنيين للسفر إلى الخارج، في وقت تزداد فيه المخاطر المحيطة بالبنية التحتية المدنية في البلاد.

ويضع استهداف المطار بصاروخين باليستيين، للمرة الثانية خلال أيام، حركة الطيران أمام تهديد مباشر، خصوصاً أن الهجوم الأخير تزامن مع استعداد طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية للإقلاع إلى العاصمة المصرية القاهرة، ووجود طائرة أخرى تابعة لشركة «فلاي عدن» في الأجواء قادمة من المدينة نفسها، في واقعة كشفت عن حجم المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها الرحلات التجارية في أثناء استخدام المجال الجوي والمرافق المدنية.

وقالت وزارة النقل اليمنية إن الصاروخين سقطا في محيط المطار، أحدهما عند البوابة الغربية باتجاه المدرج، والآخر شمال غربي المطار. وأُخليت الطائرة اليمنية التي كانت تستعد لتشغيل رحلة إلى القاهرة، فيما كانت الرحلة التابعة لـ«فلاي عدن» في طريقها من العاصمة المصرية.

إحدى طائرات الخطوط الجوية اليمنية في مطار عدن (إعلام حكومي)

وتتجاوز خطورة هذه الهجمات الأضرار المادية المباشرة، إذ إن تكرار استهداف المطارات يضع سلامة المسافرين وأطقم الطائرات والعاملين أمام مخاطر متجددة، كما يهدد انتظام الرحلات التي يعتمد عليها اليمنيون في السفر للعلاج والعمل والتنقل بين البلاد والخارج.

تهديد يتجاوز محيط المطار

تقول وزارة النقل إن استهداف مطار عدن يمثل انتهاكاً للحماية المقررة للمنشآت المدنية والطيران التجاري بموجب القوانين والمواثيق الدولية، محذرةً من أن استمرار الاعتداءات قد ينعكس على حركة النقل الجوي والاقتصاد الوطني، ويضاعف معاناة المواطنين الذين يعتمدون على المطارات في تنقلاتهم، بما في ذلك الحالات المرضية والإنسانية.

ودعت الوزارة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات المعنية بالطيران المدني، وفي مقدمتها منظمة الطيران المدني الدولي، إلى إدانة الهجمات والعمل على محاسبة المسؤولين عنها، مؤكدةً أن المطار منشأة مدنية مخصصة لخدمة المواطنين ولا يجوز تعريضها لأعمال عسكرية تهدد سلامة مرتاديها.

الحوثيون استهدفوا مطار عدن الدولي للمرة الثانية خلال أسبوع (إعلام حكومي)

وتكتسب هذه المخاوف أهمية إضافية بالنظر إلى محدودية منافذ السفر المتاحة أمام اليمنيين، إذ إن تعطيل مطار رئيسي أو تعريض الرحلات العاملة فيه للخطر لا يقتصر أثره على شركة طيران أو وجهة بعينها، وإنما يمتد إلى قدرة المواطنين على الوصول إلى الخدمات الطبية والفرص الاقتصادية والروابط الأسرية خارج البلاد.

اختبار لصمود عدن

في مواجهة تداعيات الهجوم الحوثي، تفقَّد وزير النقل محسن العُمري، ووزير الدولة محافظ عدن عبد الرحمن شيخ، السبت، المطار، واطلعا على الأضرار واطمأنّا على سلامة المسافرين وأطقم الطائرات. كما وجّها الجهات المختصة بتوفير أماكن إقامة مناسبة لركاب الرحلة المتجهة إلى القاهرة، وتقديم التسهيلات اللازمة ومتابعة أوضاعهم.

وأكد المحافظ أن الاعتداءات لن تثني السلطة المحلية ومؤسسات الدولة عن مواصلة عملها، مشيراً إلى أن الأوضاع الأمنية في عدن مستقرة، وأن المحافظة قادرة على تجاوز التحديات ومحاولات استهداف أمنها واستقرارها.

ودعا شيخ إلى تعزيز اليقظة والتكاتف لحماية المنشآت الحيوية والحفاظ على السكينة العامة ومصالح المواطنين.

ويعيد تكرار الهجمات على مطار عدن طرح مسألة حماية البنية التحتية المدنية في اليمن، ومدى قدرة الجهات الدولية المعنية على التعامل مع المخاطر التي تهدد الطيران التجاري.

وبينما تؤكد السلطات اليمنية استمرار المطار في أداء مهماته، تبقى سلامة الرحلات والمسافرين التحدي الأبرز أمام منشأة يعتمد عليها ملايين اليمنيين بصورة مباشرة أو غير مباشرة في تأمين احتياجاتهم من السفر والتنقل.


القصف الحوثي على قرى لحج يوسع دائرة النزوح

استهداف حوثي متواصل للتجمعات السكنية في غرب محافظة لحج (إعلام محلي)
استهداف حوثي متواصل للتجمعات السكنية في غرب محافظة لحج (إعلام محلي)
TT

القصف الحوثي على قرى لحج يوسع دائرة النزوح

استهداف حوثي متواصل للتجمعات السكنية في غرب محافظة لحج (إعلام محلي)
استهداف حوثي متواصل للتجمعات السكنية في غرب محافظة لحج (إعلام محلي)

تجدّد النزوح في محافظة لحج، جنوب اليمن، مع استهداف الحوثيين قرى سكنية في منطقة الصبيحة بقذائف الهاون، والطائرات المسيّرة، في تصعيد يطال مناطق يساند فيها مسلحون قبليون القوات الحكومية، وبالتزامن مع استمرار عزل محافظة تعز عن مناطق سيطرة الحكومة، وتفاقم الاحتياجات الإنسانية والطبية فيها.

وأطلقت السلطة المحلية في لحج نداءً عاجلاً لتوفير المأوى للأسر الفارة من القصف في منطقة الصبيحة، وسط محدودية الإمكانات المتاحة لاستقبال النازحين، وتأمين احتياجاتهم الأساسية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الأممية من صعوبة إيصال المساعدات إلى السكان المتضررين من التصعيد، والقيود المفروضة على التنقل.

ودعا مكتب الإعلام في المحافظة أبناء المديريات إلى مساندة الأسر النازحة، خصوصاً كبار السن، والأمهات، والأطفال، الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم وممتلكاتهم بحثاً عن الأمان، مشيراً إلى ما يواجهونه من ظروف إنسانية صعبة بعد فقدان المأوى، والاستقرار.

أوضاع إنسانية صعبة يعيشها الفارون من القصف الحوثي في لحج (إعلام محلي)

وناشد المكتب ملاك المنازل والشقق والعقارات فتح أبوابهم أمام الأسر الفارة، وتأجير المساكن بأسعار رمزية، وميسرة، تراعي أوضاعها الاستثنائية، مؤكداً أن مساعدة النازحين تتطلب تكاتف الجهود المجتمعية للتخفيف من معاناتهم.

وأفادت مصادر حكومية يمنية لـ«الشرق الأوسط» بأن الحوثيين استهدفوا تجمعات سكنية في أطراف مديريتي رأس العارة، والمضاربة، في غرب لحج، بهدف الضغط على المسلحين القبليين الذين يساندون القوات الحكومية في التصدي لمحاولات التقدم نحو عمق المديرية.

وبحسب المصادر، تسعى الجماعة، من خلال هذه التحركات، إلى تنفيذ التفاف على القوات الحكومية المتمركزة في مرتفعات كهبوب، وتلك الموجودة في منطقة باب المندب، ومديرية ذباب، فيما أدى قصف القرى بقذائف الهاون والطائرات المسيّرة إلى موجة نزوح جديدة بين السكان.

آلاف النازحين في تعز يواجهون نقص الماء والغذاء والوقود (رويترز)

وتواجه السلطات المحلية صعوبات في استيعاب الأعداد المتزايدة من الفارين، في ظل محدودية قدراتها، وضعف الاستجابة الإنسانية المتاحة لتوفير المأوى، والغذاء، والرعاية الصحية، وفق المصادر ذاتها.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه بيانات أممية إلى ارتفاع عدد النازحين جراء التصعيد إلى 233 ألفاً و77 شخصاً، بينهم 121 ألفاً و530 شخصاً في محافظة تعز وحدها، وسط مخاطر متزايدة تهدد النساء، والأطفال، والفئات الأكثر ضعفاً، الذين اضطروا إلى مغادرة مناطقهم بحثاً عن الأمان.

تعز تحت الحصار

في تعز المحاصرة من قبل الحوثيين تتفاقم المخاوف الإنسانية مع استمرار إغلاق الطرق الرئيسة التي تربط المحافظة بالمناطق الأخرى، بما فيها عدن، الأمر الذي يعرقل وصول المساعدات والخدمات الأساسية إلى السكان، ويزيد الضغوط على المؤسسات الصحية في المدينة.

وقال ريكاردو بيريس، المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، إن المنظمة تواجه تحديات في الوصول إلى الأطفال المحتاجين في المحافظة بسبب استمرار التصعيد، والقيود المفروضة على الحركة.

وأوضح أن نحو 110 آلاف طفل هم من بين النازحين الجدد منذ بداية سبتمبر (أيلول)، مشيراً إلى أن المنظمة تحققت من مقتل 30 طفلاً، وإصابة 28 آخرين جراء التصعيد الأخير.

وأضاف أن موجة العنف تقوّض ما تبقى لدى الأطفال من مظاهر الاستقرار، بعد سنوات من المعاناة المرتبطة بالجوع، والنزوح، وتعطل التعليم.

استمرار عزل الحوثيين مدينة تعز عن مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (رويترز)

من جهته، حذّر طارق ياساريفيتش، المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، من تدهور الوضع الصحي في تعز، مشيراً إلى أن المدينة أصبحت معزولة، وأن المستشفيات تواجه نقصاً حاداً في الإمدادات الطبية، مع امتداد القتال إلى مناطقها الحضرية.

وذكر أن 12 مستشفى في المدينة لا تملك سوى مخزون من الوقود يكفي لأربعة أيام، بالتزامن مع نقص الأكسجين، والأدوية، ونفاد المستلزمات الجراحية، وهي احتياجات تمثل تهديداً مباشراً لاستمرار تقديم الخدمات الطبية.

ولفت إلى الحاجة الملحة لتوفير الوقود، والأكسجين، خصوصاً للمرضى الذين يخضعون لغسيل الكلى، والمرضى في أقسام العناية المركزة، معرباً عن قلقه من تزايد حالات الإصابة بالكوليرا.

وشددت الأمم المتحدة على ضرورة ضمان وصول آمن ومستدام للمساعدات الإنسانية إلى تعز، وسائر المناطق اليمنية المتضررة، في ظل اتساع الاحتياجات، وتراجع قدرة الخدمات الأساسية على الاستجابة.

الكوليرا خارج الحدود

على الجانب الآخر من مضيق باب المندب، تواجه جيبوتي بدورها تحدياً صحياً مع تفشي الكوليرا في مخيم اللاجئين المركزي، حيث سُجلت نحو 31 إصابة بين آلاف الفارين اليمنيين من الهجمات الحوثية، وفق مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وقال ماثيو سالتمارش، المتحدث باسم المفوضية، إن 20 مصاباً تعافوا، بينما لا يزال عشرة أشخاص يتلقون الرعاية الطبية، مع تسجيل وفاة واحدة.

دعوات أممية من أجل تمكين الوكالات الإنسانية من تقديم المساعدات لسكان تعز المحاصرة (رويترز)

وأضاف أن أكثر من أربعة آلاف شخص وصلوا من اليمن إلى شرق أفريقيا، بينهم نحو 3800 لاجئ وصلوا إلى جيبوتي، ونحو 200 آخرين إلى الصومال.

وتعكس هذه التطورات اتساع نطاق الاحتياجات الإنسانية المرتبطة بالأزمة اليمنية، من موجات النزوح في لحج، وتعز، إلى تحديات الرعاية الصحية، ومخاطر الأمراض في مناطق اللجوء، في وقت تؤكد فيه المنظمات الأممية ضرورة تأمين الوصول إلى المساعدات والخدمات الأساسية للمتضررين.