4 قتلى فلسطينيين بالرصاص في غضون 48 ساعة

فلسطيني يسعى للاحتماء خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية في قرية بيتا بالضفة (إ.ب.أ)
فلسطيني يسعى للاحتماء خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية في قرية بيتا بالضفة (إ.ب.أ)
TT

4 قتلى فلسطينيين بالرصاص في غضون 48 ساعة

فلسطيني يسعى للاحتماء خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية في قرية بيتا بالضفة (إ.ب.أ)
فلسطيني يسعى للاحتماء خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية في قرية بيتا بالضفة (إ.ب.أ)

أسفرت عمليات القمع الإسرائيلية للمسيرات الاحتجاجية الفلسطينية عن سقوط أربعة قتلى فلسطينيين في غضون 48 ساعة، إضافة إلى عشرات الإصابات النارية ومثلهم بالغاز والضرب المبرح.
كانت مصادر فلسطينية قد أعلنت عن مقتل فتى فلسطيني، مساء الخميس، في اعتداء لقوات الاحتلال الإسرائيلية قرب جدار الفصل العنصري المقام على أراضي قرية المدية غرب رام الله وسط الضفة الغربية. وحسب وزارة الصحة الفلسطينية، استشهد الفتى عودة محمد عودة صدقة (17 عاماً) بعد أن وصل إلى مجمع فلسطين الطبي مصاباً برصاصة في الصدر أطلقها عليه جنود الاحتلال في قرية المدية. وأوضح رئيس المجلس السابق لمجلس قروي المدية، راغب صدقة، أن الفتى عودة كان يقف بين منازل القرية في منطقة تبعد أكثر من كيلومتر واحد، فأطلق عليه قناص من جيش الاحتلال الرصاص بدون سبب وأصابه في قلبه بشكل مباشر. وقد ارتفع بذلك عدد الشهداء الذين قضوا في عمليات القتل الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة إلى أربعة شهداء خلال أقل من 48 ساعة، وارتقى شاب خامس في غزة متأثراً بإصابته خلال الحرب الإسرائيلية على غزة قبل سنة. فقد سبق واستشهد الشاب أيمن محيسن (29 عاماً) خلال اقتحام قوات الاحتلال مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم، فجر الخميس، في مواجهات اندلعت في محاولة للتصدي لقوات الاحتلال التي اقتحمت المخيم، وأطلقت النار عشوائياً على الشبان. وفي وقت متأخر من مساء الأربعاء، استشهد الشاب بلال عوض توفيق كبها (24 عاماً)، وأصيب آخرون خلال مواجهات اندلعت عقب اقتحام قوات الاحتلال بلدة يعبد جنوب غربي مدينة جنين شمال الضفة الغربية. وفي صباح الأربعاء، أعدمت قوات الاحتلال الشابة غفران هارون حامد وراسنة (31 عاماً) قرب مخيم العروب في الخليل بزعم محاولتها تنفيذ عملية طعن استهدفت عناصر الاحتلال.
وباستشهاد هؤلاء الأربعة، يكون عدد الشهداء الذين ارتقوا بنيران الاحتلال الإسرائيلي منذ بداية عام 2022 الحالي قد ارتفع إلى 70 شهيداً، حسب ما أفاد الأمين العام للتجمع الوطني لأسر شهداء فلسطين، محمد صبيحات.
وفي أمس، وكما في كل يوم جمعة، أصيب عدد من الفلسطينيين بالرصاص والعشرات بحالات اختناق إثر مواجهات متفرقة نشبت مع قوات الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة. ففي بلدة بيت دجن شرق نابلس، أسفرت المواجهات عن إصابة بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط وأخرى بحروق وعشرات حالات الاختناق. وقد اندلعت مواجهات عقب قمع قوات الاحتلال مسيرة انطلقت في القرية رفضاً للاستيطان، أطلق خلالها الجنود قنابل الغاز المسيلة للدموع وقنابل الصوت، ما أدى إلى إصابة مواطن بالرصاص المطاطي وآخر بحروق. وفي كفر قدوم شرق قلقيلية، أصيب 3 شبان بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط والعشرات بحالات اختناق، إثر قمع الاحتلال المسيرة الأسبوعية المناهضة للاستيطان. وقال الناطق الإعلامي في إقليم قلقيلية، مراد شتيوي، إن «مواجهات اندلعت بعد انطلاق المسيرة تصدى خلالها الشبان لجنود الاحتلال بالحجارة وإحراق الإطارات، فيما أطلق الجنود قنابل الغاز والرصاص المعدني، ما أسفر عن إصابة 3 شبان بعيارات معدنية والعشرات بالاختناق، عولجوا جميعهم ميدانياً».
وفي قريوت جنوب نابلس، أصيب عدد من الشبان بحالات اختناق خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال والمستوطنين. ووفقاً لمصادر محلية، فإن المستوطنين اقتحموا نبع المياه في القرية بحماية جنود الاحتلال، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع المواطنين الذين حاولوا التصدي لهم. وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيلة للدموع والصوت صوب الفلسطينيين، ما أسفر عن إصابة عدد منهم بحالات اختناق، كما أدت قنابل الغاز إلى اندلاع النيران في أراضي البلدة.
وفي بيت أمر شمال الخليل، أصيب عشرات المواطنين بحالات اختناق إثر استهدافهم بقنابل الغاز المسيلة للدموع. وقال الناشط الإعلامي في البلدة، محمد عوض، إن «مواجهات اندلعت في البلدة حيث أطلق خلالها جنود الاحتلال قنابل الصوت والغاز المسيلة للدموع صوب المواطنين ومنازلهم، ما أسفر عن إصابة العشرات بحالات اختناق عولجوا على أثرها ميدانياً».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

مقتل قيادي في «حماس» بضربة إسرائيلية في شمال لبنان

مبانٍ وسيارات متضررة في أعقاب الغارات الجوية الإسرائيلية على بيروت (رويترز)
مبانٍ وسيارات متضررة في أعقاب الغارات الجوية الإسرائيلية على بيروت (رويترز)
TT

مقتل قيادي في «حماس» بضربة إسرائيلية في شمال لبنان

مبانٍ وسيارات متضررة في أعقاب الغارات الجوية الإسرائيلية على بيروت (رويترز)
مبانٍ وسيارات متضررة في أعقاب الغارات الجوية الإسرائيلية على بيروت (رويترز)

أفاد الإعلام الرسمي اللبناني بمقتل قيادي في «حماس» بضربة نفّذتها مسيّرة إسرائيلية في شمال لبنان اليوم الخميس، في أول إعلان عن سقوط عنصر في الحركة الفلسطينية في لبنان منذ أشعل الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران حرباً إقليمية.

وأعلنت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية مقتل «القيادي في حركة (حماس) وسيم عطا الله العلي وزوجته، بعدما استهدفت قبل فجر اليوم مسيّرة معادية منزلهما في مخيم البداوي»، قرب مدينة طرابلس. وأضافت أن إحدى ابنتيه أصيبت بجروح.

وقال الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم، إن إسرائيل شنّت مجدداً ضربات على مواقع تابعة لـ«حزب الله» المدعوم من إيران في بيروت. وأوضح سلاح الجو الإسرائيلي، على منصة «إكس»، أن الأهداف كانت بنى تحتية تستخدمها الجماعة المسلحة. وبدأ «حزب الله» إطلاق صواريخ على إسرائيل في وقت مبكر من يوم الاثنين رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي. ومنذ ذلك الحين استأنف الجيش الإسرائيلي شن ضربات مكثفة على أهداف في مناطق عدة بلبنان.


العراق يشكو تضرره المباشر من الحرب

 تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (رويترز)
TT

العراق يشكو تضرره المباشر من الحرب

 تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (رويترز)

أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين تضرر بلاده المباشر من الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مما «يجعله في موقع المتأثر لا الطرف».

وأكدت مصادر موثوقة لـ«الشرق الأوسط» أن عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني وعلي باقري كني نائب أمين لجنة الأمن القومي، طلبا من مسؤولين عراقيين «معلومات إضافية ودقيقة» حول مضمون المحادثة الهاتفية التي جرت بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وكل من الزعيم الكردي العراقي مسعود بارزاني وزعيم «الاتحاد الوطني الكردستاني» بافل طالباني.

كذلك، دعا المرجع الديني الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، أمس، إلى وقف «الحرب الظالمة» الدائرة حالياً، محذراً من «فوضى عارمة واضطرابات واسعة لمدة طويلة تُلحق الويلات بشعوب المنطقة وبمصالح الآخرين أيضاً».


إسرائيل تتوغل في لبنان بحذر وتتواجه برياً مع «حزب الله»

 الدخان يتصاعد من مدينة الخيام بعد قصف إسرائيلي استهدف أحد أحيائها بالتزامن مع توغل الدبابات فيها (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من مدينة الخيام بعد قصف إسرائيلي استهدف أحد أحيائها بالتزامن مع توغل الدبابات فيها (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتوغل في لبنان بحذر وتتواجه برياً مع «حزب الله»

 الدخان يتصاعد من مدينة الخيام بعد قصف إسرائيلي استهدف أحد أحيائها بالتزامن مع توغل الدبابات فيها (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من مدينة الخيام بعد قصف إسرائيلي استهدف أحد أحيائها بالتزامن مع توغل الدبابات فيها (أ.ف.ب)

وصلت الدبابات الإسرائيلية إلى وسط مدينة الخيام في جنوب لبنان، أمس، ضمن خطة توغل بري بدأتها الثلاثاء، وتنفذها بحذر، حيث انخرطت قواتها في مواجهة برية مع مقاتلي «حزب الله» الذين عادوا إلى منطقة جنوب الليطاني مرة أخرى، بعد إخلائها خلال الأشهر الماضية.

ونشطت اتصالات دبلوماسية واسعة، أبرزها اتصال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ولقاءات بين السفير الأميركي لدى بيروت ميشال عيسى مع عون وسلام، وطلب لبنان من فرنسا والولايات المتحدة التدخل لوقف الحرب.

في مقابل هذه الجهود، قال أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، إن الحزب «يرد على الاعتداء الإسرائيلي والأميركي»، مضيفاً: «سنواجهه بالدفاع الوجودي عن المقاومة والوطن». وتابع قائلاً: «خيارنا مواجهتهم لدرجة الاستماتة لأبعد الحدود، ولن نستسلم»، رغم إقراره بـ«عدم التكافؤ بالإمكانيات».

بالموازاة، حسمت الحرب القائمة التمديد لمجلس النواب، وباتت تتجه الأنظار إلى جلسة نيابية يُرجَّح أن تُعقد مطلع الأسبوع المقبل لإقرار التمديد لمدة سنتين.